مقال رائع للهرفي هذا اليوم في الوطن
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مقال رائع للهرفي هذا اليوم في الوطن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    71

    افتراضي مقال رائع للهرفي هذا اليوم في الوطن

    محمد علي الهرفي

    كفر وتكفير... أين حرية التعبير؟!

    منذ أسبوعين تقريباً وحتى الآن لم تهدأ تداعيات ما ذكره الشيخ عبدالرحمن البراك ثم مجموعة من علماء السعودية حول المقالة التي كتبها الأستاذ عبدالله بن بجاد وكذلك المقالة التي كتبها الأستاذ يوسف أبا الخيل اللتين تم نشرهما في صحيفة "الرياض" في عدديها رقم 14441 ورقم 14419.
    السيد ابن بجاد في مقاله "إسلام النص وإسلام الصراع" قرر أن كلمة لا إله إلا الله لا تقتضي الكفر بالطاغوت ونفي سائر الديانات، كما أنها لا تعني أنه لا معبود بحق إلا الله..
    هذا الفهم الذي توصل إليه السيد ابن بجاد خالف فيه كل علماء السعودية، كما خالف فيه - أيضاً- ما يدرسه طلابنا في مدارسهم منذ السنة الثانية الابتدائية وحتى تخرجهم من الجامعة، وأظن- وهذا الظن ليس إثماً- أنه خالف كل علماء المسلمين في العالم أجمع، وأظن - وهذا أيضاً ليس إثماً- أنه كان يعرف كل هذا ومع هذا فقد رأى أن من حقه أن يقول ما يعتقد أنه حق بغض النظر عما يعتقده الآخرون..
    أما السيد يوسف أبا الخيل، فقد أكد في مقاله "الآخر في ميزان الإسلام" أن الإسلام لا يكفر من لا يدين به إلا إذا حال بين الناس وبين حرية العقيدة، وأن الإسلام لا يكفر من لا يحاربه من الكتابيين أو أتباع العقائد الأخرى..
    ما توصل إليه السيد "يوسف" يخالف ما توصل إليه علماء السعودية، كما يخالف المفاهيم الشرعية السائدة في المجتمع ومع هذا فقد عبر عن مفاهيمه كما يحب تحت مظلة حرية التعبير حتى وإن كانت هذه الحرية مخالفة لكل الأعراف السائدة في المجتمع الذي نشر فيه مقاله..
    المقالان أحدثا ردة فعل قوية في المجتمع السعودي بسبب مخالفتهما الصارخة لما يعتقده عموم الناس في السعودية، ثم جاءت فتوى الشيخ "عبدالرحمن البراك" فيما كتب في هذين المقالين حيث رأى الشيخ "أن من زعم أنه لا يكفر من الخارجين عن الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلا من حاربه" أو زعم "أن شهادة أن لا إله إلا الله لا تقضي الكفر بما يعبد من دون الله والبراءة منه ومن عابديه، ولا تقتضي نفي كل دين غير دين الإسلام بما يتضمن عدم تكفير اليهود والنصارى وسائر المشركين، فإنه يكون قد وقع في ناقض من نواقض الإسلام فيجب أن يحاكم ليرجع عن ذلك فإن تاب ورجع وإلا وجب قتله مرتداً عن دين الإسلام".
    الشيخ "البراك" رأى أن من حقه أن يقول ما يعتقد أنه حق في مسألة سُئل عنها، بل أرى أنه من حقه - تحت بند حرية التعبير- أن يقول ما يراه حتى وإن لم يُسأل، قياساً على حقوق الآخرين في التعبير عن آرائهم..
    عشرون عالماً سعودياً أيدوا ما قاله الشيخ "البراك" وقالوا :إنهم يرون رأيه فيما كتب في المقالين، وإنهم يقفون معه دون تحفظ..
    الشيخ عبدالرحمن البراك، لم يقل إن عبدالله بن بجاد ويوسف أبا الخيل قد كفرا، ولم يقل إن دمهما مباح لكل أحد، وإنما قال: من قال كذا أو كذا - مما أشرت إليه سابقاً- فإنه يكون قد وقع في ناقض من نواقض الإسلام..
    ما هو الموقف تجاه هذا الفاعل؟ بحسب كلام الشيخ أنه يجب أن يحاكم.. وهذا مطلب مشروع، ولم يقل يجب أن يقتل.. والمحاكمة- إن تمت- فستكون أمام قاض عادل- هكذا نعتقد - وفي مجتمعنا ألِفْنَا أن القضاء لا يخيف إلا الظالم، وأن الذهاب إلى المحكمة شرف لكل أحد..
    ثم قال الشيخ: "فإن تاب ورجع فليس عليه شيء، هذا إذا كان قد فعل شيئاً وإلا وجب قتله مرتداً" وهذا الكلام لا يقرره الشيخ بصورة نهائية لأنه ليس قاضياً وإنما هذا اجتهاده ليس إلا وقد يخالفه فيه القاضي ويرى شيئاً آخر..
    إذن.. الشيخ لم يقل: إن الرجلين قد كفرا، وإن واجب أي أحد أن ينفذ فيهما حكم القتل، بل ذكر رأيه فيما سُئل عنه وهذا حقه إن لم يكن من باب إظهار الحق - كما يرى- فمن باب حرية التعبير كما أرى لأنها يجب أن تكون متاحة للجميع..
    السيد "يوسف" - فيما أعلم- كانت ردة فعله هادئة - نوعاً ما - فذكر أنه سيرفع دعوى قضائية ضد الشيخ، وهذا من حقه وأنا أشجعه على ذلك، والمحكمة ستنصفه دون شك..
    لكن السيد عبدالله كانت ردة فعله عنيفة جداً، ربما بسبب أنه كان يعتقد أنه وصل إلى مرتبة من الاجتهاد لا يجب أن يعترضه أحد مهما كان، حتى وإن كان من باب حرية التعبير التي يؤمن بها..
    فقد وصف السيد "ابن بجاد" في مقالة كتبها في "الاتحاد" الشيخ ومن معه بأنهم: يسعون لنشر الظلام، وأنهم يرتلون ألحان الكراهية البغيضة، وأنهم انتهكوا معظم المحرمات، وأن أقواله نور وأقوالهم ظلام، وأن جهلهم لا يهزم علمه، وفي العربية نت، قال ابن بجاد إن فتاوى التكفير بحقه ليست جديدة، كما اتهم الشيخ البراك بأنه متعاطف مع القاعدة، وأنه لا يملك بعداً جماهيرياً وأن أكثر الناس لا يعرفونه، وحدهم المتشددون هم من يعرفه باعتباره شيخهم..
    كلام كثير قاله السيد ابن بجاد، واتهامات كثيرة وزعها على الشيخ ومن معه بما فيها تعاطفه مع القاعدة وأفكارها، أليست هذه الأقوال أكثر خطورة - على افتراض أن هناك خطورة- مما قاله الشيخ ومن معه؟! ثم إذا كان الشيخ نكرة وكذلك فتاوى التكفير ليست جديدة عليه فلم كل هذا الخوف من فتوى الشيخ؟!
    ثم إذا كانت فتوى الشيخ "شنشنة يعرفها من أخزم" كما قال فلم يقيم لها كل هذا الوزن؟ ولم يتحدث عن خوفه من هذا أو ذاك اللذين قد يقومان بتنفيذ فتوى الشيخ؟! أليست هذه الفتوى عديمة القيمة؟!
    هل يريد الأستاذ عبدالله أن يعطي نفسه هالة عظيمة؟؟ هالة المفكر المصلح الذي يضطهده الظلاميون ويسعون لإسكاته بكل الوسائل!
    المسألة كانت أسهل من هذا بكثير لو أراد.. كان عليه أن يقول بصراحة: إن فهم الشيخ لما قلته خطأ وإن الصحة هي كذا وكذا وعندها تنتهي المسألة برمتها... ليس عند الشيخ وإنما عند كل أفراد المجتمع الذي يعيش فيه.
    وأما أن يقول.. إنني أقصد ما فهمه الشيخ والآخرون وإنني أعتقد صحة ذلك، ولا يعنيني فهمكم أو أحكامكم.. فهنا ليس من حقه أن يغضب من الآخرين الذين عبروا عن رأيهم بكامل الصراحة كما فعل هو أيضاً.. أليست حرية الرأي للجميع كما نقول؟! أم إنها للبعض دون الآخر؟!
    السيد ابن بجاد أكد أنه سيسير على نهجه الذي يؤمن به - ولم يقل ما هو هذا النهج- وليس مهما أن يقول، لكن عليه أن يتوقع أن الآخرين سيسيرون على نهجهم أيضاً..
    ويقول: إن نهجه هو بداية الطريق لتحرير الإسلام من المتطرفين! ليته قال: أي إسلام هذا الذي سيحرره؟ وما هي صفات المتطرفين الذين احتلوا الإسلام؟ وهل كل من اعترض عليه سيكون متطرفاً؟ إذا كان الشيخ الفوزان والبراك والجبرين وآخرون لا يفهمون الإسلام فهل أنت الذي تفهمه؟!
    الأمر ببساطة شديدة أن من يعرض عقله على الناس عليه أن يتوقع كل شيء فإن لم يُرِدْ فعليه أن يصمت..
    * أكاديمي وكاتب سعودي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: مقال رائع للهرفي هذا اليوم في الوطن

    والله مقال طيب
    الله يجزاك خير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: مقال رائع للهرفي هذا اليوم في الوطن

    مقال رائــع , شكراً للناقـل وللكـاتب.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •