حكم قول: بسم الله عليك؟ الشيخ د/ ذياب الغامدي.
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حكم قول: بسم الله عليك؟ الشيخ د/ ذياب الغامدي.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    87

    افتراضي حكم قول: بسم الله عليك؟ الشيخ د/ ذياب الغامدي.

    س/ ما حكم من يقول عند إصابة ابنه بمكروه، كسقوط ونحوه: بسم الله عليك، وهل فيه محذور شرعي؟
    ج/ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين.
    وبعد، فإن قول بعضهم عند إصابة ابنه أو ماله أو غيره بمكروه: بسم الله عليك، أو بسم الله عليه، فإن مثل هذا الدعاء لا يستقيمُ لغةً ولا شرعًا، يوضحه الآتي:
    ١ـ أن التسمية مركبة من جملتين، فمن لم يدركهما، فلن يعرف معناها ولا مبناها، لأنَّ حقيقةَ معناهما متوقفٌ على حقيقة ما يُضْمرُه العبدُ في نفسه، من خلال مراده عند تلفظه بالتسمية.
    ـ فمن قالها عند قراءة القرآن، فإن مراده من قولها: بسم الله أقرأ، ومن قالها عند الأكل فمراده: بسم الله آكل، ومن قالها عند الوضوء فمراده: بسم الله أتوضأ، وهكذا في جميع مواطن ذكرها.
    لأجل هذا، فلا بد لقائلها من إضمارِ محذوفٍ يقصده، سواء كان المحذوف فعلا أو اسما، وإلا كان جاهلا بمعناها الشرعي.
    ٢ـ أما المراد بالتسمية: فهو طلب الاستعانة والتوفيق والبركة من الله تعالى، فكلُّ من قالها عند القراءة، فمراده: طلب الاستعانة بالله على القراءة، وهكذا في جميع حالاتها.
    ٣ـ إذا علمنا أن معنى التسمية: هو طلب الإعانة من الله تعالى، كان علينا ألا نُعدِّيها بحرف "على"، لأن ذلك يُخرجُها عن معناها الشرعي واللغوي، لأننا إذا عدَّيناها بحرف "على"، أصبح معناها هكذا: أطلب الاستعانة على ولدي، لا أطلبها لولدي، فافهم هذا!
    لذا، كان الصحيح أن يقتصر الرجل عند سقوط ابنه ونحوه على قول: بسم الله.
    كما عليه أن يضمر متعلقها، فإن أراد ذكره، فليقل: بسم الله تَسْلم أو تقوم ونحوها دون اقترانها بحرف "على".
    ٤ـ أن التسمية قد شرعت في مواضع كثيرة في القرآن والسنة، وليس فيها حالة واحدة قد تعدَّت بحرف الجر "على".
    فانظر مثلا: بسم الله أموت وأحيا، بسم الله أضع جنبي، بسم الله أرقيك، بسم الله ولجنا، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء، وغيرها كثير ليس هذا محل ذكرها.
    ٥ـ ومن خلال ما ذكرناه هنا، فإنه يتعيَّن على المسلم عند ذكره للتسمية: أن ينوي حقيقة ما يريده، قولا كان أو فعلا، وذلك من خلال طلب الاستعانة والتوفيق والبركة من الله تعالى على ما يريده عند ذكره للتسمية.
    وأخيرا، فاعلم أن للتسمية أحكامًا ومسائلَ كثيرة، لاسيما فيما يتعلق بحقيقة معناها، وصرفها وإعرابها، ومتعلقاتها، وتقدمها وتأخرها، وغير ذلك مما لا تسعه هذه الفتيا، والله تعالى أعلم.


    وكتبه
    الشيخ د/ ذياب بن سعد الغامدي.
    ١١/ ١١/ ١٤٣٦

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,313

    افتراضي

    جزاكم لله خيرا .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    590

    افتراضي

    الأمر في ذلك واسع فلا نحجر واسعا والمقصود التسمية على الشخص اذا وقع أو نحو ذلك.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    363

    افتراضي

    يقول ابن جرير الطبري في بيت لبيد بن ربيعة


    إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا ******و من يبك حولا كاملا فقد اعتذر

    يَعْنِي: عَلَيْكُمَا اسْمُ السَّلَامِ، أَيِ الْزَمَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ، وَدَعَا ذِكْرِيَ، وَالْوَجْدَ بِي؛ لِأَنَّ مَنْ بَكَى حَوْلًا عَلَى امْرِئٍ مَيِّتٍ فَقَدِ اعْتَذَرَ، فَهَذَا أَحَدُ وَجْهَيْهِ.

    وَالْوَجْهُ الْآخَرُ مِنْهُمَا: ثُمَّ تَسْمِيَتِي اللَّهَ عَلَيْكُمَا، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِلشَّيْءِ يَرَاهُ فَيُعْجِبُهُ: وَاسْمُ اللَّهِ عَلَيْكَ. يَعُوذُهُ بِذَلِكَ مِنَ السُّوءِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْكُمَا مِنَ السُّوءِ. وَكَأنَّ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ أَشْبَهُ الْمَعْنَيَيْنِ بِقَوْلِ لَبِيدٍ

    تفسير ابن جرير


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •