تقريب النظر لإدراك الحق في كتاب مدارك النظر - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 25 من 25

الموضوع: تقريب النظر لإدراك الحق في كتاب مدارك النظر

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: تقريب النظر لإدراك الحق في كتاب مدارك النظر

    - جهاد المخالفين للسنة بالبنان يقدم على جهاد الكفار والملحدين بالسنان .

    قال المؤلف وفقه الله :
    ولما كان هؤلاء - المخالفون للسنة - منضوين تحت صفوف المسلمين، فإن أمرهم قد يخفى على كثير من الناس، فكان بيان حالهم ـ لمن ولاؤنا لهم فرض علينا ـ آكد، ولذلك قال ابن تيمية: " وإذا كان أقوام ليسوا منافقين ولكنهم سمّاعون للمنافقين، قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا، وهو مخالف للكتاب، وصاروا دعاة إلى بدع المنافقين، كما قال تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ}، فلا بد من بيان حال هؤلاء، بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم، فإن فيهم إيمانا يوجب موالاتهم، وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التي تفسد الدين، فلا بد من التحذير من تلك البدع، وإن اقتضى ذلك ذِكْرُهم وتعيينُهم، بل ولو لم يكن قد تَلَقَّوْا تلك البدعة عن منافق، لكن قالوها ظانِّين أنها هدى وأنها خير وأنها دين، ولو لم تكن كذلك لوجب بيان حالهم ".انتهى

    وأما مواجهتهم من الخارج؛ فلأن العدو لا يدخل عليك بيتك إلا إذا كانت منافذه مفتوحة أو ضعيفة، والفرق الإسلامية المنحرفة عن الناجية هم منافذ الكفار، وهل يجهل المسلمون أثر المتصوفة في استعمار البلاد الإسلامية وإعانتهم الكفار على ذلك؟

    قال شيخ الإسلام: ولذلك كان أئمتنا أفقه من أن يداهنوا المنحرفين عن منهج السلف، بل رأوا جهادهم أكبر الجهادين، كما قال يحيى بن يحيى شيخ البخاري ومسلم: " الذبّ عن السنة أفضل من الجهاد " ، رواه الهرويُّ بسنده إلى نصر بن زكريا قال سمعتُ محمد بن يحيى الذهلي يقول سمعتُ يحيى بن يحيى يقول: " الذّبُّ عن السُّنّة أفضلُ من الجهاد في سبيل الله، قال محمد: قلتُ ليحيى: الرجلُ ينفِقُ مالَه ويُتْعِبُ نفسَه ويجاهد، فهذا أفضلُ منه؟! قال: نعم بكثير! ".انتهى
    وقال الحميدي شيخ البخاري : " والله! لأن أغزو هؤلاء الذين يَرُدُّون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إلي من أن أغزو عِدَّتهم من الأتراك " ، يعني بالأتراك: الكفار.
    وقد وجدتُ مثل هذا عند من هو أعلى طبقةً من الحميدي؛ قال عاصم بن شُمَيْخ: فرأيتُ أبا سعيد ـ يعني الخدري ـ بعد ما كبِر ويداه ترتعش يقول: " قتالهم ـ أي الخوارج ـ أجلّ عندي من قتال عِدَّتهم من الترك " .
    قلت: ولذلك قال ابن هبيرة في حديث أبي سعيد في قتال الخوارج: " وفي الحديث أن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين؛ والحكمة فيه أن قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفي قتال أهل الشرك طلب الربح؛ وحفظ رأس المال أولى " .
    وقال أبو عبيد القاسم بن سلاّم: " المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله " .
    وقال ابن القيم: " والجهاد بالحجة واللسان مقدَّم على الجهاد بالسيف والسنان " .اهـ

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    (غـزَّة - فلسطين).
    المشاركات
    202

    افتراضي رد: تقريب النظر لإدراك الحق في كتاب مدارك النظر

    الأخ الفاضل / : ( أبو عمر السلفي ) جزاك الله خير الجزاء .

    ولا أخفيك قولاً أن هذا الكتاب النافع ( مدارك النظر ..) كان له الأثر الكبير في توجيهي الوجه السلفية (!) .

    فلله در الشيخ عبد المالك .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    392

    افتراضي رد: تقريب النظر لإدراك الحق في كتاب مدارك النظر

    وجزاك يا أخي محمود وفيك بارك
    ==========================
    - استعمال الشدة في الإنكار على المخالفين للسنة لا يعني الولاء للكفار .

    قال المؤلف وفقه الله :
    من وجد في بحثي هذا شيئا من القسوة على المخالف فلم يستسغه، بل ربما قال: "يتكلم في إخوانه ويسكت عن أعدائه"! فليعلم أن الأصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللين والرفق كما قال الله تعالى: {ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وقال لموسى وهارون صلى الله عليهما وسلم: {اذْهَبَا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نُزع الرفق من شيء إلا شانه " رواه مسلم.
    لكن إذا كان المنكر لا يغيَّر إلا بنوع من الخشونة فلا بأس باستعماله، ولو كان مع المسلمين، ألا ترى أن الله أباح القتال لذلك، وليس فوق القتال خشونة، فقال سبحانه: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ}. وقد يشتد المؤمن في إنكاره على أخيه أكثر منه مع عدوّه، ألم تر كيف لاَنَ موسى عليه السلام مع فرعون، واشتد على أخيه هارون عليهما السلام، حتى كان منه ما قصه الله تعالى بقوله: {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِفهل لأحد أن يحتج عليه بالولاء والبراء، متهِما له بأنه يبسط لسانه ويده على أخيه ويلطف بالطواغيت؟!

    بل ربما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعنِّف العلماء من أصحابه إذا أخطأوا أكثر من غيرهم، وخذ على سبيل المثال قوله لمعاذ حين أطال الصلاة بالناس: " أفتّان أنت يا معاذ؟! " متفق عليه، ويقابله تلطفه بالأعرابي الذي بال في المسجد كما في صحيح البخاري وغيره. وقال لأسامة بن زيد حين قَتل في المعركة مشركا بعد أن نطق بكلمة التوحيد : " يا أسامة! أقتلته بعدما قال:لا إله إلا الله؟! " قال أسامة: " فما زال يكررها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ".

    وقد استفاد أسامة من هذا التعنيف في النصح أيام الفتنة التي كانت بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ، فأورثه توَرُّعا عن دماء المسلمين، قال الذهبي ـ رحمه الله ـ: " انتفع أسامة من يوم النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ يقول له : " كيف بلا إله إلا الله يا أسامة؟! " فكفَّ يده، ولزم بيته، فأحسن " . انتهى

    قلت: الله أكبر! ما أعظم التربية النبوية! وما أحقر التربية الحزبية! التي مِن يوم أن حرَّمت أصل ( الرد على المخالف ) وأبناؤها لا يتورَّعون عن دماء المسلمين، اتَّخذوها هدرا باسم الجهاد، ولا تكاد تقوم فتنة إلا وهم وَقودها أو موقدوها، هذه نتيجة مداهنة بعضهم بعضا لوهْم الاشتغال بالكفار!!

    ولذلك قال ابن تيمية: " المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى، وقد لا ينقلع الوسخ إلا بنوع من الخشونة، لكن ذلك يوجب من النظافة والنعومة ما نَحمد معه ذلك التخشين " .انتهى

    إذن فهذا اللين الذي تستعمله كثير من الجماعات الإسلامية مع أفراد أو جماعات من حمقى المتهوِّرين ـ الذين كثيرا ما يتسببون في استعداء الأعداء على المسلمين ـ ليس من الولاء في شيء؛ لأنه يزيدهم إغراقا في ضلالهم لعدم شعورهم بعظم الجناية.ثم إن الشدة المسلوكة مع المسلمين أحيانا، باعثها الغيرة عليهم من أن يُرَوا ملطخين بشيء من القاذورات، والسعي في تمتين الصف وسدّ خروقه حتى لا يُؤتى من قبله، فليُعلم.

    ولهذا قال العلامة عبد العزيز بن باز تحت عنوان: (الأدلة الكاشفة لأخطاء بعض الكتّاب) : " ولا شك أن الشريعة الإسلامية الكاملة جاءت بالتحذير من الغلوّ في الدين، وأمرت بالدعوة إلى سبيل الحق بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، ولكنها لم تهمل جانب الغلظة والشدّة في محلّها حيث لا ينفع اللين والجدال بالتي هي أحسن؛ كما قال سبحانه: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الكُفَّارَ وَالمُنَافِقِين َ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} وقال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ} وقال تعالى: {وَلاَ تُجادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} الآية، أما إذا لم ينفع واستمرّ صاحب الظلم أو الكفر أو الفسق في عمله ولم يبال بالواعظ والناصح، فإن الواجب الأخذ على يديه ومعاملته بالشدة وإجراء ما يستحقه من إقامة حدّ أو تعزير أو تهديد أو توبيخ حتى يقف عند حدّه وينزجر عن باطله " .انتهى

    مع أن الذي يظهر من مجاملات الأحزاب الإسلامية لأهل البدع والسكوت عن أخطائهم هو أنهم لما حصروا طريق عودة عزّ المسلمين في صندوق الانتخابات تذمّروا من النقد، لأنه ربما أتلف لهم الأصوات، وهكذا السيئة تتبعها أخوات..اهـ

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    الدولة
    سياتل..ولاية واشنطن ..
    المشاركات
    1,211

    افتراضي رد: تقريب النظر لإدراك الحق في كتاب مدارك النظر

    قرأت هذا الكتاب في السنة الأولى جامعي فأصبحت عندي نظرة سوداوية على الكثير من مشايخ المملكة كالشيخ العلامة سفر الحوالي والشيخ سلمان العودة والشيخ عائض القرني وغيرهم من الدعاة والمشايخ والله المستعان لكن الحمد لله تأثرت بأشرطة الشيخ العلامة عبد الرحمان عبد الخالق لما كنت أدخل لموقعه سلفي وأيضا بعد تسجلي في ملتقى أهل الحديث منذ أربع سنوات وبدأت اتعرف على شيوخ لم نكن نسمع بهم قط وأيضا أستمع للشيخ سفر وللشيخ سلمان لإن أغلب السلفيين عندنا هنا لاينشرون أشرطتهم بدعوى كونهم خوارج أو حزبيين لكن تبين لي زيف الكثير من الدعاوى التي تتدخل من السلفية شعارا وهي في حقيقة الأمر جرح وتشريح حقد على العلماء بدعوى تصفية المنهج في الوقت الذي يطبل فيه للطواغيت والظلمة بدعوى حرمة الكلام في أئمة المسلمين ولاحول ولاقوة إلا بالله
    فحمدا لك اللهم على نعمة الهداية
    أنا الشمس في جو العلوم منيرة**ولكن عيبي أن مطلعي الغرب
    إمام الأندلس المصمودي الظاهري

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: تقريب النظر لإدراك الحق في كتاب مدارك النظر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي أبا عمر .. والله إن هذا الكتاب ضرره أكثر من المرتجى منه , ولا أعلم هل تقريبك له لتخفيف كلام مؤلفه , وذكر ما لا يُختلف فيه ؟! فيكون التقريب " المدارك .. قليل الدسم " ! .

    ومن قرأ فيه مُـلئ قلبه على إخوانه المسلمين !! .

    ولا فائدة من هذا المنهج إلا الترقيع لمن تولوا أمر المسلمين ! . والله المستعان .
    مسند الأمام أحمد مشكلاً ومخرجًا
    هُــنــا

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •