خابَتْ بُداةُ[1] الفلسفه = ما قولُهم إلا السفَه
صدق الهلالي في القصيـ = ـدة[2]، يا له ما أحصفه!
ضلَّ ابن سينا في "الهدا = ية"[3]، شرعَنا قد حرَّفه
كذَب الفرابي في المسا = ئلِ جلِّها ما أسخفَه!
نظريةٌ للفَيض[4] قد = ضلَّت طريقَ المَعرفه
قل لابن كندة[5]: قد شرعـ = ـتَ سبيلَ أهلِ الفلسفَه
سيؤولُ وزرهم إليـ = ـكَ إلى قيام الراجِفه
فَلْطونُ[6] يا أصلَ البلا = يا في الطريق المُجحِفَه
صدَق الغزالي في "التها = فتِ"[7]؛ إذ أبان مهارفَه



[1] - الذين بدؤوها وشرعوا طريقتها.
[2] - في قصيدته "الطلب الرشيد العتيق" حين قال:
يدْعون فلسفةَ الأراذلِ حكمةً = تُجدي وهذا بيِّنُ البطلانِ

[3] - هو كتاب لابن سينا اختصر فيه كتابه "الشفاء"، وقد ذكر فيه آراءه الفلسفية.
[4] - هي نظرية غريبة تتحدث عن كيفية بدء الكون، ابتدعها أفلوطين، وأدخلها الفارابي في الفلسفة المشائية الإسلامية، وقد انتقدها كثير من الفلاسفة أنفسهم، أمثال: ابن مالكا وابن رشد وابن باجه والغزالي.
[5] - الكندي، وهو أول من سلك سبيل فلاسفة اليونان.
[6] - أعني أفلاطون، وهو أستاذ هؤلاء جميعًا.
[7] - كتب الغزالي "تهافت الفلاسفة" في الرد عليهم وبيان خطأ مزاعمهم.