حقيقة ينبغي لطالب العلم أن يكون فقيهاً فيها - الشيخ يوسف الغفيص
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حقيقة ينبغي لطالب العلم أن يكون فقيهاً فيها - الشيخ يوسف الغفيص

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,194

    افتراضي حقيقة ينبغي لطالب العلم أن يكون فقيهاً فيها - الشيخ يوسف الغفيص


    قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في الوصية الكبرى رحمه الله:

    [وأنتم تعلمون -أصلحكم الله- أن السنة التي يجب اتباعها، ويحمد أهلها ويذم من خالفها، هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أمور الاعتقادات، وأمور العبادات، وسائر أمور الديانات، وذلك إنما يعرف بمعرفة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه في أقواله وأفعاله، وما تركه من قول وعمل، ثم ما كان عليه السابقون والتابعون لهم بإحسان وإن كان يقع في بعض هذه المصنفات من الأحاديث الضعيفة ما يعرفه أهل المعرفة وقد يروي كثير من الناس في الصفات، وسائر أبواب الاعتقادات، وعامة أبواب الدين أحاديث كثيرة تكون مكذوبة موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي قسمان:
    منها ما يكون كلامًا باطلاً لا يجوز أن يقال، فضلاً عن أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم
    والثاني: ما يكون قد قاله بعض السلف أو بعض العلماء أو بعض الناس، ويكون حقًا. أو مما يسوغ فيه الاجتهاد، أو مذهبًا لقائله].

    قال الشيخ الغفيص على شرحه لها

    هذه في الحقيقة ينبغي لطالب العلم أن يكون فقيهاً فيها، وهي أن أصول المنهج الشرعي في العلم والعمل والدعوة وما إلى ذلك تتلقى عن محكم نصوص الكتاب والسنة، والهدي المطرد الذي كان عليه السلف أهل القرون الثلاثة الفاضلة.

    أما الكلمات أو المثالات المختصة ببعض السلف فهذا فقه له قدره وله شأنه، لكن يجب أن يجمع مع نظيره الذي قد يكون بوجه ما يخالفه في الحال، فقد يكون هذا السياق فيه من الخفض، وهذا فيه من الرفع.

    وبعض طلبة العلم -أحياناً- لا يفقه في نصوص الكتاب والسنة، ومنهج التعامل مع المخالف شيئاً، وقد سأل أحد الطلبة هذا السؤال فقال: هل نناظر أهل البدع؟
    فقيل: نعم.
    إذا كان المناظر أهلاً والمصلحة الشرعية تقتضي ذلك.
    قال: لكن هذا يشكل عليه أنه خلاف مذهب السلف.
    فقيل له: كيف خلاف مذهب السلف؟
    قال: لأن فلاناً سئل: أنتكلم مع أهل البدع؟ قال: لا، قيل: ولا كلمة؟ قال: ولا كلمة.

    فهنا الإشكال ليس من كلام هذا الإمام؛ لأنه جواب في حال معينة، لذا قد تجد عالماً اليوم قد يُسأل: أنتكلم مع أهل البدع؟ فيقول: اعرضوا عنه؛ لأن الله سبحانه يقول: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:3]، فهذا فقه يناسب مقامه، لكن أن يفترض أن هذا هو المنهج المطرد، وهو أن السني لا يكلم البدعي، لا على سبيل الدعوة ولا على سبيل النصح ولا على سبيل التوجيه، فليس بصحيح.

    والذي نقصده أن كلمات أئمة السلف رحمهم الله هي فقه واجتهاد، تجمع مع غيرها من كلامهم وكلام نظرائهم حتى يكون المنهج منهجاً منضبطا مطرداً على أصول الحكمة التي كان عليها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في دعوة من ضلوا سواء السبيل من أجناس الكفار، فضلاً عن المبتدعة المخالفين في شيء من مسائل وأصول الإسلام.
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    9

    افتراضي

    كلام جميل جدا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •