هل الكافر يسبح؟
النتائج 1 إلى 7 من 7
1اعجابات
  • 1 Post By محمد عبد الأعلى

الموضوع: هل الكافر يسبح؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2013
    المشاركات
    61

    افتراضي هل الكافر يسبح؟

    بسم الله الرحمن الرحيم


    هل الكافر يسبح؟


    سألني أحد أبنائي الصغار: هل الكافر يسبح الله تعالى؟ فأجبت بالإثبات مستدلا له بقول البارئ سبحانه:" وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا"-الإسراء:44-.
    ثم رأيت أن أطرح هذا الموضوع للنقاش في هذا الملتقى الكريم للاستفادة من الإخوة جزاهم الله خيرا.
    والذي يمكن أن أدلو به هنا أن: الأصل حمل الكلام على ظاهره والعام على عمومه ما لم يأتي ما يخصصه والمطلق على إطلاقه ما لم يأتي ما يقيده وهكذا، والآية دلت على العموم مع التأكيد:" وإن من شيء....إلا...".



    يقول العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى:" " ثم زاد ذلك تعميما وتأكيدا فقال : وإن من شيء إلا يسبح بحمده فشمل كل ما يسمى شيئا كائنا ما كان."-فتح القدير:3/330-.


    والكافر شيء فيدخل في هذا العموم، إذن فهو يسبح الله تعالى، لكن تسبيحه ليس كتسبيح المؤمن الذي يسبح الله ظاهرا وباطنا قولا وفعلا طوعا لا كرها، فهو يسبح الله وينزهه بلسانه وعباداته التي لا يصرفها إلا له سبحانه، وبباطنه وعبودياته القلبية من خشية وتوكل ورهبة ورغبة ومحبة ورجاء وغير ذلك كلها لا يصرفها إلا لله جل في علاه.


    أما الكافر فتسبيحه تسبيح قهر وخضوع، كما قال تعالى في موضع آخر:" وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)"-آل عمران-" أي: الخلق كلهم منقادون بتسخيره مستسلمون له طوعا واختيارا، وهم المؤمنون المسلمون المنقادون لعبادة ربهم، وكرها وهم سائر الخلق، حتى الكافرون مستسلمون لقضائه وقدره لا خروج لهم عنه، ولا امتناع لهم منه"-تفسير السعدي:137-.


    وكما قال تعالى:" وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا"-الرعد:15-.


    فالكافر يسبح الله ويخضع له كرها، كما أنه يسبح بلسان الحال، بخلقه والصورة التي خلقه الله عليها وما مده من الجوارح والأعضاء وغير ذلك يجعل الناظر إليه يسبح الله وينزهه عن النقائص فخالق هذا الإنسان وإن كان كافرا لا بد أن يكون هو الإله الحق الكامل في صفاته المنزه عن كل نقيصة، وهذا ما يدخل في تسبيح الدلالة، وعليه حمل بعض أهل العلم الآية.


    يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره:"أي: وما من شيء من المخلوقات إلا يسبح بحمد الله ...وهذا عام في الحيوانات والنبات والجماد..."-تفسير ابن كثير:5/79-.
    والله أعلم وأحكم ونسبة العلم إليه سبحانه أسلم.
    والمرجو ممن كان عنده علم بالمسألة أن يفيد.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,187

    افتراضي

    الكافر يسبح بلسان حاله لا بلسان مقاله

    السؤال:
    سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، السؤال هو هل الكافر يسبح لله، وإذا كان يسبح لله ما هو الدليل على هذا؟
    الإجابــة:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فقوله تعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {الحشر:1}، وقوله تعالى: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ {الإسراء:44}، وقوله تعالى: وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ {الرعد:15}، يعني أن كل شيء في هذا الكون يسبح بحمد الله تعالى ويسجد له، إلا أن ذلك يكون من الكافر كرها، ومن المؤمن طواعية، وقد استثنى الله الكافر بقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء* {الحج:18}.
    وقال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ. الحق أن المؤمن يسجد ببدنه طوعاً، وكل مخلوق من المؤمن والكافر يسجد من حيث إنه مخلوق يسجد دلالة وحاجة إلى الصانع، وهذا كقوله: وإن من شيء إلا يسبح بحمده. وهو تسبيح دلالة لا تسبيح عبادة. انتهى.
    فالكافر إذاً يسبح بلسان حاله لا بلسان مقاله، فخلقته وصنعه تدل على الخالق سبحانه وتعالى وعلى تنزيهه من كل عيب ونقص.
    والله أعلم.
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=94288
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,209

    افتراضي

    قال ابن عثيمين رحمه الله في لقاءات الباب المفتوح عند تفسيره لسورة الحديد:
    "{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (سبح) بمعنى نزه، والتنزيه عن شيئين: عن النقص, وعن مماثلة المخلوقين, لا يمكن أن يماثله شيء من المخلوقات لا في ذاته ولا في صفاته, ولهذا لا يمكننا أن ندرك الله عز وجل, نعلمه بآياته وصفاته وأفعاله لكننا لا ندرك حقيقته عز وجل, لأنك مهما قدرت من شيء فالله تعالى مخالف له غير مماثل.قوله: {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الحديد:1] أي: كل ما في السماوات والأرض فإنه يسبح الله عز وجل وينزهه, يشمل الآدميين والجن والملائكة والحشرات والحيوانات وكل شيء, فكل ما في السماوات والأرض يسبح الله.
    وهل يسبحه بلسان مقال؟ بأن يقول: سبحان الله! أم بلسان الحال بمعنى: أن تنظيم السماوات والأرض والمخلوقات على ما هي عليه يدل على كمال الله عز وجل وتنزهه عن كل نقص؟
    الجواب إنه يسبح الله بلسان الحال وبلسان المقال, إلا الكافر فإنه يسبح الله بلسان الحال لا بلسان المقال, لأن الكافر يصف الله بكل نقص، يقول: اتخذ الله ولداً, ويقول: إن معه إلهاً, وربما ينكر الخالق أصلاً! لكن حاله وخلقته وتصرفه تسبيح لله عز وجل.
    إذاً: لو سألنا: هل تسبيح ما في السماوات والأرض بلسان الحال أم بلسان المقال؟ الجواب: بلسان حال ولسان مقال, إلا الكافر فإنه بلسان الحال لا بلسان المقال.
    سؤال: هل الحشرات والحيوانات تسبح الله بلسان المقال؟ الجواب: نعم.
    قال الله تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء:44] الذر يسبح الله بلسان المقال, الحشرات كلها تسبح الله بلسان المقال, الحصى يسبح الله, كما كان ذلك بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, لكن الكافر لا يسبح الله بلسان المقال بل بالعكس"
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ناصر عبد الغفور

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,209

    افتراضي

    هل تسبح الله جوارح الكافر
    [السُّؤَالُ]ـ[هل جوارح الكافر تسبح؟ علما بأن المسلم جوارحه تسبح، لقول الرسول
    - صلى الله عليه وسلم - (ما من يوماً يصبح العبد فيه إلا والجوارح تكفر
    اللسان وتقول اتق الله فينا فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا)
    صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.... أفتونا جزاكم الله خيرا..]ـ
    [الفَتْوَى]الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:


    فالظاهر من قوله تعالى (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) (الإسراء:44) أن أعضاء بدن الكافر تسبح الله تعالى وتسجد له، لدخولها تحت عموم قوله تعالى (ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) فكل شيء يسبح الله تعالى بطريقته ولغته، كما قال تعالى (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) (النور: من الآية41) أما الحديث الوارد في السؤال فهو في الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول له: اتق الله فينا فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا " والحديث حسنه الألباني
    ومعنى قوله " تكفر اللسان" أي تتذلل وتتواضع له.
    والحديث عام في بني آدم وليس فيه ما يدل على أنه خاص بالمسلم، وكذلك ليس ظاهره ما يدل على أن الأعضاء تسبح.
    والله أعلم.
    [تَارِيخُ الْفَتْوَى]09 رمضان 1423
    فتاوى الشبكة الإسلامية

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,209

    افتراضي

    وذكر ابن العربي معنى آخر فقال:
    "فَإِنْ قِيلَ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44]: قُلْنَا: أَمَّا الْكُفَّارُ الْمُنْكِرُونَ لِلصَّانِعِ فَلَا يَفْقَهُونَ مِنْ وُجُوهِ التَّسْبِيحِ فِي الْمَخْلُوقَاتِ شَيْئًا كَالْفَلَاسِفَة ِ، فَإِنَّهُمْ جَهِلُوا دَلَالَتَهَا عَلَى الصَّانِعِ، فَهُمْ لِمَا وَرَاءَ ذَلِكَ أَجْهَلُ. وَأَمَّا مَنْ عَرَفَ الدَّلَالَةَ وَفَاتَهُ مَا وَرَاءَهَا فَهُوَ يَفْقَهُ وَجْهًا وَيَخْفَى عَلَيْهِ آخَرُ، فَتَكُونُ الْآيَةُ عَلَى الْعُمُومِ فِي حَقِّ الْفَلَاسِفَةِ، وَتَكُونُ عَلَى الْخُصُوصِ فِيمَا وَرَاءَهُمْ، مِمَّنْ أَدْرَكَ شَيْئًا مِنْ تَسْبِيحِهِمْ؛ لِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [الرعد: 15] فَجَعَلَ تَصْرِيفَ الظِّلِّ ذُلًّا، وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالسُّجُودِ، وَهِيَ غَايَةُ الْمَذَلَّةِ لِمَنْ لَهُ بِالْحَقِيقَةِ وَحْدَهُ الْعِزَّةُ، وَهَذَا تَوْقِيفٌ نَفِيسٌ لِلْمَعْرِفَةِ؛ فَإِذَا انْتَهَيْتُمْ إلَيْهِ عَارِفِينَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِنَا فَقِفُوا عِنْدَهُ، فَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَزِيدٌ، إلَّا فِي تَفْصِيلِ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ؛ وَذَلِكَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ."
    أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية (3/ 206)
    وأوضح عبارته هنا بقوله في موضع آخر:
    "وأما قوله "الصَّلوَاتُ للهِ" فهو بيِّن لأن العبادات كلها إنما تقع لله بالنية والقربة، والمعاصي من الله بالتقدير والحكمة حتى أن قول الكافر في الله تعالى ثالث ثلاثة تسبيح لله وتقديس له على الوجه الذي بيَّنّاه في قوله تعالى {وَإِنْ مِنْ شِيْءٍ إلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}"

    القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 241)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,579

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,579

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •