ذكر فيمن وهمهم الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 61
5اعجابات

الموضوع: ذكر فيمن وهمهم الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل "

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    تصويب للحافظ الهيثمي رحمه الله : في الحديث الذي ّذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ج1/ 74/ ص 114) وأخرجه ابن السني ( رقم 162) والطبراني في " الأوسط " ومن طريقه " الخطيب " في " الجامع " ( 4/90/2) وفي " المنتقى منه " ( ق 19/2) أبو الشيخ في " الخلاق " ( 185) من طريق سلمة بن قادم ثنا هاشم بن عيسى اليزني عن الحارث بن مسلم عن الزهري عن أنس مرفوعاً بلفظ : " كان إذا نظر وجهه في المرآة قال : الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله وكرم صورة وجهي فحسنها وجعلني من المسلمين " قال الألباني رحمه الله : " وهذا سند ضعيف " هاشم بن عيسى اليزني قال الهيثمي رحمه الله فيه : " لم أعرفه وبقية رجاله ثقات " كذا قال وفيه نظر من وجوه : • أن هاشما ً هذا معروف ولكن بالجهالة ! وقد كناه ابن السني وأبو الشيخ في هذا الحديث بأبي معاوية وترجمه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 449 ) فقال : " هاشم بن عيسى اليزني الحمصي عن أبيه يحيى بن سعيد : منكر الحديث وهو وأبوه مجهولان بالنقل " ثم ساق له حديثا آخر من روايته عن أبيه جاء فيه مكنياً ب " أبي معاوية " فهو هذا قطعا وهو من رجال " الميزان " و " اللسان " فلا أدري كيف لم يعرفه الهيثمي ؟! .• الحارث بن مسلم مجهول كما قال الدارقطني . والهيثمي إنما اعتمد في توثيقه على إيراد ابن حبان إياه في " الثقات " وليس ذلك منه بجيد لأن قاعدة ابن حبان في التوثيق فيها تساهل كبير حتى إنه ليوثق المجهولين الذين يصرح هو نفسه في بعضهم أنه لا يعرفه ولا يعرف أباه كما حققته في " الرد على التعقيب الحثيث " قال الألباني رحمه الله : " ثم وجدت له طريقا أخرى عند المروزي في " زوائد الزهد " ( 174 ) من طريق عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك قال : حدثني رجل من آل أنس بن مالك انه سمع أنس بن مالك يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناول المرآة فينظر فيها يقول : الحمد لله أكمل خلقي وحسن صورتي وزان مني ما شان من غيري و.." ورجاله ثقات لولا الرجل الذي لم يسمه ومما سبق يتبين : " أن هذه الطرق كلها ضعيفة ولا يمكن القول بأن هذه الطرق يقوي بعضها بعضا لشدة ضعفها كما حققه الألباني في : إرواء الغليل " ( ص 113- 116 ) ومن أجل ذلك لا يصح الاستدلال بالحديث على مشروعية هذا الدعاء عند النظر في المرآة كما فعل مؤلف " منار السبيل " رحمه الله إبراهيم بن ضويان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته " ولكن : " لقد صح هذا الدعاء عنه صلى الله عليه وسلم مطلقا دون تقييد بالنظر في المرآة وفيه حديثان : • حديث عائشة قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي " راه أحمد ( 6/68 ) بإسناد صحيح قال الهيثمي في " المجمع " ( 10/ 173) : " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح " • وحديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : فذكره أخرجه أحمد ( 1/ 403 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 1/377) وابو يعلى في " مسنده " ( 243/ 2) .. قال العبد الفقير لعفو ربه : " والحديث بتقييده بالنظر في المرآة لا يصح لذلك لا يصح الاستدلال بالحديث على مشروعية هذا الدعاء عند النظر في المرآة كما فعل المؤلف رحمه الله وغفر الله له والحديث ضعفه ايضا الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله بالتقييد ولقد صح الدعاء مطلقا بلا تقييد بالنظر في المرآة " و الله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    تصويب للشيخ المحدث أحمد شاكر رحمه الله : في الحديث الذي ذكره مؤلف " المنار " ( ص 23 ) وذكره الألباني في " الإرواء " ( ص 119 ) ( حديث 76 / ج1) بقوله : " ( حديث ابن عباس : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال " قال الألباني رحمه الله : " رواه أحمد ( رقم 3318 و 3320 ) والترمذي في " سننه " ( 3/60) وفي الشمائل ( 1/126) وابن ماجه ( 2/354) والحاكم ( 4/408) والطيالسي ( 1/358) وابن سعد ( 1/484) من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس به . وهو " ضعيف جداً " قال الترمذي رحمه الله : " حديث حسن " قال الحاكم رحمه الله : " حديث صحيح وعباد لم يتكلم فيه بحجة " تعقبه الحافظ الذهبي رحمه الله بقوله : " ولا هو بحجة " قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " التقريب " :" صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بآخره " قال الألباني رحمه الله : " " وهذا الحديث مما دلس فيه " ففي " الميزان " قال علي بن المديني سمعت يحيى بن سعيد قال : قلت لعباد بن منصور سمعت : ما مررت بملأ من الملائكة وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل ثلاثا ؟ فقالل حدثني ابن أبي يحيى عن داود الحصين عن عكرمة عن ابن عباس . قال ابن حبان رحمه الله : " كل ما روى عن عكرمة سمعه من ابراهيم بن أبي يحيى من داود عن عكرمة " قال الألباني رحمه الله : " وهذا يبين أن بينه وبين عكرمة رجلين : ابن أبي يحيى وهو ابراهيم وهو ابراهيم ابن محمد الأسلمي وهو [ كذاب ] وداود بن الحصين وهو ضعيف في عكرمة خاصة . [ تنبيه ] قال الألباني رحمه الله ] : " ومنه يتبين خطأ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تصحيحه لإسناد هذا الحديث في تعليقه على المسند ( 3318 ) . قال العبد الفقير لعفو ربه : " قال محققا المسند " ط الرسالة ( ج5/ ص 343/ ح 3320 ) فقالا :" حديث حسن " وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن منصور الناجي " انتهى الخلاصة : هذا الحديث ضعيف جدا كما قال الألباني رحمه الله ولم ينتبها محققا المسند لعلته الحقيقة وهو " تدليس عباد بن منصور " وهذا الحديث مما دلس فيه " كما نقله الحافظ في " الميزان " وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بآخره " ثانيا : في كتاب الحافظ ابن حجر رحمه الله " تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس " وقد قسم طبقات المدلسين إلى خمس طبقات فقال ( ص 13 ) :• الأولى : من لم يوصف بذلك إلا نادرا كيحيى بن سعيد النصاري • الثانية : من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقله تدليسه في جنب ما رووى كالثوري أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة • الثالثة : من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم غلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي• الرابعة : من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد • الخامسة : من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع الا ان يوثق من كان ضعفه يسيرا كابن لهيعة ..." وذكر الحافظ ابن حجر في المرتبة الرابعة : ( في مراتب الموصوفين بالتدليس ) ( ص 50 ) : • ( 121 ) عباد بن منصور الناجي البصري ذكره احمد والبخاري النسائي والساجي وغيرهم بالتدليس عن الضعفاء [ خت 4 ] . انتهى . تنبيه :قال الدكتور خالد الدريس في كتابه " الحديث الحسن لذاته ولغيره " ( ج3/ ص 1475) في التعليق ع حديث " عباد بن منصور : ( .....و الترمذي رحمه الله قال في حديث عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس برقم ( 741) حسن غريب وكذلك هنا ( 2053) ولكن قال في حديث رقم ( 1757) وحديث رقم ( 2048 ) حسن لا نعرفه إلا من حديث عباد مما يدل على أن حسن غريب يماثل ما يقول فيه ( حسن ) لا نعرفه إلا من حديث فلان " انتهى . والله أعلم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ تصويب للإمام شيخ الإسلام ابو حاتم الرازي رحمه الله ] : في الحديث الذي ذكره مؤلف " المنار " ( ص 24 ) وذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ح82/ ص 123 ) [ حديث : " عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان " ] قال الألباني رحمه الله : " صحيح " ولكن لأم اجده بلفظ " عفي " وغنما رواه ابن عدي في " الكامل " ( ق 312/1) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي حدثني أبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ " عفا لي عن أمتي الخطا والنسيان والاستكراه " وعبد الرحيم هذا كذاب وأبوه ضعيف " والمشهور في كتب الفقه والأصول بلفظ : " رفع عن أمتي ...." ولكنه منكر ... قال الشيخ عبد العزيز الطريفي في كتابه " التحجيل " ( ص 13 ) " وجدته بلفظ : " عفي " أخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 8/334) من طريق الربيع بن سليمان المؤذن المصري عن بشر بن بكر عن الوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ثم قال ابن حزم رحمه الله : " سأل عبد الله بن أحمد بن حنبل أباه عن هذا الحديث فقال له : إنه رواه شيخ عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ومالك قال مالك : عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأوزاعي : عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحمد : هذا كذب وباطل ليس يروى إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم .قال مؤلف " التحجيل " ( ص 13-14 ) : " فاعجبوا للعجب ! إنما كذب أحمد رحمه الله من روى هذا الخبر من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ومن طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس وصدق احمد في ذلك فهذ1ا لم يأت قط من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ولا من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس " إنما جاء من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم " ) انتهى . قال الألباني رحمه الله : " وما أخرجه ابن ماجه ( 1/630 ) من طريق الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا بلفظ " إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " فظاهر إسناده الصحة لأن رجاله كلهم ثقات وقد أغتر بظاهره صاحب " التاج الجامع للأصول الخمسة " فقال ( 1/25) : " سنده صحيح " وخفيت عليه علة الأنقطاع بين عطاء وابن عباس وقد اشار الى ذلك البوصيري في " الزوائد " فقال " إسناده صحيح إن سلم من الانقطاع والظاهر أنه منقطع ..." قال الألباني رحمه الله : " والطريق المشار إليه أخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 2/56) والدراقطني ( 497) والحاكم ( 2/198) وابن حزم في " أصول الأحكام " ( 5/149) من طريق بشر بن بكر وأيوب بن سويد قالا : ثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس به " • قال الحاكم رحمه الله : صحيح على شرط الشيخين " • ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله • واحتج به ابن حزم وصححه • وصححه الشيخ المحقق العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على أصول الأحكام • صححه ابن حبان في صحيحه " ( 1498) • قال النووي في " الآربعين " : " حديث حسن • وأقره الحافظ في " التلخيص " ( ص 109 ) • قال الالباني " وهو صحيح رجاله ثقات وليس فيهم مدلس " " تنبيه " : قال الألباني : " وقد أعله ابو حاتم رحمه الله بالانقطاع أيضا فقال ابنه في " العلل " ( 1/ 431 ) : " وقال أبي : لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء إنما سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده " وقال رحمه الله : " ولست أرى ما ذهب إليه أبو حاتم رحمه الله فإنه لا يجوز تضعيف حديث الثقة لا سيما إذا كان إماما جليلا كالأوزاعي بمجرد دعوى عدم السماع ولذلك فنحن على الأصل وهو صحة حديث الثقة حتى يتبين أنقطاعه سيما وقد روي من طرق ثلاث أخرى عن ابن عباس ...وهي وإن كانت لا تخلو جميعها من ضعف فبعضها يقوي بعضا وقد بين عللها الزيلعي في " نصب الراية " وابن رجب في " شرح الأربعين " ( 270-272) " فائدة " • قال السخاوي في " المقاصد " ( ص 230 ) : " ومجموع هذه الطرق يظهر للحديث أصلا ً " • ومما يشهد له ما رواه مسلم ( 1/81) وغيره عن ابن عباس قال : لما نزلت : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) قال الله تعالى : قد فعلت " قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده : فوائد منتقاة من كلام أهل العلم ع الحديث : " وكما ذهب اليه ابو حاتم رحمه الله فإنه لا يجوز توهين حديث الثقة لأنه قد روي من طرق ثلاث أخرى عن ابن عباس وممن صححا الحديث ابن حبان والحاكم " " قال ابن حزم رحمه الله في " المحلى " ( 404/10) :" وهذا حديث مشهور من طريق الربيع عن بشر ابن بكر عن الأوزاعي بهذا الإسناد متصلاً وبهذا اللفظ رواه الناس هكذا " وممن صحح الحديث : • ابن حبان في صحيحه • قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه • موافقة الذهبي رحمه الله للحاكم • قال البيهقي : جود إسناده بشر بن بكر وهو من الثقات • صححه ابن حزم في " المحلى " ( 8/35)• قال ابن حجر في " الموافقة " ( 1/510 ) " وبمجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلاً " • قال السخاوي في " المقاصد " ( ص 230 ) " ومجموع هذه الطرق يظهر للحديث أصلا " • حسنه النووي في " الأربعين " رقم ( 39 ) • صححه الشيخ أحمد شاكر في حاشية " الإحكام " ( 5/149) • صححه الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " ( ح 82) • صححه الدكتور الحسين آيت سعيد عند تعليقه على كتاب " الوهم والإيهام " ( 2/346) • صححه الشيخ سمير أمين الزهيري عند تحقيقه كتاب " بلوغ المرام " ( 2/98) • قال الإمام النووي في " المجموع " ( 309/6) رواه البيهقي بأسانيد صحيحة • وصححه المحقق الشيخ علي رضا عبدالله في " المجلى في تحقيق المحلى " ( ص 312 ) " والمعصوم من عصمه الله والحكمة ضالة المؤمن " : وننقل بعض الفوائد من كتاب " الألباني ومنهج الأئمة المتقدمين في علم الحديث " زكريا غلام قادر ( ص 7-8 ) : " قال ابن حجر في " النكت على ابن الصلاح " ( ج2/ ص 711 ) : " فمتى وجدنا حديثا قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله فالأولى اتباعه في ذلك كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه وهذا الشافعي مع إمامته يحيل القول على أئمة الحديث ..." وقال الحافظ ابن حجر في " النكت ( 2/726) : " وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشده فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه . انتهى قال الألباني كما في " الدرر في مسائل المصطلح والأثر " ( ص 157) :" ليس للمتأخرين إلا أن يسلموا بجهود المتقدمين وان يسلموا ببحوثهم واجتهاداتهم وآرائهم العلمية غلا إذا تبين لهؤلاء المتأخرين ما يحملهم حملا على مخالفتهم لأن هذا هو سبيل المؤمنين الذي حض عليه القرآن الكريم { قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } فواجبنا الاتباع لمن سبقنا لن العلم متواصل ولا يقبل الوقوف كما أقول في بعض المجالس : " العلم لا يقبل الجمود " القصد : ان أمثالنا نحن المتأخرين يجب أن يجتهدوا ويبحثوا ولا يقفوا عند جهود المتقدمين لكن هذا لا يعني أن نهمل جهودهم ووان لا نستفيد منها بل الاصل الاستفادة منها إلا إذا تبين لنا شيء مما يضطرنا اضطرار إلى مخالفة بعضهم فيما ذهبوا إليه . انتهى وقال في " السلسلة الضعيفة " ( ج2/ ص 1) بعد ان تكلم على ضعف الحديث : " وبالجملة فالحديث لا يخرج بهذه الطرق عن الضعيف ولا سيما وقد أبطله الأئمة النقاد كأبي حاتم والذهبي والعسقلاني فلا قيمة لقعقعة السيوطي ومحاولته لتقويته . انتهى .وقال في " سلسلة الأحاديث الضعيفة " ( 1/264) : عن حديث قال فيه أبو حاتم بانه كذب : فبعد شهادة مثل هذا الإمام النقاد أنه حديث كذب فيما يفيد المتساهلين محاولتهم إنقاذ إسناد هذا الحديث من الوضع الى الضعف أو الحسن لأنها محاولات لا تتفق مع قواعد الحديث في شيء . انتهى .وقال المؤلف " ( ص 15 ) : " قال الألباني عند الكلام على حديث : " الأصل التسليم للعلماء المتقدمين إلا إذا ترجح أمران اثنان : أحدهما : ما ذكرت من قوة إسناده وأنه مطمئن لهذه القوة الآخر : إنه لم يظهر له تلك النكارة التي حكاها عمن تقدم من الحفاظ ... وقال ( ص 15 ) : " وقد وجدت الالباني لا يخالف أي امام متقدم ولو كان ذلك الامام وحده في مسائل علوم الاسناد والجرح والتعديل فلا يقول عن راو انه مدلس ولم يقل احد من الائمة المتقدمين انه مدلس ولا يقول عن اسناد متصل وقد اعله امام متقدم بالانقطاع ولم يجد دليل يرد قوله ولا يقول عن راو انه ثقة وقد ضعفه امام من ائمة الجرح والتعديل ...."وقال ( ص 17 ) : " وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 1/585) : " تعليل الأئمة للأحاديث مبني على غلبة الظن فإذا قالوا : اخطأ فلان في كذا لم يتعين خطؤه في نفس الأمر بل هو راجح الاحتمال فيعتمد ولولا ذلك لما اشترطوا انتفاء الشذوذ وهو ما يخالف الثقة فيه من هو أرجح منه – في حد الصحيح .وقال ( ص 19 ) " قال ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى " ( 3/23) : " والذي عليه جماهير الأمة ان الاجتهاد جائز في الجملة والتقليد جائز في الجملة لا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد ولا يوجبون التقليد على كل احد ويحرمون الاجتهاد وان الاجتهاد جائز للقادر على الاجتهاد والتقليد جائز للعاجز عن الاجتهاد فأما القادر على الاجتهاد فهل يجوز له التقليد ؟ هذا فيه خلاف والصحيح أنه يجوز حيث عجز عن الاجتهاد إما لتكافؤ الأدلة وإما لضيق الوقت عن الاجتهاد وإما لعدم ظهور دليل له فإنه حيث عجز سقط عنه وجوب ما عجز عنه وانتقل إلى بدله وهو التقليد كما لو عجز عن الطهارة بالماء ) انتهى .وما أروع كلام الأئمة المحققين : قال الإمام الذهبي رحمه الله في " سير أعلام النبلاء " ( 11/82) : " ونحن لا ندعي العصمة في أئمة الجرح والتعديل لكنهم أكثر الناس صوابا وأندرهم خطا وأشدهم إنصافا وأبعدهم عن التحامل وإذا اتفقووا على تعديل أو جرح فتمسك به واعضض عليه بناجذتك ولا تتجاوزه فتندم ومن شذ منهم فلا عبرة به فخل عنك العناء وأعط القوس باريها فوالله لولا الحفاظ الأكابر لخطبت الزنادقة على المنابر ولئن خطب خاطب من أهل البدع فإنما هو بسيف الإسلام وبلسان الشريعة وبجاه السنة وبإظهار متابعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فنعوذ بالله من الخذلان " انتهى . " لذا لا ندعي عصمة أئمتنا وولاة أمورنا لكن لهم حق علينا " وقال الحافظ الذهبي رحمه الله في "تذكرة الحفاظ " ( ص 726) : " يا شيخ ارفق بنفسك والزم الإنصاف ولا تنظر إلى هؤلاء الحفاظ النظر الشزر ولا ترمقنهم بعين النقص ولا تعتقد فيهم أنهم من جنس محدثي زماننا حاشا وكلا وليس في كبار محدثي زماننا أحد يبلغ رتبة أولئك في المعرفة فإني أحسبك لفرط هواك تقول بلسان الحال إن أعوزك المقال : من أحمد ؟ ماابن المديني ؟ وأي شيء أبو زرعة وأبو داود ؟ فاسكت بحلم او انطق بعلم ... وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل " الخلاصة : يتبين فيما سبق ان الحديث صحيح " ومما يشهد له أيضا ما رواه مسلم ( 1/81) برقم (200 ) وغيره عن ابن عباس قال : " لما نزلت [ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ] قال الله تعالى : قد فعلت " و" وإن كان قد حكم عليه إمام من الإئمة المرجوع إليهم في علم العلل مثل أبو حاتم وإن كان الأولى إتباعه في ذلك لكن المعصوم من عصمه الله وتخطئة الثقة بمجرد الدعوى لا تقبل وإن الظن لا يغني من الحق شيئا .....ومما استفدته من بعض أهل العلم : " قال ابو جعفر العقيلي في " الضعفاء " ( 145/ 4)*" وهذا حديث ابن عباس يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد " انتهى ." ويتبين أن جماعة من أهل العلم وأئمة هذا الفن صححوه واحتج بهذا الحديث الشافعي في كتاب " الأم " وحسنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم المؤلف إبراهيم بن ضويان رحمه الله ] .في الحديث الذي ّذكره المؤلف في المنار " ( ص 33) وذكره الألباني في " الإرواء " ( ح 109 ) : ( حديث أنه قال للمستحاضة : " توضئي لكل صلاة " رواه أبو داود ) ( ص 33 ) . قال الألباني رحمه الله : " صحيح " وهو من حديث عائشة . رواه أبوداود وابن ماجه ( 1/215) والطحاوي ( 1/41) والدراقطني ( 1/78) والبيهقي ( 1/344) وأحمد ( 6/ 42) من طرق عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت : " جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفادع الصلاة ؟ قال : لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة " وزادوا الا أبا داود " وإن قطر الدم على الحصير " وقال رحمه الله : " ورجاله كلهم ثقات وقد صرح ابن ماجه والدراقطني في روايتهما ان عروة هو ابن الزبير ولكن حبيبا لم يسمع منه فهو منقطع لكن تابعه هشام بن عروة عند البخاري ( 1/ 264) وغيره فالحديث صحيح لكن بدون هذه الزيادة لتفرد الطريق الأولى بها " الوهم " قال الألباني رحمه الله : " وقد عزاها المصنف رحمه الله فيما سيأتي ( ح رقم 206) للبخاري [ فوهم ] " وقد تكلمت على إسناد الحديث بالتفصيل في " صحيح سنن أبي داود " ر" رقم 312- 314 ) . وقول المؤلف ( ص 60 ) : " ( قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش : " وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت " " وقال في " المستحاضة " : " وتتوضأ عند كل صلاة " رواهما أبو داود والترمذي " قال الألباني " ( ص 225/ ح 206و ح 207 ) " صحيح " وقال المؤلف ( ص 60 ) " حديث : ( صلي وإن قطر على الحصير " رواه البخاري ) قال الألباني رحمه الله :" ضعيف " ( .... وكان المصنف رحمه الله لم يتميز عنده الحديث من هذه الزيادة فعزاها للبخاري وإنما عنده الحديث بدونها ..." ا ه .قال العبد الفقير لعفو ربه : والحديث في " صحيح البخاري " بدون هذه الزيادة التي ذكرها المؤلف رحمه الله " ( ح 206/ ج1/ ص 530) من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إني لا أطهر أفادع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي " والله اعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    وهم المجد ابن تيمية رحمه الله وأسكنه الجنة وهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهم الإمام ابن الجوزي رحمه الله : في الحديث الذي ّذكره المؤلف ( ص 33 ) والألباني في " الإرواء ) ( ص 147/ ح 111) ( روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء : ان النبي صلى الله عليه وسلم : " قاء فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال : صدق أنا صببت له وضوءه " رواه أحمد والترمذي وقال : هذا أصح شيء في هذا الباب " قال الألباني رحمه الله : " صحيح " اخرجه الترمذي ( 1/143) من طريق حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد المخزومي عن أبيه عن معدان به " وكذلك روواه احمد ( 6/443) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " إلا أنه قال " فأفطر " بدل " فتوضأ " ووقع الجمع بينهما في إحدى نسخ الترمذي كما ذكر المحقق أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه عليه " ويشهد له ما أخرجه أحمد ( 6/449) من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء قال : " إستقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر فأتي بماء فتوضأ " الوهم : وقد أخرج الحديث جماعة آخرون من أصحاب السنن وغيرهم من الطريق الأولى بلفظ أحمد . وقد عزاه اليه بلفظ الترمذي [ المجد ابن تيمية في " المنتقى " و تبعه حفيده شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ابو العباس وسبقهم اليه ابن الجوزي في " التحقيق " وهو { وهم } منهم جميعا كما علقته على رسالة الصيام لشيخ اٍلام ابن تيمية رحمه الله ( ص 14 ) . ( فائدة ) قال الألباني رحمه الله : استدل المصنف بالحديث على ان القيء ينقض الوضوء وقيده بما إذا كان فاحشاً كثيرا كل أحد بحسبه ! وهذا القيد مع أنه لا ذكر له في الحديث البتة فالحديث لا يدل على النقض إطلاقا لأنه مجرد فعل منه صلى الله عليه وسلم والأصل ان الفعل لا يدل على الوجوب وغايته ان يدل على مشروعية التأسي به في ذلك وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص وهذا مما لا وجود له هنا ولذا ذهب كثير من المحققين إلى ان القيء لا ينقض الوضوء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية في " الفتاوى " له وغيرها " قال العبد الفقير لعفو ربه : " ذكر المصنف حديث الترجمة تحت باب " نواقض الوضوء " وبه يستدل على ان القي ينقض الوضوء ولكن قيده إذا كان فاحشا كثيرا وهذا القيد كما ذكر الألباني لا ذكر له في هذا الحديث " وذهب بعض أهل العلم من الحنابلة الشافعية القول بنجاسة القيء واستدلوا بحديث عمار مرفوعا " يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس من الغائط والبول والقيء والدم والمني " والحديث " ضعيف " قال النووي رحمه الله في " المجموع " ( 2/549) : " حديث عمار هذا رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده والدراقطني والبيهقي قال البيهقي : هو حديث باطل لا أصل له وبين ضعفه الدراقطني والبيهقي " انتهى وضعفه الحافظ ابن حجر رحمه الله في " التلخيص الحبير " ( 1/33) قال الألباني رحمه الله في " تمام المنة " ( ص 53-54 ) : ومن النجاسات " قوله في صدد عدّ النجاسات : " قيء الآدمي .. إلا أنه يعفى عن يسيره " قال الألباني معلقا : " لم يذكر المؤلف الدليل على ذلك اللهم إلا قوله : إنه ( متفق على نجاسته ) وهذه دعوى منقوضة فقد خالف في ذلك ابن حزم حيث صرح بطهارة قيء المسلم راجع " المحلى " ( 1/183) وهو مذهب الإمام الشوكاني في " الدرر البهية " وصديق خان في " شرحهما " ( 1/18-20 ) حيث لم يذكرا في " النجاسات " قيء الآدمي وهو الحق ثم ذكرا ان في نجاسته خلافا ورجحا الطهارة بقولهما : " والأصل الطهارة فلا ينقل عنها إلا ناقل صحيح لم يعارضه ما يساويه أو يقدم عليه " وذكر نحوه الشوكاني في " السيل الجرار " ( 1/43 ) .وقال الالباني رحمه الله ( ص 54 ) في " تمام المنة " " وأما قوله : " ويعفى عن يسر القيء " فمجرد دعوى لا دليل عليها ولو رجع إلى الأصل المذكور لاستراح ولم يحتج إليها " والله أعلم

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    وهم الامام المجد ابن تيمية رحمه الله وهم الشيخ ابراهيم بن ضويان رحمه الله : في الحديث الذي ذكره مؤلف المنار " ص 36 ) وذكره الألباني في " إرواء الغليل " ( ج1/ ص 120 ) ( حديث ابن عمر مرفوعا : " لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول " رواه الجماعة إلا البخاري " قال الألباني رحمه الله : " صحيح " وفي التخريج المذكور نظر فإن الحديث ورد عن ابن عمر وأسامة بن عمير الهذلي وغيرهما • حديث ابن عمر . فلم يروه ممن ذكرهم المصنف غير مسلم ( 1/140) والترمذي ( 1/5-2) وابن ماجه ( رقم 272) من طريق سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عنه مرفوعا به واللفظ لابن ماجه إلا أنه قال : " إلا بطهور " بدل " بغير طهور " واللفظ الأول عند مسلم والترمذي إلا أنهما قالا : " لا تقبل صلاة ...." • لم يعزه السيوطي في " الجامع إلا لهؤلاء الثلاثة وكذلك صنع النابلسي في " الذخائر " ( 2/95 ) وقال رحمه الله : " واما حديث أسامة فأخرجه أبوداود والنسائي وابن ماجه أيضا وكذا أبو عوانة في " صحيحه " والطيالسي واحمد في مسنديهما بإسناد صحيح كما حققته في " صحيح أبي داود " رقم ( 53 ) ولفظه كما أورد المؤلف فالحديث حديث أسامة ولابن عمر نحوه .. لكن : [ خلط المصنف بينهما وجعلهما حديثا واحدا ثم عزاه للجماعة إلا البخاري وهذا { وهم } منهم مقلدا في ذلك ابن تيمية في " المنتقى " وأقره عليه الشوكاني في شرحه ( 1/198) وتبعه أحمد شاكر رحمه الله على الترمذي ( 1/6) !!!! وعقب الشيخ على كلام الإمام الترمذي رحمه الله بقوله على حديث ابن عمر : " هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن " قال الألباني رحمه الله : " وفي هذا نظر فإن أصح منه حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ " أخرجه الشيخان وابوعوانة في صحاحهم وابوداود والترمذي وصححه " قال العبد الفقير لعفو ربه : |* " خلط المصنف حديث ابن عمر مع حديث أسامة وجعلهما حديثا واحدا مقلدا في ذلك المجد ابن تيمية رحمه الله في " المنتقى " |* عزو الحديث للبخاري وليس عنده من طريق ابن عمر وهو عند مسلم والترمذي وابن ماجه |* اقره الشوكاني في " نيل الأوطار " وتبعه أحمد شاكر تعليقه على الترمذي ( 1/6) .• والله اعلم • والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله : وهم الحافظ الذهبي رحمه الله : في الحديث الذي أخرجه الحاكم ( 2/ 266) عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : " قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم { طهر بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود } فالطواف قبل الصلاة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير " قال الحاكم رحمه الله : " صحيح على شرط مسلم " " ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله " قال الألباني رحمه الله : " إنما هو صحيح فقط فإن القاسم بن أبي أيوب لم يخرج له مسلم وهو ثقة والحافظ ابن حجر لما حكى عن الحاكم تصحيحه للحديث حكاه مجملا وأقره عليه فقال : " وصحح إسناده وهو كما قال فإنهم ثقات " إلا ان الحافظ قال بعد ذلك : " إني أظن ان فيها إدراجا " قال الألباني : " كانه يعني قوله : " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... قال ابن الملقن رحمه الله في " خلاصة البدر المنير ( ق 12/2) " وهذا طريق غريب عزيز لم يعتد به أحد من مصنفي الأحكام إنما ذكره الناس من الطريق المشهور في " جامع الترمذي " وقد أكثر الناس القول فيها فإن كان أمرها آل الى الصحة فهذه ليس فيها مقال " قال العبد الفقير لعفو ربه : قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج6/ ص 62/ ترجمة 5370) ط الرسالة : " القاسم بن أبي أيوب وهو ابن بهرام الأسدي الواسطي الأعرج أصبهاني الأصل " روى عن : سعيد بن جبير ( س فق ) عن ابن عباس حديث الفتون " قال اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين وابو حاتم : ثقة " ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " " روى له النسائي وابن ماجه في " التفسير " المعلق على " التهذيب " الدكتور بشار معروف ( ص 62 ) : " وقال ابن حبان في " الثقات " ومن زعم أنه القاسم بن أيوب فقد وهم وفرق بينهما فذكر القاسم بن أبي أيوب في الثقات وذكر القاسم بن بهرام في " المجروحين " وقال يروي عن أبي الزبير العجائب لا يجوز الاحتجاج به ... وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب " : ثقة وفرق ابن حبان بينهما فذكر ابن بهرام في " الضعفاء " وهو الصواب " انتهى .ثانيا : وفي " موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل " في رجال الحديث وعلله ( ج 3/ ص 162) قالا : وقال ابوداود : قلت لأحمد : القاسم بن أبي أيوب ؟ قال : ثقة روى عنه شعبة في سؤالاته ( 383 ) والله أعلم .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    لا اعلم لما الخطوط متلاصقة في بعضها .

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الشيخ عبد الرزاق الرضوي المعروف ب " أمير علي " رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره المؤلف ( ص 42- 43) وقال ( حديث أبي هريرة مرفوعاً : " من غسل ميتاً فليغتسل من حمله فليتوضأ " رواه احمد وابوداود والترمذي وحسنه " قال الألباني رحمه الله ( ج1/ ح 144/ ص 173-175) : " صحيح " وله عدة طرق عن أبي هريرة رضي الله عنه : ومنها : السادس : من طريق ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عمروبن عمير عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا أخرجه أبوداود رقم ( 3161) وعنه البيهقي عنه به قال البيهقي رحمه الله : " عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث وليس بالمشهور " قال الحافظ رحمه الله في " التقريب " : " مجهول " [ الوهم ] : " قال الألباني رحمه الله : " وأما قول الشيخ أمير علي رحمه الله في تعقيبه عليه : " انفرد عنه قاسم بن العباس ولا يعرف أيضا " فمن { أوهامه } فإن القاسم بن عباس هذا ثقة معروف روى عنه جماعة وأخرج له مسلم والأربعة ووثقه ابن معين وابن حبان وقال ابوحاتم : " لا بأس به " ثانيا |: " وأيضا قول ابن المديني رحمه الله في " القاسم بن عباس " : " مجهول " " غير مقبول " الرد : " ولذلك لما حكى الذهبي رحمه الله هذا القول عقب عليه بقوله : " قلت : بل صدوق مشهور ..." " الخلاصة " قال الألباني رحمه الله : " وبالجملة فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف منجبر فلا شك في صحة الحديث عندنا ولكن المر فيه للاستحباب لا للوجوب لأنه قد صح ن الصحابة انهم كانوا إذا غسلوا الميت فمنهم من يغتسل ومنهم من لا يغتسل كما ذكرته في كتابي " أحكام الجنائز " وغيره " . انتهى . قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده : | - "للشيخ عبد الرازق الرضوي رحمه الله المعروف بالأمير علي حاشية على " التقريب " مسماة : " تقعيب التقريب " تحتوي على لباب الخلاصة والميزان وكذلك له رسالة مسماة " التذنيب على التقعيب " كلاهما على التقريب .|- الحديث مختلف فيه بين أهل العلم اختلافا كبيرا بين الصحة والضعف والحديث ظاهره الصحة وهو إلى الحسن اقرب لذا قال الترمذي : " حديث حسن" [ نذكر بعض الفوائد الحديثية ] : • أورده الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تحت فصل الاحاديث التي لم يعمل بها العلماء قال رحمه الله في " شرح علل الترمذي " ( ج1/ص 325 ) ط همام عبد الرحيم : " وقد وردت أحاديث أخر قد أدعى بعضهم أنه لم يعمل بها أيضا وقد ذكرنا في هذا الكتاب فمنها ما أخرجه الترمذي وذكر حديث " من غسل ميتا ..." وقد قال الخطابي : لا أعلم احدا من العلماء قال بوجوب ذلك ولكن القائل باستحبابه يحمله على الندب وذلك عمل به . " قال محققه الدكتور همام في حاشية تعليقه : " أخرجه ابوداود عن عائشة : كان يغتسل عليه الصلاة والسلام من أربع : منها غسل الميت " وأخرجه ابي هريرة برواية من غسل الميت فليغتسل وقال ابو داود : هذا منسوخ وسمعت أحمد بن حنبل وسئل عن الغسل من غسل الميت فقال يجزئه الوضوء ......وروي عن عبد الله بن المبارك أنه قال : لا يغتسل ولا يتوضأ من غسل الميت " . ) انتهى . | * بعض أهل العلم قواه لكثرة طرقه كابن الملقن والذهبي وابن حجر والألباني ومقبل الوادعي رحمهم الله |*وكذلك الألباني رحمه الله فقال : " فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف منجبر ...|* وفي بحث بحث الدكتور عبدالله بن فوزان الفوزان " احاديث الغسل من تغسيل الميت والوضوء من حمله " " مجلة الجامعة الإسلامية – العدد 147 قال في خلاصة تخريجه للحديث ( ص 29-30 ) : • ان جميع طرق الحديث وشواهده لا يثبت منها شيء مرفوعا فلا يخلو حديث من كلام في اسناده ولذا ذهب جملة من الائمة النقاد وكبار الحفاظ الى نفي ثبوت شيء في الباب وانه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإمام البخاري : قال أحمد وعلي بن عبد الله : لا يصح من هذا الباب شيء وقال الذهلي : " لا اعلم فيه حديثا ثابتا ولو ثبت للزمنا استعماله وقال ابن المنذر : الاغتسال من غسل الميت لا يجب وليس فيه خبر يثبت وقال الرافعي : لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئا مرفوعا وقال الدكتور الفوزان حفظه الله ( ص 30 ) " وذهبت طائفة أخرى من اهل العلم إلى تقوية الحديث بمجموع طرقه وتعدد شواهده " وهذا قول جماعة من الأئمة منهم : الترمذي والبغوي وقد سبق نقل كلامهم وابن حبان خرجه في صحيحه وصححه ابن حزم قال ابن القيم : وهذه الطرق تدل على ان الحديث محفوظ قال الذهبي معلقا على ترجيح البيهقي للوقف : " بل هي غير بعيدة من القوة إذا ضم بعضها إلى بعض وهي أقوى من أحاديث القلتين وأقوى من أحاديث : " الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام الى غير ذلك مما احتج بأشباهه فقهاء الحديث " . قال ابن حجر : " وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنا ً " وقال الدكتور الفوزان في بحثه ( ص 35 ) : " قال ابن رشد الحفيد : وقد شذ قوم فأوجبوا الوضوء من حمل الميت وفيه أثر ضعيف من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ " " قال ابن الجوزي : " والذي أراه ان احاديث الغسل من غسل الميت لا تثبت .." " قال الزركشي : واعلم أن جماعة من الصحابة رووا هذا الحديث ولم يذكروا فيه الوضوء من حمله ...قال الصنعاني : وأما قوله : ومن حمله فليتوضأ فلا أعلم قائلا يقول بانه يجب الوضوء من حمل الميت ولا يندب ...وقال ( ص 39 ) : قال ابن تيمية بعد نقله لعدد من الآثار : ولم ينقل عن غيرهم في تركه رخصة يؤيد ذلك انهم اختلفوا في وجوب الاغتسال منه ومن لم يوجبه انتهت رخصته إلى الوضوء وكان الوضوء منه شائعا بينهم لم ينقل عنهم الإخلال به ... وقال ابن القيم : " فإنه صح عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة المر بالوضوء منه ولا يحفظ عن صحابي خلافهم وهو قول حذيفة وعلي أيضا وقال في خاتمة بحثه ( ص 43) : • | اهمية وأولوية دراسة مثل هذه الأحاديث التي أدعي ترك العمل بها• | كثرة طرق وأوجه هذا الحديث • | ان أصل أحاديث الباب وأشهرها حديث أبي هريرة • | ان حديث أبي هريرة روي عنه على وجهين مرفوعا وموقوفا والمحفوظ وقف• | جميع أحاديث الباب لا تخلو جميعها من ضعف وكلام فيها • | انه لا يثبت في ذلك حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم• | ان رأي الأكثر من الصحابة ممن رويت عنهم المسألة عدم وجوب ذلك• | أن الأرجح في المسألة استحباب الغسل من تغسيل الميت وأما الوجوب فلا تحتمل الدلة القول به خاصة ان الاستحباب مذهب جمهور الصحابة وفيهم جلة فقهائهم كابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعائشة ) انتهى . قلت : " والحديث على أقل أحواله حسنا ً كما ذكر ابن حجر رحمه الله " والله اعلموالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الحاكم رحمه الله ] [ وهم الحافظ الذهبي ] في الحديث الذي ذكره المؤلف في " المنار " ( ص 43 ) : ( حديث زيد بن ثابت انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل " قال الألباني رحمه الله : " حسن " أخرجه الترمذي ( 1/ 159) والدرامي ( 2/31) والدراقطني ( ص 256) والبيهقي ( 5/32) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به قال الترمذي رحمه الله : " هذا حديث حسن غريب " قال الألباني رحمه الله : " وهذا سند حسن " فإن • عبد الرحمن بن أبي الزناد و إن تكلم فيه فإنما ذلك لضعف في حفظه لا لتهمة في نفسه وليس ضعفه شديدا فهو حسن الحديث لا سيما في الشواهد • ومن شواهد حديثه ما أخرجه الدراقطني والحاكم ( 1/447) والبيهقي عن يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال : اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه فلما اتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أخرج بالحج قال الحاكم رحمه الله : " صحيح الإسناد فإن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ممن جمع أئمة الإسلام حديثه " ووافقه الذهبي رحمه الله " قال الألباني رحمه الله : " يعقوب بن عطاء ......أورده الذهبي في " الميزان " " حكى تضعيفه عن احمد وغيره " ولم يذكر رحمه الله أحداص وثقه ! " فأنى له الصحة ؟ ! قال البيهقي رحمه الله عقبه : " يعقوب بن عطاء غير قوي " قال الحافظ رحمه الله في " التلخيص " ( ص 208 ) : " ضعيف " وكذا قال في " التقريب " • ومن شواهده : " قول ابن عمر : " إن من السنة ان يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد ان يدخل مكة " رواه الدراقطني والحاكم قال الحاكم رحمه الله : " صحيح على شرط الشيخين " " ووافقه الذهبي " قال الألباني رحمه الله : " هو صحيح فقط " فإن سهل بن يوسف لم يرو له الشيخان " وإن كان موقوفا فإن قوله : " من السنة " إنما يعني سنته صلى الله عليه وسلم كما هو مقرر في علم أصول الفقه " قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده : " قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج3/ ص 330/ ترجمة 2608) : سهل بن يوسف الأنماطي : • قال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ثقة • قال ابوحاتم : لا بأس به • وقال النسائي : ثقة • ذكره ابن حبان في " الثقات " • قال البخاري : قال احمد بن حنبل سمعت منه سنة تسعين ولم أسمع بعد منه شيئا أراه كان قد مات • روى له الجماعة سوى [ مسلم ] . ) انتهى .قال المعلق على التهذيب الدكتور بشار ( ص 330 ) : • قال الدراقطني : ثقة • قال الساجي : صدوق • قال الطحاوي : بصري ثقة • قال ابن حجر : ثقة رمي بالقدر .) انتهى .قلت : أما قول الشيخ الألباني رحمه الله لم يرو له الشيخان [ فوهم ] روى له البخاري رحمه الله كما ذكره المزي لم يرو له مسلم رحمه الله .والله اعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله ] [ وهم الحافظ الذهبي رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره مؤلف " المنار " ( ص 45 ) وقال ( عن عمرو بن العاص أنه لما بعث في غزوة ذات السلاسل قال : احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد فاشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح . رواه أحمد وأبوداود والدراقطني " قال الألباني رحمه الله : " صحيح " رواه أحمد ( 4/303 ) من طريق ابن لهيعة ورواه أبوداود والدراقطني ( ص 65) من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب به قال ابوداود : " عبد الرحمن بن جبير مصري مولى خارجة بن حذافة وليس هو ابن جبير بن نضير " قال الألباني رحمه الله : " وهو ثقة من رجال مسلم وكذلك من دونه لكنه لم يسمع الحديث من عمرو بن العاص كما قال البيهقي ولكن لا يضر ذلك في صحة الحديث لأن الواسطة بينهما ثقة معروف وهو أبو قيس مولى عمرو بن العاص وقد اخرجه الدراقطني من طريق ابن وهب : اخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ان عمرو بن العاص كان على سرية وانهم أصابهم برد شديد الحديث مثله إلا انه لم يذكر التيمم وقال : " فغسل مغابنه وتوضأ وضوءه للصلاة " رواه الحاكم ( 1/ 177 ) . قال الحاكم رحمه الله : " صحيح على شرط الشيخين " " ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله " قال الألباني رحمه الله : " وهو وهم فإن عمران بن أبي أنس وعبد الرحمن بن جبير ليسا من رجال البخاري فالحديث على شرط مسلم وحده وقد صححه النووي وقواه ابن حجر كما ذكرته في " صحيح السنن " ( ص 360 ) قال الألباني رحمه الله : " تنبيه " " لا خلاف بين الرواية الأولى التي فيها ذكر التيمم والأخرى التي فيها ذكر غسل المغابن لأنه يحتمل كما قال البيهقي ان يكون فعل ما في الروايتين جميعا فيكون قد غسل ما أمكن وتيمم للباقي " [ وأقره الحافظ ابن حجر رحمه الله في " التلخيص " ] ( ص 55 ) وقال رحمه الله : " وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث أبي أمامة عند الطبراني " والله اعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله ] [ وهم الحافظ الذهبي رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره مؤلف " المنار " ( ص 50 ) : ( حديث علي مرفوعا ً : " بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل " . قال الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " ( ج1/ ص 188/ ح 166 ) "صحيح " رواه احمد ( 1/76 و 97) من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث ومعاذ بن هشام ثنا هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي مرفوعا . " وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم " ورواه ابو داود ( 387) والترمذي ( 1/119 ) وابن ماجه ( 525 ) والطحاوي ( 1/55) والدراقطني ( ص 47) والحاكم ( 1/165) وعنه البيهقي ( 2/215) كلهم من طريق معاذ بن هشام به . قال الترمذي رحمه الله : " حديث حسن صحيح " [ الوهم ] : قال الحاكم رحمه الله : " صحيح على شرطهما " " ووافقه الذهبي رحمه الله " قال الألباني رحمه الله : *| " وإنما هو على شرط مسلم وحده كما ذكرنا لأن أبا حرب لم يخرج له البخاري رحمه الله " *| وصححه الحافظ ابن حجر رحمه الله في " الفتح " *| وأعله بعضهم بالوقف وبعضه بالإرسال وليس بشيء . *| وله شواهد صحيحة . قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده وأسكنه فسيح جناته : " ننقل بعض الفوائد المنتقاة من شروحات أهل العلم على حديث الترجمة : وفي كتاب " توضيح الأحكام من بلوغ المرام " ( ج1/ ص 184-186/ ح 26 ) : للشيخ البسام غفر الله له : قال الشارح الشيخ " عبدالله بن عبدالرحمن البسام " غفر الله له : 1- " الحديث صحيح " 2- قال الحافظ في التلخيص : " إسناده صحيح " 3- وقد رجح البخاري صحته وكذا الدارقطني 4- قال البيهقي الاحاديث المسندة في الفرق بين الغلام والجارية إذا ضم بعضها إلى بعض قويت 5- قال الكتاني : هي أحاديث متواترة جاءت عن خمسة عشر من الصحابة 6- الأصل في أحكام الغلام والجارية سواء فتفريق السنة بينهما في البول دليل على ان ما عداهما باق على الأصل 7- بول البنت نجس كغيره من النجاسات ولو كانت في سن الرضاع 8- بول الغلام الذي لم يأكل الطعام لشهوة نجس ولكن نجاسته اخف نجاسة من بول البنت 9- يكفي في تطهير ما أصابه بول الغلام الذي لم يأكل لشهوة رشه بالماء فقط دون غسله 10- لا يقتصر في تطهير بول الغلام على إمرار اليد وإنما المقصود إزالة العين ) 11- بحث العلماء في السر الذي من أجله حصل التفريق بين بول الغلام وبين بول الجارية .... ) انتهى .[ وفي كتاب " منحة العلام شرح بلوغ المرام " للشيخ عبدالله بن صالح الفوزان حفظه الله ( ج1/ ص 122-125/ ح 29/6) ] : 12- ابو السمح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال له : خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل إن اسمه إياد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً واحداً روى عنه محل بن خليفة الطائي قال ابن عبد البر يقال : " إنه ضّل ولا يدرى أين مات " رضي الله عنه . 13- أخرجه النسائي مفرقا في موضعين نصفه الأول في باب " ذكر الاستتار عند الاغتسال " ( 224) ( 1/126) ونصفه الثاني في باب " بول الجارية " ( 304) ( 1/58) فظن بعض العلماء ان لأبي السمح حديثين غنما هما حديث واحد بإسناد واحد فرقه النسائي كما ذكر الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " في ترجمة " أبي اسمح " 14- نقل البيهقي عن البخاري انه قال ( حديث أبي السمح حديث حسن )15- والحديث له شواهد منها حديث أم الفضل لبابة بنت الحارث 16- وخرج البخاري ومسلم حديث أم قيس بنت محصن انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه ...17- ومن هذا يتبين ان البخاري ومسلماً لم يخرجا في صحيحيهما أحاديث التفرقة بين بول الغلام والجارية إلا ان البخاري استحسن حديث أبي السمح كما تقدم 18- الحديث دليل على التفريق ين بول الغلام وبول الجارية وانه يجب فيهما استعمال الماء وإنما التفرقة في كيفية الاستعمال 19- ان هذا الحكم وهو نضحه ورشه مقيد بما إذا لم يأكل الطعام كما قيده به الراوي وهو قتادة رحمه الله وفي حديث ام قيس : " لم يأكل الطعام " 20- قال ابن القيم : " إن التفرقة بين بول الغلام والجارية من محاسن الشريعة وتمام حكمتها ومصلحتها " 21- الفرق بين الصبي والصبية من ثلاثة أوجه كما ذكر ابن القيم في اعلام الموقعين ( 2/ 59 ) *| كثرة حمل الرجال والنساء للذكور فتعم البلى ببوله فيشق عليه غسله *| ان بوله لا ينزل في مكان واحد بل ينزل متفرقا هاهنا وهاهنا فيشق غسل ما اصابه كله بخلاف الانثى *| ان بول الانثى أخبث وانتن من بول الذكر وسببه حرارة الذكر ورطوبة الانثى فالحرارة تخفف من نتن البول تذيب منها ما لا يحصل مع الرطوبة وهذه معان مؤثرة يحسن اعتبارها في الفرق " ) انتهى .22- قال ابن الملقن : " وهذا عزيز حسن لا يعدل عنه إلى غيره والعجب ان أصحابنا – أي : الشافعية – أهملوا ذلك في كتبهم وهو قول إمامهم ..." ( الإعلام بوفائد عمدة الأحكام ) ( 1/ 686) 23- ليس في تجويز النضح من بول الغلام دليل على طهارته بل هو نجس ولكنه من اجل التخفيف في إزالته 24- قال النووي رحمه الله " شرح صحيح مسلم " ( 3/ 199 ) : " وقد نقل أصحابنا الإجماع على نجاسته وأنه لم يخالف فيه إلا داود الظاهري " 25- الحديث يدل بمفهومه على أن عذرة الصغير يستوي فيها الغلام والجارية فلا بد فيها من الغسل كيفية النجاسات لأنهما سواء في جميع الأحوال لكن فرقت السنة بينهما في البول فبقي ما عداه وهو العذرة على الأصل والله أعلم ) انتهى . [ وفي فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ] للفقيه الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين رحمه الله ( ج1/ ص 156- 157) : 26- التفريق بين بول الغلام والجارية الفرق بينهما حكم الله ورسوله بين شيئين متقاربين فالعلة هي حكم الله ورسوله وهذه العلة مقنعة لكل مؤمن لا يحتاج بعدها الى نقاش لأننا نؤمن بان حكم الله مبني على الحكمة .." ومن كتاب [ شرح بلوغ المرام ] : ( ج1/ ص 363- 377 / ح 33 ) وهو أوسعها شرحا لحديث أبي السمح من الناحية الفقهية والحديثية " 27- حديث [ أبي السمح ] صححه : " ابن خزيمة والحاكم وقال البخاري : حديث أبي السمح حديث حسن وقال القرطبي في " المفهم " ( 2/ 643) : وهو صحيح وقال ابن الملقن في " البدر المنير : " 2/ 304) : والحق صحته " وصححه الألباني في " صحيح النسائي " ( 2/ 62)28- ضعفه جماعة منهم *| ابن عبد البر في " التمهيد " ( 9/ 112) *| وعبد الحق الإشبيلي في كتابه " الرد على ابن حزم في " المحلى " *| تعقب ابن حجر ابن عبد البر في تضعيفه ل " محل بن خليفة " بقوله – ابن عبد البر – حديث المحل لا تقوم به حجة والمحل ضعيف فقال ابن حجر في " التهذيب " ( 10/ 54) فقال في ترجمة محل بن خليفة : لم يتابع ابن عبد البر على ذلك *| محل بن خليفة قد وثقه ابن معين وابو حاتم والنسائي والدراقطني و.29- الحديث له شواهد كثيرة جدا ساق منها المؤلف " المرفوع " و المرسل و الموقوف والمعضل ( ص 365- 370) 30- قال ابن شهاب : فمضت السنة بأن لا يغسل من بول الصبي حتى يأكل الطعام فإذا أكل الطعام غسل من بوله " " صحيح ابن حبان " ( 4/ 211) 31- الحديث صحيح لا شك في صحته بل هو مشهور او متواتر والله اعلم 32- قال البزار وابو زرعة : ليس لأبي السمح غير هذا الحديث ولا اعرف اسمه وقيل اسمه إياد وقيل مالك وهو خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال إنه ضل ولا يعرف ابن مات " الاستيعاب " ( 4/ 99 ) 33- التفريق بين بول الجارية وبول الغلام فبول الجارية يغسل وبول الغلام ينضح قال في " المحلى " ( 1/ 132) وممن فرق بين بول الغلام وبول الجارية أم سلمة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب ولا مخالف لهما من الصحابة رضي الله عنهم وبه يقول قتادة والزهري وقال : مضت السنة بذلك وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري وابراهيم النخعي وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وابو ثور وداود وابن وهب وغيرهم 34- وقد اختلف العلماء في سر هذا التفريق بين بول الغلام والجارية *| فمنهم من أرجع ذلك إلى طبيعة بول الأنثى وتركيبه *| ومنهم من أرجع ذلك إى طريقة خروج البول من كل من الذكر والأنثى .*| ومنهم من يلتمس علة غير هذه وتلك وهي أن نفوس الآباء إلى حمل الغلمان أميل فيكثر منهم التبول ويشق عليهم غسله ..35- تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم ولين جانبه وعطفه مع الضعفاء والصبيان وغيرهم فكان يحمل الصبيان ويبرك عليهم ويحنكهم رأفة بهم وتطييبا لخواطر والديهم " ) انتهى والله اعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ تصويب للحافظ ابن منده رحمه الله ] : في الحديث الذي ّذكره مؤلف " المنار " ( ص 52) بقوله : ( حديث أبي قتادة مرفوعا وفيه : فجاءت هرة فأصغى لها الإناء حتى شربت وقال : إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات ) . قال الألباني رحمه الله : صحيح . رواه مالك ( 1/ 22/13) وعنه ابوداود ( 75) والنسائي ( 1/63) والترمذي ( 1/20) والدرامي ( 1/ 187) وابن ماجه ( 1/ 131) والحاكم ( 159) والبيهقي ( 1/ 245) وأحمد ( 5/ 303و309) كلهم عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة النصاري انها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءاً فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت .... فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات " قال الترمذي رحمه الله : " حديث حسن صحيح " قال الحاكم رحمه الله : " حديث صحيح وهو مما صححه مالك واحتج به في " الموطأ " " ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله " قال الألباني رحمه الله : " وصححه النووي في " المجموع " |( 1/ 171) ونقل عن البيهقي انه قال : " إسناد صحيح " وكذا صححه البخاري والعقيلي والدراقطني قال الحافظ رحمه الله في " التلخيص " ( ص 15) " وأعله ابن منده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة ولا يعرف لهما إلا هذا الحديث انتهى فأما قوله : إنهما لا يعرف لهما إلا هذا الحديث فمتعقب بأن لحميدة حديثا آخر في تشميت العاطس رواه ابوداود لها ثالث رواه ابو نعيم في " المعرفة " واما حالها فحميدة روى عنها مع اسحاق ابنها يحيى وهو ثقة عند ابن معين . واما كبشة فقيل : أنها صحابية فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها والله أعلم وقال ابن دقيق العيد : لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك وغن كل من خرج له فهو ثقة عند ابن معين كما صح عنه فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه اعني تخريج مالك وإلا فالقول ما قال ابن منده " قال الألباني رحمه الله : " وهذا تحقيق دقيق من الإمام ابن دقيق العيد ويترجح من كلامه إلى أنه يميل إلى ما قاله ابن منده وهو الذي يقتضيه قواعد هذا العلم [ ولكن ] هذا كله في خصوص هذا الإسناد وإلا فقد جاء الحديث من طرق أخرى عن أبي قتادة منها في أفراد الدراقطني من طريق الدراوردي عن اسيد بن أبي اسيد .... الحديث سكت عليه الحافظ وابو اسيد اسمه يزيد ولم أجد له ترجمة وبقية رجاله ثقات " انتهى . قال العبد الفقير لعفو ربه : أولاً : " فائدة " : قال محقق كتاب " الاستذكار " لابن عبد البر رحمه الله في مقدمة تحقيقه ( ص 8-9 ) : - في صدد مقارنته الاستذكار بالتمهيد - ( ومن تلك الكنوز والينابيع كتاب " الاستذكار " فهو كتاب فريد في بابه موسوعة شاملة في الفقه المقارن والحديث الشريف وآثار الصحابة ونموذج فذ في أسلوبه ومنهجه رتبه المؤلف على الأبواب تبعا " للموطأ " براية يحيى الليثي بخلاف " التمهيد " فهو موضوع على طريقة الإسناد على أسماء شيوخ مالك مرتبا على حروف المعجم " ( والاستذكار إنما هو تهذيب " للتمهيد " من ناحية حيث تجنب منه الإطالة في الكلام على الرجال والاسانيد ونحو ذلك وقد أحال التمهيد و " الاستيعاب " وكذا التكرار وزائدا عليه من ناحية أخرى وهي كونه صرف همته الى الإهتمام بالمسائل الفقهية سردا وترتيبا وتنسيقا وقد ذكر فيه مذاهب علماء الأمصار واختلافهم وهو كتاب قل نظيره ولم يسبق إلى مثيله على أن أبا بكر بن المنذر قد صنف في اختلاف العلماء وفي الإجماع كتبا نفيسة " ( فإن كتاب الاستذكار " فريد في بابه جمع فيه مؤلفه فأوعى مذاهب العلماء والآئمة الفقهاء باتقان فائق وقد شحنه بالادلة الكثيرة وبخاصة الحديث الشريف وأقوال الصحابة والتابعين مذاهبهم ثم جاء الإمام ابن حزم فصنف " المحلى بالآثار " وهو كتاب نفيس إلا أن ظاهريته قيدته بأشياء وأوقعته بأخطاء " ) انتهى . قال ابن عبد البر رحمه الله في " الاستذكار " ( ج1/ ص 203) ط احياء التراث ( .. هكذا قال يحيى : حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة ولم يتابعه أحدٌ على قوله ذلك وهو غلط منه ) ( واما سائر رواة " الموطأ " فيقولون [ حميدة بنت عبيدة بن رفاعة ] إلا أن زيد بن الحباب قال فيه عن مالك : حميدة بنت عبيدة بن رافع والصواب : رفاعة بن رافع الأنصاري .... وتكنى حميدة : أم يحيى وهي امرأة إسحاق بن عبد الله بن طلحة كذلك ذكر يحيى القطان في هذا الحديث عن مالك وقد ذكرناه بإسناده ومتنه في " التمهيد " وكذلك قال فيه ابن المبارك عن مالك إلا انه قال : كبشة امرأة أبي قتادة وهذا [ وهم ] وإنما هي امرأة ابن أبي قتادة وقال رحمه الله – ابن عبد البر – من الناحية الفقهية : • في هذا الحديث إباحة اتخاذ الهر للانتفاع به ومعلوم ان ما جاز الانتفاع به جاز شراؤه وبيعه إلا ما خص بدليل وهو الكلب الذي نهي عن ثمنه • فيه ان الهر ليس بنجس ما شرب منه ان سؤره طاهر وهذا قول مالك والشافعي وأصحابهما والأوزاعي وابي يوسف القاضي والحسن بن صالح بن حي " انتهى . [ ثانيا ] : قلت : " مما يتبين فيما سبق ان الحديث أخطا فيه يحيى بن يحيى الليثي في روايته للموطأ ورواة الموطأ كلهم يقولون فيه عن مالك : ابنة عبيد بن رفاعة إلا أن يحيى قال : حميدة ابنة أبي عبيدة بن فروة ولم يتابعه على ذلك وهذا [ خطأ ] منه بلا شك ... ونقل الشيخ الألباني رواية يحيى الليثي دون أن يشير أدناة إشارة إلى خطأ رواية يحيى الليثي وهذا خلاف عادته رحمه الله والمعصوم من عصمه الله " - " ملاحظة " " التنبيه على أخطاء العلماء ليس فيه أدنى إساءة إليهم فكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم " " وممن نبه على أخطاء وقعت في الموطأ برواية يحيى الليثي حث قال في مقدمة كتابه " تحقيق النصوص بين أخطاء المؤلفين وإصلاح الرواة والنساخ والمحققين " للدكتور المحقق بشار عواد معروف " ( ص 10 ) : " وساتناول في هذا البحث الوجيز ثلاثة من الكتب المشهور التي طارت بها الركبان وذاع صيتها في البلدان ما بين مشرق للشمس ومغيب اصابتها هذه الآفة آفة التصحيح والتقويم من غير إشارة مما اوقع الناس في حيرة وغم عليها الأمر والتبس حين وجدوا ما نبه عليه بعض العلماء الأعلام من خطأ فيها قد كتبت على الصواب في كثير من النسخ أو المطبوعات وهي : " موطأ مالك برواية يحيى بن يحيى الليثي وتاريخ البخاري الكبير وتقريب التهذيب لحافظ عصره ابن حجر العسقلاني .." وننقل بعض الفوائد المنتقاة التي ذكرها الدكتور بشار عواد معروف في كتابه السابق الذكر الفصل الأول " موطأ مالك برواية الليثي " ( ص 11) : وذكر سبب عدم انتشار " موطأ مالك برواية الليثي " عند المشارقة في القرن الثالث الهجري بدلالة أن أحدا من اصحاب الدواوين الحديثية لم يعتمدها وربما كان لأمور منها : • قلة شهرة يحيى بن يحيى الليثي بطلب الحديث ووقوعه بأخطاء حديثية ليست بالقليلة قال ابن عبد البر : وهو ممن اعتنى بهذه الرواية عناية بالغة : "في رواية يحيى الليثي [ وهم ] و [ تصحيف ] في مواضع كثيرة " وقال في موضع آخر : " لم يكن له بصر بالحديث " وقال الذهبي : " نعم ما كان من فرسان هذا الشان بل كان متوسطاً فيه " • قلة الاتصال بين اهل الأندلس والمشارقة في تلك المدة واعتناء اهل الأندلس يومئذ بالفقه أكثر من عنايتهم بالحديث ... ومن علمائهم الذين رحلوا إلى المشرق واستقوا من معينه هما :ابن وضاح وبقي بن مخلد • توفر روايات للموطأ لمن هم أكثر إتقانا ومعرفة بالحديث من يحيى مثل - عبد اله بن مسلمة القعنبي - وعبد الله بن يوسف التنيسي - عبد الرحمن بن مهدي - أبي مصعب الزهري - معن بن عيسى القزاز - قتيبة بن سعيد - يحيى بن سعيد القطان - ويحيى بن يحيى النيسابوري وغيرهم .. قال الدكتور بشار ( ص 13) : " وقد نبه العلماء المعنيون بالموطأ ورواية يحيى خاصة إلى ما وقع فيها من أخطاء او مخالفات للروايات الأخرى مثل محمد بن الحارث الخشني ( ت 361 ه |) وابي الوليد هشام بن أحمد الوقشي ( ت 489 ه ) وابن الطلاع البكري ( ت 497 ه) وابي عمر القرطبي ابن الحذاء ( ت 467 ه ) وابن عبد البر ( ت 463 ه ) والقاضي عياض ( ت 544 ه ) وابي بكر بن العربي ( ت 543 ه ) .. وذكر حفظه الله الأمثلة على الأخطاء التي وقعت له ... انظر ( ص 13- 45 ) . [ ثالثا ] : وفي " منحة العلام شرح بلوغ المرام " للشيخ عبد الله الفوزان قال : ( ج1/ ص 60-62) : *| " وأعل الحديث ابن منده فيما نقله عنه ابن دقيق العيد – أعله بأم يحيى واسمها حميدة وخالتها كبشة زوج عبد الله بن أبي قتادة وانه لا يعرف لهما رواية إلا في هذا الحديث ومحلها محل الجهالة وقد رد ابن الملقن في " البدر المنير " ( 2/ 342) كلام ابن منده مستندا على تصحيح الأئمة لهذا الحديث وأن هذا غير وارد مع الجهالة بحال حميدة وكبشة " *| وقول ابن منده : " إن حميدة لا تعرف لها رواية إلا في هذا الحديث " [ فيه نظر ] فإنها روت هذا الحديث وحديث تشميت العاطس والحديث الثالث لها : حديث رهان الخيل رواه ابو نعيم في " معرفة الصحابة " *| واما قوله : " إن محلها الجهالة " ففيه نظر – ايضا – فإن حميدة روى عنها زوجها اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة راوي حديث الهرة وابنها يحيى في حديث تشميت العاطس وابنها عمر بن اسحاق على ما ذكره الترمذي في باب " تشميت العاطس فإن لم يكن غلطا فهو ثالث وهو أخو يحيى وذكرها ابن حبان في " الثقات " *| واما كبشة فقال ابن الملقن : " لم أعلم أحدا روى عنها غير حميدة لكن ذكرها ابن حبان في " الثقات " وقد قال ابن القطان : ( غم الراوي إذا وثق زالت جهالته وإن لم يرو عنه إلا واحد ) وأعلى من ذلك ما ذكره ابن حبان في " الثقات " من ان لها صحبة ) انتهى . رابعا : " وفي توضيح الأحكام من بلوغ المرام " ( ج1/ ص138-139) قال مؤلفه • " وقد أعله ابن منده بأن حميدة وكبشة مجهولتان والجواب : ان حميدة روى عنها ابنها يحيى وهو ثقة عند ابن معين واما كبشة فقال الزبير بن بكار وأبو موسى وابن حبان : لها صحبة وهذا في خصوص هذا الإسناد وإلا فقد جاء من طرق أخر عن أبي قتادة وبهذا يندفع إعلال ابن منده للحديث ويصبح الحديث صحيحا بتصحيح هؤلاء الأئمة والله أعلم " " خامساً : • وننقل بعض الفوائد لأحد طلبة العلم بخصوص " أصحاب مالك الذين خالفوا يحيى بن يحيى الليثي وهم : 1*| - عبد الله بن مسلمة القعنبي : في الموطأ ( كتاب الطهارة / باب الطهور والوضوء / رقم : 32 ) وعند أبي داود في " سننه " ( ص 68) وابن حبان في " صحيحه " ( 1299 ) وقال محقق " صحيح ابن حبان " بترتيب ابن بلبان " الشيخ شعيب الأرنوؤط ( ج 4/ ص 114/ ح 1299 ) "حميدة تحرفت في " الإحسان " إلى حميد بن عبيد " والتصويب من " التقاسيم والأنواع " وحميدة : روى عنها اثنان وذكرها المؤلف في " الثقات " ( 6/ 250) وكبشة عدها المؤلف في " الثقات " من الصحابة وتبعه " المستغفري " والزبير بن بكار وأبو موسى المديني كما في " الإصابة " و " التهذيب " وباقر رجاله ثقات " .2*| - معن بن عيسى القزاز : عند الترمذي في " الجامع ( ص 85) 3*|- قتيبة بن سعيد المصري : عند النسائي في " المجتبى " ( 67و 338)4*|- عبد الرحمن بن مهدي : عند أحمد ( 503/ 5) 5*| -اسحاق الطباع : عند أحمد ( 303/ 5) وأبي عبيد في " الطهور "6*|- يحيى بن بكير : في موطئه ذكره الخشني في " طبقات الفقهاء " ( ص 262) وغيرهم اقتصرت على بعضهم " [ سادسا ] : - وهناك أوهام ومآخذ على رواية يحيى بن يحيى الليثي أغلبها في الأسانيد وبعضها في المتون قام بعض أهل العلم بتأليف مصنف خاص جمع فيه أوهام وأخطاء ومنها : 1- " أغاليط يحيى بن يحيى الليثي " لمحمد بن خلفون الأزدي وعدد فيه حوالي 48 موضعا 2- " وهناك بحث نافع في بابه للدكتور عز الدين المعيار الإدريسي " " اوهام وأخطاء منسوبة إلى يحيى بن يحيى الليثي في روايته للموطأ " فعد اخطاء يحيى الليثي في ( 70 ) موضعاً والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الشيخ ابراهيم بن ضويان ] في الحديث الذي ذكره في " المنار " ( ص 53 ) قال : ( قول عائشة : كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذهب فيصلي به " " متفق عليه " قال الألباني رحمه الله : " صحيح " رواه مسلم ( 1/ 164) وابو عوانة ( 1/ 204) وابوداود ( 371) والنسائي ( 1/ 56) والترمذي ( 1/199) وابن ماجه ( 537) والطحاوي ( 1/ 29) وأحمد ( 6/ 35و43و67و97و101) من طرق عنها " تنبيه : " قال الألباني رحمه الله : اللفظ الذي ذكره المؤلف لأحمد وأبي داود [ ولم يروه البخاري ] خلافا لما ذكره المصنف .. قال مجد الدين ابن تيمية رحمه الله في " المنتقى " : " رواه الجماعة إلا البخاري " *| وفي رواية لأبي عوانة والطحاوي وكذا الدراقطني عنها قالت : " كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا أمسحه أو أغسله – شك إذا كان رطباً " وإسناده صحيح على شرط الشيخين و تردد الحميدي بين المسح والغسل لا يضر فغن كل واحد منهما ثابت " أما [ الغسل ] أخرجه البخاري ( 1/ 64) ومسلم وابوعوانة وابوداود والترمذي وصححه ابن ماجه وغيرهم عن سليمان بن يسار قال : سألت عائشة عن المني يصيب الثوب ؟ فقالت : كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء " قال الألباني رحمه الله : " وفيه التصريح بسماع سليمان بن يسار عن عائشة ففيه رد على [ البزار ] حيث قال : " لم يسمع منها " أما [ المسح ] : أخرجه أحمد ( 6/ 243) والبيهقي ( 2/ 418) من طرق أخرى عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلت المني من ثوبه بعرق الأذخر ثم يصلي فيه ويحته من ثوبه يابساً ثم يصلي فيه " " وإسناده حسن ورواه ابن خزيمة في " صحيحه " ] انتهى . [ قال العبد الفقير لعفو ربه غفر الله لوالده ] : والذي يؤكد على وهم الشيخ رحمه الله ما ذكره المجد ابن تيمية في " المنتقى " والحافظ ابن حجر في " بلوغ المرام " في كتاب " الطهارة " " باب إزالة النجاسة وبيانها " ( ح25 ) ( ج1/ ص 179) كما في " توضيح الأحكام " قال : " وعن عائشة رضي الله عنها – قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل " متفق عليه ولمسلم : " لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه " وفي لفظ له : " لقد كنت أحكه يابساً بظفري من ثوبه " ومن فوائد الحديث كما في :" توضيح الأحكام " ( ص 181) : • قال الزركشي : الخارج من الإنسان ثلاثة أقسام : - احدهما : طاهر بلا نزاع وهو الدمع والريق والمخاط والبصاق والعرق - الثاني : نجس بلا نزاع : الغائط والبول والودي والمذي والدم - الثالث : مختلف فيه : وهو " المني " وسبب الاختلاف هو تردده في مجرى البول .قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " المني طاهر وكون عائشة تارة تغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووتارة تفركه لا يقتضي تنجيسه فإن الثوب يغسل من المخاط والوسخ وهذا قول غير واحد من الصحابة وهو المشهور من مذهب الإمام احمد رحمه الله " انتهى .وقال ( ص 182 ) : ( ذهب الحنفية والمالكية إلى ان المني نجس واستدلوا على ذلك بأمور ... .. وذهب الشافعي وأحمد : إلى أنه طاهر ليس بنجس وقالوا : إنه لا يزيد وساخة على المخاط والبصاق واستدلوا بأمور ..... " انتهى .وفي ( منحة العلام " للشيخ عبدالله الفوزان ( ج1/ ص 117) : قال : " وقد تبين من ذلك أن البخاري لم يخرج حديث الفرك ولكنه أشار إليه في الترجمة على عادته ولعل هذا هو غرض الحافظ من ذكر رواية مسلم " [ فائدة ] وفيه الرد على الحافظ البزار رحمه الله حيث انه نفى سماع سليمان بن يسار من عائشة رضي الله عنهم : قال العلائئ في " جامع التحصيل " ( ص 190 ) " ( سليمان بن يسار احد كبار التابعين سمع من جماعة من الصحابة منهم زيد بن ثابت وعائشة وابوهريرة وميمونة مولاته وام سلمة ابن عباس والمقداد بن الأسود ورافع بن خديج وجابر رضي الله عنهم وأرسل عن جماعة منهم عمر ...) قلت : ولعل الخلاف في ثبات سماع سليمان بن يسار من أم سلمة رضي الله عنها بين الأئمة . والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الشيخ ابراهيم بن ضويان رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره المؤلف " ص 57 " قوله صلى الله عليه وسلم : " أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل ؟ قلن : بلى " رواه البخاري " قال الألباني رحمه الله : " صحيح " وقد ورد من حديث أبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمر ووأبي هريرة • أما حديث أبي سعيد فلفظه قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو في فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال : يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار فقلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن : وما نقصان دييننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال : أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ قلن : بلى قال : فلذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ قلن : بلى قال : فلذلك من نقصان دينها " رواه البخاري ( 1/ 85) ومسلم 0 1/ 61) • وأما حديث ابن عمر فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الإستغفار فإني رأيتكن .. الحديث مثله رواه مسلم وابوداود ( 4679) وأحمد ( 2/ 66) • وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم والترمذي ( 2/ 102 ) وأحمد ( 2/ 373) نحو حديث ابن عمر قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " قال المؤلف رحمه الله : " وأعله الحاكم بالإرسال . وتبعه على ذلك الصنعاني في " سبل السلام " ( 1/ 184) والشوكاني في " نيل الأوطار " ( 1/ 265) دون أن يعزواه إليه على غالب عادتهما ! قال الألباني رحمه الله : وفي هذا الكلام وهمان : • أن الدراقطني إنما أعله بالوقف لا بالإرسال كما نقلناه آنفا عن الزيلعي وابن حجر نفسه !• أنه لا يصح أن ينسب إلى الحاكم أنه أعله بالإرسال لأنه لو كان كذلك لما أورده في " المستدرك " ولما صححه على شرط مسلم لما سبق والصواب أن الحاكم إنما أشار إلى الخلاف فيه على قتادة معللا بذلك عدم إخراج الشيخين للحديث في ظنه وليس معنى ذلك انه معلول عند الحاكم كما هو ظاهر بين " قال العبد الفقير لعفو ربه وغفر الله لوالده : ما يؤخذ من الحديث كما في " توضيح الاحكام من بلوغ المرام " للشيخ عبدالله البسام غفر الله له ( ج1/ ص 460) : • تحريم الصلاة على الحائض وعدم صحتها منها لو صلتها وليس عليها قضاء• تحريم الصيام على الحائض ولكن تقضي قدر ما أفطرته أيام حيضها• قال ابن المنذر والوزير ابن هبيرة والنووي : اجمع العلماء على وجوب قضاء الصوم على الحائض وسقوط فرض الصلاة عنها في ايام حيضها لما في البخاري ( 315) ومسلم ( 335) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة " قال العلماء : والفرق بينهما : أن الصلاة تتكرر فلم يجب قضاؤها للحرج بخلاف الصوم . والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله ] [ وهم الشيخ المحدث أحمد شاكر رحمه الله ] في الحديث الذي الذي ذكره المؤلف ( ص 57 ) : ( قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن " قال الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " ( ج1/ ص 206/ ح 192) : " ضعيف " وقد روي من حديث ابن عمر وجابر • أما حديث ابن عمر فله طرق عن موسى بن عقبة عن نافع عنه الأولى : عن إسماعيل بن عياش ثنا موسى بن عقبة به أخرجه الترمذي ( 1/ 236) وابن ماجه ( 595) وابو الحسن القطان في " زاوائده " ( 596) والبيهقي ( 1/89 ) . قال البيهقي رحمه الله : " فيه نظر قال محمد بن إسماعيل البخاري فيما بلغني عنه : إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة ولا أعرفه من حديث غيره وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز أهل العراق " قال الألباني رحمه الله : " وهذا من روايته عن أهل الحجاز فهي ضعيفة وقال العقيلي : " قال عبدالله بن أحمد " : قال أبي : " هذا باطل أنكره على إسماعيل بن عياش يعني أنه [ وهم ] من إسماعيل بن عياش " قال ابن أبي حاتم رحمه الله في " العلل " ( 1/ 49 ) وقد ذكر الحديث : " هذا خطأ إنما هو عن ابن عمر قوله " قال ابن عدي رحمه الله : " لا يرويه غير ابن عياش " [ الطريق الثانية ] : " عن عبد الملك بن مسلمة حدثني المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى ابن عقبة به دون ذكر ( الحائض ) . أخرجه الدراقطني وقال : " عبد الملك هذا كان بمصر وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة " قال الألباني رحمه الله : [ الوهم ] " قصد الدارقطني – المغيرة – ثقة وأنه تفرد به عنه عبد الملك هذا هذا هو المتبادر لنا من عبارة الدراقطني هذه وفهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على الترمذي من قوله : " وهو ثقة " انه يعني عبد الله بن مسلمة وبناء على ذلك ذهب إلى ان الإسناد [ صحيح ] ولعله أغتر بقول الحافظ في " الدراية " ( ص 45 ) : " ظاهرة الصحة " وهذا من [ العجائب ] ! فإن ابن مسلمة هذا أورده الحافظ في " اللسان " تبعا لأصله : " الميزان " وقالا : " عن الليث وابن لهيعه قال ابن يونس : منكر الحديث وقال ابن حبان : يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة " قال الألباني : [ الوهم 2 ] • " فمن كان هذا حاله يعني : – عبد الملك بن مسلمة - فكيف يكون ظاهر إسناده الصحة " • " فلا شك أن الحافظ لم يستحضر ترجمته حين قال ذلك " • ووجدت ما يؤكد ما ذهبت إليه قال الحافظ رحمه الله في : التلخيص " ( ص 51) : " ووصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة وأخطأ في ذلك فإن فيها عبد الملك بن مسلمة وهو [ ضعيف ] فلو سلم منه لصح إسناده إن كان ابن الجوزي [ ضعفه ] بمغيرة بن عبد الرحمن فلم يصب في ذلك وكأن ابن سيد الناس تبع ابن عساكر في قوله في " الأطراف " : " إن عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي وليس كذلك بل هو آخر " وهذا كلام الحافظ وهو موافق لما ترجم به لابن مسلمة في " اللسان " وقد فاته كأصله قول ابن ابي حاتم فيه قال في " الجرح والتعديل " ( 2/ 2/ 371) : " سألت أبي عنه ؟ فقال : كتبت عنه وهو مضطرب الحديث ليس بقوي حدثني بحديث في الكرم عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام بحديث موضوع قال ابو حاتم : " سألت أبا زرعة عنه ؟ فقال : " ليس بالقوي هو منكر الحديث هو مصري " [ فائدة ] " قال الألباني :" قد اتفقت كلمات الأئمة على تضعيف ابن مسلمة هذا فلو سلمنا بأن الدراقطني أراده بقوله : " وهو ثقة " لجب عدم الاعتداد به لما تقرر في " المصطلح ان الرجح مقدم على التعديل لا سيما إذا كان مقرونا ببيان السبب كما هو الواقع هنا " الخلاصة : " ومن ذلك يتبين ان هذا الإسناد ضعيف لا تقوم به حجة وقد أشار إلى هذا [ البيهقي ] بقوله المتقدم : " ليس بصحيح فانه يشمل هذه المتابعة والتي بعدها .." قال العبد الفقير لعفو ربه : قال ابن عبد الهادي في كتابه " تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق " ( ج1/ ص 235-237/ ح 286 ): ذكر بعد حديث الترجمة – بدون ذكر الحائض – قال الدراقطني : " عبد الملك هذا كان بمصر وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة " • وقال ابن حبان : عبد الملك بن مسلمة يروي مناكير كثيرة وقال ابن يونس : منكر الحديث وقال ابو حاتم الرازي : مضطرب الحديث ليس بالقوي ... • والحديث ضعفه البخاري كما في " العلل الكبير ( ص 58-59) • وضعفه البيهقي كما في " المعرفة ( 1/ 190) والخلافيات ( 2/ 23) • قال الحافظ ابو القاسم بن عساكر في كتاب " الأطراف " : قد رواه عبد الله ابن حماد الأملي عن القعنبي عن المغيرة بن عبد الرحمن عن مووسى بن عقبة وقوله : ( عن القعنبي ) [ وهم ] فإن عبد الله بن حماد إنما رواه عن عبد الملك بن مسلمة المصري وهو ضعيف ..) وقال ابن عبد الهادي ( ص 238) : " وقول المؤلف – يعني ابن الجوزي – في مغيرة بن عبد الرحمن : " غنه ضعيف مجروح ) [ وهم ] فإنه ثقة من رجال الصحيحين وهو الحزامي لا المخزومي وإن كانا يريان عن موسى بن عقبة فيما قيل ) انتهى من كلامه رحمه الله .والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الحافظ الزيلعي رحمه الله ] [ وهم الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره المؤلف ( ص 57) قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " ) . قال الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " ( ج1/ ص215-217) : " صحيح " رواه ابوداود ( 641) والترمذي ( 2/ 215) وابن ماجه ( 655) وابن ابي شيبة ( 2/ 28/1) وابن الأعرابي في " المعجم " ( ق197/1) والحاكم ( 1/ 251) والبيهقي ( 2/ 233) وأحمد ( 6/ 150) من طرق عن حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعاً به قال الترمذي رحمه الله : " حديث حسن " قال الحاكم رحمه الله : " صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة " ووافقه الذهبي رحمه الله . [ الفائدة الأولى ] " تابع حماد بن سلمة على وصل حديث الترجمة سميه حماد بن زيد كما أخرجه ابن حزم في " المحلى " ( 3/ 219 ) " كما أن لقتادة فيه إسنادين فكذلك لحماد بن سلمة فيه أسانيد أحدهما عن قتادة [ الفائدة الثانية ] قال الألباني رحمه الله :" تصحف عند ابن الأعرابي رحمه الله في " معجمه " ( ق197/1) في سند حديث الترجمة .. عن حفصة بنت الحارث عن عائشة نحوه كذا الأصل وليس في الراة " حفصة بنت الحارث " بل صفية بنت الحارث فالظاهر أنه تصحف اسمها على بعض النسخ " [ الفائدة الثالثة ] قال الألباني رحمه الله : " صفية بنت الحارث أوردها ابن حبان في " ثقات التابعين " ( 1/94) وجزم الحافظ ابن حجر في " التقريب " بأنها صحابية وقد أوردها في " القسم الأول في " كتابه " الإصابة " ( 8/ 125) . قال الألباني رحمه الله : " فقد ظهر مما سبق أنه اتفق ثلاثة من الثقات على رواية الحديث عن ابن سيرين عن صفية عن عائشة موصولا فلا يضره رواية أحدهم وهو قتادة من طريق أخرى مرسلا بل إنها تقوي الرواية الموصولة كما تقدم وكذلك لا يضره رواية – الآخرين – هما هشام وأيوب منقطعا بإسقاط صفية من الإسناد كما رواه بعضهم عنهما قال الزيلعي رحمه الله في " نصب الراية " ( 1/ 295) بعد تخريج الحديث : " قال الدراقطني في كتاب " العلل " : " حديث لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " يرويه قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة واختلف فيه على قتادة فرواه حماد بن سلمة عن قتادة هكذا مسندا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وخالفه شعبة وسعيد بن بشير فروياه عن قتادة موقوفا .. ورفعا الحديث وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب " انتهى " قال الألباني رحمه الله : " وفي هذا التصويب عندي نظر لأنه قائم على أساس ترجيح رواية الأكثر على الأقل وهذا مقبول عند تعارض الروايتين تعارضا لا يمكن التوفيق بينهما بوجه من الوجوه المقررة في علم المصطلح وليس كذلك الأمر هنا ذلك لأن رواية قتادة للحديث موصولا بذكر صفية بنت الحارث في الإسناد لا ينافي أيوب وهشام المرسلة بل روايته تضمنت زيادة وهي الوصل وهو ثقة فيجب قبولها .. وبذلك تبين أن الحديث صحيح كما قال الحاكم والذهبي . والحمد لله على توفيقه . [ الوهم ] قال الألباني رحمه الله : [ تنبيهان ] : - الأول : عزا الزيلعي الحديث لابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما وإسحاق بن راهويه وأبي داود الطيالسي في مسنديهما وتبعه على ذلك الحافظ العسقلاني في " الدراية " ( ص 65 ) [ ولم أجده في مسند الطيالسي ] ولا أورده الشيخ عبد الرحمن البناء في ترتيبه إياه المسمى ب " منحة المعبود " فلعله وقع في بعض النسخ من المسند وإلا فعزوه إليه [ وهم ] .- الثاني : قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 108) بعد أن خرج الحديث : " وأعله الدارقطني بالوقف وقال : إن وقفه أشبه " قال العبد الفقير لعفو ربه : " قالا محققو" المسند " ط الرسالة ( ج 41/ ص 189-190 / ح 24646) : " حديث صحيح " وإسناد اختلف فيه على محمد بن سيرين : .... ..... وقد جاء الحديث من رواية أيووب وهشام متصلا عند ابن الأعرابي في " معجمه " ( 1995) و ( 1996) من طريق حماد بن سلمة عنهما عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة فإن كان الوصل عنده محفوظا فيهما فالإسنادان صحيحان ورواه قتادة واختلف عليه فيه ... فزاد في الاسناد صفية بنت الحارث بن طلحة العبدرية وقد ذكرها الحافظ في " الإصابة في القسم الأول " وجزم أنها صحابية في " التقريب " وذكرها ابن حبان في " ثقات التابعين ( 4/ 385) وروى عنها محمد بن سيرين وقتادة ومن هذه الطريق صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي . وتابع حماد بن سلمة على هذا الطريق حماد بن زيد عند ابن حزم في " المحلى " ( 3/ 219 ) . وقد مال الدراقطني في " العلل " 5/ 110 ) الى ترجيح طريقي أيوب وهشام المرسلتين فقال : وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب " ) انتهى . قلت : " لم يضف محققو المسند على تخريج الشيخ الألباني شيئا " والله أعلم وقال محققو المسند في ( ج 42/ ص 87/ ح 25167) : " قال السندي رحمه الله : " قوله : " لا تقبل صلاة الحائض " أي : البالغة التي من شأنها أن تحيض وإلا فلا صلاة للحائض حالة الحيض " والله اعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الإمام البوصيري رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره المؤلف ( ص 58و59 ) : ( قالت أم سلمة : كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين ليلة لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس " رواه أبوداود " قال الألباني رحمه الله : " حديث حسن " رواه أبوداود ( 312) والحاكم ( 1/ 175) وعنه البيهقي ( 1/ 341) من طريق كثير بن زياد قال : حدثتني الأزدية يعني مسة قالت : حججت فدخلت على أم سلمة فقلت : يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض ؟ فقالت : لا يقضين كانت المرأة : .. الحديث قال الحاكم رحمه الله : " حديث صحيح الإسناد " " ووافقه الحافظ الذهبي رحمه الله : " قال الألباني رحمه الله : " وهو عندي حسن الإسناد فإنه رجاله ثقات كلهم معروفون غير مسة هذه فقال الحافظ في " التلخيص " ( ص 63) : " مجهولة الحال " قال الدارقطني : لا تقوم بها حجة وقال ابن القطان : لا يعرف حالها وأغرب ابن حبان فضعفه بكثير بن زياد فلم يصب " قال النووي رحمه الله : " قول جماعة من مصنفي الفقهاء أن هذا الحديث ضعيف مردود عليهم وله شاهد قال الألباني رحمه الله : " وقد روى الحديث ابوداود والترمذي والدرامي وابن ماجه والدراقطني والحاكم والبيهقي وأحمد بلفظ : " كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً فكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف " و أما الشاهد فهو من حديث أنس قال : " ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت للنفساء أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك " ) رواه ابن ماجه ( 649) من طريق سلام بن سليم أو سلم عن حميد عنه [ الوهم ] قال البوصيري رحمه الله في " الزوائد " ( 44/1) :" وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات " قال الألباني رحمه الله : " وهذا من [ أوهامه ] رحمه الله فانه ظن ان سلاما هذا هو أبو الأحوص وإنما هو الطويل كما عند البيهقي لكن رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن أنس مرفوعا كما قال الحافظ رحمه الله " انتهى . [ قال مقيده عفا الله عنه ] : وفي " توضيح الأحكام من بلوغ المرام " للبسام غفر الله له ( ج1/ ص 466) قال الشيخ : قال عن – حديث الترجمة - : الحديث مختلف فيه والراجح أنه حسن لغيره فضعفه جماعة منهم الترمذي وابن القطان وابن حزم وذلك لأن فيه مسة الأزدية ولا يعرف حالها ورد تضعيفه النووي وقال : له شاهد عند ابن ماجه من حديث أنس فيه سلام ضعيف وللحاكم من حديث عثمان بن أبي العاص ضعفه الدارقطني والحسن لم يسمع من عثمان فهذه الأحاديث يعضد بعضها بعضاً وقد صححه الحاكم وأقره الذهبي وحسنه الخطابي وقال : أثنى عليه البخاري . وقال ( ص 467 ) : • ما يؤخذ من الحديث : 1- النفاس : دم يرخيه الرحم من الولادة 2- النفساء أحكامها هي احكام الحائض فيما يجب ويحرم ويكره ويباح3- تجلس النفساء أربعين يوما تكف نفسها عما تفعله الطاهرات فتترك الصلاة 4- قال الترمذي رحمه الله : أجمع أهل العلم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل فتغتسل وتصلي " 5- قال ابن رشد رحمه الله : ابتداء النفاس من خروج بعض الولد 6- قال الشيخ تقي الدين : " لا حد لأقل النفاس ولا حد لأكثره ولو زاد على السبعين وانقطع والاربعون منتهى الغالب " 7- النفساء كالحائض لا تؤمر بقضاء الصلاة التي لم تصلها أيام نفاسها وإنما تقض الصوم الواجب " ) انتهى . الفوائد الحديثية : قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج8/ ص 577/ ترجمة 8525 ) ط الرسالة : [ د ت ق ] مسة أم بسة الأزدية روى عنها أبو سهل كثير بن زياد روى لها ابوداود والترمذي وابن ماجه ) انتهى . قال الدكتور بشار في " الحاشية " ( ص 577) قال ابن حجر : وذكر الخطابي وابن حبان أن الحكم بن عتيبة روى عنها أيضا وذكرها الذهبي في المجهوولات من " الميزان " ونقل الدراقطني قوله فيها : لا يحتج بها وقال ابن حجر في " التقريب " : مقبولة .) انتهى . [ ثانيا ] :قال الحافظ الذهبي رحمه الله في " ميزان الاعتدال " ( ج5/ ص 323/ ترجمة 10134) ط الرسالة " فصل في النسوة المجهولات " [ د ت ق ] : مسة الأزدية : عن أم سلمة وعنها أبو سهل كثير بن زياد : تجلس النفساء أربعين قال الدراقطني : لا يحتج بها قلت : لا يعرف لها إلا هذا الحديث ") انتهى . [ ثالثا ] : وفي " منحة العلام " للشيخ المحدث عبد الله الفوزان حفظه الله ( ج2/ ص 157-159) قال ": " وقد اختلفت كلمة العلماء في هذا الحديث فصححه قوم وضعفه آخرون فالذين ضعفوه أعلوه بعلل أهمها علتان : • الأولى : نكارة المتن كما في رواية يونس وهي الراية الثانية قال ابن القطان : " فالخبر هذا ضعيف الإسناد منكر المتن فإن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما منهن من كانت نفساء أيام كونها – أي أم سلمة – معه إلا خديجة وزوجيتها كانت قبل الهجرة فإذا لا معنى لقولها : " كانت نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين يوما " وكما ذكر الحافظ ابن رجب ان نساء النبي صلى الله عليه وسلم لم يلد منهن أحد بعد فرض الصلاة فإن خديجة رضي الله عنها ماتت قبل أن تفرض الصلاة " ... ويجاب عن ذلك " انظر ص 159 )• العلة الثانية : جهالة ( مسة ) بضم الميم وتشديد السين المهملة قال ابن القطان : وعلة الخبر المذكور مسة المذكورة وهي تكنى أم بسة ولا تعرف حالها ولا عينها ولا تعرف في غير هذا الحديث قاله الترمذي في علله " وكذا قال ابن حزم وذكرها الذهبي وكذا الحافظ في " المجهولات " ونقل عن الدراقطني أنه قال : " لا تقوم بها حجة " ...ذكرها الحافظ الغساني في " تخريجه " ... قد حاول بعض العلماء أن يدفع الجهالة عن مسة فنقل صاحب " عون المعبود " عن ابن الملقن أنه قال : " لا نسلم جهالة عينها وجهالة حالها مرتفعة فإنه روى عنها جماعة : كثير بن زياد والحكم بن عتيبة وزيد بن علي بن الحسين .. فهؤلاء رووا عنها وقد أثنى على حديثها البخاري وصحح الحاكم إسناده فأقل أحواله أن يكون حسناً " وفي ( ص 160) : وقال في " خلاصة البدر المنير " : " والحق صحته " وقال الخطابي : " وحديث مسة أثنى عليه محمد بن إسماعيل " وقال الحاكم : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) وأقره الحافظ الذهبي رحمه الله مع انه عد مسة من المجهولات وقال النووي رحمه الله : " حديث حسن " والخلاصة : " ان الحديث لا يخلو من ضعف بسبب جهالة مسة الأزدية فإن الروايات المذكورة عنها لم تثبت لكن الحديث له شواهد وفيها ضعف ومن أمثلها أثر ابن عباس رضي الله عنه قال : " النفساء تنتظر نحوا من أربعين يوماً " قال ابن عبد البر رحمه الله في " الاستذكار " ( 3/ 255) " وليس في مسألة أكثر النفاس موضع للاتباع والتقليد إلا من قال : بالأربعين فإنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مخالف لهم منهم وسائر الأقوال جاءت عن غيرهم ولا يجوز عندنا الخلاف عليهم بغيرهم لأن إجماع الصحابة حجة على غيرهم والنفس تسكن إليهم فأين المهرب عنهم دون سنة ولا أصل ؟ وبالله التوفيق ) قال الشوكاني كما في " نيل الأوطار " ( 1/ 332) " والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يوما متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار ) ) انتهى . قلت : الخلاصة :• الحديث على اقل احواله حسنا ان شاء الله كما ذكر النووي رحمه الله• عدم التسليم لدعوى ابن القطان في كتابه " الوهم والايهام " ( 3/ 329) دعوى جهالة عين " مسة الازدية " وكأنه تبع في ذلك ابن حزم وقد روى عنها جماعات كما ذكرنا ومنهم : كثير بن زياد و الحكم بن عتبة وغيرهم• ممن ضعف الحديث عبد الحق الإشبيلي رحمه الله : قال الزيلعي رحمه الله في " نصب الراية " ( 1/ 205) قال عبد الحق في أحكامه " أحاديث هذا الباب معلولة وأحسنها حديث مسة الأزدية " ) انتهى .والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الحاكم أبا عبد الله رحمه الله ] [ وهم الحافظ الذهبي رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره المؤلف في " إرواء الغليل " ( ص 59) قال : ( وفي لفظ : " إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف فامسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي إنما هو عرق " رواه النسائي " قال الألباني رحمه الله : " صحيح " أخرجه ابوداود ( 286) والنسائي ( 1/ 45) والطحاوي ( مشكل الآثار ) ( 3/ 306) والدراقطني ( 76) والحاكم ( 1/ 174) والبيهقي ( 1/ 325) قال الحاكم رحمه الله : " صحيح على شرط مسلم " !" ووافقه الذهبي " رحمه الله ! قال الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " ( ص 224/ ج1/ ح204) : " إنما هو حسن فقط لأن فيه محمد بن عمرو وهو ابن علقمة وإنما أخرج له البخاري مقروناً ومسلم متابعة وفي حفظه ضعف يسير يجعل حديثه في رتبة الحسن لا الصحيح ومع ذلك فقد صحح الحديث ابن حبان ايضا وابن حزم والنووي وأعله غيرهم بما لا يقدح كما بينته في " صحيح أبي داود " ( 283و 2849 " والله أعلم [ قلت ] : " في منحة العلام " للشيخ الفوزان حفظه الله قال ( ج2/ ص 114-117) :- وهو يتكلم عن الاختلاف في سند الحديث - " أما الأختلاف في سنده فقد قيل فيه : عن ابن شهاب عن عروة عن فاطمة رضي الله عنها وقيل : عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنه أن فاطمة : فعلى الأول هوو من مسند فاطمة وعى الثاني من مسند عائشة ومدار هذين الإسنادين كما عند أبي داود وغيره على محمد بن أبي عدي حدث بالأول من كتابه والثاني من حفظه كما ذكره ابوداود عن محمد بن عمرو عن ابن شهاب به ورجح بعضهم الإسناد الأول من كتابه " ورد ابن حزم هذا الاضطراب فقال : ( إن هذا كله قوة للخبر وليس هذا اضطرابا لأن عروة رواه عن فاطمة وعائشة معا وأدركهما معا فعائشة خالته أخت أمه وفاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد ابنه عمه وهو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد ومحمد بن أبي عدي الثقة الحافظ المأمون ..." واما الاختلاف في المتن : فقد ورد الحديث في الصحيحين وليس فيه قوله : " فإنه أسود يعرف " كما ان السياق المذكور صريح باعتبار التمييز لا العادة وظاهر قصة فاطمة في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم ردها إلى العادة ولا يمكن التعدد في هذه القصة وقد ورد في " الصحيحين " من طريق هشام عن عروة عن عائشة قالت : قالت فاطمة بنت أبي حبيش : يا رسول الله إني لا أطهر افأدع الصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي " وهذا لفظ البخاري قال ابن رجب رحمه الله : " ( والأظهر – والله أعلم – ان النبي صلى الله عليه وسلم إنما ردها إلى العادة لا إلى التمييز لقوله : " فإذا ذهب قدرها " وقال المؤلف ( ص 114 ) " وعلى هذا فقوله في حديث الباب فإنه : " أسود يعرف " لم يرد في الصحيحين بل انفرد به محمد بن عمرو وهو ممن لا تحتمل مخالفته ولذا قال ابو حاتم : " لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية وهو منكر " وقال المؤلف ( ص 115) " والحديث صححه جماعة منهم : ابن حبان والحاكم وقد صححه على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي وكذا صححه ابن حزم والنووي وقد تعقب الألباني الحاكم والذهبي بان الحديث لا يصل إلى رتبة الصحيح بل هو من قبيل الحسن لأن فيه محمد بن عمرو وهو ابن علقمة ووإنما أخرج له البخاري مقرونا بغيره ومسلم متابعة وفي حفظه ضعف يسير فيكون حديثه في رتبة الحسن قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق له أوهام " وذكر المؤلف بعض الفروق بين دم الحيض ودم الاستحاضة : قال ابن رجب : ( وفي حديث عائشة ما يدل على أن دم الاستحاضة يتميز عن دم الحيض بلونه وصفرته " وهذا الفرق هوو الذي ورد في السنة صراحة وقد ذكر العلماء ثلاثة فروق أخرى وهي : • أن دم الحيض ثخين ودم الاستحاضة رقيق ولعل سبب ذلك ما ذكره الدكتور محمد البار حيث يقول : " وعند فحص دم الحيض بالمجهر فإننا نرى كرات الدم الحمراء والبيضاء وقطعا من الغشاء المبطن للرحم ) • أن دم الحيض كريه الرائحة ودم الاستحاضة لا رائحة له ذكر ذلك بعض الفقهاء الدكتور البار في " خلق الأنسان بين الطب والقرآن " ( ص 90-93) • أن دم الحيض لا يتجمد ودم الاستحاضة يتجمد وهذا قد يستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم : " إنما ذلك عرق " ودماء العروق تتجمد .." ) انتهى . [ تنبيه ] قال الحافظ المزي رحمه الله في " تهذيب الكمال " ( ج 6/ ص 460) ط الرسالة : " وقال ابو حاتم : صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخوقال النسائي : ليس به بأس وقال في موضع آخر : ثقة وقال ابن عدي : له حديث صالح .. ويروي عنه مالك غير حديث في " الموطأ " وأرجو أنه لا بأس به ذكره ابن حبان في " الثقات " روى له البخاري مقرونا بغيره ومسلم في " المتابعات " واحتج الباقون به ) انتهى .والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    4,773

    افتراضي

    [ وهم الشيخ إبراهيم بن ضويان رحمه الله ] في الحديث الذي ذكره المؤلف في " المنار " ( ص 60 ) قال : ( حديث : صلي وإن قطر على الحصير ) رواه البخاري ) . قال الألباني رحمه الله في " الإرواء " ( ج1/ ص 2259 : " ضعيف " وهو زيادة في حديث صحيح كما في ( ح 110 ) وعلة هذه الزيادة عنعنة حبيب بن أبي ثابت فقد كان مدلساً وقد تابعه على الحديث هشام ابن عروة ولذلك صححناه ولكن ليس فيه هذه الزيادة ولهذا [ ضعفناها ] [ الوهم ] وقال رحمه الله : " وكأن المصنف رحمه الله لم يتميز عنده الحديث من هذه الزيادة [ فعزاها للبخاري ] وإنما عنده الحديث بدونها كما بينته " ) انتهى . قال العبد الفقير لعفو ربه : الحديث هو الذي أخرجه الترمذي ( 1/ 217) من طريق وكيع وعبده وأبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلت : يا رسول الله إني امرأة استحاض فلا أطهر أفادع الصلاة ؟ قال : لا إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي قال ابو معاوية في حديثه : " وقال : توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت " قال الترمذي رحمه الله : " حديث حسن صحيح " قال الألباني في " إرواء الغليل " ( ج1/ ص 147) :" وسنده على شرط الشيخين وقد [ أخرجه البخاري من طريق أبي معاوية به نحوه ] ثانيا : " الحديث أخرجه ابن ماجه – مثل الذي قبله – من طريق عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش ... الحديث وزاد [ وإن قطر الدم على الحصير ] قال الألباني رحمه الله في " صحيح ابن ماجه " ( ح 624) " صحيح إلا قوله : " [ وإن قطر الدم على الحصير ] . انتهى .[ ثانيا ً ] وفي " تهذيب الكمال " للحافظ المزي رحمه الله ( ج2/ ص 44/ ترجمة 1064) ط الرسالة قال في ترجمة " حبيب بن أبي ثابت ":" وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين ثقة حجة قيل ليحيى : حبيب ثبت ؟ قال : نعم إنما روى حديثين قال : أظن يحيى يريد : منكرين حديث " تصلي المستحاضة وإن قطر الدم على الحصير " وحديث " القبلة للصائم " وقال رحمه الله – المزي - : " وروى له الجماعة " . [ ثالثا ً ] في كتاب " منهج الإمام ابي عبد الرحمن النسائي في الجرح والتعديل " للدكتور قاسم سعد ( ج1/ ص 527-528) قال – في الحديثين – الذي انتقدهم الإمام يحيى رحمه الله – على حبيب بن ابي ثابت " ... فتبين مما سبق ان عروة الذي روى عنه حبيب هو ابن الزبير في الراجح وقد اختلف في سماع حبيب منه وهذا السماع غير مستبعد لكن يحمل على حبيب في ذاك عنعنته لأنه مدلس غير أن هذا يجبر بمتابعة هشام بن عروة له عن أبيه عن عائشة كما عند الدارقطني ( 1/ 136) وقد تكلم على هذه المتابعة موهما أحد رواتها من غير دليل كما ذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقاته على الجامع الصحيح ( 1/ 136) وذكر أيضا لهذا الحديث متابعات عدة وشواهد تؤكد صحته وقد قال الشيخ المذكور رحمه الله في أوائل كلامه على هذا الحديث ( 1/ 134) : " وهذا الحديث صحيح لا علة له وقد علله بعضهم بما لا يطعن في صحته " وقال عن الحديث الثاني : " وأما حديث : تصلي الحائض وإن قطر الدم على الحصير " .... الحديث وقد أعله بعضهم بعدم سماع حبيب من عروة وهذا متعقب فإن قيل : رواه حبيب بصيغة العنعنة وهو مدلس أجيب بأن هشام بن عروة تابعه عن أبيه عن عائشة كما في صحيح البخاري كتاب الوضوء باب غسل الدم ( 1/ 133) [ لكن ] لفظه بعد كلمة : عرق : " وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي قال : ( يعني هشاماً ) وقال أبي : ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ) [ وقوله ] ثم توضئي هو من الحديث لا من كلام عروة كما رجحه ابن حجر في " فتح البار " ( 1/ 332) وقال ( ص 528 ) : " والاختلاف بين رواية البخاري وابن ماجه [ لفظية ] لكن البخاري لم يذكر عبارة { وإن قطر الدم على الحصير } بيد ان معناها ثابت في حديث آخر أخرجه البخاري في صحيحه – كتاب الحيض – باب الاعتكاف للمستحاضة ( 1/ 411) عن عكرمة عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم " وقال : " وقد أعل بعضهم حديث حبيب بعلة أخرى وهي اختلاف الثقات عن الأعمش بين رفعه ووقفه وهذه العلة ليست من حبيب . ينظر سنن أبي داود ( 1/ 80-81) وسنن الدراقطني ( 1/ 211) ونصب الراية ( 1/ 199) هذا :وقد أودر ابن عدي في ترجمة حبيب من كامله عدة أحاديث أخرج منها مسلم حديثين في صحيحه من طريق حبيب عن شيوخه بالعنعنة كما أخرج منها حديثا آخر في المقدمة وقال الترمذي في حديثين منها أيضا : " حسن صحيح " الخلاصة : " أن حبيبا من المكثرين قال علي بن المديني كما في " تهذيب الكمال " : له نحو من مئتي حديث " وهو صحيح الحديث فيما صرح فيه بالسماع بل كثير من حديثه المروي بصيغة العنعنة كذلك " " وقد ذهب عامة النقاد الى توثيقه كما قال النسائي – صحيح الحديث .والله أعلم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •