" إذا قال الناس : هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل ؟ . فقولوا : ... "
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: " إذا قال الناس : هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل ؟ . فقولوا : ... "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي " إذا قال الناس : هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل ؟ . فقولوا : ... "


    قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى :
    " عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
    " يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم : هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله عز وجل ؟
    فإذا قالوا ذلك ، فقولوا : ( الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ، و لم يولد ، و لم يكن له كفوا أحد ).
    ثم ليتفل أحدكم عن يساره ثلاثا ، و ليستعذ من الشيطان
    " .
    أخرجه أبو داود ( 4732 ) و ابن السني ( 621 )
    قلت : و هذا سند حسن رجاله ثقات ،

    فقه الحديث :
    -----------
    دلت هذه الأحاديث الصحيحة على أنه يجب على من وسوس إليه الشيطان بقوله : من خلق الله ؟
    أن ينصرف عن مجادلته إلى إجابته بما جاء في الأحاديث المذكورة ،
    و خلاصتها أن يقول :
    "
    آمنت بالله و رسله ، الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد و لم يولد ، و لم يكن له
    كفوا أحد . ثم يتفل عن يساره ثلاثا ، و يستعيذ بالله من الشيطان
    ، ثم ينتهي عن الانسياق مع الوسوسة .
    و أعتقد أن من فعل ذلك طاعة لله و رسوله ، مخلصا في ذلك أنه لابد أن تذهب الوسوسة عنه ، و يندحر شيطانه لقوله صلى الله عليه وسلم : "
    فإن ذلك يذهب عنه "
    .
    و هذا التعليم النبوي الكريم أنفع و أقطع للوسوسة من المجادلة العقلية في هذه القضية ، فإن المجادلة قلما تنفع في مثلها .
    و من المؤسف أن أكثر الناس في غفلة عن هذا التعليم النبوي الكريم ، فتنبهوا أيها المسلمون ، و تعرفوا إلى سنة
    نبيكم ، و اعملوا بها ، فإن فيها شفاءكم و عزكم . "

    السلسلة الصحيحة المجلدات الكاملة 1-9 - (ج 1 / ص 117)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,418

    افتراضي

    للفائدة:

    الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها

    الصراط السوي في سؤالات الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم



    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به؟! قال: (وقد وجدتموه؟)، قالوا: نعم، قال: (ذاك صريح الإيمان)[1].

    عن عبدالله، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوسوسة، قال: (تلك محض الإيمان)[2].

    فيه مسائل:المسألة الأولى: معاني الكلمات:قوله: "صريح الإيمان ومحض الإيمان" معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان؛ فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلاً عن اعتقاده؛ إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققًا، وانتفت عنه الريبة والشكوك[3].
    قوله: "عبدالله": هو ابن مسعود.
    قوله: "الوسوسة": هي ما يلقيه الشيطان في ذهن الإنسان من الخواطر غير الطيبة، والتي فيها سوء تتعلق بالله، أو تتعلق بالأمور الغيبية، أو تتعلق بالإيمان أو الجنة أو النار، وغيرها مما يوسوس به الشيطان على الإنسان.
    قوله: ((صريح الإيمان))، وفي رواية ابن مسعود: ((محض الإيمان))، الصريح: المحض؛ أي: الخالص الصافي، وأصله في اللبن[4].
    المسألة الثانية: معنى الحديث:قال القرطبي: إن هذه الإلقاءات والوساوس التي يُلقِيها الشيطان في صدور المؤمنين تنفر منها قلوبُهم، ويعظم عليهم وقوعُها عندهم، وذلك دليل على صحة إيمانهم ويقينهم، ومعرفتهم بأنها باطلة ومن إلقاءات الشيطان، لولا ذلك لركنوا إليها ولقالوها، ولم تعظم عندهم ولا سموها وسوسة[5].
    المسألة الثالثة: كيفية دفع وسوسة الشيطان:اعلم أن الشيطان من ألد أعدائك، وأنه لم يتوانَ لحظة واحدة عن إغوائك، كما قال - تعالى - حكاية عن إبليس: ﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُ مْ أَجْمَعِينَ ﴾ [ص: 82]؛ فهو لا يكلُّ ولا يمل من إغوائك، فكنْ منه على حذرٍ شاكي السلاح.
    وقد صدق الشاعر إذ قال:
    إني بُليتُ بأربعٍ ما سُلِّطوا
    إلا لأجل شقاوتيوعنائِي

    إبليسُ والدنيا ونفسي والهوى
    كيف الخلاصُ وكلُّهم أعدائِي

    فها هي بعض الوسائل لدفع وسوسة الشيطان: 1- تحقيق الإخلاص والتوكل على الله تعالى؛ قال - تعالى - حكاية عن إبليس: ﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُ مْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ [ص: 82، 83].
    2- أن يبتعد الإنسان عن هذه الوساوس، وينتهي عنها، ويفكر في غيرها، ويستعيذ بالله من الشيطان، ويقول: آمنت بالله؛ كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول: مَن خلق كذا؟ مَن خلق كذا؟ حتى يقول: مَن خلق ربَّك؟ فإذا بلغه، فليستعذْ بالله، ولينتهِ))، وفي رواية مسلم: ((فليقلْ: آمنتُ بالله))، وزاد في رواية: ((ورسلِه))[6].
    3- أن يقرأ سورة الإخلاص، ويتفل عن يساره ثلاثًا، ويستعيذ بالله من الشيطان؛ كما في حديث أبي هريرة، وفيه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((فإذا قالوا ذلك، فقولوا: الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، ثم ليتفلْ عن يساره ثلاثًا، وليستعذْ من الشيطان))[7].
    وعليه؛ فمَن وجد الوسوسة، فليفعل الآتي:1- الاستعاذة بالله من الشيطان.
    2- الانتهاء عن ذلك؛ أي: قطع هذه الوساوس.
    3- أن يقول: آمنت بالله، أو آمنت بالله ورسله.
    4- يتفل عن يساره ثلاثًا.
    5- يقرأ سورة الإخلاص.

    [1] مسلم (132)، كتاب الإيمان، أحمد (9694).
    [2] مسلم (133)، كتاب الإيمان.
    [3] شرح مسلم للنووي (2/205).
    [4] قاله القرطبي في المفهم (3/109).
    [5] المفهم (3/109).
    [6] البخاري (3276)، ومسلم (134).
    [7] أبو داود (4722)، وصححه الألباني في الصحيحة (116).






    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •