فصل [ تاريخ استعمال الألقاب وحكمها ]
النتائج 1 إلى 4 من 4
1اعجابات
  • 1 Post By أبو محمد ريان الجزائري

الموضوع: فصل [ تاريخ استعمال الألقاب وحكمها ]

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,135

    افتراضي فصل [ تاريخ استعمال الألقاب وحكمها ]

    كنت قد كتبت قبل ذلك فيما يتعلق بالكنى ، وكتب بعض الإخوان غيري بما فيه من الفوائد ، جزاهم الله خيرا ، لكن أحببت هنا أن أنقُل كلاما لشيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس ابن تيمية رحمه الله ، وذلك من كتاب " فتيا في حكم القيام والانحناء والألقاب "( من مجلة البحوث الإسلامية الطبعة : العدد 20 ، من ذي القعدة إلى صفر لسنة 1407هـ - 1408هـ )
    في جواب سائل سأله عن الألقاب ، فقال رحمه الله :
    وأما الألقاب ، فكانت عادة السلف : الأسماء والكنى ، فإذا [ أكرموه ] كنوه بأبي فلان ، تارة يكنون الرجل بولده [ وتارة بغير ولده ] ، كما [ كانوا ] يكنون من لا ولد له ، إما بالإضافة إلى اسمه ، أو اسم أبيه ، أو ابن سميه ، أو إلى أمر [ له ] به تعلق ؛ كما كنى النبي صلى الله عليه وسلم عائشة [ باسم ] ابن أختها : عبد الله ، وكما يكنون داود : أبا سليمان ؛ لكونه باسم داود [ عليه السلام ] . الذي اسم ولده سليمان ، وكذلك كنية إبراهيم : أبو إسحاق ، وكما كنوا عبد الله بن عباس أبا العباس ، وكما كنى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة باسم هرة كانت [ تكون ] معه ، وكان الأمر على ذلك : في القرون الثلاثة ، فلما غلبت دولة الأعاجم بني بويه : صاروا [ يضيفون إلى الدولة فيقولون : ركن الدولة ، عضد الدولة ، بهاء الدولة ] ، ثم بعد هذا أحدثوا الإضافة إلى الدين ، وتوسعوا في هذا ، ولا ريب أن الذي يصلح ، مع الإمكان : هو ما كان السلف يعتادونه من المخاطبات ، والكنايات فمن أمكنه ذاك ، فلا يعدل عنه [ و ] إن اضطر إلى المخاطبة ، لا سيما ، وقد نهي عن الأسماء التي فيها تزكية - كما غير النبي صلى الله عليه وسلم اسم برة : فسماها زينب ؛ لئلا تزكي نفسها - والكناية بهذه الأسماء المحدثة - خوفا من تولد شر إذا عدل عنها - فليقتصر على مقدار الحاجة .
    ولقبوا بذلك : [ لا ] أنه علم محض ، لا يلمح فيه [ معنى ] الصفة ، بمنزلة الأعلام المنقولة : أسد وكلب وثور . ولا ريب أن هذه المحدثات [ المنكرة ] التي أحدثها الأعاجم وصاروا يزيدون فيها ، فيقولون : عز الملة والدين ، وعز الملة والحق والدين ، و [ ما ] أكثر ما يدخل في ذلك من الكذب المبين !! بحيث يكون المنعوت بذلك أحق بضد ذلك الوصف (1 ) . والذين يقصدون هذه الأمور فخرا وخيلاء يعاقبهم الله بنقيض قصدهم ، فيذلهم [ الله ] ويسلط عليهم عدوهم . والذين يتقون الله ويقومون بما أمرهم به من عبادته وطاعته يعزهم وينصرهم ؛ كما قال تعالى : { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } ، وقال تعالى : { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِي نَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } ...أهــ
    __________
    (1) قلت - أبو مالك المديني - : لقد ذكرني شيخ الإسلام رحمه الله بقول من قال :
    مِمَّا يُزَهِّدُنِي فِي أَرْضِ أَنْدَلُسٍ ... سَمَاعُ مُعْتَصِمٍ فِيْهَا وَمُعْتَضِدِ
    أَلْقَابُ مَمْلَكَةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ... كَالهِرِّ يَحْكِي انتِفَاخاً صَوْلَة الأَسَدِ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,135

    افتراضي

    كتبت هذا في بعض المشاركات :
    قد يكنى الشخص بالولد ـ أعني الذكر ـ وهذا كثير ومعروف ، وقد يكنى بالبنت كتميم الداري يكنى بابنته بأبي رقية ، وقد يكنى الشخص للتعريف به ، ولما يولد له أصلا ، كما في حال أم المؤمنين عائشة بأم عبد الله ، وليس لها ولد ، وقد يكنى الشخص بما له أدنى علاقة معه ولو كان حيوانا ، ككنية أبي هريرة كني بهذا للهرة ، وكأخي أنس بن مالك كناه النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عمير؛ للطائر الصغير ، وقد يكنى بمجموع ولد فيقال له : أبو الرجال ، أو أبو الأشبال مثلا ، وهكذا مما هو معروف ، والحمد لله .
    لكن الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما : فمن أكبرهم ؟ قال شريح . قال : أنت أبو شريح . الحديث . وكحديث : كبر، كبر. وغير ذلك .
    فيه دلالة أن يكنى الشخص بأكبر أولاده ، لأن الأكبر لا يحصل بسببه اختلاف بين الأولاد غالبا ، ولكن إذا كني بالأوسط أو بألأصغر مثلا ، فلا حرج عليه ، والأمر واسع إن شاء الله ، وقد فعله الإمام أحمد ، فابنه الأكبر صالح ، ومع ذلك يعرف بأبي عبد الله ، وعبد الله أصغر من صالح ، وهذا ما لم يترتب عليه مفسدة ، أو شيء بين الأولاد ، أو نحو ذلك ، والله أعلم .
    ما الدليل على نجاسة غائط الإنسان

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    105

    افتراضي

    الألقاب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة منها ما أنشأها النبي صلى الله عليه وسلم لأجل الفضل أو العلم أو الدين
    كالصديق والفاروق وأمين الأمة وأسد الله وسيف الله وترجمان القرءان وحواري الرسول وأمين السر وغيرها كثير لمن تتبعها وكذ
    وكذا من الصحابة بعضهم في بعض فضلا عن التابعين لهم رضي الله عن الجميع وخاصة أهل الحديث
    فلعل لشيخ الإسلام رحمه الله قصدا في ما نقلت عنه
    والله أعلم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,135

    افتراضي

    نفع الله بكم.
    لعل من قصد شيخ الإسلام - والله أعلم - التوسع في ذلك على نحو ما يفعله الأعاجم ، مع الفخر والخيلاء ، وفي نفس الوقت قد يكون المنعوت بذلك أحق بضد ذلك الوصف ، كما ذكر رحمه الله .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •