حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 43

الموضوع: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

  1. #21
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن


    الأخ الكريم أبو هاجر النجدي.. الأخت الكريمة الأمل الراحل
    لكما مني جزيل الشكر

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    ما أدري يمكن الشيخ بن باز رحمه الله ليس له الحق في التكفير المعين حتى يستأذن ولي الأمر !!!


    هل حاكم العراق كافر وهل يجوز لعنه؟
    هل يجوز لعن حاكم العراق؟ لأن بعض الناس يقولون: إنه ما دام ينطق بالشهادتين نتوقف في لعنه، وهل يجزم بأنه كافر؟ وما رأي سماحتكم في رأي من يقول: بأنه كافر؟
    هو كافر وإن قال: لا إله إلا الله، حتى ولو صلى وصام، ما دام لم يتبرأ من مبادئ البعثية الإلحادية، ويعلن أنه تاب إلى الله منها وما تدعو إليه، ذلك أن البعثية كفر وضلال، فما لم يعلن هذا فهو كافر، كما أن عبد الله بن أبي كافر وهو يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، ويقول: لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله وهو من أكفر الناس وما نفعه ذلك لكفره ونفاقه فالذين يقولون: لا إله إلا الله من أصحاب المعتقدات الكفرية كالبعثيين والشيوعيين وغيرهم ويصلون لمقاصد دنيوية، فهذا ما يخلصهم من كفرهم؛ لأنه نفاق منهم، ومعلوم عقاب المنافقين الشديد كما جاء في كتاب الله: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا[1]، وصدام بدعواه الإسلام ودعواه الجهاد أو قوله أنا مؤمن، كل هذا لا يغني عنه شيئا ولا يخرجه من النفاق، ولكي يعتبر من يدعي الإسلام مؤمنا حقيقيا فلا بد من التصريح بالتوبة مما كان يعتقده سابقا، ويؤكد هذا بالعمل، لقول الله تعالى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا[2]، فالتوبة الكلامية، والإصلاح الفعلي، لا بد معه من بيان، وإلا فلا يكون المدعي صادقا، فإذا كان صادقا في التوبة فليتبرأ من البعثية وليخرج من الكويت ويرد المظالم على أهلها، ويعلن توبته من البعثية وأن مبادئها كفر وضلال، وأن على البعثيين أن يرجعوا إلى الله، ويتوبوا إليه، ويعتنقوا الإسلام ويتمسكوا بمبادئه قولا وعملا ظاهرا وباطنا، ويستقيموا على دين الله، ويؤمنوا بالله ورسوله، ويؤمنوا بالآخرة إن كانوا صادقين.
    أما البهرج والنفاق فلا يصلح عند الله ولا عند المؤمنين، يقول سبحانه وتعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، ويقول جل وعلا: ومن الناس من يقول ءامنا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين * يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ[3]، هذه حال صدام وأشباهه ممن يعلن الإسلام نفاقا وخداعا وهو يذيق المسلمين أنواع الأذى والظلم ويقيم على عقيدته الإلحادية البعثية.
    --------------------------------------------------------------------------------
    [1] سورة النساء الآية 145.
    [2] سورة البقرة الآية 160.
    [3] سورة البقرة الآيات 8- 13.
    http://www.binbaz.org.sa/mat/259

  3. #23
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن


    جزاك الله خيراً أخي ضياء السالك

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    جزاكم الله خيرا .....

    موضوع حرية التعبير هذا موضوع عجيب ! لا يظهر إلا عندما يكون الكلام عن دين الله عز و جل , و لا يظهر أبدا عند الكلام في الطب أو الهندسة أو علم الفلك ......الخ !

    فلو كتب أحد الصحفيين مثلا : أن خذوا الدواء الفلاني لعلاج الفشل الكلوي , و لا تؤخذوا الدواء الآخر لما له من آثار جانبية اكتشفتها أنا و لم يسبقني في قولي أحد من الأطباء ! لقامت عليه الدنيا و لم تقعد , و لسخر منه الساخرون , و هزأ به الناس قائلين : و من أنت لتتكلم في ما لا تحسن و تأتي بما يخالف كلام أهل التخصص ؟ و لما جرأ واحد على الدفاع عنه بحجة حرية التعبير و حق الكاتب أن يكتب ما يراه أيا كان !

    أما عند الكلام في الدين - دين الله عز و جل - فإنك تجد كلا يكتب ما يحلو له بحجة حرية التعبير و حق الإبداع , فإذا رد عليه أهل التخصص - و هم العلماء و طلبة العلم - و جدنا من بلغت به الوقاحة مبلغها يملأ الدنيا صراخا و ضجيجا بحجة حرية الفكر !!

    و ما ذلك إلا لأنهم يؤمنون بخطورة الكلام في الطب - و ما شابهه من العلوم الدنيوية - أكثر مما يؤمنون بدين الإسلام . و يخافون الأمراض أكثر مما يخافون الله و اليوم الآخر .

    قال العلامة / عبدالله بن زيد آل محمود - رحمه الله - : " و الذين يقولون بحرية الفكر , و حق الإنسان في قول ما يراه أيا كان هم أكفر من اليهود و النصارى " .

    و الله المستعان ....

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث الهمام مشاهدة المشاركة
    الجديد:
    1- زعمك أن الشيخ البراك لا يحق له الحكم بتكفير معين، ولو لا كلمتك هذه ما وقفت مع تعقيباتك، ومع خلعك عن العلامة أهلية ذلك ألبستها الحاكم مطلقاً في تخليط عجيب، مع أن التكفير حكم شرعي مرده إلى أولي الأمر من العلماء.
    2- نص فتوى اللجنة الدائمة المحال عليه الذي نفى الشبهة وبين أن كفر اليهود والنصارى معلوم من الدين بالضرورة فلا عذر لمنكره بالجهل ولا التأول المعتبر وفقاً لفتوى اللجنة، فإن كنت تخالف اللجنة -وقد رجعتُ إلى الفتوى فإذا هي بإمضاء الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله وغيره- وترى عذر المعين المانع من كفر اليهود والنصارى بالشبهة أو الجهل فهذا شأنك، ولا أخال كاتب المقالة يجبر على تقليدك وترك اللجنة الدائمة! ولاسيما مع إشارته إلى حجته في عدم اعتبار عذر هذين عند أهل العلم كما في صدر مقاله.
    3- بينت لك أن فتوى الشيخ جاءت واردة على معينين مذكورين قرأ كلاهمها وأصدر الحكم بعد ذلك عاماً، والحكم العام في مثل هذا يشمل قطعاً من ورد بسببه عند أهل العلم، لأن سبب الورود قطعي الدخول في دلالة العام.
    4- التنبيه إلى الخلط بين إنزال الحكم على الأعيان وبين إنفاذ الحكم، فالحكم بالكفر على معين إنزال للحكم الذي هو الكفر عليه، كالحكم على مادة بأنها محرمة فهذا إنزال حكم الحرمة عليها، أو معاملة بأنها ممنوعة فهذا إنزال حكم المنع عليها، ونحو ذلك من أنواع الحكم على الأعيان فهذا مردودة للعلماء بنص الكتاب لم يخالف فيه أحد يعقل ما يقول. أما إنفاذ الحكم فالقيام بما يترتب عليه في حق المعين.
    ولو تأملت الرد وبحثت عرفت أن ثمة فرق بين إنفاذ الحكم وبين إنزال الحكم، أما إنفاذ الحكم فهو مصطلح مستقر يعرفه الفقهاء، قالوا في تعريفه: ترتيب الآثار الشرعية على الحكم.
    ولست أدري أخي أبا عمر كيف لا تفرق بين إنزال الحكم على المعين وبين إنفاذه عليه ثم تناقش؟ مع أن الإنفاذ مصطلح معروف وانظر الموسوعة الفقهية 14/71.
    فالحكم المنزل هو الكفر، وإنفاذ الحكم يقتضي الاستتابة على خلاف في وجوبها، ثم القتل إذا لم يتب.
    أما إنزال الحكم سواء كان كفراً أو غيره على محاله فمرده إلى أولي الأمر من العلماء لا يجوز أن يفتئت عليهم فيه حاكم ما لم يكن منهم وفي هذه المسألة خلاف وتفصيل.
    فبأي دليل تمنع الشيخ منه وهو حكم شرعي الواجب أن يرد الناس إلى العلماء فيه؟
    فإن قلت أنا الآن لا أمنع أمثال الشيخ العلامة من تكفير المعينين الذين ثبت كفرهم عنده، لكنه لم يكفرهم في الفتوى المشهورة بأعيانهم.
    فهنا لن أحتاج إلى تعقيب فالخلاف في هذا واسع، وقد بينت لك أن سبب تعليقي على كلامك تجرؤك حيث قلت: "ليس للشيخ البراك أن ينزل الحكم بالردة على ذاك المعين هنا في بلاد التوحيد.."، فإذا علمت أن هذا له، وأنه فرق بين إنزال الحكم على المعين وبين ترتيب آثاره عليه (إنفاذه فيه)، وأن مقتضى فتوى اللجنة الدائمة في أمثالهما إنزال الحكم عليهما من غير نظر إلى جهل لأنه معلوم أو تأول سائغ لأنهم قالوا لاشبهة فيه، إذا بدا لك هذا فتبقى مسألة: هل أنزل الشيخ الحكم على المعينين أم لا؟
    والكلام في هذه المسألة واسع لم أعقب لأقرره بل جاء التقرير عرضاً ورأيك فيه مقدر، وإن كنت أميل إلى ما علقه الكاتب من إنزاله الحكم عليهما لما سبق.
    اصدقك القول بأني لم أجد ما أحلتني عليه من الفرق بين الإنزال والإنفاذ .
    ولن أقف كثيرا معك عندها
    ولعلي أبين لك ما نتفق فيه ووجه الخلاف :
    نتفق وفقك الله بأن بيان الأحكام الشرعية موكله للعلماء أصحاب النظر والبصيرة .
    وأما ما يترتب على هذه الأحكام سواء كانت حدود شرعية أو إلزامات نقدية أو احكام تعزيرية فهي للحكام والقضاة .
    ويلتحق بهذا النوع مسألة التكفير فهي مسألة مختلفة من جهة عدد الأحكام التي تترتب عليه منها التفريق بين الزوجين ووجواب البراءة وتحريم المناكحة وتحريم الأكل من ذبيحة ذلك المرتد وغيرها من الأحكام التي لا تخفاك إن شاء الله .

    قال ابن القيم رحمه الله في الإعلام:
    فَكُلُّ خَطَرٍ عَلَى الْمُفْتِي فَهُوَ عَلَى الْقَاضِي ، وَعَلَيْهِ مِنْ زِيَادَةِ الْخَطَرِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ ، وَلَكِنْ خَطَرُ الْمُفْتِي أَعْظَمُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ؛ فَإِنَّ فَتْوَاهُ شَرِيعَةٌ عَامَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمُسْتَفْتِ ي وَغَيْرِهِ وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَحُكْمُهُ جُزْئِيٌّ خَاصٌّ لَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَلَهُ ؛ فَالْمُفْتِي يُفْتِي حُكْمًا عَامًّا كُلِّيًّا أَنَّ مَنْ فَعَلَ كَذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ كَذَا ، وَمَنْ قَالَ كَذَا لَزِمَهُ كَذَا ، وَالْقَاضِي يَقْضِي قَضَاءً مُعَيَّنًا عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ ، فَقَضَاؤُهُ خَاصٌّ مُلْزِمٌ ، وَفَتْوَى الْعَالِمِ عَامَّةٌ غَيْرُ مُلْزِمَةٍ ، فَكِلَاهُمَا أَجْرُهُ عَظِيمٌ ، وَخَطَرُهُ كَبِيرٌ.اهـ

    فإن إنزال الحكم بالكفر على فلان من الناس يترتب عليه احكام كثيرة ولهذا لا يسوغ لكل أحد أن يفتي بكفر معين من الناس وذلك ليس لقلة الأهلية كما زعمت ولكن لإنتفاء القدرة على إقامة ما يترتب على هذه الفتوى من احكام يا رعاك الله .


    فأخونا الأرزق حمل كلام الشيخ البراك ما لا يحتمل فالشيخ وفقه الله وجه الدولة بأن تقوم بواجبها تجاه هولاء أصحاب الأقاويل الفاسدة وهو بهذا وضح ما عليه كمفتي وما على غيره من الحكام والقضاة من إقامة شرع الله .

    وكذلك استدلاله بفتوى اللجنة الدائمة غير سديد لأن الكلام الذي أورده غير محرر ومقتطع من سياق الجواب عند مسألة أخرى وهي العذر بالجهل :
    قالت اللجنة :
    وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق،.....اهـ المقصود

    وهنا فتوى لذات اللجنة وهي صريحة في المسألة بل هي نصا فيها والأجدر الإستشهاد بها لا بالتي سبق:
    حكم من لم يكفر الكافر
    السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 6201 ) :
    س2: نريد معرفة حكم من لم يكفر الكافر.
    ج2: من ثبت كفره وجب اعتقاد كفره والحكم عليه به وإقامة ولي الأمر حد الردة عليه إن لم يتب، ومن لم يكفر من ثبت كفره فهو كافر، إلا أن تكون له شبهة في ذلك، فلا بد من كشفها.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    قال الشيخ عبد الله أبا بطين في تكفير المعين:
    وأما قول الشيخ- يقصد الإمام ابن عبد الوهاب - ولكن لغلبة الجهل في كثير من المتأخرين، لم يمكن تكفيرهم... إلخ، فهو لم يقل إنهم معذورون، ولكن هذا توقف منه في إطلاق الكفر عليهم قبل التبيين؛ فيجمع بين كلامه بأن يقال: إن مراده أننا إذا سمعنا من إنسان كلام كفر، أو وجدناه في كلام بعض الناس المنظوم، أو المنثور، أننا لا نبادر في تكفير من رأينا منه ذلك؛ أو سمعناه حتى نبين له الحجة الشرعية.اهـ المقصود

    وأخيرا لئلا ينتشر هذا الفكر المنحرف الغالي في الإنحراف ويصبح له اتباع من العوام على جهل منهم يجب مقابلته بالطريقة الشرعية لا بغلو مقابل يفتح له الطريق للإنتشار في بلاد التوحيد بدعوى أنهم مظلومون وينشدون حرية التفكير وما إلى ذلك من الكلام الذي ينطلي على الجهال والعوام والله المستعان .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    274

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عمر السلفي مشاهدة المشاركة

    ولعلي أبين لك ما نتفق فيه ووجه الخلاف :
    فإن إنزال الحكم بالكفر على فلان من الناس يترتب عليه احكام كثيرة ولهذا لا يسوغ لكل أحد أن يفتي بكفر معين من الناس وذلك ليس لقلة الأهلية كما زعمت ولكن لإنتفاء القدرة على إقامة ما يترتب على هذه الفتوى من احكام يا رعاك الله .

    . .
    أسألك سؤلا ياأباعمر وفقك الله:
    هل لو سب مسلم الله عز وجل أو الرسول صلى الله عليه وسلم أوسب الدين أمامك لن تحكم بكفره وبردته لإنتفاء قدرتك على إقامة ما يترتب على هذه الفتوى من احكام كإقامة الحد عليه يا رعاك الله .؟
    فإن كانت الإجابة بنعم _أعاذك الله من ذلك _
    فمن سلفك فى هذا المذهب ؟؟؟؟؟
    نرجوا الرد

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عمر السلفي مشاهدة المشاركة
    وكذلك استدلاله بفتوى اللجنة الدائمة غير سديد لأن الكلام الذي أورده غير محرر ومقتطع من سياق الجواب عند مسألة أخرى وهي العذر بالجهل :
    قالت اللجنة :
    وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقام عليهم الحجة؛ لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقادهم أنه لا بد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لا شبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم، فهؤلاء لا شبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم، والله ولي التوفيق،.....اهـ المقصود.
    كلام اللجنة الذي أوردته - أخي " ابا عمر " - حجة عليك لا لك لو تدبرته .... فقد وصف المتوقفين في تكفير هؤلاء بأنهم أصحاب شبهات , و لكنهم - أي اللجنة - طالبوا بعدم تكفير هؤلاء المتوقفين , لا عدم تكفير عباد القبور بأعيانهم .ثم أتى آخر الفتوى يعضد هذا المعنى , عندما تكلم عن اليهود و النصارى و الشيوعيين و أنه لا شبهة في كفرهم و لا كفر من لم يكفرهم .

    ثم دعني أسألك سؤالا ...لو قابلت شخصا يقول بتحريف القرآن * , و يقول بأن النبي - صلى الله عليه و سلم و حاشاه ذلك بأبي هو و أمي - كان يعلم الزنا عن أصحابه و يقرهم عليه * - حاشاهم ذلك و رضي الله عنهم أجمعين - هل تتوقف في تكفيره بعينه ؟!

    * و هي أقوال كاتب مصري معروف .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    141

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    في ردود الإخوة كفاية جزاهم الله خيراً والمسألة بحمد الله واضحة، وذلك أن من لم يكفر الكافر أحد رجلين:
    إما رجل لم يكفر كافراً لشبهة عنت له معتبرة كعدم تكفيره بعض من حقهم التكفير ممن يظهرون الإسلام أو كان الأصل فيهم الإسلام فهذا قد يعذر بتركه تكفير الكافر للشبهة، بغض النظر عن حكم فاعل الكفر وهل يعتبر في حقه عذر بجهل أو تأول -قاما أو منعا- أم لا.
    وبعضهم كما نص علماء اللجنة لاتعتبر شبهته سائغة بل شبته من قبيل شبهة أصحاب المذاهب الكفرية المنتسبة للإسلام كالحلولية والباطنية فهؤلا لهم شبهات كمن لم يكفر اليهود والنصارى وغيرهم من الذين ثبت لهم عقد الكفر بيقين فهؤلاء عدم تكفيرهم ليس كعدم تكفير من ثبت له عقد الإسلام ثم جاء بناقض وشبهتهم في ترك تكفير الكافر غير سائغة ولامعتبرة بنص فتوى اللجنة، والجهل في حقهم غير معتبر إذ أنكروا معلوماً من الدين بالضرورة.
    ففرق بين من ثبت له عقد الإسلام بيقين ثم طرأ عليه كفر، وبين من ثبت له عقد الكفر بيقين ولم يطرأ عليه إسلام، فالأول عدم تكفيره لشبهة أو جهل يمنع الحكم على من لم يكفره بالكفر، ومن هذا القبيل منعك حكم الكفر على ابن بجاد وصاحبه، فلا يكفرك أحد به للشبهة ونحوها.
    أما من ثبت له عقد الكفر بيقين كاليهود والنصارى فقد نقل القاضي عياض وغيره اجماع المسلمين على كفر من لم يكفر واحدا منهم.
    وبينت اللجنة أن لاشبهة سائغة لمن يمتنع عن تكفير اليهود والنصارى -كما بينت اعتبار الشبهة في من ترك تكفير من طرأ عليه كفر ممن ثبت له عقد الإسلام- وبينت كذلك أن لا جهل معتبر بقضائها أن ذلك معلوم من الدين بالضرورة.
    فلا داعي لأن تضرب كلام اللجنة واقرأه طالبا الهدى فيه تعرف وجه الصواب.
    وأما ما بينته لك من الفرق بين إنفاذ الحكم وإنزاله فلعلي أنقله لك مع أنه معلوم لدى طلبة العلم.
    ولعله يتبين لك بعدها استخدامك لكلام ابن القيم في غير محله وفهمه على غير وجهه.
    مع أنك لو تأملت الردود السابقة بإنصاف بدا لك ذلك.
    ولي عودة إن شاء الله تعالى.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    لعلك تفصل وفقك الله في بيان الفرق بين الإنزال والانفاذ
    وكيف أني انزلت كلام ابن القيم في غير موضعه.
    وأراك تذهب لتشعيب الموضوع
    ولتنقيح المناط أقول : مناط النقاش فيمن توقف عن تكفير من لم يكفر اليهود والنصارى
    فالأخ الأزرق أورد الكلام المقتطع للجنة الدائمة مستشهدا ومهددا - بلسان المقال - من يتوقف في تكفير أولئك !
    وهذا مناط انكاري عليه عندما استطردنا في النقاش بارك الله فيك
    والفتوى الثانية للجنة الدائمة هي التي تؤخذ في هذا الباب لأنها نص في الباب كما تعلم .
    وأما مسألتنا الأولى وهي إنزال الحكم على الأعيان فكلام الشيخ ابا بطين كاف في ذلك لمن رام الحق
    وكلام ابن القيم نفيس في الفرق بين المبين للحكم والمنزل له على الأعيان
    وفقك الله

  10. #30
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن


    للإفادة من مقال الشيخ الفاضل إبراهيم الأزرق وفقه الله
    ولردِّه على هذه الشرذمة أثرٌ طيب

    وأشكر الإخوة الكرام أبا زكريا وابنَ عبدالكريم والشيخ حارثاً الهمام على مشاركاتهم المباركة


  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    141

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    شكر الله لكم شيخنا أبا محمد، ومشاركة أخيرة لعلها توضح لأخي أبي عمر بعض ما التبس عليه، وأرجو أن يقرأها بروية فهي من محب ناصح بذل من وقته شيئاً هو محتاج إليه ليستفيد منها أخوه.

    أما كلام ابن القيم الذي استشهدت به فهو حجة عليك أخي الحبيب ظاهر وكلامه فيه الإشارة إلى ثلاثة أمور:
    1- ما يتفق فيه المفتي والقاضي.
    2- ما ينفرد به المفتي.
    3- ما ينفرد به القاضي.

    قال رحمه الله: "كل خطر على المفتي فهو على القاضي"، ثم بين ما ينفرد المفتي به وهو الحكم الكلي العام.
    فالمفتي يفتي في قضايا جزئية وينزل أحكاماً خاصة على محال مخصوصة، وهذا يشترك فيه معه القاضي، ويزيد المفتي عليه الأحكام الكلية.
    مثال ذلك:
    المفتي يقول عن الماء المعين هذا نجس سقطت فيه فأرة فغيرت أوصافه، ويقول للمعين الذي توضأ به عليك -أنت بعينك أيها السائل أو المسؤول عنه- أن تعيد الوضوء.
    ويقول: هذا الشراب المعين مسكر فهو خمر، وأنت أيها الشارب منه -السائل أو المذكور في السؤال- قد شربت خمراً ويجب أن تتوب إلى الله من هذا الذنب الذي قارفته.
    ويقول: هذا للسائل المعين: هذا الذي فعلته ظلم، والواجب عليك أن ترد المظالم إلى أهلها وأن تتوب إلى الله.
    فهذا ونحوه من إنزال الأحكام غير المختصة بالقاضي أو المفتي بل لهما جميعاً. ومثله الحكم بردة أو كفر معين، ومن زعم أن هذا الحكم خاصة ليس للمفتي فيلزمه الدليل، بل قد خالف الدليل، وخالف صنيع السلف، وصنيع علماء الإسلام على مر العصور الذين كفروا أعياناً من المنتسبين إلى الإسلام، كالجعد، والحلاج قديماً، وكابن عربي وابن سبعين وابن الفارض، وقد نص على كفر بعضهم أئمة لم يكونوا قضاة ولا ولاة.
    فهذا قسم أول يشترك في إنزال الحكم على المعين معه القاضي.
    ثم المفتي يختص بتقرير الأحكام العامة من غير تعيين زيادة على موضوع القاضي، فليس شغل القاضي البحث في هذه، فيقول المفتي من شرب شراب كذا فقد تعاطى مسكراً، ومن قال كذا طلقت زوجته، وهلم جرا.
    ولا يقول أحد -أخي أبا عمر- إن المفتي لا يحق له أن ينزل حكم الطلاق فيقول للسائل طلقت زوجتك، أو حرمت عليك، أو عتق عبدك، أو غير ذلك من الأحكام على المعينين السائلين أو المسوؤل عنهم.
    لكن أمر التفريق بين الزوجين وتسريح العبد ونحو ذلك إن لم يستجب المستفتي له ليس للمفتي ولكن إلى القاضي هو الذي يلزم بذلك.
    والقاضي ولاسيما قضاة المذاهب قديماً وحديثاً ملزمون باتباع المفتين -إن لم يكونوا من أهل الاجتهاد- بحيث ينظر القاضي في المحل المعين هل توافرت شروط إنزال الحكم وانتفت موانعه وفقاً لما قرره المفتون أم لا، ولاشك أن المفتي أقدر على هذا النظر من القاضي الذي يجري على قواعده وفتاواه.

    ثم القاضي ينفرد عن المفتي بخطر زائد وهو إنفاذ الأحكام بتطبيق ما يترتب على شربه المسكر من حد، وبفعله السرقة من قطع، وبوقوعه في الردة من قتل.
    فمحل الإشتراك في مسألتنا قولهم: فلان كافر أو مرتد.
    ومحل الاختلاف:
    قول المفتي: من فعل كذا فقد كفر، وليس له أن يقتله من قرر كفره بعينه.
    وأما القاضي: فليس الحكم العام إليه، بل يستتيب المرتد فإن تاب وإلاّ أمر به فقتل، وهذا تنفيذ لما قاله لمفتي: يستتاب فإن تاب وإلاّ قتل.
    ولهذا قال ابن القيم رحمه الله: "وقال غير أبي عمر كما أن القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وواحد في الجنة، فالمفتون ثلاثة ولا فرق بينهما إلا في كون القاضي يلزم بما أفتى به، والمفتي لا يلزم به".
    والفتوى في الاصطلاح تبيين الأحكام الشرعية في الوقائع وغيرها. هكذا عرفوها.
    فتبيين الحكم الشرعي في واقعة معينة من صميم عمل المفتي.
    وإنفاذ ما يترتب على هذا للقاضي.
    فابن القيم في عبارته أشار إلى ما يشتركان فيه ونص على ما ينفرد به كل منهما، وما ينفرد به القاضي هو حاصل ما نقله عن أبي عمر من كون فتواه خاصة ملزمة، ولابد من هذه الضميمة الأخيرة، وما ينفرد به المفتي كون فتواه عامة غير ملزمة.
    وما يشتركان فيه مما أشار إليه بقوله: "كل خطر على المفتي فهو على القاضي" إشارة إلى الحكم على المعين، وليس في عبارته ما يفيد أن هذا ليس للمفتي، وقد أجل الله مقام ابن القيم عن أن يتفوه بمثل هذا.


    أما ما طلبت بيانه من التفريق بين إنزال الأحكام وإنفاذها.
    فمثلت لك بأملثلة له، فإن كنت توافقني على أن المفتي له أن يقول للسائل: امرأتك طالق على ما قلت، فهذا إنزال للحكم العام وهو أن من قال كذا طلقت امرأته. والقاضي: ينفذ هذا بالتفريق بينهما، وليس هذا للمفتي الذي لا يملك الإلزام.
    وقد جاء في الموسوعة الفقهية ما نصه:
    "ثَامِنًا : التَّنْفِيذُ 21 - وَهُوَ تَنْفِيذُ الْأَحْكَامِ وَهُوَ الْهَدَفُ الْأَخِيرُ مِنْ وُجُودِ الْقَضَاءِ وَالْمَحَاكِمِ , وَلَا سِيَّمَا فِي قَضَاءِ الْمَظَالِمِ , إذَا عَجَزَ الْقُضَاةُ عَنْ تَنْفِيذِ أَحْكَامِهَا عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ , لِتَعَزُّزِهِ وَقُوَّةِ يَدِهِ , أَوْ لِعُلُوِّ قَدْرِهِ , وَعِظَمِ خَطَرِهِ , فَيَكُونُ نَاظِرُ الْمَظَالِمِ أَقْوَى يَدًا , وَأَنْفَذَ أَمْرًا , فَيُنَفَّذُ الْحُكْمُ عَلَى مَنْ يُوَجَّهُ إلَيْهِ , بِانْتِزَاعِ مَا فِي يَدِهِ , أَوْ بِإِلْزَامِهِ الْخُرُوجَ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ ".
    والشاهد منه بيان أن تنفيذ الأحكام إلى القضاة والحكام.
    وفيها:
    "2 - والفرق بين نفاذ الحكم أو العقد وتنفيذهما هو : أنّ النّفاذ صحّة العقد أو الحكم وترتّب آثاره الخاصّة منه ، كوجوب إقامة الحدّ على المحكوم عليه ، وانتقال ملكيّة المبيع إلى المشتري ، والثّمن إلى البائع .
    أمّا التّنفيذ فهو العمل بمقتضى العقد أو الحكم وإمضاؤه بتنفيذ عقوبة الحدّ على المحكوم عليه ، وتسليم المبيع للمشتري ، والثّمن للبائع من العاقد طوعا أو بإلزام من الحاكم .
    قال الفقهاء : إنّ التّنفيذ ليس بحكم ، إنّما هو عمل بحكم سابق وإجازة للعقد الموقوف . ولهذا قالوا : إنّ الحكم بالمحكوم به تحصيل الحاصل وهو ممنوع .
    الألفاظ ذات الصّلة :
    القضاء :
    3 - القضاء في اللّغة : الحكم ، ومنه قوله تعالى : { وَقَضَى رَبُّكَ ألا تَعْبُدوا إلا إيَّاه } . والفرق بين القضاء والتّنفيذ أنّ التّنفيذ يأتي بعد القضاء ، والقضاء سبب له ".

    والتنفيذ الحدود مرده إلى القضاة وانظر الموسوعة الفقهية 14/72.

    أما إنزال الأحكام فلم يقل أحد من أهل العلم بأنه للقضاة فقط، وتأمل أخي هل تجد نصاً واحداً لعالم يقول بهذا!
    بل قال الله تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)، فأوجب الرد إلى أولي الأمر وهم العلماء والأمراء كما قرر ابن القيم وشيخه، ثم خص علمه بالذين يستبطونه أي يستخرجونه من الكتاب والسنة وهم العلماء، قال ابن القيم: "والتحقيق أن الأمراء إنما يطاعون إذ أمروا بمقتضى العلم فطاعتهم تبع لطاعة العلماء فإن الطاعة إنما تكون في المعروف وما أوجبه العلم فكما أن طاعة العلماء تبع لطاعة الرسول فطاعة الأمراء تبع لطاعة العلماء"، فمن زعم أن أمر الحكم على المعينين لا يرد إليهم فقد خالف كلام الله تعالى بغير بينة.
    وقال: (فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) ومن زعم أن السؤال عن حكم رجل معين فراً هل يكفر به أو لا خارج عن هذا الأمر الرباني فقد زعم ما لا علم له به.
    وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)، فمن زعم أن أهل علم ما أنزل الله الوارثين نبيه صلى الله عليه وسلم لا يرد إليهم التنازع في حكم معين فقد خالف النصوص.
    وجاء ما لم يقل به أحد من العلماء.
    ============================== ======================


    أما فتاوى اللجنة الدائمة حفظ الله علماءها فهي بينة، وقد جاءت في قضيتين مختلفتين بينتهما سابقاً أعيد عرض ما ذكر بصورة أخرى لعل المراد يتضح:
    قضية قالوا فيها: لابد من إقامة الحجة.
    وقضية قالوا فيها: لا شبهة وهي معلومة من الدين بالضرورة.
    فلا تجعل القضيتين التين فرقوا بينهما قضية واحدة.
    ولظاهر من كلامك أنك لم تميز بين التي قالوا فيها لا بد من إقامة الحجة وجعلتها هي نفسها التي قالوا ليست فيها شبهة وهي معلومة من الدين بالضرورة. مع أن كلامهم في نفس الفتوى التي نقلتها أنت بتمامها يدل على خلاف هذا وأنهم فرقوا بين المسألتين.
    أما التي قالوا لاشبهة فيها يعني سائغة وهي معلومة من الدين بالضرورة فكفر من لم يكفر اليهود والنصارى. ومثل هؤلاء من لم يكفر كل كافر أصلي.
    وأما التي لابد فيها من إزالة الشبهة والتعليم وإقامة الحجة فحكم من لم يكفر مسلما وقع في الكفر، فهذا من قالوا لابد من إقامة الحجة عليه.
    فميز بين من قالوا لاشبهة له وبين من أثبتوا له شبهة.
    وأنت -واعذرني على الصراحة أبا عمر- لم تفعل شيئاً يوم نقلت نقلاً لا غناء لك به، فإن فيه النص على لزوم إقامة الحجة على من لم يكفر مسلماً أتى بمكفر وهذا حق، كما إن فيه النص على أن من لم يكفر الكافر الأصلي ليست له شبهة وقد ترك معلوماً من الدين بالضرورة، وهذا حق آخر.
    فأوردت ما لا علاقة له بالموضوع وهو حكم من لم يكفر من المسلمين رجلاً أتى بمكفر، على الموضوع وهو حكم من لم يكفر الكافر الأصلي.
    فميز بارك الله فيك بين المسألتين.

    وميز بأن هذه مسألة -أعني الحكم على معين بالكفر- وهي إنزال الحكم على محله ومردها إلى أهل العلم.
    ومسألة أخرى هي تنفيذ ما يترتب على ذلك من إقامة حد الردة والتفريق بينه وبين زوجه واستتابته وعدم دفنه إن قتل أو مات في مقابر المسلمين مسألة أخرى موكولة للقاضي لا المفتي.

    والله أسأل أن يهدينا وإياك للحق.


    مع شكري لكل من علق وشارك والسلام.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    جزيت خيرا على الفوائد يا أخي حارث
    واستميحك العذر في بعض الأسئلة :
    1- هل إنزال الحكم منفك عن إنفاذه في مسألة تكفير الأعيان ؟
    2- هل القضاة لا يستطعوا إنزال الحكم بتكفير المعين ولابد لهم من سؤال المفتين كما ذكرت ؟
    3- هل تستطيع إيراد أمثلة عن قولك (وصنيع علماء الإسلام على مر العصور الذين كفروا أعياناً من المنتسبين إلى الإسلام، كالجعد، والحلاج قديماً، وكابن عربي وابن سبعين وابن الفارض، وقد نص على كفر بعضهم أئمة لم يكونوا قضاة ولا ولاة)؟
    علماً بأن المطلوب نقل نصوص علماء الإسلام الذين عاصروا من كفروه ولم يكونوا في مقام الولاية !!
    4- هل قول ابن القيم رحمه الله (وَفَتْوَى الْعَالِمِ عَامَّةٌ غَيْرُ مُلْزِمَةٍ ) لا تشمل تكفير الأعيان ؟

    واتعجب منك يا أخي في عدم تأمل قول ابن القيم رحمه الله (كُلُّ خَطَرٍ عَلَى الْمُفْتِي فَهُوَ عَلَى الْقَاضِي ، وَعَلَيْهِ مِنْ زِيَادَةِ الْخَطَرِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ ، وَلَكِنْ خَطَرُ الْمُفْتِي أَعْظَمُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى).
    فلا أدري كيف جعلت قوله (كُلُّ خَطَرٍ عَلَى الْمُفْتِي فَهُوَ عَلَى الْقَاضِي) يعني أن كل ما يناط بالقاضي هو منوط بالمفتي !!!
    والصحيح الذي أغفلته بأن ابن القيم رحمه الله قد بيّن المعنى أحسن بيان في قوله (وَعَلَيْهِ مِنْ زِيَادَةِ الْخَطَرِ مَا يَخْتَصُّ بِهِ ، وَلَكِنْ خَطَرُ الْمُفْتِي أَعْظَمُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى).
    فقوله (وعليه - أي القاضي - من زيادة الخطر ما يختص به) وما يختص به متعلق بتنزيل الأحكام على المعينين المستلزم لتنفيذ مقتضاها
    فالزاني يجلد والسارق يقطع والمرتد يقتل وهكذا ....فالخطر على القاضي يختص بهذا .
    وأما قوله (ولكن خطر المفتي أعظم من جهة أخرى) أي من جهة كثرة الأتباع له في فتاواه العامة فزلة العالِم زلة العالَم .

    وأخيرا :
    لو سلمت لك جدلا بأن الشيخ البراك حكم بردة المذكورين , كما أدعى الأخ الأزرق !!
    هل حكمه ملزم لكل الناس بله للمذكورين ؟
    وهل سيحكم على من رد فتوى الشيخ البراك بأنه لم يكفّر المرتد ؟!!
    تمهل يا أخي وتأمل النقاش بصدر رحب فلا منقصة للشيخ البراك بأن قلنا له البيان وليس له الحكم على الأعيان وأنت ترى كثير من أهل العلم والفضل إذا سئلوا عن مسألة طلاق عبر الهاتف أحال الستئل لمراجعة أقرب محكمة لينزل الحكم موضعه الصحيح ويؤمر بتنفيذه وهنا تتحقق المصلحة التي من أجلها شرع لنا الشارع هذه الأحكام ومقتضياتها.
    وأما أن يفتي كل أحد بفتاوى غير ملزمة تتعلق بها أحكام وأحكام ولا تنفذ فهي من قبيل العبث والشرع منزه هم الأمر بالعبث يا رعاك الله.
    والله الموفق

  13. #33
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن


    شكر الله لك يا شيخ حارث؛ فكلامك ظاهر نفع الله بك
    ولست أرى أن تستهلك وقتك في هذا الحوار؛ وأنت أدرى


  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    322

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    إخوتى إذا لم يكن هؤلاء مرتدين فمن هم المرتدون

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    سؤال للأخ " ابو عمر " الذي أتى بما لم يأت به الأوائل - أو الأواخر ! - ما قولك في هذا الرجل أيكفر عينا أم لا ؟

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    322

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    ما هذا الإرجاء أيها الإخوة من أبى عمر السلفى مادخل تنفيذ الحكم عليه بوصفه بالردة

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    يا الله !!
    نشفق والله على ذاك المسكين الذى سيحمل أوزار بعض إخوانه الذين لا يتورعوا على رمي السلفيين بالإرجاء .
    أسال الله أن يلهمه التوبة والتحلل من هذه الآثام العظام قبل يوم الفصل الذي ليس بالهزل .

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    جزاكم الله خيراً.
    الزميل. عبدفقير, الله يصلح حالك
    .
    ((وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا)).

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    322

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    هل هذا المرتد نقول يرجأ أمره إلى الله وثانيا سامحنى يا أبا عمر السلفى

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: حولَ بيان نصرة المرتَدَّيْن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد فقير مشاهدة المشاركة
    هل هذا المرتد نقول يرجأ أمره إلى الله وثانيا سامحنى يا أبا عمر السلفى
    أنت في حل يا عبدٌ فقيرٌ
    ولعل الله أن يغفر لي ولك وأمثالنا بالجهل والتأويل إن كنا صادقين وعن الحق باحثين , لكن الرزية كل الرزية فيمن منتفي في حقه الجهل والتأويل.

    وأما جواب سؤالك:
    أنا على يقين بأن هولاء وقعوا في الردة بما قالوه , ويبقى بارك الله فيك متى يعينوا بذلك ويعاملوا معاملة الكفار المرتدين ؟

    وهنا سؤال فلتجب عنه وهو لمن حكم على أعيانهم :
    هل يستطيع ولي أمر زوجاتهم بناء على فتوى الشيخ البراك العامة الحصول على حكم بالتفريق لردتهم ؟
    أما يتحتم عليه الذهاب إلى القضاء وعرض ما قالوه , ثم ينظر القاضي فيدين المذكورين بما قالوه فإن اعترفوا استتابهم فإن تابوا وإلا حكم عليهم بالردة ومقتضاها !!؟
    والله المستعان.

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •