ليلة القدر
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ليلة القدر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2015
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    49

    Lightbulb ليلة القدر





    ليلة القدر


    الحمد لله الذي فرض صيام هذا الشهرالمبارك وسنَّ لنا قيامه وتفضل علينافيه بليلة هىَّ خير من ألف شهر إكراما لأمة محمد عليه الصلاة والسلام حتى تكثر حسناتها ولا تسبقها الأمم الأخرى، ، والصلاة على خيرة خلقه حبيبنا محمد الذي لم يترك خيراً إلا ودل أمته عليه.. عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:


    ليلة أنعم به الخالق على هذه الأمة ووصفها سبحانه بأنها مباركة؛ لكثرة خيرها وبركتها وفضلها إنها ليلة القدر، عظيمة القدر، ولها أعظم الشرف وأوفى الأجر.

    *ولقد نَوَّه القرآن، ونَوَّهَت السُّنَّة بفضل هذه الليلة العظيمة، وأنزل الله فيها سورة كاملة:
    "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ".
    _عَظَّمَ القرآنُ شأنَ هذه الليلة، فأضافها إلى "القدر" أي المقام والشرف، وأي مقام وشرف أكثر من أن تكون خيراً وأفضل من ألف شهر. أي الطاعة والعبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
    _وألف شهر تساوي ثلاثاً وثمانين سنة وأربعة أشهر؛ أي أن هذه الليلة الواحدة أفضل من عمر طويل يعيشه إنسان عمره ما يقارب مائة سنة، إذا أضفنا إليه سنوات ما قبل البلوغ والتكليف.
    ليتذكر كل منَّا ان اعمارنا ليست كمن سبقوا:
    _*عن أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال صلى الله عليه وسلم :
    (أعمارُ أمّتي : ما بينَ الستينَ إلى السبعينَ، وأقلُّهم من يجوزُ ذلكَ ).
    الراوي:أبو هريرة المحدث:الألباني المصدر:تخريج مشكاة المصابيح الجزء أو الصفحة:5209 حكم المحدث:صحيح).
    *كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح -عليه السلام- لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً.
    *وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم
    ( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة).
    فكيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعماراً؟!
    فيتفضل الله علينا بكرمه ويُعوِض لنا هذا بمثل ليلة القدر


    *وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته، ويرفرف فيها السلام حتى مطلع الفجر.
    وفي السنة جاءت أحاديث جمة في فضل ليلة القدر، والتماسها في العشر الأواخر ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة:
    "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"

    (رواه البخاري في كتاب الصوم).

    *قال النووي: معنى (إيمانًا): تصديقًا بأنّه حق, مقتصد فضيلته, ومعنى (احتسابًا): أن يريد الله تعالى وحده, لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص, والمراد بالقيام:

    صلاة التراويح, واتفق العلماء على استحبابها شرح صحيح مسلم للنووي (6/39).




    *ويُحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغفلة عن هذه الليلةوإهمال إحيائه فيحرم المسلم من خيرها وثوابها، فيقول لأصحابه، وقد أظلهم شهر رمضان:
    "دخلَ رمضانُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ هذا الشَّهرَ قَد حضرَكُم وفيهِ ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شَهْرٍ من حُرِمَها فقد حُرِمَ الخيرَ كُلَّهُ ولا يُحرَمُ خيرَها إلَّا محرومٌ"

    الراوي:أنس بن مالك المحدث:الألباني المصدر:صحيح ابن ماجه الجزء أو الصفحة:1341 حكم المحدث:حسن صحيح

    _وكيف لا يكون محروماً من ضيع فرصة هي خير من ثلاثين ألف فرصة؟!
    _إن من ضيع صفقة كان سيربح فيها 100% يتحسر على فواتها أيّما تحسر، فكيف بمن ضيع صفقة كان سيربح فيها 3000000% ثلاثة ملايين في المائة؟!!.

    *فينبغي للعبد أن يشغل عامة وقته في أعمال البر والقربات من صدقة وذكر، وشكر وإخبات، وخضوع وخشوع وافتقار، وليكن أكثر أعماله الدعاء؛ وليجتهد المسلمون فيها بإحياء سنة الإعتكاف فيكون له من الأجر الكبير ما لا يستطيع تحصيله فى الأيام طوال العام!!!.
    *يقول سفيان الثوري: "الدعاء في تلك الليلة أحب إليَّ من الصلاة.
    *وإذا قرأ ودعا ورغب إلى الله كان حسناً، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم هذا دأبه في تهجده في ليالي رمضان، يجمع بين الصلاة والقراءة، والدعاء والتفكر، وهذا أفضل الأعمال.
    *وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "ويُستحب أن يُكثر فيها من الدعوات بمهمات المسلمين فهذا شعار الصالحين، وعباد الله العارفين" (الأذكار النووية للإمام النووي (244)).

    *ومن أهل العلم من يستحب أن يسوي بين ليلة القدر ونهارها في العمل، يقول الإمام الشعبي رحمه الله في ليلة القدر:
    "ليلها كنهارها".
    وقال الشافعي رحمه الله في القديم:
    "استحب أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها"، وهذا يقتضي استحباب الاجتهاد في جميع زمان العشر الأواخر ليله ونهاره

    (طلائع السلوان في مواعظ رمضان (158)).




    أي ليلة هي؟

    _ليلة القدر في شهر رمضان يقيناً، لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن، وهو أنزل في رمضان، لقوله تعالى:

    {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ} (البقرة: 185).

    *والواضح من جملة الأحاديث الواردة أنها في العشر الأواخر، لما صح عن عائشة قالت: كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول:
    "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان "

    (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -726).

    _وعن أبي سعيد أن النَّبي صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم، وقال:

    _"إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها - أو نسيتها - فالتمسوها في العشر الأواخر، في الوتر"
    (متفق عليه،. وفي رواية: "ابتغوها في كل وتر "


    ومعنى "يجاور": أي يعتكف في المسجد،
    والمراد بالوتر في الحديث: الليالي الوترية، أي الفردية، مثل ليالي: 21، 23، 25، 27، 29.

    الإحتياط التماس ليلة القدر في جميع ليالي العشر:
    _وإذا كان دخول رمضان يختلف - كما نشاهد اليوم - من بلد لآخر، فالليالي الوترية في بعض الأقطار، تكون زوجية في أقطار أُخرى، فالاحتياط التماس ليلة القدر في جميع ليالي العشر.
    _ويتأكد التماسها وطلبها في الليالي السبع الأخيرة من رمضان، فعن ابن عمر:

    أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر"

    (متفق عليه)

    . وعن ابن عمر أيضاً: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي"

    (رواه أحمد ومسلم والطيالسي عن ابن عمر كما في صحيح الجامع الصغير 1242).

    _والسبع الأواخر تبدأ من ليلة 23 إن كان الشهر 29، ومن ليلة 24 إن كان الشهر 30 يوماً.


    رأي أبي بن كعب وابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم:

    ورأي أبي بن كعب وابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وكان أُبَىّ يحلف على ذلك لعلامات رآها، واشتهر ذلك لدى جمهور المسلمين، حتى غدا يحتفل بهذه الليلة احتفالاً رسمياً.
    والصحيح: أن لا يقين في ذلك، وقد تعددت الأقوال في تحديدها حتى بلغ بها الحافظ ابن حجر 46 قولاً.
    وبعضها يمكن رَدُّه إلى بعض.

    *وأرجحها كلها: أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل، كما يفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، وعند الجمهور ليلة سبع وعشرين (فتح الباري -171/5 ط. الحلبي).


    تابعوا
    الصور المرفقة الصور المرفقة


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2015
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    49

    افتراضي

    حكمة إخفائها عن الناس:

    _ولله حكمة بالغة في إخفائها عنَّا، فلو تيقنا أي ليلة هي لتراخت العزائم طوال رمضان، واكتفت بإحياء تلك الليلة، فكان إخفاؤها حافزاً للعمل في الشهر كله، ومضاعفته في العشر الأواخر منه، وفي هذا خير كثير للفرد وللجماعة.
    _وهذا كما أخفى الله تعالى عنَّا ساعة الإجابة في يوم الجمعة، لندعوه في اليوم كله، وأخفى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؛ لندعوه بأسمائه الحسنى جميعاً.

    _ عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين (أي تنازعا وتخاصما) فقال: "خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت (أي من قلبي فنسيت تعيينها) وعسى أن يكون خيراً لكم".رواه البخاري



    علامات ليلة القدر:

    _وقد ورد لليلة القدر علامات، أكثرها لا يظهر إلا بعد أن تمضى، مثل
    عن أبي عقرب الأسدي غدوتُ إلى ابنِ مسعودٍ ذاتَ غداةٍ في رمضانَ فوجدتُهُ فوق بيتِهِ جالسًا فسمعنا صوتَهُ وهو يقولُ : صدق اللهُ وبلَّغَ رسولُهُ فقلنا : سمعناك تقولُ صدق اللهُ وبلَّغَ رسولُهُ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : إنَّ ليلةَ القدرِ في النصفِ من السبعِ الأواخرِ من رمضانَ إذ تطلعُ الشمسُ غداةً صافيةً ليس لها شعاعٌ فنظرتُ إليها فوجدتها كما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ

    المحدث:أحمد شاكر المصدر:مسند أحمد الجزء أو الصفحة:5/328 حكم المحدث:إسناده صحيح

    وثبت هذا أيضاً في صحيح مسلم من حديث أُبَيّ أن النبيَّ ذكر
    أن من علامتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها.



    وفى حديث ابن عباس عند ابن خزيمة, ورواه الطيالسي أيضًا في مسنده, وهو حديث صحيح, سنده صحيح أن النبي قال: "ليلة القدر ليلة طلقة, لا حارة ولا باردة, تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة".
    وعند الطبراني بسند حسن من حديث واثلة بن الأسقع أن النبي قال: "إنها ليلة بلجة -يعني منيرة مضيئة- لا حارة ولا باردة, لا يرمى فيها بنجم". يعني لا ترى فيها هذه الشهب التي ترسل على الشياطين.

    تنبيه :
    كل هذه العلامات لا يمكن أن تَطَّرد، لأن ليلة القدر في بلاد مختلفة في مناخها، وفي فصول مختلفة أيضاً، وقد يوجد في بلاد المسلمين بلد لا ينقطع عنه المطر، وآخر يصلي أهله صلاة الاستسقاء مما يعاني من المَحْل، وتختلف البلاد في الحرارة والبرودة، وظهور الشمس وغيابها، وقوة شعاعها، وضعفه، فهيهات أن تتفق العلامات في كل أقطار الدنيا.




    وذكر بعض أهل العلم علامات أخرى لا أصل لها, وليست صحيحة, إنَّما أذكرها لبيان أنها لا تصح:

    كما ذكر الطبري عن قوم أنهم قالوا:
    _ إن من علامات ليلة القدر أن الأشجار _تسقط حتى تصل إلى الأرض, ثم تعود إلى أوضاعها, وهذا لا يصح.
    _وذكر بعضهم أن المياه المالحة تصبح حلوة في ليلة القدر, وهذا لا يصح.
    _وذكر بعضهم أن الكلاب لا تنبح فيها, وهذا لا يصح.
    _وذكر بعضهم أن الأنوار تكون في كل مكان حتى في الأماكن المظلمة, وهذا لا يصح.
    _وذكروا أن الناس يسمعون التسليم في كل مكان, وهذا لا يصح و باطل, وهو معارض لدلالة الحس المؤكدة الثابتة ومشاهدة العيان.



    ليلة عامة أو خاصة؟

    يعتقد كثير من عامة المسلمين أن ليلة القدر طاقة من النور تُفتح لبعض الناس من السعداء دون غيرهم.
    _ولهذا يقول النَّاس: إن فلانا انفتحت له ليلة القدر، وكل هذا مما لا يقوم عليه دليل صريح من الشرع.

    _فليلة القدر ليلة عامة لجميع من يطلبها، ويبتغي خيرها وأجرها، وما عند الله فيها، وهي ليلة عبادة وطاعة، وصلاة، وتلاوة، وذكر ودعاء وصدقة وصلة وعمل للصالحات، وفعل للخيرات.



    ليلة القدر ليست خاصة لهذه الأمة على الراجح, بل هي عامة لهذه الأمة وللأمم السابقة:

    _عن مِرثدٍ قالَ: سَألتُ أبا ذرٍّ فَقلتُ: أسأَلتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ليلةِ القدرِ ؟ قالَ: نعَم، كُنتُ أسألُ النَّاسِ عنها . قالَ عِكْرمةُ: يعني أشبعَ سُؤالًا - قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أخبِرني عن لَيلةِ القَدرِ، في رمَضانَ هيَ، أم في غَيرِهِ ؟ قالَ: في رمَضانَ قُلتُ: وتَكونُ معَ الأنبياءِ ما كانوا، فإذا رُفِعوا رُفِعَت ؟ قالَ: بل هيَ إلى يومِ القِيامةِ . قلتُ: في أيِّ رمَضانَ هيَ ؟ قالَ: في العَشرِ الأُوَلِ، أو في العَشرِ الأُخَرِ. ثمَّ حدَّثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وحدَّثتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، في أيِّ العِشرينَ هيَ ؟ قالَ: التَمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ، لا تَسأَلْني عن شيءٍ بعدَها . ثمَّ حدَّثَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أقسَمتُ عليكَ لتُخْبِرَني بحقِّي عليكَ في أيِّ العشرِ هيَ ؟ فغَضِبَ عليَّ غضَبًا لم يغضَبْ عليَّ قبلُ ولا بعدُ، ثمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لو شاءَ لأطلعَكُم علَيها، التمِسوها في السَّبعِ الأواخرِ، لا تسألْني عن شيءٍ بعدَها

    الراوي:- المحدث:العيني المصدر:نخب الافكار الجزء أو الصفحة:11/221 حكم المحدث:رجاله ثقات

    _ وفى رواية أُخرى ( كنتُ عندَ أبي ذرٍّ فسُئلَ عن ليلةِ القدرِ هل سمِعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يذكرُها ؟ فقال : نعم ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أخبِرْني عن ليلةِ القدرِ أفي رمضانَ أم في غيرِ رمضانَ ؟ قال صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : بلْ في رمضانَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أهيَ مع الأنبياءِ ما كانوا فإذا قُبِضَ الأنبياءُ رُفِعَتْ ، أم هيَ إلى يومِ القيامةِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : بل هيَ إلى يومِ القيامةِ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أخبِرْني في أيِّ رمضانَ هيَ ؟ قال صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : [ في ] العشرِ الأواخرِ

    المحدث:ابن حجر العسقلاني المصدر:المطالب العالية الجزء أو الصفحة:1/433 حكم المحدث:إسناده حسن صحيح بنحوه



    - نصيب النُّفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر:
    ليعلم أن ليلة القدر ليست للمصلين فحسب فقد جاء عن جويبرٍ قوله:
    "قلتُ للضّحَّاكِ: أرأيتَ النُّفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيبٌ؟" قال: "نعم، كُلُّ من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر"

    (وظائف رمضان لعبد الرحمن الحنبلي النجدي (62)).



    دعاء ليلة القدر:

    عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن عَلِمْتُ أيُّ لَيلةٍ لَيلةُ القَدرِ ما أقولُ فيها قالَ :
    (قولي اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ كَريمُ تُحبُّ العفوَ فاعْفُ عنِّي)

    المحدث:الألباني المصدر:صحيح الترمذي الجزء أو الصفحة:3513 حكم المحدث:صحيح



    - إيَّاك أن تُشيع أن ليلة القدر ليلة كذا

    1- البعض قد يشيع في ليلة من ليالى الوترأن فلاناً رأى الشمس فجر يوم كذا صافية وبهذا تأكد أنها ليلة القدر أو رأى رؤياً، وأن تعبيرها أن ليلة القدر كانت ليلة 21كذا. فماذا يفعل البطالون؟ يتوقفون عن العمل باقي ليالي العشر، حتى أن البعض قد يكون في مكة فيعود، لماذا؟ انقضت ليلة القدر في نظره. وفي هذا من الأخطاء ما فيها، والذي يظهر لي أن هذا من تلبيس إبليس، ليصد المؤمنين عن العمل باقي ليالي العشر فانتبهوا لحيل الشياطين. والله أعلم.
    إخوتى:
    إن من الحرمان أن نرى كثيراً من المسلمين يقضون هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:
    _ نائمون أو يتسامرون او يقضون أوقاتهم في المعاصي من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية – كما يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من فجور وتضييع لأفضل أيام العام!!!
    _هذا غير انَّ الكثيرات من المسلمات تُضيع هذه الفرصةالعظيمة فى أعمال دنيوية تستطيع عملها طول العام مثل تنظيف المنازل وصناعة الحلويات والمأكولات مثل عمل ما يسمى بالكعك والبسكويت ...الخ هذا غير الخروج فى الأسواق ومزاحمة الرجال لشراء ملابس للعيد وكان من الممكن ان تقضى كل طلباتها هذه قبيل رمضان ولكن الشيطان يسول لها ويُضيع منها فرص للمغفرة لا تتحق أى وقت آخر!!!
    إخوتى:
    هذه رياح الأسحار فى أفضل الأيَّام تحمل أنين المذنبين، وأنفاس المحبين، وقصص التائبين، لله رب العالمين؛ إيَّاكِ أن تفوتك هذه الفرصة أسرع لتنال من نفحات أرحم الراحمين علَّك تنجو من عذاب يوم عظيم.
    اللهم إنا نسألك في هذه الليلة المباركة أن تكتبنا من عتقائك من النَّار،اللهم اجعلنا ممن قبلت صيامه وقيامه، وغفرت له زلاته وآثامه، وأمَّنْته الروع يوم القيامة، وحرَّمت على النَّار جسده وعظامه، برحمتك يا أرحم الراحمين! والحمد لله رب العالمين.


    المراجع:
    _اللؤلؤ والمرجان.
    _(الأذكار النووية للإمام النووي
    _ (وظائف رمضان لعبد الرحمن الحنبلي النجدي (62)).
    _(طلائع السلوان في مواعظ رمضان (158)).
    _موقع حديث للتحقق من الأحاديث
    _د. يوسف القرضاوي
    ليلة القدر.. "رؤية فقهية"
    _فؤاد خليل





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2015
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    49

    افتراضي

    اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ كَريمُ تُحبُّ العفوَ فاعْفُ عنِّي


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •