إشكال فقهي
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: إشكال فقهي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    33

    افتراضي إشكال فقهي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أحبتي في الله : هناك إشكال يراودني منذ أسبوع فقلت لعلي أعرض عليكم فأجدعندكم الخبر اليقين
    وهو :
    أننا نقول على المذهب الحنبلي أن الماء إن كان أقل من قلتين وخالط الماء تنجس ، وإذا كان أكثر من قلتين لم يحمل الخبث حتى يتغير لونه أوطعمه أو ريحه ، هذا الكلام في النجاسة فما حكم الطاهر إذا خالط طهورا هل نقول أنه إن كان أقل من قلتين انتقل الماء من طهور إلى طاهر وإذا كان أكثر من قلتين لم ينتقل إلا إذا تغير أحد أوصافه الثلاثة ؟
    أفيدونا مأجورين مع ذكر الدليل أو العلة أو نصوص من أقوال العلماء المتقدمين لما تقول




    قال صلى الله عليه وسلم : (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    670

    افتراضي رد: إشكال فقهي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي الحبيب نسبتك هذا الكلام الى المذهب الحنابلة فيه نظر فالذي اعرفه والله اعلم ان هذا ليس بمذهب الحنابلة انما هو مذهب الشافعية الذين يرون ان النجاسة اذا وقعت في الماء الذي هو دون القلتين تنجس سواء غيرت احد اوصافه الثلاث ام لا اما ان كان قلتين او ما فوق فلا يرون انه ينجس الا اذا تغير احد اوصافه (الريح،الطعم، اللون) وقبل ان اجيب عن سؤالك اخي الحبيب اريد ان اتطرق الى بعض النقاط الا وهي:
    ان العلماء اختلفوا في تقسيم الماء فذهب قوم الى ان الماء ثلاثة اقسام:طهور وطاهر ونجس وهذا قول الشافعية والاحناف وذهب قوم الى انه قسمين ان الماء طهور او نجس وهذا الذي رجحه شيخ الاسلام رحمه الله، وكذلك العلماء اختلفوا في مسالة وقوع النجاسة في الماء فهل ينجس ام لا؟ فاجمع العلماء على ان الماء الاصل فيه الطهارة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:ان الماء طهور لا ينجسه شيء) صححه مع من المحدثين منهم احمد والنووي والالباني رحمهم الله وغيرهم واختلف الفقهاء في وقوع النجاسة في الماء ما لم تغير احد اوصافه مع اجماعهم في ان الماء اذا تغير احد اوصافه الثلاث بنجاسة وقعت فيه فهو نجس كما قال ابن المنذر رحمه الله:اجمع العلماء على ان الماء القليل والكثير اذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعما او لونا او ريحا فهو نجس.وانما الخلاف في مسالة اذا لم يتغير احد اوصافه فذهب بعض الصحابة كابن عباس وابي هريرة وابن المسيب والاوزاعي والثوري ومالك واحمد وابن حزم وغيرهم الى ان الماء طهور قليلا كان او كثيرا وذهب الاحناف والشافعية الى قسمة الماء الى قليل تضره النجاسة مطلقا والكثير لا ينجس حتى يتغير احد اوصافه الثلاث واختلفوا بعد ذلك في تحديد القليل والكثير وهذا مذهب ليس بصحيح لانه مخالف لنصوص النبوية وكذلك لاختلاف العلماء في تحديد الماء القليل فاضطربوا في ذلك باقوال عديدة جدا وحتى القائلين والمستدلين بحديث القلتين اختلفوا في تحديد القلتين ولهذا رد كثير من العلماء حديث القلتين لاضطراب متنه وسنده وابطلوا الاستدلال به وقد ضعفه ايضا جمع من العلماء كابن عبد البر وغيره.فالصحيح ان الماء طهور ما لم يتغير احد اوصافه بنجاسة تقع فيه سواء كان قليلا او كثيرا وهذا هو الاصل. وبهذا يتبين لك اخي الحبيب ان كلام العلماء في وقوع النجاسة في الماء لا الوقوع شيء طاهر في الماء فوقوع طاهر في الماء وغير لونه وطعمه ولونه لا يرفع طهوريته لان الماء لا ينجس الا اذا وقعت فيه النجاسة وغيرت احد اوصافه. اما انه هل يصبح الماء طاهر وليس طهور بوقوع الطاهر فيه فهذا يرجع الى تقسيم اهل العلم وهنا يرى اذلين يقسمونه الى ثلاثة اقسام انه صار طاهرا ولم يعد طهورا والاخرون يرون انه طهور وبالله التوفيق

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: إشكال فقهي

    أخي أبو قتادة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    ما أجمل اللحظات التي يتناقش المرء فيها مع إخوانه في أمور دينه وما أجملها من ساعات نقضيها معا لإظهار الحق سواء على لساني أو على لسانك همنا جميعا أن يظهر الحق وأشكرك جزيل الشكر على اجتهادك للإجابة عن السؤال لكن سوف أتناقش حتى نصل إلى المراد إن شاء الله .
    فقولك : (أ، نسبة هذا القول إلى الحنابلة فيه نظر )
    أقول : وفي النظر نظر ، فقد قال ابن قدامة رحمه الله في عمدة الفقه ما نصه :
    ( خلق الماء طهورا ، يطهر من الأحداث والنجاسات ، ولا تحصل الطهارة بمائع غيره ، فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جاريا لم ينجسه شيئ ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ، وما سوى ذلك ينجس بمخالطته النجاسة .....) إلى آخر ما قال .

    وأما قولك : (إن العلماء اختلفوا إلى قولين في تقسيم المياه )
    فأقول : نعم إنهم اختلفوا إلى قولين كما قلت لكن الحنابله قولهم في هذه المسألة هو أن الماء ينقسم إلى ثلاثة أقسام طهور وطاهر ونجس ، نعم له رواية أخرى على أن الماء ينقسم إلى قسمين وهذا مذهب الإمام أبي حنيفة لكن القول المعتد عندهم أن ينقسم إلى ثلاثة أقسام فقد قال منصور بن يونس البهوتي في عمدة الطالب في بداية الكتاب ما نصه :
    (المياه ثلاثة : طهور يرفع الحدث ويزيل النجاسة ........... الثاني : طاهر وهو ما تغير كثير من لونه أوطعمه أو ريحه .......)
    وأما قولك : (بأن الحديث ضعيف رده كثير من أهل العلم )
    فأقول : نعم هو كما قلت لكن الحديث صححه كذلك جمع من أهل العلم كابن تيمية رحمه الله فقد قال :
    (أكثر أهل العلم بالحديث على أنه حديث حسن ويحتج به وأجابوا عن كلام من طعن فيه ) يراجع سبل السلام شرح عمدة الأحكام للشيخ البسام .
    وأما قولك : ( أن كلام العلماء في وقوع النجاسة على ماء طهور .....)
    فأقول : نعم هذا صحيح فهنا سؤالي وهو : هل يقاس الشئ الطاهر على الشئ النجس ؟ولماذا ؟

    وفي نهاية المطاف : أعتذر منك ومن القراء الكرام على التطويل لكن أعتقد أنه مفيد فأنا أنتظر ردك على أحر من الجمر وكذلك تفاعل الإخوة .
    مع ألف سلامة .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •