دور الأهمية المعنوية في تقديم الحيوان على الإنسان

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ، كما هو الحال في قوله تعالى:"*وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا "*(الفرقان 48)فهذه الآية الكريمة مبنية على إنزال الماء وأسبابه ،والمباني هي :إحياء الأرض وسقي الأنعام أو حياة الأنعام وحياة البشر ، ويتقدم إحياء الأرض نحو المبني عليه بحسب الأهمية المعنوية والزمن والسبب والطبع والعادة والمتعارف عليه بين الناس لأن إحياء الأرض أهم وسبب في إحياء الأنعام والأناسي ، وإحياء الحياة يعتمد على إحياء الأرض، وقدم إحياء الأنعام على إحياء الأناسي بالأهمية والزمن والطبع والسبب لأنه مما يحيى به الناس بأكل لحومها وشرب ألبانها واعتماد حياتهم عليها ، ويؤكد الله - تعالى – هذا الأمر في قوله :"*أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم "*(السجدة 27) فقدم الأنعام على الأنفس لأنه سبق ذكر الزرع الذي تأكله الحيوانات ، وبحياة الأنعام حياة البشر.
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس ، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .