إشكال.. في التخلص من الفوائد البنكية ..
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: إشكال.. في التخلص من الفوائد البنكية ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    52

    افتراضي إشكال.. في التخلص من الفوائد البنكية ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    كثير من العلماء يفتي بصرف الأموال المستفادة من الفوائد البنكية في الصالح العام والمشاريع الخيرية .. أو إعطائها للفقراء ..
    وقد أشكلت علي هذه المسألة من جهة أنه إذا كان الغرض من صرف هذه الأموال هو التخلص منها وعدم الإنتفاع بها بأي شكل من الأشكال .. فلماذا تخصيص إعطائها للفقراء .. فيمكن إعطائها مثلا لأي شخص يستفيد منها ويصدق على صاحبها أنه تخلص منها .. وهذا يحصل كثيرا ويسأل عنه كثير ممن ابتلي بهذه الفوائد ..

    فلعل الإخوة الكرام ممن له علم فيفيدنا من باب المذاكرة لا الفتوى ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,065

    افتراضي

    هي ليست مخصوصة بالفقراء فقط، وإنما العلماء يمثلون فقط
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,065

    افتراضي

    كيفية التخلص من الفوائد الربوية

    الشيخ ابن باز:
    إذا أخذت مالاً من البنك له مدة تزيد عن السنة، وجاءني معه ربح، فهل يجوز التصدق به، أو رده للبنك، أم ماذا أفعل؟[1]
    يجب عليك إخراج زكاته كلما دارت عليه السنة - سواء كان في البنك أو غيره - إذا كان نصاباً.
    أما ما أعطاك البنك من الربح، فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر؛ كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، وعليك التوبة من ذلك.
    ولا يجوز لك أن تعامل البنك بالربا ولا غير البنك؛ لأن الربا من أقبح الكبائر، وقد قال الله سبحانه في كتابه العظيم: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ[2].. إلى أن قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ[3].
    فهذه الآيات الكريمات كلها تدل على شدة تحريم الربا، وأنه من كبائر الذنوب، فإن من أصر عليه فهو متوعد بالخلود في النار - نسأل الله العافية - وهذا الخلود على ظاهره مثل خلود الكفار، ليس له نهاية إذا كان مستحلاً للربا.
    أما من يعلم أن الربا حرام، ويعتقد ذلك، ثم أصر عليه، فإنه يعمّه الوعيد المذكور، ولكن خلوده في النار – إن دخلها – ليس مثل خلود الكفار، بل هو خلود له نهاية كما درج على ذلك سلف الأمة وأئمتها، خلافاً للخوارج والمعتزلة.
    وهكذا خلود قاتل نفسه، وقاتل غيره عمداً وعدواناً، وخلود الزاني، كله من هذا الباب؛ من استحل منهم هذه المعاصي كَفَر، وخلد في النار مثل خلود الكفار - نعوذ بالله من ذلك -
    أما من لم يستحلها، وإنما فعلها طاعة للهوى والشيطان، فإنه لا يخلد في النار – إن دخلها – مثل خلود الكفار، ولكنه يخلد فيها خلوداً له نهاية؛ لأن العرب يعبرون في لغتهم عن الإقامة الطويلة بالخلود، والقرآن الكريم نزل بلغتهم.
    وهذه مسألة عظيمة يجب التنبه لها، والتفريق بين خلود الكافرين وخلود العاصين، وبسبب الجهل بالفرق بين الخلودين، وقعت الخوارج والمعتزلة في منكر عظيم، واعتقاد فاسد، وهو حكمهم على العصاة بالخلود في النار أبد الآباد كخلود الكفار، وقد أنكر عليهم أهل السنة، وبينوا بطلان مذهبهم بالأدلة الواضحة من الكتاب والسنة وكلام سلف الأمة.
    وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: (لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: ((هم سواء))[4] رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
    وروى البخاري في صحيحه، عن أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لعن آكل الربا وموكله، والواشمة والمستوشمة، والمصور))[5].
    فالواجب على جميع المسلمين: الحذر من المعاملات الربوية والتعاون مع أهلها في ذلك؛ للحديثين المذكورين؛ ولقوله سبحانه: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ[6].
    نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق لما يرضيه، والسلامة من أسباب غضبه، إنه خير مسئول.


    [1] نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ / محمد المسند، ج2، ص: 407.
    [2] سورة البقرة، الآيتان، 275، 276.
    [3] سورة البقرة، الآيتان 278، 279.[4] رواه مسلم في (المساقاة)، باب (لعن آكل الربا ومؤكله)، برقم: 1598.
    [5] رواه البخاري في (البيوع)، باب (موكل الربا)، برقم: 2086.
    [6] سورة المائدة، الآية 2.
    http://www.binbaz.org.sa/mat/3978
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    بارك الله فيكم .
    حتى إعطاء الأموال المحرمة للفقراء ، هي محل نزاع بين العلماء رحمه الله ، فمنهم من منع من ذلك ، وقال : بل تخرج في المصالح العامة التي ينتفع بها عموم المسلمين.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    52

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا ..

    رأيت فتوى لبعض المشايخ - لا أستحضرها الآن - يخصص إعطاءها للفقراء ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •