ذكر فيمن وهمهم الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 61
5اعجابات

الموضوع: ذكر فيمن وهمهم الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي ذكر فيمن وهمهم الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل "

    " المجلد الثالث "

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
    " أما بعد " :
    فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
    " وبعد " :
    فبادئ ذي بدء فإن الشيخ الإمام العلامة محدث العصر بقية السلف محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله من أوائل الداعين إلى نبذ التقليد ومن أشد الذابين عن السنة النبوية وكان رحمه الله متبعا للمنهج السلفي مبينا أصول المنهج في العديد من كتبه وحرصه على اقتفاء آثار السلف ...

    ومن المعلوم أن الشيخ الألباني رحمه الله معلوم لدى العامة والخاصة بذبه عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم جريا على أصول المحققين وإسهامه في نشر السنة قام رحمه الله بتخريجات لكتب السلف وتحقيقها وتبين صحيحها من ضعيفها فرحمه الله رحمة وواسعة وأسكنه فسيح جناته
    ولا زال العلماء يرد بعضهم على بعض فمنهم من على بينة وعلم ومنهم من على هوى والمعصوم من عصمه الله وغالبية من يرد على الألباني إلا من رحم الله على هوى ورحم الله الإمام الشعبي رحمه الله فقد كان يقول : " تعايش الناس زماناً بالدين والتقوى ثم رفع ذلك فتعايشوا بالحياء والتذمم ثم رفع ذلك فما يتعايش الناس اليوم إلا بالرغبة والرهبة وأظنه سيجئ ما هو أشد من هذا " ولا زال الناس يتعايشون بثلب الموتى ! ولا زال كتب ضائرة بالرد على الألباني وما ذلك إلا لهوى في النفس

    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات فقد يسر الله لي إكمال مشروع كنت قد بدأت العمل به وهو جمع للأوهام وتصويبات واستدراكات كان قد جمعها الشيخ في كتبه رحمه الله وكنت قد أنتهيت من السلسلة الصحيحة وقد نصحني أحد الأخوة المحبين بطباعته فاستخرت الله وبدا لي طباعته والحمد لله الذي وفقني لهذا العمل ويسر لي اموره وسبله ونعم الله على العباد كثيرة لا تعد ولا تحصى فأسال الله أن يديم علينا نعمه و العافية ...

    والمتأمل في زماننا يرى ويدرك صعوبة هذا الفن – التخريج والتحقيق – وعزة أهله في هذا الزمان إلا ما رحم ربك وكما قال ابن حجر رحمه الله في " نزهة النظر " ( ص 72 ) : " وهو من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها ولا يقوم به إلا من رزقه الله تعالى فهماً ثاقبا وحفظا واسعاً ومعرفة تامة بمراتب الرواة وملكة قوية بالأسانيد والمتون ولهذا لم يتكلم فيه إلا قليل من أهل هذا الشأن كعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني "

    لهذا كان أظهر الأمور وأبين الأشياء صعوبة التصحيح والتضعيف ونقد الأحاديث ولما كان الأمر كما وصفنا قام المحدثون في كل زمان ببذل اٌقصى ما يستطيعه من تنقية السنة من الكذب والخطأ ...وكان في زمان أناس يذبون عن سنة ابي القاسم بما أتاهم الله من علم في الحديث رواية ودراية

    لذا قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في " جامع العلوم والحكم "( ص 202)
    " ومن ذلك بيان ما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وما لم يصح منه بتبين حال رواته ومن تقبل رواياته ومن لا تقبل وبيان غلط من غلط من ثقاتهم الذين تقبل رواياتهم "

    ومن أعظم الأجور واثبت الثوابت وأعظم النصح ......تصحيح حديث وتصويب فهم ورد وهم وتكميل سقط وتبيين تحريف ورد غفلة ثقة وكما قال الجاحظ رحمه الله : " ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفا أو كلمة ساقطة فيكون انشاء عشر ورقات من حر اللفظ وشريف المعاني ايسر عليه من اتمام ذلك النقص حتى يرده الى موضعه من اتصال الكلام "
    لذا لا يستهان بمن اشتغل بالحديث دراية ورواية لذا تجد نقدهم لأئمة وذلك فن لا يحسنه إلا من ولج فيه ...
    لذا قال الخطيب البغدادي رحمه الله في " مقدمة " الموضح "( 1/12-13 :
    " ولعل بعض من ينظر فيما سطرناه ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيئ الظن بنا ويرى انا عمدنا للطعن على من تقدمنا وإظهار العيب لكبراء شيوخنا وعلماء سلفنا وانى يكون ذلك ؟ ! وبهم ذكرنا وبشعاع ضيائهم تبصرنا وباقتفاء واضح رسومهم تميزنا وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا وما مثلهم ومثلنا إلا ما ذكر أبو عمر بن العلاء رحمه الله قال : " ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال ولما جعل الله تعالى في الخلق أعلاما ونصب لكل قوم إماما لزم المهتدين بمبين أنوارهم والقائمين بالحق في اقتفاء آثارهم – ممن رزق البحث والفهم وإنعام النظر في العلم – بيان ما أهملوا وتسديد ما أغفلوا إذ لم يكونوا معصومين من الزلل ولآ آمنين من مقارفة الخطأ والخطل وذلك حق العالم على المتعلم وواجب للتالي على المتقدم "

    وتلك سنة العلماء وسار عليها اهل العلم المحققين وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
    ولذا قال الشافعي رحمه الله كما في " المدخل إلى السنن الكبرى " ( ص 285 )
    " من تعلم علما فيدقق فيه لئلا يضيع دقيق العلم "
    قال ابن حبان رحمه الله في " المجروحين " ( 1/27 )

    " فرسان هذا العلم الذين حفظوا على المسلمين الدين وهدوهم إلى الصراط المستقيم الذين آثروا قطع المفاوز والقفار على التنعم في الديار والأوطان في طلب السنن في الأمصار وجمعها بالوجل والأسفار والدوران في جميع الأقطار حتى إن أحدهم ليرحل في الحديث في الحديث الواحد الفراسخ البعيدة وفي الكلمة الواحدة الأيام الكثيرة لئلا يدخل مضل في السنن شيئا يضل به وإن فعل فهم الذابون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الكذب والقائمون بنصرة الدين "

    ومما يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا فلا يدركه إلا من رزق سعة في العلم والفهم وكان حاد الذهن وثاقب الفهم دقيق النظر ... ويتبين ذلك في
    قول الحاكم رحمه الله في " معرفة علوم الحديث " ( ص 103) :
    " إن الصحيح لا يعرف بروايته فقط وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع وليس لهذا النوع من العلم عون أكثر من مذاكرة أهل الفهم والمعرفة ليظهر ما يخفى من علة الحديث فّإذا وجد مثل هذه الأحاديث بالأسانيد الصحيحة غير مخرجة في كتابي الإمامين البخاري ومسلم رحمهم الله تعالى لزم صاحب الحديث التنقير عن علته ومذاكرة أهل المعرفة به لتظهر علته "

    لذلك التصحيح والتضعيف فن لا يحسنه إلا من رزق العلم والفهم وحسن النية لذا اصبح شأنه شان العلل في ذلك العصر لذا قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في " شرح علل الترمذي " ( 1/339-340 ) :
    " وقد ذكرنا ... شرف علم العلل وعزته وأن أهله المتحققين وان أهله المتحققين به أفراد يسيرة من بين الحفاظ واهل الحديث وقد قال أبو عبد الله بن مندة الحافظ : إنما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفراً يسيراً من كثير ممن يدعي علم الحديث "

    وليس معنى ذلك العصمة لأقوال أحد فالمعصوم من عصمه الله وربما يكشف العالم ما خفي على من هو أعلم منه كما في صحيحا البخاري ومسلم فكم من حديث انتقد عليهما وقد انتقدهم أئمة هذا الشأن كالدراقطني وأبي علي الجياني وأبي مسعود الدمشقي وابن القطان وابن تيمية وابن القيم وابن حجر والالباني رحمهم الله وغيرهم فقد تعقبوا البخاري ومسلم وهما في الحفظ كالجبال ولذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوى : ( 1/183) :
    " ولهذا كان جمهور ما أنكر على البخاري مما صححه يكون قوله فيه راجحاً على قول من نازعه بخلاف مسلم بن الحجاج فإنه نوزع في عدة أحاديث مما خرجها وكان الصواب فيها مع من نازعه "

    ولو أن أهل البدع والضلال اكتفوا بالنقولات والتفريعات لكان أهون ولكن ابتدعوا وقاموا بالرد على من خالفهم وتلك سنة الله في خلقه لا يزال أهل البدع يرد على اهل السنة وبذلك شنع أهل البدع على علماء السنة قاطبة واهل الحديث خاصة وتلك سنة ماضية لذا قال الخطيب البغدادي رحمه الله في " شرف أصحاب الحديث " في مقدمة الكتاب :

    " ولو أن صاحب الرأي المذموم شغل بما ينفعه من العلوم وطلب سنن رسول رب العالمين واقتفى آثار الفقهاء والمحدثين لوجد في ذلك ما يغنيه عن سواه واكتفى بالأثر عن رأيه الذي يراه لأن الحديث يشتمل على معرفة أصول التوحيد وبيان ما جاء من وجوه الوعد والوعيد وصفات رب العالمين تعالى الله عن مقالات الملحدين والأخبار عن صفة الجنة والنار وما أعد الله فيها للمتقين والفجار وما خلق الله في الأرضين والسماوات ..... وقد جعل الله أهله أركان الشريعة وهدم بهم كل بدعة شنيعة فهم آمناء الله في خليقته والواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأمته والمجتهدون في حفظ ملته أنوارهم زاهرة وفضائلهم سائرة ومذاهبهم ظاهرة وحجتهم قاهرة وكل فئة تتحيز إلى هوى ترجع إليه وتستحسن رأيا تعكف عليه سوى أصحاب الحديث فإن الكتاب عدتهم والسنة حجتهم والرسول قدوتهم وإليه نسبتهم ولا يعرجون على الأهواء ولا يلتفتون إلى الأهواء ......"


    ومن نعم الله التي لا تعد ولا تحصى جعل لهذه الأمة مزية وفضل على باق الأمم حيث جعلها خير أمة أخرجت للناس بامتثال الأوامر واجتناب النواهي وحيث منهم بقية آثار السلف الصالح الى قيام الساعة قوم سلكوا مسلك الصالحين وأتبعوا آثار الماضين وآثاروا الحياة الآخرة على الحياة الفانية أقوام شانهم شأن المحدثين ميزوا الصحيح من السقيم ونافحوا عنها جيلا بعد جيل على مر العصور وتعاقب الشهور متمسكون بحبل الله المتين وهدي خير المرسلين ذابين عن سنته تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين المحيون سنة سيد الخلق أجمعين لا يضرهم كيد الكائدين ولا حقد الحاقدين رافعين رايتهم للمعارضين ولاهل البدع قاصمين ولذلك سماهم الله ورثة الأنبياء والمرسلين فالحمد لله الذي جعل في الأرض بقية الأنبياء صلوات رب العالمين عليهم ..)

    وكما قال ابن قتيبة رحمه الله :
    " قد يتعثر في الرأي جلة أهل النظر والعلماء المبرزون الخائفون لله الخاشعون ولا نعلم أن الله أعطى أحدا موثقا من الغلط وأمانا من الخطأ فنستنكف له منه بل وصف عباده بالعجز وقرنهم بالحاجة ووصفهم بالضعف ولا نعلمه تبارك وتعالى خص بالعلم قوما دون قوم ولا وقفه على زمن دون زمن بل جعله مشتركا مقسوما بين عباده يفتح للآخر منه ما أغلقه عن الأول وينبه المقل منه على ما أغفل منه عنه المكثر وليحييه بمتأخر يتعقب قول متقدم وتال يعترض على ماض وأوجب على كل من علم شيئا من الحق أن يظهره وينشره وجعل ذلك زكاة العلم كما جعل الصدقة زكاة المال " ا ه

    قال ابو العباس المبرد في " الكامل "
    " ليس بقدم العهد يفضل القائل ولا لحدثانه يهتضم المصيب ولكن يعطى كل ما يستحق " ا ه


    لذا تجد الحسد في بعض اهل العلم سمة تميزهم إلا من رحم الله وفيما نقله البيهقي رحمه الله عن الإمام أحمد في " مناقب الشافعي " ( 2/259 ) : " إن الرجل من أهل العلم إذا منحه الله شيئاً من العلم وحرمه قرناؤه وأشكاله حسدوه فرموه بما ليس فيه وبئست الخصلة في أهل العلم "

    ولذا قال الشوكاني في " البدر الطالع " ( 1/56) في معرض دفاعه عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهذه قاعدة مطردة في كل عالم متبحر في المعارف العلمية ويفوق أهل عصره ويدين بالكتاب والسنة فإنه لا بد أن يستنكره المقصرون ويقع لهم معه محنة بعد محنة ثم يكون أمره الأعلى وقوله الأولى ويكون له بتلك الزلازل لسان صدق في الآخرين ويكون لعلمه لا يكون لغيره .."

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي




    ولما كان الأمر كذلك رأينا ذكر بعض التصويبات والاستدراكات التي استدركها الشيخ الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " وهذا الكتاب يعتبر من أمهات كتب مذهب الإمام أحمد إمام أهل السنة رحمه الله الذي جمع فيه مادة غزيرة قلما تتوفر في كتاب فقهي آخر في مثل حجمه حتى بلغ عددها ثلاثة آلف حديث جلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمة تحقيقه للكتاب ( ص 8 )


    وقد كان من أسباب تخريج هذا الكتاب كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمة الكتاب ( ص 8-12 ) بقوله :
    · أنه لا يوجد بين أيدي أهل العلم وطلابه كتاب مطبوع في تخريج كتاب في الفقه الحنبلي كما للمذاهب الأخرى خذ مثلا كتاب " نصب الراية لأحاديث الهداية " في الفقه الحنفي للحافظ جمال الدين الزيلعي و " تلخيص ابن حجر العسقلاني " فرأيت أن من واجبي تجاه إمام السنة ومن حقه عليّ أن أقوم بخدمة متواضعة لمذهبه وفقهه رحمه الله ....
    · أنني توخيت بذلك أن أكون عونا لطلاب العلم والفقه عامة والحنابلة خاصة منهم خاصة الذين هم فيما علمت أقرب الناس الى السنة على السلوك ..
    · أننا بمثل هذا التخريج والتصفية نسد الطريق على بعض المبتدعة الضالة الجهلة الذين يحاربون الأحاديث النبوية وينكرون حجية السنة ويزعمون أن الإسلام ليس هو إلا القرآن ! ويسمون في بعض البلاد " القرآنيين " وليسوا من القرآن في شيء ويلبسون على الجهال بقولهم : أن السنة غير محفوظة وإن بعضها ينقض بعضا ويأتون بالأمثلة ..

    " من أجل كل ذلك كان هذا التخريج النافع إن شاء الله تعالى "

    وقال في الخاتمة :

    " وأعلم ان فن التخريج ليس غاية في نفسه عند المحققين من المحدثين بحيث يقتصر أمره على أن نقول مخرج الحديث : " أخرجه فلان و فلان وعن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعله عامة المحدثين قديما وحديثا بل لا بد أن يضم إلى ذلك بيانه لدرجة كونه ضعيفا فإنه والحالة هذه لا بد له من ان تتبع طرقه وشواهده لعله يرتقي ال وهذا حديث بها الى مرتبة القوة وهذا ما يعرف في علم الحديث بالحسن لغيره أو الصحيح لغيره وهذا في الحقيقة من أصعب أنواع علوم الحديث وأشقها لأنه يتطلب سعة في الأطلاع على الأحاديث والأسانيد في بطون كتب مطبوعها ومخطوطها ومعرفة جيدة بعلل الحديث وتراجم رجاله أضف الى ذلك دأبا وجلدا على البحث فلا جرم أنه تقاعس عن القيام بذلك جماهير المحدثين قديما والمشتغلين به حديثا وقليل ما هم .

    وعلى انني أرى أنه لا يجوز في هذه الأيام الاقتصار على التخريج دون بيان المرتبة لما فيه من إيهام عامة القراء الذين يستلزمون من التخريج القوة أن الحديث ثابت على كل حال وهذا مما لا يجوز كما بينته في مقدمة : " غاية المرام "

    من أجل ذلك فإني جريت في هذا التخريج كغيره على بيان مرتبة كل حديث في أول السطر ثم اتبع ذلك بذكر من خرجه ثم بالكلام على اسناده تصحيحا أو تضعيفا وهذا إذا لم يكن في مخرجه الشيخان أو أحدهما وإلا استغنيت بذلك عن الكلام "

    "فائدة "
    " ثم إن هذا الشرح الجليل من أحسن ما كتبه العلماء على متن الدليل الذي اختصره العلامة الشيخ مرعي من متن المنتهى فقد سلك فيه مؤلفه مسلكا جيدا مفيدا فذكر عند كل مسألة دليلها أو تعليلها وربما ذكر بعض الروايات القوية المخالفة لما اختاره الأصحاب لحاجة الناس إليها مع ان مسائل الدليل هي الراجحة في المذهب وعليها الفتوى " وقد عنى المتأخرون من الحنابلة بمتن الدليل والكتابة عليه ما بين شرح وحاشية ونظم وذلك لما عرفوه من غزارة علمه وكثرة فوائده "
    انتهى .من مقدمة ارواء الغليل ( ص 19 ) .
    قلت : وليس لي من ذلك إلا النقل والجمع والتنسيق والترتيب
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    " مقدمة "

    وقد ألف بعضا منهم كتابا في الرد على الشيخ الألباني رحمه الله ورأيته جانب الصواب في معظم تعقباته على " إرواء الغليل " وقد رد عليه الشيخ عبدالله بن صالح العبيلان حفظه الله في كتاب له سماه " رد الجميل في الذب عن إرواء الغليل " وهو رد على كتاب " مستدرك التعليل " للدكتور أحمد الخليل عفا الله عني وعنه


    وقال الشيخ عبد الله العبيلان في مقدمة كتابه ( ص 5 )
    " فقد أطلعني أحد طلبة العلم على كتاب بعنوان " مستدرك التعليل على إرواء الغليل " للدكتور أحمد الخليل فرأيته جانب الصواب في معظم تعقباته على " إرواء الغليل " وليس هذا الأهم بل المنهج الذي سلكه في تعقباته منهج خلا من التحقيق العلمي الدقيق المبني على الدراسة الواسعة للحديث من حيث الصناعة الحديثية ومعرفة مقاصد الشريعة والفقه في معانيها وهذه سمة كثير ممن يشتغلون بعلم الحديث في هذا العصر ! واعتمد الدكتور أحمد على التقليد وكأن أقوال أهل العلم في الرجال وعلل الحديث وحي منزل من السماء لا تجوز مخالفته وكأنهم لم يختلفوا في ذلك ونتج من ذلك وغيره تضعيف أحاديث هي عمدة أهل العلم وأصولهم في كثير من مسائل الفقه .

    ورحم الله ابن القيم حيث قال : " وقد احتج الأئمة الأربعة والفقهاء قاطبة بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولا يعرف في أئمة الفتوى إلا من احتاج إليها واحتج ها وغنما طعن فيها من لم يتحمل أعباء الفقه والفتوى "

    قلت : " ولا نقول بعصمة الشيخ الألباني رحمه الله " فالمعصوم من عصمه الله وكذلك هناك بعض المؤاخذات على الشيخ أحمد الخليل وكل يؤخذ من قوله ويرد وهناك اشياء أصاب فيها كبد الحقيقة
    وكما قيل " ما أحسن الإنصاف "
    وعن عمار بن ياسر أنه قال : ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان : " الإنفاق في الاقتار والإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم "
    علقه البخاري في كتاب الإيمان ( ص 104 ) . باب إفشاء السلام من الإسلام . ولابن ناصر الدين جزء مفرد فيه باسم ( الإتحاف بحديث فضل الإنصاف )
    وما أروع كلمات الأئمة :
    قال الإمام أحمد رحمه الله : " ما أحسن الإنصاف في كل شيء "
    " تاريخ بغداد " ( 6/237 ) ط العلمية .
    ومن حكم العرب :
    " " الإنصاف أحسن الأوصاف "
    " يتمية الدهر " ( 4/349 )
    وقال جعفر بن سعد :
    " ما أقل الإنصاف وما أكثر الخلاف !
    " الآداب الشرعية لابن مفلح " ( 2/108 ) .

    وسنة الله في خلقه يرد بعض أهل العلم على بعض بلا افراط ولا تفريط
    وكما قال الإمام الذهبي رحمه الله في " سير أعلام النبلاء " ( 40/14)
    " ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه لما تسلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة "

    ورأيت بعضا من يرد على أهل العلم من أصحاب الهوى ومنهم من المتعالمين
    لذا قال ابن عبد البر رحمه الله في " تفسير القرطبي " ( 1/286 )
    " من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ومن لم يفهم ولم يتفهم " !

    ولا ننسى ما قاله امام الأئمة أحمد بن حنبل رحمه الله في اسحاق بن راهويه
    " لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في اشياء
    فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا "
    " سير أعلام النبلاء " ( 371/11)

    واعجبتني مقالة الإمام الشوكاني في " أدب الطلب " ( ص 89 ) :
    " فإن وطنت نفسك أيها الطالب على الإنصاف وعدم التعصب لمذهب من المذاهب ولا لعالم من العلماء بل جعلت الناس جميعا بمنزلة واحدة في كونهم منتمين
    إلى الشريعة محكوما عليهم بما لا يجدوا لأنفسهم عنها مخرجا ولا يستطيعون تحولا
    فضلا عن أن يرتقوا إلى واحد منهم أو يلزمه تقليده وقبوله قوله فقد فزت بأعظم فوائد العلم وربحت بأنفس فرائده "

    وكذلك ينبغي على المرء أن يوطن نفسه لقبول الحق
    وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في " منهاج السنة " ( 342/2 )
    " والله قد أمرنا ألا نقول عليه إلا الحق وألا نقول عليه إلا بعلم أمرنا بالعدل والقسط فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني فضلا عن الرافضي قولا فيه حق أن نتركه أو نرده كله بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق "

    وقال الشيخ عبد الله العبيلان في خاتمة بحثه ( ص 376 )
    " فرحم الله الألباني فقد قرب السنة بين يدي الأمة "
    ومن الموافقات الجميلة : ما ذكره الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح قال " وقال الفربري : ايضا سمعت محمد بن ابي حاتم البخاري الوراق يقول : رأيت محمد بن إسماعيل البخاري في المنام يمشي خلف النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يمشي فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع البخاري قدمه في ذلك الموضع "


    " وعينها رؤيت للشيخ الألباني عليه رحمة الله "
    قال ابن مالك رحمه الله في مقدمة كتابه " التسهيل " :
    " وإذا كانت العلوم منحة إلهية ومواهب اختصاصية فغير مستبعد ان يدخر
    لبعض المتأخرين ما عسر على كثير من المتقدمين نعوذ بالله من حسد يسد
    باب الإنصاف وبعيد عن جميل الأوصاف "
    والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

    · والحمد لله فقد أكرمني الله عز وجل برؤية الشيخ المحدث الألباني رحمه الله
    قبل بضعة أيام في المنام وكان على هيئة حسنة رحمه الله فقد كنت أقود به السيارة وكان راكباً في الخلف وكنت أوجه له الأسئلة ويجيب وأخبرته أن يطلّع على ما جمعته من أوهام وتصويبات واستدراكات ذكرها رحمه الله في كتبه الثلاثة ( الصحيحة والضعيفة وإرواء الغليل ) فقال : " البحث طويل " وأوصى بالشيخ " حسن عبد الوهاب البنا " حفظه الله .تنبيه : ولكن ننبه على بعض النقاط الاساسية وهي تكالب همم كثير من الناس وتعلق قلوبهم بهذه الرؤى والمنامات وأصبحت شغل الناس الشاغل عبر المجالس والقنوات الفضائية واصبحت تعقد لها المجالس الخاصة للتفسير وأصبحت سوقا رائجة لها زبائن كثر وعقدت لها المجالس لأنها أصبحت مصدر دخل وتهافت الناس لها لذلك وجب التنبيه على أمرين أساسيين : · الرؤى ثلاثة أنواع وكما روى ابن ماجه في السنن وصححه الألباني أنه عليه الصلاة والسلام قال : " إن الرؤيا ثلاث : منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة " قال البغوي رحمه الله : " في هذا الحديث بيان أنه ليس كل ما يراه الإنسان في منامه يكون صحيحا ويجوز تعبيره إنما الصحيح منها ما كان من الله عز وجل وما سوى ذلك أضغاث حلام لا تأويل لها " · ومن الأخطاء التي انتشرت في الرؤيا خطورة الكذب فيها ما أخرجه البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من تحلم بحلم لم يره كلّف – أي : يوم القيامة – ان يعقد بين شعيرتين ولن يفعل " قال الإمام الطبري رحمه الله :" الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره "

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    والكتاب الثاني للرد على " مستدرك التعليل " إقامة الدليل على علو رتبة إرواء الغليل " لأبي عبد الله أحمد أبي العينين .............................. ..........................ون نقل بعض الفوائد التي لا يخلو منها كتاب :• خطورة التشكيك في علماء السنة قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله في " شرح رياض الصالحين " ( 1/682 ) : " إن الذين يلتقطون زلات العلماء ليشيعوها ليسوا مسيئين للعلماء شخصيا فحسب بل مسيئون للعلماء شخصيا ومسيئون إلى علمهم الذي يحملونه ومسيئون إلى الشريعة التي تتلقى من جهتهم لأن العلماء إذا لم يثق الناس فيهم وإذا اطّلعوا على عوراتهم التي قد لا تكون عورات إلا على حسب نظر هذا المغرض فإنهم تقل ثقتهم بالعلماء وربما عندهم من العلم فيكون في هذا جناية على الشرع الذي يحملونه من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك من نصيحتك لأئمة المسلمين من أهل العلم ان تدافع عن عوراتهم وان تسترها ما استطعت وأن لا تسكت " والدكتور أحمد الخليل عفا الله عنا وعنه ذكر في مقدمة كتابه ( ص 10 " لما كنت أقرأ في هذا الكتاب يعني " الإرواء " لفت انتباهي كثرة مخالفة أحكام الشيخ الألباني رحمه الله لأحكام الأئمة المتقدمين حتى صار ذلك يشكل ظاهرة في الكتاب .. وان هذا الاختلاف ناشئ عن اختلاف في المنهج " ) انتهى . - وغير ذلك من الانتقادات التي ذكرها في كتابه - .انتهى . قلت واكثر المنتقدين على منهج الألباني رحمه الله هو مخالفته لأقوال أئمة الحديث المتقدمين منهجا وسلوكا وتصحيح المتون وتعليلها وعدم احترامه – في ظنهم – لأقوالهم ويمخالفته لقواعدهم ورده تعليلات بعض الأئمة وقبوله زيادة الثقة مطلقا وتصحيحه ظاهر الإسناد وعدم نقده المتون ولا ينظر إلى المتن ونكارته وهذه من أهم النقاط وجملة ما انتقد على منهج الألباني وليست على سبيل الاستقصاء قال الحافظ رحمه الله في " النكت على ابن الصلاح " ( ج2/ص 711) " فمتى وجدنا حديثا قد حكم إمام من الأئمة المرجوع اليهم بتعليله فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه وهذا الشافعي رحمه الله مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول : " وفيه حديث لا يثبته أهل العلم بالحديث " وقال رحمه الله في " النكت " ( 2/726) نقلا من كتاب " الألباني ومنهج الأئمة المتقدمين في علم الحديث " ( ص 7- 8 ) " وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم لما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه " وقد قال السخاوي رحمه الله في " فتح المغيث " ( ج1/ ص 255 ) " ولذا كان الحكم من المتأخرين عسرا جدا وللنظر في مجال بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث والتوسع في حفظه كشعبة والقطان وابن مهدي ونحوهم .." وكما نقل صاحب كتاب " الألباني ومنهج الأئمة المتقدمين " ( ص 8-9 ) من كتاب " الدرر في مسائل المصطلح والأثر " ( ص 157 ) فقال الألباني رحمه الله :" ليس للمتأخرين إلا أن يعملوا بجهود المتقدمين وأن يسلموا ببحوثهم واجتهاداتهم وآرائهم العلمية إلا إذا تبين لهؤلاء المتأخرين ما يحملهم حملا على مخالفتهم لأن هذا هو سبيل المؤمنين { قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } فواجبنا الاتباع لمن سبقنا "وقال في " الضعيفة " ( ج2/ص 1 ) " وبالجملة فالحديث لا يخرج بهذه الطرق عن الضعيف ولا سيما قد أبطله الأئمة النقاد كأبي حاتم والذهبي والعسقلاني فلا قيمة لقعقعة السيوطي ومحاولته لتقويته "قلت :" من نظر بعين الإنصاف والبصيرة علم أن الألباني رحمه الله لا يتعمد مخالفة الأئمة المتقدمين لما ذكر ونظر وتتبع أقواله في كتبه وقد تتبعت كتبه الثلاثة " الصحيحة والضعيفة وإرواء الغليل فرأيته لا يشذ عن الجماعة ولا يخالف الأئمة المتقدمين والمعصوم من عصمه الله وكما أن العلم لا يقبل الجمود ويفتح الله للآخر ما لم لا يفتح للمتقدم والعلم مفاتيح .."وكما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " منهاج السنة " ( 4/10 )" المرجع إلى النقل إلى أمناه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما أن الرمجع ف النحو إلى اربابه وفي القراءات الى حذاقها وفي اللغة الى إلى ائمتها وفي الطب الى علمائه فلكل فن رجال وعلماء الحديث أجل واعظم تحريا للصدق من كل أحد علم ذلك من علمه في اتفقوا على صحته فهو الحق وما أجمعوا على تزييفه وتوهينه فهو ساقط وما اختلفوا فيه نظر فيه بإنصاف وعدل فهو العمدة كمالك وشعبة وأمثالهم .." فإن باب التصحيح والتضعيف باب لا يمكن سده والعلم مفاتيح وكما ذكرنا الى أن الانتقاد بالادلة الصحيحة والبراهين القطعية أمر شرعي وقد نبه رحمه الله كما في السلسلة الضعيفة " ( 24/1116) :" فالعجب من أناس يتولون تخريج الأحاديث وتمييز صحيحها من ضعيفها ولا فقه عندهم في متوونها يساعدهم على معرفة الشاذ والمنكر من الحديث " انتهى ومما يدل على أن الوهم والخطأ لا ينفكان عن طبيعة البشر فقد ذكر الشيخ زكريا غلام قادر في كتابه " الألباني ومنهج الأئمة المتقدمين في علم الحديث " ( ص 251- 268) جملة من الحاديث التي صححها الشيخ الألباني رحمه الله وقد وقعت فيها على علة قادحة مانعة من صحة تك الأحاديث والمعصوم من عصمه الله الحديث الأول : حديث أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الرحم شجنة تعلقت بمنكبي الرحمن عز وجل فقال لها من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته " اخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 2/339 ) وابن ابي عاصم في السنة ( رقم 433 ) من طريق عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار عن ابيه عن ابي صالح عن ابي هريرة وقد خولف فيه عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار وابو جعفر الرازي في ( ) وخالفهما سليمان بن بلال فرواه عن عبدالله بن دينار عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله : من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته " اخرجه البخاري ( 9588 ) وليس فيه لفظة ( منكب ) فدل على ضعفها فلا يصح نسبة المنكب الى الله عز وجل لضعف هذه اللفظة ولم ينتبه لهذه العلة الألباني رحمه الله فصحح الحديث في تحقيق " السنة " لابن ابي عاصم ( 1/236 ) بزيادة لفظة " المنكب " .والوهم الثاني : حديث : عبد الله بن ابي قتادة عن ابيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه وإذا أتى الخلاء فلا يتمسح بيمينه وإذا شرب فلا يشرب نفسا واحداً " أخرجه ابوداود ( 31 ) . والجملة الأخيرة من هذا الحديث تدل على أنه لا يجوز أن يشرب الإنسان في نفس واحد ( أي دفعة واحدة بل أكثر من دفعة ) ولكن هذه الجملة الأخيرة لا تثبت وذلك لأن أبان وهو ابن يزيد العطار وغن كان ثقة إلا انه قد خولف في متن هذا الحديث فقد رواه جمع من الثقات عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة مرفوعا بلفظ : " إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه " فليس ف هذه الراوية النهي عن النشرب نفسا واحدا و إنما فيها النهي عن التنفس في الإناء وهؤلاء الثقات الذين رووه عن يحيى بن ابي كثير عن عبد الله بن ابي قتادة عن ابيه بالنهي عن التنفس في الإناء هم- هشام الدستوائي عند البخاري رقم ( 152) ومسلم ( 64)- الأوزاعي عند البخاري ( رقم /153 )- ايوب السختياني عند مسلم ( 65)- همام بن يحيى عند مسلم ( 63) لم ينتبه لهذه العلة الألباني رحمه الله فصحح الحديث بجملة ( في صحيح أبي داود ) بل وعزاه لمسلم مع أنه ليس في مسلم النهي عن الشرب نفسا واحدا ً فتنبه . الوهم الثالث : وقد تراجع عنه الشيخ الألباني رحمه الله حديث : المغيرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه كان إذا فرغ من الصلاة قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد [ يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير ] وهو على كل شيء قدير [ ثلاث مرات ] " - وهذا الحديث متفق عليه من حديث المغيرة بدون الزيادة التي بين المعقوفتين وهي زيادات لا تصح وقد تراجع الألباني رحمه الله في " السلسلة الصحيحة " ( ج1/ الطبعة الجديدة ) يذكر أنه تراجع عن تصحيح هذه الزيادات الوهم الرابع :حديث : أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن " أخرجه الترمذي ( 420) وابو داود ( 1247 ) وأحمد ( 2/415) والبغوي في " شرح السنة " ( 3/460) والبيهقي ( 3/45) وابن خزيمة ( 2/167 ) وابن حبان ( موارد الضمآن /612) .... ثم وجدت شيخ الإسلام ابن تيمية يضعف الحديث فقال :قال ابن القيم في " زاد المعاد " ( 1/319 ) : سمعت ابن تيمية يقول : هذا باطل وليس بصحيح وإنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها والأمر تفرد به عبد الواحد ابن زياد وغلط فيه وأما ابن حزم ومن تابعه فإنهم يوجبون هذا الضجعة ويبطل ابن حزم صلاة من لم يضطجعها بهذا الحديث وهذا مما تفرد به عن الأمة ورأيت مجلدا لبعض أصحابه قد نصر فيه هذا المذهب . ا ه وقد فاتت هذه العلة الألباني رحمه الله فصحح الحديث في صحيح الترمذي .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وقال الشيخ زكريا غلام في خاتمة كتابه " الألباني ومنهج الأئمة المتقدمين " ( ص 276 ) : وأخيرا يتبين لكل منصف من خلال الكلام الذي سقته من كتب الألباني والأمثلة التي ذكرتها وهذه الأمثلة ليست على سبيل الاستقصاء وإنما هي تدل على غيرها أن الألباني كان يحترم الأئمة المتقدمين ويمشي على قواعدهم وأنه لا يحكم على الراوي أنه مدلس إلا إذا رماه أحد من الأئمة المتقدمين بالتدليس وأنه لا ينفي عن أحد التدليس ما دام انه ذكره أحد من الأئمة المتقدمين بالتدليس وأنه لا يقبل قول المتأخرين في الراوي أنه مدلس وأنه كان يقبل عنعنة إلا إذا كان مكثرا من التدليس ... وأن زيادة الثقة سواء في الاسانيد أو المتون لا تقبل مطلقا ولا ترد مطلقا وإنما بحسب القرائن وأنه كان لا يصحح الحديث بمجموع الطرق حتى وإن لم يشتد ضعف تلك الطرق إلا بضوابط وأنه كان لا يقوي المتون ببعضها ببعض إلا بضوابط ....." انتهى . قلت : لذا المطلوب من الناقد لكتب الألباني ومنهجه كثرة الممارسة وإدمان القراءة في كتب اهل النقد ليتسنى له الرد العلمي الدقيق : وكما قال الخطيب البغدادي رحمه الله في " الجامع لأخلاق الراوي " ( 2/255)" أشبه الأشياء بعلم الحديث : معرفة الصرف ونقد الدنانير والدراهم فإنه لا يعرف جودة الدينار والدرهم بلون ولا مس ولا طراوة ولا دنس ولا نقش ولا صفة تعود إلى صغر أو كبر ولا إلى ضيق أو سعة وغنما يعرفه الناقد عند المعاينة فيعرف البهرج والزائف والخالص والمغشوش وكذلك تمييز الحديث فإنه علم يخلقه الله تعالى في القلوب بعد طول الممارسة له والاعتناء به " وكما قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في " شرح علل الترمذي " ( 2/664)" لا بد في هذا العلم من طول الممارسة وكثرة المذاكرة فإذا عدم المذاكرة به فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين كيحيى القطان ومن تلقى عنه كأحمد وابن المديني وغيرهما فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة صلح له أن يتكلم فيه " قلت :" وقد قصدت بذلك إن شاء الله الذب عن السنن النبوية وحاملي لواء الدفاع عن السنة بقدر الاستطاعة – ولقد لامني كثير من الناس على ذلك وليس يضرني وقوف اهل العلم على ما لي من التقصير لعدم معرفتهم ان باعي في هذا الميدان قصير ولاعترافي اني لست من اهل هذا الفن واهله وانما انا ناقل لاقوال اهل العلم المحققين ولست من فرسان هذا الميدان والقاصد وجه الله لا يخاف ان ينقد عليه خلل في كلامه بل يقبل الحق من حيث اتاه ويقبل الهدى ممن اهداه وأختم بكلام الإمام العلامة محمد بن إبراهيم الوزير اليماني في مقدمة كتابه الماتع : " العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ( 1/223 ) :" فإن وقف على كلامي ذكي لا يستقويه أو جاف يسخر منه وسيتزريه فالأولى بالذكي ان يخفض لي جناح الذل من الرحمة ويشكر الله على ان فضله عليّ بالحكمة واما الآخر الزاري وزند الجهالة الواري فإن العلاج لترقيق طبعه الجامد هو الضرب في الحديد البارد ولذلك أمر الله بالإعراض عن الجاهلين ومدح به عباده الصالحين " ومن الرسالة للإمام الشافعي رحمه الله " ( ص 19-20) : " ونسأل الله المبتدئ لنا بنعمه قبل استحقاقها المديمها علينا مع تقصيرنا في الإتيان على ما أوجب به من شكر بها الجاعلنا في خير أمة أخرجت للناس : أن يرزقنا فهما في كتابه ثم سنة نبيه قولا وعملا يؤدي به عنا حقه ويوجب لنا نافلة مزيده " وقد اكتفيت بسوق نبذ واقوال من كلام الائمة النقاد ارباب هذا الشان والجهابذة الحفاظ ومنه مؤاساة لي ولنفسي الأمارة بالسوء من ذلك ما افلت قلم الحافظ العقيلي رحمه الله فزج بابن المديني رحمه الله في كتابه " الضعفاء " ( ضعفاء العقيلي ) ( 3/235/ د قلعجي ): " جنح إلى ابن ابي دؤاد والجهمية وحديثه مستقيم إن شاء الله " فرد الحافظ الناقد الذهبي رحمه الله على العقيلي في " ميزان الأعتدال " ( 3/140 ) : " وقد بدت منه هفوة ثم تاب منها وهذا ابو عبد الله البخاري وناهيك به قد شحن " صحيحه " بحديث علي بن المديني وقال : " ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن المديني ولو تركت حديث علي وصاحبه محمد وشيخه عبد الرازق ... لغلقنا الباب وانقطع الخطاب ولماتت الآثار واستولت الزنادقة ولخرج الدجال أفما لك عقل يا عقيلي ؟ أتدري فيمن تتكلم ؟! وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم كأنك لا تدري ان كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات ؟! بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك فهذا مما لا يرتاب فيه محدث وانا اشتهي ان تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه بل الثقة الحافظ اذا انفرد باحاديث كان ارفع له واكمل لرتبته وادل على اعتنائه بعلم الاثر وضبطه دون اقرانه لاشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك فانظر أول شيء إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبار والصغار ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنة فيقال له |: هذا الحديث لا يتابع عليه ؟! وكذلك التابعون كل واحد عنده ما ليس عند الآخر من العلم وما الغرض هذا ....ثم ما كل احد فيه بدعة أو له هفوة او ذنوب يقدح فيه بما يوهن حديثه ولا من شرط الثقة أن يكون معصوما من الخطايا والخطأ ولكن فائدة ذكرنا كثيرا من الثقات الذين فيهم أدنى بدعة أولهم أوهام يسيرة في سعة علمهم أن يعرف أن غيرهم أرجح منهم وأوثق إذا عارضهم أو خالفهم فزن الأشياء بالعدل والورع ..." انتهى . ولنفاسته نسوق بعض ما وقع للحفاظ في ذلك ما وقع للحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله فقد وقف الحافظ ابن حجر على حواش كتبها ابن رجب على نسخة من " القراءة خلف الإمام " للبخاري فيها وصفه له بالميل ونوع هوى وغلبة التعصب وأن علي بن المديني ليس بفقيه ولو لزم البخاري أحمد وتفقه به كان خيراً له من لزوم علي بن المديني وتخبيطه إلى غير ذلك ذكر ذلك الحافظ السخاوي رحمه الله في كتابه " الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر " ( ص 307 ) فكتب الحافظ ابن حجر ما نصه : " الحواشي التي به بخط الشيخ زين الدين ابن رجب الحنبلي البغدادي نزيل دمشق ولقد أظهر فيها من التعصب والتهور ما كان ينبغي له أن يتنزه عنه ولكن من يبلغ به الغضب إلى أن يقول في علي بن المديني : ليس بفقيه يسقط معه الكلام كأنه ما طرق سمعه قول البخاري : إنه ما رأى أعلم من علي بن المديني وقد راى أحمد وتلك الطبقة وطبقة قبلهم بقليل " ومن مقدمة ابن الأثير ( 1/7 ) ط دار الكتب العلمية " لا خلاف بين أولي الألباب والعقول ولا ارتياب عند ذوي المعارف والمحصول أن علم الحديث والآثار أشرف العلوم الإسلامية قدراً وأحسنها ذكراّ واكملها نفعاً وأعظمها أجراً إذ أنه أحد أقطاب الإسلام التي يدور عليها ومعاقده التي أضيف إليها وأنه فرض من فروض الكفايات يجب التزامه وحق من حقوق الدين يتعين إحكامه واعتزامه " " لذلك الرد على أولي الفهم والعقول وارباب الصنعة يحتاج الى دربة في الفن للرد والتطاول على رموز اهل السنة من علماء محققين بغية النيل منهم ليس تطاولا لذواتهم ولاشخاصهم إنما تطاولا على السنة ..." " ومما يدلك على اتساع معرفة الشيخ الألباني العلمية كثرة واتباعه منهج السلف وجهده الكبير الذي بذله في مجال التحقيق والتأليف والردود على المخالفين وأثرى المكتبة الإسلامية وأثرى معالمها ولذا كان للالباني الدور البارز في إحياء هذا الشأن وكما ذكرنا ولا يعني ذلك الكمال في كتب الألباني لا نقص فيها بل النقص وارد على كل عمل بشري " ومن خلال قراءتي واطلاعي القاصرة لكتب الالباني وجدته موافقا الى حد كبير لجمهور المحدثين الذين قرروا مصطلحات الحديث ونقولاته اكبر مثال على ذلك في جميع كتبه الا ان هناك ترجيحات يخالف بعض القواعد ومنها ليس على سبيل الاستقصاء لا يرى الالباني التفريق في الرواية بين المبتدع اذا كان داعية لبدعته ما دام انه صادق في روايته وغير الداعية الى البدعة كما ذكر ذلك صاحب كتاب " جهود الالباني في تصحيح الحديث " ( ص 136-140) وكما ذكر عنه رحمه الله في " الدرر في مسائل المصطلح والأثر " ( ص 140 لأبي الحسن المأربي " قال الألباني رحمه الله :- وهي تكتب بماء الذهب - " الحقيقة نحن لا نأتي بقواعد جديدة ولكننا لا نستسلم لآراء فردية " كما في " السلسلة الصحيحة " ( 2/23-24) " فالفصل في هذا الاختلاف انما يكون بالرجوع الى قواعد هذا العلم ومصطلحه " ونسوق بعض الفرائد من كتاب " جهود الألباني في تصحيح الحديث " مبحث " منهج الألباني في التصحيح " ( ص 155-158)• " تصحيح الحديث بعمل العالم وفتياه على وفق الحديث " من القواعد التي قد تكون دليلا على تصحيح الحديث هذه القاعدة وقد اختلف فيها اهل العلم من المحدثين والفقهاء قديما وحديثا بين آخذ بها في التصحيح وتارك والشيخ الألباني من الذين لم يأخذوا بها ويجعلوها علامة لتصحيح الحديث مستدلا على ذلك بأنه " جاء في علم المصطلح وعمل العالم وفتياه على ووفق حديث رواه ليس حكما بصحته ولا مخالفته قدحا في صحته ولا في روايته " • تصحيح الحديث لموافقة المنامات له : " المنامات التي قد توافق الحديث ليست دليلا على تصحيح الحديث أو تضعيفه عند الشيخ الألباني وإن كان يرى ان المنامات إن صدقت ووافقت أصول الشريعة فإنه يستأنس بها لا أن تكون حجة ودليلا على تصحيح الحديث بها وافق نقد العلماء كما في " الضعيفة " ( 2/425 )• تصحيح الحديث لمطابقته للواقع " مطابقة الحديث للواقع عند الشيخ الألباني ليست دليلا على صحة الحديث فلا علاقة بين صحة الحديث ومطابقته للواقع إذ لا يستلزم من ذلك صحته ... ويتبين ذلك بعد قوله معقبا لمن صحح حديث " إذا أبغض المسلمون علمائهم وأظهروا عمارة اسواقهم ... الحديث " الضعيفة ( 4/36) قال " تنبيه " كتب بعض الطلاب الحمقى وبالحبر الذي لا يمحى عقب قول الإمام الذهبي المتقدم : يعني : أن الحديث منكر .قال الطالب : بل صحيح جداً وكأن هذا الأحمق يستلزم من مطابقة معنى الحديث الواقع أنه قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا جهل فاضح فكم من مئات الأحاديث ضعفها أئمة الحديث وهي مع ذلك صحيحة المعنى ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    ( 1 ) / تصويب للشيخ المحدث الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته في الحديث الذي ّذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ح1 ) ورواه السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى " ( 1/6) من طريق الحافظ الرهاوي بسنده عن احمد بن محمد بن عمران حدثنا محمد بن صالح البصري حدثنا عبيد بن شريك حدثنا يعقوب الأنطاكي حدثنا مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به إلا أنه قال : " فهو أقطع " قال الألباني رحمه الله :" سنده ضعيف جداً آفته ابن عمران ويعرف بابن الجندي ترجمه الخطيب في " تاريخه " ( 5/77 ) وقال رحمه الله :" كان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه ( يعني التشيع ) قال الأزهري رحمه الله : " ليس بشيء "قال الحافظ رحمه الله في " اللسان " :" وأورد ابن الجوزي في " الموضوعات " في فضل علي حديثا بسند رجاله ثقات إلا " الجندي " فقال : " هذا موضوع ولا يتعدى الجندي " " فائدة " " وقد رواه السبكي من طريق خارجة بن مصعب عن الأوزاعي به إلا أنه قال : " بحمد الله " بدل " بسم الله الرحمن الرحيم " وخارجة هذا قال الحافظ فيه : " مترك وكان يدلس عن الكذابين ويقال ان ابن معين كذبه " قال الألباني رحمه الله :" وقد خالفه والذي قبله محمد بن كثير المصيصي فقال في إسناده : عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة به باللفظ الثاني : " بحمد الله " رواه السبكي ( ص 17 ) والمصيصي ضعيف لأنه كثير الغلط كما قال الحافظ والصحيح عن الزهري مرسلا كما قال الدارقطني رحمه الله وغيره . " تنبيه " ( 1 ) قال الألباني رحمه الله :" ومما سبق يتبين أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف جداً فلا تغتر بمن حسنه مع الذي بعده فإنه خطأ بين ولئن كان اللفظ الآتي يحتمل التحسين فهذا ليس كذلك لما في سنده من الضعف الشديد . " تنبيه " ( 2 ) : قال الألباني رحمه الله : " عزا المصنف الحديث للخطيب البغدادي رحمه الله وكذا فعل المناوي في " الفيض " وزاد أنه في " تاريخه " ولم أره في " فهرسه " . والله أعلم . قال العبد الفقير لعفو ربه : " كتاب التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل " للشيخ عبد العزيز الطريفي هو مستدرك قام بتخريج ما لم يخرجها العلامة المحدث الألباني في كتابه" وقال الشيخ الطريفي في " مقدمة كتابه " ( ص 7 ) : " والتزمت فيه أن أخرج ما لم يخرج في " الإرواء " من الأخبار المرفوعة والموقوفة بأن ذكر الخبر في " منار السبيل " وأغفل ذكره العلامة الألباني رحمه الله في " الإرواء " وهذا النوع جله من الموقوفات وليست على شرط " الإرواء " وهي أكثر ما في هذا الكتاب أو ذكره في " الإرواء " وجعله غفلا من التخريج وما عزاه ابن ضويان في " منار السبيل " لإمام من الأئمة وخرجه الألباني من غيره فإن كان طريق الخبر أو لفظه في مصدر المصنف ابن ضويان غير ما خرجه في " الإرواء " فإني أورده وإلا غفلته " ا ه وقال ( ص 8 ) : " وما قال فيه الألباني : " لم أقف عليه " أو ( لم أره ) ونحو هذا من العبارات المفيدة أنه لم يقف على مخرجه فقد تتبع وخرج العلامة المفيد صالح بن عبد العزيز آل الشيخ جلها في كتابه " التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل " ا ه قال ( ص 9 ) :" قال في الإرواء بعد تخريجه من طريق الرهاوي ( 1/30 ) : " تنبيه " :" عزا المصنف الحديث للخطيب وكذا فعل المناوي في " الفيض " وزاد أنه في " تاريخه " ولم أره في فهرسه والله أعلم " انتهى . قلت : وفي صدد الإستدراك والتصويب : قال الشيخ الطريفي ( ص 9 ) :" رأيته عند الخطيب البغدادي فقد أخرجه في كتاب " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " ( 2/69) . انتهى . قال العبد الفقير لعفو ربه : " وممن ألف في حال الأبتداء بالبسملة العلامة محمد ابن جعفر الكتاني رحمه الله في كتابه " الأقاويل المفصلة لبيان حال حديث الإبتداء بالبسملة " فقال في مقدمة كتابه :" فهذه إن شاء الله تعالى رسالة الأقاويل المفصلة لبيان حال الإبتداء بالبسملة حملني عليها بعض الأفاضل من العلماء والأشراف الأماثل لما ان قد رأى ما وقع فيه بين العلماء خصوصاً في هذا العصر من الاضطراب والتتجاذب والاغتراب فقائل يقول أنه حديث صحيح متواتر وآخر يقول أنه مشهور قريب من المتواتر وآخر يقول أنه صحيح على شرط البخاري وآخر يقول أنه من الحسن الذي هو على المصطلح جري وآخر يقول انه ضعيف يعمل به في الفضائل وآخر يوهيه جدا ويقول أنه لا يعمل به ..... وقال : أعلم ان حديث البسملة أورده الأسيوطي في الجمع من عند الحافظ عبد القادر الرهاوي في اربعينه وكذا في الجامع الصغير قال شارحه المناوي وكذا الخطيب في " تاريخه " وأخرجه ابن بشكوال في فوائده وابن السبكي في " طبقاته " ومدار طرقهم على رجل قال فيه بعض الحفاظ ليس بشيء وآخر جهله الحافظ ابن حجر وآخر ضعيف ولأجل هذا جزم الحافظ ابن حجر بأنه سند واه وهو الشديد الضعف ولا يعمل به حتى في فضائل الأعمال وقال : والحديث قد حسنه السيوطي في حواشي البيضاوي وتبعه تلميذه ابن حجر المكي في أول شرحه ..... بل قال أنه حسن صحيح وحسنه ايضا النووي في " الأذكار " " وقال : ونقل العلامة الهلالي وغيره عن التاج السبكي في الطبقات الكبرى بانه حسنه ايضا وقال الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه لالفية المصطلح للعراقي حسنه ابن الصلاح وغيره وقال المناوي في " التيسير " على الجامع الصغير سنده حسن وقد أطبق من لا يحصى من الفقهاء والمحدثين وغيرهم على ذكره وتوجيه .." انتهى قلت : نستخلص بعض الفوائد من كتاب " الأقاويل المفصلة " للكتاني جوابا على بعض الأسئلة التي أجاب عليها الشيخ ومنها : • رواية البسملة ليس لها إلا طريق واحدة وجماعة من الأئمة قد أطلقا عليها اسم الشهرة منهم المناوي وابن سلطان في شرحيهما لتوضيح النخبة للحافظ ابن حجر في مصطلح الحديث ( ص 67 )• قول الشيخ بدر الدين الحمومي من أفاضل المتأخرين المغربيين في شرحه للمرشد المعين " أنه كاد لشهرته أن يبلغ حد المتواتر مجازفة وليس هو من أهل الفن حتى يعتمد عليه .. وقوله على شرط البخاري البخاري فهي مجازفة على أنه قد تقدم عن الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " قال الرواية المشهورة فيه بلفظ " حمد الله " وما عداها من الألفاظ ورد في بعض الطرق باسانيد واهية ( 68- 69 ) .• وقال ( ص 73-74 ) : ان شهرة هذه الرواية بين المتأخرين من أهل العلم من زمن ابن الصلاح والنووي وقبول بعضهم لها تبعا الظاهر كلامهما مسلم ولكن ليس مجرد الشهرة عندهم وقبول البعض منهم لها تقليداً موجباً لصحتها أو حسنها كما لا يخفى وأما شهرتها عند الأقدمين وإجماعهم على قبولها وعدم انكارها وأجماع المتأخرين على القبول ايضا في عصر من الأعصار الذي هو الموجب لذلك فلا يسلم كيف وهذا زعيم الحفاظ وسيدهم وإمام المتأخرين الحافظ ابن حجر ينكرها ويوهيها ويقول ان المشهور في هذا الحديث رواية " بحمد الله " دون ما عداها وتبعه على ذلك جماعة ممن بعده وابتداء المصنفين بالبسملة وعملهم بها اذا حقق النظر ليس لمجرد هذه الرواية بل للاقتداء بالكتب المنزلة عموما وبالقرآن خصوصا لأن الجميع مبدوء بها باجماع علماء كل ملة وللتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم فان كتبه عليه الصلاة والسلام ورسائه الى الملوك وغيرهم كانت مبدؤة بها كما ذكره غير واحد وللعمل بما حكاه الباري تبارك وتعالى في القرآن عن سيدنا سليمان عليه السلام من انه بدا كتابه لبلقيس بها وبالاجماع المنعقد من المة على ذلك وذكر المتأخرين لرواية البسملة وتوجيهم للابتداء الواقع من مصنفيهم انما بحسب التبع لذلك لا بطريق الاستقلال حتى يقال ان العمل لم يقع الا بها وذلك لنهم رأوها صحيحة المعنى مخرجة في بعض كتب الأئمة دالة على العمل بها ليس من باب الأحكام وإنما هو فضيلة من الفضائل فتساهلوا في امرها سيما وقد وجدوا في كلام المتأخرين ما يوهم تحسينها حتى صرح بذلك جماعة من المتأخرين ولا يلزم من ذلك ان تكون حسنة عند غير .. وعادة المؤلفين ان يتبع بعضهم بعضا ويقلد بعضهم بعضا تحسينا للظن بالأول والحق احق ان يتبع وعليه يعول على ان قبول اهل العلم لشيء لا يدل على صحة لفظة وانما يدل على صحة معناه ..." • وقال ( ص 74-75 ) " ولا يقال ان رواية الحمد أو الذكر تجبرها وترتقي بها عن درجة الضعيف الواهي الذي لا يعمل به الى درجة الضعيف المتماسك الذي يعمل به في الفضائل .." ا ه • وقال ( ص 76 ) " وإذا سلمنا من ضعف هذه الرواية ولكنها لم تبلغ درجة الوضع والضعيف غير الموضوع يعمل به في الفضائل لقول النووي في " الأربعين " اتفق العلماء على جواز العمل بالضعيف في فضائل الأعمال .. وقوله في " التقريب " ويجوز عند أهل الحدي وغيرهم التساهل في الأسانيد ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى والأحكام كالحلال والحرام وغيرهما مما لا تعلق له بالعقائد والحكام ...ونقل الكتاني رده حيث قال ( ص 77 ) " إن الاتفاق الذي ذكره النووي بحث فيه السخاوي في خاتمة كتابه القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع بقول الشيخ ابي بكر بن العربي المالكي ان الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا أي لا في الفضائل ولا في غيرها ... وقد قال ابن حجر الهيتمي والشيخ ابراهيم بن مرعي الشبرخيني في شرحيهما للاربعين النووية ما نصه والحديث اذا اشتد ضعفه لا يعمل به ولا في الفضائل ..." انتهى من كلامه رحمه الله . قلت : وخلاصة خاتمة بحثه : يميل رحمه الله الى شدة ضعف رواية " البسملة " موافقة للأئمة المحققين أما رواية ب " حمد الله " فإنها محتملة للتحسين موافقة لبعض أهل العلم . والله أعلم . حديث " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع " قال الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " ( ج1/ ص 30/ ح2 ) : " رواه ابن ماجه ( 1894 ) عن أبي هريرة بلفظ " بالحمد أقطع " ورواه ابن حبان في " صحيحه " " بحمد الله "ورواه الدراقطني في " سننه " ( ص 85 ) بلفظ : " بذكر الله أقطع ورواه ابو داود في " سننه " ( 4840 ) بلفظ : " بالحمد لله فهو أجذم " قال الألباني رحمه الله : " ضعيف " ومما يدلك على ضعفه إضطرابه في متن الحديث فهو تارة يقول : أقطع وتارة : أبتر وتارة : أجذم وتارة : يذكر الحمد وأخرى يقول : " بذكر الله " " تنبيه " " ولقد أضاع السبكي جهدا كبيرا في محاولته التوفيق بين هذه الروايات وإزالة الاضطراب عنها فإن الرجل ضعيف كما رأيت فلا يستحق حديثه مثل هذا الجهد ! وكذلك لم يحسن صنعاً حين ادعى ان الأوزاعي تابعه وان الحديث يقوى بذلك لأن السند إلى الوزاعي ضعيف جدا فمثله لا يستشهد به كما هو مقرر في مصطلح الحديث " انتهى من كلام الألباني رحمه الله .( ارواء الغليل ) ( ص 31 ) " الخلاصة " " وجملة القول أن الحديث ضعيف لاضطراب الرواة فيه على الزهري وكل من رواه عنه موصولا ضعيف أو السند إليه ضعيف والصحيح عنه مرسلاً كما تقدم عن الدراقطني رحمه الله وغيره . والله اعلم ...........قلت : " والحديث ضعفه الشيخ شعيب الأرنوؤط حفظه الله في تعليقه على " صحيح ابن حبان " ( ج1/ ص 173/ ح1) من طريق الأوزاعي عن قرة عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة مرفوعا : " كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع " وقال محققه : " إسناده ضعيف لضعف قرة وهو ابن عبد الرحمن بن حيوئيل المعافري المصري ضعفه ابن معين وأحمد وابو زرعة وابو حاتم والنسائي " ) انتهى . " فائدة " " والحديث حسنه سماحة الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله كما في " مجموع الفتاوى " ( 25/135) . " فائدة " " الحديث وصله قرة بن عبد الرحمن المعافري عن الزهري عن ابي سلمة عن ابي هريرة مرفوعا وقرة ضعيف في الحديث كما سبق وخالفه بقية أصحاب الزهري كيوونس وعقيل وشعيب فرووه عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً وكما ان قرة المعافري اضطرب فيه فمرة يقول أقطع مرة ابتر ومرة اجذم ومرة يذكر الحمد ومرة يقول بذكر الله " " فائدة " " كما الفت رسائل أفردت بالتصنيف فجمعت طرق وألفاظ الحديث ومنها :• " تحرير المقال على حديث كل أمر ذي بال " للحافظ السخاوي • تفصيل المقال على حديث كل أمر ذي بال " للدكتور عبد الغفور البلوشي في ( 86 صفحة ) من ( 151- 237 ) كما ذكره بعض أهل العلم . الخلاصة : " لفظ البسملة " ضعيف جدا لا يرتقي للحسن فلا يغتر بمن حسنه بانه من جملة الاذكار فإنه خطا بين أما لفظ " الحمد لله " فهو محتمل التحسين كما حسنه الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله في " مجموع الفتاوى " ( 25/135 ) وكما ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " ( 9/85) : " ما عدا لفظ حمد الله ورد في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية " هذه جملة من بعض الفرائد التي ذكرها اهل العلم . والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    ( 2 ) : تصويب لبعض مطبوعات " نسخ سنن الترمذي " في الحديث الذي رواه الترمذي ( 2/271) وأحمد ( 1/201 ) والطبراني في " الكبير " ( ج1/292/1) وإسماعيل القاضي في " فضل الصلاة " ( ق 90/1) وابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( رقم 376 ) والحاكم ( 1/549) عن حسين بن علي رضي الله عنهما مرفوعا " البخيل من ذكرت عنده فلم يصل عليّ " قال الترمذي رحمه الله :" حديث حسن صحيح " قال الحاكم رحمه الله :" صحيح الإسناد " ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله " قال الألباني رحمه الله :" ورجاله ثقات معروفون غير عبد الله بن علي حفيد الحسين رضي الله عنه وقد وثقه ابن حبان وحده وروى عنه جماعة وقد اختلف عليه في اسناده على وجوه لكن " الحديث صحيح " قال الألباني رحمه الله : " تنبيه " " وقع في بعض النسخ من " سنن الترمذي " أن الحديث من مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه كذلك عزاه المنذري والخطيب التبريزي إلى الترمذي انظر تعليقنا على هذا الحديث من " مشكاة المصابيح " رقم ( 920 ) . قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده وأسكنه فسيح جناته :قال الألباني رحمه الله في " تعليقه على " مشكاة المصابيح " للخطيب التبريزي ( ح 933/ ص 294- 295 ) : في " الدعوات " ( 2/271) وأحمد ( 1/201) من طرق عن سليمان بن بلال عن عمارة ابن غزية عن عبدالله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن حسين بن علي بن أبي طالب مرفوعاً هكذا في نسختنا من سنن الترمذي من مسند حسين بن علي وكذلك عزاه اليه جماعة فليس هو عنده من مسند علي كما ذكر المؤلف لكن الظاهر أنه ليس وهما منه بل ذلك ما وقع في بعض نسخ السنن فقد ذكر المنذري في " الترغيب " ( 2/284) من حديث الحسين برواية النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم ثم قال : " والترمذي وزاد في سنده علي بن ابي طالب " وكذلك عزاه اليه من حديث النابلسي في " الذخائر " ( 3/14) والأرجح عندي ما في نسختنا لأن كل من خرج الحديث من هذه الطريق أسند الى الحسين لا إلى أبيه وممن أخرجه كذلك الطبراني في " المعجم الكبير " ( ج1/292/1) واسماعيل القاضي في " فضل الصلاة " وابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( رقم 376) والحاكم ( 1/549) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وصححه الترمذي ...وله شاهدا من حديث أبي ذر وآخر عن الحسن البصري مرسلا بسند صحيح عنه اخرجهما القاضي وثالث من حديث أنس عزاه الفيروز آبادي في " الرد على المعترضين على ابن عربي " ( ق 39/1) للنسائي وقال : " هذا حديث صحيح " ) انتهى كلام الألباني رحمه الله .ا ه . قلت : الخلاف هل هو من مسند الحسين بن علي ام مسند علي بن ابي طالب رضي الله عنهم كما الخلاف في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جدهقال الحافظ ابن كثير في تفسيره : " من الرواة من جعله من مسند " الحسين بن علي " ومنهم من جعله من مسند " علي " نفسه .) انتهى .وكما ان الالباني ذكر رحمه الله : " ان ذلك راجع الى اختلاف النسخ لسنن الترمذي " قال الحافظ في " النكت الظراف " كما في " حاشية " تحفة الاشراف " ( 684/2- ط بشار عواد ) :" الذي عندي ان رواية سليمان لا تخالف رواية يحيى بن موسى لان يحيى قال : " عن ابيه عن جده " ولم يسمعه فاحتمل ان يريد جده الادنى وهو الحسين واحتمل الاعلى وهو علي فصرحت رواية يحيى بن موسى بالاحتمال الثاني وهكذا رواه ابن ابي شيبة عن خالد بن مخلد وقد تابع سليمان بن عبيدالله يحيى بن عبد الحميد عن سليمان بن بلال اخرجه اسماعيل القاضي عنه وكذا رواه اسماعيل بن جعفر بن ابي كثير وعبدالله بن جعفر بن نجيح كلاهما عن عمارة اخرجه اسماعيل القاضي ايضا من طريقهما واخرجه ايضا من رواية ابي بكر بن اويس عن سليمان فخالف ما تقدم قال : عن عمرو بن ابي عمرو عن علي بن الحسين عن ابيه جعله من مسند الحسين ) ا ه . ومحققا المسند الشيخ شعيب الارنوؤط وعادل مرشد ( ط الرسالة ) ( ج3/ص 258/ ح 1736) ذكراه من مسند " الحسين بن علي " فقالا : " إسناده قوي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن علي بن الحسين فمن رجال الترمذي والنسائي روى عنه جمع ووثقه ابن حبان وابن خلفون والذهبي وقول الحافظ عنه في " التقريب " : " مقبول " غير مقبول وأخرجه الترمذي ( 3546) واسماعيل القاضي في " فضل الصلاة " ( 32) وابن ابي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 432 ) والنسائي في " الكبرى " ( 8100 ) وفي " عمل اليوم واليلة " ( 55و 56) وابو يعلى ( 6776) وابن حبان ( 909 ) والطبراني ( 2885) وابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 382) والحاكم ( 1/549 ) والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 1567) وقال الترمذي : حسن صحيح غريب وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ...) ا ه .قلت : " ولم يذكرا الخلاف في ذلك ..." وقال محقق " الدعوات الكبير " للبيهقي رحمه الله ( 458 ه ) الشيخ بدر عبد الله البدر حفظه الله ( ج1/ ص 249-252/ ح 171 ) : " .. وأخرجه الترمذي ( 3546 ) وقال :" هذا حديث حسن [ صحيح ] غريب " وقوله : " صحيح " زدته لقول ابن حجر في " التهذيب " ( 5/325) في ترجمة راويه عبد الله بن علي " صحح حديثه الترمذي " وكذا المنذري ( 2504 ) والتبريزي في " المشكاة " ( 1/295) وأما في الطبقات للسبكي ( 1/174) : " حسن صحيح " وخالف الدراوردي سليمان بن بلال فرواه عن عمارة بن عبد الله بن علي عن علي مرفوعا أي بإسقاط " أبيه " اخرجه عنه النسائي ( 57 ) والقاضي ( 34 ) والبيهقي في " الشعب ( 4/199 -200 ) ورواه النسائي في " الكبرى " ( 8046) وابن حبان ( 909 ) كلاهما عن أبي عامر العقدي قال : أنبأنا سليمان عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن حسين عن علي بن حسين عن أبيه مرفوعا وقال ابن حجر في " النكت " ( 3/66 ) بعد تنويه المزي برواية يحيى بن موسى وجعله من مسند علي : " قلت : الذي عندي ان رواية سليمان لا تخالف رواية رواية يحيى بن موسى لأن يحيى قال : " عن أبيه عن جده " ولم يسمه فاحتمل أن يريد جده الأدنى وهو " الحسين " واحتمل الأعلى وهو " علي " فصرحت رواية يحيى بن موسى بالاحتمال الثاني " ا ه وقال محققه :• وذكره التبريزي في " المشكاة " ( 933 ) من حديث علي • وذكره المزي في " التحفة " ( 7/364) من حديث علي • وقد ذكر الدراقطني في " العلل " ( 3/103 ) من حديث الحسين بن علي وقال : " وهو أشبه بالصواب " فإذا كان كذلك يكون مرسلا وهو حسن الإسناد إلى الحسين بن علي بن أبي طالب وذكر للحديث شواهد :• من حديث أبي ذر اخرجه اسحاق القاضي ( 37 ) وفي إسناده مجهول • من حديث الحسن مرسلا ع القاضي ( 38 ) وإسناده صحيح الى الحسن • من حديث الحسن مرسلا ع القاضي ( 39 )واسناده ضعيف الى الحسن ) ا ه . وننقل فائدة أخرى مهمة ذكرها الشيخ الفاضل في " المجلس العلمي " • وهذه أخرى في بيان خطأ ورود الحديث عن علي رضي الله عنه في رواية الترمذي من مطبوعات للسنن وجميعها محققة على نسخ خطية أصحابها بإذن الله ولا نزكيهم على الله ممن يوثق بتحقيقهم وقد ورد الحديث فيها من رواية الحسين بن علي رضي الله عنهما :- طبعة الاستاذ الدكتور بشار عواد معروف عن دار الغرب الإسلامي المجلد الخامس رقم 3546 ... عن الحسين رضي الله عنه واشار أنه في نسخة بدل ( حسن صحيح غريب ) أنه حسن غريب وهو الاشبه بصنيع الحافظ في مثل هذه الأحاديث .- طبعة الشيخ خليل مأمون شيخا عن دار المعرفة الحديث رقم 3546 ص ( 1361) عن الحسين رضي الله عنه - طبعة الشيخ شعيب الارنؤوط عن دار الرسالة العالمية المجلد السادس الحديث رقم 3858 .. عن الحسين رضي الله عنه وفي بعضها عن علي رضي الله عنهما فبان أن هناك خللا وقع في هذا السند من بعض النساخ قديم مشى عليه بعض أهل العلم ) انتهى . قلت : " وقد رجح الألباني رحمه الله كما في " إرواء الغليل " الصواب أنه من مسند الحسين كما ذكر ذلك أيضا الحافظ ابن حجر رحمه الله كما مر في " النكت الظراف " قوله : ( .... عن عبدالله بن علي بن حسين بن علي عن ابيه عن حسين بن علي بن ابي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه ووسلم .... فعلى هذا هو من مسند الحسين " انتهى .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,734

    افتراضي

    نفع الله بك شيخ حسن، واصل وصلك المولى بعطائه الواسع وفضله العظيم.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    ( 3 ) وهم الشيخ ابراهيم بن ضويان رحمه الله في الحديث الذي ذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ح 8 / ص 41) ورواه مسلم ( 2/47) والنسائي ( 2/70 ) والطيالسي في مسنده ( رقم 824 ) وعنه ابو عوانة في صحيحه ( 2/178) وأحمد ( 4/354 ) ورواه الترمذي ( 2/271) قال الترمذي رحمه الله : " حديث حسن صحيح " قال الألباني رحمه الله : " صحيح " " والمصنف عزاه للمتفق عليه حيث قال مصنفه : " قول النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم طهّرني بالماء والثلج والبرد " " متفق عليه " حيث عزاه للمتفق عليه ولم يروه البخاري . وفي الباب عن ابي هريرة قال : " كان رسول الله صلى الله وآله وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنية قبل أن يقرأ فقلت : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد " رواه البخاري ( 1/192) ومسلم ( 2/98) وابو عوانة ( 2/98) وابوداود ( 781) والنسائي ( 1/21) والدرامي وابن ماجه واحمد قال العبد الفقير لعفو ربه : " ما يدل على دقة علم الشيخ رحمه الله " وكما في " الأنساب المتفقة "لابن طاهر المقدسي رحمه الله ( 3 ) يقول الحسن الزعفراني تلميذ الشافعي رحمه الله ( ت 260 ه ) : " سمعت الشافعي يقول : من تعلم علما فليدقق لكيلا يضيع دقيق العلم " ." والله اعلم "والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    نفع الله بكم شيخنا ابا عاصم حفظكم الله ونستفيد من علمكم بارك الله فيكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبوعاصم أحمد بلحة

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    • قال الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة كتابه " التمييز " ( ص 17 ) " فليس من ناقل خبر وحامل أثر من السلف الماضين إلى زماننا وإن كانوا من أحفظ الناس وأشدهم توقياً وإتقاناً لما يحفظ وينقل – إلا الغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله " وكما في علل الترمذي الصغير " ( 6/240 ) قال الترمذي رحمه الله : " لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم " قال ابن عبد البر رحمه الله في " التمهيد " ( 4/268 ) " الوهم والنسيان لا يسلم منه أحد من المخلوقين ..." ( 4) وهم الشيخ ابراهيم بن ضويان رحمه الله :في الحديث الذي ذكره الألباني في " ارواء الغليل " ( ح 13 / ص 44/ ج1) قال الشيخ ابن ضويان رحمه الله في " منار السبيل " ( ص 9 ) " حديث اسامة : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ " رواه أحمد عن علي " وقد وهم الشيخ ابن ضويان رحمه الله في تعليقه على الحديث : قال الالباني رحمه الله :• " رواه عبدالله ابن الإمام أحمد في زوائد " المسند " ( 1/76) قلت : وليس كما ذكر الشيخ رحمه الله من رواية أحمد كما هو معلوم لدى اهل العلم من العزو . للمسند وللزوائد .• والحديث إنما هو من حديث علي رضي الله عنه كما خرجه المصنف نفسه وان كان أخطأ في عزوه لأحمد فإنما هو من رواية ابنه عبد الله قلت : وليس من حديث إسامة كما ذكر المصنف رحمه الله .قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده : وقد جمع الدكتور الفاضل عامر حسن صبري زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند ورتبها مع التعليق عليها فقال في مقدمة كتابه " زوائد عبدالله بن أحمد في المسند " ( ص 5-6 ) ": " وقد روى عبد الله مجموعة من الأحاديث عن غير أبيه وبعض هذه الأحاديث لم يروها الإمام أحمد في المسند وهي ما تسمى عند المحدثين بزيادات عبد الله في المسند ولم يفصل عبدالله هذه الأحاديث عن الأحاديث التي رواها عن أبيه بل أدخلها في ثنايا المسند ويحتاج لمن يريد معرفتها أن ينظر في شيخ عبدالله فإن كان عن غير أبيه ولم يرو أبوه الحديث من جهة أخرى فهو من " الزوائد " وقد رأيت أن أفرد هذه الزيادات على حدة وارتبها على الأبواب .." ا ه .وقال ( ص 114 ) : "وقد جمعت في كتابنا الأحاديث الزائدة على احاديث الإمام أحمد ورتبتها على ابواب الفقه ليسهل الكشف عنها وذكرت فيه ما انفرد عبد الله عن ابيه من حديث بتمامه أو من حديث شاركه فيه وفيه زيادة عنده او من طريق صحابي آخر غير الصحابي الذي روى له الإمام أحمد وغن كان المتن واحداً فعلى هذا الأعتبار لم أجعل الحاديث التي يرويها عبد الله عن ابيه وغيره من الزووائد فغن هذه الحاديث إنما يرويها عبد الله لفائدة كعلو السند وغيره " وقال ( ص 116-118 ) : - ذكر الإمام المنذري في الترغيب والترهيب ( 3/305 ) حديثا وعزاه لأحمد فقط والحديث أخرجه أيضا عبدالله في المسند بسند يلتقي فيه مع أبيه فلم يعد المنذري رواية عبد الله من الزوائد بدليل انه لم ينسبه إليه " - ومنهم الإمام الهيثمي رحمه الله في " مجمع الزوائد " فقد ذكر في ( 5/299 ) حديثا وعزاه لأحمد والحديث رواه ايضا عبد الله في ( 5/328 ) ولم يذكره الهيثمي وإنما اكتفى برواية أحمد فقط وهذا يدل على انه لم يكن يعتبر رواية عبد الله من الزوائد - ومنهم المتقي الهندي في كنز العمال فقد ذكر في ( 2/112) حديثا وعزاه لأحمد وغيره وهذا الحديث رواه ايضا عبدالله ولم ينسبه اليه وهذا يدل على انه لا يعتبره من الزوائد وهو في هذا تابع للسيوطي في الجامع الكبير وقال الدكتور ( ص 117 ) :- ومن الأدلة الواضحة على ما قررته أنه تبين لي من منهج هؤلاء العلماء أنهم حينما ينسبون حديثا لعبدالله فإنما يريدون بها الاحاديث التي تفرد بها عبدالله دون تلك الأحاديث التي يشترك فيها مع ابيه واليك بيان ذلك • ذكر المنذري في الترغيب الترهيب : 11 حديثا• وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد : 122 حديثا • وذكر المتقي الهندي في كنز العمال : 92 حديثا وقال :" وهذا الذي تقرر عندي هو ذهب اليه الاستاذ أحمد عبد الرحمن البنا رحمه الله ( ص 117-119 ) .وقال ( ص 124 ) - " وقد بلغت الاحاديث والاثار التي رواها عبدالله ( 229 ) حديثا- " منها ( 31) اثرا ً موقوفا على الصحابة - ومنها ( 4 ) آثار موقوفة على التابعين - ومجموع الاحاديث التي رواها عبدالله في زوائد المسند مما رواها أحد أصحاب الكتب الستة ستة وخمسون حديثا واليم بيان ذلك :• عدد الاحاديث في الصحيحين : ثلاثة احاديث • روى البخاري حديثا واحدا• روى مسلم حديثا واحدا ايضا • عدد الاحاديث التي رواها ابوداود في سننه : 13 حديثا • عدد الاحاديث التي رواها الترمذي في جامعه : 19 حديثا • عدد الاحاديث التي رواها النسائي في سننه الصغرى والكبرى : 10 احاد• عدد الاحاديث التي رواها ابن ماجه : 14 حديثا . وقال ( ص 129-132 ) : " أهمية دراسة زوائد عبد الله في المسند وتخريجها • تصحيح ما وقع فيه بعض العلماء المحققين فضلا عن غيرهم في نسبة الحديث لأحمد وهو لأبنه أو في نسبته لابنه وهو لأحمد منهم • الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ( الاحاديث رقم ( 117 و122 و• الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه " نزهة الاسماع في مسالة السماع " ( ص 47 )• الهيثمي في " مجمع الزوائد " انظر ( 3/154)• العراقي في تخريج احاديث الاحياء . انظر ( 2/825 )• المتقي الهندي في كنز اعمال . انظر 3/366 و 4/209 ومنهم من نسب " الحديث " لعبد الله وهو لأبيه أحمد :• الهيثمي في " مجمع الزوائد " انظر ( 7/232)• المتقي الهندي في " كنز العمال " ( 2/497- 498 ) • القاسم بن قطلوبغا في كتابه " من روى عن أبيه عن جده " ( ص 188 ) ومن فوائد ذلك تصحيح الأخطاء التي وقع فيها كثير من المحققين المحدثين في نسبة الحديث لأحمد وهو لابنه ولعل منشأ الوهم يرجع الى وجود الخطأ بعينه في النسخة المطبوعة والمتداولة من المسند فقد نسب الاستاذ العلامة المحدث الشيخ الألباني في تعليقه على كتاب السنة لأبن ابي عاصم ( 2/443) حديثين لأحمد وهما لابنه كما وقع في هذا الخطأ الدكتور محمود الطحان في تحقيقه لكتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع " ( انظر ( 1/149 ) و ( 165 ) ومنهم الدكتور محمد سعيد القحطاني محقق كتاب السنة لعبد الله انظر ( 2/626 – 727 ) ومنهم محقق مصنف ابن ابي شيبة انظر ( 13/101) وقد وقع الاستاذ حيبن الاسد في تحقيقه لمسند ابي يعلى في ( 1/431) هذه بعض الفوائد المقتبسة من كتاب الدكتور عامر صبري والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبوعاصم أحمد بلحة

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    ( 5 ) وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله وهم الحافظ الذهبي رحمه الله : في الحديث الذي ذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ح 15 ) وأخرجه البخاري ( 1/133) ومسلم ( 2/131) وابو عوانة في " صحيحه ( 2/20 ) والنسائي ( 1/81) والترمذي ( 2/142) والدارمي ( 1/367 ) وأحمد ( 2/379 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا " أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ " ) قال الألباني رحمه الله :" وقد ورد من طريق آخر : عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : " كان رجلان أخوان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أحدهما أفضل من الآخر فتوفي الذي هو أفضلهما ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة ثم توفي فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الأول على الآخر فقال : ألم يكن يصلي ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله وكان لا بأس به فقال : ما يدريكم ما بلغت به صلاته ؟ ثم قال عند ذلك : إنما مثل الصلاة ...." أخرجه أحمد ( 1/177 ) والحاكم ( 1/200 ) وقال : قال الحاكم رحمه الله : " صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإنهما لم يخرجا لمخرمة بن بكير والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا انه لم يسمع من أبيه لصغر سنه وأثبت بعضهم سماعه منه " انتهى . قال الألباني رحمه الله :" والتحقيق في مخرمة بن بكير أن روايته عن أبيه وجادة من كتابه قاله أحمد وابن معين وغيرهما وقال ابن المديني : سمع من أبيه قليلا ً . كما في " التقريب " • " وقال رحمه الله – الألباني - : وقد أخرج له مسلم خلافا لما سبق عن الحاكم " قلت : " ووافقه الحافظ الذهبي " رحمه الله " • وقال رحمه الله – الألباني – : " وإذا كان يروي عن أبيه وجادة من كتابه فهي وجادة صحيحة وهي حجة فالحديث صحيح . والله أعلم . قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده : " قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " تهذيب التهذيب " ( ج4/ص 39/) مخرمة بن بكير بن عبدالله بن الاشج القرشي [ بخ م د س ] قال ابو حاتم : سألت اسماعيل بن ابي اويس قلت : هذا الذي يقول مالك بن انس حدثني الثقة من هو ؟ قال : " مخرمة بن بكير بن الاشج " قال ابو طالب : سألت أحمد عنه فقال : ثقة ولم يسمع من أبيه شيئاً إنما يروي من كتاب أبيه " ) انتهى . قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج7/ ص 58/ ط بشار / ترجمة 6421 ) :" روى له البخاري في " الأدب " و مسلم وأبو داود والنسائي " ا ه قال الحافظ السيوطي رحمه الله في " تدريب الراوي " ( ج1/ص 672 ) ط عوض الله : " وقع في" صحيح مسلم " أحاديث مروية بالوجادة وانتقدت بأنها من باب المقطوع كقوله في " الفضائل " حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة قال : وجدت في كتابي عن ابي اسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول : " أين أنا اليوم " ؟ الحديث وروى أيضا بهذا السند حديث مرفوعا " إني لأعلم إا كنت عني راضية " وحديث " تزوجني لست سنين " وأجاب الرشيد العطار بأنه روى الاحاديث الثلاثة من طرق أخرى موصولة وإلى أبي أسامة " قلت – السيوطي – وجواب آخر وهو ان الوجادة المنقطعة ان يجد في كتاب شيخه لا في كتابه عن شيخه فتأمل " وقال ابن الصلاح كما نقله عنه الحافظ السيوطي ( ص 675 ) " واما العمل بالوجادة فنقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز وعن الشافعي ونظار أصحابه جوازه وقطع بعض المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة وهذا هو الصحيح الذي لا يتجه هذه الازمان غيره ) ا ه .والله اعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    تصويب للحافظ الدراقطني رحمه لله : تصويب للحافظ البيهقي رحمه الله : في الحديث الذي ذكره الألباني في " ارواء الغليل " ( ح 16 ) وأخرجه الدارقطني ( ص 14 ) ومن طريقه البيهقي في سسنه ( 1/6) من طريق علي بن غراب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أسلم مولى عمر : " أن عمر بن الخطاب كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به " قال الدراقطني رحمه الله :" إسناده صحيح " وأقره البيهقي رحمه الله . قال الألباني رحمه الله :وفيه نظر من وجهين :• ان علي بن غراب مختلف فيه ثم هو مدلس وقد عنعنه قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق وكان يدلس ويتشيع وأفرط ابن حبان في تضعيفه "• والآخر : هشام بن سعد وإن أخرج له مسلم فهو مختلف فيه ايضا لكن في التقريب : " صدوق له اوهام " • فهو حديث حسن على أحسن الأحوال وقد توبعا فقال ابن ابي شيبة في " المصنف " ( 1/3/1) : ثنا وكيع عن هشام بن سعد ...." به فهذا على شرط مسلم . فائدة :" وروى البيهقي في كتابه " معرفة السنن والآثار " ( 1/64) من طريق الإمام الشافعي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم به نحوه قال الألباني رحمه الله :" وابراهيم هذا هو ابن محمد بن ابي يحيى الأسلمي متروك متهم عند اكثر العلماء وغن احتج به الشافعي فقد خفي عليه حاله كما بينه ابن ابي حاتم في " مناقب الشافعي " وتكلف ابن عدي والبيهقي وغيرهما فحاولا تمشية حاله ! وقد حكى الحافظ في " التلخيص " ( ص 7 ) أقوال الأئمة الجارحين وفيهم من قال : كان يضع الحديث ومنهم من قال : " لم يخرج الشافعي عن ابراهيم حديثا في فرض إنما جعله شاهدا " فرده الحافظ بقوله : " قلت : وفي هذا نظر والظاهر من حال الشافعي انه كان يحتج به مطلقا وكم من أصل أصله الشافعي لا يوجد إلا من رواية ابراهيم قال محمد بن سحنون : لا أعلم بين الأئمة اختلافا في إبطال الحجة به وفي الجملة فإن الشافعي لم يثبت عنده الجرح فيه فلذلك اعتمده والله اعلم " ولذلك قال الحافظ في ترجمته في " التقريب " " متروك " انتهى .قال العبد الفقير لعفو ربه : قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " ( ج5/ ص 56/ الرسالة ): ترجمة ( 8710) [ م 4 ] " هشام بن سعد المدني قال أحمد : لم يكن بالحافظ وكان يحيى القطان لا يحدث عنه وقال أحمد أيضا لم يكن محكم الحديث قال ابن معين : ليس بذاك القوي وليس بمترك وقال النسائي : ضعيف وقال مرة : ليس بالقوي قال ابن عدي : مع ضعفه يكتب حديثه قال ابو داود : هو أثبت الناس في زيد بن اسلم .قال الحاكم : اخرج له مسلم في الشواهد وقال ابو حاتم : هو وابن اسحاق عندي واحد ) انتهى .وقال الذهبي رحمه الله في " كتابه " من تكلم فيه وهو موثق " ( م عه ) هشام بن سعد المدني " حسن الحديث " وقال الشيخ عمرو عبد المنعم سليم في كتابه ( تحرير احوال الرواة ) ( ص 456 ) :" الثابت تليين أهل العلم له فقال احمد : " كذا وكذا وكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه وقال ابن معين : " ضعيف " وفي رواية : ( صالح وليس بمتروك ) وقال ابو حاتم : يكتب حديثه ولا يحتج وقال ابو زرعة : محله الصدق وهو احب الي من ابن اسحاق وقال النسائي : ضعيف وقال مرة : ليس بالقوي وقال ابن المديني : صالح وليس بالقوي والحاصل من أمره : انه صدوق في نفسه سيء الحفظ يكتب حديثه ولا يحتج به إلا إذا قامت قرينة تدل على أنه قد حفظ حديثه والله اعلم " انتهى . " تلخيص حال ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى شيخ الشافعي وراوية الشافعي عنه : " قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج1/ ص 133-134) ط بشار معروف : [ ق ] " ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى ابو اسحاق المدني واسمعه سمعان اخو عبد الله بن محمد " سحبل " قال يحيى بن سعيد القطان سألت مالكا عنه : أكان ثقة ؟ قال : لا ولا ثقة في دينه . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : كان قدريا معتزليا جهميا كل بلاء فيه وقال علي ابن المديني عن يحيى بن سعيد : كذاب وقال البخاري : جهمي تركه ابن المبارك والناس كان يرى القدر وقال عباس الدروي عن يحيى بن معين : ليس بثقة وفي روياية كذاب في كل ما روى وسمعت يحيى يقول كان فيه ثلاث خصال : كان كذابا وكان قدريا وكان رافضيا وقال النسائي : متروك الحديث قال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : كان ابراهيم ابن ابي يحيى قدريا قيل للربيع فما حمل الشافعي على ان روى عنه ؟ قال : كان يقول : لأن يخر ابراهيم من بعد أحب اليه من ابن يكذب وكان ثقة في الحديث كان الشافعي يقول : " اخبرني من لا اتهم عن سهيل وغيره – يعني ابراهيم بن ابي يحيى " ) انتهى .ولعل نذكر ما ذكره الدكتور بشار عواد في تعليقه على الترجمة ( ص 134 ) " بعد أن ذكر أقوال الأئمة في تضعيف ابراهيم بن محمد بن ابي يحيى ...... وقال البزار : كان يضع الحديث وكان يوضع له مسائل فيضع لها اسنادا وكان قدريا وهو من استاذي الشافعي وعز علينا . وعلق الإمام الذهبي على قول ابن عدي في تعديله بأن " الجرح مقدم .." وقد حاول ابن حبان البستي ان يعتذر لرواية الشافعي عنه واكثار الاحتجاج به فقال : " واما الشافعي فإنه كان يجالسه في حداثته ويحفظ عنه حفظ الصبي والحفظ في الصغر كالنقش على الحجر .. وربما كنى عنه ولا يسميه في كتبه " واعتذر الساجي كما نقل ابن حجر ان الشافعي لم يخرج عنه شيئا في فرض وإنما أخرج عنه في الفضائل قلت : وما يدل على ان الدكتور بشار كأنه يميل الى الدفاع عنه وذلك خلاف المألوف عن أهل العلم المحققين ومما يدل على ذلك قوله ويلاحظ • . فقد أكدوا انه كان معتزليا قدريا جهميا ... . ولم يثبت أنه كان غاليا في عقيدته ...." فإن تضعيفه من جهة العقائد فيه نظر ..• أنه كان عالما فاضلا شهد بعلمه من تكلم فيه وذكر قول الذهبي فيه • ان علاقته بالإمام مالك كانت سيئة وانه كان ينافسه ...• أن الإمام الشافعي لم ينفرد بتوثيقه فقد نظر ابن عقدة في حديثه فلم يجد فيه نكارة وكذلك ابن عدي بعد أن كتب في ترجمته في الكامل استغرقت عشرين صفحة قلت : وابن عقدة متهم فكيف اذا خالف وابن عدي رحمه الله فقد خولف والجرح مقدم على التعديل وقد رد عليه ابن حجر والذهبي رحمهم الله كما ذكرنا سابقا عن الألباني رحمه الله • وقال بشار : والثابت عن الشافعي توثيقه مطلقا كما نقل الربيع المرادي بل قال في كتاب " اختلاف الحديث " ابن ابي يحيى احفظ من الدراوردي .وان ايجاد المعاذير لرواية الشافعي لا معنى لها ...." انتهى .وقال السيطي في " تدريب الراوي " ( ج1/ ص 524) .. وروينا في " مسند الشافعي " عن الأصم قال : سمعت الربيع يقول : كان الشافعي إذا قال : " أخبرني من لا اتهم " يريد به ابراهيم بن ابي يحيىوإذا قال : أخبرني الثقة " يريد به " يحيى بن حسان " ...والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وهم الحافظ الطبراني رحمه الله :في الحديث الذي ذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ح 18/ ص 50 / ج1) " حديث " لا تفعلي فإنه يورث البرص " رواه الدارقطني وقال : يرويه خالد بن إسماعيل وهو متروك وعمرو الأعسم وهو منكر الحديث ) ص 10 " قال الألباني رحمه الله : " موضوع " وهو يروى من حديث عائشة وعنها عروة وعنه ابنه هشام والزهري وله عن الأول منها خمس طرق وعن الآخر طريق واحدة " راجع إرواء الغليل " ( ص ج1/ 51 )* ذكر رحمه الله – الألباني – ما أخرجه الطبراني في " الأوسط " من طريق " محمد بن مروان السدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سخنت ماء في الشمس فقال : لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص " قال الطبراني رحمه الله : " لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد " قال الألباني رحمه الله : " كذا قال " وهو عجب من مثله في حفظه ولذا تعقبه الحافظ بقوله : " كذا قال " فوهم " وقال : " محمد بن مروان السدي متروك " وقال شيخه الهيثمي رحمه الله في " مجمع الزوائد " ( 1/214) " أجمعوا على ضعفه " وأما السيوطي رحمه الله فكان أوضحهم عبارة فقال : في " اللآلئ المصنوعة " ( 1/5) : " وهو كذاب " قال العبد الفقير لعفو ربه : قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ط بشار ( ج6/ ص 501/ ترجمة 6188 ) : " محمد بن مروان السدي الصغير مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب " قال ابو حاتم : ذاهب الحديث متروك الحديث لا يكتب حديثه قال البخاري : لا يكتب حديثه وقال النسائي : متروك الحديث وقال : ومن الأوهام : • [ وهم ] – محمد بن مروان • روى عنه : مسلم • هكذا قال وهو وهم قبيح وتخليط فاحش ليس في شيء من الصحيحين ذكر لمحمد بن مروان ولا لعبد العزيز بن أبي رزمة وإنما يروي البخاري عن سعيد بن مروان عن محمد بن عبد العزيز ابن ابي رزمة ويروي مسلم في مقدمة كتابه عن محمد بن عبد الله ابن قهزاذ عن العباس بن رزمة فهو تصحيف من أحدهما . والله أعلم ) انتهى كلام الحافظ المزي رحمه الله قلت :" ولكي لا يلتبس أمرهما فهناك السدي الكبير والسدي الصغير لكي يميز بينهما وتتضح معالم الحقائق ولا يغتر بكذب الرافضة فهم يلبسوا الحق بالباطل وطريق أهل البدع في تلبيسهم وتدليسهم على أهل السنة وبخاصة في نقاشهم وجدالهم بين أهل السنة لذا نقلنا ما قال الألوسي رحمه الله في " مختصر التحفة الإثنى عشرية " ( ص 32 ) : " ومن مكايدهم انهم ينظرون في أسماء المعتبرين عند أهل السنة فمن جدوه موافقا لأحد منهم في الإسم واللقب اسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتد بروايته ....." _ قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج1/ ص 240/ ترجمة 455) ط بشار : إسماعيل بن عبد الرحمن بن ابي كريمة السدي وهو السدي الكبير [ م 4 ] . روى له الجماعة سوى البخاري . ) ا ه . " أما السدي الصغير فهو متروك عند أهل السنة وهو رافضي غال وله ترجمة في كتب الرافضة مثل " الكنى والألقاب " للقمي " 2/311 – 312 ) كما ذكر أحد المشايخ .والله أعلم .والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله :في الحديث الذي ذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ح 38 ) ( روى أحمد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن ابن ابي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال : " قرئ علينا كتاب رسول الله ضلى الله عليه وسلم في أرض جهينة وأنا غلام شاب : أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " قال الألباني رحمه الله :" صحيح " رواه أحمد في " المسند " ( 4/311) ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم قال : سمعت ابن ابي ليلى يحدث عن عبد الله بن عكيم أنه قال : فذكره بالحرف غير أنه قال : " تستمتعوا " بدل " تنتفعوا " وقال رحمه الله :" وأخرجه أحمد وابوداود والنسائي والطبراني في " الصغير " والترمذي ( 2/222) وحسنه البيهقي ( 1/18 ) من طرق أخرى عن الحكم به بلفظ : " كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم " وزاد أحمد وابو داود : " قبل وفاته بشهر " ورجالهما ثقات لكن سقط من إسنادهما عبد الرحمن بن أبي ليلى فهي منقطعة زاد ابوداود زيادة أخرى فقال : " ... عن الحكم بن عتيبة أنه انطلق هو وناس معه إلى عبد الله بن عكيم – رجل من جهينة – قال الحكم فدخلوا تفسير الألباني رحمه الله فقال :" فهذا إن صح – قصد رواية أبي داود – يجب أن يفسر بالرواية الأخرى فيقال : إن من الذين أخبروه بالحديث عن ابن عكيم عبد الرحمن ابن أبي ليلى ووقع للحافظ هنا وهم عجيب !! فإنه أدخل في هذه الرواية بين الحكم وابن عكيم عبد الرحمن سالكا في ذلك الجادة ! وبنى على ذلك انقطاع بين عبد الرحمن وابن عكيم قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 17 ) " فهذا يدل على ان عبد الرحمن ما سمعه من ابن عكيم لكن إن وجد التصريح بسماع عبد الرحمن منه حمل على انه سمعه منه بعد ذلك " وتبعه على هذا المعنى الصنعاني في " سبل السلام " ( 1/36) وتبعهما الشوكاني رحمهم الله في " نيل الأوطار " ( 1/63 ) .فائدة مهمة قال الألباني رحمه الله :" وإذا عرفت ان رواية أبي داود المشار إليها لم يقع في اسنادها ذكر لعبد الرحمن بن ابي ليلى فالذي يستفاد منها حينئذ إنما هو ان الحكم بن عتيبة هو الذي سمعه من عبد الله بن عكيم وليس عبد الرحمن بن ابي ليلى وهذا صحيح فإن ابن عتيبة إنما سمعه من ابن ابي ليلى كما صرحت بذلك الرواية الأولى فلا تدل رواية ابي داود إذن على الانقطاع بين ابي ليلى وابن عكيم على أننا لو سلمنا بالانقطاع المذكور فلا يضر في صحة الحديث لأنه قد جاء من طريقين آخرين موصولين من رواية ثقتين اثنين عن عبد الله بن عكيم الأولى : عند النسائي وأحمد الثاني : أخرجه الطحاوي والبيهقي ( 1/25 ) .وعلى ذلك فالروايتان صحيحتان لا اختلاف بينهما فاعلال الحافظ اياه بالارسال في " التلخيص " ( ص 17 ) مما لا وجه له في النقد العلمي الصحيح فإن ابن عكيم وإن لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فقد سمع كتابه المرسل الى قبيلته باعتراف الحافظ نفسه وقد أعل الحديث بعلل أخرى مثل الانقطاع بين ابن ابي ليلى وابن عكيم وقد عرفت أنه مبنى على وهم للحافظ ابن حجر رحمه الله كما سبق بيانه تنبيه وقد اعل الحديث بعلل اخرى كالاضطراب في سنده ومتنه فانه لا يخدج في صحة الحديث لوجهين :|* انه اضطراب مرجوح لا يخفى على الباحث لان شرط الاضطراب تقابل الروايات المضطربة قوة وكثرة وهذا لم يثبتوه • ولا يصح الاستدلال بالحديث على نجاسة جلد الميتة ولو دبغ لأنه أنما يدل على عدم الانتفاع بالإهاب لا بالجلد وبينهما فرق فقد قال ابو داود عقبه :• " فإذا دبغ لا يقال له : إهاب إنما يسمى شنا وقربة قال النظر بن شميل : يسمى إهابا ما لم يدبغ " قال الألباني رحمه الله " وبذلك يوفق بين هذا الحديث وبين قوله صلى الله عليه وسلم " إيما إهاب دبغ فقد طهر " أخرجه مسلم وغيره فالإهاب لا ينتفع به إلا بعد دبغه ومثله العصب . والله أعلم .قال العبد الفقير لعفو ربه : " وقد رد الدكتور عبد العزيز الجاسم في كتابه " أحاديث جلود الميتة رواية ودراية " توهيم الألباني رحمه الله للحافظ ابن حجر رحمه الله ( ص 90- 125 ) : فقال : في " المبحث الرابع " الأحاديث التي منعت الانتفاع بجلود الميتة مطلقا ( ص 90 – 125 ) : فقال في خاتمة مبحثه :" أن رواية عبد الله بن عكيم منقطعة لأن الحكم لم يرو عن عبد الله بن عكيم ورواية الجزم ب " شهر " رواها ابوو داود : من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد عن الحكم بن عتبة انه انطلق هو وناس معه الى عبد الله بن عكيم رجل من جهينة قال الحكم : فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إلي فاخبروني ان عبد الله بن عكيم أخبرهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة قبل موته بشهر ان لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " وقال :" فهذه الرواية فيها أمران :• ان المنطلق الحكم بن عتيبة \• ان الذي أخبر الحكم لم يسم تنبيه :" لكن ذكر الحافظ ابن حجر ان المنطلق هو ابن ابي ليلى وليس الحكم قال رحمه الله – الحافظ - :" وبعضهم – يريد بعض العلماء – بأن ابن ابي ليلى راويه عن ابن عكيم لم يسمعه منه لما وقع عند ابي داود عنه أنه انطلق وناس معه الى عبد الله بن عكيم قال : فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا فأخبروني فهذا يقتضي أن في السند من لم يسم لكن صح تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عكيم فلا أثر لهذه العلة أيضا وقال :" فالظاهر ان نسخة الحافظ ابن حجر موجود فيها المنطلق هو ابن ابي ليلى وليس الحكم ويؤيد ذلك أن الحازمي ذكره كما ذكره الحافظ ابن حجر إذ جاء في روايته ان المنطلق هو ابن ابي ليلى وليس الحكم وكذا ذكره ابن الملقن كما ذكره الحافظ ابن حجر وقال :" واما توهيم الشيخ ناصر الألباني للحافظ ابن حجر في هذا فلا يسلم له ما دام المر يحتمل تعدد النسخ إلى جانب موافقة الحازمي وابن الملقن له وقال ( ص 111 ) :" وبسبب الاختلاف في المتن جعل بعض العلماء يعله ..واما من ناحية السند فقد اضطرب فيه إذ ورد في بعض طرقه انه سمع مشيخة من جهينة حدثووه كما جاء عند ابن حبان و وقال ( ص 112 ) : وبسبب هذا الاختلاف أعل هذا الحديث بعلل وهي :أولا : ان هذا الحديث مرسل لأن عبد الله بن عكيم ليس بصحابي وما حدث به عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو كتاب قال ابو حاتم :" لم يسمع عبد الله بن عكيم من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو كتابه " وكذلك حكم عليه بالإرسال الإمام الخطابي والبيهقي وقال :" لم يختلف أحد من أئمة هذا الشأن ابن ابن عكيم تابعي لكن هذا لا يؤثر على صحة حديثه وذلك لأن الكتابة نوع من انواع التحمل التي قال العلماء بصحتها .. واجمعوا على العمل بمقتضى هذا التحديث وعدوه في المسند بغير خلاف " واما رد الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله على الحافظ ابن حجر عندما ذكر الحافظ ابن حجر حكم العلماء بالإرسال عليه فلا يسلم له لأمرين :• ان الحافظ ابن حجر ذكر كلام العلماء الذين حكموا عليه بالإرسال وقد حكم عليه بالارسال غير واحد من العلماء كالخطابي والبيهقي وابن شاهين والرافعي ثم ذكر الحافظ ابن حجر خلاصة ما اجاب به الشافعية وغيرهم عن هذا الحديث ... فالحافظ ابن حجر ذكر حكم العلماء ولم يرض بهذا التعليل بدليل آخر كلامه في " التلخيص " وما ذكره ايضا في " فتح الباري " إذ يرجح الجمع بين حديث ابن عكيم وبين الاحاديث المبيحة ) انتهى ملخصا قلت : وذكر الدكتور بقية العلل التي اعل بهذا هذا الحديث وأجاب عنها وقد ذكرت اهم النقاط التي ذكرها الدكتور في المبحث الرابع والله أعلم .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وهم الشيخ ابراهيم بن ضويان رحمه الله :في الحديث الذي أخرجه الطبراني في " الأوسط " وذكره الألباني في " إروواء الغليل " ( ص 79 ) بلفظ :" كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في أرض جهينة : إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عصب " قال الألباني رحمه الله ( ص 79 ) :" فهو بهذا اللفظ ضعيف قال الزيلعي ( 1/121) : " ووفي سنده فضالة بن مفضل المصري قال أبو حاتم : لم يكن بأهل أن نكتب عنه العلم " وقال رحمه الله في " أرواء الغليل " ( ج1/ ص 79 ) :" وعزاه بهذا اللفظ في " حاشية المقنع " ( 1/20 ) نقلا عن " المبدع " للدارقطني أيضا ولم أره في " سننه " ) انتهى . قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده :وقال في كتاب " الإنصاف في مسائل الخلاف " ( ص 49 ) " والمشهور عند الحنبلية ان جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ولا يستعمل واستدل المالكية والحنبلية بحديث عبد الله بن عكيم ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة : اني كنت رخصت لكم في جلود الميتة فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب " وقال : اخرجه الدراقطني وكأن محققه نقل في " الهامش " بقوله : " انظر ص 78 ج1 نيل الأوطار ) . نقلا م الإمام الشوكاني وقد تتبعت " سنن الدارقطني " باب الدباغ " ( ص 35- 42 ) للحافظ علي عمر الدارقطني ط دار الحزم ومعه التعليق المغني على الدراقطني للعظيم آبادي رحمه الله " فلم أجده بهذا اللفظ " كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في أرض جهينة ... الحديث " وقد ذكره كثيرا من المتأخرين وعزوه الى الدارقطني رحمه الله وقد ذكر أحد طلبة العلم قوله :" ولعلهم تبعوا المجد ابن تيمية في منتقاه حيث قال " باب ما جاء في نسخ تطهير الدباغ " ( 60 ) عن عبد الله بن عكيم قال : كتب إلينا رسول الله .... الحديث ) رواه الخمسة لم يذكر منهم المدة غير أحمد وابي داود قال الترمذي : هذا حديث حسن وللدارقطني " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى جهينة ..." انتهى قلت :وتوالت كتب الشروح والفروع على حسن الظن بالمجد ابن تيمية رحمه الله فذكر الشوكاني كما في نيل الاوطار ( 1/61) اخرجه الدارقطني .وتواردت النقول كما عند ابن القيم في " تهذيب السنن " فقال : ( ج1/ ص ) :" .... أن هذه الزيادة لم يذكرها أحد من أهل السنن في هذا الحديث إنما ذكرا قوله : " لا تنتفعوا من الميتة الحديث إنما ذكرها الدارقطني ..) انتهى . ولم توجد هذه الزيادة عند الدراقطني ولم يخرجها الدراقطني والله أعلم إلا إذا أطلعا على نسخة اخرى والله أعلم .ثانيا : لم يذكراه المستدركان على الإمام الألباني رحمه الله " والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وهم الحافظ بهاء الدين المقدسي رحمه الله وهم الشيخ ابراهيم بن ضويان رحمه الله :في الحديث الذي ذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ح 42 ) وذكره الشيخ ابراهيم بن ضويان ( ص 16 ) : قال : ( قول عائشة رضي الله عنها : " مرن أزواجكن ان يتبعوا الحجارة بالماء من أثر الغائط والبول فإني استحييهم وغن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله " صححه الترمذي ) قال الألباني رحمه الله :" لا أصل له بهذا اللفظ وهو [ وهم ] تبع المصنف فيه بهاء الدين المقدسي في " العدة شرح العمدة " ( ص 33 ) توفي سنة 624 وإنما أخرجه الترمذي ( 1/30 ) والنسائي ( 1/18 ) وأحمد ( 6/95 ) والبيهقي ( 1/107 ) من طريق قتادة عن معاذة عنها بلفظ : " أن يغسلوا عنهم " بدل " أن يتبعوا الحجارة الماء " والباقي مثله سواء وقال الترمذي رحمه الله :" حديث حسن صحيح " قال الألباني رحمه الله :" يبدو ان المؤلف رحمه الله اختلط عليه هذا الحديث الصحيح بحديث ضعيف روي في أهل قباء فيه الجمع بين الحجارة والماء وهو ما رواه البزار في مسنده قال : حدثنا عبد الله بن شبيب ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز : وجدت في كتاب ابي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في أهل قباء ( رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين ) فسألهم رسل الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : نتبع الحجارة الماء . قال البزار رحمه الله :" " لا نعلم أحدا رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز ولا عنه إلا ابنه " قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 41 ) :" محمد بن عبد العزيز ضعفه ابو حاتم فقال : ليس له ولا لأخويه عمران وعبد الله حديث مستقيم وعبد الله بن شبيب ضعيف .الخلاصة :" ان الآية نزلت في استعمالهم الماء فقط كما يأتي في الكتاب من حديث أبي هريرة برقم ( 44 ) في " ارواء الغليل قلت : وليس كما ذكر الألباني رحمه الله فالحديث في " ارواء الغليل " برقم ( 45 )وهو ( روى أبو داود من حديث ابي هريرة مرفوعا : " نزلت هذه الآية في أهل قباء ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) قال : كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية " قال الألباني رحمه الله في " ارواء الغليل " ( ح 45 ) " صحيح " والله أعلم .|"قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده :" تناقل هذا الأثر جمع من الفقهاء الحنابلة منهم ابن قدامة في " الكافي " ( 1/52 ) والمغني ( 1/208 ) وشيخ الإسلام في شرحه للعمدة وابن مفلح في " المبدع " ( 1/ 88 ) والبهوتي في " كشاف القناع " ( 1/66 ) وابن ضويان في " منار السبيل " كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله "" والصحيح ان الآية نزلت في استعمالهم الماء فقط دون الحجارة كما ذكر النووي في " شرح المهذب " " أنهم كانوا يستنجون بالماء وليس فيها أنهم كانوا يجمعون بين الماء والأحجار .." وكما قال الحافظ في " التلخيص "" ... وليس فيه إلا ذكر الاستنجاء بالماء .." وكذلك الألباني كما مر سابقا " والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وهم الحافظ السيوطي رحمه الله : في الحديث الذي ذكره المصنف في " منار السبيل " ( ص 18 ) وذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ص 87 / ح 50 ) ( حديث علي مرفوعا : " ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء أن يقول : بسم الله " رواه ابن ماجه قال الألباني رحمه الله : " صحيح " روي من حديث علي وأنس وأبي سعيد الخدري وابن مسعود ومعاوية بن حيدة أما حديث علي فأخرجه الترمذي ( 2/503 – 504 ط شاكر ) وابن ماجه ( 1/127 ) قالا : حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان حدثنا خلاد الصفار عن الحكم بن عبد الله النصري عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة عن علي مرفوعا به واللفظ لابن ماجه إلا أنه قال : " الكنف " بدل " الخلاء " وهذا بهذا اللفظ الثاني عند الترمذي إلا أنه قال : " أحدهم الخلاء " وقال : " أعين الجن " قال الترمذي رحمه الله :" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بذاك القوي " " وأقره النووي في " المجموع " ( 2/74) ثم السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1/46|/1|) وأما في الجامع الصغير " فرمز له " بالحسن " ! قال المناوي في " الفيض " : وهو كما قال أو أعلى فإن مغلطاي مال إلى صحته فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي قال : ولا أدري ما يوجب ذلك لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه بل لو قال قائل : إسناده صحيح لكان مصيبا إلى هنا كلامه " قال الألباني رحمه الله :" وهذا خطأ منهم جميعا : مغلطاي ثم السيوطي ثم المناوي فليس الحديث بهذا السند صحيحا بل ولا حسنا فإن له ثلاث علل :• عنعنة أبي إسحاق واختلاطه • الحكم بن عبد الله النصري مجهول لم يوثقه غير ابن حبان قال الحافظ ابن حجر : " مقبول " مشيرا إلى انه لين الحديث عند التفرد • محمد بن حميد الرازي كذبه بعضهم كأبي زرعة وأشار البخاري لتضعيفه جدا بقوله : " فيه نظر " • ومن أثنى عليه فلم يعرفه كما قال ابن خزيمة • لم يسع الذهبي وابن حجر إلا ان يصرحا بأنه " ضعيف " • وثقه الشيخ احمد بن شاكر فلا يلتفت له للقاعدة " الجرح مقدم على التعديل " • فتبين أن الحديث بهذا الإسناد واه ثم الحديث صحيح بمجموع طرقه "قال الألباني رحمه الله :" تنبيه " " عزا السيوطي حديث علي إلى " مسند أحمد " ولم أره في مسند علي منه ولا عزاه إليه أحد غيره " فما أظنه إلا [[ وهما ً ]] .قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده : ننقل فوائد من كلام أهل العلم : " دراسة إسناد حديث علي رضي الله عنه " " قال الترمذي رحمه الله :" حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه " قال البزار رحمه الله :" وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه " المسند " (2/127-128 ) " قال الطبراني رحمه الله : " لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق السبيعي إلا الحكم النصري ويونس بن أبي إسحاق ولم يروه عن الحكم النصري إلا خلاد الصفار تفرد به الحكم بن بشير بن سليمان وتفرد به عن يونس بن أبي إسحاق : الحجاج الأعور " المعجم الأوسط (6/206 ) . قال الترمذي رحمه الله :" وإسناده ليس بذاك القوي " قال البيهقي رحمه الله : " هذا إسناد فيه نظر " الدعوات الكبير " ( 37/1 ) قلت : فكما ترى الأئمة على توهين اسناده كما ذكر الشيخ الألباني رحمه الله علله في " إرواء الغليل " .وتصويب أخطاء بعض أهل العلم الذين قالوا بتصحيح إسناده " وصححه الألباني بمجموع طرقه " " فائدة " " قال الإمام المناوي رحمه الله في " التيسير بشرح الجامع الصغير " ( 2/56 ) : " أن يقول " " بسم الله " : لأن اسمه كالطابع على بني آدم فلا يستطيع الجن فكه قال بعض أئمتنا الشافعية : ولا يزيد : " الرحمن الرحيم " لأن المحل ليس محل ذكر ووقوفاً مع ظاهر هذا الخبر " ا ه " فائدة " : " وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث " وفي رواية للبخاري : " إذا اراد ان يدخل " " فائدة " قال الخطابي رحمه الله " في " معالم السنن " ( 1/10 ) " الخبث و الخبائث " : ذكران الشياطين وإناثهم " ا هوالله اعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله وهم الحافظ الذهبي رحمه الله :في الحديث الذي ذكره مؤلف " المنار " ( ص 20 ) وذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ج1/ ص 100 / ح 61 ) وقال ( قال مروان الأصغر : اناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت : أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا ؟ قال : بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء ؟ يسترك فلا بأس " رواه أبو داود ) . قال الألباني رحمه الله : " حديث حسن " أخرجه أبوداود ( 1/3) والدارقطني ( ص 22) والحاكم ( 1/154 ) والبيهقي ( 1/92) من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصغر به قال الدراقطني رحمه الله :" هذا صحيح رجاله كلهم ثقات " قال الحاكم رحمه الله :" صحيح على شرط البخاري " " ووافقه الذهبي " رحمه الله قال الألباني رحمه الله :" وفيه نظر – كلام الحاكم – من وجهين ذكرتهما في " صحيح سنن أبي داود ( رقم 8 ) وحققت القول انه " حسن الإسناد " وكذلك قال الحافظ قال الحازمي رحمه الله في " الاعتبار " ( ص 26 ) :" حديث حسن " قال العبد الفقير لعفو ربه : " قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج2/ ص 126/ ترجمة 1213 ) : [ خ د ت ق ] : الحسن بن ذكوان ابوسلمة البصري وليس بأخي الحسين بن ذكوان روى له البخاري وابوداود والترمذي وابن ماجه . قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين : ضعيف قال ابو حاتم : ضعيف ليس بالقوي قال النسائي : ليس بالقوي قال ابن عدي : يروي أحاديث لا يرويها غيره على ان يحيى القطان وابن المبارك قد رويا عنه وناهيك به جلالة ان يرويا عنه وأرجو انه لا بأس به ذكره ابن حبان في " الثقات " ) انتهى كلام الحافظ المزي رحمه الله قال الدكتور بشار في " تعليقه " على الترجمة ( ص 126 ) : " وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : " أحاديثه أباطيل وقال ابو بكر بن الاثرم قلت لأبي عبد الله : ما تقول في " الحسن بن ذكوان ؟ فقال : أحاديثه أباطيل وقال الدراقطني في " العلل " : " ضعيف " ولكنه قال في " السنن " عقب هذا اسناد الترجمة من طريق الحسن بن ذكوان عن مروان الأصغر : كلهم ثقات " قلت : ولم يذكر ما ذكره الألباني في " إرواء الغليل " " هذا صحيح رجاله كلهم ثقات " ا ه _ ذكره الساجي والعقيلي وابن الجوزي في " الضعفاء " قال الساجي : إنما ضعف لأجل مذهبه وفي حديثه بعض المناكير "- ذكر الحافظ في " مقدمة الفتح " أن احمد وابن معين وابا حاتم والنسائي وابن المديني ضعفوه وعزا سبب تضعيفه لكونه رمي بالقدر ولتدليسه وقال : " روى له البخاري حديثا واحدا في كتاب الرقاق من رواية يحيى بن سعيد القطان عنه عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين : يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ..... الحديث ولهذا الحديث شواهد كثيرة - وذكره الحافظ الذهبي فيمن توفي بين 141- 150 ) انتهى . " الفائدة " ( 2 ) :قال الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " في الفصل التاسع في سياق من طعن فيه من رجال البخاري والجواب ع الاعتراضات وتمييز من اخرج له منهم في الاصول او المتابعات والاستشهادات مفصلا قال الحافظ ابن حجر في " مقدمة الفتح " ( ص 564- 565 ) :" الحسن بن ذكوان البصري " - ضعفه احمد وابن معين وابو حاتم والنسائي وابن المديني - قال ابن عدي ارجو أن لا بأس به واورد له حديثين عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي وقال انه دلسها وغنما سمعها من عمرو بن خالد الواسطي وهو متروك فهذا احد أسباب تضعيفه روى له أصحاب السنن إلا النسائي " انتهىى .والله أعلم .والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,467

    افتراضي

    وهم الحاكم رحمه الله : وهم الذهبي رحمه الله : في الحديث الذي ذكره مؤلف " المنار " ( ص 20 ) وذكره الألباني في " الإرواء " ( ص100 / ح 62 ) فقال : ( روى معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل " رواه ابوداود " قال الألباني رحمه الله :" حسن " رواه ابوداود ( 1/5) وعنه الخطابي في " غريب الحديث " ( 1/16/1) وابن ماجه ( 1/328 ) والحاكم ( 1/167 ) والبيهقي ( 1/97) من طرق عن أبي سعيد الحميري عن معاذ رفعه . قال الحاكم رحمه الله : " صحيح " ووافقه الذهبي رحمه الله " وكذا صححه ابن السكن ورده المنذري في " الترغيب " ( 1/83) والحافظ في " التلخيص " ( ص 38 ) وغيرهما بانه منقطع لن أبا سعيد الحميري لم يسمع من معاذ ثم إن الحميري هذا مجهول كما في " التقريب " و " الميزان " لكن الحديث له شواهد يرقي بها إلى درجة الحسن على أقل الأحوال وهي : • حديث أبي هريرة مرفوعا : " اتقوا اللاعنين ... رواه مسلم • حديث ابن عباس مرفوعا : اتقوا الملاعن الثلاث ... رواه احمد بسند حسن • حديث جابر مرفوعا : إياكم والتعريس على ... وراه ابن ماجه بسند حسن وحديث أبي هريرة رفعه : " من سل سخيمته على طريق عامرة من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين " أخرجه الطبراني في " الصغير " ( رقم 1142 ) والحاكم ( 1/186 ) وعنه البيهقي العقيلي في " الضعفاء " ( ص 392 ) وابن عدي ( ق 305/2) قال الألباني رحمه الله : " وصححه الحاكم ووافقه الذهبي " [ فوهما ] .- فيه محمد بن عمرو الأنصاري ضعفه ابن معين وغيره - قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 38 ) : " اسناده ضعيف " ...) انتهى قال العبد الفقير لعفو ربه : " قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج 6/ ص 461 / ترجمة 6108 ) ط بشار معروف : " محمد بن عمرو الأنصاري أبو سهل البصري ..قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : كان ينزل بالبصرة وعبادان كان يحيى يضعفه جداقال ابوعبيد الآجري : سألت أبا داود عنه قال : كان يحيى بن سعيد يضعفه قال المفضل بن غسان الغلابي عن يحيى بن معين : ضعيف الأمر وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ضعيف وقال ابن نمير : ليس يساوي شيئاً وذكره ابن حبان في " الثقات " ) انتهى .قال الدكتور بشار عواد معروف في تعليقه : " قال ابن حبان : يخطئ وذكره في " المجروحين وقال : ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير يعتبر حديثه من غير احتجاج به " " ذكره ابن عدي في " الكامل " وقال : هو عزيز الحديث وأحاديثه إفرادات ويكتب حديثه في جملة الضعفاء وقال ابن حجر في " التهذيب " قال النسائي في " الكنى " أبو سهل البصري ليس بالقوي عندهم وقال في " التقريب " " ضعيف " .) انتهى |.قال العبد الفقير الى عفو ربه وغفر الله لوالده : - " تناقض الحافظ ابن حبان رحمه الله فذكر " محمد بن عمرو الأنصاري في " الثقات " ( 5/439 ) وذكره في " المجروحين ( 2/ 285 ) . - هناك روايين اتفقا في الاسم واسم الأب "• محمد بن عمرو الأنصاري المدني قال ابن حجر في " التقريب " [ مقبول ]• ومحمد بن عمرو الأنصاري البصري قال ابن حجر في " التقريب " [ ضعيف ]. والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته الصالحات .

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •