1- "من لا يستطيع أن يقرأ القرآن الكريم قراءة صحيحة .. لن يستطيع فهمه" من مفاتيح نقض كلام إسلام بحيري والحوار مع من يسمع له أن تبدأ معه من هنا ؛ فالرجل لا يقرأ القرآن قراءة صحيحة .. لا من رأسه ولا من ورقة !! ومثل هذا لن يفهم ما يقوله القرآن ؛ وعدم القراءة ده ملحوظ جدًّا عند إسلام. ------ 2- "من تناقض كلامه لإرضاء النظام السياسي أو الطائفي..لا يؤتمن على حقيقة" من طرق إثبات أن إسلام البحيري ليس منصفًا ولا أمينًا على الحقيقة إثبات تناقضاته والأمثلة على ذلك كثيرة جدا منها: كلامه عن الحكم للأستاذ حسن البنا بالشهادة ووصفه بالشهيد وقال انه لا يصح لأن ده حكم على الله .. وفي نفس الوقت حكم إسلام للمجند كيرلس بإنه شهيد وأيضًا بالنسبة لحكمه على الأزهر مرة كويس جدا، ومرة ظلاميين ومتخلفين ------ 3- "من تعدّى على أصحاب النبي رضوان الله عليهم .. فليس فيه رائحة الخير" من طرق معرفة الحقد في قلوب "العلمانيين والمنحرفين" غيظُهم على الصحابة وتعدّيهم عليهم بالقول تلويحا وتصريحا ... وأمثلة ذلك من كلام إسلام وقوعه في الصحابيين أبي بكر وعمر بسبب حربهم على المرتدين ومانعي الزكاة؛ وأظهرهم سفاحين ، ومخالفين للدين. هذه بعض المفاتيح والدلالات ، ضرورية جدًّا في نقض كلام هذا الإنسان. ------ 4- "من جرّبنا عليه الكذب وجب الحذر من كلامه كلّه، وكان الأصل في نقله الكذب حتى يثبت العكس". وهذا ظاهر بوضوح جدّا في مسائل وقضايا يتناولها إسلام البحيري بالطرح والنقد فيجحف ولا ينصف ويلبس على النّاس ولا يبيّن. - مثال تناوله للإمام القرطبي رحمه الله وافتراؤه عليه أنه حقّر من شأن المرأة حين وصفها بالنعجة في تفسير سورة عند قوله تعالى: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة}، منطلقًا من ذلك إلى القول بأن التراث الإسلامي يحتقر المرأة. وبالعودة إلى تفسير القرطبيّ وجدناه ينقل ذلك عن العرب في لغتهم وأورد أدلّة من أشعار من لم يدرك الإسلام كعنترة وغيره. والأمثلة كثيرة في كلامه على هذا النوع من الخطاب؛ تلبيسٌ وتدليسٌ ! ------- 5- "حين يُصدر المرءُ حكمًا عامًّا لا يصدُق على كثيرٍ جدًّا من أفراده، فهو تعميم خاطئ، ومن ثمّ ينبغي على المتلقّي الشك وعدم التسليم ويلزمه البحث والتنقيب وراءه". فليس أخطرُ على الذّهن من إطلاق اللسان بتعميم الأحكام، وعلى الرغم من تكرار كلمة الأكاديمية والفكر الأكاديمي والبحث العلمي وغيرها من المصطلحات التى يكثر منها إسلام البحيري في خطابه إلا أنه يفتقد الموضوعية والإنصاف في هذه النقطة -من بين نقاط كثيرة سنشير إليها-. ومن العموميات والكليات التى ترد على لسان إسلام بحيري حتى ليملّها السامع التراث الإسلامي خلال ألف عام كله خطأ، البخاري ليس بعالم، كتاب البخاري ليس صحيحًا، علم الحديث ليس علمًا أصلًا.... إلخ الترّهات التي يدندن حولها. -------- 6- "لا ينبغي أن يقحم المرء نفسه فيما لا يعرف، لأن من تكلّم في غير ما يحسن أتى بالعجائب، وكذلك من تصدّر قبل أن يتأهل" .. وفي عصر المعرفة العميقة المتشعبة يتحدث أهل الأرض عن التخصص، بل إنه يُعيي الإنسان الآن الإحاطة بكامل دقائق تخصصه إلا بالكاد ! فكيف يصدق الإنسان أن مثل إسلام بحيري يتكلم في التفسير ويتكلم في الفقه ويتكلم في الحديث ويتكلم في اللغة زعما منه بأن العلوم متوافرة وأن تراكم المعرفة جعل من الآخر -المعاصر- أفضل من المتقدم بل أفضل من كل العلماء المتقدمين ، وجهل أن كل علم له أدواته ومفاتيحه وضوابطه والعلم بكل هذا واجب ، ومن استمع اليه أيقن أن الرجل عديم البضاعة في هذا الجانب ويكفي أنه لا يعرف الفرق بين الإجماع وقول الجمهور -------- 7- "خالي الذهن من المعرفة يصدِّق كلَّ ما يقال له .. ". فالإنسان لكي يصل إلى الحقيقة بشأن أمرٍ من الأمور يجب عليه أن يسأل المتخصّصين فيه، ولو قرأ أو استمع إلى معلومة من غير متخصص فلا ينبغي أن يصدق بكلامه حتى يقارنه بغيره؛ خاصّة في أمر كبير تتوقف عليه مسائل كثيرة في عاجل حياته وآجلها. ولو أنه حين يشتَبه عليه يسأل لكان مسلكه صحيحًا، لكنّه إن سلّم عقله خاليًا من المعرفة لأيّ أحد يضع فيه ما يشاء ثمّ اعتقد بصواب ما ألقي إليه ولم يعمل على مقارنته بغيره فلسوف يتمكن منه بذلك كلّ أحد وترسخ بذهنه كل معلومة ولو كانت خطأ شائعًا أو مغرضًا ! --- وهذه إشارة مزدوجة الهدف : 1- فبتاريخية هذه الإشارة نستطيع أن نعلم : كيف وصل إسلام البحيري إلى ما وصل إليه، من فكرة عن التراث الإسلامي وانطلق للتعامل مع هذا التراث على أساس من هذه الفكرة. فالرجل لم يخبرنا قطّ أنه راجع العلماء المتخصصين في العلوم التي ينتقدها ليرى رأيهم فيما يعترض عليه من أمور وعما إذا كان وجد عندهم شيئًا مقنعًا أو لا ؛ ولا يقولنّ أحد : إنه يتكلم بهذا في حلقاته ليردوا عليه ويعرف الصواب ! فليس هذا مسلك طالب الحق والهدى !! إن مشكلتنا الكبرى مع كثير من أمثال إسلام بحيري أنهم تعلموا على يد الأجنبي المغرض فغذّاهم السمّ في العسل وألقى إليهم الشبه حتى امتلأوا بغضًا وحقدًا فتلقفوا ما قال ثمّ جاءوا يطعنون به على دين لم يتعلموه ولم يعرفوه! 2- وبواقعية هذه الإشارة نستطيع أن ندرك : كيف وجدت هذه الشبهات التي يلقيها ذلك الإنسان الذي تبين لنا من خلال ما سبق: عدم موضوعيته بل كذبه، وإقحامه نفسه فيما لا علم له به ، وهذا من أكبر الجهل، فضلا عن أشياء أخرى ؟! وهو ما جعلني أقول: إن المشكلة الأكبر ليست في كلامه وهو لا يعلم إنما فيمن يستمع إليه وهو لا يدري هل هو ممن يعلم أو لا يعلم فالأصل أن يتعلم المسلم من العلماء وليس من أي أحد وكذلك لا يصدق بكل ما يسمع حتى يعرضه عليهم ؟! وهذه مشكلة أخرى مع المتلقين ؛ إنهم يسلمون عقولهم الخالية من المعرفة إلى كل قائل فتتشبع بكلام عن موضوع كان من الواجب أن تكون لديهم فكرة عنه محصِّنة حتى لا يستخفَّهم الذين لا يوقنون ! تلك نقطة موضوعية نسائل فيها الذين يستمعون إلى ذلك الإنسان ، إن كانوا على دينهم من الحريصين . __________________ هذه بعض الجمل الموضوعية حول حقيقة خطاب ذلك المتعدي على حرمة الدين. وكتبه أحمد الجوهري