تمايز معنى التراكيب في إطار الرتبة

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في هذين التركيبين اللذين يتمايزان من حيث المعنى في إطار الرتبة نظرا لتغير منزلة المعنى بين أجزاء التركيب:
نقـول:المعاملة الحسنة من حق الآباء على الأبناء .
ونقول:المعاملة الحسنة من حق الأبناء على الآباء .
التركيب الأول يعني أن يعامل الأبناء آباءهم معاملة حسنة ، وهذا حق للآباء ، ويجب على الأبناء أن يلتزموا به ، أما التركيب الثاني فيعني أن يعامل الآباء أبناءهم معاملة حسنة ،وهذا حق للأبناء وعلى الآباء أن يلتزموا به ،وهذا الفرق في المعنى نابع من اختلاف منزلة المعنى بين أجزاء التركيبين .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى التراكيب ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس ،ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .