استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 29 من 29

الموضوع: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    116

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمان المغربي مشاهدة المشاركة
    لو ناقشت معنا بما تراه لكان أفضل ...
    يا أخي الحبيب أنا لا أرى ، و لست أهلا لأن أرى في مثل هذه القضايا التي لو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر ، و لو كان الدين بالرأي لقال من شاء ما شاء ، فانتبه لهذا وفقك الله.
    و أراك وافقت هذا و خالفت ذاك ، كل ذلك بمقتضى هواك لا لمقتضى الشرع ، فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    274

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    أخوانى الكرام اليكم فتاوى اللجنه الدائمة فى هذه المسئلة وبارك الله فيكم
    السؤال الأول من الفتوى رقم ( 6250 ) :
    س1: في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق الصوفية مثلا: هناك جماعة التبليغ ، الإخوان المسلمين ، السنيين ، الشيعة ، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟
    ج1: أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة : وهم أهل الحديث ، وجماعة أنصار السنة ، ثم الإخوان المسلمون .
    وبالجملة فكل فرقة من هؤلاء وغيرهم فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون معها فيما عندها من الصواب، واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء، مع التناصح والتعاون على البر والتقوى.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


    السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 6280 ) :
    س4: الجماعات والفرق الموجودة الآن أقصد بها جماعة الإخوان المسلمين ، وجماعة التبليغ ، وجماعة أنصار السنة المحمدية ، والجمعية الشرعية ، والسلفيين ، ومن يسمونهم التكفير والهجرة ، وهذه كلها وغيرها قائمة بمصر أسأل ما موقف المسلم منها؟ وهل ينطبق عليها حديث حذيفة رضي الله عنه: « فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك » (1) رواه الإمام مسلم في الصحيح؟
    ج4: كل من هذه الفرق فيها حق وباطل وخطأ وصواب، وبعضها أقرب إلى الحق والصواب وأكثر خيرا وأعم نفعا من
    بعض، فعليك أن تتعاون مع كل منها على ما معها من الحق وتنصح لها فيما تراه خطأ، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    السؤال الأول من الفتوى رقم ( 7122 ) :
    س1: في هذا الزمان عديد من الجماعات والتفريعات، وكل منها يدعي الانضواء تحت الفرقة الناجية، ولا ندري أيها على حق فنتبعه، ونرجو من سيادتكم أن تدلونا على أفضل هذه الجماعات وأخيرها فنتبع الحق فيها مع إبراز الأدلة؟
    ج: كل من هذه الجماعات تدخل في الفرقة الناجية إلا من أتى منهم بمكفر يخرج عن أصل الإيمان، لكنهم تتفاوت درجاتهم قوة وضعفا بقدر إصابتهم للحق وعملهم به وخطئهم في فهم الأدلة والعمل، فأهداهم أسعدهم بالدليل فهما وعملا، فاعرف وجهات نظرهم، وكن مع أتبعهم للحق وألزمهم له، ولا تبخس الآخرين إخوتهم في الإسلام فترد عليهم ما أصابوا فيه من الحق، بل اتبع الحق حيثما كان ولو ظهر على لسان من يخالفك في بعض المسائل، فالحق رائد المؤمن، وقوة الدليل
    من الكتاب والسنة هي الفيصل بين الحق والباطل.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    44

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , ينصح ايضا بمطالعة "حكم الانتماء..." للعلامة بكر ابي زيد رحمه الله
    مع الاكثار من التضرع لله تعلى بالدعاء وسؤال الهداية للتي هي اقوم ودعائه سبحانه أن يهدي ضال المسلمين

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    اسمع قول ابن تيمية في شرعية العمل الجماعي، مما لا تكاد تصدق أنه من كلام القدماء.

    يقول رحمه الله:

    (وأما لفظ "الزعيم؟ فإنه مثل لفظ الكفيل والقبيل والضمين، قال تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) فمن تكفل بأمر طائفة فإنه يقال: هو زعيم، فإن كان قد تكفل بخير: كان محمودا على ذلك، وإن كان شرًا: كان مذموما على ذلك.

    وأما "رأس الحزب" فإنه رأس الطائفة التي تتحزب، أي تصير حزبا، فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون، لهم ما لهم، وعليهم ما عليهم، وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا، مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل، والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم، سواء كان على الحق والباطل: فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله، فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف، ونهيا عن التفرقة والاختلاف، وأمرا بالتعاون على البر والتقوى، ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان) ([1]).

    إنه من أثمن النصوص التي تحج وتفند رأي من يرى أن العمل الجماعي بدعة غريبة على الأساليب الإسلامية.

    وإنه لنص رائع يحفز الدعاة لجمع أمثاله وجعلها محور فقه الدعوة، فتحوز الدعوة رسوخا جديدًا، بما تملكه هذه النصوص من هيبة قائليها، وبما تؤدي إليه من القيام بدور القول الفصل حين يسارع مستعجل واهم، أو خائر نائم، إلى تبديع من يعمل من دعاة الإسلام العمل الجماعي مع أصحاب له من الدعاة آخرين.

    وأني يكون في العمل الجماعي نوع بدعة وهو الأصل الموروث عن الأنبياء عليهم السلام؟

    قال تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي).

    قال ابن القيم: (قال الفراء وجماعة: ومن اتبعني معطوف على الضمير في أدعو، يعني: ومن اتبعني يدعو إلى الله كما أدعو، وهذا قول الكلبي.

    قال: حق على كل من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه). ([2])

    وقال تعالى: (وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ).

    قال ابن القيم: (فالربيون هنا: الجماعات، بإجماع المفسرين، قيل: إنه من الربة، بكسر الراء، وهي الجماعة. قال الجوهري: الربي واحد الربيين، وهم الألوف من الناس) ([3]).

    فالأنبياء عليهم السلام قاتل معهم الألوف.

    وسيرة خاتم المرسلين ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل واضح لذلك.

    وورثة هذا النبي، وأؤلئك الأنبياء، لهم أسوة حسنة بهم، لا يتفردون، بل يسيرون ألوفا.



    --------------------------------------------------------------------------------

    ([1]) مجموع فتاوى ابن تيمية 11/92.

    ([2]) مفتاح دار السعادة لابن القيم 1/154/126.

    ([3])مفتاح دار السعادة لابن القيم 1/154/12

    (الإمام ابن تيمية لم يعيب إلا التعصب وليس العمل الجماعى كما وضح فى النقل السابق)
    وهذا المعني فقهه الصحابة والسلف الصالح ووعوه وعيا كاملا، فلم يكتفوا بالدعوة الفردية، وإنما أسسوا الجماعات للدعوة إلى الله وعملوا عملا جماعيًا.

    منهم الصحابي هشام بن حكيم بن حزام القرشي رضي الله عنه.

    قال الزهري: (كان يأمر بالمعروف في رجال معه) ([1]).

    فانظر قول الزهري: في رجال معه، فهو قد كون جماعة آمرة، ودلل على أن الأمر بالمعروف لا بد له من عصبة، ومتى كانت عصبة كانت دعوة.

    ثم ما فتئ أفاضل العلماء يتخذون لهم جماعة وأصحابا للقيام مجتمعين بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما كان أمر عبد الرحيم بن محمد العلثي البغدادي الفقيه المحدث الزاهد، قالوا: (كان شيخا جليلا، عالم، عارفا، من أجل شيوخ الحديث، ملتزما بالسنة، زاهدا ذا فضل وورع، وأدب وعلم.

    وقال البرزالي عنه: محدث بغداد في وقته، موصوف باتباعه السنة ونصرها. والذب عنها.

    قال الذهبي: وله أتباع وأصحاب يقولون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ([2]).

    نعم شرط واحد يحدد رأس هذه الجماعة به قبول الإنضمام لجماعته، وهو أن يتحرى الصالح من الرجال، المؤمن الآكل للحلال، ليكون في إعانته توفيق من الله، وأثر، وإلا فإن كان من المخلطين غير المتحرين لشروط الشرع في معاملاته وسلوكه ومعيشته رفع الله عن عمله البركة.

    وهذا هو مذهب الدعاة القدماء.

    قال ابن الجوزي:

    (قال ابن عقيل: رأينا في زماننا أبا بكر الأقفالي، في أيام القائم، إذا نهض لانكار منكر استتبع معه مشايخ لا يأكلون إلا من صنعة أيديهم، كأبي بكر الخباز شيخ صالح أضر –أي صار ضريرا- من إطلاعه في التنور، وتبعه جماعة ما فيهم من يأخذ صدقه ولا يدنس بقبول عطاء -أي هدية من رجال الحكم- صوام النهار، قوام الليل، أرباب بكاء، فإذا تبعه مخلط رده، وقال: متى لقينا الجيش بمخلط: انهزام الجيش) ([3]).

    وكذلك الوعي والفقه الصحيح والتمييز حين يكون.

    وبدون مثل هذه الشروط الصعبة تغدو الجماعة الإسلامية مأوى للضعفاء، وتفقد صلابتها، ويحرمها الله نصره.

    وإن مثل هذه النصوص لهى اكتشافات ثمينة يجب أن تأخذ دورها في الفقه الحركي لتبين أصوله التي استمد منها.



    --------------------------------------------------------------------------------

    ([1]) تهذيب التهذيب 11/37.

    ([2]) ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 2/316.

    ([3]) تلبيس إبليس لابن الجوزي/145


    وهذه بعض كتب العلماء الذين أجازوا-فما أكثر-العمل الجماعى
    الشهيد عبد الله عزام –رحمه الله-:

    حكم العمل في جماعة (جزء من كتابه: الدعوة الإسلامية فريضة شرعية وضرورة بشرية):

    http://www.aldawah.net/dawah/mktbah/...%20fejmaah.zip

    الشيخ عبد الله ناصح علوان –رحمه الله-:

    بين العمل الفردي والعمل الجماعي:

    http://islameiat.com/mktarat/book/jma3i-frdi.zip

    الأستاذ عادل الشويخ –رحمه الله-:

    مسافر في قطار الدعوة:

    http://www.almehrab.ws/Public/file_b...afer-da3wa.rtf

    الدكتور عبد الكريم زيدان –حفظه الله-:

    كتاب (أصول الدعوة) تعرض لهذه القضية بإسهاب:

    http://www.daawa-info.net/books/osoul-da3wa-all0.zip

    بين الحق والباطل:

    http://www.geocities.com/soutahhan/b...Bathilword.zip

    السنن الإلهية:

    http://www.saaid.net/book/9/2315.zip

    المبدع محمد أحمد الراشد –حفظه الله- :

    أصول فقه العمل الجماعي عند السلف (من كتابه المنطلق):

    http://www.alrewak.net/public/r_book....rewak.net.rar

    الأستاذ فتحي يكن –حفظه الله-:

    أبجديات التصور الحركي:

    http://www.daawa-info.net/books/ABGD.zip

    الدكتور توفيق الواعي –حفظه الله-:

    في كتابه (الإخوان السلمون شبهات وردود):

    http://www.daawa-info.net/books/ikhwan_mosl.zip

    الأستاذ مصطفى الطحان –حفظه الله-:

    العمل الجماعي أهميته ومشروعيته:

    http://www.geocities.com/soutahhan/b...ljamaiWord.zip


    الدكتور صلاح الصاوي:

    مدى شرعية الانتماء للجماعات الإسلامية (وهو رد على الشيخ بكر أبو زيد ومقبل الوادعي وعلي الحلبي):

    http://assawy.zouitni.com/books/ar/AlIntimaLilAhzab.doc

    عبد الرحمن عبد الخالق:

    أصول العمل الجماعي:

    http://www.salafi.net/zip/book41.zip

    شيخ الإسلام ابن تيمية والعمل الجماعي:

    http://www.salafi.net/zip/book25.zip

    مشروعية الجهاد الجماعي:

    http://www.salafi.net/zip/book43.zip

    والكتب والأبحاث غير هذه كثيرة


    يتبع

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    وهذهأجوبة العلامة ابن باز عن الجماعات

    هذه الاسئلة جزء من حوار أجرته مجلة الاصلاح مع الشيخ-رحمه الله- وقد نشر في فتاوه المجموعة جـ 8 صـ139 وما بعدها وكانتمنها بعض الاسئلة المتعلقة بالجماعات الإسلامية، وفهم حديث حذيفة -رضي الله عنه- رأينا أفرادها بالنشر توضيحا لموقف الشيخ –رحمه الله- من هذه القضية.

    حكم التعاون والتآزر في أمر الدعوة إلى الله.
    س*- ما حكم التعاون والتآزر والتعاضد في أمر الدعوة إلى الله –سبحانه وتعالى-، خاصة وأن البعض يقول: إنه من البدع المحدثة؟

    ج- التعاون مطلوب في الدعوة إلى الله، وفي كل خير، كما قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى). وقال النبي –صلى الله عليه وسلم-: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)، والله –سبحانه- يقول: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). فإذا ذهب جماعة للدعوة إلى الله فعليهم أن يتعاونوا –في أي بلد أو في أي مكان- على البر والتقوى، هذا من أحسن الأشياء.

    والنبي -صلى الله عليه وسلم- بعث سبعين من القراء إلى بعض القبائل، للدعوة إلى الله والتعليم، وكان يبعث الدعاة إلى الله –أفراد وجماعات- إلى القبائل لتعليمهم، وتفقيههم في الدين، وبعث مصعب بن عمير -رضي الله عنه- إلى المدينة قبل الهجرة، لتعليم من أسلم من الأنصار، وتفقيههم في الدين.

    المقصود: أن التعاون على الدعوة وإرشاد الناس من اثنين أو ثلاثة أو أكثر، ليتعاونوا، ويشجع بعضهم بعضًا، وليتذاكروا فيما يجب من العلم والعمل، ويتبصروا. هذا فيه خير كثير، لكن عليهم أن يتحروا الحق بأدلته، ويحذروا الأساليب المنفرة عنه الحق، وعليهم أن يتحروا الأساليب المفيدة النافعة، التي توضح الحق وتبينه وترغب فيه، وتحذر من الباطل. فهذا التعاون أمر مطلوب بشرط الإخلاص لله، وعدم الرياء والسمعة، وأن يكونو على علم وبصيرة.

    هل الفرق التي ورد الأمر باعتزالها في حديث حذيفة -رضي الله عنه- في الجماعات اسلامية؟
    س- في الساحة من يقول: إن الفرق التي ورد الأمر باعتزالها في حديث حذيفة في الجماعات الإسلامية، كالسلفيين والإخوان والتبليغيين، فما قول سماحتكم في ذلك؟

    ج- النبي-صلى الله عليه وسلم- قال لحذيفة لما قال: يا رسول الله كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد الخير من شر؟ قال النبي –صلى الله عليه وسلم- نعم. قال حذيفة: فهل بعد ذلك الشرمن خير؟ قال: نعم، وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي، ويستنون بغير سنتي، تعرف منهم وتنكر. فقال حذيفة: يا رسول الله فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا –يعني من العرب-. قلت: يا رسول الله فما تأمرنا عند ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك. رواه البخاري ومسلم.

    هذا الحديث العظيم يبين لنا أن الواجب على المسلم لزوم جماعة المسلمين، والتعاون معهم في أي مكان، سواء كان جماعة وجدت في الجزيرة العربية، أو في مصر، أو في الشام، أو في العراق، أو في أمريكا، أو في أوربا، أو في أي مكان.

    فمتى وجد المسلم جماعة تدعو إلى الحق ساعدهم وصار معهم، وأعانهم وشجعهم، وثبتهم على الحق والبصيرة، فإذا لم يجد جماعة بالكلية فإنه يلزم الحق، وهو الجماعة، ولو كان واحدا،ً كما قال ابن مسعود -رضي الله عنه- لعمرو بن ميمون: "الجماعة ما وافق الحق، وإن كنت وحدك".

    فعلى المسلم أن يطلب الحق، فإذا وجد مركزاً إسلاميًا يدعو إلى الحق، أو جماعة في أي مكان يدعون إلى الحق ،أي: إلى كتاب الله وسنة رسوله، وإلى العقيدة الطيبة، في أوربا، أو في إفريقيا، أو في أي مكان، فليكن معهم يطلب الحق، ويلتمس الحق، ويصبر عليه، ويكون مع أهله.

    هذا هو الواجب على المسلم، فإذا لم يجد من يدعوإلى الحق –لادولة ولاجماعة- لزم الحق وحده واستقام عليه، فهو الجماعة حينئذ كما قال ابن مسعود –رضي الله عنه- لعمرو بن ميمون.

    وفي زمننا هذا -والحمد لله- توجد الجماعات الكثيرة الداعية إلى الحق، كما في الجزيرة العربية: الحكومة السعودية، وفي اليمن والخليج، وفي مصر والشام، وفي إفريقيا وأوربا وأمريكا، وفي والهند وباكستان، وغير ذلك من أنحاء العالم، توجد جماعات كثيرة ومراكز إسلامية وجمعيات إسلامية تدعو إلى الحق، وتبشر به، وتحذر من خلافه.

    فعلى المسلم الطالب للحق في أي مكان أن يبحث عن هذه الجماعات، فإذا وجد جماعة أو مركزًا أو جمعية تدعو إلى كتاب الله –عز وجل- وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم- تبعها ولزمها. كأنصار السنة في مصر والسودان، وجمعية أهل الحديث في باكستان والهند، وغيرهم ممن يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله –صلى الله عليه وسلم-، ويخلص العبادة لله وحده، ولا يدعو معه سواه من أصحاب القبور ولا غيرهم.

    الذي يقول: بأن الجماعات الإسلامية من الفرق التي أمر النبي –صلى الله عليه وسلم- باعتزالها، هل فهمه غير صحيح؟
    س- يا شيخنا الكريم، الذي يقول:بأن الجماعات الإسلامية من الفرق التي تدعو إلى جهنم، والتي أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- باعتزالها فهمه على كلامكم غير صحيح؟

    ج- الذي يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله–صلى الله عليه وسلم- ليس من الفرق الضالة، بل هو من الفرق الناجية المذكورة في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة. قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه واليوم وأصحابي) وفي لفظ: (هي الجماعة).

    والمعنى: أن الفرقة الناجية: هي الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه –رضي الله عنهم- من توحيد الله، وطاعة أومره، وترك نواهيه، والاستقامة على ذلك قولاً وعملاً وعقيدة، هم أهل الحق، وهم دعاة الهدى، ولو تفرقوا في البلاد، يكون منهم في الجزيرة العربية، ويكون منهم في الشام، ويكون منهم في أمريكا، ويكون منهم في مصر، ويكون منهم في دول إفريقيا، ويكون منهم في آسيا، فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم، فإذا كانوا على طريقة التوحيد والإيمان بالله ورسوله، والاستقامة على دين الله الذي جاء به الكتاب وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فهم أهل السنة و الجماعة، وإن كانوا في جهات كثيرة، ولكن في آخر الزمان يقلون جدًا.

    فالحاصل: أن الضابط هو استقمتهم على الحق، فإذا وجد إنسان أوجماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته فهؤلاء هم الجماعة، وهم من القرقة الناجية، وأما من دعا إلى غير كاتب الله، أو إلى غير سنة الرسول –صلى الله عليه وسلم- فهذا ليس من الجماعة، بل من الفرق الضالة الهالكة، وإنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب والسنة، وإن كانت منهم جماعة هنا جماعة هناك ما دام الهدف والعقيدة واحدة فلا يضر كون هذه تسمى: أنصار السنة، وهذه تسمى: الإخوان المسلمين، وهذه تسمى: كذا، المهم عقيدتهم وعملهم، فإذا استقاموا على الحق، وعلى توحيد الله، والإخلاص له، واتباع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قولاً وعملاً وعقيدة، فالأسماء لا تضرهم، لكن عليهم أن يتقوا الله، وأن يصدقوا في ذلك، وإذا تسمى بعضهم بـ:أنصار السنة، وتسمى بعضهم بـ: السلفيين، أو بالإخوان المسلمين، أو تسمى بعضهم بـ: جماعة كذا، لا يضر إذا جاء الصدق، واستقاموا عليهما عقيدة وقولاً وعملاً، وإذا أخطأت الجماعة في شيء فالواجب على أهل العلم تنبيهها وإرشادها إلى الحق إذا اتضح دليله.

    والمقصود: أنه لابد أن نتعاون على البر والتقوى، وأن نعالج مشاكلنا بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن، فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أوغيرهم مما يتعلق بالعقيدة، أو بما أوجب الله، أو ما حرم الله نبهوا بالأدلة الشرعية بالرفق والحكمة والأسلوب الحسن، حتى ينصاعوا إلى الحق، وحتى يقبلوه، وحتى لاينفروا منه، هذا هو الواجب على أهل الإسلام أن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن يتناصحوا فيما بينهم، وأن لايتخاذلوا فيطمع فيهم العدو.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    778

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    يا أخي الحبيب أنا لا أرى ، و لست أهلا لأن أرى في مثل هذه القضايا التي لو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر ، و لو كان الدين بالرأي لقال من شاء ما شاء ، فانتبه لهذا وفقك الله.
    و أراك وافقت هذا و خالفت ذاك ، كل ذلك بمقتضى هواك لا لمقتضى الشرع ، فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
    غفر الله لك بسرعة اتهمتني يا أخي نبيل باتباع الهوى سامحك الله أهكذا يكون حسن الظن... أنا لاأوافق ألا بحجة ولا أخالف إلا بحجة قد تكون حججي واهية أو ضعيفة أو غير محررة ولكن أن أتبع الهوى لمجرد الهوى فأسأل الله السلامة من هذا التصرف المشين...
    اسمع قول ابن تيمية في شرعية العمل الجماعي، مما لا تكاد تصدق أنه من كلام القدماء.
    يقول رحمه الله:
    (وأما لفظ "الزعيم؟ فإنه مثل لفظ الكفيل والقبيل والضمين، قال تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) فمن تكفل بأمر طائفة فإنه يقال: هو زعيم، فإن كان قد تكفل بخير: كان محمودا على ذلك، وإن كان شرًا: كان مذموما على ذلك.
    وأما "رأس الحزب" فإنه رأس الطائفة التي تتحزب، أي تصير حزبا، فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون، لهم ما لهم، وعليهم ما عليهم، وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا، مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل، والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم، سواء كان على الحق والباطل: فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله، فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف، ونهيا عن التفرقة والاختلاف، وأمرا بالتعاون على البر والتقوى، ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان) ([1]).
    أحسنت أخي علاء...بارك الله فيك
    --------------------------------------------------------------------------------
    أخوانى الكرام اليكم فتاوى اللجنه الدائمة فى هذه المسئلة وبارك الله فيكم
    السؤال الأول من الفتوى رقم ( 6250 ) :
    س1: في العالم الإسلامي اليوم عدة فرق وطرق الصوفية مثلا: هناك جماعة التبليغ ، الإخوان المسلمين ، السنيين ، الشيعة ، فما هي الجماعة التي تطبق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟
    ج1: أقرب الجماعات الإسلامية إلى الحق وأحرصها على تطبيقه: أهل السنة : وهم أهل الحديث ، وجماعة أنصار السنة ، ثم الإخوان المسلمون .
    وبالجملة فكل فرقة من هؤلاء وغيرهم فيها خطأ وصواب، فعليك بالتعاون معها فيما عندها من الصواب، واجتناب ما وقعت فيه من أخطاء، مع التناصح والتعاون على البر والتقوى.
    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
    عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    أحسنت أخي أبو زكرياء بارك الله فيك ونفع بك
    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , ينصح ايضا بمطالعة "حكم الانتماء..." للعلامة بكر ابي زيد رحمه الله
    مع الاكثار من التضرع لله تعلى بالدعاء وسؤال الهداية للتي هي اقوم ودعائه سبحانه أن يهدي ضال المسلمين
    كلامك سديد بارك الله فيك... وأزيد أن المرجو أثناء البحث مراعاة البحث عن الحق والتجرد له والتكلم بالحجج وإعذار من لم يتوصل للحق وإحسان الظن بالإخوان

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    الاصل في المسألةالتعاون على الخيروالبرأما أن ننصب انفسنا حكاما على عقائدالمسلمين ونواياهم فهذايستحق المراجعةوالوقوف عنده ثم ان من باب الانصاف والعدل ان نذكراراءالعلماء جميعا وخصوصا في مسائل الخلاف ولاإنكارفيهاوأر جوان نخرج من التحيزلطائفة من العلماءمذهبيا أوقطريا وإن كان البعض يطمئن الى أقوال البعض فمن الحيف ان نجعل أقوالهم دينا ندين لله به فالحلال ماحلوا والحرام ماحرموا فإن قيل هم أتوا بالادلة والحجج فالحق ان المسائل خلافية والبعض فهم منهامالم يفهمه الاخرفلنربأبأنف سنا عن هذا المنزلق ولايهمناالتعيين منهم الهالكين والضلال والاهم اتباع الحق بالدليل القطعي والظني فيه فسحة للاجتهادوليكن شعارنا نتعاون فيما اتفقنا عليه من الاصول ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه من الفروع والله أعلى وأعلم

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    274

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    وبارك الله فيك أخى عبد الرحمن المغربى ونفع بك
    وفى هذا الشريط فوائد طيبة للشيخ محمد عبد المقصود حفظه الله
    http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...&series_id=286

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    الدولة
    مصر - محافظة الشرقية - مدينة الإبراهيمية
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: استفسار عن الجماعات الإسلامية المعاصرة

    جزى الله جميع إخواني خير الجزاء؛ ولكن..!
    ولكن ليس هكذا تدار النقاشات العلمية الصحيحة؛ والتي من وراءها نجني ثمار الحق
    فالمسألة واسعة، ولقد عزمت -بحول الله وقوته- أن أنشيء فيها موضوعًا، وأضع له ضوابطًا، وأصولاً؛ حتى نبلغ الغاية -بإذن الله- فيه.
    ولقد وفقني الله سبحانه وتعالى إلى الكتابة في ذلك الموضوع باستيعاب شديد!، وكذلك وفقني إلى جمع عدد من فتاوى الاكابر في هذه الموضوع؛ (والتي لم تر النور بعد)!، وسوف أرفقها في موضوعي إن شاء الله؛ فليرتقب اخواننا ذلك عما قريب!. والله المستعان.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •