كلام نفيس- مراعاة ائتلاف القلوب ولو بالتنازل عن بعض الجزئيات- الشيخ ابن عثيمين
النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: كلام نفيس- مراعاة ائتلاف القلوب ولو بالتنازل عن بعض الجزئيات- الشيخ ابن عثيمين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,201

    افتراضي كلام نفيس- مراعاة ائتلاف القلوب ولو بالتنازل عن بعض الجزئيات- الشيخ ابن عثيمين

    قال الشيخ ابن عثيمين في تفسير سورة ال عمران الاية 64

    : «...يعني من الناس من يكون ظاهرياً محضاً لا ينظر إلى مقاصد الشريعة ومعانيها العظيمة التي يقصد بها إصلاح الخلق، فتجده مثلاً يريد أن ينفذ شيئاً من المسائل التي لا تعتبر ذات شأن كبير في الإسلام وإن فات بذلك مصلحة عظيمة كبيرة، منها مسائل الخلاف التي يظهر فيها النزاع والمباينة بين المسلمين.


    ولهذا أمثلة كثيرة، تجد مثلاً بعض الناس يقول: لا بد أن ننفذ هذا الشيء وإن كان سنة، وإن كان يلزم على تنفيذه تفرق المسلمين وعدوانهم وحدوث البغضاء بينهم، لا ينظر إلى أن الشرع في الحقيقة مبني على الألفة وائتلاف القلوب، فالشرع حرَّم البيع على بيع المسلم لأن ذلك يؤدي إلى العداوة والبغضاء، وحرَّم النجش، والخطبة على خطبة أخيه، أشياء كثيرة إذا تأملتها وجدت أن هذا الشرع يرمي إلى أن يأتلف الناس وتتفق القلوب وتتحد الأهداف.

    وأن المسائل الجزئية إذا خيف منها فتنة تترك والحمد لله، أنت هل عليك لوم إذا تركت الأدنى للأعلى؟ ليس عليك لوم بل لك مدح، اللوم أن تفعل الأدنى لتفرط في الأعلى، ولهذا نعلم علم اليقين أن الصحابة أفقه منا بكثير، وأقوم منا في أعمالهم، وأشد منا حبًّا لشريعة الإسلام، ومع ذلك يتوافق بعضهم مع بعض في أمور لا يرونها ولكن من أجل المصلحة وائتلاف الناس واتفاق القلوب، ولا يخفى عليكم أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم امتنع عن هدم الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم مع أن هذا هو الذي يتمناه، وهو الذي همّ به؛ خوفاً من الفتنة؛ لأن قريشاً كانوا حديثي عهد بكفر[(156)].

    وكان عليه الصلاة والسلام يترك ما يحب لمصلحة الناس، كان يصوم في السفر، فلما قيل: إن الناس قد شق عليهم، أفطر بعد العصر ورفع الماء وهو على بعيره على فخذه وشربه والناس ينظرون[(157)]، لم يقل: لم يبق إلا جزء يسير من النهار فأريد أن أكمل.

    والصحابة رضي الله عنهم في خلافة عثمان، حيث بقي رضي الله عنه سبع أو ثمان سنوات في خلافته يقصر الصلاة في منى وبعد مضي أكثر خلافته رأى رضي الله عنه لسبب من الأسباب أن يتم الصلاة فأتم، فبلغ ذلك من بلغ من الصحابة فأنكروا عليه قالوا: كيف يقصر الرسول صلّى الله عليه وسلّم وأبو بكر وعمر وأنت في أول خلافتك والآن تتم، حتى إن ابن مسعود رضي الله عنه لما بلغه ذلك استرجع، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون[(158)]، كأنه أمر كبير، ومع ذلك يصلون خلفه، يصلون أربعاً مع اعتقادهم أنها خلاف السنة، وذلك من أجل اتحاد الكلمة وعدم التفرق، ولما سئل ابن مسعود قيل: كيف تنكر فعل عثمان وتصلي خلفه أربعاً، قال: (الخلاف شر). هذا والله هو الفقه، وهذه هي الشريعة.



    أما أن يتفرق الناس، ويتخاصمون، ولا يتعاملون بالعدل، ويقول كل واحد للآخر: قولي هو الحق، وقولك الخطأ، وأنت مخطئ، فهذا ليس من طريق الشرع، بل هذا خلاف الشرع، وإن زعم من تمسك به أنه على الشرع، وأنه هو الذي يصدع بالحق، وأنه هو المعصوم، فإن دعواه هذه هي التي جعلته مخطئاً، من ادعى العصمة فأول زلل زل به ادعاؤه العصمة، وأنه هو الصواب وغيره على خطأ.»
    وهذا مقطع صوتي
    للعلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
    في
    مراعاة ائتلاف القلوب
    ولو
    بالتنازل عن بعض الجزئيات

    http://safeshare.tv/w/ssrHtrpjWq
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    5,906

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو عبد الأكرم الجزائري
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •