رسالة إلى من يتعدون حدودهم مع أصحاب رسول الله " صلى الله عليه وسلم " و" رضي الله عنهم وأرضاهم " .
النتائج 1 إلى 3 من 3
2اعجابات
  • 1 Post By أبو الليث الصنهاجي
  • 1 Post By أبو الليث الصنهاجي

الموضوع: رسالة إلى من يتعدون حدودهم مع أصحاب رسول الله " صلى الله عليه وسلم " و" رضي الله عنهم وأرضاهم " .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    40

    افتراضي رسالة إلى من يتعدون حدودهم مع أصحاب رسول الله " صلى الله عليه وسلم " و" رضي الله عنهم وأرضاهم " .

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ؛ وبعد :

    _ اسمع ماذا يقول الحسن البصري " رحمه الله " عندما سئل عما شجر بين الصحب الكريم " رضي الله عنهم " , قال : قتال شهده أصحاب مُحمد " صلى الله عليه وسلم " وغبنا عنهُ , وعلموا وجهلنا , واجتمعوا فاتبعنا , واختلفوا فوقفنا . ( ومعنى قوله : أن الصحابة " رضي الله عنهم " كانوا أعلم بما دخلوا فيه منا , وما علينا إلا أن نتبعهم فيما اجتمعوا عليه , ونقف عند ما اختلفوا فيه , ولا نبتدع رأياً منا , ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله _ عزوجل _ , إذ كانوا غير مُتهمين في الدين ) ا.هـ الجامع لأحكام القرآن : للقرطبي / ج 16، ص332
    _ وسُئل عُمر بن عبد العزيز " رحمه الله " أيضاً , فقال : تلك دماءٌ طهر الله تعالى يدي منها , أفلا أُطهر لساني , مثلُ أصحاب رسول الله " صلى الله عليه وسلم " مثلُ العيون , ودواء العيون ترك مسها ا.هـ الطبقات الكبرى : لابن سعد / ج5 ص394
    _ وقيل للإمام أحمد بن حنبل " رحمه الله " ما تقول فيما جرى بين علي ومُعاوية " رضي الله عنهما " , قال : ما أقول فيهم إلا الحُسنى ا.هـ مناقب الإمام أحمد : لابن الجوزي / ص164
    _ وقال أبو بكر الباقلاني " رحمه الله " : ( ويجب أن يُعلم أن ما جرى بين أصحاب النبي " صلى الله عليه وسلم " ورضي الله عنهم وأرضاهم من المُشاجرة ؛ نكُف عنه ونترحم على الجميع ونُثني عليهم ... ) ا.هـ الانصاف / ص67
    _ ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية " رحمه الله " في صدد عرض عقيدة أهل السنة والجماعة فيما شجر بين الصحابة " رضي الله عنهم " : ( ... ويمسكون عما شجر بين الصحابة " رضي الله عنهم " , ويقولون : إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب , ومنها ما هو زيد فيه ونقص وغير عن وجهه , والصحيح منه هم فيه معذورون , إما مُجتهدون مُصيبون , وإما مُجتهدون مُخطئون ) ا.هـ العقيدة الواسطية / ص171
    _ وقال ابن كثير " رحمه الله " : ( وأما ما شجر بينهم _ يقصد الصحابة _ بعده " عليه الصلاة والسلام " فمنه ما وقع من غير قصد كيوم الجمل ، ومنه ما وقع عن اجتهاد كيوم صفين , والاجتهاد يُخطئ ويُصيب , ولكن صاحبه معذور , وإن أخطأ , ومأجور أيضاً , وأما المُصيب فلهُ أجران ) ا.هـ الباعث الحثيث / ص182
    _ وقال ابن حجر العسقلاني " رحمه الله " : ( ... واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة , بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عُرف المُحقُ منهم , لأنهم لم يُقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد بل ثبت أنهُ يُؤجر أجراً واحداً المُخطئ , والمُصيب يُؤجر أجرين ) ا.هـ [ فتح الباري / ج 13 ، ص634
    _ كما أن أهل السنة مجمعون على وجوب السكوت عن الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة بعد قتل عُثمان , والترحم عليهم , وحفظ فضائل الصحابة والاعتراف لهم بسوابقهم و نشر محاسنهم _ رضي الله عنهم وأرضاهم _ ا.هـ عقيدة أهل السنة والجماعة : د. ناصر الشيخ / ج 2 ، ص740
    _ وقال الشيخ ابن عثيمين " رحمه الله " : ( ... ونعتقد أن ما جرى بين الصحابة " رضي الله عنهم " من الفتن , فقد صدر عن تأويل واجتهدوا فيه , فمن كان منهم مُصيباً كان لهُ أجران , ومن كان منهم مُخطئاً فلهُ أجر واحد و خطؤه مغفور لهُ _ إن شاء الله _ ,.... ونرى أنهُ يجب أن نكف عن مساوئهم , فلال نذكرهم إلا بما يستحقونه من الثناء الجميل , وأن نُطهر قلوبنا من الغل والحقد على أحدٍ منهم ... ) ا.هـ عقيدة أهل السنة والجماعة / ص32
    _ قلت : فهذا أخي في الله منهج من آثر السلامة , وسلك درب العارفين بالله الصالحين المهتدين الكافين عن أذية المُسلمين , فما بالك بمن يكف عن ذكر الصحب الكريم " رضي الله عنهم وأرضاهم " بالسوء ولا يذكرهم إلا بجميل الذكر والثناء ، ومن عجيب أقوال السلف " رحمهم الله " أنهم يقولون عما جري بين الصحابة " رضوان الله عليهم " شجار أو مُشاجرة ، وذلك من باب الأدب ، لأن الشجار غالباً يقع بين الإخوة والأحباب ، أما المشاكل فهي تقع بين الأعداء والخصوم .
    فما دفعني أن أكتب هذه الرسالة المتواضعة إلا لأني حريص عليك أخي المسلم أن تقع بمثل هذا فقد وقع الكثير من أبناء أمة الإسلام _ وللأسف _ في الخوض بالصحب الكريم .
    وفي الختام أدعوك أخي الكريم للإقتداء والإتباع لا الابتداع ؛ يقول ابن عُمر " رضي الله عنهما " : " من كان مُستناً فليستن بمن قد مات , أولئك أصحابُ مُحمد " صلى الله عليه وسلم " كانوا خير هذه الأمة , أبرها قلوباً و أعمقها علماً و أقلها تكلُفاً , قومٌ اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه " صلى الله عليه وسلم " ونقل دينه , فتشبهوا بأخلاقهم و طرائقهم , فهم أصحابُ مُحمد " صلى الله عليه وسلم " كانوا على الهُدى المُستقيم , والله رب الكعبة " ا.هـ حلية الأولياء : أبو نعيم / ج1 ، ص305
    أخي في الله ؛ الأفضل لك في صلاح دينك ودُنياك , أن تتبع لا أن تبتدع , أن تستن خيرٌ لك من أن تعيب و تزيغ عن الحق المُبين .
    أسال الله العظيم رب العرش العظيم , أن يهدنا إلى الصراط المُستقيم , وأن يٌثبتا على الحق ويرزقنا اتباعه , وأن يعفو ويغفر لمُسيئنا , إنه ولى ذلك والقادر عليه .

    كتبه : أبو الليث الصنهاجي ...
    25 جمادي الآخرة 1436 ه
    14 نيسان 2015 م
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو عُمر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    443

    افتراضي

    جزاك الله خيراً وأحسن إليك في الدارين ( اللهم آمين )
    دع ما جرى بين الصحابة في الوغى بسيوفهم يوم التقى الجمعان
    فقتيلهم منهم وقاتلهم لهـم وكلاهمـا فـي الحشـر مرحومـان
    والله يوم الحشر ينزع كل ما تحوي صدورهـم مـن الأضغـان
    والويل للركب الذين سعوا إلى عثمان فاجتمعوا علـى العصيـان
    ويل لمن قتل الحسين فإنـه قـد بـاء مـن مـولاه بالخسـران

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    40

    افتراضي

    وجزيت خيراً أخي في الله الحبيب الغالي أبو عُمر وأحسن الله لك في الدارين ، وجزيت خيراً على أبيات الشعر هذه ، جعلك الله مثل القحطاني " رحمه الله " وزادك من فضله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو عُمر

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •