كتب يعقوب الحوساني
بدأت القصة عندما اشتريت قطعة ارض صغيرة في أحدا المناطق فوجدت مغارة فيها وذهبت إلى تلك المغارة لعلي أجد شيئا نفيسا مثل الذهب فإذا بي اصدم بوجود دولة كبرى للشياطين فطلب مني حارسها بالتعريف عن نفسي فقمت بذالك فقال لي اخرج من هنا قبل أن نؤذيك فخرجت مسرعا ولاكن خطرت ببالي فكرة فعدت إليه طالبا العودة في يوم أخر فوافق بعد عناء طويل أن أعود بعد ثلاثة أيام

ففكرت مليا قبل المجيء إليه فخطرت ببالي فكرة سبق صحفي تاريخي
فذهبت بالموعد وطلبت لقاء رئيس دولة الشياطين
فقال مصدوما سأكلم الإدارة وعاد إلي وقال: أرجو أن تقوم بملء استمارة موضحا بعض الأسئلة في الحوار فقمت بعمل ما طلبه مني

وبعد عدة أيام جاءني اتصال على هاتفي النقال مضمونه أن زعيم دولة الشياطين وافق على إجراء الحوار وبالفعل تم تحديد موعد للحوار الجريء والخطير ولن أطيل عليكم بالمقدمة واليكم نصل الحوار كاملا...

أرجو من حضرتكم التعريف بنفسكم للإنس فأجاب الرئيس أنا لا أحب الأسئلة الكثيرة أنا سأقول لك من أنا وكيف عملت الانقلاب وأصبحت زعيم دولة الشياطين

فسألته مصدوما هل عملت انقلابا وبه أصبحت زعيما ؟؟

فأجابني نعم ودعني اسرد لك قصتي لأنها شيقة ولاكن عليك أن لا تقاطعني

فقلت له تفضل واخبرني بقصتك

فقال أنا اسمي شر عمري 2518 سنة ولدت وترعرعت ونشأت في دوله الشياطين شهاداتي ألعلميه دكتورا في الوسوسة وبروفيسور في التفرقة وخبير استراتيجي في رفع مستوى العنصرية والكراهية
أما قصتي فنحن في دولة الشياطين العظمى من أساسيات حياتنا هي إبعاد الإنسان عن القيم الدينة والإنسانية ومبدأنا في الحياة فرق تسد.

وكنت أنا موكلا من الزعيم السابق بان أكون وسواس لأخوين قصتهما غريبة وسأخبرك بقصتهما

سألته هلا أخبرتني قصتهما ؟

أجابني: إن قصة هذان الأخوان انه قد جاء شخص غريب وأحتل بيتهم وسكن فيها رغما عنهم وكانا دائما متحدين لمقاومته لعلهم يدحرانه من البيت علما بان لهاذين الأخوين ثلاثة وعشرون أخا وكل أخ له بيت يسكنه فكان الإخوة كلهم في صف هذين الأخوين لدحر هذا الرجل الغاصب وكانت سياستي تقتصر على إبعادهم عن المبادئ الدينة والأخلاقية إلا أنني لم أكن أستطيع أن أبعدهم عن تلك المبادئ وكان زعيمنا السابق دائما يطردني من مجلسه وأنا كنت دوما في حيرة ففكرت مليا وسهرت ليالي طوال وسألت نفسي عدة أسئلة منها

كيف أبعدهم عن بعضيهما؟

كيف اجعلهم اثنان وليس واحدا ؟

كيف انصر الظالم على المظلوم ؟

كيف اجعل القضية لصالح الظالم ؟

كيف اجعلهم بنظر العالم هم المغتصبون والظالم المغتصب؟

وفي ليلة من غير بدر وظلامها دامس جاءتني فكرة عظيمة لم تخطر ببال احد من الشياطين على مر التاريخ

فكانت الفكرة لماذا لا أقوم بزرع الفتنة بين الأخوين وبذالك أكون قد باعدت ليس بينهما وحسب ولاكن بين الإخوة جميعهم الأربع والعشرون

فسألته كيف ذالك

قال لي عندما ازرع الفتنة بين الأخوين فان الفتنة ستنتشر جذورها إلى الإخوة الثلاث والعشرون جميعهم فسينقسمون إلى مؤيد للأخ حمساوي وأخر مؤيد للأخ فتحاوي فينقسم الإخوة من أربع وعشرون أخا إلى ثمان وأربعون أخا وبذالك يصبح المحتل أقوى ويستولى على البيت كله

سألته لماذا تنصر المحتل

فأجاب لان مصالحنا مشتركة وأنا اعمل لحسابه وهو يعمل لحسابي

فسألته الم تواجهك مشاكل

أجاب كان هناك مشكلة صغيرة وهي إني أريد معاونا فلم أجد إلا المحتل نفسه ليعاونني فقمت بالاتصال به فوافق من ساعتها وأول طلب طلبته منه هو قتل أبناء الإخوة العقلاء وبالفعل قام بالعمل الذي طلبته منه وثم بدأنا بزرع الفتنة التي ألان جذورها امتدت لتصل إلى العالم كله بيد مؤيد لفتحاوي وأخر لحمساوي وأنني أنجزت عملا لم يستطع عمله الشيطان الأكبر وهو الأب الروحي لنا

ألان أصبح الإخوة أعداء وأصبح المحتل بنظر الكثيرين هو صاحب الحق وأصبح الشرخ والتفكك بين الإخوة عميقا

سألته وكيف عملت الانقلاب

أجاب: ذهبت إلى الزعيم السابق فقلت له أنت لم تفعل ما فعلته أنا ولم يفعله شيطان غيري فقال لي ماذا فعلت قلت له جعلت الإخوة يقتتلون والمحتل ينظر مبتسما وزرعت فتنة في وطن متماسك وباعدت بن الإخوة الذين أصبحوا أعداء وسوف تمتد هذه العداوة ومستقبلا لتشمل الإخوة كلهم فقال لي الزعيم السابق إذا كان كلامك صحيحا فطلب ما تريد وذهب لينظر إلى ما جرى فصدم ولم يصدق نفسه فجاءني راكعا وقال لي اطلب ما الذي تريده فقلت له عرشك فتألم كثيرا وتنازل لي عن عرشه بعد أن وافق المجلس الاستشاري لأنني قمت بعمل أنجاز ضخم لقضيتي وهي التفريق ثم التفريق ثم التفريق لتأتي السيادة

سألته ماذا حل بالزعيم السابق؟

قال لي عينته خادمي وهذا ما يستحقه

سألته من ماذا تخاف ؟

قال أخاف أن يعاود الإخوة الإتحاد وتفشل هذه المخططات التي سهرت عليها ليالي طوال

سألته هل تعتقد أنهم سيعودون أخوة متحابين متحدين ؟

فأجابني في الوقت القريب صعب لأنه لا يوجد حاليا منهو عاقل وراشد ليجمعهم وكلما حاولا الاقتراب من بعضهم بعثت أعوانا لي لكي يقوموا بزرع فتن جديدة ولاكن ما أخشاه أن يصحوا ويعودا إلى القيم الدينية ولأخلاقية


وفي الختام هذه ألمقابله الوهمية أقول إني أحببت أن أوصل رسالة إلى الأمة العربية والإسلامية أرجو أن تكون قد وصلت لمن لهم الشأن في هذه الرسالة ولاكن لا أقول سوى أننا لن نتحد ولن نتحد إلا إذا عدنا إلى الطريق الصحيح وهو طريق واضح لا غبار فيه وكل منا يراه ولاكن لا يدخله لأنه متخوف منه
علينا جميعا أن ندخل إلى هذا الطريق والى هذا المسلك الوحيد لنصبح دولة وليس 24 دوله والطريق هو ألجوء إلى الله تعالى والعودة إليه
وكما قال الله تعالى ( إنما المؤمنون أخوة فصلحوا بين أخويكم وتقوا الله لعلكم ترحمون) الحجرات ( 10)
فعلينا كلنا شعوبا وحكومات أن نكون صفا واحدا في الإصلاح بين الإخوة ولا ننظر إلى مصالحنا مع أي طرف كان .
والسلام ختام