أدلة جواز قراءة الآيات والتفث في الماء في الرقية
النتائج 1 إلى 8 من 8
3اعجابات
  • 1 Post By عابر سبيل الخير
  • 1 Post By عابر سبيل الخير

الموضوع: أدلة جواز قراءة الآيات والتفث في الماء في الرقية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    المشاركات
    115

    افتراضي أدلة جواز قراءة الآيات والتفث في الماء في الرقية


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أدلة جواز النفث في الماء

    ذهب السواد الاعظم من اهل العلم ، الى تجويز هذا الأمر وتعددت أدلتهم ، ومنها

    الدليل الأول : ان الاصل في الرقية الجواز ، طالما انها خلت من الشرك ، وهذه صورة جائزة
    الدليل الثاني : حديث ثابت بن قيس بن شماس
    الدليل الثالث : ورود الادلة في جواز النفث على العموم وبغير تقييد
    الدليل الرابع : جواز خلط الأدوية المباحة شرعاً

    الدليل الأول : ان الاصل في الرقية الجواز ، طالما انها خلت من الشرك



    وقد استدل هؤلاء بالاجماع الذي نقله الحافظ ابن حجر والسيوطي وغيرهم ، في أن الرقية جائزة طالما خلت من الشرك ، وان الرقية بالنفث في الماء هي داخلة ضمن الاصل الذي هو الجواز !
    فقد قال الشيخ الفوزان في ( التوحيد ) :
    « قال السيوطي : وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط : أن تكون بكلام الله أو بأسماء الله وصفاته. وأن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه ، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها. بل بتقدير الله تعالى
    »
    و قال الفوزان عقب نقله للاجماع : « وكيفيتها - أن يقرأ وينفث على المريض،
    أو يقرأ في ماء ويسقاه المريض »

    وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة رقم ( 16951 ) : « وقد أجمع على جوازها المسلمون بثلاثة شروط : أن تكون الرقية بكلام الله تعالى أو كلام رسوله أو الأدعية ، و أن تكون بلسان عربي أو بما يعرف معناه في الأدعية والأذكار ، وأن يعتقد الراقي والمريض أن هذا سبب لا تأثير له إلا بتقدير الله سبحانه وتعالى ... وهي تكون بالقراءة والنفث على المريض ، سواء كان يرقي نفسه أو يرقيه غيره ، ومنها قراءة القرآن في الماء للمريض وشربه إياه ، كما في كتاب الطب من (سنن أبي داود) ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على ثابت بن قيس، قال أحمد: وهو مريض.وان النبي نفث عليه بماء وصبه عليه »
    وقد صدرت هذه الفتوى بتوقيع المشايخ : ابن باز ، والفوزان ، وبكر أبو زيد ، والغديان ، وعبد العزيز آل الشيخ !

    وفي تحقيق فتح المجيد ، لما اعترض الشيخ حامد الفقي على مسألة القراءة على الماء ، رد عليه الامام ابن باز وبين أنه لم ترد أي مخالفة شرعية فيما قاله ابن أبي سليم ، وأن كلامه داخل تحت الأصول العامة ، فقال :
    « ان اعتراض الشيخ حامد على ما ذكره الشارح عن ابن أبي سليم ووهب بن منبه وابن القيم ليس في محله ، بل هو غلط من الشيخ حامد ، لأن التداوي بالقرآن الكريم ، والسدر ، ونحوه من الأدوية المباحة ، ليس من باب البدع ، بل هو من باب التداوي »

    والشاهد ، أن العلماء قد فهموا من الاجماع المنقول في تجويز الرقية الخالية من الشرك ، انه يفضي الى اباحة النفث في الماء بكيفيتها ، وانهم جعلوا ما ورد في حديث ثابت بن قيس ، انه مجرد مثال لما فهموه ، وليس مجرد دليل ، فتأمل

    الدليل الثاني : حديث ثابت بن قيس بن شماس


    وهو حديث تكلم فيه من تكلم ، وملحق بهذا المبحث عدة أمور تدل على تقويته والعمل به

    الدليل الثالث : ورود الادلة في جواز النفث العادي


    وقد بوب البخاري في صحيحه باب ( النفث في الرقية )

    قال الشيخ عبد الرحمن الفقيه : « مجمل احاديث الباب ، تدل على جواز اطلاق النفث في الرقية على العموم ، هكذا أطلق البخاري عموم النفث ، فيجوز النفث في [ العموم ] ، سواء كان الشخص نفسه ، أو في ماء ، أو أي وسيط مباح »

    وقال الشيخ أسامة عابد المالكي :« وكما أن بركة الرقية تنتقل بالنفث ، فدل ذلك على مبدأ جواز انتقال بركة الرقية لغيرها حتى لو حدث النفث في الماء »

    وقال الامام محمد بن ابراهيم آل الشيخ : « النفث في الماء ثم يسقاه المريض ونحو ذلك ، فأقول وبالله التوفيق : إنه لا بأس بذلك فهو جائز ، بل قد صرح العلماء باستحبابه وبيان حكم هذه المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية ، وكلام محققي الأئمة »
    قلت :
    واستدل الامام عقب كلامه هذا ، بتبويب البخاري في صحيحه بعنوان باب النفث في الرقية ! في إشارة منه إلى عموم المعنى كما فهم هذا البخاري

    وقال الامام صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في الرقى واحكامها :« و المقصود من – تجويز الامام احمد للنفث في الماء - أن إيصال الماء هو إيصال للقراءة ! »
    الدليل الرابع : جواز خلط الأدوية المباحة شرعاً


    وهذا ما ذهب إليه الشيخ احمد المنسي في « حاشيته » على كتاب ( الصحيح المسند من الرقية الشرعية ) ، فقال [ ص 25 ] :

    « قد وردت الاثار الصحيحة على جواز جمع أكثر من علاج في ابواب الرقية ، كما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الريق والتراب في الصحيحين في حديث (باسم الله تربة أرضنا بريقه بعضنا ليشفى به سقيمنا بإذن ربنا )
    وكما جمع النبي بين استخدام الرقية ، والماء الممزوج بالملح في رقية اللديغ في حديث ( لعن الله العقرب ) ...
    وقد ذكر ابن القيم في الزاد والطب النبوي ان وقوع خلط الادوية جائز ومن المباحات ، طلباً لزيادة التاثير وقوته
    ومن هذا الباب أجاز بعض العلماء النفث والتعوذ في الماء وسقيه للمريض ، كما روي عن عائشة وسعيد بن المسيب ومجاهد من طرق صحيحة ، وذلك لأن النفث في اصله جائز كاحد طرق التداوي في الرقية ، ولأن الماء نفسه ورد استخدامه كعلاج في الرقية ، كما في الحديث المتفق عليه : ان الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ، واحاديث اخرى صحيحة ..

    فلطالما أن النفث في العموم جائز ، وان الماء ثبت استخدامه كشفاء ومداواة ، فما الذي يمنع من خلط علاجين مباحين - وهما النفث والماء - مع اثبات ان الشفاء لا يحدث الا بإذن الله ، هذا قطعاً لا شئ فيه »


    وبعد ما ذكرناه ، فقد تبين للجميع أن هذا القول له وجاهته ، وحظه من النظر ، وفيه من الرد على من شنع استخدام تلك الطرق ، الكفاية ولله المنة والحمد

    ملحق : الرد على من ضعف حديث ثابت بن قيس في الرقية

    قد ذهب من ضعف الحديث ، الى عدة امور ، وهي : -

    1 – جهالة يوسف بن محمد بن ثابت
    2 – عدم ورود ذكر النفث في اغلب الروايات
    3 – تعارض الوصل والارسال
    ونقول والله المستعان


    1 - اما عن جهالة يوسف بن محمد ، حفيد الصحابي الجليل ثابت بن قيس ، فلا تضر اطلاقاً لعدة وجوه
    منها ان الامام ابي داود قد سكت على الحديث ، والاصل فيما سكت عنه أنه خارج اطار الوهن الشديد وحتى لو انه ضعيف فهو من جنس الضعيف المعمول به ، و كذلك : ذكره للحديث في مقدمة أحاديث صحيحة ، وكونه يصدر به الباب ! فهذا يدل على انه لم يكن واهماً حين أورده او انه اورده على تساهل منه ، بل انه قصد الاحتجاج به ورأى صحته ، لأنه ليس من منهجه تصدير الحديث الضعيف في المقدمة ... !
    و على فرض ان ابي داود لم يعرفه ، وان الحديث كان زلة منه ...
    فالامام النسائي – وهو معروف بالتعنت – قد أخرج الحديث ليوسف هذا ، و النسائي معروف بتعنته وتشدده ، فكيف يخرج لمجهول عنده ؟ بل انه لما أراد ان يعلل الحديث ، فإنه أعله بتعارض الوصل والارسال ، ولم يتطرق لجهالة يوسف بن محمد ، ولو كان ضعيفاً عنده لكان أولى ان يعلله بهذا ... !
    وابن حبان ، أخرج للرجل في صحيحه ! ، ولم يقتصر توثيقه على قاعدته في الثقات ، بل احتج به في الصحيح ، والذي اخبر في مقدمته أنه لا يحتج الا برواية العدول المشهورين ... !
    لا اقول بقبول توثيقات ابن حبان ، او النسائي ، او ابي داود على الانفراد ، لكن الشاهد أن كل هذه قرائن تثبت ان الرجل حديثه قابل للتحسين ، فإذا لم يسلم سكوت ابي داود عليه ، ضممنا الى ذلك سكوت النسائي عنه واحتجاج ابن حبان به ، فكل هذه قرائن تؤكد بعضها ، وتجعل الباحث يستبعد التواطؤ بين الائمة على التساهل في حال الرجل !

    وثمة قرينة أخرى نذكرها في آخر هذا المبحث ألا وهي : ان الحديث من الصورة الاجتماعية ( رواية الابن عن ابيه ) ومثل تلك الصور ، صححها اهل العلم ، ولو كان في السند ضعف او انقطاع ، وسنذكر فيض من تلك القاعدة بعد قليل ، فإن علمت أن ذلك الحديث من الصور الاجتماعية التي تحمل التقوية الذاتية لها ، فلم التضعيف ؟

    2 - وأما عن عدم ورود ذكر النفث في بعض الطرق ، فهذا لا يعني شذوذ المتن او نكارته ، بل هي زيادة لازمة القبول ، طالما أن المنفرد بها أحد الحفاظ المتقنين وهو أحمد بن صالح المصري
    وزيادة الثقة التي هي محل شك ورد ، لا تكون إلا من الثقات المتكلم فيهم ، او زيادة المرجوح على من هو أرجح منه حفظاً وعدداً
    وليس هذا الحديث منها ، بل هو من القاعدة التي سطرها الامامان ابو حاتم وابو زرعة الرازيان :
    « إذا زاد حافظ على حفظ قُبِلَ » ، وهذا مثل ما ذكره الامام ابن خزيمة حين قال : « لسنا ندفع أن تكون الزيادة في الأخبار مقبولة من الحفاظ ولكن إنما نقول : إذا تكافأت الرواة في الحفظ والإتقان والمعرفة بالأخبار فزاد حافظ متقن عالم بالأخبار كلمة قبلت زيادته »

    والمنفرد هنا بزيادة النفث هو أحمد بن صالح ، و ما ادراك من هو أحمد بن صالح ؟


    فقد قال عنه الامام الكجي في تاريخ القدس : « كان إماما ثقة ، أحفظ حفاظ الأثر ، و عالما بعلل الحديث بمصر »
    وقال عنه ابن حبان : « كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه ومعرفة التاريخ وأنساب المحدثين عند أهل مصر كأحمد بن حنبل ! »
    وقال عنه الذهبي : « الإِمَامُ الكَبِيْرُ، حَافِظُ زَمَانِهِ بِالدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ »
    وقال عنه السبكي : « الْحَافِظ أحد أَرْكَان الْعلم وجهابذة الْحفاظ »
    وقال عنه الحافظ ابن حجر : « الثقة الحافظ ! »
    فهل اذا انفرد مثل هذا الامام بزيادة ، نجعلها كزيادة المتكلم فيهم والمرجوحين حفظاً ؟

    3 – وعن مسألة ان ابن جريج روى الحديث عن عمرو مرسلاً ، فالجواب أن جمهور من رواه عن عمرو قد رووه موصولاً ، وكما هو معلوم من ترجيح الموصول في مثل هذا الامر عند التعارض ، كما نص الشافعي وقال : ان العدد الكثير اولى بالحفظ من الواحد

    قرائن أخرى تثبت صحة الحديث


    الأمر الأول : تلقي العلماء للحديث بالقبول

    وهذه قاعدة معروفة ..
    - فإن قلت من أين لك هذا الاصل ( أي التقوية بتلقي العلماء بالقبول ؟ ) ، فنقول : ان هذا ما صرح به العلماء قولاً وفعلاً

    قال ابن عبد البر في التمهيد عن حديث ( هو الطهور ماؤه ) : « هذا الحديث لا يحتج أهل الحديث بمثل إسناده وهو عندي صحيح لأن العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به ولا يخالف في جملته أحد من الفقهاء »

    و قال الشافعي : في حديث ( لا وصية لوارث ) :«لا يثبته أهل العلم بالحديث و لكن العامة تلقته بالقبول و عملوا به حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية »

    وقال الامام أبو إسحاق الإسفراييني :« تعرف صحة الحديث إذا اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم »

    وقال أبو الحسن ابن الحصار في تقريب المدارك :« قد يعلم الفقيه صحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذاب بموافقة آية من كتاب الله أو بعض أصول الشريعة فيحمله ذلك على قبوله والعمل به »

    وقال الزركشي : « الحديث الضعيف اذا تلقته الأمة بالقبول عمل به على الصحيح حتى أنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع »

    و قال ابن الوزير : « و قد احتج العلماء على صحة أحاديث بتلقي الأمة لها بالقبول »

    وقال السيوطي أيضاً : « و قد صرح غير واحد بأن من دليل صحة الحديث قول أهل العلم به ؛ و ان لم يكن له اسناد يعتمد على مثله »

    وان قلت : من أين علمت ان العمل عند اهل العلم وفق هذا الحديث ؟
    قلنا عدة امور : -
    الاول : اخراج ابي داود للحديث ، ومن المعلوم أنه لا يخرج في سننه إلا ما عمل به اهل الفقه وتداولوه فيما بينهم
    فقد قال في رسالته : مَا ذكرت فِي كتابي حَدِيثا أجمع النَّاس على تَركه !
    ولهذا قال الامام الدهلوي في حجة الله البالغة : « وَكَانَت همته جمع الْأَحَادِيث الَّتِي اسْتدلَّ بهَا الْفُقَهَاء ، ودارت فيهم ، وَبنى عَلَيْهَا الْأَحْكَام عُلَمَاء الْأَمْصَار ، فصنف سنَنه ، وَترْجم على كل حدث بِمَا قد استنبط مِنْهُ عَالم ، وَذهب إِلَيْهِ ذَاهِب، وَلذَلِك صرح الْغَزالِيّ وَغَيره بِأَن كِتَابه كَاف للمجتهد »
    الثاني : اتفاق المذاهب الاربعة على تجويز تلك الامور ، وقد تقدم ذلك في موضوع سابق
    الثالث : الاجماع المنقول على ان الاصل في الرقية الجواز ، وفهم العلماء ان الحديث مجرد مثال لأصل جائز ، وتقدم ذكره ...

    الامر الثاني : أن الحديث من رواية الصورة الاجتماعية ، وهي من قرائن تقوية الحديث ، وهذه قاعدة معروفة عند اهل العلم

    قال الحافظ ابن حجر في النكت
    :-
    « وقد حسن الترمذي عدة أحاديث من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه وهو لم يسمع منه عند الجمهور. وحديثاً من رواية أبي قلابة الجرمي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - وقال بعده : لم يسمع أبو قلابة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها !
    ورأيت لأبي عبد الرحمن النسائي نحو ذلك، فإنه روى حديثا من رواية أبي عبيدة عن أبيه ، ثم قال: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه إلا أن هذا الحديث جيد
    وكذا قال - في حديث رواه من رواية عبد الجبار بن وائل بن حجر : عبد الجبار لم يسمع من أبيه لكن الحديث في نفسه جيد
    إلى غير ذلك من الأمثلة ؛ وذلك مصير منهم إلى أن الصورة الاجتماعية لها تأثير في التقوية »

    وبعد ما ذكرناه فقد استفضنا في ذكر ادلة من ذهب لهذا القول ، والحمد لله على فضله

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الروقي العتيبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    هناك تعقيب قد تستفيد منه ولا بأس بذكر الملاحظات للفائدة فالفائدة مطلب -وما كنت لأعقب وأُكثر الردود إلا بعد ما رأت عيني من ما يندى له الجبين من تبديع بل تكفير نسأل الله السلامة !-

    تعقيبا على بيان الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها

    وصدق من قال :-
    متى يصل العطاش إلى ارتواء ... إذا استقت البحار من الركايا
    ومن يَثني الأصاغر عن مراد ... وقد جلس الأكابر في الزوايا
    وأن تَرفَّع الوضعاء يوماً ... على الرفُّعاء من إحدى الرزايا
    إذا استوت الأسافل والأعالي ... فقد طابت منادمة المنايا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي

    عندما لم يجد من يقول بالقراءة في الماء دليلا صحيحا عليها لجأ إلى ما قام به الأخ الكريم .
    والرد عليه كما يلي :
    أولا : ليس هناك أي دليل على ذهاب السواد الأعظم لجواز القراءة في الماء كما زعمت .
    فهو مجرد زعم عار عن الدليل .
    وإن ثبت فهو ليس دليلا ولا حجة . فالحجة بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام .
    وليس فيهما ثمة دليل عليها .

    ثانيا : الرقية كلام يقرأ على المريض .
    والإجماع الذي ذكرته اشترط لجوازها أن تكون من كتاب الله وبأسمائه وصفاته ( يعني كلام مباشر كما في السنة النبوية ) .
    فبأي حق أدخلت القراءة في الماء في الإجماع !؟ .

    ثالثا : أما الزعم بأن النفث من أجل إيصال القراءة فيقاس عليه القراءة في الماء لإيصال الكلام .

    فهذا خوض في الغيب كائنا من كان قائله .
    والدليل على بطلان ذلك هو أن الكثير من الرقى المأثورة منها ما يكون بالمسح على موضع المرض .
    ومنها بوضع اليد فقط . فكيف يصل الكلام الذي في الفم .؟
    وما علاقة اليد بالفم ؟!
    ومنها بلا مسح ولا نفث ولا وضع .
    فكيف يصل الكلام إذن ؟ .
    فلو كان الكلام يصل بالنفث لكانت جميع الرقى بالنفث ! .

    رابعا : وأما خلط الأدوية . فجائز . ولكن الرقية شيء والأدوية شيء آخر .
    وثبت في السنة استعمال التراب والريق لمسح القرحة والجرح واستعمال الرقية معها .
    وكذلك ثبت استعمال الماء والملح بمسح اللدغة من العقرب مع رقية اللدغة .
    وليس القراءة في الريق والتراب أو الماء والملح .
    ولقد استعمل النبي عليه الصلاة والسلام الماء في علاج العين ولم يقرأ عليه بل استعمله مفردا .
    وهذه الطريقة هي من الأدلة التي يمكن الاستدلال بها على عدم جواز القراءة في الماء .
    فلو كانت جائزة لكانت هذه الطريقة التي استعمل فيها الماء لوحده لعلاج العين أقرب لاستعمال القراءة في الماء بدلا من استعماله لوحده ! .
    خصوصا وأن المرض سببه غيبي .

    خامسا : وأما حديث ثابت بن قيس بن شماس الضعيف المنقطع فلا يمكن تصحيحه والراوي مجهول والحديث له طريق واحد !!! عن المجهول .
    وما ذكرته من أمور تقويه فهي ليست بصحيحة وتحتاج إلى وقت للرد عليها وبيان خطأها ولعلي أنشط لها إن توفر الوقت إن شاء الله تعالى .

    والأهم من ذلك أن الحديث ليس فيه دليل على القراءة في الماء !!!.
    فقد جاء الحديث بألفاظ جمعتها وكما يلي :
    عن رسول الله عليه وسلم أنه دخل عليه فقال : " اكشف الباس ، رب الناس " ، عن ثابت بن قيس بن شماس " ، ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح فيه ماء فصبه عليه "
    والثاني " ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح ثم نفث عليه بماء وصبه عليه "
    والثالث " ثم أخذ ترابا من بطحان في قدح فيه ماء فصب عليه "

    فالنبي عليه الصلاة والسلام كما في الألفاظ الثلاثة إما إنه رقى ثابتا أولا ثم ( تفيد التعقيب مع التراخي ) أخذ ترابا من البطحان فجعله في قدح فيه ماء فصبه عليه .
    أو رقاه ثم أخذ ترابا فوضعه في القدح ثم أخذ ماء بفيه عليه الصلاة والسلام ونفثه على التراب ثم صبه على ثابت .
    أو رقاه ثم أخذ قدحا فيه ماء ثم أخذ التراب ووضعه في القدح ثم صبه على ثابت .
    فليس في الحديث أي قراءة على الماء !.
    بل قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الرقية أولا على ثابت ثم أخذ التراب ...
    فلا حجة فيه مع ضعفه .

    والله أعلم .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الروقي العتيبي مشاهدة المشاركة
    هناك تعقيب قد تستفيد منه ولا بأس بذكر الملاحظات للفائدة فالفائدة مطلب -وما كنت لأعقب وأُكثر الردود إلا بعد ما رأت عيني من ما يندى له الجبين من تبديع بل تكفير نسأل الله السلامة !-

    تعقيبا على بيان الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها
    من حقي الدفاع عن عرضي ما دام كلامك باقيا ويطعن بي على الملأ.
    لذلك أقول : ليس في موضوعي " الرقية توقيفية ولا يجوز الاجتهاد فيها . "
    أي تكفير ولا تبديع .
    بل تعقيبك هو الذي فيه الطعون الباطلة .
    وليس من منهجي التكفير ولا التبديع إلا بالإطلاق كما هي منهجية أهل السنة والجماعة وبالأقوال والأفعال التي قال عنها العلماء أنها بدعة .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2014
    المشاركات
    115

    افتراضي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد


    ونعود لمحل النقاش ، لنفند ما ذكرت من امور ثانوية في محاولة للهروب من الحقيقة المرة التي أثبتها البحث

    الشبهة الاولى : ان جمهور العلماء لم يجيزوا الامر ، وان هذا أمر عار عن الصحة !


    فلنذهب لبعض السلف !
    هذا صالح ابن الامام احمد يقول : و ربما اعتللت فيأخذ أبي قدحا فيه ماء فيقرأ عليه ويقول لي اشرب منه واغسل وجهك ويديك
    وهذا عبد الله ابنه يقول : رأيت أبي يعوذ في الماء ويقرأ عليه ويشربه ويصب على نفسه منه
    و هذا تلميذه يوسف بن موسى يقول : إن أبا عبد الله كان يؤتى بالكوز ونحن بالمسجد فيقرأ عليه ويعوذ
    لا حول ولاقوة الا بالله ،
    ويحك يا ابن حنبل ! .. اتحيي البدع الشركية التي لا يرضى عنها !

    وماذا قال العلامة محمد بن ابراهيم آل الشيخ ..
    أَقول وبالله التوفيق : لا بأْس بذلك فهو جائز، بل قد صرح العلماء باستحبابه !

    وماذا قلت يا ابن عثيمين ؟
    اقول : هو من عمل السلف !

    الشبهة الثانية : قولك / الإجماع الذي ذكرته اشترط لجوازها أن تكون من كتاب الله وبأسمائه وصفاته ( يعني كلام مباشر كما في السنة النبوية ) !


    الله اكبر ، من أين اتيت بهذا الفهم !


    ما يشترط ان يكون من كتاب الله وصفاته هو كلام الرقية نفسها ، وليس مجمل عملية الرقية !
    ثم ان اللجنة الدائمة والتي هي من خيرة علماء الارض ، فهمت من الاجماع انه يجيز القراءة على الماء
    والعلامة الفوزان فهم من نص الاجماع انه يجيز القراءة على الماء !
    ثم ياتي طالب علم في القرن الحادي والعشرين ليضرب بفهم هؤلاء عرض الحائط ! لمجرد انه عجز عن فهم مسألة شرعية !
    على هذا يكون النبي مخالف للاجماع هنا ، لأنه كما في رواية مسلم لحديث ابي سعيد ان الصحابي كان يَقرَأُ أُمَّ الْقُرآنِ وَيَجمَع بزَاقَهُ وَيَتْفُلُ فَبَرأَ الرَّجلُ !
    يا الهي ان الصحابي صار مبتدعاً لانه تفل وجمع بزاقه في الرقية !

    بل والاشد ان القاضي عياض علل التفل في الرقية بقوله : وفائدة ذلك - والله أعلم - التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء والنفس المباشر للرقية والذكر الحسن والدعاء والكلام الطيب

    القاضي يقول ان التبرك بالرطوبة والتفل يزيد من قوة الرقية ولا يضعفها !

    الشبهة الثالثة : قولك / أما الزعم بأن النفث من أجل إيصال القراءة فيقاس عليه القراءة في الماء لإيصال الكلام فهذا خوض في الغيب كائنا من كان قائله


    من اين اتيت بهذا القول ؟

    هل من آية في كتاب الله قالت ان القياس هنا هو خوض في الغيب ؟
    ام هل عندك حديثاً قال فيه النبي هذا !
    طيب ما رايك ان النفث والقراءة على الماء واحد ! ، لأن النفث ذكره العلماء بصيغة العموم ، يعني تفيد جواز النفث في عموم الوسائط !
    يمكنك ان تفتح أي معجم واي كتاب للغريب ، وابحث عن النفث والتفل جيداً ستجد انه قذف الريق القليل !
    فهل قال احد ان النفث يستلزم استهداف الشخص ذاته ؟ ام انه عملية مفتوحة لما يحتمل النفث عليه !
    ولنذهب الى بعض العلماء
    قال العلامة صالح ال الشيخ :
    وهذا النفث أو التفل قد يكون مباشرة على البدن ، وقد يكون بواسطة ماء أو بواسطة زيت أو شيء آخر، كل هذا مأذون به
    وقال العلامة الفوزان :
    أن يقرأ وينفث على المريض ، أو على موضع الألم أو في ماء يشربه المريض فهذا العمل جائز ومشروع

    الشبهة الرابعة : اعتراضك على خلط العلاج الطبيعي بالعلاج الالهي ! ، وان الخلط غير جائز الا بين الادوية المعتادة !


    بصراحة لا تعليق عندي الا ان انسخ تعليق لك في موضوع اخر ليثبت تناقضاتك
    قال ابن القيم في زاد المعاد
    " ففى هذا الحديث العلاجُ بالدواء المركَّب مِنَ الأمرين: الطبيعىِّ والإلهىِّ "
    وقال العلامة الشوكاني رحمه الله تعالى : " وفي الحديث جواز الرقية بهذه السور مع مسح موضع اللدغة بالماء والملح .. وقد اجتمع في هذا الحديث العلاج بأمرين الالهي والطبيعي " !

    في الحقيقة لا تعليق !

    فاي شئ يعيق خصمك لا تتردد عن وضعه حتى لو كان حجة عليك في موضوع آخر !
    لكن جيد انك نقلت كلام العلماء في ان خلط العلاج الطبيعي والالهي جائز في اصله !

    الشبهة الخامسة : ان الحديث غير صريح في الرقية بالماء


    وقولك : فليس في الحديث أي قراءة على الماء

    واقول : غفلت عن رواية النفث ، والتي هي اصح المرويات !
    فأين انت من لفظ ابي داود ؟
    فهل فاتك قوله ( ثم نفث عليه بماء وصبه عليه ) ؟
    فكيف يكون النفث في الرقية ؟ أليس بالقراءة والتعويذ في الماء ؟
    وعن تاويلك للنص – بان معنى النفث هنا ان النبي كان ياخذ الماء من فمه لكي يخلطه بالتراب !
    فهل لكي يسكب النبي قليلا من الماء من اناء الى اناء ! يحتاج الى ان ينقله الى فمه !
    وهذا هو فهم العلماء ابن باز ... وابن جبرين ... و بكر أبو زيد ... وعبد العزيز آل الشيخ ... وصالح الفوزان ... وعبد الله بن غديان !

    ملحوظة أخيرة
    الاحظ انك في كل ماذكرته تفهم فهوماً شاذة ، وتمتاز اطروحاتك بمحاولة ابراز النقد العقلي فقط القائم على تلك الفهوم الشاذة
    فمن منا الان حريص على فهم السلف ؟ ومن المبتدع ؟
    من يقتدي بالسلف في فهمهم ؟ ام من يهاجمهم بكلمات متلونة ؟
    نسال الله ان يهديك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الروقي العتيبي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;774956
    :
    أولا : ليس هناك أي دليل على ذهاب السواد الأعظم لجواز القراءة في الماء كما زعمت .
    فهو مجرد زعم عار عن الدليل .
    .
    قال الشيخ/ عبد الرحمن بن ناصر البراك


    ا وأما الرقية على ما يمكن أن يستعمله المريض من ماء وزيت وعسل ونحوه فأجازه كثير من العلماء، وتوقف فيه آخرون أو منعوه، والأظهر التوسعة في ذلك إن شاء الله، والله أعلم. 5-6-1431


    http://ar.islamway.net/fatwa/34993/%...A7%D8%AA%D9%81


    وفي مسألة النفث في الماء وسقيه المريض
    قال الشيخ/ عبد الله بن عبد العزيز العقيل


    لا بأس بذلك فهو جائز، بل قد صرح العلماء باستحبابه، وبيان حكم هذه المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية، وكلام محققي الأئمة :



    http://ar.islamway.net/fatwa/18420/%...B1%D9%8A%D8%B6




  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    780

    افتراضي

    الموضوع عنوانه ( أدلة جواز قراءة الآيات والتفث في الماء في الرقية ) .
    والأدلة هي الكتاب والسنة والإجماع القطعي الذي هو إجماع الصحابة قبل تفرقهم في الأمصار كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .
    وليس هناك أي دليل صحيح على القراءة في الماء .

    أما فعل آحاد من السلف فليس دليلا شرعيا .
    ومع ذلك فالسلف هم الصحابة رضي الله عنهم وهم نحو من 114 ألف صحابي .
    ومن بعدهم التابعين ولا يعلم عددهم إلا الله وعلماؤهم بالمئات ...
    ومن بعدهم أتباع التابعين وهم خلق كثير ...
    رضي الله عنهم أجمعين .
    فهل بفعل إمام واحد وهو الإمام أحمد نقول السواد الأعظم !!! .
    مع أنه ليس دليلا شرعيا ...
    .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •