(فائدة: ٢٠١)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
«وأما (المحبة الشركية) فليس فيها متابعة للرسول، ولا بغض لعدوه ومجاهدة له، كما يوجد في اليهود والنصارى والمشركين يدعون محبة الله! ولا يتابعون الرسول!! ولا يجاهدون عدوه!!!
وكذلك (أهل البدع) -المدعون للمحبة-: لهم من الإعراض عن اتباع الرسول بحسب بدعتهم! وهذا من حبهم لغير الله!! وتجدهم من أبعد الناس عن موالاة أولياء الرسول! ومعاداة أعدائه!! والجهاد في سبيله؛ لما فيهم من البدع التي هي شعبة من الشرك».


(فائدة ٢٠٢)
قال شيخ الإسلام:
«وكذلك من ذاق طعم إخلاص الدين لله وإرادة وجهه دون ما سواه؛ يجد من الأحوال والنتائج والفوائد ما لا يجده من لم يكن كذلك؛ بل من اتبع هواه في مثل طلب الرئاسة والعلو! وتعلقه بالصور الجميلة!! أو جمعه للمال! يجد في أثناء ذلك من الهموم والغموم والأحزان والآلام وضيق الصدر ما لا يعبر عنه، وربما لا يطاوعه قلبه على ترك الهوى ولا يحصل له ما يسره؛ بل هو في خوف وحزن دائماً: إن كان طالباً لما يهواه فهو قبل إدراكه حزين متألم حيث لم يحصل، فإذا أدركه كان خائفاً من زواله وفراقه.
وأولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون».


(فائدة ٢٠٣)
قال شيخ الإسلام:
«والطلاق لم يجعله الله تكفيراً لشيء من السيئات، والطلاق رفعٌ للنكاح الذي يحبه الله ويأمر به،.... وأما المرأة فإنما خُلقت لأن تكون منكوحة لا أن تكون مطلقة، والحرة المسلمة بقاؤها مع زوجها خير لها في أكثر الأحوال من أن تكون مطلقة متضررة، فالعتق نفع للعبد بالتحرير ونفع للسيد بالثواب، والطلاق المحلوف به في الغالب ضرر على المرأة وضرر على الزوج بل ثواب».


(فائدة ٢٠٤)
قال شيخ الإسلام:
«والمؤمن ينبغي له أن يعرف الشرور الواقعة، ومراتبها في الكتاب والسنة؛ كما يعرف الخيرات الواقعة ومراتبها في الكتاب والسنة، فيفرق بين أحكام الأمور الواقعة الكائنة والتي يراد إيقاعها في الكتاب والسنة؛ ليقدم ما هو أكثر خيراً وأقل شراً على ما هو دونه، ويدفع أعظم الشرين باحتمال أدناهما، ويجتلب أعظم الخيرين بفوات أدناهما؛ فإن مَن لم يعرف الواقع في الخلق والواجب في الدين لم يعرف أحكام الله في عباده، وإذا لم يعرف ذلك كان قوله وعمله بجهل! ومن عبدَ اللهَ بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح». [«جامع الرسائل» (٢/ ٣٠٥)]


(فائدة ٢٠٥)
قال شيخ الإسلام:
«وفرق بين من يرتكب ما علم قبحه وبين من يفعل مالم يعرف ؛ فإن هذا الثاني لا يذمونه ولا يعيبون عليه، ولا يكون فعله مما هم عليه منفراً عنه - بخلاف الأول-». [«تفسير آيات أشكلت» (1/ 193)]