الفرح بموت أهل البدع والنفاق والظلم؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 16 من 16
5اعجابات
  • 1 Post By دحية الكلبي
  • 1 Post By أبو حاتم ابن عاشور
  • 1 Post By أبو عُمر
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو مالك المديني

الموضوع: الفرح بموت أهل البدع والنفاق والظلم؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي الفرح بموت أهل البدع والنفاق والظلم؟

    الفرح بموت أهل البدع والنفاق والظلم:

    روى البخاري (1301)، ومسلم (949)، من حديث أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَجَبَتْ)، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: (وَجَبَتْ)، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: (هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ).

    قال النووي في شرح مسلم (7/20):
    (وهذا الحديث محمول على أن الذي أثنوا عليه شرًا كان مشهورًا بنفاق أو نحوه مما ذكرنا هذا هو الصواب في الجواب عنه).

    قال العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري (8/ 159):
    (فإن قيل: كيف يجوز ذكر شر الموتى، مع ورود الحديث الصحيح عن زيد بن أرقم في النهي عن سب الموتى وذكرهم إلا بخير.؟
    وأجيب: بأن النهي عن سب الأموات غير المنافق والكافر والمجاهر بالفسق أو بالبدعة،فإن هؤلاء لا يحرم، وذكرهم بالشر للحذر من طريقهم، ومن الاقتداء بهم، وقيل: لا بد أن يكون ثناؤهم مطابقًا لأفعاله).

    قال شيخ الإسلام في الفتاوى: (20/ 394 - 395): (وقد ثبت اتفاق الصحابة على قتالهم وقاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر فيهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتضمنة لقتالهم وفرح بقتلهم وسجد لله شكرًا لما رأى أباهم مقتولًا وهو ذو الثدية بخلاف ما جرى يوم الجمل وصفين؛ فإن عليًا لم يفرح بذلك بل ظهر منه من التألم والندم ما ظهر ولم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك سنة بل ذكر أنه قاتل باجتهاده).

    قال ابن كثير في البداية والنهاية (12/ 272): (الحسن بن ضافي بن بزدن التركي:
    كان من أكابر أمراء بغداد المتحكمين في الدولة، ولكنه كان رافضيًا خبيثًا متعصبًا للروافض، وكانوا في خفارته وجاهه، حتى أراح الله المسلمين منه في هذه السنة في ذي الحجة منها، ودفن بداره ثم نقل إلى مقابر قريش فلله الحمد والمنة.
    وحين مات فرح أهل السنة بموته فرحًا شديدًا، وأظهروا الشكر لله، فلا تجد أحدًا منهم إلا بحمد الله، فغضب الشيعة من ذلك، ونشأت بينهم فتنة بسبب ذلك).

    وروى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه:
    (أنه أخبر بموت الحجاج مرارًا فلما تحقق وفاته قال: (فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
    وروى غير واحد أن الحسن لما بشر بموت الحجاج سجد شكرًا لله تعالى، وكان مختفيًا فظهر، وقال:
    (اللهم أمته فأذهب عنا سنته).
    وقال حماد بن أبي سليمان: لما أخبرت إبراهيم النخعي
    بموت الحجاج بكى من الفرح).
    انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (9/ 138).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    زادك الله علماً أخي في الله، لقد استفدت كثيراً !
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دحية الكلبي مشاهدة المشاركة
    زادك الله علماً أخي في الله، لقد استفدت كثيراً !

    آمين، بارك الله فيك.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    9,758

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    تَصْفُو الحَياةُ لجَاهِلٍ أوْ غافِلٍ ... عَمّا مَضَى فيها وَمَا يُتَوَقّعُ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    429

    افتراضي

    أحسن الله إليك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حاتم ابن عاشور مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا ونفع بكم

    وجزاك مثله.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عُمر مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك

    آمين وإيَّاكم
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,230

    افتراضي

    نفع الله بكم .
    كما يحزن المؤمن بموت العلماء والصالحين ، فكذلك يفرح بموت الضلال والفسقة والظالمين وأهل البدع ، لا سيما إن كانوا رؤوسا في ذلك ، فبموتهم تكسر شوكة الظلمة وأهل البدع وغيرهم من أهل السوء . وعلى هذا جرى عمل كثير من السلف ، مع تأييد الأحاديث لذلك .
    قال الخلال في كتاب السنة :
    1769- سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ , فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يُرَادُ بِهِمُ الْمَطَابِقَ , تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ عَمِلُوا هَؤُلاَءِ فِي الإِسْلاَمِ ؟ قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : الرَّجُلُ يَفْرَحُ بِمَا يَنْزِلُ بِأَصْحَابِ ابْنِ أَبِي دُؤَادَ , عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إِثْمٌ ؟ قَالَ : وَمَنْ لاَ يَفْرَحُ بِهَذَا ؟..

    وفي الصحيحين :
    عن أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ : مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاح ُ مِنْهُ قَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ .

    وفي تاريخ بغداد 7 / 66 :
    قال بشر بن الحارث : جاء موت هذا الذي يقال له : المريسي ، وأنا في السوق فلولا أنه كان موضع شهرة لكان موضع شكر وسجود ، والحمد لله الذي أماته ، هكذا قولوا .

    وفي لسان الميزان 8 / 402 :
    ولما بلغ عبد الرحمن بن مهدي موته ـ يعني : وهب بن وهب بن كثير القرشي أحد الكذابين الضلال ـ قال : الحمد لله الذي أراح المسلمين منه .

    وفي سير أعلام النبلاء 9 / 435 :
    قَالَ سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَجَاءنَا مَوْتُ عَبْدِ المَجِيْدِ ( بن عبد العزيز بن أبي رواد ) وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَرَاحَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مِنْ عَبْدِ المَجِيْدِ .أهـ
    وكان عبد المجيد هذا رأسا في الإرجاء .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,230

    افتراضي

    وقد يعترض على هذا بفعل شيخ الإسلام رحمه الله عندما جاءه خبر وفاة أحد أعدائه ، قال ابن القيم في مدارج السالكين 2 / 345 :
    وما رأيته يدعو على أحد منهم قط وكان يدعو لهم وجئت يوما مبشرا له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له فنهرني وتنكر لي واسترجع ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم وقال : إني لكم مكانه ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه ، ونحو هذا من الكلام ، فسروا به ودعوا له وعظموا هذه الحال منه ..أهـ
    فلا تعارض لأن تلميذه أتاه وقد أبدى له فرحه بموته لمجرد أنه أحد خصوم شيخه ، لا لكونه أحد رؤوس البدع والضلال ، فشيخ الإسلام لما رأى ذلك منه ، ذهب إلى أهله وقال ما قال ، وهذا مثل رائع من شيخ الإسلام في العفو لمن أساء إلى شخصه ولم ينتقم منه ولم يشمت به.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    أحسن الله إليك شيخنا.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,230

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أبا البراء .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك المديني مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أبا البراء .

    وجزاك مثله شيخنا
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    الفرح بمهلك أعداء الإسلام وأهل البدع المغلظة وأهل المجاهرة بالفجور أمر مشروع ، وهو من نِعَم الله على عباده وعلى الشجر والدواب ، بل إن أهل السنَّة ليفرحون بمرض أولئك وسجنهم وما يحل بهم من مصائب .
    ومما يدل على ما قلناه نصوص وآثار ووقائع ، ومنها :
    1. قوله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً ) الأحزاب/ 9 .
    وفي الآية بيان أن إهلاك أعداء الله تعالى من نعَم الله على المسلمين التي تستوجب ذِكراً وشكراً .
    2. عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَجَبَتْ ) ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ ( وَجَبَتْ ) فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ : ( هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ) .
    رواه البخاري ( 1301 ) ومسلم ( 949 ) .
    قال بدر الدين العيني – رحمه الله - :
    فإن قيل : كيف يجوز ذكر شر الموتى مع ورود الحديث الصحيح عن زيد بن أرقم في النهي عن سب الموتى وذكرهم إلا بخير ؟ وأجيب : بأن النهي عن سب الأموات غير المنافق والكافر والمجاهر بالفسق أو بالبدعة ، فإن هؤلاء لا يحرُم ذكرُهم بالشر للحذر من طريقهم ومن الاقتداء بهم .
    " عمدة القاري شرح صحيح البخاري " ( 8 / 195 ) .
    3. عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ: ( مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ ) ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاح ُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : ( الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ ، وَالْبِلَادُ ، وَالشَّجَر ُ، وَالدَّوَابُّ ) .
    رواه البخاري ( 6147 ) ومسلم ( 950 ) ، وبوَّب عليه النسائي في سننهِ ( 1931 ) : " باب الاستراحةُ من الكفارِ " .
    قال النووي – رحمه الله - :
    معنى الحديث : أن الموتى قسمان : مستريح ومستراح منه ، ونصب الدنيا : تعبها ، وأما استراحة العباد من الفاجر معناه : اندفاع أذاه عنهم ، وأذاه يكون من وجوه ، منها : ظلمه لهم ، ومنها : ارتكابه للمنكرات فإن أنكروها قاسوا مشقة من ذلك ، وربما نالهم ضرره ، وإن سكتوا عنه أثموا .
    واستراحة الدواب منه كذلك لأنه كان يؤذيها ويضربها ويحملها ما لا تطيقه ويجيعها في بعض الأوقات وغير ذلك .
    واستراحة البلاد والشجر : فقيل : لأنها تمنع القطر بمصيبته قاله الداودي وقال الباجي لأنه يغصبها ويمنعها حقها من الشرب وغيره .
    " شرح مسلم " ( 7 / 20 ، 21 ) .
    4. وقد سجد علي رضي الله عنه لله شكراً لمقتل " المخدَّج " الخارجي لما رآه في القتلى في محاربته له .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    وقاتل أمير المؤمنين علي بن أبى طالب رضي الله عنه الخوارجَ ، وذكر فيهم سنَّة رسول الله المتضمنة لقتالهم ، وفرح بقتلهم ، وسجد لله شكراً لما رأى أباهم مقتولاً وهو ذو الثُّدَيَّة .
    بخلاف ما جرى يوم " الجمل " و " صفين " ؛ فإن عليّاً لم يفرح بذلك ، بل ظهر منه من التألم والندم ما ظهر ، ولم يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك سنَّة بل ذكر أنه قاتل باجتهاده .
    " مجموع الفتاوى " ( 20 / 395 ) .
    5. ولما أُصيب المبتدع الضال " ابن أبي دؤاد " بالفالج – وهو " الشلل النصفي " - : فرح أهل السنَّة بذلك ، حتى قال ابن شراعة البصري :
    أفَلَتْ نُجُومُ سُعودِك ابنَ دُوَادِ ... وَبَدتْ نُحُوسُكَ في جميع إيَادِ
    فَرِحَتْ بمَصْرَعِكَ البَرِيَّةُ كُلُّها ... مَن كَان منها مُوقناً بمعَادِ
    لم يَبْقَ منكَ سِوَى خَيَالٍ لامِعٍ ... فوق الفِرَاشِ مُمَهَّداً بوِسادِ
    وَخَبتْ لَدَى الخلفاء نارٌ بَعْدَمَا ... قد كنت تَقْدحُهَا بكُلِّ زِنادِ
    ... .
    " تاريخ بغداد " للخطيب البغدادي ( 4 / 155 ) .
    6. قال الخلاَّل – رحمه الله - :
    قيل لأبي عبد الله – أي : الإمام أحمد بن حنبل - : الرجل يفرح بما ينزل بأصحاب ابن أبي دؤاد ، عليه في ذلك إثم ؟ قال : ومن لا يفرح بهذا ؟ .
    " السنَّة " ( 5 / 121 ) .
    7. قال ابن كثير – رحمه الله – فيمن توفي سنة 568 هـ - :
    الحسن بن صافي بن بزدن التركي ، كان من أكابر أمراء بغداد المتحكمين في الدولة ، ولكنه كان رافضيّاً خبيثاً متعصباً للروافض ، وكانوا في خفارته وجاهه ، حتى أراح الله المسلمين منه في هذه السنَة في ذي الحجة منها ، ودفن بداره ، ثم نقل إلى مقابر قريش ، فلله الحمد والمنَّة .
    وحين مات فرح أهل السنة بموته فرحاً شديداً ، وأظهروا الشكر لله ، فلا تجد أحداً منهم إلا يحمد الله .
    " البداية والنهاية " ( 12 / 338 ) .
    8. وقال الخطيب البغدادي – رحمه الله – في ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن الحسين أبو القاسم الحفَّاف المعروف بابن النقيب - :
    كتبتُ عنه ، وكان سماعه صحيحاً ، وكان شديداً في السنَّة ، وبلغني أنه جلس للتهنئة لما مات ابن المعلم شيخ الرافضة وقال : ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موت ابن المعلم .
    " تاريخ بغداد " ( 10 / 382 ) .
    وكل ما سبق – وغيره كثير – يدل على جواز الفرح بهلاك أعداء الإسلام ، والكائدين له ، وهلاك أهل الزندقة والبدع المغلظة ، وهلاك أهل الفجور والفساد ، بل يفرح أهل السنَّة بالمصائب التي تحل بهم كمرض أحدهم أو سجنه أو نفيه أو إهانته . والله أعلم
    الإسلام سؤال وجواب


    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    فرق بين الفرح والبشر لموت أهل الفجر والظلم والفسوق، وبين الحكم لهم بالجنة أو بالنار
    قال الله تعالى : (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (سورة فاطر الآية 8)
    قال القرطبي رحمه الله : (والمعنى أن الله جل وعز نهى نبيه عن شدة الاغتمام بهم والحزن عليهم، كما قال عز وجل: فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ" [الكهف: 6] .
    قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : (ثم قال: " أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا " يعني: كالكفار والفجار، يعملون أعمالا سيئة، وهم في ذلك يعتقدون ويحسون أنهم يحسنون صنعًا، أي: أفمن كان هكذا قد أضله الله، ألك فيه حيلة؟ لا حيلة لك فيه، " فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، أي: بقدره كان ذلك " فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ "
    أي: لا تأسف على ذلك فإن الله حكيم في قدره
    ، إنما يضل من يضل ويهدي من يهدي ، لما له في ذلك من الحجة البالغة، والعلم التام؛ ولهذا قال: " إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " ." انتهى
    وهذه من سنن الله تعالى ألا يأسف المؤمنون على أهل الكفر وأهل الغواية قال سبحانه عن شعيب عليه السلام : "فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى على قوم
    كافرين " (الأعراف -93 )

    وكذلك نهي الله تعالى نبيه موسى عن الأسى والأسف على عصاة قومه عندما كتب عليهم التيه لعصيانهم دخول الأرض المقدسة وجبنهم عن ملاقاة أعدائهم "قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في
    الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين (26) " المائدة
    ولا يخفى علينا ما فعله الحسن البصري عند موت الحجاج وسجوده لله شكرا، وحديث مستراح ومستراح منه ...


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,230

    افتراضي

    لا رَحِمَ اللهُ فِيهِ مَغْرَزَ إِبْرَةٍ :
    قال الحافظ الذهبي رحمه الله في " العِبر في خبر من غبر " في ترجمة " عبيد الله المهدي الباطني " 2 / 16 ، وفي تاريخ الإسلام 24 / 108:
    عبيد الله المهدي . أبو محمد ، أول خلفاء الباطنية بني عبيد أصحاب مصر والمغرب ، وهو دعي كذاب ادعى أنه من ولد الحسن بن علي . والمحققون متفقون على أنه ليس بحسيني . وما أحسن ما قال المعز صاحب القاهرة وقد سأله ابن طبابة العلوي عن نسبهم ، فجذب سيفه من الغمد وقال : هذا نسبي . ونثر على الحاضرين والأمراء الذهب وقال : وهذا حسبي . توفي عبيد الله في ربيع الأول بالمغرب . وقد ذكرنا من أخباره في حوادث هذه السنة ،
    فلا رحم الله فيه مغرز إبرة . قال أبو حسن القابسي صاحب " المخلص" رحمه الله : إن الذين قتلهم عبيد الله وبنوه أربعة آلاف رجل في دار النّحْر في العذاب ، ما بين عابدٍ وعالمٍ ليردهم عن الرضى عن الصحابة فاختاروا الموت.اهـ

    وقال رحمه الله أيضاً
    2 / 42 :
    " ولم يحجّ الرَّكب لموت القرمطي الطاغية أبي طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنَّابي في رمضان بهجر من جدريّ أهلكه
    فلا رحم الله فيه مغرز إبرة " .اهـ

    وقال رحمه الله في تاريخ الإسلام :
    (هبة الله بن زين بن حسن بن إفرائيم بن يعقوب بن جميع.)
    الإسرائيلي اليهودي، لا رحم الله فيه مغرز إبرة. وهو الموفق، شمس الرئاسة، أبو العشائر المصري. قرأ الطب وبرع فيه، وصار فاضل الديار المصرية فيه. وخدم السلطان صالح الدين، وحظي عنده. وكان له حلقة اشتغال وتلامذة. أحكم الطب على الموفق عدنان بن العين زربي، ولازمه مدة، ونظر في العربية واللغة. وقد رثاه بعض تلامذته بقصيدة مونقة. وله كتاب الإرشاد في الطب، وكتاب تنقيح القانون، ورسالة في طبع الإسكندرية، ومقالة في الليمون، ومقالة في الرواند، ومقالة في علاج القولنج، ومقالة في الحدبة، وغير ذلك. لم تؤرخ وفاته.اهــ


    وكذا نقول : لا رحمَ اللهُ مغرزَ إبرةٍ لكلِ من مات وقد آذى المسلمين وظلمهم وعذبهم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    11,670

    افتراضي

    رحم الله أئمتنا كانوا أفهم الخلق بالحق.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •