أنواع القلوب في القرآن !!!
النتائج 1 إلى 7 من 7
12اعجابات
  • 1 Post By أم أروى المكية
  • 2 Post By أم أروى المكية
  • 2 Post By أم أروى المكية
  • 2 Post By أم أروى المكية
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By أم أروى المكية
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: أنواع القلوب في القرآن !!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي أنواع القلوب في القرآن !!!

    أنواع القلوب في القرآن !!!
    ثمانية قلوب سليمة وإثنا عشر قلباً مريضاً ...
    أما القلوب السليمة فهي :
    1 ــــ القلب السليم :
    قال ابن القيم في كتابه الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي :
    فالقلب السليم هُوَ الَّذِي سَلِمَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالشُّحِّ وَالْكِبْرِ وَحُبِّ الدُّنْيَا وَالرِّيَاسَةِ ، فَسَلِمَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ تُبْعِدُهُ عَنِ اللَّهِ ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ تُعَارِضُ خَبَرَهُ ، وَمِنْ [ ص: 122 ] كُلِّ شَهْوَةٍ تُعَارِضُ أَمْرَهُ ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ إِرَادَةٍ تُزَاحِمُ مُرَادَهُ ، وَسَلِمَ مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يَقْطَعُ عَنِ اللَّهِ ، فَهَذَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ فِي جَنَّةٍ مُعَجَّلَةٍ فِي الدُّنْيَا ، وَفِي جَنَّةٍ فِي الْبَرْزَخِ ، وَفِي جَنَّةِ يَوْمِ الْمَعَادِ .
    " إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " [ سُورَةُ الشُّعَرَاءِ : 89 ] .

    2 ــــ القلب المنيب :
    قال ابن القيم في كتابه إعلام الموقعين 1 / ص 145 :
    فَالْمُنِيبُ إلَى رَبِّهِ يَتَذَكَّرُ بِذَلِكَ، فَإِذَا تَذَكَّرَ تَبَصَّرَ بِهِ، فَالتَّذَكُّرُ قَبْلَ التَّبَصُّرِ، وَإِنْ قُدِّمَ عَلَيْهِ فِي اللَّفْظِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} [ الأعراف : 201 ] ، وَالتَّذَكُّرُ: تَفَعُّلٌ مِنْ الذِّكْرِ، وَهُوَ حُضُورُ صُورَةٍ مِنْ الْمَذْكُورِ فِي الْقَلْبِ، فَإِذَا اسْتَحْضَرَهُ الْقَلْبُ وَشَاهَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ أَوْجَبَ لَهُ الْبَصِيرَةَ، فَأَبْصَرَ مَا جُعِلَ دَلِيلًا عَلَيْهِ، فَكَانَ فِي حَقِّهِ تَبْصِرَةً وَذِكْرا ،
    " مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ " [ سورة ق : 33 ]

    3 ــــ القلب المخبت :
    قال ابن القيم رحمه الله في كتابه [ الروح : ص 232 ] .
    والمخبت المطمئن فإن الخبت من الأرض ما اطمأن فإستنقع فيه الماء فكذلك القلب المخبت قد خشع واطمأن كالبقعة المطمئنة من الأرض التي يجري إليها الماء فيستقر فيها وعلامته .
    " وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " [ سورة الحج : 54 ] .

    4 ــــ القلب الوجل :
    قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين 1 / ص 508 :
    أَمَّا الْوَجَلُ فَرَجَفَانُ الْقَلْبِ، وَانْصِدَاعُهُ لِذِكْرِ مَنْ يُخَافُ سُلْطَانُهُ وَعُقُوبَتُهُ، أَوْ لِرُؤْيَتِهِ.
    وَأَمَّا الْهَيْبَةُ فَخَوْفٌ مُقَارِنٌ لِلتَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ، وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ مَعَ الْمَحَبَّةِ وَالْمَعْرِفَةِ . وَالْإِجْلَالُ: تَعْظِيمٌ مَقْرُونٌ بِالْحُبِّ.
    فَالْخَوْفُ لِعَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْخَشْيَةُ لِلْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ، وَالْهَيْبَةُ لِلْمُحِبِّينَ، وَالْإِجْلَالُ لِلْمُقَرَّبِين َ، وَعَلَى قَدْرِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ يَكُونُ الْخَوْفُ وَالْخَشْيَةُ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ، وَأَشَدُّكُمْ لَهُ خَشْيَةً » وَفِي رِوَايَةٍ " خَوْفًا " وَقَالَ : « لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَات تجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى »
    "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ " [ سورة المؤمنون : 60 ]

    5 ــــ القلب التقي :
    قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى :
    وَفِي حَدِيثٍ مَأْثُورٍ : { مَا وَسِعَنِي أَرْضِي وَلَا سَمَائِي وَوَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ النَّقِيِّ التَّقِيِّ الْوَدَاعِ اللَّيِّنِ } وَيُقَالُ : الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ وَهَذَا هُوَ نَصِيبُ الْعِبَادِ مِنْ رَبِّهِمْ وَحَظُّهُمْ مِنْ الْإِيمَانِ بِهِ كَمَا جَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ قَالَ : إذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ ؟ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ مِنْ قَلْبِهِ ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ أَنْزَلَهُ الْعَبْدُ مِنْ قَلْبِهِ .
    ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [ سورة الحج : 32 ] .

    6 ــــ القلب المهدي :
    جاء في تفسير الطبري 23 / ص 12 ، تفسير قوله تعالى : " وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ "
    حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ : {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}. قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
    حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يُهْدِ قَلَبَهُ}. قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ ، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيُسَلِّمُ لَهَا وَيَرْضَى.

    7 ــــ القلب المطمئن :
    قال ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين 2 / 512 :
    قال الله تعالى : الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الرعد : 28 وقال تعالى : يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي الفجر : الطمأنينة سكون القلب إلى الشيء وعدم اضطرابه وقلقه ومنه الأثر المعروف : الصدق طمأنينة والكذب ريبة أي الصدق يطمئن إليه قلب السامع ويجد عنده سكونا إليه والكذب يوجب له اضطرابا وارتيابا ومنه قوله : البر ما اطمأن إليه القلب أي سكن إليه وزال عنه اضطرابه وقلقه وفي ذكر الله ها هنا قولان : أحدهما : أنه ذكر العبد ربه فإنه يطمئن إليه قلبه ويسكن فإذا اضطرب القلب وقلق فليس له ما يطمئن به سوى ذكر الله ثم اختلف أصحاب هذا القول فيه .

    8 ـــــ القلب الحي :
    قال بعض العارفين : مساكين أهل الدينا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها قيل : وما أطيب ما فيها قال : محبة الله والأنس به والشوق إلى لقائه والتنعم بذكره وطاعته
    وقال آخر : إنه ليمر بي أوقات أقول فيها إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب .
    وقال آخر : والله ما طابت الدنيا إلا بمحبته وطاعته ولا الجنة إلا برؤيته ومشاهدته وقال أبو الحسين الوراق : حياة القلب في ذكر الحي الذي لا يموت والعيش الهني الحياة مع الله تعالى لا غير .
    ولهذا كان الفوت عند العارفين بالله أشد عليهم من الموت لأن الفوت انقطاع عن الحق والموت انقطاع عن الخلق فكم بين الانقطاعين
    وقال آخر : من قرت عينه بالله تعالى قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تقطع قلبه على الدنيا حسرات .
    إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ سورة ق 37 ] .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة العاصمية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي

    وأما القلوب المريضة أعاذنا الله وإياكم فهي :
    1 ــــ القلب المريض :
    قال ابن القيم في كتابه إغاثة اللهفان 1/ 18 :
    مرض القلب نوعان :
    النوع الأول : يتألم به صاحبه في الحال : وهو النوع المتقدم كمرض الجهل ومرض الشبهات والشكوك ومرض الشهوات وهذا النوع هو أعظم النوعين ألما ولكن لفساد القلب لا يحس بالألم ولأن سكرة الجهل والهوى تحول بينه وبين إدراك الألم وإلا فألمه حاضر فيه حاصل له وهو متوار عنه باشتغاله بضده وهذا أخطر المرضين وأصعبهما وعلاجه إلى الرسل وأتباعهم فهم أطباء هذا المرض
    والنوع الثاني : مرض مؤلم له في الحال كالهم والغم والغيظ وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية كإزالة أسبابه أو بالمداواة بما يضاد تلك الأسباب وما يدفع موجبها مع قيامها وهذا كما أن القلب قد يتألم بما يتألم به البدن ويشقى بما يشقى به البدن فكذلك البدن يتألم كثيرا بما يتألم به القلب ويشقيه ما يشقيه .أ هـ
    " فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ " [ سورة الأحزاب : 32 ]
    أم علي طويلبة علم و العاصمية الأعضاء الذين شكروا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي

    2 ــــ القلب الأعمى :
    قال ابن القيم في كتابه الجواب الكافي ص 117:
    جَعْلُ الْقَلْبِ أَصَمَّ لَا يَسْمَعُ الْحَقَّ، أَبْكَمَ لَا يَنْطِقُ بِهِ، أَعْمَى لَا يَرَاهُ، فَتَصِيرُ النِّسْبَةُ بَيْنَ الْقَلْبِ وَبَيْنَ الْحَقِّ الَّذِي لَا يَنْفَعُهُ غَيْرُهُ، كَالنِّسْبَةِ بَيْنَ أُذُنِ الْأَصَمِّ وَالْأَصْوَاتِ، وَعَيْنِ الْأَعْمَى وَالْأَلْوَانِ، وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ وَالْكَلَامِ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْعَمَى وَالصَّمَمَ وَالْبَكَمَ لِلْقَلْبِ بِالذَّاتِ: الْحَقِيقَةُ، وَلِلْجَوَارِحِ بِالْعَرَضِ وَالتَّبَعِيَّة ِ .
    "فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ " [سُورَةُ الْحَجِّ: 46] .

    3 ــــ القلب الآثم :
    قال الطبري في تفسيره 5 / 126
    حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، فِي قَوْلِهِ :" وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ " فَلاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُمَ شَهَادَةً هِيَ عِنْدَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى نَفْسِهِ وَالْوَالِدَيْن ِ ، وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَقَدْ رَكِبَ إِثْمًا عَظِيمًا.
    حَدَّثَنِي مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : " وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ " يَقُولُ : فَاجِرٌ قَلْبُهُ .

    4 ــــ القلب اللاهي :
    قال الطبري في تفسيره 16 / 222
    حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ } . الآيَةَ يَقُولُ : " مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ".
    الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هل هذا إِلاَّ بِشْرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ }.
    يَعنى تَعَالَى ذِكْرُهُ بقوله : { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ } غَافِلَةً ، يَقُولُ : مَا يَسْتَمِعُ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ هَذَا الْقُرْآنُ إِلاَّ وَهُمْ يَلْعَبُونَ , غَافِلَةً عَنْهُ قُلُوبُهُمْ ، لاَ يَتَدَبَّرُونَ حُكْمَهُ , وَلاَ يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا أَوْدَعَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُجَجِ عَلَيْهِمْ.

    5 ــــ القلب المتكبر :
    قال الطبري في تفسيره 20 / 323
    وَقَوْلُهُ : {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} يَقُولُ : كَمَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ، كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوَحِّدَهُ ، وَيُصَدِّقُ رُسُلَهُ جَبَّارٍ : يَعْنِي مُتَعَظِّمٍ عَنِ اتِّبَاعِ الْحَقِّ.
    وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الأَمْصَارِ ، خَلاَ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاَءِ ، عَلَى : {كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ} بِإِضَافَةِ الْقَلْبِ إِلَى الْمُتَكَبِّرِ ، بِمَعْنَى الْخَبَرِ عَنْ أَنَّ اللَّهَ طَبَعَ عَلَى قُلُوبِ الْمُتَكَبِّرِي نَ كُلِّهَا .

    6 ــــ القلب الغليظ :
    قال الطبري في تفسيره 6 / 186
    " وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ "
    فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْفَظِّ الْجَافِيَ ، وَبِالْغَلِيظِ الْقَلْبِ الْقَاسِيَ الْقَلْبِ غَيْرَ ذِي رَحْمَةٍ وَلاَ رَأْفَةٍ .
    العاصمية و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي

    7 ــــ القلب المختوم :
    قال الطبري في تفسيره 21 / 92
    وَقَوْلُهُ : " وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ " يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَطَبَعَ عَلَى سَمْعِهِ أَنْ يَسْمَعَ مَوَاعِظَ اللَّهِ وَآيَ كِتَابِهِ ، فَيَعْتَبِرَ بِهَا وَيَتَدَبَّرَهَ ا ، وَيَتَفَكَّرَ فِيهَا ، فَيَعْقِلَ مَا فِيهَا مِنَ النُّورِ وَالْبَيَانِ وَالْهُدَى.
    وَقَوْلُهُ : {وَقَلْبِهِ} يَقُولُ : وَطَبَعَ أَيْضًا عَلَى قَلْبِهِ ، فَلاَ يَعْقِلُ بِهِ شَيْئًا ، وَلاَ يَعِي بِهِ حَقًّا.
    وَقَوْلُهُ : {وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} يَقُولُ : وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً أَنْ يُبْصِرَ بِهِ حُجَجَ اللَّهِ ، فَيَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى وَحْدَانِيَّتِه ِ ، وَيَعْلَمُ بِهَا أَنْ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ.

    8 ــــ القلب القاسي :
    قال ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد 3 / 734
    ومتى رأيت القلب قد ترحل عنه حب الله والاستعداد للقائه وحل فيه حب المخلوق والرضا بالحياة الدنيا والطمأنينة بها فالعلم أنه قد خسف به .
    ومتى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب وأبعد القلوب من الله القلب القاسي .
    ومتى رأيت نفسك تهرب من الأنس به إلى الأنس بالخلق ومن الخلوة مع الله إلى الخلوة مع الأغيار فاعلم أنك لا تصلح له .
    وقسوة القلب من أربعة أشياء اذا جاوزت قدر الحاجة الأكل والنوم والكلام والمخالطة كما ان البدن اذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب فكذلك القلب اذا مرض بالشهوات لم تنجع فيه المواعظ .
    قال تعالى : " وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً " [ سورة المائدة : 13 ] .
    9 ــــ القلب الغافل :
    قال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين 2 / 429
    إن القلب الذاكر كالحي في بيوت الأحياء والغافل كالميت في بيوت الأموات ولا ريب أن أبدان الغافلين قبور لقلوبهم وقلوبهم فيها كالأموات في القبور كما قيل :
    فنسيان ذكر الله موت قلوبهم ... وأجسامهم قبل القبور قبور
    وأرواحهم في وحشة من جسومهم ... وليس لهم حتى النشور نشور
    فنسيان ذكر الله موت قلوبهم ... وأجسامهم فهي القبور الدوارس
    وأرواحهم في وحشة من حبيبهم ... ولكنها عند الخبيث أوانس
    وفي الصحيح : في الأثر الذي يرويه رسول الله عن ربه تبارك وتعالى : من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم
    " وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا " [ سورة الكهف : 28 ]

    10ــــ القلب الأغلف :
    قال الطبري في تفسيره 7 / 645
    وَقَوْلُهُمْ : " قُلُوبُنَا غُلْفٌ " :
    يَعْنِي : وَبِقَوْلِهِمْ : قُلُوبَنَا غُلْفٌ , يَعْنِي يَقُولُونَ : عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ وَأَغْطِيَةٌ عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ , فَلاَ نَفْقَهُ مَا تَقُولُ , وَلاَ نَعْقِلُهُ.

    11ــــ القلب الزائغ :
    قال الطبري في تفسيره 5 / 202
    الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ " .
    يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَيْلٌ عَنِ الْحَقِّ ، وَانْحِرَافٌ عَنْهُ ، يُقَالُ مِنْهُ : زَاغَ فُلاَنٌ عَنِ الْحَقِّ ، فَهُوَ يَزِيغُ عَنْهُ زَيْغًا وَزَيَغَانًا وَزُيُوغَةً وَزُيُوغًا ، وَأَزَاغَهُ اللَّهُ : إِذَا أَمَالَهُ ، فَهُوَ يُزِيغَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ ثناؤُهُ : {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} لاَ تُمِلْهَا عَنِ الْحَقِّ {بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}.

    12ــــ القلب المريب :
    قال الطبري في تفسيره 11/ 481
    الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى "وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ ".
    يَقُولُ : وَشَكَّتْ قُلُوبُهُمْ فِي حَقِيقَةِ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَفِي ثَوَابِ أَهْلِ طَاعَتِهِ ، وَعِقَابِهِ أَهْلَ مَعَاصِيهِ . {فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} يَقُولُ : فِي شَكِّهِمْ مُتَحَيِّرُونَ ، وَفِي ظُلْمَةِ الْحِيرَةِ مُتَرَدِّدُونَ ، لاَ يَعْرِفُونَ حَقًّا مِنْ بَاطِلٍ ، فَيَعْمَلُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ . وَهَذِهِ صِفَةُ الْمُنَافِقِينَ .
    وبهذا انتهى كلامنا عن أنواع القلوب في القرآن ، أسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينفعنا بما علمنا .
    العاصمية و أم علي طويلبة علم الأعضاء الذين شكروا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,748

    افتراضي

    اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك لسانا صادقا وقلبا سليما ونعوذ بك من شر ما تعلم ونسألك من خير ما تعلم ونستغفرك مما تعلم إنك أنت علام الغيوب.
    أم أروى المكية و العاصمية الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي

    اللهم آمين .... جزاكِ الله خيراً على مشاركتك الطيبة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة العاصمية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,748

    افتراضي

    وجزاكِ مثله أخيتي أم أروى
    العاصمية و أم أروى المكية الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •