عبرة وموعظة في حادث " رواية شاهد عيان " للعلامة عبد الظاهر أبو السمح رحمه الله
النتائج 1 إلى 7 من 7
8اعجابات
  • 4 Post By أبو مالك المديني
  • 2 Post By محمدالمرنيسي
  • 2 Post By محمدالمرنيسي

الموضوع: عبرة وموعظة في حادث " رواية شاهد عيان " للعلامة عبد الظاهر أبو السمح رحمه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي عبرة وموعظة في حادث " رواية شاهد عيان " للعلامة عبد الظاهر أبو السمح رحمه الله

    قال العلامة عبد الظاهر أبو السمح العالم الأزهري المصري رحمه الله الإمام والمدرس بالمسجد الحرام ت 1370 هـ ( أيام الملك عبد العزيز رحمه الله ) :
    حدثني ثقة أنه كان في بلده رجلان أخوان شقيقان ، ألمَّ بأحدهما مرض خاف على نفسه ، وكان لكل منهما 12 فدانا ورثاها عن أبيهما ، فلما اشتد على المريض مرضه أحضر أخاه وكتب له أرضه ما عدا الثمن أبقاه لزوجه ، وقال له : يا أخي إن مت فالأرض لك وإن حييت فهي لي . وأراد الله أن يحيي ، فبعد شهر عادت إلى المريض صحته ، ولكن كانت الأرض قد ذهبت عنه ؛ إذ انتهز أخوه فرصة اشتغاله بمرضه وذهب فسجل الحجة في المحاكم باسمه وبذا خرجت عن حيازة ذلك الأخ المريض وذلك عن غش وخيانة وغدر.
    وفي ذات يوم أخذت امرأة المريض بقرته لتسقيها وترعاها في أرضها وأرض زوجها فما تشعر إلا وولد الأخ الغادر يطردها ويذودها عن الأرض بألفاظ المالك المسلط ، فقالت له : لماذا تذودني عن أرضي ؟! فقال : اذهبي لا أرض لك ولا لزوجك عندنا . فذهبت فاشتكت لزوجها ما كان من ابن أخيه فقال : لا بأس عليك وأرسل لأخيه صديقا له يطلب منه ما ائتمنه عليه وما أوصاه به ، فقال : أمجنون صاحبك ؟! لا شيء له عندي . فقال : حسن . ولبلغ الأمر إلى الأخ فطلبه إلى العمدة ؛ عمدة بلدهم فأنكر ، وكان لدى العمدة علم بالمسألة فقال للمظلوم : اذهب واشتك وإذا احتجت لدراهم تنفق منها على القضية أعطيتك كل ما تحتاج إليه . فقال الرجل : لا حاجة لي بالشكوى إلى الخلق بعد أن بين لي إنكاره وجحوده وأشكو إلى الله وأفوض أمري إليه . وانصرف .
    ولم تمض أيام حتى درى بعض المحامين المشهورين بالمسألة فعرض على الرجل أن يقوم له بالقضية حتى إذا كسبها أعطاه أتعابه فقال له ـ
    وهنا يتبين للقاريء محور المقالة وسر الموعظة ـ :
    قل لي أيها المحامي المحترم : لو اتخذت مدافعا عني محاميًّا لي ثم اتخذت غيرك وكيلا في قضيتي أما تغضب مني وتسخط علي ؟ فقال : بلى ، قال : إني وكلت ربي في قضيتي من قبلك وفوضت الأمر من قبل وكفى بالله وكيلا فانصرف المحامي متعجبا من هذا الرجل ووثوقه بالله .

    وقالت امرأة الظالم تعظه : يا صاح ، اتق الله وأرجع إلى أخيك ما أخذت منه فإني أخشى عليك ، فزجرها ، فألحت عليه ، فهددها بالطلاق ، فسكتت راغمة ، وكان لهذا الظالم ولدان كبيران وكان الرجل وولداه قد أنزلوا الزرع في البيدر بعد حصاده وظنوا أنهم قادرين عليه فجاءهم أمر الله بغتة وبيتهم فأصبحوا هالكين ؛ وذلك أن الرجل وأولاده كانوا في بيتهم يتذاكرون فيما صار إليهم من الغنى الوافر والأرض الواسعة ويأكلون ويضحكون إذا رسول من بيت أهل الزوجة يقول : عجلي لأمك فإنها تنفس الآن وقد طلبتك ، فشدت عليها ثيابها وخرجت إلى أمها ، وبعد قليل نام الرجل وأولاده وبعد هزيع من الليل حيث الناس نيام والرجل وأولاده غارقون في لذة الأحلام خر عليهم السقف من فوقهم وتدكدكت جدران البيت عليهم ، فجعلتهم حصيدا خامدين ، وأنجى الله الناهين عن المنكر والمؤمنين .أهـ (1)
    ___________

    (1) مقالات الشخ عبد الظاهر أبو السمح ( ضمن مقالات كبار العلماء في الصحف السعودية القديمة 1343 هـ ـ 1383 هـ ) ج 1 ص 231 ـ 232.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    يا لها من موعظة تزلزل القلوب .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    256

    افتراضي

    حق الله أولا
    وشبيه بهذه القصة ما سمعته من صديق لي ثقة قال ما مضمونه:
    في مدينة مغربية معروفة بكثرة الإنتاج الفلاحي جلس الحاج ...مزهوا في مخزن عريض لأكياس القمح التي جمعت من الضيعة،وقد أحاط به بنوه وعماله بعد إحصاء كامل للمنتوج الذي صف صفوفا على جدران متراصة في مساحة واسعة من فضاء المخزن،أمر الحاج أحد أبنائه بحساب الزكاة،فأخبره بعد لحظات أن الواجب الذي يجب إخراجه هو كذا وكذا كيسا،وأشار إلى الصف الذي خلف والده،فنظر الحاج إلى المشار إليه خلفه،واستكثر مقدار الزكاة،فقال هذا كثير،هذا كثير،وأبدى عدم استعداده لإخراج حق الله فيما أنعم عليه،وطلب أن يهيأ له شاي،فجيء به،وبينما هو يستمتع بشرابه المفضل سقط عليه من خلفه جدار أكياس القمح التي كانت قد أعدت للزكاة من قبل،فأسرع الحاضرون لإنقاذه،ولكن الموت كان أسرع إليه من أبنائه وأعوانه،فأرادوا إخراجه من المكان للقيام بإجراءات الدفن،ولكن أحدهم قال:لنخرج حق الله أولا!
    لم يعترض على رأيه أحد،عزلوا أكياس القمح التي ستوزع زكاة على من عينهم الشرع،ثم شرعوا في تجهيز الميت.
    أسال الله لنا ولكم حسن الخاتمة.
    أبو مالك المديني و رضا الحملاوي الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    بارك الله فيك .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    256

    افتراضي

    لا آخذ حقي مرتين
    جزاك الله ياأخي أبا مالك،فقد فتحت بابا من الخير الخفي من أجل أن يقف العاقل لحظات مع حوادث وقصص تكبح جماح الغافلين،وتدخل السرور على قلوب المظلومين،وما أكثرها في حياتنا اليومية؛لمن يزن الأمور بالشرع والعقل!
    كنت البارحة في ضيافة أسرة كريمة:أب عليه سمات الصالحين،وابن شاب بار،موفق في دينه ودنياه.استوقفني قصة عجيبة،سمعتها من أحد الضيوف،حدد فيها الزمان والمكان والأشخاص خلاصتها ما يأتي:
    اتفق تاجز كبير مشهور في المدينة مع عامل متخصص في حفر الآبار؛من أجل أن يقوم بحفر بئر في حديقة المسكن الواسع للتاجر،وشرع العامل في إنجاز المتفق عليه،واستغرق العمل أياما معدودات،وعند الانتهاء من إنجاز المهمة طلب العامل أجرته المتفق عليها،فماطله التاجر بالتأجيل والتسويف،وأخيرا رفض استقباله،ولم تجد تضرعات الأجير،وحاجة أسرته لما يسد الرمق..رفع الرجل يده إلى السماء،وناجى ربه،وذرفت عيناه بالدموع،غادر باب المسكن،ورجع إلى بيته المتواضع راضيا بقضاء الله عز وجل.
    بعد أيام معدودات طرق بابه شاب يعرفه حق المعرفة،إنه ابن التاجر الكبير المشهور،جاء بغلاف مالي وقدمه للعامل الأجير قائلا:
    -أرجو أن تقبل هذا المال الذي هو حقك على والدي رحمه الله.
    -قال العامل متعجبا:ومتى مات والدك؟ وكيف؟
    - قال الشاب مطرقا رأسه:منذ ثلاثة أيام.كان يطل على ماء البئر في الحديقة فسقط فيه ومات.
    -قال العامل بثبات وإيمان:خذ مالك،فإني لا آخذ حقي مرتين!!
    رضا الحملاوي و أبو مالك المديني الأعضاء الذين شكروا.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي

    لا إله إلا الله ... الله أكبر ... اللهم إنا نسألك العافية آمين
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,160

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدالمرنيسي مشاهدة المشاركة
    لا آخذ حقي مرتين
    جزاك الله ياأخي أبا مالك،فقد فتحت بابا من الخير الخفي من أجل أن يقف العاقل لحظات مع حوادث وقصص تكبح جماح الغافلين،وتدخل السرور على قلوب المظلومين،وما أكثرها في حياتنا اليومية؛لمن يزن الأمور بالشرع والعقل!
    كنت البارحة في ضيافة أسرة كريمة:أب عليه سمات الصالحين،وابن شاب بار،موفق في دينه ودنياه.استوقفني قصة عجيبة،سمعتها من أحد الضيوف،حدد فيها الزمان والمكان والأشخاص خلاصتها ما يأتي:
    اتفق تاجز كبير مشهور في المدينة مع عامل متخصص في حفر الآبار؛من أجل أن يقوم بحفر بئر في حديقة المسكن الواسع للتاجر،وشرع العامل في إنجاز المتفق عليه،واستغرق العمل أياما معدودات،وعند الانتهاء من إنجاز المهمة طلب العامل أجرته المتفق عليها،فماطله التاجر بالتأجيل والتسويف،وأخيرا رفض استقباله،ولم تجد تضرعات الأجير،وحاجة أسرته لما يسد الرمق..رفع الرجل يده إلى السماء،وناجى ربه،وذرفت عيناه بالدموع،غادر باب المسكن،ورجع إلى بيته المتواضع راضيا بقضاء الله عز وجل.
    بعد أيام معدودات طرق بابه شاب يعرفه حق المعرفة،إنه ابن التاجر الكبير المشهور،جاء بغلاف مالي وقدمه للعامل الأجير قائلا:
    -أرجو أن تقبل هذا المال الذي هو حقك على والدي رحمه الله.
    -قال العامل متعجبا:ومتى مات والدك؟ وكيف؟
    - قال الشاب مطرقا رأسه:منذ ثلاثة أيام.كان يطل على ماء البئر في الحديقة فسقط فيه ومات.
    -قال العامل بثبات وإيمان:خذ مالك،فإني لا آخذ حقي مرتين!!
    يا لها من موعظة ، جزاك الله خيرا أخانا الكريم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •