تقديم العزيز على الحكيم

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قوله تعالى :"*والله عزيز حكيم"* وقوله تعالى "*إن الله عزيز حكيم"*فهاتان الآيتان الكريمتان مبنيتان على تعداد أسماء الله تعالى وصفاته ، حيث يتقدم اسم العزيز"القوي" على الحكيم " الضابط والمحكم للأمور" نحو المبني عليه بحسب الأهمية المعنوية ، وتتقدم العزة والقوة على ضبط الأمور وإحكامها ، والعزة تتقدم على الضبط والإحكام بالأهمية المعنوية والزمن والسبب والطبع ، فغير العزيز لا يحسن ضبط الأمور والتحكم والسيطرة ، وقبل أن تكون محكما للأمور يجب عليك أن تكون عزيزا قويا ، وكذلك العزة سبب في إحكام الأمور وضبطها ، وكذلك الحال تتقدم العزة بالطبع والعادة والمتعارف عليه بين الناس ، وهذا ينطبق على كل مجالات الحياة ، فالمعلم في صفه ،والمدير في مدرسته ،والأب في بيته ،والمدير العام في مؤسسته ..........إلخ لا يحسن الضبط والسيطرة والتحكم إلا إذا كان قويا عزيزا .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وأن الكلام يترتب بحسب الأهمية المعنوية ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس ،ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .