هل يجوز لعن الفاسق أو الكافر؟
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: هل يجوز لعن الفاسق أو الكافر؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي هل يجوز لعن الفاسق أو الكافر؟

    الحمد لله وبعد
    الحاوي في التفسير
    .الحكم السادس: هل يجوز لعن الفاسق أو الكافر؟
    دلّ قوله تعالى: {لُعِنُواْ فِي الدنيا والآخرة} على جواز لعن الفاسق أو الكافر، وقد اتفق الفقهاء على جواز لعن من مات على الكفر كأبي جهل وأبي لهب، وعلى جواز التعميم باللعنة على الكفرة والفسقة والظالمين كقوله: لعنة الله على الظالمين، أو لعنة الله على الفاسقين، أو الكافرين... أما إذا خصّص باللعنة إنسانًا معيّنًا فلا يجوز حتى ولو كان كافرًا، لأن معنى اللعنة: الطرد من رحمة الله. والدعاء عليه بأن يموت على الكفر، ولا يجوز لمسلم أن يتمنى موت غيره على الكفر، لأن الرضى بكفر الكافر كفر، والمسلم يريد الخير للناس، ويتمنى أن يموتوا على الإيمان جميعًا.
    قال الألوسي: واعلم أنه لا خلاف في جواز لعن كافر معين، تحقّق موته على الكفر، إن لم يتضمن إيذاء مسلم، أما إن تضمّن ذلك حرم، ومن الحرام لعن أبي طالب على القول بموته كافرًا، بل هو من أعظم ما يتضمن ما فيه إيذاء من يحرم إيذاؤه، ثمّ أن لعن من يجوز لعنه لا أرى أنه يعد عبادة إلا إذا تضمّن مصلحةً شرعية، وأما لعن كافر معيّن حي، فالمشهور أنه حرام، ومقتضى كلام حجة الإسلام الغزالي أنه كفر، لما فيه من سؤال تثبيته على الكفر الذي هو سبب اللعنة، وسؤالُ ذلك كفر.
    وقال العلامة ابن حجر: ينبغي أن يقال: إن أراد بلعنة الدعاء عليه بتشديد الأمر، أو أطلق لم يكفر، وإن أراد سؤال بقائه على الكفر، أو الرضى ببقائه عليه كفر، فتدبر ذلك حق التدبر.
    أقول: وردت نصوص في السنة المطهّرة تدل على جواز لعن الفاسق المعين، أو العاصي المشتهر الذي كثر ضرره، منها ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ بحمارٍ وُسِمَ في وجهه فقال: «لعن الله من فعل هذا».
    ومنها ما صح أنه صلى الله عليه وسلم لعن قبائل من العرب بأعيانهم فقال: «اللهم العن رَعْلًا، وذَكوان، وعُصيّة، عصَوا الله تعالى ورسوله».
    ومنها حديث: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء، فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح».
    فيجوز لعن من اشتهر بالفسق والمعصية، وخاصة إذا كان ضرره بينًا أو أذاه واضحًا يتعدى إلى الناس، أو كان سيفًا للحجاج مسلطًا بالظلم والطغيان، كزبانية هذا الزمان، الذين يعتدون على عباد الله بدون حق، وقد أصبحنا في زمان لا يأمن فيه الإنسان على نفسه أو ماله وإنا لله وإنّا إليه راجعون، وقد حدّث المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى عن مثل هذا الصنف من الظلمة، وذلك من معجزات النبوة ففي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس». الحديث.
    فيجوز لعن مثل هؤلاء الظلمة، المستبيحين للحرمات.. والدعاء لهم بالصلاح أفضل من اللّعن ولكن هيهات أن ينفع الدعاء بالصلاح لأمثال أبي جهل وأبي لهب!!
    وقد قال السراج البلقيني بجواز لعن العاصي المعيّن، أو الفاسق المستهتر، وذلك ما دلت عليه النصوص النبوية الكريمة والله أعلم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    منقول شبكة سحاب
    هل يجوز لعن أناس ماتوا و كانوا سبباً في قتل كثير من أهل السنة .؟
    وهل يجوز لعن الظالم والفاسق ؟

    أجاب العلامة المحدث الفقيه الشيخ الألباني رحمه الله ورفع درجته في الجنة

    إذا كان هؤلاء الذي ورد السؤال في حقهم هل يجوز لعنهم يجب أن تدرس المسألة دراسة دقيقة جداً هل هم تسببوا بقتل جماعة من المسلمين بقصد سيئ فحين إذن الجواب يجوز
    إما إن كان ذلك خطاءً منهم فلا يجوز
    ولعن المجرم في الإسلام أمر جائز خلاف فيما يظن بعض الناس
    لإن النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا شهراً كاملاً على المشركين الذين غدروا بالقراء السبعين من الصحابة الذين أرسلهم الرسول صلى الله عليه وسلم لدعوة المشركين إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأعطوهم الأمان ثم غدروا بهم فقتلوهم جميعاً سبعين من علماء الصحابة وقرائهم فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلوات الخمس في القنوت ثم نزل في حقه قوله تبارك وتعالى
    لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ
    إنكشف سر نزول هذه الأية بعد مدة فقد جاء أولئك المشركون تائبين إلى الله عزوجل فليس في الحديث الصحيح دليل على منع الدعاء على أعيان معينين من المشركين لإن سبب نزول هذه الأيه أنه كان سبق في علم الله عز وجل أن أولئك المشركين الذين قتلوا السبعين من قراء الصحابة سبق في علم الله عز وجل أنهم سيؤمنون بالله ورسوله ويكونون من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن هنا أو في هذه الصورة جاء الحديث الصحيح أن الله عز وجل ليعجب من قاتل يقتل مسلماً ثم يسلم القاتل فيدخلان معاً الجنة ..
    الكافر يقتل مسلماً فمصيره النار بطبيعة الحال لكن هذا الكافر يؤمن بالله ورسوله والتوبة والإسلام يجب ما قبله فإذن هذا القاتل يدخل مع المقتول كلاهما الجنة إخواناً على سرر متقابلين
    لهذا نستطيع أن نتخذ هذا الحديث في لعن الرسول عليه الصلاة والسلام لإقوام معينين قتلوا طائفة كثيرة من المسلمين أنه دليل على جواز لعن الكافر بعينه
    بل يجوز لعن المجرم المعروف بإسلامه قد يكون منافقاً يبطن الكفر ويظهر الإسلام وقد يكون يبطن الإسلام أيضاً ولكن إيمانه بدينه ليس قوياً ولذلك يقع منه معاصي وذنوب كبيرة من ذلك أن يقتل نفساً مؤمناً متعمداً فهذا المسلم الذي يرتكب معصية من المعاصي لاسيما إذا كان مصر على ذلك وليست زلة قدم منه فهذا أيضاً يجوز في الإسلام لعنه
    كما جاء في ذلك حديث صحيح وفي من هو أهون من قاتل النفس المسلمة

    جاء في الأدب المفرد للإمام البخاري وسنن أبي دواد السجستاني وغيرهما
    أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله جاري ظلمني جاري ظلمني فقال له عليه السلام أخرج متاعك فاجعله في قارعة الطريق فكان الناس يمرون والمتاع الملقى في الطريق يلفت نظرهم والرجل واقف بجانب متاعه يشعرهم أن أحداً أخرجه من داره وطرده منه فيقولون له مالك يافلان قال جاري هذا ظلمني فما يكون منهم إلا أن يسبوه ويقولون قاتله الله لعنه الله والظالم يسمع باذنيه مسبة الناس ولعن الناس له فكان ذلك أقوى رادع له عن ظلمه
    لإنه سارع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا رسول الله مر جاري بأن يعيد متاعه إلى داره فقد لعنني الناس فكان جوابه عليه الصلاة والسلام
    لقد لعنك من في السماء قبل أن يلعنك من في الأرض

    الشاهد هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الناس الذين لعنوا هذا الظالم وما أنكر ذلك عليهم حينما وصله خبرهم من هذا الظالم حين قال لعنني الناس


    ومن أجل ذلك يقول علماء الأصول أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى ثلاث أقسام سنة قولية من كلامه وسنة فعلية يفعلها الرسول عليه السلام بين أصحابه أو تقريره يرى شيئاً فلا ينكره فيصبح هذا الشئ جائزاً في أقل أحواله
    فمن هنا حينما رأينا في هذا الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أولئك الناس الذين لعنوا الظالم بل أقرهم على ذلك صار الحديث دليلاً على جواز لعن الشخص بعينه بسبب جرم يرتكبه بحق أخيه المسلم وقد يكون الجرم أعظم إذا كان فيه الدعاية لجرمه الذي هو واقع فيه

    وعلى ذلك جاء الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة وزاد في حيث أخر ألعنوهن فإنهن ملعونات
    لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا وفي بعض الأحاديث الأخرى الصحيحة إن ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام مع ذلك هذا الجنس من النساء المبترجات الكاسيات العاريات يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة مائة عام
    بهذا يجوز لعن الكافر بل والفاسق من باب تأديبه سواء كان ذلك في وجه أو في غيبته

    من أجل هذا جمع بعض العلماء ست خصال يجوز للمسلم أن يستغيب بها من تمثل فيه هذه الخصال

    فقال الشاعر الفقيه
    القدح ليس بغيبة في ستة ... متظلم ومعرف ومحذر
    ومجاهر فسقا ومستفت ومن ... طلب إلاعانة في إزالة منكر

    من سلسلة الهدى والنور الشريط التاسع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    منقول
    لكن ثبت ان الصحابة لعنوا الفرد المعين تاديبا له وزجرا اذا علم انه اهل لذلك واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك

    ففي الادب المفرد للبخاري عن ابي هريرة قال " قال رجل : يارسول الله ان لي جارا يؤذيني , فقال : انطلق فاخرج متاعك الى الطريق , فانطلق فاخرج متاعه فاجتمع الناس عليه , فقالوا : ما شأنك ؟ قال : لي جار يؤذيني , فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : انطلق فاخرج متاعك الى الطريق , فجعلوا يقولون : اللهم العنه , اللهم اخزيه , فبلغه , فأتاه , فقال : ارجع الى منزلك , فوالله لا اوذيك "


    واستمر الصحابة على ذلك الى ما بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ففي مسند الامام احمد عن عمارة ابن رويبة انه راى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه يشير باصبعيه يدعو , فقال : لعن الله هاتين اليدين , رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يدعو وهو يشير باصبع

    واخرج ايضا احمد عن سعيد بن جبير قال : اتيت على ابن عباس ... وقال : لعن الله فلانا , عمدوا الى اعظم ايام الحج فمحوا زينته , وانما زينة الحج التلبية

    ففي هذا الحديث والاثر الدليل القاطع على ان لعن المعين يجوز من باب الزجر والتاديب وليس هناك ما يمنع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    فتح الباري للحافظ بن حجر رحمه الله .

    باب لَعْنِ السَّارِقِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ

    الشرح‏:‏

    قوله ‏(‏باب لعن السارق إذا لم يسم‏)‏ أي إذا لم يعين، إشارة إلى الجمع بين النهي عن لعن الشارب المعين كما مضى تقريره وبين حديث الباب‏.‏

    قال ابن بطال‏:‏ معناه لا ينبغي تعيين أهل المعاصي ومواجهتهم باللعن وإنما ينبغي أن يلعن في الجملة من فعل ذلك ليكون ردعا لهم وزجرا عن انتهاك شيء منها، ولا يكون لمعين لئلا يقنط، قال‏:‏ فإن كان هذا مراد البخاري فهو غير صحيح لأنه إنما نهى عن لعن الشارب وقال ‏"‏ لا تعينوا عليه الشيطان بعد إقامة الحد عليه ‏"‏ قلت‏:‏ وقد تقدم تقرير ذلك قريبا‏.‏

    وقال الداودي‏:‏ قوله في هذا الحديث ‏"‏ لعن الله السارق ‏"‏ يحتمل أن يكون خبرا ليرتدع من سمعه عن السرقة، ويحتمل أن يكون دعاء، قلت‏:‏ ويحتمل أن لا يراد به حقيقة اللعن بل التنفير فقط‏.‏

    وقال الطيبي‏:‏ لعل هنا المراد باللعن الإهانة والخذلان، كأنه قيل لما استعمل أعز شيء في أحقر شيء خذله الله حتى قطع‏.‏

    وقال عياض‏:‏ جوز بعضهم لعن المعين ما لم يحد لأن الحد كفارة، قال‏:‏ وليس هذا بسديد لثبوت النهي عن اللعن في الجملة فحمله على المعين أولى، وقد قيل‏:‏ إن لعن النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المعاصي كان تحذيرا لهم عنها قبل وقوعها، فإذا فعلوها استغفر لهم ودعا لهم بالتوبة، وأما من أغلظ له ولعنه تأديبا على فعل فعله فقد دخل في عموم شرطه حيث قال ‏"‏ سألت ربي أن يجعل لعني له كفارة ورحمة‏"‏‏.‏

    قلت‏:‏ وقد تقدم الكلام عليه فيما مضى، وبينت هناك أنه مقيد بما إذا صدر في حق من ليس له بأهل كما قيد بذلك في صحيح مسلم‏.‏

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    مصر المنصورة
    المشاركات
    5,552

    افتراضي

    حكم لعن الزوجة حماتها؟
    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فيمنع أن تلعن الزوجة حماتها لأن لعن المسلم المعين حرام. قال العلامة البجيرمي الشافعي: اعلم أن لعن المسلم المعين حرام بإجماع المسلمين. انتهى.

    واللعن ليس من شيم المؤمن، ففي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس المؤمن باللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء. رواه الترمذي وصححه الألباني.

    كما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمنا فهو كقتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله.

    وفي سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلاً، وإلا رجعت على قائلها.

    وروى الطبراني بإسناد جيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر.

    والله أعلم.

    اسلام ويب

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •