( الإعتكاف السنة المهجورة)
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ( الإعتكاف السنة المهجورة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2015
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    49

    Lightbulb ( الإعتكاف السنة المهجورة)



    ( الإعتكاف السنة المهجورة)

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد..
    الاعتكاف هو لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل, وهو من السنن الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, قال الله تعالى :
    (ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد)
    _عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ "صلى الله عليه وسلم" يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لاَ يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ))متفق عليه.
    _ وكان من هديه "صلى الله عليه وسلم" في هذه العشر أنه يحي ليله ويوقظ أهله لينالوا من رحمات الله وبركاته، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها:

    (( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ)).


    والاعتكاف مسنون في أى وقت, فللمسلم ان يبتديء الاعتكاف متى شاء وينهيه متى شاء, الا ان الافضل ان يعتكف في رمضان خاصة العشر الاواخر منه, فاذا صلى فجر يوم الحادي والعشرين من رمضان داخل المعتكف ويمكث في المسجد حتى خروجه الى صلاة العيد وهذا وقت انتهائه المستحب.

    وهو فرصة عظيمة فى ساعات قليلة, يستفيد المسلم فيهامن هذا الانقطاع والبعد عن الناس, حيثُ يتفرغ لطاعة الله في مسجد من مساجده, طلبا لفضله وثوابه, وادراك ليلة القدر.. من قبل ان تطوي الصحف وتوضع الموازين .
    _قال الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي :
    ( وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ ) . رواه البخاري
    _ عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    ( كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ ) رواه البخاري (2026) ومسلم


    حكم الإعتكاف
    _الأصل في الإعتكاف أنه سنة وليس بواجب ، إلا إذا كان نذرا فيجب ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

    ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ ) رواه البخاري (6696) .
    _ولأن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ :
    ( أَوْفِ بِنَذْرِكَ ) (6697) .
    _قال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (15/437) :
    "لا ريب أن الاعتكاف في المسجد قربة من القرب ، وفي رمضان أفضل من غيره .. وهو مشروع في رمضان وغيره" اهـ باختصار .


    وهو من السنن المهجورة التي قل العمل بها وغفل عنها كثير من الناس والتي ينبغي احياؤها.
    قال الامام الزهري رحمه الله:
    (عجبا للمسلمين تركوا الاعتكاف مع ان النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل).
    _أخرج الترمذي وإبن ماجه وصحح الألباني من حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال بن الحارث

    : اعلم ، قال : ما أعلم يا رسول الله ؟ قال : إنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا )
    _وقال صلي الله عليه وسلم فيما حسنه العلامه الألباني في صحيح الجامع " المتمسك بسُنتي عِند إختلاف أُمتي مالقابض علي الجمر"
    _وصح أيضاً عنه صلي الله عليه وسلم أنه قال:
    " إن لكل عمل شرة، و لكل شرة فترة، فمن كان فترته إلى سنتي فقد اهتدى، و من كانت إلى غير ذلك فقد هلك"
    كما خرجه الألباني في صحيح الجامع.


    ينبغي الحرص على الاعتكاف بنية صادقة.
    والابتعاد عن المباهاة والرياء,
    وحب المدح والثناء والحرص على عدم الاعجاب بالاعمال
    وطلب الاخلاص في العمل لله عز وجل قال تعالى
    (وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء) وفي الحديث المشهور: (إنَّما الأعمال بالنيات وانَّما لكل امرئ ما نوى)
    [متفق عليه].
    وينبغي الحرص على ان يكون الاعتكاف في مسجد بعيد عن كثرة الناس والازعاج, والتي لا يوجد فيها من المعارف للاخلاص وينبغي عدم الاكثار من مخالطة الناس وكثرة مجالستهم وان كان الاعتكاف في الحرمين الشريفين فينبغي الحذر من التضييق على المصلين او ان يظهر للمصلين اعتكافه حتى يسلموا عليه او يفسحوا له.


    ينبغي على المعتكف الحرص على الذكر والقراءة والصلاة والعبادة.
    وتجنب ما لا يعين من حديث الدنيا, ولا بأس ان يحدث بحديث مباح مع اهله او غيرهم لمصلحة, لحديث صفية ام المؤمنين رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه و سلم معتكفاً فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت لانقلب (اي لانصرف الى بيتي) فقام النبي صلى الله عليه وسلم معي) متفق عليه.


    يجب على المعتكف:
    المحافظة على البيت ووجبات ذلك من توفير كل ما تحتاجه الاسرة بلا تفريط.

    ويباح له:

    _ ان يخرج من المسجد للحاجة الضرورية
    كقضاء الحاجة من بول او غائط, او للاتيان بطعام وشراب ان لم يكن هناك من يحضره له, ومثله التداوي ان اصابه المرض وهو معتكف,
    _وكذلك اسعاف مريض من اهله تجب عليه رعايته ولا تجد من يتولى امره غيره
    _ هناك محظورات لابد للمعتكف ان يحذرها ومن ذلك الخروج لامر ينافي الاعتكاف, كالخروج للبيع والشراء, وجماع اهله, ومباشرتهم, ونحو ذلك


    أخطاء في الاعتكاف
    _من الاخطاء جعل الاعتكاف فرصة للمباهاة والتفاخر وجلب ثناء الناس, كقول البعض اعتكفنا في الحرم او المسجد الفلاني ا و ما اشبه ذلك طلبا للمدح والاعجاب, والواجب ان يخفي الانسان عمله, وان يخاف عليه من الرد وعدم القبول, فانَّ الاعمال بالنيات

    _منها جعل بعض الناس الإعتكاف فرصة للقاء والاجتماع والتحدث, فترى المجموعة من الاصحاب يحرصون على ان يعتكفوا في مسجد واحد او في مكان معين من المسجد لهذا الغرض, وكل ذلك من الغفلة عن مقصود الاعتكاف الذي

    _نَصْبُ الخيام في المسجد وقت الاعتكاف من أجل النوم، وكأن المقصد الأساس من الاعتكاف النوم والخلود إلى الراحة، مع أن نصب الخيام في المسجد يتنافى مع مقاصد الاعتكاف القائمة على التقليل من العادات اليومية، والانقطاع عن مشاغل الدنيا وزخرفها، فضلاً عن أن نصبها يضيِّق على المصلين أماكن صلاتهم، وخاصة أيام العشر الأواخر من رمضان.


    _ومن الاخطاء التوسع في المباحات والاكثار من الاكل وفضول الطعام, والذي ينبغي للمعتكف ان يحرص على تقليل طعامه ما ا مكن وان يقتصر منه على ما يعينه على العبادة فإن قلة الطعام توجب رقة القلب وانكسار النفس, وتطرد الكسل والخمول, ومن كثر اكله لم يجد لذكر الله لذة.


    _ومن ذلك الاكثار من النوم وعدم استغلال الاوقات في المعتكف, فالمعتكف لم يترك بيته واهله واولاده لينام في المسجد, وانما جاء ليتفرغ لعبادة الله وطاعته, فينبغي ان يقلل من ساعات نومه قدر استطاعته, وان يغير البرنامج الذي تعود عليه في بيته.

    _ومن اخطاء المعتكفين ايضا كثرة الخروج من المعتكف لغير حاجة معتبرة, كالخروج المتكرر الى السوق لشراء الاكل, بينما يكفيه من ذلك مرة واحدة.


    _ومن اخطاء المعتكفين, عدم المحافظة على نظافة المسجد, فربما ترك بعض المعتكفين مخلفاتهم دون تنظيف, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) متفق عليه, والذي ينبغي على المعتكف أن يتعاهد موضع معتكفه بالتنظيف .


    _من الأخطاء التي تحدث من بعض المعتكفين وخصوصا في الحرمين ان بعضهم لا يصلي احيانا التراويح مع المصلين وخصوصا في العشر الاواخر اكتفاء بصلاة القيام, ويظل يشوش على المصلين برفع الاصوات في احاديث لا طائل من ورائها.


    _ومن الاخطاء ما يلاحظ من اظهار البعض الجد والحزم والنشاط في اول ايام الاعتكاف, ثم لا يلبث ان يفتر ويتراخى بسبب المخالطة وألف المكان, والذي ينبغي ان يستمر هذا النشاط والجد الى اخر لحظة, تحريا لليلة القدر التي اخفاها الله عنَّا لهذا الغرض
    _ومن الاخطاء تفريط بعض الناس في حق اهله واولاده وتضييعهم وهو في معتكفه فربما انحرف الواحد منهم وضاع وخصوصا مع غياب الرقيب والمتابع, والاعتكاف سنة والمحافظة على الاهل والابناء من الواجبات, فكيف يضيع الانسان الواجب من اجل المحافظة على سنة, ولا شك ان الجمع بين الامرين هو المطلوب ان تيسر ذلك.


    تابعوا بارك الله فيكم


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2015
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    49

    افتراضي

    إعتكاف النساء

    ينبغي للعبد أن يكون أكثرعناية بالعبادات الموسمية التي لا تأتي في العام إلا مرة واحدة، فلعله لا يعيش إلى العام القادم، ومن هذه العبادات: الاعتكاف ولزوم المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فالاعتكاف من أعظم أسباب جمع القلب على العبادة، لما فيه من قطعٍ للعلائق والشواغل، ومن توفر على أنواع من العبادات، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على الاعتكاف هو وأصحابه، واعتكف نساؤه أمهات المؤمنين من بعده.

    والإعتكاف سنة للرجل إجماعا، والمرأة على مذهب الجمهور بشرط أن لا تخل بسببه بما عليهما من الواجبات المتحتمات والتي يعوق الاعتكاف عن مباشرتها.

    وعلى هذا، فإن كنت غير متزوجة أوكنت متزوجة وأذن لك زوجك في الاعتكاف، ولم يترتب على اعتكافك تفريط في واجب، أوممارسة فعل محرم، أوفتنة فيستحب في حقها الاعتكاف .

    ويدل علي هذا ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: ( أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ حتى توفاهُ اللهُ، ثم اعتكفَ أزواجُهُ من بعدِهِ) .رواه البخاري 2026 اسلام ويب

    وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أرادَ أن يعتَكِفَ صلَّى الفجرَ ثمَّ دخلَ معتَكَفَهُ قالت:
    وإنَّهُ أرادَ أن يعتكِفَ في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ قالَت:
    فأمَرَ ببنائِهِ فضُرِبَ فلمَّا رأيتُ ذلِكَ أمَرتُ ببنائي فضُرِبَ قالَت وأمرَ غيري مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ببنائِهِ فضُرِبَ فلمَّا صلَّى الفجرَ نظرَ إلى الأبنيَةِ فقالَ ما هذِهِ آلبرَّ تُردنَ قالت فأمرَ ببنائِهِ فقوِّضَ وأمر أزواجُه بأبنيتِهنَّ فقُوِّضَت ثُمَّ أخَّرَ الاعتِكافَ إلى العَشرِ الأُوَلِ يَعني مِن شوَّالٍ)

    صحيح أبي داود 2464 قال المحدث الألباني صحيح .



    لا يصح اعتكافها إلا في المسجد:

    ذهب جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم إلى أن المرأة كالرجل لا يصح اعتكافها إلا في المسجد فلا يصح أن تعتكف في مسجد بيتها وهذا خلافاً لما ذهب إليه الحنفية حيث قالوا: "يصح أن تعتكف المرأة في مسجد بيتها"، وما ذهب إليه الجمهور أصح لأن الأصل استواء الرجال والنساء في الحكم إلا بدليل، فيشرع للمرأة أن تعتكف في المساجد لكن ينبغي أن يعلم أن المرأة المتزوجة لا يجوز لها أن تعتكف إلا بإذن زوجها في قول جمهور العلماء لحقه عليها فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" وهو في البخاري (5195)، ومسلم (1026) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، فإذا كان هذا في الصوم فالاعتكاف من باب أولى لأن فوات حقه بالاعتكاف أعظم. خالد بن عبدالله المصلح

    ويشترط لإعتكافها شروط

    لا يجوز للمرأة أن تعتكف إذا لم يكن الاعتكاف مأموناً بأن كان في مكثها في المسجد خطراً عليها أو تعريضاً لها، ولذلك استحب الفقهاء للمرأة إذا اعتكفت أن تستتر بخباء ونحوه لفعل عائشة وحفصة وزينب في عهده صلى الله عليه وسلم

    _ ففي البخاري (2033) ومسلم (1173) من طريق يحي بن سعيد عن عمرة عن عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبية خباء عائشة وخباء حفصة وخباء زينب"، فدل ذلك على مشروعية استتار المرأة المعتكفة بخباء ونحوه؛ومن الأدلة أيضاً الحديث السابق ذكره وفيه
    ( فأمَرَ ببنائِهِ فضُرِبَ فلمَّا رأيتُ ذلِكَ أمَرتُ ببنائي فضُرِبَ قالَت وأمرَ غيري مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ببنائِهِ فضُرِبَ فلمَّا صلَّى الفجرَ نظرَ إلى الأبنيَةِ فقالَ ما هذِهِ آلبرَّ تُردنَ قالت فأمرَ ببنائِهِ فقوِّضَ وأمر أزواجُه بأبنيتِهنَّ فقُوِّضَت ...الحديث)
    صحيح أبي داود قال المحدث:الألباني صحيح خالد بن عبدالله المصلح


    وأيضاً مُقيد بعدم الفتنة، فإن خيفت الفتنة مُنعت، ومن ذلك إعتكاف المرأة في مسجد لا يوجد به مكان مخصص للنساء، كالمسجد الحرام، لما في ذلك من تعريضها للقوم بين الرجال الذاهبين والقادمين؛ إلا أن تعتكف ساعة أو ساعتين أو ساعات لا تحتاج فيها إلى النوم. والله أعلم.اسلام ويب


    إذن إعتكاف المرأة في المسجدأمر فيه صعوبة وحرج ومشقة ونصيحتى:

    1- أن يكون اعتكافها في مكان خاص بالنساء لا يطلع عليه الرجال أما إذا حصل اختلاط فيحرم ذلك.
    2- أن تأمن على نفسها الفتنة فإن خشيت على نفسها الفتنة لكون المكان غير آمن أو منعزل أو غير ذلك حرم عليها الإعتكاف.
    3- أن لا يكون في اعتكافها تضييعا لحق زوج أو رعاية ولد أو بر أم ونحوه فإن أدى اعتكافها إلى ذلك حرم.
    ويشترط لذات الزوج أن يأذن زوجها باعتكافها فإن لم يأذن كانت عاصية باعتكافها ومفرطة بطاعة زوجها.

    •ولأجل ذلك صار تحقق الإعتكاف لكثير من النساء أمر فيه صعوبة وحرج ومشقة وقل من يتيسر لها ذلك.
    ونصيحتي للمرأة المسلمة المستقيمة على الطاعة الإقتصار في هذا الزمن على التعبد والخلوة في البيت لأنه أحوط لدينها وأستر لعورتها وأبعد لها عن الشبهات ، وقد يكون في ذلك خشوع وتدبر واجتهاد وإخلاص فيفضل على غيره.

    ومن قلة الفقه أن تعتكف المرأة الشابة ذات الحسن وتعرض نفسها للفتنة فترتكب مفسدة لأجل تحصيل سنة ، فلا يشرع لها ذلك مع حصول تساهل في ستر المكان وخصوصيته. مع أنه يكثر في النساء في أماكن العبادة الغفلة وكثرة الكلام والغيرة والحسد ولذلك لما تنافس أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على الإعتكاف وضربن الأخبية أنكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وترك الإعتكاف ذلك الشهر وقضاه في شوال كما في الصحيحين.
    ومما يؤيد هذا المعنى أن الشارع رغب المرأة في صلاتها في بيتها وجعل البيت في حقها أفضل أجرا من صلاتها في المسجد ولو كانت في مكة والمدينة. والله أعلم .خالد بن سعود البليهد



    ومن أدلةأنَّ صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في المسجد

    وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها )
    رواه أبو داود ( 570 ) والترمذي ( 1173) . وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " ( 1 / 136 ) .

    ( في بيتها ) هو الحجرة التي تكون فيها المرأة .

    ( حجرتها ) المراد بها صحن الدار التي تكون أبواب الغرف إليها ، ويشبه ما يسميها الناس الآن بـ ( الصالة ) .
    ( مخدعها ) هو كالحجرة الصغيرة داخل الحجرة الكبيرة ، تحفظ فيه الأمتعة النفيسة .
    انظر : "عون المعبود".


    _(المصادر)
    عبدالملك القاسم
    الإسلام سؤال وجواب
    .
    اسلام ويب فتاوى رقم: 127332؛22785).
    _الشيخ خالد بن عبدالله المصلح.
    _خالد بن سعود البليهدعضو الجمعية العلمية السعودية للسنة.
    _عون المعبود.




الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •