هل يؤثر السحر في المسحور ؟!
النتائج 1 إلى 10 من 10
1اعجابات
  • 1 Post By الروقي العتيبي

الموضوع: هل يؤثر السحر في المسحور ؟!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي هل يؤثر السحر في المسحور ؟!

    بسم الله والحمد لله وبه نستعين /

    من معتقد أهل السنة والجماعة أن للسحر حقيقة وتأثير على المسحور0
    قال القرافي : السحر له حقيقة ، وقد يموت المسحور ، أو يتغير طبعه وعادته ، وإن لم يباشره ، وقال به الشافعي وابن حنبل …
    " الفروق " ( 4 / 149 ) .
    وخالف في ذلك المعتزلة والقدرية وبعض العلماء ولا اعتبار بخلافهم ، وقد ذكر القرافي وغيره أن الصحابة أجمعوا على أنه حقيقة قبل ظهور من ينكره .

    ومن أدلة أهل السنَّة على ذلك :
    1. قولـه تعالى : { ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم } البقرة / 102 .
    والآية واضحة الدلالة على المطلوب : وهو إثبات أن السحر حقيقة ، وأن الساحر يفرِّق بسحره بين المرء وزجه ، وأنه يضر بسحره الناس لكن لا يقع ضرره إلا بإذن الله .

    2. قوله تعالى : { ومن شر النفاثات في العقد } الفلق / 4 .
    والنفاثات في العقد : الساحرات اللواتي يعقدن في سحرهن ، وينفثن فيه ، فلولا أن للسحر حقيقة لما أمر الله تعالى بالاستعاذة منه .
    3. ومن الأدلة سحره صلى الله عليه وسلم من قِبَل اليهودي لبيد بن الأعصم ، وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم .
    المصدر للتوثيق
    http://islamqa.info/ar/12578

    أما القائلون بأن السحر لا حقيقة له - وهو قول عامة المعتزلة وآخرين - فيتلخص رأيهم في أن السحر مجرد تمويه وتخييل فلا تأثير له لا في مرض، ولا حَلٍّ، ولا عَقْدٍ، وبناءً عليه فإنهم يجعلون السحر نوعاً واحداً وهو سحر التخييل.

    قلت: ((ومن قال أن ليس للسحر أعراض يُعرف بها ،فكلامه مساوي لمن قال أن ليس للسحر تأثير وأنه أوهام وليس له حقيقة
    ومن قال نعم للسحر حقيقة وتأثير وليس له أعراض يُعرف بها فقد وقع في قمة التناقض لأن حقيقة السحر وتأثيره هو الأثر الظاهر على المسحور !
    فهو أنكر ما أراد إثباته ، وأثبت ما أراد إنكاره ، وهذه الحالة شاذة ومن الغرابة بمكان ولأول مرة أسمع بها ،وهو ناتج تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على أبناء المسلمين –والله أعلم-! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 0

    وذلك لأن السحر إما أن ينكر بالكلية ويناطح المنكر كلام الله ورسوله في هذا الشأن0
    وإما أن يثبت وينكر أن له حقيقة بل هو أوهام كالمعتزلة ومن وافقهم على مذهبهم0
    وإما أن يثبت وجوده وأن له حقيقة وله تأثير وأثر في المسحور قد يَتوصل المسحور أو من حوله لمعرفتها من خلال الأثر على المسحور والأعراض المرضية والقرائن التي يبنى عليها غلبة الظن ))0

    قال الشيخ / ناصر العقل أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية أصول الدين بالرياض.

    ((يقوم بعض الرقاة بتشخيص المرض بظواهر على الجسم على سبيل الظن، فكون الراقي يعرف بعض الأمراض من باب القرائن ومن باب غلبة الظن هذا قد يكون مقبولاً، لكن المشكلة أن بعض القراء يستدل بالصداع على أمر معين ويجزم، أقول: إذا كان من باب غلبة الظن فلا حرج، لكن الجزم ما يجوز.))انتهى
    http://shamela.ws/browse.php/book-37729/page-156

    وكما يُقال الأثر يدل على المؤثر0

    وقد قرأت كلاما لطيفاً للشيخ سعيد بن مسفر حفظه الله يقول فيه0

    ((فالأثر يدل على المؤثر، البدوي الأعرابي الذكي يقول: سماءٌ ذات أبراج، وأرضٌ ذات فجاج، وبحارٌ تزخر، ونجومٌ تزحف -هذه كلها عوالم تلفت النظر، ويقول- الأثر يدل على المسير، والبعر يدل على البعير، وسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، أفلا يدل ذلك على السميع البصير؟!!
    فأنت بالأثر تستطيع أن تصل إلى الإيمان بحقيقة المؤثر، ولذا هذه الغرفة الآن مليئة بهواء (الأكسجين) ولو أخرجت ورقة من جيبي الآن أمامكم فأنفخها هكذا فتتحرك، لكنكم لا ترون شيئاً خرج من فمي، مدفع حركها، أو عصا خرجت من فمي وقالت لها هكذا، شيء تحرك، هل رأيتم شيئاً خرج من فمي؟ خرج هواء، هناك تيار هوائي لكن لا ترونه بالعين، كيف رأيتموه؟ رأيتموه بأثر حركته على الورقة، نأخذ من هذا قاعدة: أن كل شيء لا ندركه بأعيننا لا ينبغي لنا أن نكذِّب بوجوده، وإذا قلنا: إنه غير موجود فقد ألغينا عقولنا.)) انتهى
    المصدر للتوثيق
    http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=108724


    قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى رحمة واسعه:
    فالسحر سُمي سحرًا؛ لأن أسبابه خفية، ولأن السحرة يتعاطون أشياء خفية يتمكنون بها من التخييل على الناس والتلبيس عليهم، والتزوير على عيونهم، وإِدخال الضرر عليهم، وسلب أموالهم إِلى غير ذلك، بطرق خفية لا يفطن لها في الأغلب، ولهذا يسمى آخر الليل: سحرًا؛ لأنه يكون في آخره عند غفلة الناس وقلة حركتهم، ويقال للرئة: سحر؛ لأنها في داخل الجسم وخفية.

    ومعناه في الشرع : ما يتعاطاه السحرة من التخييل والتلبيس الذي يعتقده المشاهد حقيقة وهو ليس بحقيقة، كما قال الله سبحانه عن سحرة فرعون : (( قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (66) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى (68) وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى)) سورة طه الآيات 65 – 69.

    والمقصود: أن هذه الأدوية وما أشبهها هي مما يعالج به هذا البلاء: وهو السحر، ويعالج به أيضًا من حُبس عن زوجته، وقد جُرِّب ذلك كثيرًا فنفع الله به، وقد يعالج بالفاتحة وحدها فيشفى، وقد يعالج بقل هو الله أحد والمعوذتين وحدها ويشفى.

    ومن المهم جدًّا أن يكون المُعَالِج والمُعَالَج عندهما إِيمان صادق، وعندهما ثقة بالله، وعلم بأنه سبحانه مصرف الأمور، وأنه متى شاء شيئًا كان، وإِذا لم يشأ لم يكن سبحانه وتعالى، فالأمر بيده جل وعلا، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فعند الإِيمان وعند الصدق مع الله من القارئ والمقروء عليه يزول المرض بإِذن الله وبسرعة، وتنفع الأدوية الحسية والمعنوية. نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما يرضيه، إِنه سميع قريب.

    الواجب على كل من لديه علم من الكتاب والسنة أن يبلغ في بلاده، وفي مجتمعه، وفي أهله، حتى يكون الناس على علم بهذه
    الأمور، وحتى ينتشر العلم؛ ولهذا كان عليه الصلاة والسلام إِذا خطب الناس وذكرهم يقول: فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلَّغ أوعى من سامع ويقول: بلِّغوا عنِّي ولو آية )).
    فالواجب على من سمع من أهل العلم أن يبلغ الفائدة التي عقلها وفهمها، وليحذر أن يبلغ ما لم يعقل وما لم يفهم؛ لأن بعض الناس قد يُبَلِّغ أشياء يغلط فيها فيكون كاذبًا ومضرًّا بمن بلَّغ عنه وبالمُبَلَّغين، فلا يجوز له التبليغ إِلاَّ عن علم، وعن تحقق وبصيرة مما سمع حتى يبلغ كما سمع، وكما علم، من دون زيادة ومن دون نقص، وإِلا فليمسك حتى لا يكذب على من بلغ عنه، وحتى لا يضر غيره.))انتهى

    المصدر للتوثيق

    http://www.alifta.net/fatawa/fatawaD...o=1&PageID=978

    وهنا مختصر فتوى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله رحمة واسعة0
    http://www.binbaz.org.sa/mat/8608

    وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة قولهم :-
    ((كأن يخيل إليه أنه وطيء زوجاته وهو لم يطأهن، أو أنه يقوى على وطئهن حتى إذا جاء إحداهن فتر ولم يقو على ذلك،))
    وقولهم :-
    ((ومن أنكر وقوع ذلك فقد خالف الأدلة وإجماع الصحابة وسلف الأمة متشبثًا بشبه وأوهام لا أساس لها من الصحة فلا يعول عليها، وقد بسط القول في ذلك العلامة ابن القيم في كتاب [زاد المعاد] والحافظ ابن حجر في [فتح الباري].))

    http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaD...eNo=1&BookID=3

    يتبع 00
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    طبعاً وجود خطأ في التشخيص أو حتى وجود من يَكذب على المسلمين ويستغل الناس بتشخيصات كاذبة لا يُخرج الأمر عن حقيقته
    ولا يكون سبباً في رد تأثير السحر على المسحور ووجود أعراض تظهر على المريض نسأل الله السلامة لنا وللمسلمين من هذا الداء وغيره0
    فالكذب يدخل حتى في الأحاديث التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فهناك من يضع الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم
    عامداً متعمدا
    ولم يكن سبباً يوماً من الأيام في رد الأحاديث النبوية جملةً وتفصيلا وجود من يكذب ويضع الأحاديث المكذوبة!!
    ولكن بحفظٍ من الله عز وجل يميز ذلك أهل الإختصاص في هذا الفن والذين عُرفوا بالأمانة والتقى 0

    قلت/ وقد رأيت في هذا المجلس المبارك من يتلقف أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ويفسرها على هواه! ويحتج بها في ما ليس موطن للاحتجاج !
    فقد جاء من أحد الأعضاء قوله:-
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 766636
    نعم أخي ...
    ما عاناه النبي عليه من الله الصلاة والسلام من التخييل بفعل شيء لم يفعله ثابت بالنص أنه سحر . ولكن هل هذا العرض أحد أنواع أعراض السحر المتكررة ؟
    نحتاج إلى دليل ...
    والتخييل هو شطر الشك .
    والشك بشطريه يحصل في أغلب الأمور ولأغلب الناس .
    يحصل للمصلي وللمتوضأ وللمعتمر ولقارئ القرآن ولأغلب الأمور .
    .
    فأما القول
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ;766636
    نعم أخي ...
    ما عاناه النبي عليه من الله الصلاة والسلام من التخييل بفعل شيء لم يفعله ثابت بالنص أنه سحر . ولكن هل هذا العرض أحد أنواع أعراض السحر المتكررة ؟
    نحتاج إلى دليل ...
    .
    قلت/الأعراض والحكم على الحالة المرضية أياً كانت ليست عبادة يستوجب الكلام فيها دليل شرعي 0
    وليست خوض في الغيب فالتشخيص على غلبة الظن 0
    وقاعدة العمل بغلبة الظن؛ معمول بها في الشرع ، والعمل بها في أمور الدنيا من باب أولى0
    والسحر يؤثر في المسحور والأثر محسوس 0 وإنكار المحسوسات مذهب بعض الفلاسفة!
    قال السفاريني في نظمه/
    وكل معلوم بحس وحجى ، ، ، فنكره جهل قبيح في الهجا
    وقال ابن القيم : والسحر الذي يؤثر مرضاً وثقلاً وعقلاً وحبّاً وبغضاً ونزيفاً موجود ، تعرفه عامة الناس ، وكثير من الناس عرفه ذوقاً بما أصيب به منهم .
    " التفسير القيم " ( ص 571 ) .
    يتبع 0000

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    ثم القول
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة 766636
    نعم أخي ...
    والتخييل هو شطر الشك .
    والشك بشطريه يحصل في أغلب الأمور ولأغلب الناس .
    يحصل للمصلي وللمتوضأ وللمعتمر ولقارئ القرآن ولأغلب الأمور .
    .

    قلت /فالتخييل الحاصل لموسى عليه السلام
    في قوله تعالى ((يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)) 0
    هو عبارة عن ظن المُخَيَّل إليه ، وليس الشك وفرق بين الشك الذي ينال المصلي والمعتمر وقارئ القرآن وبين ما يُخَيَّل للمسحور عن طريق السحر0

    لأن الشك في هذه الأمور مداره في الغالب على النسيان !أو وسوسة الشيطان !
    الكلام هنا عن مجرد نظر المخَيَّل إليه وقت التخييل أو المُخَيَّل إليه فعل الشيء ولم يفعل-

    لذلك السحر له حقيقة تؤثر على المسحور يعتقدها المُخيّل إليه0
    فلو كان المُخَيَّل إليه يشك في الذي أمامه هل هو حيات تسعى أو حبال وعُصي لما ثبت على حقيقة ما يدور أمامه قال تعالى(( فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى)) 0
    والتخييل الحاصل للنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي عن عائشة رضي الله عنها ((سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ))
    هو عبارة عن ظنه فعل الشيء لأنه كان يُخَيَّل إليه صلى الله عليه وسلم أنه يفعل الشيء )) لذلك للسحر حقيقة يعتقدها المُخَيَّل إليه0
    قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله:
    ((ومعناه في الشرع -أي السحر- : ما يتعاطاه السحرة من التخييل والتلبيس الذي يعتقده المشاهد حقيقة وهو ليس بحقيقة))0انتهى

    يتبع000

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    جاء في مركز الفتوى القطرية قولهم:-
    ((الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فالسحر له أعراض تظهر في الغالب، منها أن يتخيل المرء حصول أشياء لم تقع، أو أن ينسى كثيرا.وقد يكون من أعراضه ضيق التنفس، وغيره من الأمور الظاهرة، ومع هذه الأعراض، فقد تكون له أعراض باطنة، كالرؤى المفزعة، والكوابيس ونحوها... لكن لتعلم -أيها الأخ الكريم- أن هذه الأعراض ظاهرة وباطنة لا تدل على السحر بالقطع واليقين، وإلا فكثير من الناس يظهر عليهم ما يشبه هذه الأعراض، دون وجود سحر. وعلى أية حال، فإنه ما أنزل الله تعالى داء إلا جعل له دواء علمه من علمه وجهله ومن جهله، ففي مسند الإمام أحمد وغيره من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء.))
    المصدر للتوثيق:-
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=78545

    قلت/ولا أعتقد طبعا أن وراء المركز وهذه الفتوى رقاة يمتهنون الرقية لذلك هم يفتون بمثل هذا !!!

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
    " قال المازري : أنكر المبتدعة هذا الحديث ، وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها , قالوا : وكل ما أدَّى إلى ذلك فهو باطل , وزعموا أن تجويز هذا يعدم الثقة بما شرعه من الشرائع إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه أنه يرى جبريل وليس هو ثَمَّ ( هناك ) , وأنه يوحي إليه بشيء ولم يوح إليه بشيء , قال المازري : وهذا كله مردود ؛ لأن الدليل قد قام على صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن الله تعالى وعلى عصمته في التبليغ , والمعجزات شاهدات بتصديقه , فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل ، وأما ما يتعلق ببعض الأمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعترض البشر كالأمراض , فغير بعيد أن يخيل إليه في أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة له مع عصمته عن مثل ذلك في أمور الدين .

    قال : وقد قال بعض الناس : إن المراد بالحديث أنه كان صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه وطئ زوجاته ولم يكن وطأهن , وهذا كثيراً ما يقع تخيله للإنسان في المنام فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة .

    قلت – أي : ابن حجر - : وهذا قد ورد صريحاً في رواية ابن عيينة عند البخاري ، ولفظه : ( حتى كان يرى ( أي : يظن ) أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ) وفي رواية الحميدي : ( أنه يأتي أهله ولا يأتيهم ) .
    قال عياض : فظهر بهذا أن السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه لا على تمييزه ومعتقده ... .
    وقال المهلب
    : صون النبي صلى الله عليه وسلم من الشياطين لا يمنع إرادتهم كيده , ففي الصحيح أن شيطاناً أراد أن يفسد عليه صلاته فأمكنه الله منه , فكذلك السحر ، ما ناله من ضرره لا يدخل نقصا على ما يتعلق بالتبليغ , بل هو من جنس ما كان يناله من ضرر سائر الأمراض من ضعف عن الكلام , أو عجز عن بعض الفعل , أو حدوث تخيل لا يستمر , بل يزول ويبطل الله كيد الشياطين " انتهى .
    "فتح الباري" (10/226، 227) باختصار .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    قال ابن القيم رحمه الله :
    " هديه صلى الله عليه وسلم في علاج السحر الذي سحرته اليهود به :
    قد أنكر هذا طائفة من الناس ، وقالوا : لا يجوز هذا عليه ، وظنُّوه نقصاً وعيباً ، وليس الأمر كما زعموا ، بل هو من جنس ما كان يعتريه من الأسقام والأوجاع ، وهو مرض من الأمراض ، وإصابته به كإصابته بالسم لا فرق بينهما ، وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ( سُحِر رسول الله حتى إن كان ليخيَّل إليه أنه يأتي نساءه ولم يأتهن ، وذلك أشد ما يكون من السحر )
    قال القاضي عياض : والسحر مرض من الأمراض ، وعارض من العلل ، يجوز عليه كأنواع الأمراض مما لا يُنكر ، ولا يَقدح في نبوته .
    وأما كونه يخيَّل إليه أنه فعل الشيء ولم يفعله : فليس في هذا ما يُدخل عليه داخلة في شيء من صدقه ؛ لقيام الدليل والإجماع على عصمته من هذا ، وإنما هذا فيما يجوز أن يطرأ عليه في أمر دنياه التي لم يُبعث لسببها ، ولا فُضِّل من أجلها ، وهو فيها عُرضة للآفات كسائر البشر ، فغير بعيد أنه يخيَّل إليه مِن أمورها ما لا حقيقة له ثم ينجلي عنه كما كان " انتهى ."زاد المعاد" (4/124) .

    وبعد ، فقد تبيَّن صحة الحديث ، وعدم تنقصه من منصب النبوة ، والله سبحانه وتعالى يعصم نبيَّه صلى الله عليه وسلم قبل السحر وأثناءه وبعده ، ولا يعدو سحره عن كونه متعلقاً بظن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي أهله وهو لم يفعل ، وهو في أمرٍ دنيوي بحت ، ولا علاقة لسحره بتبليغ الرسالة البتة ، وفيما سبق من كلام أهل العلم كفاية ، ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى "فتح الباري" و "زاد المعاد" .

    والله أعلم .
    http://islamqa.info/ar/68814


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    قلت ((ولعل عدم معرفة الفرق بين حقيقة تأثير السحر في المسحور وعدم قدرة الساحر في تغيير الشيء عن حقيقته التي خلقه الله عليها كأن يجعل الحبال حيات أو المنديل حمامة حقيقةً لا تخييلاً للمسحور أو الناظر -كما يُفعل في ألعاب السرك مما يحصل في القنوات أو على الطبيعة في مثل هذه المهرجانات المحرمة- من أسباب إنكار المبتدعة هذا الحديث لعدم تفريقهم بين أثر السحر على المسحور وأثر السحر على المادة نفسها 0 ))

    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله رحمة واسعة على جواب طرح عليه

    السؤال: هل للسحر حقيقة؟

    الإجابة: للسحر حقيقة ولا شك، وهو مؤثر حقيقة، لكن كونه يقلب الشيء أو يحرك الساكن، أو يسكن المتحرك هذا خيال وليس حقيقة انظر إلى قول الله تعالى في قصة السحرة من آل فرعون يقول الله تعالى: {سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم}، قال: {سحروا أعين الناس واسترهبوهم}.
    كيف سحروا أعين الناس؟ سحروا أعين الناس حين صار الناس ينظرون إلى حبال السحرة وعصيهم كأنها ثعابين تمشي كما قال الله تعالى: {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى}، فالسحر في قلب الأشياء، وتحريك الساكن، أو تسكين المتحرك ليس له أثر، لكن في كونه يسحر أو يؤثر على المسحور حتى يرى الساكن متحركاً والمتحرك ساكناً، أثره ظاهر جداً، إذاً فله حقيقة ويؤثر على بدن المسحور وحواسه وربما يهلكه.
    المصدر للتوثيق
    http://ar.islamway.net/fatwa/11605/%...8A%D9%82%D8%A9

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    يذكر المشتغلون بالرقية الشرعية شيئاً من الأعراض التي يعرف بها أن الشخص مصاب بمس من الجن أو أنه مصاب بالعين ، وهي علامات ظنية ، قد تتخلف في بعض الحالات ، وقد تزيد أو تنقص في حالات أخرى .
    أما أعراض المس فهي :

    1- الإعراض والنّفور الشديد من سماع الأذان أو القرآن .
    2- الإغماء أو التشنّج أو الصّرع والسقوط عند قراءة القرآن عليه .
    3- كثرة الرؤى المفزعة .
    4- الوحدة والعزلة والتصرّفات الغريبة .
    5- قد ينطق الشيطان الذي تلبّس به عند القراءة عليه .

    أما أعراض الإصابة بالعين فيقول الشيخ عبد العزيز السدحان حفظه الله :

    " الأعراض إن لم تكن مرضا عضويا فإنها تكون غالبا على هيئة :
    صداع متنقل . صفرة في الوجه . كثرة تعرق وتبول . ضعف شهية . تنمل أو حرارة أو برودة في الأطراف . خفقان في القلب . ألم يتنقل أسفل الظهر والكتفين . حزن وضيق في الصدر . أرق في الليل . انفعالات شديدة من خوف غير طبيعي . كثرة تجشؤ وتثاؤب وتنهد . انعزال وحب للوحدة . خمول وكسل . ميل إلى النوم . مشاكل صحية بلا سبب طبي معروف.
    وقد توجد هذه العلامات أو بعضها حسب قوة العين وكثرة العائنين " انتهى.

    http://islamqa.info/ar/125543

    أما بالنسبة للتفريق بين حالة المسّ والسّحر فقد ذكر بعض المجرّبين أن من علامات المسّ ما يلي :
    1- الإعراض والنّفور الشديد من سماع الأذان أو القرآن .
    2- الإغماء أو التشنّج أو الصّرع والسّقوط حال القراءة عليه .
    3- كثرة الرؤى المفزعة .
    4- الوحدة والعزلة والتصرّفات الغريبة .
    5- قد ينطق الشيطان الذي تلبّس به عند القراءة .
    6- التخبّط كما قال تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبّطه الشيطان من المسّ ) .
    أمّا السّحر فمن أعراضه :
    1- كره المسحور لزوجته أو المسحورة لزوجها كما قال تعالى : ( فيتعلّمون منهما ما يُفرّقون به بين المرء وزوجه ) .
    2- اختلاف حاله خارج البيت عن حاله داخله اختلافا كلّيا فيشتاق إلى أهله وبيته في الخارج فإذا دخل كرههم أشدّ الكُره .
    3- عدم القدرة على وقاع الزّوجة .
    4- توالي إسقاط المرأة الحامل باستمرار .
    5- التغيّر المفاجئ في التصرّفات دون أيّ سبب واضح .
    6- عدم اشتهاء الطعام بالكلّية .
    7- أن يخيّل إليه أنّه فعل الشيء وهو لم يفعله .
    8- الطاعة العمياء والمحبّة المفاجئة والمفرطة لشخص معيّن .
    هذا ويجب الانتباه إلى أنّ الأعراض المذكورة آنفا لا يُشترط عند توفّر بعضها أن يكون الشّخص مصابا بالسّحر أو المسّ فقد يكون بعضها لأسباب عضوية أو نفسية أخرى .

    http://islamqa.info/ar/240

    قلت / ومازال أهل العلم يأخذون من أهل الاختصاص الموثوق فيهم ولا مانع من ذلك الأخذ ممن وثق في دينه وأمانته0

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    ثم قول القائل

    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة

    فمن ربط عرضا ما بأحد تلك الأمراض من غير دليل فقد كذب على الله وعلى الناس .





    قلت / هذا القول لا دليل عليه وهو من التحكم بلا دليل !ولازم هذا القول إنكار مسألة نطق الجان على لسان المريض وتكذيب من قال بها !!
    قلت/و من أشهر الأعراض ظهورا مسألة نطق الجان على لسان المريض0
    قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل : قلت لأبي : إن أقواماً يقولون إن الجن لا يدخل في بدن المصروع فقال : ( يا بني يكذبون هو ذا يتكلم على لسانه ) . قال ابن تيمية معلقاً ( هذا الذي قاله مشهور فإنه يصرع الرجل فيتكلم بلسان لا يعرف معناه ، ويُضرب على بدنه ضرباً عظيماً لو ضُرب به جمل لأثر به أثراً عظيماً ، والمصروع مع هذا لا يحس بالضرب ، ولا بالكلام الذي يقوله وقد يَجُر المصروع وغير المصروع ويجر البساط الذي يجلس عليه ويحول الآلات وينقل من مكان إلى مكان ويجري غير ذلك من الأمور ، ومن شاهدها أفادته علماً ضرورياً بأن الناطق على لسان الإنس ، والمحرك لهذه الأجسام جنس آخر غير الإنسان ) ، ويقول رحمه الله : ( وليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجن بدن المصروع وغيره ، ومن أنكر ذلك وادعى أن الشرع يُكذب ذلك فقد كذب على الشرع ، وليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك )0

    فهؤلاء الأئمة يثبتون عرض نطق الجان على لسان المصروع فهل كذبوا على الله وعلى الناس !
    وحاشاهم من ذلك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    287

    افتراضي

    ومما يذكر هنا من أقوال العلماء الذين يرون ظهور الأعراض وإمكانية تمييزها وهم كثر سواءً في السحر أو مس فالأمر بشكل عام تحت مظلة المرض الروحي والإيذاء الشيطاني 0

    سئل الشيخ عبد الله الجبرين - رحمه الله - :
    أعرف شخصاً يشكو أمراً وهو أنه إذا جاء للنوم يشعر - وهو على فراشه - بأن امرأة تجامعه ، ويتكرر ذلك معه كثيراً ، ويحصل منه الإنزال لذلك ، وقد سأل عن ذلك فأخبره البعض أنه ربما كانت تجامعه جنيَّة ، فهل هذا صحيح ؟ وهل يمكن أن يجامِع الإنسُ الجنَّ أو يتزوج منهم ؟ وما حكم ذلك ؟ .
    فأجاب :
    هذا ممكن في الرجال والنساء ، وذلك أن الجني قد يتشكل بصورة إنسان كامل الأعضاء ، ولا مانع يمنعـه من وطء الإنسية إلا بالتحصن بالذكر والدعـاء والأوراد المأثورة ، وقد يغلب على بعض النساء ، ولو استعاذت منه ، حيث يلابسها ويخالطها ، ولا مانع أيضاً أن الجنية تظهر بصورة امرأة كاملة الأعضاء ، وتلابس الرجل حتى تثور شهوته ، ويحس بأنه يجامعها وينزل منه المني ويحس بالإنزال .
    " الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية " ( ص 199 ) 0

    قال زين العابدين بن نجيم – رحمه الله - :
    ولو قالت : معي جنِّي يأتيني في النوم مراراً وأجد ما أجد إذا جامعني زوجي : لا غسل عليها ! وفي " فتح القدير " : ولا يخفى أنه مقيد بما إذا لم تر الماء ، فإن رأته صريحاً : وجب ، كأنه احتلام .
    " البحر الرائق " ( 1 / 60 ) .
    وهو قول الحنفية والمالكية ، كما في " الموسوعة الفقهية " ( 31 / 202 ) .

    وقال الشيخ ولي زار بن شاهز الدين – حفظه الله - :
    أما القضية من حيث الواقع : فالكل قد جوز وقوعها
    ، وحيث إن النصوص ليست قاطعة في ذلك – جوازاً أو منعاً - : فإننا نميل إلى عدم الجواز شرعاً ؛ لما يترتب على جوازه من المخاطر التي تتمثل في :
    1. وقوع الفواحش بين بني البشر ، ونسبة ذلك إلى عالم الجن ، إذ هو غيب لا يمكن التحقق من صدقه ، والإسلام حريص على حفظ الأعراض وصيانتها ودرء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح ، كما هو مقرر في الشريعة الإسلامية .
    2. ما يترتب على التناكح بينهما من الذرية والحياة الزوجية - الأبناء لمن يكون نسبهم ؟ وكيف تكون خلقتهم ؟ وهل تلزم الزوجة من الجن بعدم التشكل ؟ - 3. إن التعامل مع الجن على هذا النحو لا يسلم فيه عالم الإنس من الأذى ، والإسلام حريص على سلامة البشر وصيانتهم من الأذى .
    وبهذا نخلص إلى أن فتح الباب سيجر إلى مشكلات لا نهاية لها ، وتستعصي على الحل ، أضف إلى ذلك أن الأضرار المترتبة على ذلك يقينية في النفس والعقل والعرض ، وذلك من أهم ما يحرص الإسلام على صيانته ، كما أن جواز التناكح بينهما لا يأتي بأية فائدة .
    ولذلك فنحن نميل إلى منع ذلك شرعا ، وإن كان الوقوع محتملاً .
    وإذا حدث ذلك ، أو ظهرت إحدى المشكلات من هذا الطراز : فيمكن اعتبارها حالة مرضية تعالج بقدرها ، ولا يفتح الباب في ذلك .
    " الجن في القرآن والسنة " ( ص 206 ) .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •