المدافعة والمغالبة من فطرة الإنسان غير أن التربية الدينية هي التي تضبط خلقه
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المدافعة والمغالبة من فطرة الإنسان غير أن التربية الدينية هي التي تضبط خلقه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي المدافعة والمغالبة من فطرة الإنسان غير أن التربية الدينية هي التي تضبط خلقه


    قال الامام ابن باديس رحمه الله

    «لا بد أن يجد داعية الحق معارضة من دعاة الباطل، وأن يلقى منهم مشاغبة بالتشبهات، واستطالة بالأذى والسفاهة؛ فيضطر إلى رد باطلهم وإبطال شغبهم، ودحض شبههم، وهذا هو جدالهم ومدافعتهم الذي أمر به نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بقوله: {وَجَادِلْهُمْ ... }

    ولما كان أهل الباطل لا يجدون في تأييد باطلهم إلاّ الكلمات الباطلة يموهون بها، والكلمات البذيئة القبيحة يتخذون سلاحاً منها، ولا يسلكون في مجادلتهم إلاّ الطرق الملتوية المتناقضة، فيتعسفون فيها ويهربون إليها؛ لما كان هذا شأنهم، أمر الله نبيه- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.
    أن يجتنب كلماتهم الباطلة والقبيحة، وطرائقهم المتناقضة والملتوية.
    وأن يلتزم في جدالهم كلمة الحق والكلمات الطيبة البريئة.

    وأن يسلك في مدافعتهم طريق الرفق والرجاحة والوقار، دون فحش ولا طيش ولا فظاظة.
    وهذه الطريقة في الجدال هي التي هي أحسن من غيرها، في لفظها ومعناها، ومظهرها وتأثيرها، وإفضائها للمقصود من إفحام المبطل وجلبه، ورد شره عن الناس، وإطلاعهم على نقصه، وسوء قصده.

    وهذه هي الطريقة التي أمر الله نبيه- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بالجدال بها في قوله: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125].»

    ثم قال

    «المدافعة والمغالبة من فطرة الإنسان، ولهذا كان الإنسان أكثر شيء جدلاً. غير أن التربية الدينية هي التي تضبط خلقه، وتقوم فطرته، فتجعل جداله بالحق عن الحق.
    فلنحذر من أن يطغى علينا خلق المدافعة والمغالبة، فنذهب في الجدل شر مذاهبه، وتصير الخصومة لنا خلقاً، ومن صارت الخصومة له خلقاً أصبح يندفع معها في كل شيء، ولأدنى شيء، ولا يبالي بحق ولا باطل، وإنما يريد الغلب بأي وجه كان، وهذا هو الذي قال فيه النبي صلى اله عليه وآله وسلم:
    «إن أبغض الرجال إلى الله الألذ الخصم» ( البخاري ومسلم ).
    ومن ضبط نفسه وراقب ربه، لا يجادل إذا جادل إلاّ عن الحق وبالتي هي أحسن.
    علينا الدعوة والجدال، وإلى الله الهدى والضلال، والمجازاة على الأعمال:
    الدعوة بوجهيها يجب أن تكون عامة، والجدال على وجهه عام مثلها.
    ثم يكون حظ كل أحد من الهدى والضلال على حسب استعداده وقابليته، وما سبق عليه من أمر ربه، وتكون مجازاته على ذلك للخالق، الذي هو العالم بمن خرج عن طريقه وأعرض عن هداه، وبالذين قبلوا هداه فاهتدوا وساروا في سبيله»
    تفسير ابن باديس ص 325
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,401

    افتراضي

    أحسنت، وضابط القول: يا عبد الله: (هل للحق تكلمت أم للنفس انتصرت).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •