الإمام الألباني " حكم وقوع علماء السلف في البدعة "
النتائج 1 إلى 20 من 20
4اعجابات
  • 2 Post By عبد الباسط آل القاضي
  • 1 Post By أحمد القلي
  • 1 Post By الروقي العتيبي

الموضوع: الإمام الألباني " حكم وقوع علماء السلف في البدعة "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    710

    افتراضي الإمام الألباني " حكم وقوع علماء السلف في البدعة "

    الإمام الألباني : " حكم وقوع علماء السلف في البدعة "
    السائل : نجد يا شيخنا بارك الله فيك في بعض مؤلفاتكم تطلقون البدعة على بعض الخلافات الفقهية وهذا الآن ما هو شائع بين طلاب العلم أمور فقهية سبق الخلاف فيها نجد من يطلق عليها بأنها بدعة فلا ندري ما هو الضابط للبدعة حتى نتحرج ألا نخطئ أئمة السلف رحمهم الله .
    الشيخ : هل يحضرك مثال من تلك الأمثلة .التي تشير إليها أو المسائل الفقهية المختلف فيها
    السائل : نعم منها مثلا وضع اليدين بعد القيام وأيضا و مثال آخر و هو التثويب في الأذان الأخير في صلاة الفجر ( الصلاة خير من النوم )
    الشيخ : فهمت عليك .
    الآن اسمع الجواب إذا شئت لا شك أن البدعة : هي كل أمر حدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يراد به زيادة التقرب إلى الله تبارك و تعالى .
    أما أن البدعة هي المخالفة للسنة فهذا أمر لا خلاف فيه .
    ولكن هناك شيء قد يخفى على كثير من طلبة العلم بل وعلى بعض الخاصة أيضا وهذا الذي ينبغي أن أدندن بكلامي حوله وبالتالي يتبين لك هل يجوز للباحث أن يطلق لفظة البدعة على مسألة فقهية قد قال بوجه من وجوه الخلاف بعض أهل العلم .
    أقدم ذلك بمثال بسيط جدا
    لا شك أنه لا يتبادر إلى ذهن أحد من عامة المسلمين فضلا عن خاصتهم لا يتبادر إلى أذهان هؤلاء أن أحدا من علماء المسلمين يحلل ما حرم الله أو على العكس من ذلك يحرم ما أحل الله هذا الكلام هو صحيح ولكن لا بد من تقييده وإذا قيد وجدنا بعد ذلك أن الأمر يختلف كل الاختلاف بحيث يمكن أن يقول طالب العلم قد يحرم الإمام أو المجتهد شيئا أحله الله والعكس بالعكس تماما
    لأن الأمر يعود إلى الاجتهاد الذي اجتمع عليه أهل العلم على جوازه بل على وجوبه حينما لا يجدون نصا قاطعا في المسألة التي أرادوا بحثها والإجابة عليها كما في قوله عليه السلام إذا " حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد "
    فنحن إذا وقفنا قليلا عند قوله عليه السلام " وإن أخطأ فله أجر واحد "
    هذا الخطأ لمن تبين له أنه خطأ من عالم أو طالب علم أو عامي تبين له بوجه من وجوه البيان أنه خطأ من ذاك الإمام .
    فمن البداهة بمكان أن يقال لا يجوز تقليد هذا الإمام في هذا الخطأ الذي تبين للناس خطأه وهذه مقدمة لا يختلف فيها اثنان
    أو على الأقل لا ينبغي أن يختلف فيها .
    وإذا الأمر كذلك هذا الخطأ الذي أخطأ فيه ذاك الأمام وكان له أجر هذا الأجر ليس لذات خطأه وإنما لحصول اجتهاده فإنه اجتهد أي أفرغ الجهد بمعرفة الحق الذي أراده الله لكنه أخطأه فربنا كتب له أجرا واحدا على خلاف الذي أصاب الحق فكتب له أجران اثنان
    إذن هذا الخطأ قلنا بديهي جدا أنه لا يجوز العمل به ولا يجوز تقليد الإمام الذي ذهب إليه
    الآن نقترب قليلا من الدخول إلى صميم البحث .
    هذا الخطأ أليس يمكن أن يكون حراما حرمه الله فذهب الإمام إلى إباحته أو العكس تماما حلالا أحله الله فذهب الإمام إلى تحريمه .
    هذا وذاك باجتهاد لا يذهبن بال أحد الحاضرين أو غيرهم إلى القول كيف الإمام يحرم ما أباح الله وكيف يبيح ما حرم الله
    الجواب بالاجتهاد وإلا هذا الاختلاف الكثير الذي نشاهده اليوم وما قبل اليوم حتى في عهد الصحابة ما سببه ؟
    هو الاجتهاد أما أسباب الخلاف وأسباب الوقوع في الخطأ فهي كثيرة وكثيرة جدا وقد استوعب الكثير
    منها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته المعروفة رفع الملام عن الأئمة الأعلام .
    أنا الآن أضرب مثلا مما كان معروفا قديما في العهد الأنور الأطهر وهو عهد الصحابة الكرام بعد وفاة الرسول عليه السلام .
    نحن الآن نعتقد جازمين بأنه يحرم على الزوج إذا جامع زوجته فلم ينزل أن يقوم إلى الوضوء دون الغسل ويصلي .
    بل عليه الغسل .
    لكن ماذا نقول عن أولئك الصحابة وفي مقدمتهم الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث كان من أولئك الصحابة الذين كانوا يقولون أن من جامع زوجته ولم ينزل فحسبه الوضوء يتوظأ ويقوم يصلي .
    هذا الآن إذا أردنا أن نبسط هذا الأمر .
    أليس لا يجوز للمسلم إذا كان جماعه على هذه الصورة إلا أن يغتسل .
    فإذا لم يغتسل هل له من صلاة لا شك لا صلاة له .
    ووضوءه الذي قدمه بين يدي الصلاة لا يفيده
    هل تصح هذه الصلاة ؟
    الجواب لا .
    هل يجوز هذا العمل ؟
    الجواب لا العمل حرام .
    لكن قد قال به سلفنا أو بعض أسلافنا وهذا مثال وهو عثمان بن عفان .
    والأمثلة تتعدد و تتكاثر جدا جدا وبخاصة حينما ندخل في الخلافات المعروفة بين الأئمة الأربعة .
    فمن الأمثلة الشائعة المعروفة اليوم هذا يقول إذا لمس المرأة بغير شهوة لا ينقص وضوءه .
    ذاك يقول إذا لمسها وداعبها وعضها ووو إلخ
    مادام لم يتحرك منه شيء فوضوءه صحيح .
    لا شك أن أحدهما أحل ما حرم الله أو حرم ما أحل الله لا مناص من ذلك أبدا .
    أما من الذي أحل ما حرم الله ومن الذي حرم ما أحل الله هذا ما يعود إلى رأي الباحث والمجتهد وإلخ .
    ولسنا الآن في هذا الصدد لكن هذه الأمثلة وهي كثيرة وكثيرة جدا
    ألا يجوز لنا أن نقول أخطأ فلان حيث قال يجوز أن يقوم إلى الصلاة لمجرد الوضوء والرسول يقول إذا مس الختان الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل .
    نقول أخطأ بلا شك وارتكب المخالفة لكنه هو مأجور
    وكما قلت آنفا والأمثلة في هذا النوع كثيرة وكثيرة جدا ويكفي طالب العلم من هذه الأمثلة مثال أو اثنين
    لنعود إلى البدعة إذا جاز للعالم أن يواقع المحرم اجتهادا وهو مع ذلك مأجور على اجتهاده كما ذكرنا .
    أيجوز له أن يرتكب البدعة وهو مأجور على ذلك .؟
    لا شك أنه إن جاز الأول جاز الآخر من باب أولى .

    وإذا فهل يبرر لطالب العلم أن يكتم العلم ولا يقول الشيء الفلاني حرام لأن الإمام الفلاني قال مباح .
    لا يجوز هذا .

    ولكنه إذا بين للناس خطأ هذا الإمام ينبغي أن لا ينسى أن يقرن مع هذا البيان أن هذا الإمام مأجور .
    وبخاصة أن أكثر -ماذا أقول - أكثر المسلمين بخاصتهم وعامتهم اليوم طبعوا على استنكار قول الباحث أخطأ فلان ما يجوز أن يقول أخطأ فلان .
    والرسول قال وإن أخطأ فله أجر واحد ذلك لأنهم قلبوا مفهوم أخطأ فلان إلى أنه مأزور وهذا خطأ لأن كون فلان أخطأ قد يكون مأجورا إذا كان مجتهدا وقد يكون مأزورا إذا كان جاهلا .
    وإذا كان البحث حول العلماء أو بعض العلماء الذين أخطأوا في مسألة ما فمن البداهة بمكان أن يقال إن هذا الإمام أخطأ ولكنه مأجور وحينئذ لا فرق عندنا مطلقا في كونه استحل ما حرم الله باجتهاده أو ارتكب البدعة في اجتهاده .
    إذ الأمر كذلك وأنه لا فرق بين الصورتين بين ارتكب الحرام وبين وقع في البدعة ما دام أن ذاك الارتكاب وهذا الوقوع نابع وصادر عن اجتهاد فهو على كل حال مأجور
    إذا عُرفت هذه المقدمة نعود بسرعة على المثالين السابقين الوضع لليدين على الصدر في القيام الأول
    نحن نعتقد أن هذا خلاف السنة وإذا كان كذلك فكون هذا الوضع بدعة لا شك في ذلك لأنه خلاف السنة لكن كل ما في الأمر......أعني الوضع في القيام الثاني
    المسألة تختلف في طريقة الحكم لأن هذا الوضع بدعة أو سنة وهنا مسالة فيها دقة وفي اعتقادي ليس فقط طلاب العلم بل وكثير من العلماء أنفسهم لا يتنبهون لها .
    هذه النقطة هي : أن الاستدلال بعمومات النصوص على العبادات العملية التي جرى عليها السلف الصالح لا يجوز علما بل لا بد من أن يكون الاستدلال مقرونا بسنة عملية .
    إن لم نقل بهذا الكلام فقد وافقنا المبتدعة كلهم جميعا على بدعهم التي نحن أهل السنة متفقون جميعا على إنكارها عليهم بحجة " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "
    فهم لا يأتوننا إلا بأدلة عامة

    نأتي مثلا التثويب له علاقة بالآذان نأتي
    بالزيادة التي توجد على الآذان في المقدمة وفي المؤخرة في بعض البلاد الإسلامية
    كسوريا وربما غيرها أيضا إذا حاججناهم بمنطق السنة والحديث السابق ..ومن أحدث في أمرنا ... قالوا يا أخي شو فيها الصلاة على الرسول بعد الآذان شوفيها وذكر الله قبل الآذان شوفيها وكل هذا وهذا عليه نصوص من الكتاب والسنة .
    نحن ما نستطيع أن نقول لا نصوص هناك لأنهم يجابهوننا { يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } ليه أنتم تنكروا الصلاة على الرسول بعد الآذان ؟
    جوابنا أن هذا الذي أنتم تفعلونه لم يكن في عهد السلف الصالح ولو كان خيرا لسبقونا إليه
    ونحن لا ننكر صلوا عليه بل نصلي عليه ربما أكثر منكم ولكن نضع الشيء في محله كذلك الذكر اذكروا الله ذكرا كثيرا نحن نفعل إن شاء الله لكن هذا الذكر بين يدي الآذان لم يكن في عهد الرسول عليه السلام
    وهنا دقيقة لا بد أن ننتبه لها .
    هل عندنا نص أنه نهى الرسول عن الزيادة على الآذان أولا وآخرا وإلا فقط نحن ما علمنا أن السلف الصالح كان يفعل ما يفعله الخلف من بعدهم من الزيادة عن الآذان في أوله وآخره
    الجواب ليس عندنا نص أن الرسول نهى أو أقل من ذلك أن السلف في زمن الرسول ما كانوا ما عندنا نص ما كانوا يزيدون على الآذان في أوله أو آخره .
    إذن من أين نحن نأتي بالحجة على هؤلاء المبتدعة بأنكم خالفتم السلف .
    هنا بيت القصيد من هذه الكلمة نأتي بقولنا لو كان هذا لفعلوه لو كان هذا الذي تفتون أنتم اليوم في عهد السلف الصالح لفعلوه ولو فعلوه لنقل إلينا
    إذن بهذا الاستنباط العلمي عرفنا أكثر البدع التي وقع فيها المبتدعة ويشترك أهل السنة جميعا على إنكارها إذا كان هذا مسلما وهو مسلم بالمئة مئة نعود إلى الوضع المذكور في القيام الثاني لو كان خيرا لسبقونا إليه لو فعلوه لتواردت الأخبار وتواترت كما تواترت الأخبار في الوضع
    في القيام الأول فلذلك نحن أطلقنا كلمة البدعة على هذا الفعل بناء على هذا التسلسل العلمي المنطقي القائم في ذهن المطلِق للفظ البدعة
    سلسلة الهدى والنور 233

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,787

    افتراضي

    نفع الله بك.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    710

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    الإمام الألباني : " حكم وقوع علماء السلف في البدعة "

    ألا يجوز لنا أن نقول أخطأ فلان ( عثمان بن عفان رضي الله عنه ) حيث قال يجوز أن يقوم إلى الصلاة لمجرد الوضوء والرسول يقول إذا مس الختان الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل .
    نقول أخطأ بلا شك وارتكب المخالفة لكنه هو مأجور
    وكما قلت آنفا والأمثلة في هذا النوع كثيرة وكثيرة جدا ويكفي طالب العلم من هذه الأمثلة مثال أو اثنين
    لنعود إلى البدعة إذا جاز للعالم أن يواقع المحرم اجتهادا وهو مع ذلك مأجور على اجتهاده كما ذكرنا .
    أيجوز له أن يرتكب البدعة وهو مأجور على ذلك .؟
    لا شك أنه إن جاز الأول جاز الآخر من باب أولى .

    وإذا فهل يبرر لطالب العلم أن يكتم العلم ولا يقول الشيء الفلاني حرام لأن الإمام الفلاني قال مباح .
    لا يجوز هذا .

    ولكنه إذا بين للناس خطأ هذا الإمام ينبغي أن لا ينسى أن يقرن مع هذا البيان أن هذا الإمام مأجور .
    وبخاصة أن أكثر -ماذا أقول - أكثر المسلمين بخاصتهم وعامتهم اليوم طبعوا على استنكار قول الباحث أخطأ فلان ما يجوز أن يقول أخطأ فلان .
    والرسول قال وإن أخطأ فله أجر واحد ذلك لأنهم قلبوا مفهوم أخطأ فلان إلى أنه مأزور وهذا خطأ لأن كون فلان أخطأ قد يكون مأجورا إذا كان مجتهدا وقد يكون مأزورا إذا كان جاهلا .
    وإذا كان البحث حول العلماء أو بعض العلماء الذين أخطأوا في مسألة ما فمن البداهة بمكان أن يقال إن هذا الإمام أخطأ ولكنه مأجور وحينئذ لا فرق عندنا مطلقا في كونه استحل ما حرم الله باجتهاده أو ارتكب البدعة في اجتهاده .
    إذ الأمر كذلك وأنه لا فرق بين الصورتين بين ارتكب الحرام وبين وقع في البدعة ما دام أن ذاك الارتكاب وهذا الوقوع نابع وصادر عن اجتهاد فهو على كل حال مأجور
    إذا عُرفت هذه المقدمة نعود بسرعة على المثالين السابقين الوضع لليدين على الصدر في القيام الأول

    سلسلة الهدى والنور 233
    للتذكير .
    فقد رأينا من هؤلاء الذين
    كما قال الألباني طبعوا على استنكار قول الباحث أخطأ فلان ما يجوز أن يقول أخطأ فلان .
    أو :
    أخطأ فلان العالم وارتكب المخالفة .
    أو وقع في البدعة
    ويظنون أنه تعد على العلماء .!
    ولا شك أنهم ( العلماء ) مأجورون على اجتهادهم غير مؤاخذين بالخطأ والبدعة .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,065

    افتراضي

    هذا تفصيل بعض الأوهام الواقعة في هذا الكلام , ولا أشتغل بالنتيجة التي خرج اليها الناقل لأنها والعدم اسمان لمسمى واحد والاشتغال بالمعدوم مضيعة للوقت مذهبة للعقل
    الوهم الأول ,

    لكن ماذا نقول
    عن أولئك الصحابة وفي مقدمتهم الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث كان من أولئك الصحابة الذين كانوا يقولون أن من جامع زوجته
    ولم ينزل فحسبه الوضوء
    يتوظأ
    ويقوم يصلي .
    هل يجوز هذا العمل ؟
    الجواب لا العمل حرام .
    لكن قد قال به سلفنا أو بعض أسلافنا
    وهذا مثال وهو عثمان بن عفان
    .
    لا يصح هذا التمثيل لأن الخليفة عثمان قد رجع عن هذا القول كما رجع عنه أبي وزيد وبعض الأنصار ممن كان يقول بحديث (الماء من الماء )
    ثم نسخ هذا الحكم بالحديث المشهور عن جماعة من الصحابة والذي فيه ايجاب الغسل من التقاء الختانين
    وعلى فرض أنهم ثبتوا على الحكم الأول فلا يقال عنهم هذا ##
    لأن حكمهم الأول انما بنوه على كلام سمعوه من النبي عليه الصلاة والسلام , هذا ان ثبت أنهم لم يرجعوا عنه الى الحكم الثاني وهو غير ثابت
    وهذا بيان تحولهم الى القول الذي اجتمع عليه الصحابة فيما بعد وكذلك كثير من التابعين ومن تبعهم
    'قال الحافظ الكبير أبو عمر ابن عبد البر في الاستذكار

    (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ عُثْمَانَ بِأَنَّ الْغُسْلَ يُوجِبُهُ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ

    وَهُوَ يَدْفَعُ حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُمْنِ قَالَ عُثْمَانُ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))
    فهذه الرواية عن عثمان صحيحة السند و قد خرجها أيضا البخاري في صحيحه
    وفيها تصريح عثمان بسماعه الحكم والفتيا من النبي عليه السلام
    لكنه رجع عن ذلك فصار يفتي بوجوب الغسل من غير انزال
    والرواية عنه رواها الامام مالك في موطئه باسناد صحيح كما قال ابن عبد البر
    مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ))

    قال أبو عمر (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ عُثْمَانَ بِأَنَّ الْغُسْلَ يُوجِبُهُ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ )

    وذهب الى أن هذه الرواية عن يحيى شاذة منكرة وان كان ثقة
    (( إِلَّا أَنَّهُ جَاءَ بِمَا شَذَّ فِيهِ وَأُنْكِرَ عَلَيْهِ وَنَكَارَتُهُ أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُسْقِطُ الْغُسْلَ مِنَ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ثُمَّ يُفْتِي بِإِيجَابِ الْغُسْلِ مِنْهُ)) انتهى كلامه

    أو يحتمل أنه كان أولا يفتي بذلك قبل أن يتبين له الحكم الناسخ للوضوء الموجب للغسل
    وروي عنه ذلك من طريق آخر


    قال أبو عمر


    (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا بن أَبِي إِدْرِيسَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ عُمَرُ لَا أَوُتَى بِرَجُلٍ فَعَلَهُ - يَعْنِي جَامَعَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ وَهُوَ لَمْ يُنْزِلْ - إِلَّا نَهِكْتُهُ عُقُوبَةً)

    قَالَ وَحَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَجْمَعَ الْمُهَاجِرُونَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ أَنَّ مَا أَوْجَبَ الْحَدَّ مِنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ أَوْجَبَ الْغُسْلَ)) انتهى
    وعمر قال ذلك بمحضر المهاجرين والأنصار فصار اجماعا بينهم



    وكذلك أبي بن كعب كان أولا يفتي بذلك ثم ثبت رجوعه عن ذلك , بعدما تبين له أن الحكم الأول منسوخ
    فروى مالك ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: يَغْتَسِلُ. فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ. فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: «إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ»))
    وهذا لا يحتمل أي تأويل


    وما يدل على ذلك ويؤيده قوله هذا الصريح
    (رُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلنَّاسِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِقِلَّةِ الثَّبَاتِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ وَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ يَعْنِي الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ)
    لذلك قال ابن العربي المالكي
    ( إِيجَابُ الْغُسْلِ أَطْبَقَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَمَا خَالَفَ فِيهِ إِلَّا دَاوُدُ وَلَا عِبْرَةَ بِخِلَافِهِ ) انتهى

    وقد روي أيضا عدم الوجوب عن بعض التابعين بأسانيد صحيحة كأبي سلمة وعطاء

    وقال ابن رجب في الفتح
    (والقول بأن ((الماء مِن الماء)) نسخ بالأمر بالغسل مِن التقاء الختانين هوَ المشهور عند العلماء مِن الفقهاء والمحدثين، وقد قرره الشافعي، وأحمد، ومسلم بنِ الحجاج، والترمذي، وأبو حاتم الرازي وغيرهم مِن الأئمة.)) انتهى
    وأشار الامام أحمد الى استقرار الاتفاق على نسخ ذلك وايجاب الغسل من التقاء الختانين

    قال الحافظ ابن رجب
    (وأحمد مِن أبعد الناس عَن هَذهِ المقالة، فظاهر كلامه يدل على أن الخلاف فيها غير سائغ، فإنه نص على أنَّهُ لو فعل ذَلِكَ مرة أنَّهُ يعيد الصلاة التي صلاها بغير غسل مِن التقاء الختانين، ونص على أنَّهُ لا يصلى خلف مِن يقول: ((الماء مِن الماء)) ، معَ قولُهُ: إنه يصلي خلف مِن يحتجم ولا يتوضأ، ومن يمس ذكره ولا يتوضأ متأولاً، فدل على أن القول بأن ((الماء مِن الماء)) لا مساغ للخلاف فيهِ.)) انتهى



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    254

    افتراضي


    للتنبه:
    فرق بين من يبين الخطأ بالدليل مع حسن الألفاظ عند تخطئة العلماء الغالب عليهم إتباع السنة وهذا لا خلاف فيه !
    وفرق بين تخطئة العلماء بجعل المرجوح راجحاً انتصاراً للنفس وإعراضاً عن الحق أو أقل ما يقال مع حسن الظن سوء فهم!
    وفرق كبير جداً بين تخطئة العلماء -وأعني علماء أهل السنة والجماعة - ورميهم بالخرافة!

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    710

    افتراضي

    فما رأيك بطريقة حبيبك القلي في تخطئة العلماء .
    1 : هذا الكلام عن الألباني

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة
    هذا تفصيل بعض الأوهام الواقعة في هذا الكلام ,
    الوهم الأول ,

    لا يصح هذا التمثيل لأن الخليفة عثمان قد رجع عن هذا القول كما رجع عنه أبي وزيد وبعض الأنصار ممن كان يقول بحديث (الماء من الماء )
    ثم نسخ هذا الحكم بالحديث المشهور عن جماعة من الصحابة والذي فيه ايجاب الغسل من التقاء الختانين
    وعلى فرض أنهم ثبتوا على الحكم الأول فلا يقال عنهم هذا القول المشين , أي كونهم استحلوا ما حرم الله تعالى اجتهادا
    2 : وهذا عن جملة من العلماء :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    والعجيب أن كل من روى القصة قال ان هذه كرامة لعمر رضي الله عنه
    وغفلوا وذهلوا أنها كرامة أيضا لسارية ومن معه ,

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,065

    افتراضي

    فما رأيك بطريقة حبيبك القلي في تخطئة العلماء
    كفاك سخرية واستهزاء , وان كان هذا الخلق أليق بك
    وقد بينت لك بالدليل الذي لم تسمع به في حياتك الا ههنا أن الشيخ قد أخطأ خطأ فادحا حين أراد تخطئة السلف فنسب هذا القول الىيهم ومنهم عثمان
    وقد جعله مثالا على جواز الحكم على اجتهاد العلماء بأنه بدعة
    فأردت أن أنسف من القواعد هذا الأصل الذي اعتمده

    هل تصح هذه الصلاة ؟
    الجواب لا .
    هل يجوز هذا العمل ؟
    الجواب لا العمل حرام .

    لكن قد قال به سلفنا أو بعض أسلافنا وهذا مثال وهو عثمان بن عفان
    .
    فقد جاءك اليقين أنهم ما قالوا وان قالوا فقد رجعوا , ولو لم يرجعوا فلا يقال عنهم أنهم استحلوا ما حرم الله -اجتهادا- فيجب معرفة مقامهم وحفظه لهم قبل أن تتظاهر أنت ههنا بحفظ مقام الشيخ
    وهو تذرع بهذا الخطأ كي يتخذه قنطرة الى تخطئة وتبديع اجتهاد العلماء
    وكنت عزمت ألا ألتفت الى كلامك الذي هو عندي صنوان المعدوم ولكن لا بأس قبل اكمال بقية الأوهام التي وقعت للشيخ هنا أن أعرج على الكلام المهين والمشين الذي عنونت به موضوعك

    ( حكم وقوع علماء السلف في البدعة ")

    ان كنت تقصد بالعلماء الصحابة , فبئس ما قلت ولبئس ما اعتقدت ويا قبح ما وصفت
    والألباني انما قصد علماء الحجاز المعاصرين له على رأسهم العلامة ابن باز حين قالوا بأن القبض بعد الركوع بدعة , فقال في صفة الصلاة أن هذا الفعل في الصلاة بدعة وكل بدعة ضلالة .
    فمالك ولتبديع السلف يا من ليس له في كلامه وأحكامه أي سلف ولا خلف ؟؟
    وطبعا ما قاله الشيخ رحمه الله في مسألة القبض هو كلام محدث لم يسبقه اليه أحد , على فرض صحة أن هذا الفعل مخالف للسنة
    وسيأتي في سرد بقية الأوهام -ان لم يشغلني هذا الانسان بهاته التوافه- أن القبض هو الفعل الموافق للنصوص الصحيحة والصريحة بعد الركوع وقبله سواء .
    وأن سدل اليدين بعد الركوع لم يأت عليه دليل من كلام ولا فعل النبي عليه الصلاة والسلام
    وقبل اتمام ما بدأت أترك كل من عارض هذا القول أن يطلق وسائل البحث في التفتيش والتنقيب عن أي حديث يثبت ما نفيته..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    186

    افتراضي

    [quote=أحمد القلي;856512]
    كفاك سخرية واستهزاء , وان كان هذا الخلق أليق بك
    وقد بينت لك بالدليل الذي لم تسمع به في حياتك الا ههنا أن الشيخ قد أخطأ خطأ فادحا حين أراد تخطئة السلف فنسب هذا القول الىيهم ومنهم عثمان
    وقد جعله مثالا على جواز الحكم على اجتهاد العلماء بأنه بدعة
    فأردت أن أنسف من القواعد هذا الأصل الذي اعتمده


    فقد جاءك اليقين أنهم ما قالوا وان قالوا فقد رجعوا , ولو لم يرجعوا فلا يقال عنهم أنهم استحلوا ما حرم الله -اجتهادا- فيجب معرفة مقامهم وحفظه لهم قبل أن تتظاهر أنت ههنا بحفظ مقام الشيخ
    وهو تذرع بهذا الخطأ كي يتخذه قنطرة الى تخطئة وتبديع اجتهاد العلماء
    وكنت عزمت ألا ألتفت الى كلامك الذي هو عندي صنوان المعدوم ولكن لا بأس قبل اكمال بقية الأوهام التي وقعت للشيخ هنا أن أعرج على الكلام المهين والمشين الذي عنونت به موضوعك

    ( حكم وقوع علماء السلف في البدعة ")

    ان كنت تقصد بالعلماء الصحابة , فبئس ما قلت ولبئس ما اعتقدت ويا قبح ما وصفت
    والألباني يا مسكين انما قصد علماء الحجاز المعاصرين له على رأسهم العلامة ابن باز حين قالوا بأن القبض بعد الركوع بدعة , فقال في صفة الصلاة أن هذا الفعل في الصلاة بدعة وكل بدعة ضلالة .
    فمالك ولتبديع السلف يا من ليس له في كلامه وأحكامه أي سلف ولا خلف ؟؟
    وطبعا ما قاله الشيخ رحمه الله في مسألة القبض هو كلام محدث لم يسبقه اليه أحد , على فرض صحة أن هذا الفعل مخالف للسنة
    وسيأتي في سرد بقية الأوهام -ان لم يشغلني هذا الانسان بهاته التوافه- أن القبض هو الفعل الموافق للنصوص الصحيحة والصريحة بعد الركوع وقبله سواء .
    وأن سدل اليدين بعد الركوع لم يأت عليه دليل من كلام ولا فعل النبي عليه الصلاة والسلام
    وقبل اتمام ما بدأت أترك كل من عارض هذا القول أن يطلق وسائل البحث في التفتيش والتنقيب عن أي حديث يثبت ما نفيته.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تجاوزا للقيل والقال والنزاع المذموم فإننا لا نعلم أحدا من العلماء المعاصرين المعظمين للسنة ولأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام مثل الشيخ المحدث ناصر السنة وقامع البدعة الشيخ ناصر الدين الألباني ، فلذا يستوجب التنبه لهذه النقطة في غمار التصحيح أو التوجيه ، والشيخ معرض للخطأ والوهم وخاصة في هذه المجالس المرسلة التي قد تغيب عن المرء عيون المسائل وتفاصيلها ، والأمر لا يعدو أن يكون وهما كما ذكر الأخ أحمد القلي لكن هل هذا يشرّع الباب للتشنيع على الشيخ وتحميل كلامه ما لا يحتمل هذا لا يفعله عاقل إلا الحدادية فإنهم يرمون العلماء وعلى رأسهم الشيخ ناصر بالدواهي والطوام -ولله الأمر من قبل ومن بعد - فليتنبه لهذا ، أما فيما يتعلق بمسألة القبض والسدل بعد الركوع فالأمر يتوقف على الدليل والنص لا على الظن ولا على القياس وننتظر فلا يثبت إلا ما دل عليه الدليل ولا ينفى إلا ما عارضه أما في حال إنتفاء الدليل المثبت أو المعارض له ، فهنا يكمن الإشكال من أين للقائل بالقبض الدليل ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,065

    افتراضي

    والأمر لا يعدو أن يكون وهما كما ذكر الأخ أحمد القلي لكن هل هذا يشرّع الباب للتشنيع على الشيخ وتحميل كلامه ما لا يحتمل هذا لا يفعله عاقل إلا الحدادية فإنهم يرمون العلماء وعلى رأسهم الشيخ ناصر بالدواهي والطوام -ولله الأمر من قبل ومن بعد - فليتنبه لهذا
    كلمة الانصاف لا محيص من القائها , ولا أحد سلم من الخطأ الا المعصوم
    وتبيين أوهام أحد ليس عيبا , لا سيما اذا كان هذا الوهم اعتمده بعض المغرضين للطعن في العلماء عموما كما وقع هنا
    ولتعلم أني منعت من المشاركة في بعض الملتقيات الحديثية بسبب الدفاع عن الشيخ ضد من اتهموه بالتساهل وأنه مخالف لمنهج المتقدمين وحذفت عشرات المشاركات فيها تأييد حكمه على حديث ظن معارضوه أنه خالف في ذلك حكم المتقدمين
    وهذا مثال بسيط في احدى تلك المنازعات حول حديث (يانعايا العرب) الذي حسنه الشيخ خلافا لأبي حاتم الرازي
    وحاول كاتب الموضوع أن يظهر ويتتبع زلاته والتي خالف فيها حكم من تقدم
    فرددت عليه هناك فعوقب بضد مقصوده و مع ذلك فقد حذفت عدة مشاركات في ذلك الموضوع الطويل ولم يتركوا الا واحدة أو اثنتين
    (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=364130)
    أما فيما يتعلق بمسألة القبض والسدل بعد الركوع فالأمر يتوقف على الدليل والنص لا على الظن ولا على القياس وننتظر فلا يثبت إلا ما دل عليه الدليل ولا ينفى إلا ما عارضه أما في حال إنتفاء الدليل المثبت أو المعارض له ، فهنا يكمن الإشكال من أين للقائل بالقبض الدليل ؟
    ومن أين للقائل بالسدل الدليل ؟؟
    وليس هذا هو الاشكال ,
    لأن الامام أحمد وما أدراك ما أحمد سئل عن هذا فقال ان الأمر واسع , ان شاء قبض وان شاء أرسل
    ولم يقل أن القبض بدعة
    ولذلك استحق وصف الامامة
    فعالم راسخ كابن باز أو العثيمين يقول أن القبض سنة
    فلا يأت أحد مهما كان فيقول أن هذا الفعل بدعة ضلالة
    قال رحمه الله في صفة الصلاة
    ((تنبيه) : إن المراد من هذا الحديث بيِّن واضح، وهو الاطمئنان في هذا القيام.وأما استدلال بعض إخواننا من أهل الحجاز وغيرها بهذا الحديث على مشروعية
    وضع اليمنى على اليسرى في هذا القيام؛ فبعيدٌ جدّاً عن مجموع روايات الحديث - وهو
    المعروف عند الفقهاء بـ: (حديث المسيء صلاته) -؛ بل هو استدلال باطل ......
    ولست أشك في أن وضع اليدين على الصدر في هذا القيام بدعة ضلالة؛ لأنه لم
    يرد مطلقاً في شيء من أحاديث الصلاة - وما أكثرها! -،...))

    فهو اليقين اذا الذي لا يخالطه شك ؟
    وتتمة الحديث النبوي أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار , أليس كذلك ؟
    هل هذا يتوافق مع الحديث الذي فيه اثبات الأجرين للمصيب والأجر الواحد لمن أخطأ ؟
    هل البدعة يؤجر عليها فاعلها أو قائلها ؟
    هو يقول بدعة ضلالة , ولو قال أن هذا في نظري اجتهاد خاطئ لكان خيرا وأحسن تفسيرا
    ثم خطأ بعد ذلك الامام أحمد حين لم يصف هذا الفعل بأنه بدعة واكتفى بتجويز الأمرين كما سبق
    فقال (لا يخالف هذا ما نقله الشيخ التويجري في " رسالته " (ص 18 - 19) عن الإمامأحمد رحمه الله أنه قال:
    " إن شاء؛ أرسل يديه بعد الرفع من الركوع، وإن شاء؛ وضعهما " (هذا معنى ما
    ذكره صالح ابن الإمام أحمد في " مسائله " (ص 90) عن أبيه) ؛ لأنه لم يرفع ذلك إلى
    النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما قاله باجتهاده ورأيه، والرأي قد يخطئ، فإذا قام الدليل الصحيح على
    بدعية أمر ما - كهذا الذي نحن في صدده -؛ فقول إمام به لا ينافي بدعيته - كما قرره
    شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بعض كتبه -؛ بل إنني لأجد في كلمة الإمام
    أحمد هذه ما يدل على أن الوضع المذكور لم يثبت في السنة عنده؛ فإنه خيَّر في فعله
    وتركه!))
    سبحان الله , فرق بين واضح
    الامام أحمد لم يقل انه سنة ولكنه لم يتجرأ فقال انه بدعة ,
    فاطلاق مثل هذا الحكم على اجتهاد عالم ليس بالأمر الهين وان هان عند بعض الأتباع الأشياع .
    وشتان مابين أن يكون الأمر مخالفا للسنة وبين أن يكون مبتدعا
    فليس كل ما خالف السنة فهو بدعة
    لذلك توسع الشيخ في هذا الباب فقال ببدعية من قال (الصلاة خير النوم) في الأذان الثاني الذي يكون عند دخول الوقت
    وهذا كسابقه فكان الأولى أن يقول كما كان يقول الشافعي (رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب )
    وقد فصل هذا الأمر الشيخ العثيمين وكذا ابن باز , وفي فتاوى اللجنة الدائمة
    (السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 19803 )
    س 2 : من المعلوم أن للفجر أذانين : الأول : قبل الوقت بحوالي نصف ساعة ، فمتى تقال : (الصلاة خير من النوم) في الأذان الأول أم في الأذان الثاني ؟ علما بأنني أقولها في الأذان الأول ، فهل ذلك صحيح ؟
    ج 2 : الذي دلت عليه السنة الصحيحة ودرج عليه المسلمون سلفا وخلفا : أن قول : (الصلاة خير من النوم) يكون في الأذان الثاني للفجر .) انتهى
    فهل شيء درج عليه المسلمون سلفا وخلفا يوسم بأنه بدعة ؟
    والتفصيل الفقهي لهذه المسألة والتي قبلها يحتاج الى كلام كثير
    ولاأرى في عرضه فائدة هنا لا سيما عند من يتعصب للشيخ رحمه الله تعالى بل ضره له أكبر من نفعه
    ولو أردت أن أذكر الأخطاء كما يتهمني بعض المتكلمين هنا زورا وعدوانا وبهتانا , لذكرت مسألة صيام السبت والحكم الشاذ الذي لم يسبق اليه فيه
    ولذكرت مسألة الذهب المحلق ومسائل أخرى ينبغي السكوت عنها حتى لا يثور المتعصبون والمعظمون فيخرجوا مكنونات صدورهم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    186

    افتراضي

    الحكم يختلف من عالم لآخر احتكاما للدليل وما يظنه قطعي وقد يكون عند معارضه اجتهادي فقد يبلغ بمن يعتقد أنه قطعي أن يكفر أو يبدع أو يفسق الآخر ولا يسع الآخر فعل ذلك للإختلاف في ما تقدم بيانه ، أما بخصوص مسألة القبض فالأرجح عندي عدم القبض لخلو المسألة من دليل حاسم ، وقول الإمام أحمد ليس نصا ولا دليلا إنما مما يستأنس به لكلا الجانبيـن ونحن عندما تكلمنا عن الشيخ العلامة الألباني فنحن نتكلم عن عالم جليل له إجتهاداته ويخطىء ويصيب فلا نخرجه من هذه الدائرة ، وكفى بالمرء أن تعد معايبه أو مساوئه ، مثله مثل العلماء الآخرين ، وإن كان ما أصاب فيه وأجاد أكثر مما أخطأ فيه وحاد ، ولكن قد يستشف من كلام الناس ما يدلل على محبة أو بغض والبلاء موكل بالمنطق كما قيل ، ونحن نحترم العلماء الربانيين ونقتدي بهم فيما أحسنوا ونتجاوز عنهم فيما أخطئوا ونرد الخطأ مع حسن الأدب والتوقيـر فنحفظ للكبـيـر مقامه وللصغيــر احتـرامه ونستغفـر لمن سبقنا بالإيمان والعلم ونجرد الإخلاص لله رب العالمين فإن عملنا بذلك كنا مأجورين مسددين فيما نعتقد ونقول ونعمل والله الموفق
    الروقي العتيبي و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    254

    افتراضي

    كلامي عام فما سر التخصيص من صاحب الموضوع !

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    254

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الباسط آل القاضي مشاهدة المشاركة
    ولكن قد يستشف من كلام الناس ما يدلل على محبة أو بغض والبلاء موكل بالمنطق كما قيل ، ونحن نحترم العلماء الربانيين ونقتدي بهم فيما أحسنوا ونتجاوز عنهم فيما أخطئوا ونرد الخطأ مع حسن الأدب والتوقيـر فنحفظ للكبـيـر مقامه وللصغيــر احتـرامه ونستغفـر لمن سبقنا بالإيمان والعلم ونجرد الإخلاص لله رب العالمين فإن عملنا بذلك كنا مأجورين مسددين فيما نعتقد ونقول ونعمل والله الموفق
    كلام لا يخرج إلا من عاقل فجزاك الله خير .
    ولذلك يُفرق بين من كان هذا ديدنه من خمس أو ست سنوات ومع كثرة التنبيهات يزيد في غيه !
    وبين كلام عارض مع حسن القصد والذي يبينه الرجوع والاعتذار-والذي كنت اعتقده في بداية الأمر في صاحب الموضوع قبل ست سنوات -!


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    المشاركات
    1,065

    افتراضي

    ونحن نحترم العلماء الربانيين ونقتدي بهم فيما أحسنوا
    ونتجاوز عنهم
    فيما أخطئوا
    ربهم هو من يتجاوز عنهم كما يتجاوز عن خطايانا وسيئاتنا جميعا
    وقد فصل النبي عليه الصلاة والسلام هذا الأمر قبل أن نخلق
    فللمصيب الأجران الكاملان
    ولغير المصيب الأجر الواحد بالضمان بلا نقصان
    وهذا الذي قصدته من أول مشاركة كتبتها , ولم أتكلم عن أخطاء ولا أخرجت معايب ولا استخرجت مثالب كما يحلو للبعض أن يتحدث
    ونرد الخطأ مع حسن الأدب والتوقيـر فنحفظ للكبـيـر مقامه وللصغيــر احتـرامه
    وأدعو كل من رأت عيناه كلمة ليس فيها حسن الأدب أن يسارع فيكتبها هنا ليتبين بها سوء أدبي
    ياجماعة , أعيدها للمرة الثانية , الشيخ حكم على اجتهاد العلماء بأنه بدعة ضلالة
    تأمل جيدا في هذه العبارة
    ولماسئل عن ذلك أراد أن يؤصل لحكمه هذا ويذكر له سندا واعتمادا فيمن سلف
    فاختار بعض الصحابة الكبار ممن قال باجزاء الوضوء عن الغسل من التقاء الختانين
    وقال انهم أخطؤوا وأحلوا باجتهادهم هذا ما حرمه الشارع
    فبينت أن هؤلاء قد رجعوا عن هذا القول , وعلى فرض أنهم لم يرجعوا عنه , فلا يقال في حقهم ذلك القول لأن فتياهم في الوضوء سمعوها مباشرة من في النبي عليه السلام
    فلا يصلح هذا التمثيل شاهدا وتوطئة للحكم -بعد ذلك- على اجتهاد العلماء بأنه بدعة ضلالة
    وأعجب ممن كبر عليه قبول هذا الكلام واستصغر أن يرمى اجتهاد علماء آخرين بأنه بدعة ضلالة .
    وقول الإمام أحمد ليس نصا ولا دليلا إنما مما يستأنس به لكلا الجانبيـن
    سبحان الله
    لم أذكر كلام الامام لترجيح القبض على السدل , فهذا يستدل له بكلام الامام الأول وسأفعل فيما يستقبل .
    وانما ذكرته لأبين لك أن اماما عارفا كهذا لم يتجرأ ولم يتجاسر ولم يخطر على باله أن القبض بدعة وضلالة
    ورأى الأمرين جائزين متساويين متكافئين
    هل تدري لماذا ؟؟
    لأن القبض في الصلاة عموما مستحب فيها ,ان شاء فعله وله أجره وان شاء تركه المصلي ولا شيء عليه
    ولما رأى الامام بثاقب بصره وبدقة نظره أن الأحاديث كلها التي استحب فيها هذا الفعل وردت عامة مطلقة في الصلاة دون تحديد لموضع معين
    أو جاءت مطلقة في القيام , ولم تفصل هل المقصود القيام الأول قبل الركوع أو القيام الثاني بعده تعين بعد ذلك حملها على عمومها في القيامين جميعا لأن العموم شامل اجميع أفراده التي تصلح أن يشملها
    ولذلك قال الامام أن هذا الفعل جائز
    ولكن لم يأت نص خاص فيه التنصيص على هذا القبض في هذا الموضع بالذات
    ولذلك قال بجواز تركه

    ومن أخرج القيام الثاني من هذا الحكم فعليه الدليل المخصص
    ولذلك طالبتك سابقا وطالبت كل منكر لهذا القبض أن يأتيني بنص صحيح وحتى ضعيف ينص على عدم القبض في القيام الثاني
    وأخبرك مسبقا قبل أن تنطلق في البحث ان هذا النص مفقود غير موجود
    لأني بحثت عنه سنوات ذوات العدد فلما أجده
    بل الذي وجدته ووجده علماء سابقون راسخون هو القبض في هذا الموضع
    وهاك الدليل الحاسم
    فالأرجح عندي عدم القبض لخلو المسألة من دليل حاسم
    ولنترك الآن التبديع والتضليل ولنتكلم في فقه المسألة
    وخذ على نفسك عهدا ليس لك على ذلك شهيد غير الله أن ترجع الى الحق ان تبين لك نوره
    وقبل ذلك فرغ نفسك من كل حكم مسبق واستمع الى هذه الأحاديث والآثار السنية والسنية (يفتح السين )
    والبداية بالحديث الذي خرجه الامام مالك في الموطأ ومن طريقه رواه البخاري في صحيحه
    عن سهل بن سعد قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ.)
    وتأمل في كلمة (في الصلاة ) فهي مفتاح هذا الباب
    فهذا الوضع يستغرق الصلاة كلها من أولها الى آخرها حسب وضع هذه الكلمة اللغوي
    وهو يعم ويشمل كل صلاة مكتوبة أو نافلة أو جنازة أو غيرها بحكم الألف واللام الدالة على استغراق الجنس
    لكن هذا العموم قد خصت منه بعض الأفراد فأخرجت بنصوص أخرى خاصة وذلك بناء للعام على الخاص
    فالركوع قد علمنا بالنص أن اليدين توضعان على الركبيتين
    وفي السجود موضعهما هو الأرض فهما تسجدان كما يسجد الوجه
    وفي الحلوس على الفخذين قريبا من الركبتين
    فماذا بقي من أفعال الصلاة اذا ؟؟؟
    بقي القيام الأول بعد الاحرام فهذا لا يوجد نص يخرجه من الحاكم السابق فيتعين فعله فيه
    وبقي القيام الثاني
    وهنا سر المسألة وموضع الفرقان وموطن البيان
    اذا كان عندكم نص مخصص خصصنا به هذا الموضع وأخرجناه من الحكم كما فعلنا بما قبله
    وان لم يكن ثمة مخصص فلا محيص ولا مناص من دخول هذا القيام في العموم السابق لفظا ومعنى
    فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لي اقبض في صلاتك
    فمادمت في الصلاة فاني أقبض
    ومن لم يقبض لم يبق له الا أن يقول أني لست في صلاة فلا أقبض
    ولذلك بوب على الحديث السابق الامام مالك فقال
    ( بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ)
    وكذلك فعل الامام البخاري ( باب وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ)
    فهل القيام الثاني من الصلاة ؟
    ان كانت الاجابة بنعم فلم يبق الا الوضع والقبض .
    وذكر الامام مالك قبل حدبث سهل رواية ابن أبي المخارق المرسلة ولكنها موصولة من طرق أخرى
    (مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ، يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ))
    وهذه اللفظة العامة (في الصلاة ) حاضرة في كل الأحاديث
    عن وائل بن حجر ( قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ)

    وترك الاستفصال في حكاية الأحوال ينزل منزلة العموم في المقال كما قرر الامام الشافعي في أصوله
    وفي رواية أخرى عنه قال (قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ قَائِمًا فِي الصَّلَاةِ قَبَضَ عَلَى شِمَالِهِ بِيَمِينِهِ))
    فهل الفعل الذي بعد الركوع يسمى قياما ؟؟ وهل هو داخل الصلاة أو خارجه ؟
    وأيضا حديث غطيف أو ابن غطيف قَالَ مَتَى رَأَيْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ ))




    وحديث هلب الطائي (قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شَمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ)
    وَعَنْ علي رضي الله عنه (قَالَ مِنَ السُّنَّةِ وَضَعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ)
    وروي عن علي في تفسير قوله عزوجل (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) قَالَ وَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى في الصلاة
    تحت الصدر)
    ففسر لفظ (وانحر ) بوضع اليد على أو تحت النحر في الصلاة , وهذا المعنى وحده كافيا في اثبات المقصود
    قَالَ أبو الدراداء (مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّينَ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ في الصلاة)
    فان كان هذا الوضع من أخلاقهم , فكيف يستبدل بالسدل الذي ليس هو من أخلاقهم
    وما هو دليل المفرقين بين القيام الأول فتوضع الأيدي والقيام الثاني فلا توضع ؟
    وقال ابن الزبير ( صَفُّ الْقَدَمَيْنِ وَوَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْيَدِ مِنَ السُّنَّةِ))
    وهذا أعم وأشمل فلم يذكر الصلاة أصلا , فان كان صف القدمين يشمل القيام الأول والثاني
    فكذلك الوضع والقبض بدلالة الاقتران
    وليزداد الفاعلون لهذه السنة يقينا , يحسن ذكر هذا المثال
    في السنة ثيت نهي عن رفع البصر الى السماء (في الصلاة )
    فهل هذا النهي يشمل جميع أفعال الصلاة , وبالأخص القيام الأول والثاني أكم أنه مقصورا على بعضها دون بعض ؟
    فالعام يشمل جميع أفراده دفعة واحدة ولا يخرج منها فرد الا ينص مخصص
    هذا باختصار شديد بعض ما يستدل به في هذه المسألة
    التي من محصها أيقن أن القبض من المحال أن يكون بدعة ضلالة في هذا الموضع
    وللحديث بقية
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الروقي العتيبي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    254

    افتراضي

    قال ابن باز رحمه الله :
    ومن فصل وقال بعد الركوع لا يضع عليه الدليل والأصل بقاء ما كان على ما كان فمن زعم أنه يرسلهما فعليه الدليل وإلا فالأصل بقاء وضعهما على حاله الأول في حال القيام .


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أحمد القلي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2017
    المشاركات
    9

    افتراضي

    التلطف في المناقشة مطلوب للوصول الى الحق ، وهذي الأحكام ترجع إلى اجتهاد العلماء فبعضهم يرى هذا محرم فيحكم بذلك ولو قال بحله بعض العلماء وكذا بعضهم يرى أن هذا بدعة فيقول أن هذا الفعل بدعة ولو قال بعض العلماء أنه جائز ، فلماذ التشدد والغلظة في العبارة ..

    واما مسألة رجوع عثمان رضي الله عنه وكذا رجوع غيره فلا يغير من الحقيقة ووجه الشاهد شيئا لأنه سوف يرد السؤال قبل رجوعهم هل كان قولهم حراما أو لا ؟! اظن القضية واضحة وضرب الأمثلة إنما هو للتبيين لا للتحقيق
    في المسألة

    وأيضا فعل ابن مسعود لما كان يتقرب إلى الله بالتطبيق في الركوع وينكر وضع اليدين على الركبتين ولا يعلم بنسخه ومما لا شك فيه أن من فعل التطبيق في الركوع تقربا لله يعد بدعة لأنه منسوخ ، ولكن ابن مسعود رضي الله عنه مأجور ، فالمسألة إنما هي في بحث دقيق خاص في الحكم على فعل من الأفعال لا علاقة للفاعل في هذا الحكم ، فإذا تصورنا هذه القاعدة سهل الأمر ..

    وإنما الذي يمكن أن ينظر فيه هو التوسع أو التضييق في جعل هذا بدعة أو حرام ، وجعل ضابطا لذلك قائما على القواعد الصحيحة والآثار السليمة ..

    والله أعلم

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    17

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    الإمام الألباني : " حكم وقوع علماء السلف في البدعة "
    السائل : نجد يا شيخنا بارك الله فيك في بعض مؤلفاتكم تطلقون البدعة على بعض الخلافات الفقهية وهذا الآن ما هو شائع بين طلاب العلم أمور فقهية سبق الخلاف فيها نجد من يطلق عليها بأنها بدعة فلا ندري ما هو الضابط للبدعة حتى نتحرج ألا نخطئ أئمة السلف رحمهم الله .
    الشيخ : هل يحضرك مثال من تلك الأمثلة .التي تشير إليها أو المسائل الفقهية المختلف فيها
    السائل : نعم منها مثلا وضع اليدين بعد القيام وأيضا و مثال آخر و هو التثويب في الأذان الأخير في صلاة الفجر ( الصلاة خير من النوم )
    الشيخ : فهمت عليك .
    الآن اسمع الجواب إذا شئت لا شك أن البدعة : هي كل أمر حدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يراد به زيادة التقرب إلى الله تبارك و تعالى .
    أما أن البدعة هي المخالفة للسنة فهذا أمر لا خلاف فيه .
    ولكن هناك شيء قد يخفى على كثير من طلبة العلم بل وعلى بعض الخاصة أيضا وهذا الذي ينبغي أن أدندن بكلامي حوله وبالتالي يتبين لك هل يجوز للباحث أن يطلق لفظة البدعة على مسألة فقهية قد قال بوجه من وجوه الخلاف بعض أهل العلم .
    أقدم ذلك بمثال بسيط جدا
    لا شك أنه لا يتبادر إلى ذهن أحد من عامة المسلمين فضلا عن خاصتهم لا يتبادر إلى أذهان هؤلاء أن أحدا من علماء المسلمين يحلل ما حرم الله أو على العكس من ذلك يحرم ما أحل الله هذا الكلام هو صحيح ولكن لا بد من تقييده وإذا قيد وجدنا بعد ذلك أن الأمر يختلف كل الاختلاف بحيث يمكن أن يقول طالب العلم قد يحرم الإمام أو المجتهد شيئا أحله الله والعكس بالعكس تماما
    لأن الأمر يعود إلى الاجتهاد الذي اجتمع عليه أهل العلم على جوازه بل على وجوبه حينما لا يجدون نصا قاطعا في المسألة التي أرادوا بحثها والإجابة عليها كما في قوله عليه السلام إذا " حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد "
    فنحن إذا وقفنا قليلا عند قوله عليه السلام " وإن أخطأ فله أجر واحد "
    هذا الخطأ لمن تبين له أنه خطأ من عالم أو طالب علم أو عامي تبين له بوجه من وجوه البيان أنه خطأ من ذاك الإمام .
    فمن البداهة بمكان أن يقال لا يجوز تقليد هذا الإمام في هذا الخطأ الذي تبين للناس خطأه وهذه مقدمة لا يختلف فيها اثنان
    أو على الأقل لا ينبغي أن يختلف فيها .
    وإذا الأمر كذلك هذا الخطأ الذي أخطأ فيه ذاك الأمام وكان له أجر هذا الأجر ليس لذات خطأه وإنما لحصول اجتهاده فإنه اجتهد أي أفرغ الجهد بمعرفة الحق الذي أراده الله لكنه أخطأه فربنا كتب له أجرا واحدا على خلاف الذي أصاب الحق فكتب له أجران اثنان
    إذن هذا الخطأ قلنا بديهي جدا أنه لا يجوز العمل به ولا يجوز تقليد الإمام الذي ذهب إليه
    الآن نقترب قليلا من الدخول إلى صميم البحث .
    هذا الخطأ أليس يمكن أن يكون حراما حرمه الله فذهب الإمام إلى إباحته أو العكس تماما حلالا أحله الله فذهب الإمام إلى تحريمه .
    هذا وذاك باجتهاد لا يذهبن بال أحد الحاضرين أو غيرهم إلى القول كيف الإمام يحرم ما أباح الله وكيف يبيح ما حرم الله
    الجواب بالاجتهاد وإلا هذا الاختلاف الكثير الذي نشاهده اليوم وما قبل اليوم حتى في عهد الصحابة ما سببه ؟
    هو الاجتهاد أما أسباب الخلاف وأسباب الوقوع في الخطأ فهي كثيرة وكثيرة جدا وقد استوعب الكثير
    منها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته المعروفة رفع الملام عن الأئمة الأعلام .
    أنا الآن أضرب مثلا مما كان معروفا قديما في العهد الأنور الأطهر وهو عهد الصحابة الكرام بعد وفاة الرسول عليه السلام .
    نحن الآن نعتقد جازمين بأنه يحرم على الزوج إذا جامع زوجته فلم ينزل أن يقوم إلى الوضوء دون الغسل ويصلي .
    بل عليه الغسل .
    لكن ماذا نقول عن أولئك الصحابة وفي مقدمتهم الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه حيث كان من أولئك الصحابة الذين كانوا يقولون أن من جامع زوجته ولم ينزل فحسبه الوضوء يتوظأ ويقوم يصلي .
    هذا الآن إذا أردنا أن نبسط هذا الأمر .
    أليس لا يجوز للمسلم إذا كان جماعه على هذه الصورة إلا أن يغتسل .
    فإذا لم يغتسل هل له من صلاة لا شك لا صلاة له .
    ووضوءه الذي قدمه بين يدي الصلاة لا يفيده
    هل تصح هذه الصلاة ؟
    الجواب لا .
    هل يجوز هذا العمل ؟
    الجواب لا العمل حرام .
    لكن قد قال به سلفنا أو بعض أسلافنا وهذا مثال وهو عثمان بن عفان .
    والأمثلة تتعدد و تتكاثر جدا جدا وبخاصة حينما ندخل في الخلافات المعروفة بين الأئمة الأربعة .
    فمن الأمثلة الشائعة المعروفة اليوم هذا يقول إذا لمس المرأة بغير شهوة لا ينقص وضوءه .
    ذاك يقول إذا لمسها وداعبها وعضها ووو إلخ
    مادام لم يتحرك منه شيء فوضوءه صحيح .
    لا شك أن أحدهما أحل ما حرم الله أو حرم ما أحل الله لا مناص من ذلك أبدا .
    أما من الذي أحل ما حرم الله ومن الذي حرم ما أحل الله هذا ما يعود إلى رأي الباحث والمجتهد وإلخ .
    ولسنا الآن في هذا الصدد لكن هذه الأمثلة وهي كثيرة وكثيرة جدا
    ألا يجوز لنا أن نقول أخطأ فلان حيث قال يجوز أن يقوم إلى الصلاة لمجرد الوضوء والرسول يقول إذا مس الختان الختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل .
    نقول أخطأ بلا شك وارتكب المخالفة لكنه هو مأجور
    وكما قلت آنفا والأمثلة في هذا النوع كثيرة وكثيرة جدا ويكفي طالب العلم من هذه الأمثلة مثال أو اثنين
    لنعود إلى البدعة إذا جاز للعالم أن يواقع المحرم اجتهادا وهو مع ذلك مأجور على اجتهاده كما ذكرنا .
    أيجوز له أن يرتكب البدعة وهو مأجور على ذلك .؟
    لا شك أنه إن جاز الأول جاز الآخر من باب أولى .

    وإذا فهل يبرر لطالب العلم أن يكتم العلم ولا يقول الشيء الفلاني حرام لأن الإمام الفلاني قال مباح .
    لا يجوز هذا .

    ولكنه إذا بين للناس خطأ هذا الإمام ينبغي أن لا ينسى أن يقرن مع هذا البيان أن هذا الإمام مأجور .
    وبخاصة أن أكثر -ماذا أقول - أكثر المسلمين بخاصتهم وعامتهم اليوم طبعوا على استنكار قول الباحث أخطأ فلان ما يجوز أن يقول أخطأ فلان .
    والرسول قال وإن أخطأ فله أجر واحد ذلك لأنهم قلبوا مفهوم أخطأ فلان إلى أنه مأزور وهذا خطأ لأن كون فلان أخطأ قد يكون مأجورا إذا كان مجتهدا وقد يكون مأزورا إذا كان جاهلا .
    وإذا كان البحث حول العلماء أو بعض العلماء الذين أخطأوا في مسألة ما فمن البداهة بمكان أن يقال إن هذا الإمام أخطأ ولكنه مأجور وحينئذ لا فرق عندنا مطلقا في كونه استحل ما حرم الله باجتهاده أو ارتكب البدعة في اجتهاده .
    إذ الأمر كذلك وأنه لا فرق بين الصورتين بين ارتكب الحرام وبين وقع في البدعة ما دام أن ذاك الارتكاب وهذا الوقوع نابع وصادر عن اجتهاد فهو على كل حال مأجور
    إذا عُرفت هذه المقدمة نعود بسرعة على المثالين السابقين الوضع لليدين على الصدر في القيام الأول
    نحن نعتقد أن هذا خلاف السنة وإذا كان كذلك فكون هذا الوضع بدعة لا شك في ذلك لأنه خلاف السنة لكن كل ما في الأمر......أعني الوضع في القيام الثاني
    المسألة تختلف في طريقة الحكم لأن هذا الوضع بدعة أو سنة وهنا مسالة فيها دقة وفي اعتقادي ليس فقط طلاب العلم بل وكثير من العلماء أنفسهم لا يتنبهون لها .
    هذه النقطة هي : أن الاستدلال بعمومات النصوص على العبادات العملية التي جرى عليها السلف الصالح لا يجوز علما بل لا بد من أن يكون الاستدلال مقرونا بسنة عملية .
    إن لم نقل بهذا الكلام فقد وافقنا المبتدعة كلهم جميعا على بدعهم التي نحن أهل السنة متفقون جميعا على إنكارها عليهم بحجة " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "
    فهم لا يأتوننا إلا بأدلة عامة

    نأتي مثلا التثويب له علاقة بالآذان نأتي
    بالزيادة التي توجد على الآذان في المقدمة وفي المؤخرة في بعض البلاد الإسلامية
    كسوريا وربما غيرها أيضا إذا حاججناهم بمنطق السنة والحديث السابق ..ومن أحدث في أمرنا ... قالوا يا أخي شو فيها الصلاة على الرسول بعد الآذان شوفيها وذكر الله قبل الآذان شوفيها وكل هذا وهذا عليه نصوص من الكتاب والسنة .
    نحن ما نستطيع أن نقول لا نصوص هناك لأنهم يجابهوننا { يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } ليه أنتم تنكروا الصلاة على الرسول بعد الآذان ؟
    جوابنا أن هذا الذي أنتم تفعلونه لم يكن في عهد السلف الصالح ولو كان خيرا لسبقونا إليه
    ونحن لا ننكر صلوا عليه بل نصلي عليه ربما أكثر منكم ولكن نضع الشيء في محله كذلك الذكر اذكروا الله ذكرا كثيرا نحن نفعل إن شاء الله لكن هذا الذكر بين يدي الآذان لم يكن في عهد الرسول عليه السلام
    وهنا دقيقة لا بد أن ننتبه لها .
    هل عندنا نص أنه نهى الرسول عن الزيادة على الآذان أولا وآخرا وإلا فقط نحن ما علمنا أن السلف الصالح كان يفعل ما يفعله الخلف من بعدهم من الزيادة عن الآذان في أوله وآخره
    الجواب ليس عندنا نص أن الرسول نهى أو أقل من ذلك أن السلف في زمن الرسول ما كانوا ما عندنا نص ما كانوا يزيدون على الآذان في أوله أو آخره .
    إذن من أين نحن نأتي بالحجة على هؤلاء المبتدعة بأنكم خالفتم السلف .
    هنا بيت القصيد من هذه الكلمة نأتي بقولنا لو كان هذا لفعلوه لو كان هذا الذي تفتون أنتم اليوم في عهد السلف الصالح لفعلوه ولو فعلوه لنقل إلينا
    إذن بهذا الاستنباط العلمي عرفنا أكثر البدع التي وقع فيها المبتدعة ويشترك أهل السنة جميعا على إنكارها إذا كان هذا مسلما وهو مسلم بالمئة مئة نعود إلى الوضع المذكور في القيام الثاني لو كان خيرا لسبقونا إليه لو فعلوه لتواردت الأخبار وتواترت كما تواترت الأخبار في الوضع
    في القيام الأول فلذلك نحن أطلقنا كلمة البدعة على هذا الفعل بناء على هذا التسلسل العلمي المنطقي القائم في ذهن المطلِق للفظ البدعة
    سلسلة الهدى والنور 233
    وفي شريط رقم ٦١٤ عند الدقيقة ٤٣ تكلموا بنفس الموضوع .
    قال الالباني رحمه الله هات يا آبو عبيدة { الشيخ مشهور }

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    17

    افتراضي


    هذا هو ٦١٤ الشريط اللاحق على الشريط ٢٣٣

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    710

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    ان كنت تقصد بالعلماء الصحابة , فبئس ما قلت ولبئس ما اعتقدت ويا قبح ما وصفت
    نعم . منهم .
    فليس أحد دون النبي يسلم من مخالفة السنة
    والصحابة رضي الله عنهم لا يخالفون السنة إلا لعذر ومن غير قصد ويرجعون فور علمهم بذلك .
    والآثار في ذلك كثيرة لمن كان له قلب .

    ويجلي لك الأمر أئمة الإسلام كما في الرابط
    http://majles.alukah.net/t144196/
    فبئست بضاعة الفتى التعالم .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    710

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    فليس كل ما خالف السنة فهو بدعة
    قلت : البدعة ما خالف كتابا أو سنة :

    ففي الفوائد لابن القيم (ص: 108)
    "
    التوحيد وضده الشركوالسنة وضدها البدعةوالطاعة وضدها المعصية "
    وفي إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 64) :
    قال في رواية الربيع عنه: والبدعة ما خالف كتابا أو سنة أو أثرا عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

    وقال البربهاري - رحمه الله - في كتابه " شرح السنة " (104 - 105) :
    (ومن خالف الكتاب والسنة فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب .)

    وقال عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري في البدع الحولية (ص: 25)
    " فالراجح- والله أعلم - أن البدعة لا تطلق إلا على ما خالف السنة "
    و في كتاب الشيخ عبد الرحمن بن سعدي وجهوده في توضيح العقيدة (ص: 194)
    "
    تعريفه للبدعة :
    ذكر ابن سعدي تعريفاً جامعاً للبدعة فقال: "البدعة هي الابتداع في الدين فإن الدين: هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنة وما دلت عليه أدلة الكتاب والسنة فهو من الدين وما خالف ذلك فهو البدعة، هذا هو الضابط الجامع ".
    وقال: " البدعة هي خلاف السنة " .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    710

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد القلي مشاهدة المشاركة

    فعالم راسخ كابن باز أو العثيمين يقول أن القبض سنة
    فلا يأت أحد مهما كان فيقول أن هذا الفعل بدعة ضلالة
    قواعد باطلة وكاسدة
    لا تمت لأهل السنة بصلة
    ولا تشترى بقشر بصلة .
    فكل يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا المعصوم صلوات ربي وسلامه عليه .
    وسأضرب لك ولأمثالك الأمثلة لعلكم تعقلون .


    1 : ترك الإمام أحمد لما خالف فيه الصحابة النص من الكتاب أو السنة :
    إعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 24)
    " فصل الأصول التي بنيت عليها فتاوى ابن حنبل وكان فتاويه مبنية على خمسة أصول
    الأصل الأول
    النصوص فإذا وجد النص أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه كائنا من كان .
    ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس . ولا إلى خلافه في التيمم للجنب لحديث عمار بن ياسر ...
    وهذا كثير جدا ... انتهى باختصار "
    ولو علم عمر رضي الله عنه السنة فيما خالفها لاتبعها فورا .

    قلت : وقد ذكر الإمام ابن القيم أيضا ما يلي :

    " وكذلك لم يلتفت إلى قول علي وعثمان وطلحة وأبي أيوب وأبي بن كعب في ترك الغسل من الإكسال لصحة حديث عائشة أنها فعلته هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم - فاغتسلا ."
    ...
    وهو دليل على أن ابن القيم يرى أن هؤلاء الصحابة هذا هو قولهم في هذه المسألة وأن الإمام أحمد وما أدراك ما الإمام أحمد يرى كذلك ولكنه لم يلتفت إليه لأنه خلاف السنة .
    مع أن كل من عنده شيء من الدراية يعلم أن ضرب الأمثلة ليس مقصودا لذاته في الغاية من تحقيق مسألة ما .
    لذلك فإن من حسن الفهم أن لا يلتفت المرء للأمثلة ويحول مجرى النقاش إلى وجهة فقهية ليست مقصودة فإن هذا من العبث والتشويش - كما هنا - .



    2 : إطلاق وصف البدعة على فعل الصحابي معاوية رضي الله عنه .
    في أحكام القرآن للجصاص (2/ 252)
    " فقد أخبر هؤلاء السلف إن القضاء باليمين سنة معاوية وعبد الملك وأنه ليس بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فلو كان ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لما خفي على علماء التابعين فهذان الوجهان اللذان ذكرنا أحدهما فساد السند واضطرابه والثاني جحود سهيل له وهو العمدة فيه وإخبار ربيعة أن أصله ما وجد في كتاب سعد وإنكار علماء التابعين وإخبارهم أنه بدعة وأن معاوية وعبد الملك أول من قضى به ... "

    3: إطلاق وصف البدعة على فعل علماء من التابعين :
    أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 80)
    " والحاصل أن لهذه الليلة فضلا وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة ومن ثم قال الشافعي - رضي الله عنه - إن الدعاء يستجاب فيها وإنما النزاع في الصلاة المخصوصة ليلتها وقد علمت أنها بدعة قبيحة مذمومة يمنع منها فاعلها،
    وإن جاء أن التابعين من أهل الشام كمكحول وخالد بن معدان ولقمان وغيرهم يعظمونها ويجتهدون فيها بالعبادة،
    وعنهم أخذ الناس ما ابتدعوه فيها ولم يستندوا في ذلك لدليل صحيح ومن ثم قيل أنهم إنما استندوا بآثار إسرائيلية .
    ومن ثم أنكر ذلك عليهم أكثر علماء الحجاز كعطاء وابن أبي مليكة وفقهاء المدينة وهو قول أصحاب الشافعي ومالك وغيرهم قالوا وذلك كله بدعة إذ لم يثبت فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم –"

    الحكم على أقوال كبار الأئمة بالبدعة وأكبر منها ! :
    ففي الاعتصام ج1/ص147 :
    " وعبيد الله بن الحسن العنبري كان من ثقة اهل الحديث ومن كبار العلماء العارفين بالسنة الا ان الناس رموه بالبدعة بسبب قول حكى عنه من أنه كان يقول بأن كل مجتهد من اهل الأديان مصيب حتى كفره القاضي ابو بكر وغيره

    وحكى القتيبي عنه كان يقول ان القرآن يدل على الاختلاف فالقول بالقدر صحيح وله اصل في الكتاب والقول بالاجبار صحيح وله اصل في الكتاب ومن قال بهذا فهو مصيب لان الآية الواحدة ربما دلت على وجهين مختلفين "

    ابن تيمية يطلق أوصافا تخرج صاحبها من ملة الإسلام وقد كان من قالها أئمة مذاهب :
    قال الألباني :

    " وعلى الرغم من أن من القائلين بأنها ليست جنة الخلد أبا حنيفة وأصحابه وابن عيينة كما حكاه ابن القيم ومال إليه هوفي آخر الباب الرابع ( ص 68 - 69 ) : على الرغم من ذلك نرى شيخ الإسلام ابن تيمية يرده بكل صراحة وشدة يقول في بعض فتاويه :
    ( والجنة التي أسكنها آدم وزوجته عند سلف الأمة وأهل السنة والجماعة هي جنة الخلد
    ومن قال إنها في الأرض بأرض الهند أو بأرض جدة أو غير ذلك فهو من المتفلسفة والملحدين أو من إخوانهم المبتدعين فإن هذا يقوله من يقوله من المتفلسفة والمعتزلة )

    قلت : وهناك الكثير من الأمثلة وفي ما تقدم الكفاية والحمد لله .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •