دور الاحتياج المعنوي في دخول الفعل على الفعل

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قول المتنبي في هجاء كافور :
يستخشن الخزَّ حين يلبسه // وكان يُبرى بظفره القلمُ

والأصل في عجز بيت المتنبي أن يترتب بحسب الأهمية المعنوية من الخاص إلى العام فيقول:
يستخشن الخزَّ حين يلبسه // وكان القلمُ يُبرى بظفره

إلا أنه حصل عدول عن الأصل وتقدم العام على الخاص ودخل الفعل على الفعل بسبب الاحتياج المعنوي بين الفعل والفعل ، لأنه يريد أن يُقذِع في هجاء كافور ، والأهمية في كون ظفره مبراة للقلم ،ولهذا تقدم الخبر على الاسم بحسب الأهمية المعنوية والاحتياج المعنوي ، ومن أجل القافية طبعا ،فالتقديم تم بالضابطين :المعنوي واللفظي ،والمتقدم نحو المبني عليه متقدم في المنزلة والمكانة والمتأخر من المبني عليه متأخر في المنزلة والمكانة ،وهذا الأسلوب موجود في القرآن الكريم ،قال تعالى"*من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم "* للتأكيد على قرب وقوع الزيغ ، ويقول العرب:كان يقوم زيد ،بتقديم الخبر على الاسم بسبب الاحتياج المعنوي بين الفعل والفعل .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس.