الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.


    وقفت على كلام لابن قتيبة الدينوري في رسالته المسماة بـ (الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهه) يقول فيه ، متحدثاً عن قدر الله في الناس وما لهم من الشقاء والسعادة : ((ومنهم قوم أنزلهم الله أطراف الأرض وجدوبة البلاد وأذلهم وأعراهم وشوه خلقهم وسود ألوانهم وسقاهم الملح الأجاج وجعل أقواتهم الحشرات والنبات وسلبهم العقول وباعدهم من مبعث الرسل ومنتهى الدعوة فهم كالأنعام بل هم أضل سبيلاً ثم جعلهم لجهنم حصيباً ولسعيرها وقوداً كالزنج وصنوف كثيرة من السودان وأصناف من الأعاجم ويأجوج و مأجوج فهل لهؤلاء أن يحتجوا على الله بما منح غيرهم ومنعهم؟)) أ.هـ.
    (ط. الراية ، ص35)
    في هـذا الكلام نظـر ، أليس كذلك ؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    عنوان الموضوع يختلف عن كلام ابن قتيبة يا شيخنا الفاضل

    فهو يتكلم عن أن (من) هؤلاء من صفته كذلك، فلا يصح التعميم، وكذلك لا يصح التخصيص بأن كذا وكذا حصب جهنم؛ لأن من غيرهم من هو حصب جهنم أيضا، وإنما قصد ابن قتيبة الرد على من أنكر القدر بأنه يستلزم الظلم.

    فمقصود ابن قتيبة أنه كما أن من الكفار من لبيوتهم سقف من فضة ويرفلون في الذهب ويتنعمون بالثراء، فكذلك منهم من هو في أفقر حال وأسوأ منظر وأبعده عن التنعم والرفاه.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    ياشيخي الحبيب. العنوان جزء من الموضوع ، ومن الطبيعي أن يختلف الجزء عن الكل.
    الإشكال بالتحديد في الحكم على من لم تقم عليه الحجة ولم تبلغه الرسالة ، بل هؤلاء سُلبوا العقول كما يقول ابن قتيبة - مما يعني أنهم في جهل مطبق - ثم يكونوا بعد ذلك حصب جهنم. والله تعالى يقول ((وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)) ، وقال ((رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل)). بالإضافة إلى تخصيصه الغريب وتعيينه لأجناس من البشر. أما قصد ابن قتيبة فلا نختلف في أنه أراد تنزيه الله عن الظلم .
    وقولك : ((فهو يتكلم عن أن (من) هؤلاء من صفته كذلك )) ، فهو في الموضع السابق من رسالته قال (وترى الناس أصنافاً في التفضيل فمنهم قوم ابتدأهم الله بالنعم وأسكنهم ريف الأرض وأكرمهم وأخدمهم وحسن وجوههم وبيض ألوانهم وسقاهم العذب النقاح ورزقهم من الطيبات...وبعث بالقرب منهم الرسل لأهل هذا الإقليم الذي اسكنناه بفضله). ثم ذكر بعد ذلك الصنف الشقي - حسب رأيه - من الناس ، وهذا التقسيم بهذه الأوصاف فيه نظر.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    لعل ابن قتيبة - رحمه الله - قد تأثر ببعض الروايات التي تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن بعض صحابته الكرام في ذم السودان والحبش ، وأن الأسود لبطنه وفرجه ، وأنه لا خير فيهم ، وأنهم إذا جاعوا سرقوا وإذا شبعوا زنوا ، وغير ذلك مما حكم عليه المحققون من العلماء بالوضع لوهن أسانيدها ولنكارة متونها التي تتنزه الشريعة عنها - والله أعلم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    ربما ، لأن الذهبي وغيره ذكروا أنه لم يشتغل بالحديث ، ومع ذلك سئل ذات مرة من قبل بعض الحاضرين أن يُحدث عن ابن راهويه فأبى ذلك وأمرهم أن يطلبوا الحديث عند غيره ، وهذا التصرف المنصف مما يثنى به عليه.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    يا جماعة الخير إن لم يكن ابن قتيبة ممن اشتغل بالحديث فمن الذي اشتغل بالحديث ؟!!
    أطبق العلماء على وصف ابن قتيبة بأنه الإمام المتفنن حديثا وفقها ولغة وأدبا وتاريخا وغيره.

    أما من وصفه بأنه لم يشتغل بالحديث؛ فمقصوده واضح أن المراد أنه لم يشتغل به كشغل أهل الفن تصنيفا وعللا وتبويبا ونحو ذلك.
    ولو كنا في كل عالم نقف له على كلام مشكل نفعل مثل ذلك لما بقي معنا أحد من أهل العلم ؟!!
    وهذه طريقة كثير من طلبة العلم مع الأسف الشديد !!!
    إذا وقف على خطأ لفلان يقول: إنه متساهل، هكذا بإطلاق صار متساهلا لأنه فقط وقف له على خطأ في التصحيح!

    وينبغي حمل كلام أهل العلم على أحسن محامله وفهمه بناء على المعروف والصواب.
    أما ضرب بعضه ببعض وحمله على وجه يخالف المعلوم ضرورة من الشرع فليس بمسلك سديد.
    ولو نظرنا في كلام أهل العلم فسنجد كثيرا من العبارات التي يمكن أن يفهم منها ما يخالف المعلوم من الشرع، ولكن الباحث يجتنب تلقائيا مثل هذه الفهوم لأنها واضحة البطلان.

    وأما سلب العقول في كلام ابن قتيبة فلا يمكن أن يكون مقصوده العقل الذي يلازم التكليف، وهذا واضح جدا؛ لأنه ذكر (يأجوج ومأجوج) وهؤلاء عاقلون مكلفون بالاتفاق، فالعقل في كلام ابن قتيبة هو العقل بمعناه الخاص لا بمعناه العام، وهذا واضح عند التأمل.

    وأما تخصيصه الغريب فليس بغريب؛ لأنه ليس تخصيصا يا شيخنا الفاضل كما ذكرتُ من قبل، ولكنه من باب ضرب المثال، ولا يمكن أن يعترض على ضرب المثال بأن هذا تخصيص !!
    التخصيص أن يُدعَى أن مثل هذا الحكم يقتصر على هؤلاء الناس، وهذا ما لا يوجد في كلام ابن قتيبة لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما.

    وأما أنه ذكر في رسالته أن الناس أصناف، فمنهم كذا ومنهم كذا .... فهذا يؤيد ما ذكرتُه ولا يخالفه، فتأمل.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    شيخي الكريم :

    لا زلت أخالفك في تأويلك الذي سلكته.

    وأعرف أن حماسك هذا نابع من حبك للعلماء والأئمة رحمهم الله.


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    442

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    سلام عليكم،
    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
    أما بعد،

    فأما القول:
    {الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.}

    فإن العبارة بهذا اللفظ فيها تعميمٌ على الزنج، وكثيرٌ منهم مسلمون منذ قرون طويلة، وقد قامت ببلاد الزنج ممالك إسلامية - كمملكة مالي - وغيرها مما لا يذكره كثير من المعاصرين إلا من وفقه الله تعالى إلى دراسة تاريخ بلاد الزنج، ولدولة المرابطين فيما أعلم دور في نشر الإسلام بينهم، في الغرب،

    أما في الشرق فقد انتشر الإسلام بفضل التجار العرب، لا سيما العمانيين - فيما أعلم - وقد حرر العمانيون زنجبار من قبضة البرتغاليين، فيما أعلم،


    والحقيقة أن الذي فعله بهم الصليبيون من إنجليز وفرنجة، وبرتغال وأسبان كان من ضمن الحملات الصليبية، ولا يزال

    وأما الحبشة فليسوا من الزنج، بل هم قومٌ آخرون، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي، ولا أعلمه صلى على غائب غيره

    والله تعالى أعلم
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    يا جماعة الخير إن لم يكن ابن قتيبة ممن اشتغل بالحديث فمن الذي اشتغل بالحديث ؟!!
    أطبق العلماء على وصف ابن قتيبة بأنه الإمام المتفنن حديثا وفقها ولغة وأدبا وتاريخا وغيره.

    أما من وصفه بأنه لم يشتغل بالحديث؛ فمقصوده واضح أن المراد أنه لم يشتغل به كشغل أهل الفن تصنيفا وعللا وتبويبا ونحو ذلك.
    .
    لعل لعامل نسبية الزمان و التقدم و التأخر أثر في هذا فرب محدث أو فقيه لا يعبأ به قديما ان قورن بمحدثي أو فقهاء الأعصار اللاحقة لكان منهم بمحل الثريا من الثرى و على هذا يدل قول بعض المحدثين في بعض من رووا عنهم اضطرارا: احتجنا اليهم ...و لعل هذا النص شيخنا يزيد من توضيح ما ذكرتموه عن معنى قولهم عن الامام ابن قتيبة انه ليس بصاحب حديث
    " قال قاسم بن أصبغ : كنا عند ابن قتيبة , فأتوه بأيديهم المحابر , فقال : اللهم سلمنا منهم . فقعدوا , ثم قالوا : حدثنا -رحمك الله- قال : ليس أنا ممن يحدث , إنما هذه الأوضاع (يشير الى تخصصه اللغوي الذي سلم له), فمن أحب؟ قالوا له : ما يحل لك هذا , فحدثنا بما عندك عن إسحاق بن راهويه , فإنا لا نجد فيه إلا طبقتك , وأنت عندنا أوثق . قال : لست أحدث . ثم قال لهم : تسألون أن أحدّث , وببغداد ثمان مائة محدث , كلهم مثل مشايخي ! , لست أفعل . فلم يحدثهم بشيء ."

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    256

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مريم هشام بن محمدفتحي مشاهدة المشاركة
    سلام عليكم،
    فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
    أما بعد،
    فأما القول:
    {الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.}
    فإن العبارة بهذا اللفظ فيها تعميمٌ على الزنج، وكثيرٌ منهم مسلمون منذ قرون طويلة، وقد قامت ببلاد الزنج ممالك إسلامية - كمملكة مالي - وغيرها مما لا يذكره كثير من المعاصرين إلا من وفقه الله تعالى إلى دراسة تاريخ بلاد الزنج، ولدولة المرابطين فيما أعلم دور في نشر الإسلام بينهم، في الغرب،
    ولا يزال

    وأما الحبشة فليسوا من الزنج، بل هم قومٌ آخرون، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي، ولا أعلمه صلى على غائب غيره
    والله تعالى أعلم
    وفقكم الله، ينبغي التنبه هنا إلى المقصود بالزنج في لغتهم، أليس كذلك؟
    { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } (البقرة: 235)

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    14

    افتراضي رد: الزنج وبعض السودان والأعاجم حصب جهنم ووقود سعيرها.

    النظر في هذا الكلام...

    أنه نظر إليهم بمقارنتهم بغيرهم ولو أنه نظر إليهم وإلى ما أنعم الله عليهم لعلم أن المنة لله ...
    وأنه تعالى أنعم عليهم بما يوجب شكره واتباع ما وصلهم من الحق ... لا أن يعترضوا عليه تعالى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •