الطرق والمناهج في طلب العلم وتحصيله
النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By حلية طالب العلم

الموضوع: الطرق والمناهج في طلب العلم وتحصيله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي الطرق والمناهج في طلب العلم وتحصيله

    الطرق والمناهج في طلب العلم وتحصيله
    بقلم / حلية طالب العلم


    http://justpaste.it/ms2g

    والله الموفق


    نص الموجود في الرابط
    الطرق والمناهج في طلب العلم وتحصيله


    بقلم / حلية طالب العلم





    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ أما بعد :


    فهذه نبذة يسيرة مختصرة عن الاهتمام بطرق طلب العلم ومناهج تحصيله ؛ للتنبيه والمدارسة :


    فمن سلك الطريق الصحيح وصل لمطلوبه ؛ كما قيل : من سار على الدرب وصل .
    ومن أخذ في الأودية والشعاب ضل وعطب ولم يصل إلى ما يريده .


    قال الشاعر وهو قريب مما نعنيه هنا :
    ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها // إن السفينة لا تجري على اليبس


    وكذلك من استعجل فإنه لا يحصل شيئاً ؛ ومعنى الاستعجال : أن يريد نيل جميع العلم في وقت يسير ؛ وهذا محال .
    فإنه سوف ينقطع ويتوقف ؛ كما قيل : المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى .
    وهو كما ورد في الحديث (إنه يستجاب لأحدكم ما لم يستعجل ؛ يقول دعوت ودعوت فلا أرى أنه يستجاب لي ، فيتحسر عند ذلك ويترك الدعاء) أو كما ورد فيه .


    وإني قد قسمت هذه النبذة على ستة فنون ؛ وذكرت ما يحضرني فيها .
    والآن حين الشروع في المقصود ؛ فأقول وبالله التوفق :


    أولاً : القرآن الكريم .
    يجب الاهتمام والعناية بكتاب الله تعالى قراءة وتدبراً وفهماً لمعانيه العظيمة ؛ وحفظ ما تيسر منه حسب الاستطاعة :
    فإن القرآن الكريم كلام الله عز وجل تكلم به حقيقة بلا كيف ولا تكييف ولا تمثيل ؛ تكلم به لهدايتنا وإخراجنا من الظلمات إلى النور ؛ تكلم به ليكون دليلنا وسائقنا وحادينا إلى الإيمان به والإيمان بكتبه المنزلة ورسله المرسلة وبجميع ما تضمنه .


    وكيفية تفهم كتاب الله عز وجل سهل يسير على من وفقه الله تعالى ؛ فيبدأ بالقراءة في كتب التفسير وأفضلها على الإطلاق تفسير الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى .
    وذلك لعدة اعتبارات تتضح لمن تأمل في تفسيره (جامع البيان) ؛ ومنها :
    ١- عنايته الشديدة -رحمه الله- بالتفسير بالمأثور ؛ وهو أعلى درجات التفسير بلا نزاع .
    ٢- تقديمه (عند الاختلاف بين الصحابة وغيرهم) لأقوال الصحابة في الغالب ؛ إذا لم يكن هناك حديث مرفوع .
    ٣- روايته لما يورده من أقوال معزوة لقائلها بالأسناد ؛ مع تصحيحه وتضعيفه لها حسب علم الرواية .
    ٤- اهتمامه باللغة العربية مع تمكنه منها .
    ٥- ترجيحه للأقوال بالنظر للمعاني التي دلت عليها الشريعة ؛ وسياق الكلام -له عناية به شديدة- ؛ والمعتاد من الاصطلاح القرآني للمفردات والجمل .
    وغير ذلك .


    ولكي تتمكن من التفسير وتراه سهلاً ميسوراً ؛ فإني أذكر عدة إشارات - واللبيب بالإشارة يفهم- حول هذا الموضوع :
    ١- القرآن نزل بلغة العرب ويفهمه العرب الأقحاح بسليقتهم العربية ؛ يفهمون غالبه والكثير منه ؛ وقد يشكل عليهم بعض الأشياء منه فيبادر إلى السؤال عنها .
    ٢- أصول الفقه هو علم يضبط طريقة الاستدلال ؛ واستخراج الاحكام بطرق صحيحة في الغالب ؛ فلا عصمة لأحد بعد الأنبياء .
    ٣- تعلم الإيمان قبل القرآن منهج السلف ؛ كما ورد عن (جندب : كنا مع رسول الله ﷺ ونحن فتيان حزاورة ؛ فيعلمنا الإيمان ثم يعلمنا القرآن ، فازددنا به إيماناً) أخرجه ابن ماجه في المقدمة وابن بطة في الكبرى والخلال في السنة .
    ٤- النظر والتأمل في أقوال المفسرين ؛ هل هي مختلفة أم متفقة ؛ وهل الاختلاف من قبيل (اختلاف التنوع) ؟
    ٥- النظر والتأمل في أقوال المفسرين ؛ وما هو دليلهم على هذا التفسير ؛ فهذا يفتح لك باب عظيم في فهم كتاب الله تعالى .
    ٦- محاولة الترجيح منك لنفسك - إن كنت تملك الأهلية- فقل في نفسك : ما هو الراجح من هذه الأقوال ؟
    ٧- الدعاء والالحاح على الله تعالى بأن يفهمك كتابه وييسر تفسيره عليك .


    ثانياً : أحاديث رسول الله ﷺ .
    سنة النبي ﷺ القولية والفعلية والتقريرية شارحة للكتاب ومفسرة لدين الإسلام الذي يجب اتباعه ؛ والدخول فيه كافة .
    وأصح المصنفات الحديثية (صحيح البخاري) للإمام محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري .
    ولا يقلل ذلك من كتب الحديث التي سبقته كالموطأ ومسند الحميدي ومسند الإمام أحمد ؛ ولا التي جاءت بعده كصحيح مسلم والسنن الأربعة والمصنفات وغيرها .


    وإنما قدم (صحيح البخاري) :
    ١- لقوة شرطه في كتابه .
    ٢- وتحريه الغاية في الصحة ؛ مع معرفته ودرايته .
    ٣- ولما فتح الله عليه في ذلك ؛ فلا يُدخل في صحيحه حديثاً إلا بعد استخارة الله تعالى بركعتين .
    ٤- ولتلقي الأمة لكتابه بالقبول وأنه أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى .


    وطريقة القراءة فيه ؛ كما يلي :
    ١- أن يبدأ طالب العلم أولاً بالقراءة في مختصره (التجريد الصريح) للزبيدي .
    ٢- أن يراجع ما يشكل عليه ولا يفهمه : يراجع الشروحات (لصحيح البخاري) ؛ ويسأل من يثق بعلمه ودينه ممن هو أهل لهذا .
    ٣- أن يعمل بالحديث في نفسه ؛ ويفيد غيره بذكر الحديث له بعد حفظه واتقانه ؛ ويحذر من كتمانه .
    ٤- أن يستشعر الإخلاص لله تعالى في عمله كله ؛ ومن ذلك : طلبه للعلم .
    ٥- ثم بعد ذلك يبدأ في : قراءة الصحيح مباشرة .
    (والفائدة من ذلك حتى يتصور المسائل كاملة أولاً ؛ وثانياً حتى يبعد عنه الملل والسآمة نظراً لطول كتاب صحيح البخاري ؛ وأخيراً : حتى لا يقع في الخلل والغلط واللبس بسبب تزاحم المسائل في ذهنه) .


    وكذلك (صحيح مسلم) ؛ يبدأ بمختصر المنذري ؛ ويراجع الشروحات .. إلخ ؛ كما فعل مع (صحيح البخاري) .
    ثم يلج بعد ذلك إلى بقية كتب الحديث المسندة ؛ قراءة وحفظاً وفهماً .


    ثم يقرأ في كتب الرجال لمعرفة أحوالهم جرحاً وتعديلاً .
    ومن أيسرها (الخلاصة) للخزرجي ؛ فيما يتعلق بالكتب الستة .
    ويوجد غيره أيضاً .




    ثالثاً : دراسة التوحيد والإيمان .
    أول واجب على المكلف معرفة الله تعالى بالدليل ؛ فلا يجوز التقليد في التوحيد .
    ولكن السؤال المهم : يعرف ماذا بالضبط ؟!
    والجواب عليه نقول :
    يعرف ما يدين الله تعالى به وما يعتقده في قلبه من أصول هذا الدين العظيم ؛ وهو إفراد الله تعالى بما هو من خصائصه وما هو من حقوقه (كما في حديث معاذ : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً) وهي التي لا يصح أن يشارك الله تعالى أحد فيها البتة (كما في الحديث : أنا أغنى الشركاء عن الشرك) ؛ ولتسهيلها وتبسيطها على الناس نقول هي : (طاعة الله وحده) وهذا هو تفسير السلف للعبادة .
    فلا يجوز صرف الطاعة والعبادة لغير الله تعالى ، فمن سجد لله ولغيره فهو مشرك كافر .
    بل حتى من (ترك السجود لله ولغيره) فهو مشرك كافر ؛ كما في حديث جابر (بين الرجل والشرك أو الكفر ترك الصلاة) أخرجه مسلم في صحيحه .


    والطاعة التي هي شرك ؛ لها عدة صور منها :
    ١- طاعة المخلوق في التحليل والتحريم من دون الله ورسوله ﷺ .
    ٢- التزام طاعة أحد غير الله ورسوله ﷺ بطاعته الطاعة الكاملة دون قيد أو شرط (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).
    ٣- من جعل لمخلوق حق ونصيب في الطاعة (كمثل الانتخابات الشركية) .


    تحديد معنى أصول الدين :
    أصول الدين ؛ هي الأمور التي دل عليها الكتاب والسنة ؛ وأمر الله بها في كتابه وشدد فيها ؛ وكفَّر من تركها وخالفها وأعرض عنها .
    وهي دعوة الرسل صلوات الله عليهم من أولهم إلى أخرهم ؛ التي دعوا إليها أقوامهم .
    وهي التي خالفت قريش النبي ﷺ فيها فقالت : أجعل الآلهة إلهاً واحداً !!


    نظرة في أحوال الناس زمن النبي ﷺ وبعده وما أحدث من بدع :
    كان الناس قبل بعثة النبي ﷺ يعبدون الأوثان والأصنام على أديان شتى لا ينكر بعضهم على بعض !!
    وكانت هذه الحالة السائدة لهم ؛ إلا ما ندر وقل كحال : زيد بن عمرو بن نفيل (وتركه للشرك وبراءته منه) .
    ثم دخلوا في دين الله أفواجاً خوفاً من السيف ؛ وكما قال بعض الصحابة : كما دخلوا أفواجاً سيخرجون منه أفواجاً !!
    فحصل ذلك بعد وفاة النبي ﷺ مباشرة دون مهلة ؛ فارتدت العرب عن الدين ، حتى أعادهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى الإسلام ، في حروب الردة المشهورة .


    ثم بعد ذلك : حصلت الأهواء والفتن :
    فخرجت الخوارج المارقة الخبيثة ؛ فكفروا الصحابة خيار الأمة ؛ وبدؤوهم بالقتال !!!
    ثم ظهرت بدعة القدر ؛ أخرجها / معبد الجهني وواصل بن عطاء وغيرهما .
    ثم بعد هزيمة ابن الأشعث : ظهر الإرجاء الخبيث وانتشر .
    وترجمت في عهد المأمون -عليه من الله ما يستحق- كتب الفلاسفة اليونان وعلم الكلام .
    وظهرت الجهمية وبدعة القول بخلق القرآن .
    وتوالت البدع وكثر الابتلاء بها بعد ذلك ؛ إلى يوم الناس هذا .
    ولا نزال نتجرع مرارتها وغصصها وآثارها .


    وهذا كله مصداق للحديث الصحيح بمجموع طرقه (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ؛ وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ؛ من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) أو كما قال ﷺ .




    فللنجاة من غوائل هذه الشرور والبدع والانحرافات ؛ لابد من أمور :
    ١- التمسك بما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ؛ وذلك لورود النص السابق ؛ ولأنهم الرعيل الأول من أهل الإيمان والتوحيد الحق الصحيح الموافق للكتاب والسنة ؛ ولأن الله تعالى زكاهم ورضي عنهم ؛ ولأنهم خير القرون الثلاثة المفضلة ؛ وأخيراً لعدم اختلافهم في التوحيد والإيمان .


    ٢- معرفة فضل الصحابة رضي الله عنهم على من أتى من بعدهم ؛ فأكبر خطأ جعل من بعد الصحابة مثل الصحابة في العلم والفهم والفضل والخيرية ؛ فهذه هي الانتكاسة الفكرية بحق ؛ وهي سبب كبير للغوص في أوحال الجاهلية من جديد ؛ والعياذ بالله من ذلك .


    ٣- الحرص على الدليل والتمسك به ؛ ولكن بفهم الصحابة رضي الله عنهم ؛ والحذر من تحريفات الخلوف .


    ٤- الحذر من اتباع الأهواء المضلة والآراء المحدثة ؛ كبدعة الخوارج والمرجئة .. إلخ .
    فهذه كلها صارفة عن الطريق الصحيح والمنهج السليم .


    ٥- تعلم التوحيد والإيمان من كتب السلف الصالح ؛ من مثل :
    ١- السنة لعبدالله بن أحمد بن حنبل .
    ٢- السنة للخلال .
    ٣- السنة للمروزي .
    ٤- السنة لابن أبي عاصم .
    ٥- شرح السنة للبربهاري .
    ٦- الإيمان لابن أبي شيبة .
    ٧- الإيمان لابي عبيد القاسم بن سلاّم الهروي .
    ٨- الايمان لابن منده .
    ٩- التوحيد لابن خزيمة .
    ١٠- الرد على بشر المريسي للدارمي .
    وغيرها الكثير .


    ٦- دعاء الله تعالى أن يهدينا (الصراط المستقيم) ؛ فهذا الدعاء الذي نكرره في صلاتنا في كل ركعة أكثر من سبعة عشر مرة دعاء عظيم ؛ لا يستهين به إلا مخذول ؛ نعوذ بالله من حاله .
    اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .




    رابعاً : فقه الأحكام الشرعية (الفقه المذهبي) :
    لا شك في أهمية التفقه في الأحكام والنوازل التي تعرض للمرء في بعض الأحيان ؛ لكي يعرف حكم الله تعالى فيها :
    الفقه تطور وتبلور خلال فترة زمنية حتى صار علماً مستقلاً له مصطلحاته الخاصة به في كل مذهب من المذاهب الفقهية الأربعة المشهور (الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي) وهذا ما استقر عند العلماء فلا يمكن الزيادة عليه ؛ ومذهب الظاهرية -اعتمد على إنكار القياس- وهو محدث بعد القرون المفضلة على يد ابن حزم الظاهري (الذي كفَّره وضلله علماء عصره وأحرقوا كتبه) !!
    وقال إمام الحرمين الجويني أن ابن حزم ومن على شاكلته ممن ينكر القياس لا يعد من العلماء .


    ثم بعد هذه المقدمة الموجزة ؛ أقول :
    يستحسن لمن يريد أن يضبط المسائل الفقهية أن يبدأ بمتن مختصر ؛ بحسب المذهب الفقهي المشهور في بلده ؛ حيث تتوفر الشروحات والعلماء الذين يقومون بشرح المتن .


    طريقة تعلم ذلك :
    ١- يختار المتن الفقهي باستشارة الأشياخ وتمكنهم منه .
    ٢- يقرأ المتن على الشيخ قراءة تصحيح وضبط .
    ٣- يكرر قراءة المتن عدة مرات ؛ وإن أمكنه أن يحفظه فهو حسن .
    ٤- يتأمل مسائل المتن ويقرأ شرحاً مختصراً لها .
    ٥- ثم يستمع لشرح مسجل للمتن إن وجده ، مع تدوين الفوائد والاشكالات التي لم يفهمها .
    ٦- يجلس عند شيخ يشرح المتن ؛ ولابد أن يحضِّر للدرس وذلك بأن يقرأ المتن المراد شرحه ويقرأ شرحه .
    ٧- أن يكتب الاشكالات التي تعرض له في ورقة ويسأل عنها الشيخ .
    ٨- أن يراجع المسائل التي شرحت ويتدارسها مع زملائه أو مع من يجده من الناس أو مع نفسه .


    مميزات المتن المطلوب :
    ١- أن يكون سهل العبارة .
    ٢- أن يحوي عدداً لا بأس به من المسائل .
    ٣- أن يوجد له كثير من الشروحات .


    ثم بعد ذلك يدخل في القراءة في المطولات ؛ كمثل كتاب المغني لابن قدامة في المذهب الحنبلي .


    تنبيه :
    الفقه في اصطلاح المتقدمين يراد به معرفة جميع مسائل الدين من أصول وفروع وتفسير وحديث وغيرها ؛ وعلى هذا المصطلح ورد الحديث (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) متفق عليه .
    وأما اصطلاح المتأخرين فهو : معرفة المسائل الفقهية العملية فقط ؛ المدونة في كتب الفقهاء !!
    بل المتأخرون يعتبرون المقلد الذي يعرف جملة من المسائل فقيهاً ؛ وإن جهل الدليل !!




    خامساً : علوم الآلة (وتسمى علوم الوسائل) :
    علوم الآلة هي كمثل : النحو وأصول الفقه ومصطلح الحديث ... إلخ .
    والحديث عنها ذو شجون وممتع للغاية ؛ فهي البوابة لجميع العلوم ؛ والمفتاح لنيل المبتغى من الفنون .
    ولا يمكن أن يسمى المرء طالباً للعلم إلا بعد تمكنه منها وإتقانه لها ؛ قولاً واحداً .
    فمن تعلم علوم الآلة : فإنه قد تحقق له أول درجة الاجتهاد ؛ وهو الاجتهاد الجزئي :
    وهذا الاجتهاد الجزئي : يسمى (الأهلية) وهو (المَلَكة) للنظر في الأدلة الشرعية ؛ والنظر في أقوال العلماء ؛ والترجيح بينها .
    فيا حبذا هذه العلوم ..


    وبعد هذه المقدمة ؛ نذكر بعضاً من التفصيل :
    ١- علم النحو : يبدأ الطالب بمتن (الآجرُّومية) ؛ وشرحها (التحفة السنية) لمحمد محيي الدين عبدالحميد .
    ثم يجلس يستمع للدروس في شرحها ؛ كما هو معلوم .


    ٢-علم التصريف ؛ والمقصود به تصريف الكلمة العربية ؛ مثل : كتب يكتب فهو( كاتب) هذا اسم فاعل ؛ واسم المفعول (مكتوب)
    (والكتاب) هو الاسم لهذا الشيء ؛ وهكذا .
    يبدأ حسب المختار عندي بمتن (العزي) للزنجاني ؛ فهو أفضل متون التصريف المختصرة ؛ وعليه عدة شروحات .


    ٣- البلاغة العربية ؛ هي معرفة أساليب العرب في كلامهم وسبكهم للكلمات حتى يؤدوا بها المعاني التي تختلج في نفوسهم .
    والبلاغة تنقسم كما هو معلوم إلى ثلاثة أقسام (المعاني والبيان والبديع) .
    والمتون المفيدة فيها كثيرة .
    ولابد من الاطلاع على أشعار العرب المنظومة وعلى كلامهم المنثور .


    ٤- أصول الفقه ؛ يبدأ بمتن (الورقات) لإمام الحرمين الجويني ؛ فهو أفضلها ؛ ويقرأ شرحه لجلال الدين المحلي ؛ وهناك شرح معاصر لعبدالله الفوزان .
    ثم يقرأ في (روضة الناظر) لابن قدامة ؛ وكذلك (شرح غاية السول) لابن المبرد ابن عبدالهادي .
    وغيرها من الكتب الأصولية النافعة .


    ٥- أصول التفسير ؛ لا يوجد متن مختصر وفق الاصطلاح العلمي بحسب اطلاعي ؛ ولكن مقدمة ابن تيمية مفيدة في هذا المجال .
    ومن أراد التوسع فليقرأ في كتب (علوم القرآن) كمثل : البرهان للزركشي .


    ٦- مصطلح الحديث ؛ هناك عدد من المتون المختصرة المفيدة ؛ فيبدأ الطالب بمتن (البيقونية) ثم (الموقظة) ثم (النخبة) .
    وإن قرأ في مقدمة ابن الصلاح فهو جيد وغيرها من الكتب .




    سادساً علم التأريخ والأنساب والسيرة :
    لابد لطالب العلم أن يحيط بحوادث التأريخ علماً ؛ وذلك لأهميتها في تشكل تصور للواقع ومعرفة النوازل ومعرفة علماء كل عصر .
    فمن ذلك :
    ١- تأريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري .
    ٢- تاريخ ابن كثير البداية والنهاية .
    ٣- تأريخ ابن الأثير .
    وغيرها الكثير .


    وأهم من ذلك كله : معرفة سيرة النبي ﷺ ؛ كمثل كتاب : السيرة النبوية لابن هشام وغيره .
    لكي يتصور الواقع الذي تنزلت فيه الآيات والأحاديث .
    ويوجد شرح له للسهيلي بعنوان (الروض الأنف) .


    ويحرص على معرفة تأريخ الصحابة رضي الله عنهم تحديداً ؛ لأهمية ذلك .
    لأنهم الجيل الأول الذي امتثل الإسلام كما أمر الله تعالى .


    وكذلك علم الأنساب مهم لطالب العلم ؛ بها يعرف مصرف (الخمس) ؛ ومن تحرم عليه الزكاة من قرابة النبي ﷺ .
    ويعرف من يحق له تولي الخلافة العامة وهم قريش (إنما الأئمة من قريش) .
    ويعرف أقاربه لكي يصل رحمه ولا يقطعها .
    قال تعالى : { يَٱأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰاكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَٰاكُم ْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ . إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَٰاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } .


    هذا والله أعلم ؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,542

    افتراضي

    بارك الله فيكم ، أليس من الأفضل أن تقسم إلى قسمين ، قسم لطالب العلم المبتدأ حيث تذكر أهم المراجع وبصورة سهلة دون تفصيل، حتى لا يستصعب الطلب ، وقسم لطالب العلم المتقدم وتذكر المراجع بصورة مفصلة ؟
    والله أعلم
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    9

    افتراضي

    هذه النبذة إنما هي لطالب العلم المبتدئ لا غير .
    ولكني ذكرت المرحلة التي تليها حتى لا يقفز إليها ؛ هذا ما أردتُه فحسب .
    والتقاسيم كثيرة جداً :
    فهناك من يقسم العلم إلى (علم لا يسع الجهل به ؛ وعلم هو كفاية)
    وهناك من يقسم العلم (على مراحل زمنية ينتقل من مرحلة إلى أخرى) ويذكر الكتب والمصنفات الكثيرة جداً .
    وهناك من يركز على الحفظ للمتون ويهمل جانب الشروحات لصعوبتها .
    وهناك من هو بالعكس لا يعتني بحفظ المتون ويقول ادخل مباشرة في الشروحات .
    وهناك من يقول المهم الحضور عند المشايخ ثم يسهل عليك معرفة الطريقة في الطلب.
    وليس مقصودي ذكر جميع المناهج ولا ذكر كل الطرق .
    ولكن ذكرت أيسرها وأسهلها ؛ لتثير العزم على الطلب .
    والله الموفق .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •