" من لعنه أو سبه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين فهو له زكاة وأجر وقربة يوم القيامة "
النتائج 1 إلى 5 من 5
1اعجابات
  • 1 Post By المعيصفي

الموضوع: " من لعنه أو سبه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين فهو له زكاة وأجر وقربة يوم القيامة "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي " من لعنه أو سبه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين فهو له زكاة وأجر وقربة يوم القيامة "

    عن عائشة ، قالت : " دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشيء ، لا أدري ما هو فأغضباه ، فلعنهما ، وسبهما .
    فلما خرجا ، قلت : يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ، ما أصابه هذان ،
    قال : " وما ذاك "
    قالت : قلت :
    لعنتهما وسببتهما ،
    قال : " أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت :
    اللهم إنما أنا بشر ، فأي المسلمين لعنته ، أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا "

    وعن أنس بن مالك ، قال :" كانت عند أم سليم يتيمة ، وهي أم أنس ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة ، فقال : " آنت هيه ؟ لقد كبرت ، لا كبر سنك " فرجعت اليتيمة إلى أم سليم تبكي ،
    فقالت أم سليم : ما لك ؟ يا بنية قالت الجارية : دعا علي نبي الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا يكبر سني ، فالآن لا يكبر سني أبدا ، أو قالت قرني .
    فخرجت أم سليم مستعجلة تلوث خمارها ، حتى لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لك يا أم سليم "
    فقالت : يا نبي الله أدعوت على يتيمتي قال : " وما ذاك ؟ يا أم سليم "
    قالت : زعمت أنك دعوت أن لا يكبر سنها ، ولا يكبر قرنها ،
    قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : " يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي ، أني اشترطت على ربي فقلت :
    إنما أنا بشر ، أرضى كما يرضى البشر ، وأغضب كما يغضب البشر ، فأيما أحد دعوت عليه ، من أمتي ، بدعوة ليس لها بأهل ، أن يجعلها له طهورا وزكاة ، وقربة يقربه بها منه يوم القيامة "
    رواهما مسلم .

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
    في فتح الباري - (ج 11 / ص 172) - باختصار - :
    " - رجح القاضي عياض أن ماجاء في الحديث من سب ودعاء يحتمل أن يكون غير مقصود ولا منوي لكن جرى على عادة العرب في دعم كلامها وصلة خطابها عند الحرج والتأكيد للعتب لا على نية وقوع ذلك كقولهم عقرى حلقي وتربت يمينك . فأشفق من موافقة أمثالها القدر .
    فعاهد ربه ورغب إليه أن يجعل ذلك القول رحمة وقربة انتهى . -

    ثم ابدى القاضي احتمالا آخر فقال : - كان لا يقول ولا يفعل صلى الله عليه و سلم في حال غضبه إلا الحق لكن غضبه لله قد يحمله على تعجيل معاقبة مخالفة وترك الإغضاء والصفح ويؤيده حديث عائشة ما انتقم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمات الله وهو في الصحيح . انتهى -
    قلت : فعلى هذا فمعنى قوله ليس لها بأهل أي من جهة تعين التعجيل وفي الحديث كمال شفقته صلى الله عليه و سلم على أمته وجميل خلقه وكرم ذاته حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالجبر والتكريم وهذا كله في حق معين في زمنه واضح وأما ما وقع منه بطريق التعميم لغير معين حتى يتناول من لم يدرك زمنه صلى الله عليه و سلم فما أظنه يشمله والله أعلم "




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي

    قال الإمام الألباني رحمه الله تعالى معلقا على حديث ابن عباس رضي الله عنهما :
    " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى معاوية ليكتب له : فقال : إنه يأكل
    ثم بعث إليه ، فقال : إنه يأكل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أشبع الله بطن
    ه . يعني معاوية "
    :
    "و قد يستغل بعض الفرق هذا الحديث ليتخذوا منه مطعنا في معاوية رضي الله عنه ،
    و ليس فيه ما يساعدهم على ذلك ، كيف و فيه أنه كان كاتب النبي صلى الله عليه
    وسلم ؟ !
    و لذلك قال الحافظ ابن عساكر ( 16 / 349 / 2 ) " إنه أصح ما ورد في فضل معاوية " .
    فالظاهر أن هذا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم غير مقصود ،
    بل هو ما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله صلى الله عليه وسلم في بعض نسائه " عقرى حلقى " و " تربت يمينك " .
    و يمكن أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم بباعث البشرية التي أفصح عنها هو نفسه عليه السلام في أحاديث كثيرة متواترة .
    منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت :
    " دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان ، فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه ، فلعنهما و سبهما ، فلما خرجا قلت : يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان ؟ قال : و ما ذاك ؟ قالت : قلت : لعنتهما و سببتهما ،
    قال : " أو ما علمت ما شارطت عليه ربي ؟ قلت : اللهم إنما أنا بشر ، فأي
    المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة و أجرا " . "

    "السلسلة الصحيحة" 1 / 121 "

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,401

    افتراضي

    عُدَّ هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم:

    - من سبَّه يكون له قربة يوم القيامة:

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
    (اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ).([1])

    وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:
    (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، أَيُّ عَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا).([2])

    وعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ، فَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ حُذَيْفَةُ إِلَى سَلْمَانَ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ: يَا حُذَيْفَةُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ: وَيَرْضَى وَيَقُولُ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ:
    (أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَضَبِي، أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً، فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَاجْعَلْهَا صَلَاةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).([3])

    قال أبو العباس القرطبي: (إنما يغضب لما يرى من المغضوب عليه من مخالفة الشرع فغضبه لله لا لنفسه فإنه ما كان يغضب لنفسه ولا ينتقم لها، وقد قررنا في الأصول أن الظاهر من غضبه تحريم الفعل المغضوب من أجله، وعلى هذا فيجوز له أن يؤدب المخالف باللعن والسب والجلد والدعاء عليه بالمكروه، وذلك بحسب مخالفة المخالف غير أن ذلك المخالف قد يكون ما صدر منه فلتة أوجبتها غفلة أو: غلبة نفس أو: شيطان وله فيما بينه وبين الله عمل خالص وحال صادق يدفع الله عنه بسبب ذلك أثر ما صدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- له من ذلك القول أو الفعل).([4])

    وقال القاضي عياض: (وقد يكون قوله هذا ودعاء ربه إشفاقًا على المدعو عليه وتأنيسًا له لئلا يلحقه من الخوف والحذر من ذلك ومن تقبل دعائه ما يحمله على اليأس والقنوط وقد تكون سؤالاته لربه فيمن جلده وسبه بوجه حق وعقاب على جرم أن يكون ذلك عقوبة في الدنيا وكفارة لما فعله وتحصنًا له عن عقابه عليه في الآخرة كما في الحديث الآخر: (وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ).([5])([6])

    وقال النووي: (هذه الأحاديث مبينة ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة في كل ما ينفعهم، وهذه الرواية المذكورة آخرًا تبين المراد بباقي الروايات المطلقة، وأنه إنما يكون دعاؤه عليه رحمة وكفارة وزكاة ونحو ذلك إذا لم يكن أهلًا للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه وكان مسلمًا، وإلا فقد دعا صلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة، فإن قيل: كيف يدعو على من ليس هو بأهل للدعاء عليه أو: يسبه أو: يلعنه ونحو ذلك:
    فالجواب: ما أجاب به العلماء ومختصره وجهان:
    أحدهما: أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر ولكنه في الظاهر مستوجب له فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الأمر ليس أهلًا لذلك وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر.
    والثاني: أن ما وقع من سبه ودعائه ونحوه ليس بمقصود بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية، كقوله: (تربت يمينك)، و(عقرى حلقى)، وفي هذا الحديث: (لا كبرت سنك)، وفي حديث معاوية: (لا أشبع الله بطنه)، ونحو ذلك لا يقصدون بشئ من ذلك حقيقة الدعاء فخاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شئ من ذلك إجابة فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورًا وأجرًا، وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا ولا لعانًا ولا منتقمًا لنفسه وقد سبق في هذا الحديث أنهم قالوا: (ادع على دوس)، فقال: (اللهم اهد دوسًا)، وقال: (اللهم اغفر لقومي).([7])




    ([1]) البخاري (6361)، ومسلم (2601).

    ([2]) مسلم (2602).

    ([3]) أبو داود (4659)، وأحمد (23706)، قال محققو المسند: (إسناده صحيح: إن صحَّ سماع عمرو بن قرة من سلمان، فقد قال ابن المديني فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في: (المراسيل) (269): لم يلق سلمان إنما أبوه لقي سلمان، قلنا: لكن ذهب الحافظ ابن حجر في: (التقريب) إلى أنه تابعي مخضرم).

    ([4]) طرح التثريب في شرح التقريب (8/13 - 14).

    ([5]) جزء من حديث عند مسلم (1709)، من حديث عبادة بن الصامت.

    ([6]) طرح التثريب في شرح التقريب (8/14).

    ([7]) شرح مسلم للنووي (16/ 228 – 229).



    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي

    جزاك الله خيرا على الإضافة الطيبة .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,401

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المعيصفي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا على الإضافة الطيبة .
    وجزاكم الله خيرًا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •