الشاعرة تقية بنت غيث الارمنازية بقلم - د فالح الحجية
النتائج 1 إلى 10 من 10
6اعجابات
  • 3 Post By فالح الحجية
  • 1 Post By فالح الحجية
  • 1 Post By حلية طالب العلم
  • 1 Post By فالح الحجية

الموضوع: الشاعرة تقية بنت غيث الارمنازية بقلم - د فالح الحجية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    789

    افتراضي الشاعرة تقية بنت غيث الارمنازية بقلم - د فالح الحجية


    موسوعة شعراء العربية المجلد السابع
    الشاعرة تقية بنت غيث الارمنازية


    بقلم - د فالح الحجية


    هي ست النعم ام علي تقية بنت غيث بن علي بن عبد السلام الاسلمي الأرمنازي الصوري . فهي أم تاج الدين أبي الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن صمدون الصوري الأصل اصل عائلتها من مدينة (صور ) .
    رحل والدها الى دمشق فولدت فيها في اواخر محرم الحرام وقيل في صفر سنة \505 هجرية -1111 ميلادية ولما كمل عمرها ثلاثة عشر عاما كانت مدينة ( صور) قد احتلتها القوات الصليبية في سنة\ 518 هجرية - فرحل والدها مع عائلته من دمشق الى الاسكندرية حيث اصبح هناك قاضيا و سكنت في الإسكندرية .
    نشأت في بيت ثقافي شعري و علمي وقالت الشعر منذ صباها وكانت نجيبة ذكية حافظة كانت تشبعت منذ صغرها بالشعر وتذوقها له ولا غرابة في ذلك ، فقد كان جدها أبو الحسن علي بن عبد السلام من الشعراء البارزين في مدينة ( صور ) وقد كان ابوها ابو الفرج غيث المعروف بابن الأرمنازي كاتبا وخطيبا وكان جدها كان جدها أبو الحسن علي بن عبد السلام من الشعراء البارزين في مدينة صور وقد ذكرها علي أبوطاهر في كتابه ووصفها بأنها سيدة شعرها لم ير له نظيرا وكانت مثقفة ثقافة واسعة .
    تعرفت على أبي طاهر أحمد السلفي فتلقت العلم في و اعترف بها استاذها ابو طاهر احمد السلفي وأشاد بشعرها أدباء آخرون مثل الصفدي والمنذري والمقدسي وكانت كثيرة الحنين الى موطنها الاصلي في صور ودمشق في الشام وفيها تقول :
    هاجَتْ وساوسُ شوقي نَحْوَ أَوْطَانِي
    وبان عَنِّي اصطِبَاري بعد سُلْواني

    وبتُّ أَرْعَى السُّهَا والليلُ مُعْتَكِرٌ
    والدمعُ مُنْسَجِمٌ من سُحْبِ أَجْفَاني

    وعاتَبَتْ مُقْلَتِي طيفاً أَلَمَّ بها أَ اهكَذَا فِعْلُ خِلاّنٍ بخلاّنِ ؟
    نأَيْتُ عنكم وفي الأحشاءِ جَمْرُ لَظىً
    وسُقْمُ جِسْمي لِمَا أَهْوَاهُ عُنْواني

    إذا تذكرتُ أيّاماً لنا سَلَفَتْ
    أَعانَ دمعي على تَغْريق نسياني

    وكانت لها البراعة التامة وقوة تطويع المعاني كيفما شاءت وكان نظمها بديعا متقنا ومنه قولها في وصف الطبيعة :
    أعوامُنَا قد أَشْرَقَتْ أَيَّامُهَا
    وعلاَ على ظَهْرِ السِّماكِ خيامُهَا

    والروضُ مُبْتَسِمٌ بِنَوْرِ أَقاحِهِ
    لما بكى فَرَحاً عليه غَمَامُهَا

    والنَّرْجِسُ الغضُّ الذي أَحْدَاقُهُ
    تَرْنُو لِتَفْهَمَ ما يقولُ خُزَامها

    والوردُ يحكي وجنةً محمَرَّةً
    انحلَّ من فَرْطِ الحياءِ لِثامُها

    وقال الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري رحمه الله أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخ السلطان صلاح الدين رحمهما الله تعالى، وكانت القصيدة خمرية، ووصفت آلة المجلس وما يتعلق بالخمر، فلما وقف على القصيدة قال:
    - الشيخة تعرف هذه الأحوال من زمن صباها ، فبلغها ذلك، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت الحرب وما يتعلق بها أحسن وصف، ثم سيرت إليه وهي تقول :
    -علمي بهذا كعلمي بهذا ، وكان قصدها براءة ساحتها مما نسبها إليه .
    وكانت قد سألت الشيخ الإمام العالم أبا الطاهر إسماعيل بن عوف الزهري عن الشعر فقال:

    ( هو كلام إن تكلمت بحسن فهو لك . وإن تكلمت بشَرٍّ فهو عليك )
    وقد ذكرها الحافظ أبو الطاهر أحمد بن محمد السِّلفي - رحمه الله تعالى – زماناً بثغر الإسكندرية ، في بعض تعليقاه، وأثنى عليها وكتب بخط يده فقال :
    (عثرت في منزل سكناي، فانجرح أخمصي، فشقت وليدة في الدار خرقة من خمارها وعصبته، فأنشدت تقية المذكورة في الحال لنفسها تقول:
    لو وجدت السبيل جُدت بخدي
    عوضاً عن خمار تلك الوليدة

    كيف لي أن أقبل اليوم رجلاً
    سلكت دهرها الطريق الحميدة )

    وقيل ان القاضي أبو القاسم حمزة بن القاضي علي بن عثمان المخزومي المغربي المصري، وقد وفد إلى دمشق في شعبان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بكراسة فيها شعر تقية بنت غيث، و قد سمعه منها، وخطها عليه بسماعه منها، بتاريخ محرم سنة تسع وستين وخمسمائة بالإسكندرية، وأنشد ذلك رواية عنها .
    توفيت في مدينة (الاسكندرية) بمصر في أوائل شوال سنة579 - 1183 ميلادية وقيل في رواية اخرى سنة\ 581 هجرية- 1185 ميلادية .
    نظمت الشاعرة تقية الارمنازي قصائد في الهجاء والمديح وفي الغزل أحيانا وفي المعارك والملاحم أيضا والفخر ؤ وكانت لها البراعة التامة وقوة تطويع المعاني يتميز شعرها ببلاغته واسلوبه الجيد ومعانيه الرائعة وكانت لها القابلية على تطويع شعرها كيفما شاءت وكان نظمها بديعا متقنا قالت في الفخر :
    فعيبُ على الإنسان إظهارَ عِلْمِه
    أَبالِجدِّ هذا منك أمْ أنْتَ تَمْزَحُ

    فَدَتْكَ حياتي قد تقَدَّمَ قبلنا
    إلى مَدْحهِم قومٌ وقالوا فأَفْصَحوا

    وللمتنبي أحرُفٌ في مديحهِ
    على نَفْسِهِ بالحقِّ والحقُّ أَوْضَحُ

    أَرُوني فتاةً في زماني تَفُوقُني
    وتَعْلُو على عِلْمي وتَهْجُو وتَمْدَحُ

    وقيل أهدت إلى بعض الأفاضل ( توتا ) أي ( تكي )، فكتب إليها يقول :
    وَتُوتٍ أَتَانا ماؤُهُ في احمرارِهِ
    كَدَمْعِي على الأَحباب حين تَرَحَّلُوا

    هدية من فافَتْ جمالاً وفطنةً
    وأبهى من البَدْرِ المنيرِ وأَجْمَلُ

    فلا عَدِمَتْ نفسي تَفَضُّلَها الذي
    يُقَصِّر وَصْفِي عن مَدَاه وَيَعْدِل

    فكتبت إليه شاعرتنا تقية تقول :
    أتاني مديحٌ يُخْجِلُ الطَرْفَ حُسْنُهُ
    كمثل بهيِّ الدرِّ في طيِّ قِرْطسِ

    وقيل أعارت ابن حريز دفتراً في شعرها ، فحبسه عنده أشهراً فقالت فيه :
    قل لذوي العلم وأهلِ النهى
    وَيْحَكُمُ لا تَبْذُلُوا دفترا

    فإن تُعيروهُ لذي فطنةٍ
    لا بدّ َ أَنْ يَحْبِسَه أَشْهُرَا

    وإِنْ تَعُودُوا بَعْدَ نُصْحِي لكمْ
    تخالفوني فالبراءَ البَرا

    ولها من قصيدة:
    خانَ أَخِلاَّئِي وما خُنْتُهُمْ
    وأَبْرَزُوا للشرِّ وجهاً صَفِيقْ

    وكُدِّرَ الودُّ القديمُ الذي
    قد كان قِدْماً صافياً كالرحيق

    وباعدوني بعد قُرْبي لَهُمْ
    وَحَمَّلُوا قلبيَ ما لا أُطِيقْ

    واختم بحثي في هذه الابيات في الحنين إلى موطنها:
    نأيتُ وما قلبي عن النأيِ بالراضي
    فلا تغتررْ مني بصدّي وإعراضي

    وإني لمشتاقٌ إليهم متيم
    وقد طعنوا قلبي بأسمرَ عرّاضِ

    إذا ما تذكرتُ الشامَ وأهلَه
    بكيتُ دماً حزناً على الزمنِ الماضي

    ومذْ غبتُ عن وادي دمشقَ كأنني
    يُقْرَضُ قلبي كل يوم بمقراضِ

    أبيتُ أراعي النجمَ والنجمُ راكدٌ
    وقد حجبوا عن مقلتيّ طيبَ إغماضِ

    فهل طارقٌ منهم يُلمُِّ بناظري
    فإن لقاءَ الطيفِ أكثرُ أغراضي

    لعلّ الليالي أن تجرِّدَ صارماً
    على البينِ أو يقضي لها حكمُ قاضي


    امير البيان العربي
    د.فالح نصيف الكيلاني
    العراق - ديالى - بلردروز

    **************************



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,037

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أستاذنا على ما تقدمه لنا من علم وفوائد
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    789

    افتراضي

    شكري وتقديري لحضرتك والى كل القارئين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي

    أمتعتنا أيها الأديب الأريب ..
    هل أجد لديكم أستاذنا كتابكم :
    ( الموجز في الشعرالعربي ) لمؤلفه د فالح الحجية الكيلاني
    ------
    وماذا عن هذه الموسوعة : (موسوعة شعراء العربية) ؟؟
    لمن هي (مؤلفها) ؛ وكم عدد أجزائها ؛ وهل يمكن تحميلها ؟؟
    أثابكم الله خيراً ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,037

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلية طالب العلم مشاهدة المشاركة
    أمتعتنا أيها الأديب الأريب ..
    هل أجد لديكم أستاذنا كتابكم :
    ( الموجز في الشعرالعربي ) لمؤلفه د فالح الحجية الكيلاني
    ------
    http://www.alnoor.se/article.asp?id=256714
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي

    شكراً لك ..
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة رضا الحملاوي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    789

    افتراضي

    استاذي الغالي طالب حلية العلم - طبع كتابي ( الموجز في الشعرالعربي ) الكترونيا ووزع منه سبعة الاف وخمسمائة نسخة تحميل الى كل طلبة العلم والادب ونشرته في مدونتي فتم قراءته والاطلاع عليه اكثرمن احد عشر الفا وحاليا قيد الطبع الورقي الكتاب دراسة موجزة في الشعرالعربي من العصر الجاهلي وحتى الوقت الحاضر اي عصر المعاصرة وقد اعتبر من امهات الكتب العربية في الشعر الادب ومرجع من المراجع وقد لاحظت الكثيرمن الجامعات قد ادخلته مرجعا في مكتباتها كما توجد نسخة منه في المكتبة العامة في المسجد النبوي الشريف اهديتها للمكتبة مع بعض كؤلفاتي الاخرى عند عمرتي في عام 2011 يقع الكتاب في اربعة اجزاء بمجلدين بواقع 865 صفحة من القطع الكبير واذا وصلتني نسخ منه بعد طبعه سارسل لحضرتك نسخه منه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    789

    افتراضي

    اما (موسوعة شعراء العربية ) فهي دراسة شاملة لشعراء العربية منذ العصرالجاهلي وحتى المعاصر وكانت كما يلي : 1- شعراء جاهليون المجلد الاول
    2-شعراء صدر الاسلام المجلد الثاني
    3- شعراء العصر الاموي المجلد الثالث جزءا ن
    4- شعراء العصرالعباسي الاول المجلد الرابع جزءا ن
    5- شعراء العصر العباسي الثاني المجلد الخامس جزء ان
    6- شعراء العربية في الاندلس المجلد السادس جزء ان
    7 - شعراء الفترة الراكدة والعثمانية المجلد السابع
    8- شعر اء النهضة العربية المجلد الثامن
    9- شعراء الحداثة العربية المجلد التاسع جزءا ن
    10- شعراء المعاصرة العربية المجلد العاشر جزءا ن
    وحاليا اكتب في الجزء الثاني من المجلد التاسع وبالامكان تحميل المجلدات الكاملة من مدونتي على كوكل ( مؤلفات فالح الحجية ) مع العلم ان الموجز في الشعرالعربي سيكون موجودا في الاسواق خلال هذه الايام ان شاء الله مع وافر التقدير

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,684

    افتراضي

    سلمت يمينك يا دكتور فالح
    عجيبه هذه الشاعرة الشيخه
    أَرُوني فتاةً في زماني تَفُوقُني *** وتَعْلُو على عِلْمي وتَهْجُو وتَمْدَحُ
    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    789

    افتراضي

    اساتذتي الكرام
    تم طبع كتابي ( الموجز في الشعرالعربي ) وصدر بمجلدين باربعة اجزاء. الاول والثاني مجلد والثالث والرابع مجلد وصدر في عمان - الاردن وطبع بدار دجلة للصباعة والنشر فمن يسال عنه يقتنيه من الاسواق مع فائق الاحترام والتقدير
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •