دور منزلة المعنى في التقدير

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في تقدير المحذوف ، حيث ينبغي تقدير المقدَّر من لفظ المذكور ما أمكن ، بسبب منزلة المعنى بين أجزاء التركيب ، فنقدر"اضرب"دون "أهِن" في "زيدا اضربه"أي: اضرب زيدا اضربه ، فإن منع مانع معنوي نحو"زيدا اضرب أخاه" فإننا نقدر"أهن"دون "اضرب"بسبب منزلة المعنى كذلك ، وكما في "زيدا امرر به " فإننا نقدر" جاوز زيدا " دون "امرر" لأن "امرر" لا يتعدى بنفسه بل يحتاج إلى "الباء" ،وكما ترى فالتقدير يعود إلى منزلة المعنى بين أجزاء التركيب .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز صحة التراكيب ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس،ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .