إشكال في حديث الخثعمية أرجو إيضاحه
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: إشكال في حديث الخثعمية أرجو إيضاحه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    141

    Question إشكال في حديث الخثعمية أرجو إيضاحه

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
    أحبابي - وفقكم الله - كما تعلمون أن مسألة تغطية المرأة لوجهها من المسائل التي كثُر الكلام فيها، وعندي إشكال أرجو من الإخوة الكرام توضيحه، ألا وهو:
    ما يتعلق بحديث الخثعمية جاءت رواية وفيها أن أبوها عرضها للنبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يتزوجها، وقد قرأت في كتاب "الرد المفحم" للشيخ الألباني - رحمه الله - أنه أعلّ هذه الرواية بخمس علل، فنرجو التوضيح وفقكم الله ونفع بكم.

    وهذا نص ما ذكره الشيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه "الرد المفحم" إذ يقول:
    الحديث الرابع: عن الفضل بن عباس قال:
    كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرابي معه ابنة له حسناء، فجعل يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يتزوجها، قال: فجعلت ألتفت إليها، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ برأسي فيلويه.
    أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (12/ 97) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عنه.
    قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، ومتنه منكر، وفيه علل خمس:
    الأولى: عنعنة أبي إسحاق - وهو السبيعي - فإنه مدلس.
    الثانية: اختلاطه، فلا يحتج بحديثه إلا ما حدث به قبل الاختلاط مع تصريحه بالتحديث، وذلك غير متوفر هنا، أما الأول فلما يأتي، وأما الآخر فلما تقدم.
    والثالثة: لين في يونس، ولعل ذلك خاص روايته عن أبيه؛ فإنه روى عنه بعد الاختلاط؛ كما جزم بذلك ابن نمير فيما نقله عنه الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((شرح علل الترمذي)) (2 / 520)، وانظر (2 /672) منه.
    والرابعة: مخالفته لابنه إسرائيل، وهو ثقة وأحفظ من أبيه، فقد روى هذا الحديث عن جده به إسنادا ومتنا؛ إلا أنه لم يذكر: ((وأعرابي معه ابنة له.... رجاء أن يتزوجها)).
    أخرجه أحمد (1/ 213)، والطبراني في ((الكبير)) (18/ 288).
    قلت: وإسرائيل مقدم عند الاختلاف على يونس لما تقدم، ولذا قال الإمام أحمد:
    ((حديث إسرائيل أحب إلي منه)).
    قلت: فهذه الزيادة منكرة للمخالفة المذكورة، وهذا على افتراض أنها ليست من تخاليط أبي إسحاق ولم يحدث بها، فإن كان حدث بها؛ فتكون شاذة لما ذكرنا من حاله، ولعلة أخرى وهي:
    الخامسة: مخالفته لجميع الثقات الذين رووا الحديث عن ابن عباس دون الزيادة، وهو أربعة فيما وقفت عليه، وكلهم ثقات:
    1- سليمان بن يسار؛ في ((الصحيحين)) وغيرهما، وسيأتي تخريجه في الكتاب (ص61-62).
    2- الحكم بن عتيبة؛ رواه أحمد بسند صحيح.
    3- عطاء بن أبي رباح؛ أحمد أيضا بسند جيد.
    4- مجاهد؛ عند الطبراني في ((الكبير))، وإسناده جيد أيضا.
    وإن مما يؤكد شذوذها؛ أنها لم ترد في حديث علي أيضا عند الترمذي وصححه، ويأتي تخريجه هناك.
    ولا يخفى على البصير بهذا العلم الشريف أنةعلة واحدة من هذه العلل الخمس؛ كافية في تضعيف الحديث، فكيف بها مجتمعة؟!
    فالعجب كل العجب من الحافظ ابن حجر! كيف قال في ((الفتح)) (4 /68):
    ((رواه أبو يعلى بإسناد قوي))؟!
    فهل ما ذهب إليه الشيخ الألباني رحمه الله صحيح؟

    كذلك: الذين يرون وجوب تغطية الوجه يستدلون بهذا الحديث، وهذا نص أنقله من أحد الكتب، فيقول بعد أن ذكر الحديث:
    قال الحافظ ابن حجر بعد أن عزاه إلى أبي يعلى: (إسناده قوي).
    وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)
    وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ثم قال محقق الكتاب المحدث حبيب الرحمن الأعظمي وبعد أن رمز له بعلامة الصحة: (إسناده لا باس به).
    وذكر الحديث الحافظ البوصيري وسكت عنه ولو وجد فيه ما يقدح لبينه كعادته كما في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة.
    وصحح الحديث الحديث الشيخ المحدث عبد القادر بن حبيب الله السندي في رسالته "الحجاب"
    وقال محقق مسند أبي يعلى، حسين سليم أسد: (إسناده صحيح).
    وهذا أولى وأقوى من تضعيف غيرهم، فتصحيح هؤلاء فضلاً عن غيرهم ممن صححه هو وحده مقنع وكاف، فكيف لو لم يكن إلا الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى؟
    ولأن من ضعفه إنما ضعفه بالشذوذ وهي مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، والحقيقة أن الحديث ليس فيه شيء من القاعدة السابقة أبداً ولا من المخالفة لشيء من هذا أصلاً، بل فيه زيادة الثقة وزيادة العلم بالشيء وهي مقبولة باتفاق عند المحدثين.

    وقد قرأت في كتاب الحجاب للشيخ الطريفي حفظه الله والذي صدر مؤخرًا أنه يقول عن هذه الرواية "أخرجه أبو يعلى بسند صحيح" ثم ذكر في الهامش مصدر الرواية: "أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (6731)
    فأرجو الإفادة والتبيين والإيضاح وفقكم الله.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    141

    افتراضي

    أفيدونا يرحمكم الله، ويغفر لكم،
    ولكم الأجر

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    44

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر محمد الشاعر مشاهدة المشاركة
    وهذا نص ما ذكره الشيخ الألباني - رحمه الله - في كتابه "الرد المفحم" إذ يقول:
    الحديث الرابع: عن الفضل بن عباس قال:
    كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرابي معه ابنة له حسناء، فجعل يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يتزوجها، قال: فجعلت ألتفت إليها، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ برأسي فيلويه.
    أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (12/ 97) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عنه.
    قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، ومتنه منكر، وفيه علل خمس:
    الأولى: عنعنة أبي إسحاق - وهو السبيعي - فإنه مدلس.
    الثانية: اختلاطه، فلا يحتج بحديثه إلا ما حدث به قبل الاختلاط مع تصريحه بالتحديث، وذلك غير متوفر هنا، أما الأول فلما يأتي، وأما الآخر فلما تقدم.
    والثالثة: لين في يونس، ولعل ذلك خاص روايته عن أبيه؛ فإنه روى عنه بعد الاختلاط؛ كما جزم بذلك ابن نمير فيما نقله عنه الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((شرح علل الترمذي)) (2 / 520)، وانظر (2 /672) منه.
    والرابعة: مخالفته لابنه إسرائيل، وهو ثقة وأحفظ من أبيه، فقد روى هذا الحديث عن جده به إسنادا ومتنا؛ إلا أنه لم يذكر: ((وأعرابي معه ابنة له.... رجاء أن يتزوجها)).
    أخرجه أحمد (1/ 213)، والطبراني في ((الكبير)) (18/ 288).
    قلت: وإسرائيل مقدم عند الاختلاف على يونس لما تقدم، ولذا قال الإمام أحمد:
    ((حديث إسرائيل أحب إلي منه)).
    قلت: فهذه الزيادة منكرة للمخالفة المذكورة، وهذا على افتراض أنها ليست من تخاليط أبي إسحاق ولم يحدث بها، فإن كان حدث بها؛ فتكون شاذة لما ذكرنا من حاله، ولعلة أخرى وهي:
    الخامسة: مخالفته لجميع الثقات الذين رووا الحديث عن ابن عباس دون الزيادة، وهو أربعة فيما وقفت عليه، وكلهم ثقات:
    1- سليمان بن يسار؛ في ((الصحيحين)) وغيرهما، وسيأتي تخريجه في الكتاب (ص61-62).
    2- الحكم بن عتيبة؛ رواه أحمد بسند صحيح.
    3- عطاء بن أبي رباح؛ أحمد أيضا بسند جيد.
    4- مجاهد؛ عند الطبراني في ((الكبير))، وإسناده جيد أيضا.
    وإن مما يؤكد شذوذها؛ أنها لم ترد في حديث علي أيضا عند الترمذي وصححه، ويأتي تخريجه هناك.
    ولا يخفى على البصير بهذا العلم الشريف أنةعلة واحدة من هذه العلل الخمس؛ كافية في تضعيف الحديث، فكيف بها مجتمعة؟!
    فالعجب كل العجب من الحافظ ابن حجر! كيف قال في ((الفتح)) (4 /68):
    ((رواه أبو يعلى بإسناد قوي))؟!
    فهل ما ذهب إليه الشيخ الألباني رحمه الله صحيح؟
    تتمة كلام الشيخ الألبانى:
    وقد وقف على هذه التقوية الشيخ عبد القادر بن حبيب السندي في رسالته" الحجاب" فتشبَّث بها، وعقد بحثاً من صفحة (28-43/ الطبعة الخامسة) حاول فيه إثبات صحة هذا الإسناد بطرق ملتوية عجيبة ولغة ركيكة وكثير منه غير مفهوم لعجمته وما كان يبطل تصحيحه المذكور مع تناقض عجيب فقد نقل عن الحافظ أنه قال في أبي إسحاق السبيعي:" اختلط بأَخَرَة" ثم عقب عليه بقوله:

    " قلت: رواية ابنه يونس لم تكن في حالة الاختلاط إن شاء الله تعالى".

    وهذا – كما هو ظاهر- يعني أنه يعترف بالاختلاط كمبدأ ولكنه سرعان ما ينكل عن ذلك فيقول بعد سطور:

    " ولم أقف على اختلاط أبي إسحاق ومع أنه ذكره ابن الكيال في كتابه" الكواكب النيِّرات"

    كذا قال المسكين ! فَوَفَّقْ أيها القارئ الكريم!-إن استطعت – بين نفيه الوقوف واعترافه بذكر الكيال له في الكتاب المذكور وتمام اسمه " في معرفة من اختلط من الرواة الثقات" وبشهادة الحافظ باختلاطه أيضاً ! وقد ذكره آخرون: كابن الصلاح وابن كثير وغيرهم كثير وكثير وبيَّنوا – رحمهم الله – من روى عنه قبل الاختلاط فيحتج به ومم روى عنه بعده فلا يحتج به ومن هؤلاء يونس بن أبي إسحاق كما تقدم عن ابن نمير وهذا مما صرح السندي بخلافه آنفاً! وكم له من مثل هذه المخالفات – وقد أحصيت له منها في هذا الحديث وحدة ثمانية-يطول الكلام جداً بذكرها، وموضع بيانها في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (5959) ومنها زعمه أن تدليس أبي إسحاق لم يكن ضارّاً ورد على الحافظ ذكره إياه في الطبقة الثالثة، ولم يعلم بقول ابن القطان في " الوهم والإيهام" (2/208/2):" كان يدلس كثيراً"!

    ولقد كان الحامل له على أن يدخل نفسه فيما لا يحسنه إنما هو الظهور بمظهر الباحث المحقق الذي جاء بما لم تستطع الأوائل ! وهو أن يقدم إلى المتشددين سلاحاً جديداً لإبطال دلالة حديث الخثعمية الصحيح على جواز الإسفار عن الوجه فقد اعترف في أول بحثه بأن فيه تقريراً على كشف الوجه خلافاً للشيخ التويجري ومقلديه بيدَ أنه علل كشفها بأنه إنما " كان لأجل النظر في حق الخاطب" كما قال (ص37) ثم أكد ذلك في مكانين آخرين (ص 38و 40) !

    فيقا له: لقد أصابك هوَسُ التأويل والتعطيل للأدلة الصريحة في الحديث الصحيح المتفق عليه، باعتمادك على هذه الزيادة المنكرة مع أنه ليس فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خاطباً وإنما فيها العرض عليه صلى الله عليه وسلم لعلّه يتزوجها فلو صح هذا فهو كحديث الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم الذي حمله التويجري على الخاطب أيضاً ولا خاطب كما تقدم بيانه في الرد عليه في" البحث السادس: تعطيلهم الأحاديث الصحيحة المخالفة لهم" (ص41) فراجعه فأنه مهم.

    ثم لو سلمنا بما زعم السندي فذلك لا يقتضي أن قصة بنت الاعرابي هي نفس قصة الخثعمية بل هذه غير تلك يقيناً وإلى ذلك جنح الحافظ ابن القطان في كتابه" النظر في أحكام النظر" (52/1-2) لاختلاف سياقها عن تلك فبقيت سالمة من ذاك التأويل الهدّام!
    انتهى

    قصة بنت الأعرابى:
    - عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال : ( كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم وأعرابي مع بنت حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله رجاء أن يتزوجها وجعلت ألتفت اليها ويأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسي فيلويه فكان يلبي حتي رمي جمرة العقبة ).

    رواية أحمد بدون الزيادة:
    - حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال أبو أحمد حدثني الفضل بن عباس قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم حين أفاض من المزدلفة وأعرابي يسايره وردفه ابنة له حسناء قال الفضل فجعلت أنظر إليها فتناول رسول الله بوجهي يصرفني عنها فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة

    قصة الخثعمية
    - عن عبد الله ابن عباس قال: أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل ابن العباس يوم النحر خلفه علي عجز راحلته وكان الفضل رجلا وضيئاً فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة (وفي رواية: وكانت امرأة حسناء) تستفتي رسول الله فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها, فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج علي عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لايستطيع أن يستوي علي الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال:نعم (وفي رواية: فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر اليه).(رواه البخاري ومسلم)

    قال الحافظ : وفي الحديث ( رواية الخثعمية ) من الفوائد: إحرام المرأة في وجهها فيجوز لها كشفه في الإحرام... وأن المرأة تحج بغير محرم وأن المحرم ليس من السبيل المشترط في الحج لكن الذي تقدم من أنها كانت مع أبيها قد يرد علي ذلك.
    هل في كلام ابن حجر (المحرم ليس من سبيل المشترط في الحج) دلالة علي أن قصة الأعرابي ليست محل تأكيد عنده أنها هي نفس قصة الخثعمية؟ الله أعلم.

    قال ابن بطال ( ت سنة 449ﻫ): ( في الحديث الأمر بغض البصر خشية الفتنة , ومقتضاه أنه اذا أمنت الفتنة لم يمتنع. ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم لم يحول وجه الفضل حتي أدمن النظر لإعجابه بها , فخشي الفتنة عليه, وفيه دليل علي أن نساء المؤمنين ليس عليهن من الحجاب ما يلزم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إذ لو يلزم ذلك جميع النساء لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الخثعمية بالاستتار ولما صرف وجه الفضل , وفيه دليل علي أن ستر المرأة وجهها ليس فرضا , لإجماعهم علي أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة ولو رأه الغرباء).

    قال ابن حزم: ( فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها عليه السلام علي كشفه بحضرة الناس ولأمرها أن تسبل عليه من فوق , ولو كان وجهها مغطي ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء).

    وهناك واقعة أخري للفضل بن العباس في موسم الحج أيضا تشبه ما كان منه مع الخثعمية:
    - عن جابر بن عبد الله قال : ... وأردف ( أي رسول الله ) الفضل ابن العباس وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيماً ، فلما دفع رسول الله مرت ظعن يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن ، فوضع رسول الله يده علي وجه الفضل فحول الفضل وجهه إلي الشق الآخر ينظر فحول رسول الله يده من الشق الآخر علي وجه الفضل يصرف وجهه. (رواه مسلم)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,168

    افتراضي

    لمَ لمْ تنقل كلام الحافظ في تعقيبه على ابن بطال ، حيث قال :
    على أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة ولو رآه الغرباء وأن قوله قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم على الوجوب في غير الوجه قلت : وفي استدلاله بقصة الخثعمية لما ادعاه نظر ؛ لأنها كانت محرمة .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,183

    افتراضي

    أجاب الشيخ العدوي عن هذا الإشكال في كتابه (الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين) هنا:
    http://waqfeya.com/book.php?bid=807
    ص 81 وما بعدها

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    2,183

    افتراضي

    ومما قاله الشيخ:
    الملاحظة الثانية: فهي أنه قد تقدم بما لا يدع مجالاً للشك أن الفضل بن عباس -رضي الله عنهما- كان رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مزدلفة إلى منى - كما ذكرنا ذلك في جملة أحاديث صحيحة تقدمت قريبًا- وفي هذا الحديث أن الفضل إنما أردفه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ما جاوز الوادي(وادي محسر كما في رواية الترمذي) فهذا من مخالفات هذا الحديث للروايات الصحيحة.
    الملاحظة الثالثة: قدمنا قريبًا - أيضًا- أن الخثعيمة سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غداة جمع (وفي رواية غداة يوم النحر) وجمع هي: مزدلفة كما هو معلوم والمعنى واحد فغداة جمع هي غداة يوم النحر كلاهما يفيد أن السؤال كان في الغداة, وفي اللسان (مادة غدا) الغدوة بالضم: البكرة ما بين صلاة الغداة (أي: صلاة الفجر) وطلوع الشمس, ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما وقف في مزدلفة حتى أسفر جدًا ( كما في صحيح مسلم من حديث جابر ص891), ثم اتجه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والفضل رديفه إلى منى فلكي يصل صلى الله عليه وعلى آله وسلم من مزدلفة إلى منى لابد وأن تكون الشمس قد ارتفعت كثيرًا, فيكون وقت الغداة قد انتهى فيتعين أن الخثعمية إنما سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الطريق من مزدلفة إلى منى, وليس عند المنحر. فإن أتي إلينا قائل يقول: إن الرواية تكررت فالخثعمية سألت مرة في الطريق من مزدلفة إلى منى ومرة عند المنحر, قلنا: إن هذا بعيد أن تسأل خثعمية من مزدلفة إلى منى عن شئ وينظر إليها الفضل ويصرف النبي صلى الله علي آله وسلم وجه الفضل ثم تأتي الخثعمية أيضًا تسأل عن نفس الشيء عند المنحر وينظر الفضل إليها ويصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجه الفضل فالقول بتكرار الواقعة قول بعيد عن الصواب والله أعلم.
    الملاحظة الرابعة: قد اختلف على عبد الرحمن بن الحارث ابن عياش في هذا الحديث فرواه عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كما هنا, ورواه ابن ماجة (2907) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري عن نافع ابن جبير عن عبد الله بن عباس أن امرأة من خثعم جاءت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.. فذكر الحديث و ليس فيه نظر الفضل إليها ولا ذكر للفضل وإن كانت الرواية الأولى أرجح, والله أعلم.
    الملاحظة الخامسة: لا يلزم من كون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد تحلل برميه الجمرة الكبرى أن يكون كل المسلمين قد تحللوا فقد كان السائل يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: يا رسول الله: رميت قبل أن أنحر؟ فيقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((انحر ولا حرج)), ويقول آخر: حلقت قبل أن أرمي؟ فيقول: ((ارم ولا حرج)). وما سئل صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)). وقد قال قائل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم - كما عند البخاري (فتح 3/1735)- رميت بعد ما أمسيت؟ فقال: ((لا حرج)). فعلى فرض أن سؤال الخثعمية كان عند المنحر - وقد بينا خطأ ذلك- لا يلزم من كونها عند المنحر أن تكون قد رمت أو نحرت كما هو واضح, والله اعلم.
    الملاحظة السادسة: وهي أننا لو سلمنا جدلاً أن حديث علي صحيح وأن السؤال قد تكرر فليس في حديث علي ذكر أن المرأة كانت وضيئة ولا أنها حسناء كل ما فيه أنها شابة, والشباب يعرف - كما يدرك ذلك أهل الجزيرة وغيرهم- من مشية المرأة ومن لفظها ولو لم يُر منها شئ, نقل الشنقيطي في أضواء البيان (6/601) قول الشاعر:
    طافت أمامة بالركبان آونة يا حسنها من قوام ما ومنتقبا
    قال الشنقيطي -رحمه الله-: فقد بالغ في حسن قوامها مع أن العادة كونه مستورًا بالثياب لا منكشفًا.
    قلت: فبهذا يسقط الاستدلال بهذا الحديث على جواز كشف وجه المرأة ويثبت لدينا ما قد ثبت من قبل ألا وهو أن الخثعمية كانت محرمة والمحرمة لا يجب عليها تغطية وجهها؛ للدليل الآتي قريبًا, ولحديث الخثعمية نفسه.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    141

    افتراضي

    أيها الإخوة الأكارم،
    لا أُريد دراسة المسألة من حيث حكمها الفقهي،
    وإنما أُريد دراسة الحديث دراية، وهل العلل التي أوردها الشيخ الألباني رحمه الله على الحديث كان مُصيبًا فيها مقارنة بما ذكرته عن الذين يرون وجوب تغطية الوجه،
    وجزاكم الله خيرًا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    44

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    لمَ لمْ تنقل كلام الحافظ في تعقيبه على ابن بطال ، حيث قال :
    على أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة ولو رآه الغرباء وأن قوله قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم على الوجوب في غير الوجه قلت : وفي استدلاله بقصة الخثعمية لما ادعاه نظر ؛ لأنها كانت محرمة .
    ما كانت العورة لتستر في الحل وتكشف في الإحرام سواء عورة الرجل أو عورة المرأة.

    قال الألبانى : لم يستطع الحافظ ابن حجر –مع علمه الواسع ومعرفته باللغة وآدابها– إلا أن يقول ردّاً على ابن بطال:

    " إنها كانت محرمة"، كما سيأتي هناك.

    ولا يخفى على أهل العلم أن هذا الجواب إنما يستقيم لو كان لا يجوز للمحرمة أن تغطي وجهها بالسدل عليه، وهذا مما لا يقول به الحافظ أو غيره من العلماء فرده مردود وقد يشعر بعضهم بضعف هذا الرد فينحرف عن دلالة الحديث الظاهرة في جواز كشف وجهها إلى القول بأنه لا دليل فيه على جواز النظر إلى وجهها كما جاء في رسالة الشيخ ابن عثيمين وغيرها. فنقول: نعم لا يجوز ذلك عند خشية الفتنة ولذلك لا يجوز لها أن تنظر إلى وجه الرجل الأجنبي عنها عند الفتنة أفيجب عليه أن يستره عنها؟!

    وقد أجاب بعض من لا فقه عنده عن عدم أمره صلى الله عليه وسلم إياها بالتغطية بقوله:

    " لو أمرها لأصبح واجباً أن تغطي وجهها، ولم ندَّع هذا"!

    انظر " حجاب العدوي" (ص99).

    فأقول: من رأيك الذي ألّفت " حجابك " من أجل تأييده والرد على مخالفك، أن الواجب على المرأة ستره، فهل تعني بقولك المذكور انه لا يجب الستر على المحرمة؟! لئن قلت ذلك- بل قد صرحت بذلك (ص79) - فقد جئت ببدع من القول خالفت به سبيل المؤمنين، فإننا لا نعلم أحداً من أهل العلم قال بوجوب الستر كأصل، مع عدم الوجوب على المحرمة ولو عند الفتنة! وإلا لما احتاج متبعوك إلى بطلان قولهم بالوجوب، وقد سبق بيان بطلان تلك الوجوه في الصفحة (41-43و135-136).

    وعم هذه المخالفة للعلماء جميعاً،فقد تناقض مع نفسه مرة أخرى، فإنه مع ذلك جزم (81) بأنه يلزم الأمة أن تستر وجهها إن خشيت الفتنة سداً للذريعة، والأصل عنده أنه ليس ذلك بلازم عليها، وهنا لم يقل بلزوم ذلك على الحرة مع تحقق الخشية، والأصل أن ذلك واجب عليها عنده! أليس هذا من التلون في دين الله الذي نهى عنه أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه؟! تخلصاً من دلالة الحديث الظاهرة التي نص كبار العلماء، وجروا على ذلك حتى اليوم كما تقدم تحقيقه! والله المستعان.
    انتهى

    ومن الغريب أن القائلين بوجوب ستر المرأة لوجهها يحاولون إسقاط دلالة هذا الحديث بدعوى أن هذه المرأة كانت محرمة , أي أنهم يقرون بأن إحرام المرأة في وجهها كما صح عن ابن عمر , وهم عند كلامهم عن لباس المرأة المحرمة لا يبيحون لها كشف وجهها بمحضر الرجال وهي محرمة، ويقولون أن المنهي عنه هو لبس النقاب وليس ستر الوجه.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    141

    افتراضي

    أحبابي الكرام
    كما قلت نريد دراسة الحديث الحديث دراية،
    وجزاكم الله خيرًا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,168

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر محمد الشاعر مشاهدة المشاركة
    لا أُريد دراسة المسألة من حيث حكمها الفقهي،
    وإنما أُريد دراسة الحديث دراية، وهل العلل التي أوردها الشيخ الألباني رحمه الله على الحديث
    أنت تريد دراسة الحديث رواية إذاً ، والجواب عما قاله الشيخ رحمه الله إن كان مصيبا أو مخطئا !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,168

    افتراضي

    للفائدة :
    موضوع له علاقة :
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=343914

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    141

    افتراضي

    كما تفضلت أخي أبا مالك أسعدك الله، لأني وجدت أن هذه الرواية - رواية العرض على النبي للزواج - بين القبول والرد، فأحببت لو تتكرمون بدراسة هذا الموضوع دراسة حديثية، حتى يزول الإشكال.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2014
    المشاركات
    141

    افتراضي

    بالنسبة لحديث الخثعمية الذي كثر حوله الجدل والنقاش أقل ما يُقال فيه: "موقف قصير، وواقعة عين، تحتمل وجوهًا وأنواعًا عدة من الاحتمالات"، والدليل - كما هو معلوم - إذا تطرق إليه احتمالات يبطل به الاستدلال.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •