فتوى في زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور / لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 40 من 40

الموضوع: فتوى في زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور / لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    بيان حقيقة القطب الغوث الفرد الجامع


    وأما سؤال السائل عن القطب الغوث الفرد الجامع

    فهذا قد يقوله طوائف من الناس

    ويفسرونه بأمور باطلة في دين الإسلام

    مثل تفسير بعضهم

    أن الغوث هو الذي يكون مدد الخلائق بواسطته

    في نصرهم ورزقهم

    حتى يقول إن مدد الملائكة وحيتان البحر بواسطته


    فهذا من جنس قول النصارى في المسيح عليه السلام

    والغالية في علي رضي الله عنه

    وهذا كفر صريح

    يستتاب منه صاحبه فإن تاب وإلا قتل

    فإنه ليس من المخلوقات لا ملك ولا بشر

    يكون إمداد الخلائق بواسطته


    ولهذا كان ما يقوله الفلاسفة في العقول العشرة

    الذين يزعمون أنها الملائكة

    وما يقوله النصارى في المسيح ونحو ذلك

    كفر صريح باتفاق المسلمين


    وكذلك أعني بالغوث ما يقوله بعضهم

    من أن في الأرض ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا

    يسمونهم النجباء

    فينتقي منهم سبعون هم النقباء

    ومنهم أربعون هم الأبدال

    ومنهم سبعة هم الأقطاب

    ومنهم أربعة هم الأوتاد

    ومنهم واحد هو الغوث وأنه مقيم بمكة


    وأن أهل الأرض إذا نابهم نائبة في رزقهم ونصرهم

    فزعوا إلى الثلاثمائة وبضعة عشر رجلا

    وأولئك يفزعون إلى السبعين

    والسبعون إلى الأربعين

    والأربعون إلى السبعة

    والسبعة إلى الأربعة

    والأربعة إلى الواحد

    وبعضهم قد يزيد في هذا وينقص

    في الأعداد والأسماء والمراتب

    فإن لهم فيها مقالات متعددة حتى يقول بعضهم :

    أنه ينزل من السماء على الكعبة ورقة خضراء

    باسم غوث الوقت واسمه خضر

    على قول من يقول منهم إن الخضر هو مرتبة

    وإن لكل زمان خضرا فإن لهم في ذلك قولين


    وهذا كله باطل

    لا أصل له في كتاب الله ولا سنة رسوله

    ولا قاله أحد من سلف الأمة ولا أئمتها

    ولا من المشايخ الكبار المتقدمين

    الذين يصلحون للإقتداء بهم

    ومعلوم أن سيدنا رسول رب العالمين

    وأبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله عنهم

    كانوا خير الخلق في زمنهم

    وكانوا بالمدينة ولم يكونوا بمكة


    وقد روى بعضهم حديثا في هلال غلام المغيرة بن شعبة

    وأنه أحد السبعة والحديث باطل باتفاق أهل المعرفة

    وإن كان قد روى بعض هذه الأحاديث

    أبو نعيم في حلية الأولياء

    والشيخ أبو عبدالرحمن السلمي في بعض مصنفاته

    فلا تغتر بذلك

    فإن فيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع

    والمكذوب الذي لا خلاف بين العلماء

    في أنه كذب موضوع

    وتارة يرويه على عادة بعض أهل الحديث

    الذين يروون ما سمعوا ولا يميزون بين صحيحه وباطله

    وكان أهل الحديث لا يروون مثل هذه الأحاديث

    لما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    أنه قال :

    ( من حدَّث عني بحديث وهو يرى أنه كذب

    فهو أحد الكاذبين ) .

    الحمد لله رب العالمين

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    وبالجملة فقد علم المسلمون كلهم

    أن ما ينـزل بالمسلمين من النوازل في الرغبة والرهبة

    مثل دعائهم عند الاستسقاء لنزول الرزق

    ودعائهم عند الكسوف

    [ والدعاء ] لرفع البلاء وأمثال ذلك

    إنما يدعون في ذلك الله وحده لا شريك له

    لا يشركون به شيئا

    لم يكن للمسلمين قط

    أن يرجعوا بحوائجهم إلى غير الله عز وجل


    بل كان المشركون في جاهليتهم

    يدعونه بلا واسطة

    فيجيبهم الله

    أفتراهم بعد التوحيد والإسلام

    لا يجيب دعاءهم إلا بهذه الواسطة

    التي ما أنزل الله بها من سلطان


    قال تعالى :

    (وَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً

    فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ

    مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ )

    (يونس: من الآية12) ،


    وقال تعالى :

    (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ)

    (الاسراء: من الآية67) ،


    وقال تعالى :

    (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ

    أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

    بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ

    وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ)

    (الأنعام:40-41) ،



    وقال :

    (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ

    فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ

    فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ

    وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

    (الأنعام:42-43) .


    والنبي صلى الله عليه وآله وسلم

    استسقى لأصحابه بصلاة وبغير صلاة

    وصلى بهم للاستسقاء وصلاة الكسوف

    وكان يقنت في صلاته فيستنصر على المشركين

    وكذلك خلفاؤه الراشدون بعده

    وكذلك أئمة الدين ومشايخ المسلمين

    وما زالوا على هذه الطريقة


    ولهذا يقال ثلاثة أشياء ما لها من أصل

    باب النصيرية

    ومنتظر الرافضة

    وغوث الجهال


    فإن النصيرية تدعي في الباب الذي لهم

    ما هو من هذا الجنس أنه يقيم العالم

    فذاك شخصه موجود ولكن دعوى النصيرية فيه باطلة


    وأما محمد بن الحسن المنتظر

    والغوث المقيم بمكة ونحو هذا

    فإنه باطل ليس له وجود


    وكذلك ما يزعمه بعضهم من أن القطب الغوث الجامع

    يمد أولياء الله ويعرفهم كلهم ونحو هذا فهذا باطل


    فأبو بكر وعمر رضي الله عنهما

    لم يكونا يعرفان جميع أولياء الله ولا يمدانهم

    فكيف بهؤلاء الضالين المغترين الكذابين


    ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيد ولد آدم

    إنما عرف الذين لم يكن رآهم من أمته بسيما الوضوء

    وهو الغرة والتحجيل

    ومن هؤلاء من أولياء الله من لا يحصيه إلا الله عز وجل

    وأنبياء الله الذين هو إمامهم وخطيبهم

    لم يكن يعرف أكثرهم


    بل قال الله تعالى :

    (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ

    مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْك)

    (غافر: من الآية78)


    وموسى لم يكن يعرف الخضر

    والخضر لم يكن يعرف موسى

    بل لما سلم عليه موسى

    قال له الخضر وأنى بأرضك السلام

    فقال له أنا موسى

    قال موسى بني إسرائيل

    قال نعم

    وقد كان بلغه اسمه وخبره ولم يكن يعرف عينه


    ومن قال إنه نقيب الأولياء

    أو أنه يعلمهم كلهم

    فقد قال الباطل .


    الحمد لله رب العالمين

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    القول الفصل

    في الخضر عليه السلام


    والصواب الذي عليه المحققون

    أنه ميت وأنه لم يدرك الإسلام

    ولو كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    لوجب عليه أن يؤمن به ويجاهد معه

    كما أوجب الله ذلك عليه وعلى غيره

    ولكان يكون في مكة والمدينة

    ولكان يكون حضوره مع الصحابة للجهاد معهم

    وإعانتهم على الدين

    أولى به من حضوره عند قوم كفار ليرقع لهم سفينتهم

    ولم يكن مختفيا عن خير أمة أخرجت للناس

    وهو قد كان بين المشركين ولم يحتجب عنهم


    ثم ليس للمسلمين به وأمثاله حاجة

    لا في دينهم ولا في دنياهم

    فإن دينهم أخذوه عن الرسول النبي الأمي

    صلى الله عليه وآله وسلم الذي علمهم الكتاب والحكمة


    وقال لهم نبيهم :

    ( لو كان موسى حيا ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ) ،

    وعيسى بن مريم عليه السلام إذا نزل من السماء

    إنما يحكم فيهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم

    فأي حاجة لهم مع هذا إلى الخضر وغيره


    والنبي صلى الله عليه وآله وسلم

    قد أخبرهم بنزول عيسى من السماء

    وحضوره مع المسلمين ،

    وقال :

    (كيف تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها) ،

    فإذا كان النبيان الكريمان اللذان هما

    مع إبراهيم وموسى ونوح أفضل الرسل

    ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم سيد ولد آدم

    ولم يحتجبوا عن هذه الأمة لا عوامهم ولا خواصهم

    فكيف يحتجب عنهم من ليس مثلهم


    وإذا كان الخضر حيا دائما

    فكيف لم يذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك قط

    ولا أخبر به أمته ولا خلفاءه الراشدين .


    وقول القائل إنه نقيب الأولياء


    فيقال له من ولاه النقابة وأفضل الأولياء أصحاب محمد

    صلى الله عليه وآله وسلم

    وليس فيهم الخضر


    وعامة ما يحكى في هذا الباب من الحكايات

    بعضها كذب وبعضها مبني على ظن رجل

    مثل شخص رأى رجلا ظن أنه الخضر وقال إنه الخضر


    كما أن الرافضة ترى شخصا

    تظن أنه الإمام المنتظر المعصوم أو تدعي ذلك


    وروي عن الإمام أحمد بن حنبل أنه قال :

    وقد ذكر له الخضر

    من أحالك على غائب فما أنصفك

    وما ألقى هذا على ألسنة الناس إلا الشيطان

    وقد بسطنا الكلام على هذا في غير هذا الموضع .


    الحمد لله رب العالمين

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    حكم إمكانية تسمية أفضل أهل الزمان

    بالقطب والغوث

    وأما إن قصد القائل بقوله القطب الغوث الفرد الجامع

    أنه رجل يكون أفضل أهل زمانه فهذا ممكن

    لكن من الممكن أيضا أن يكون في الزمان

    اثنان متساويان في الفضل وثلاثة وأربعة

    ولا يجزم بأن لا يكون في كل زمان

    أفضل الناس إلا واحدا

    وقد تكون جماعة بعضهم أفضل من بعض

    من وجه دون وجه

    وتلك الوجوه إما متقاربة وإما متساوية


    ثم إذا كان في الزمان رجل هو أفضل أهل الزمان

    فتسميته بالقطب الغوث الجامع بدعة

    ما أنزل الله بها من سلطان

    ولا تكلم بهذا أحد من سلف الأمة وأئمتها

    وما زال السلف يظنون في بعض الناس أنه أفضل

    أو من أفضل أهل زمانه ولا يطلقون عليه هذه الأسماء

    التي ما أنزل الله بها من سلطان


    لا سيما أن من المنتحلين لهذا الاسم

    من يدعي أن أول الأقطاب

    هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما

    ثم يتسلل الأمر إلى ما دونه إلى بعض مشايخ المتأخرين

    وهذا لا يصح لا على مذهب أهل السنة

    ولا على مذهب الرافضة

    فأين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي

    والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار


    والحسن عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

    كان قد قارب سن التمييز والاحتلام .


    وقد حكي عن بعض الأكابر من الشيوخ المنتحلين لهذا

    أن القطب الفرد الغوث الجامع

    ينطبق علمه على علم الله تعالى

    وقدرته على قدرة الله تعالى

    فيعلم ما يعلمه الله ويقدر على ما يقدر عليه الله

    وزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان كذلك


    وأن هذا انتقل عنه إلى الحسن وتسلسل إلى شيخه

    فبينت أن هذا كفر صريح وجهل قبيح

    وأن دعوى هذا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

    كفر دع ما سواه


    وقد قال الله تعالى :

    (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ

    وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ)

    (الأنعام: من الآية50)


    وقال تعالى :

    (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً

    إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ

    وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ

    لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)

    (الأعراف: من الآية188) ،


    وقال تعالى :

    ( يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)

    (آل عمران: من الآية154) ،


    وقال تعالى:

    ( يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ)

    (آل عمران: من الآية154) ،


    وقال تعالى :

    (لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ

    لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ

    أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ)

    (آل عمران:127-128) ،


    وقال تعالى:

    ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ

    وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين َ )

    (القصص:56) .

    الحمد لله رب العالمين

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    والله سبحانه وتعالى أمرنا أن نطيع رسوله

    صلى الله عليه وآله وسلم

    فقال :

    (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ )

    (النساء:80) ،


    وأمرنا أن نتبعه

    فقال تعالى :

    (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)

    (آل عمران: من الآية31) ،


    وأمرنا أن نعزره ونوقره وننصره

    وجعل له من الحقوق ما بينه في كتابه وسنة رسوله

    حتى أوجب علينا أن يكون أحب الناس إلينا

    من أنفسنا وأهلينا

    فقال تعالى :

    ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِين َ مِنْ أَنْفُسِهِمْ )

    (الأحزاب: من الآية6) ،


    وقال تعالى :

    (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ

    وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوه َا

    وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا

    أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ

    فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ )

    (التوبة: من الآية24) ،


    وقال صلى الله عليه وآله وسلم :

    (
    والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه

    من ولده ووالده والناس أجمعين
    ) ،


    وقال له عمر رضي الله عنه :

    يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي

    فقال:

    (
    لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك )

    قال :

    فلأنت أحب إلي من نفسي

    قال :

    (
    الآن يا عمر ) ،


    وقال :

    (
    ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان

    من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما

    ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله

    ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه

    كما يكره أن يلقى في النار
    ) .


    وقد بين في كتابه حقوقه التي لا تصلح إلا له

    وحقوق رسله وحقوق المؤمنين بعضهم على بعض

    كما بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع

    وذلك مثل قوله تعالى :

    (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ

    فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)

    (النور:52) .


    فالطاعة لله ورسوله والخشية والتقوى لله وحده


    وقال تعالى :

    (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ

    وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ

    إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ)

    (التوبة:59) .


    فالإيتاء لله والرسول والرغبة لله وحده


    وقال تعالى :

    ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )


    لأن الحلال ما أحله الله ورسوله

    والحرام ما حرمه الله ورسوله

    وأما الحسب فهو لله وحده


    كما قال وقالوا حسبنا الله

    ولم يقل حسبنا الله ورسوله .


    وقال تعالى :

    (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

    (الأنفال:64)


    أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين

    وهذا هو الصواب المقطوع به في هذه الآية


    ولهذا كانت كلمة إبراهيم

    ومحمد عليهما الصلاة والسلام

    حسبنا الله ونعم الوكيل



    والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم

    وصلى الله على خير خلقه

    سيدنا محمد وعلى آله .


    الحمد لله رب العالمين

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    من موضوعات الرسالة


    كيفية الزيارة الشرعية للقبور



    حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به


    طلب الدعاء من الغير حيا كان أو ميتا


    التوسل بالجاه والحرمة


    حكم من إذا أصابته نائبة أو خوف استنجد بشيخه


    أول ظهور الشرك


    بيان حكم التمسح بالقبر وتقبيله وتمريغ الخد عليه


    حكم وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ
    وتقبيل الأرض


    بيان حقيقة القطب الغوث الفرد الجامع


    القول الفصل في الخضر عليه السلام


    حكم إمكانية تسمية أفضل أهل الزمان بالقطب والغوث

    =============
    تجد هذه الرسالة بكاملها في مجموع الفتاوى :

    المجلد / 27 ، الصفحات : ( 64 – 105 )


    http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=25&book=799

    الحمد لله رب العالمين

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    بحوث ودراسات



    لفضيلة الشيخ الدكتور
    عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف
    جزاه الله تعالى خير الجزاء


    http://www.alabdulltif.net/index.php...itory&Itemid=7
    الحمد لله رب العالمين

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    زمن الاستنفار الكبير


    د/ سلطان العميري
    جزاه الله تعالى خير الجزاء



    http://www.islamsyria.com/portal/article/show/8813
    الحمد لله رب العالمين

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    والشركُ نوعانِ : فشركٌ أكبرُ ••
    بهِ خلودُ النارِ إذ لا يُغفَرُ ••

    وهو اتخاذُ العبدِ غيرَ اللهِ ••
    نداً بهِ مُسوِّياً مُضاهي

    يقصدُهُ عندَ نزولِ الضرِّ **
    لجلبِ خيرٍ أو لدفعِ الشرِّ **



    أو عندَ أيِّ غرضٍ لا يقدرُ **
    عليهِ إلا المالكُ المقتدرُ .



    مع جعلِهِ لذلكَ المدعوِّ ^^
    أو المعظَّمِ أو المرجُوِّ ^^



    في الغيبِ سلطاناً بهِ يطَّلعُ ^^
    على ضميرِ من إليهِ يَفزعُ .



    والثاني شركٌ أصغرٌ وهو الريا ~~
    فسَّرهُ بهِ خِتامُ الأنبيا ~~



    ومنهُ إقسامٌ بغيرِ الباري ~~
    كما أتى في محكمِ الأخبارِ .



    الحمد لله رب العالمين

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    ﴿وَمَن يَدعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لا بُرهانَ لَهُ بهِ


    فَإِنَّما حِسابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الكافِرونَ﴾

    [المؤمنون: 117]

    ومن يدع مع الله معبودًا آخر لا حجة له على استحقاقه العبادة
    (وهذا شأن كل معبود غير الله)

    فإنما جزاء عمله السيئ عند ربه سبحانه، فهو الذي يجازيه بالعذاب عليه،

    إنه لا يفوز الكافرون بنيل ما يطلبون، ولا بالنجاة مما يرهبون.

    - المختصر في تفسير القرآن الكريم
    الحمد لله رب العالمين

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    وثق باللهِ ربكَ ذي المعالي


    وذي الآلاءِ والنِعمِ الجسامِ
    الحمد لله رب العالمين

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    فضائل كلمة التوحيد
    وشروطها


    فضيلة الشيخ
    عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
    جزاه الله تعالى خير الجزاء

    http://ar.islamway.net/lesson/165533...B7%D9%87%D8%A7
    الحمد لله رب العالمين

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    توحيد الألوهية
    أمران :
    العبادة :
    {ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا

    والطاعة:
    {ولا يشرك في حكمه أحدًا

    جُمعا في قوله:

    { إن الحكم إلاّ لله
    أمرَ ألا تعبدوا إلاّ إيّاه
    ذلك الدين القيّم }.


    الحمد لله رب العالمين

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,342

    افتراضي

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    13,528

    افتراضي

    شكرا لكم أستاذ محمد
    الحمد لله رب العالمين

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,342

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فراس السليماني مشاهدة المشاركة
    شكرا لكم أستاذ محمد
    شكر الله لكم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •