فَنُّ الكِتابةِ فى الصفحةِ البيضاء... (سلسلة)
النتائج 1 إلى 15 من 15
9اعجابات
  • 4 Post By أسماء أمةالله
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By أم حبيبة محمد
  • 1 Post By سارة بنت محمد
  • 1 Post By سارة بنت محمد

الموضوع: فَنُّ الكِتابةِ فى الصفحةِ البيضاء... (سلسلة)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    Lightbulb فَنُّ الكِتابةِ فى الصفحةِ البيضاء... (سلسلة)

    سلسلة "فن الكتابة فى الصفحة البيضاء"
    بعون الله أبدأ أنا الأمة الفقيرة إلى عونه سبحانه سلسلةً تُعنَى بتربية أطفال المسلمين بنين و بنات..
    تلك البراعم الغضة الطرية و القلوب النقية و الصفحات البيضاء....
    هى سلسلةٌ تتخذ سبيلًا إلى صناعة أجيال النصر المرجوِّ، فى مصانع رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه -بنين و بنات- ليلحقوا بركب المجاهدين حَمَلةِ أمانةِ الإسلام بحقها، ما أن يشبُّوا عن طوق كَنَفِنَا و يبلغوا الحُلُمَ.. فيعيدوا للأمة مجدًا بعد تيه فى غيابت الضلال و الميوعة و سنن أصحاب الأهواء..
    مستعينةً بمدبرِ الأمرِ مفصلِ الآياتِ ملهمِ الرشدِ عز و جلَّ، فى تناول تفصيلات الحياة اليومية و المواضيع الدورية التى تَعْرِضٌ لنا مع أبنائنا.
    لعل غرسى القليلُ ينبت أشجارًا طيبةً بأصل ثابت و أفرعِ فى السماء ذوات أفنانٍ رحيبةٍ يستظل بها كلُّ باحث عن الهدى و الطيبات..
    و الله من وراء القصد و هو حسبى و حولى و اعتصامى...

    موضوع رقم 1: أولادُنا و الأوامر...

    دائما و أبدًا، نجد أن الأمثلة العملية الواقعية هى أكبر دعاية لأى نظرية فى الحياة ..
    و لذلك.. أسرد لكم فى أول مقال بقلمى بين أيديكم، مجموعة من المواقف و الخبرات الحقيقية التى مارسناها مع فلذات أكبادنا أنا و زوجى-حفظه الله و جعله لى خير معين يشتد به أزرى ...
    هم ثلاثة من الصبية متفاوتة أعمارهم.. هداهم الله بهدى الإسلام و أنبتهم نباتا نفرح بثمره يوم الجزاء... آمين.
    نتكلم فى هذا المقال عن شريحة عمرية ما بين الـ4 سنوات و الـ10 سنوات.. تزيد أو تنقص تبعا للفروق الفردية بين الأطفال.... و لكن قبل سرد المواقف، لابد من التأكيد على معنىً هام.. ألا و هو:
    من أنجح الوسائل فى سياسة أى نفس بشرية لدفعها لفعل أمر ما و الثباتِ عليه -لا سيما الأطفال- هى خَلْقُ الحافزِ الداخلى الدافعِ لفعلِ هذا الأمرِ طوعًا لا كرهًا.. بحيث إذا ما اختفى الأشخاص المحيطون بالشخص و الداعون للأمر، بقى هذا الشخص ثابتا راسخا فى أفعاله، لا يتأثر بفقدهم ولا بانزوائه بعيدا عن نظرهم.. و بهذا يتحقق ليس فقط الثبات على الصالحات، بل أيضا تخليص النية لله تعالى فتنحصر فقط فى فعل الطاعات و ترك الموبقات خوفا منه فقط سبحانه و رجاءا فيما عنده هو فقط عز و جلَّ، و ليس امتثالا على كُرْهٍ فرارًا من إلحاح الآمرين و الناهِين..
    و لخلق هذا الحافز نستأنس بروح الشريعة الإسلامية و ما تزخر به من وسائل شرعية حكيمة لبلوغ الغايات..
    مِن شرحٍ للصالحاتِ و الطالحاتِ، و تبيانِ عاقبةِ كلٍ منها فى الدنيا و الآخرة، ثم التنفيرِ لا ريبَ من العواقبِ السيئة و شحذِ الرغبةِ فى الفرارِ منها على الدوام، و تزيين العواقب الحسنة و تحبيبها للنفس و شحذِ الخشيةِ من تفويتِ مغنمها كذلك..
    باختصار: شريعتنا هى دعوة دؤوبة متكررة متنوعة متجددة لتطهير العقول و النفوس من الأدران الفكرية و الأهواء المهلكة ، من أجل إعمال الفكر المنطقىِّ النَّقِىِّ فى المآلات كلها ، و من ثَمَّ اتخاذ القرار السديد الذى فيه النجاة و الفلاح.. و هكذا سياسة الأطفال الماهرة...
    اقرأوا معى إن شئتم جانبا من آيات تحرير الإرادة بعد شرح الخيارات بوضوح: "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ"...." فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ".... قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِى أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَ مَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ"..........ثم آيات تبيان العواقب و التنفير من سَيِّئِها و التحبيب فى حَسَنِها: "فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى"....."ف مِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ" ...... "اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ"... ."رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ". ..."وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ"...."إِ نَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"... .. "وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ"... . "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ" .... "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا".... "فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحبونه" ........ و فى هَدْىِ خير الورَى
    كذلكم بحرٌ واسعٌ: "ما بال أقوام" .... "يا عبد الله لا تكن كفلان كان يقوم الليل ثم تركه" .... "من رغب عن سنتى فليس منى" ...."هم منى و أنا منهم (حديث الأشعريين)".... إلى آخر ما لا يُحصِى له عددًا إلا المُحْصِى سبحانه.

    باختصار...
    لنا فى القرءان و السنة النبوية ما يفوق مداد البحر كلمات تؤكد على تلكم الاستراتيجية التى سنتخذها معْلَمًا رئيسيا على الطريق، ألا و هى:
    "أىْ بُنِىَّ: تَعَلَّمِ الخيرَ و الشرَّ وَ افْهمِ العواقبَ جيدا، وَ اخْتَرْ لنفسك و تحمل نتيجة اختيارك، لستُ أنا من ستحاسبك، هناك رب لهذا الكون قد قال "لست عليهم بمصيطر" و "إن عليك إلا البلاغ" و "قل لست عليكم بوكيل"....لن أُكْرِهَكَ على فعل الخيرات جبرًا و قهرًا.. إن استقمتَ فُزْتَ .. و إن اعوججتَ هَلَكْتَ.. كله لك أو عليك أنت وحدك.. و لكن فقط، طالما أنى لازلت راعيةً لك مسئولةً عنك أمام الله يوم الحساب إذ أنك لازلت تحت جناحى، فلن أمكنك من فعل المنكرات باستخدام النعم التى أنعم الله بها علىَّ .. بل أمنعك منها، ليس تحكمًا فيك، و إنما حرصًا منى على ميزانى أنا عند رب الموازين القسط رب العالمين.. و يوم أن تملكَ أنت زمامَها بيديك وحدكيا بنى تَتَحَمَّل الأمرَ وحدك، فكلهم آتيه يوم القيامة فردا"..

    و لا يمنع هذا إطلاقا من الحزم فى مواطن الحزم و العقاب حسب الحاجة من آن لآخر من باب التنويع فى وسائل الزجر و الردع....
    و الهجرُ عقابٌ.. و الحرمانُ من المتع المحببة عقابٌ.. و "عدم الدعاء له" عقابٌ... لكن نتجنب الضرب و الإهانة و الإفراط فى التقريع و السخرية و التبكيت و الدعاء عليه كوسائل للعقاب، ففى غيرها من الوسائل لمندوحة عنها بإذن الله... و التكرار لابد منه لجنى الثمار .. مع تبتل و توسل إلى الله كل حين بهدايتهم و اعتقاد تام أنه سبحانه هو الهادى و لستِ أنتِ بكلامكِ و لا أفعالكِ، بل كل النتائج مرهونة بمشيئة من بيده الأمر كله سبحانه، و إنما هى أسباب قد تصيبُ الهدفَ و قد تُخْطِئُهُ.. و أنما الأجر على قدر المشقة.. و فى النهاية و كما قال الإمام ابن القيم "و إن من الذنوب ما لا يكفره إلا الهَمَّ بالأولاد"...


    أترككم الآن مع بعض تلك المواقف الواقعية التى تكلمتُ عنها فى أول المقال....

    * حين يتشاجر أبناؤك –كالعادة يعنى
    - قولى لهم "من هو البطل القوى الذى سيطرد الشيطان ذاك الخبيث الذى يهوى الوقيعة بين المسلمين؟ من سيطرده من الغرفة شر طردة؟".. أو قولى أحيانا أخرى "أعوذووو .....؟؟" و اتركيهم يكملوها بأنفسهم "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".. سيتسابقون على الأولى و الثانية.. و من يسبق كافئيه بضمة حانية أو قبلة بين عينيه أو دعاء جميل أو أى حلوى يحبها، و إن فعلوها كلهم فى نفس الوقت كافئيهم جميعا بنفس القدر.
    أما من يرفض و يُؤْثِرُ الصمتَ و المراقبةَ الماكرة، أو يعلنها صريحةً أنه لن يستعيذ، فقولى له: "كما تشاء يا بنىّ. فلتظلّ هكذا مصاحبٍا للشيطان و دعه يرتع بين أذنيك بالوسوسات الخبيثات حتى يجرك معه إلى النار كما يخطط و يريد".. بالتكرار مرة تلو مرة، أنتِ بذلك تحفزين ابنك لتفريغ طاقة عداوته و غضبه –حين يغضب- نحو عدوه الحقيقى و ليس نحو إخوته أو إخوانه فى الإسلام بأى حال.

    * حين يقوم الأخوان أو -الأختان- بتسميع القرءان لبعضهما البعض لانشغالك بأمر ما لن يفعله سواكِ مثلا، ثم تجدينهما و قد تعاركا و بدأ الصياح و التراشق بالغضب بينهما، و تعلمين أن ابنك الذى يستمع للتسميع هو المخطئ بالفعل.. قولى له: "توقف.. لا أريدك أن تكمل.. هاتِ المصحف، أنا من سأساعد أخاك فى التسميع كى أفوز بمساعدة الله و عونه لى، و أغْنَمُ أنا جبالَ الحسنات وحدى، كل حرف بعشر حسنات، لن أتركها لك".. رد فعل ابنك وقتها غالبا سيكون كالتالى: "أ... لا عليكِ أمى. سأكمل و أمرى لله..أ"..... قطعا لا تتركى الأمر ينتهى عند هذا الحد. أردفى القول: "بالطبع لا يا بنىّ.. من يتصدق بالصالحات ثم يؤذى الناس و يمنُّ عليهم بها يُبْطِلُ صدقَتَهُ تمامًا كمن مرَّ عليها بممحاةٍ ، فالله قال: {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن و الأذى}.. (مع توضيح سبوء اللفظة التى تفوه بها بالطبع و الإشارة إلى آيتها فى القرءان، (كلمة أف أعنى) )"... أثقُ بأن ابنكِ سيهدأ و يتأهب لمنع انفلات حسناته من بين يديه.

    * إذا بكى ابنك أحيانا أثناء تسميع سورة معينة صَعُبَ عليه حِفْظُها، فتجدينه و قد انتفخت أوداجه من الغيظ كمدًا من احتمال إعادة مراجعتها ثانية لتثبيتها أكثر، مما لا شك سيؤثر سلبًا على وقت اللعب الثمين
    ، فلتأخذى منه المصحف بهدوء تام و أنت تقولين: "لا لا لا بنى... علامَ البكاء؟! هذا كلام الله حبيب القلوب.. أغلق المصحف و اترك القرءان لأهل القرءان أهلِ الله و خاصتِه، أنتَ لا تقوى على حملِه ، و لله أهلٌ اصطفاهم لحمل كلامه فى الصدور بدلا منك"... سينزوى ابنك فى مكانه خجلًا، و يتحفز للدفاع عن مكانه وسط أهل القرءان...

    * إذا كذب ابنك ، تَصَنَّعِى الاشمئزازَ و النفورَ و قولى بتأففٍ كمن يجد رائحة سيئة: "أ..ابتعد عنى بسرعة".... سيسأل بالطبع: "ماذا هنالك أمى؟؟!!" .. أجيبى: "الملائكة تبتعد عن الكاذب من نتن ما قال، و نحن و الملائكة نتأذى من نفس الأشياء"..
    ابنك سيتأثر لا ريب.. و بالتكرار ستترك أثرا بالغا..

    * حين يقترف ابنك جُرمًا أو سيئةً ما، قولى له: "بادرْ بُنَىَّ من فورك باستغفارٍ عاجلٍ كى تمحى ما اقترفتَ قبل أن يَخُطَّها المَلَكُ على شمالك و قبل أن ينسيك الشيطان" .. فإذا استغفر ولدك فقولى له: "الحمد لله حبيبى مُحِيَتْ بإذن الله.. خشيتُ أن تموت قبل أن تتوب منها"... أنتِ بذلك تزرعين فى وجدانه المسارعة فى التوبة و الخوف من لقاء الله فى أى لحظة بمعاصٍ و العياذ بالله، بالإضافة إلى عقيدة راسخة بأن الموت لا يستأذن قبل حصد الأرواح بإذن الله..

    * حين يتكاسل أبناؤك عن خدمتك أو خدمة أحد، قولى بصوت مسموع: "تُرَى من هو ذاك الفتى الطيب حبيب الحسنات الذى سيفعل لى كذا و كذا؟ و سأدعو له يدخل معى قصرى فى الجنة بإذن الله"..عن تجربة، سيتقاتلون على برك وقتها.

    * لوأن ابنك تكاسل عن الصلاة فى المسجد، قولى له: "يا للخسارة.. كنتُ أتمنى لو أنكَ ضمن ضيوف الرحمن اليوم.. على كل حالٍ، سيستقبل ربُنا فى بيته عز و جل ضيوفا آخرين يحبهم و يحبونه و سيكرمهم كالعادة بِكَرَمِ الكريم، لكنك بكل أسف لن تكون حاضرًا معهم، يقول ربنا: {و إن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}"..

    * إذا لاحظتِ بوادر بخلٍ على ابنكِ و شُحٍّ بما فى حوزته، علميه أن قطعة الحلوى أو اللعبة التى سيتصدق بها على إخوانه أو المساكين، إنما هى له هو بالفعل و ليست لغيره، قولى له: "أىْ بنىّ، أرسل حلواك أو لعبتك تلك إلى نفسك فى صندوق الكنز الخاص بك فى الجنة (بإذن الله ندخلها)، ادخرها هناك يا بنىّ حيث لن تبلى و ستبلى فى الدنيا لا محالة.. هناك ستجدها أكبر كثيرا و طعمها أحلى كثيرا، فمن يبخل بكل هذا فإنما يبخل به عن نفسه لا غيره، كما قال ربنا... فكن ذكيًا فَطِنٍا"...

    * بدلا من أن تقولى له "صلِّ الضحى".. اسأليه "هل تصدقت عن مفاصلك اليوم يا حبيبى؟"..
    * بدلا من أن تقولى له "أخرج صدقة"... اسأليه "أأرسلت لنفسك اليوم هدية إلى الجنة يا حبيبى (بإذن الله ندخلها)؟".. أو اسأليه "هل أطفأت غضب الله اليوم يا بنىّ؟"..
    * بدلا من أن تقولى له "قل الأذكار".. اسأليه "حصَّنْتَ نفسك اليوم يا حبيبى من الحسد و من الشيطان و من الناس؟"..
    * بدلا من أن تقولى له "سبِّحِ الله 100 مرة".. اسأليه "أأعتقت المائة رقبة اليوم يا حبيبى؟"..
    * بدلا من أن تقولى له "قم فصلِّ الفرض".. قولى له "هيا بنا نشحن البطارية".. أو "هيا بنا نكلم الرحمن".. أو "هيا بنا نلبى نداء المنادى"..
    * بدلا من أن تقولى له "اجلس و اقرأ كم آية تنفعك".. قولى له "أنا ذاهبة للجلوس مع حبيبى قليلا (القرءان)، هل ترافقنى؟"..
    * بدلا من أن تقولى له "اجلس فى المسجد بين المغرب و العشاء"..اسأليه "أأتممت رِباطك فى سبيل الله اليوم يا حبيبى؟"..
    تلك بعض الأمثلة التى من السهل والله -مع الاستعانة بالله- تأصيلها كمنهج حياة يومى متكرر، نتذوق بعض ثماره فى وقت قريب و يزداد حسنه رويدًا رويدًا بالممارسة و التكرار و الدعاء..

    ألقاكم فى مقال جديد قريبا بإذن الله ضمن هذه السلسلة، سلسلة "فن الكتابة فى الصفحة البيضاء"...

    (المقال الأصلى نشرته منذ فترة على صفحتى على فيسبوك بالعامية فى ألبوم مسلسل فى صورى ، بعنوان "العيال و سنينهم" لمن أراد الاطلاع عليها، فليراجع الرابط التالى:
    https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي

    الملف مبتور للأسف رجاء إصلاح الخلل و جزاكم الله خيرا
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,746

    افتراضي

    حياكِ الله أخيتي الأمة الفقيرة إلى الله عودا حميد،، متابعة إن شاء الله
    فقدتك ؟ كيف حالك أخيه ؟

    المجلس يحتاج إلى إصلاح العطل المشاركات لا تظهر بالكامل !!
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أسماء أمةالله
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي

    أم على طويلبة علم..
    حياكِ الله و رزقكِ كل مايعينكِ على طاعته سبحانه و صرف عنكِ كل موجبات سخطه عز و جل..
    أرى أنكِ تظنيننى أختًا أخرى ممن كنّ يرتادون المجلس، و لكن يؤسفنى أن أخيب ظنك حقا، فأنا أول مرة أكتب هنا فى مجلسكم الكريم..
    أسأل الله أن يجمعك بها قريبا على خير..
    و سعيدة بمرورك و متابعتك أخية ..

    الملف بالفعل مبتور بكل أسف.. و أهم جزء فى رأيى هو الجزء المبتور، بعد استثناء كلام الله بالطبع من التعميم.
    أرجو أن ينصلح الخلل قريبا .. و إلا فسوف أقوم بنشر الجزء المبتور لاحقا..
    لا أدرى..
    الله المستعان
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,746

    افتراضي

    اللهم آمين وإياكِ ،، جميع طالبات المجلس أخواتي ،، مرحبا بكِ بيننا أسأل الله لكِ التوفيق والسداد في القول والعمل
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أسماء أمةالله
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2013
    المشاركات
    59

    افتراضي

    نفع الله بك أختنا أسماء
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أسماء أمةالله

  7. #7
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي

    اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا ظهرت المقال كاملة بفضل الله وفي انتظار باقي السلسلة يا أستاذة أسماء نفع الله بك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أسماء أمةالله
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
    اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا ظهرت المقال كاملة بفضل الله وفي انتظار باقي السلسلة يا أستاذة أسماء نفع الله بك
    الحمد لله حبيبتى سارة زادك الله من فضله على الدوام.. المقالة ظهرت كاملة بالفعل هنيهة بفضل الله..
    ثم ها هو البتر يعاود الكرة مرة أخرى و لله الأمر.
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم حبيبة محمد مشاهدة المشاركة
    نفع الله بك أختنا أسماء
    و بك أختنا أم حبيبة و رفع قدرك بالعلم و الإخلاص و الاتباع ..
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي

    ظهر ثانية بفضل الله...
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  11. #11
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة مجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,248

    افتراضي

    بارك الله فيك ننتظر استكمال باقي الموضوع وجزاك الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أسماء أمةالله
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي

    موضوع رقم2- "أولادنا و حبُّ الصلاة"....


    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله....
    بحول الله و قوته، تكلمنا فى المقالة السابقة فى ذات السلسلة عن كيفية سياسة الأطفال بشكل يجعلهم يندفعون طوعا نحو الطاعات و الفضائل دون إكراه.. و بدأنا الكلام في أول مقالة عن أولادنا و الأوامر، تكلمنا فيها بشكل عام عن نماذج عملية تطبيقية لتطويع قلوب و جوارح أبنائنا لكل جميل فى الحياة..
    و اليوم نستكمل بحول الله و قوته ذلك، و نُثَنِّي بموضوع هو ذروة سنام أمور المسلم ألا و هو "الصلاة"...
    كيف أجعل الصلاة قرة عين أبنائي؟.......
    الإجابة في أولا و ثانيا و ثالثا و رابعا و خامسا و أخيرا.....
    (يغلب عليّ فى كلامى أنه موجه للأمهات التي لديها أبناء ذكور، بحكم أن الأم هى غالبا من تقضى معظم الوقت مع الأبناء، و بحكم أن أبنائي الثلاثة ذكور... لكن هذا لا يمنع أبدا أن الكلام موجه ضمنيا كذلك للوالد فالتربية مشاركة، و لم أكن لأتمكن بعد فضل الله من أى إنجاز معهم بدون مشاركة والدهم بارك الله لنا فيه.. و هذا لا يمنع أيضا أن الكلام موجه للبنات، باستثناء الكلام عن الصلاة فى المسجد)..

    أولا: صلاتك أنت أيها المربي الفاضل،،،،،،،،، ،،،،،،
    لابد أن تكون من المصلين...
    هذا فحسب؟!
    لا... بل لابد لصلاتك أن تكون بالهيئة التي ترغب أنت أن ترى أبناءك يؤدونها...
    فإن كنتِ أيتها الأم الفاضلة تريدين أن يقف ابنك بخشوع و ضراعة في صلاته، فلتقفي أنتِ أولا بخشوع و ضراعة...
    و إن كنتَ تريد أيها الوالد من ابنك فى صلاته ألا ينقر الأرض نقرًا، فلا تنقرها أنتَ أولًا...
    أجل.... هكذا هي حياة من ينجب أطفالًا: أنت مُرَاقَبٌ دومًا لا محالة... فانتبه و كن قدوة حسنة.
    فأبناؤك مرآة أفعالك لا ريب.

    ثانيا: عندما تتأهبون للصلاة،،،،،،،،، ،،،،،،،
    --->ناد على ابنك بجمل تحرك القلوب وتأسرها فى شِباكِ حُبِّ الصلاة، لا مجرد نداء جاف لا موعظة فيه: "هيا قم و صلِّ!"...
    سأفرد مجالا واسعا الآن لبعض تلك النماذج من الجمل... و التنوع بينها مطلوب لا شك لأن القلوب تمل.. و تكرار المعاني و تنويعهايبرمج عقول الأطفال بعون الله...
    *بنيّ.. هَلُمَّ بنا نكلم الله..*1
    *بنيّ.. هيا لنرتاح قليلا بين يدي ربنا حبيب القلوب..
    *هيا نسكب ذنوبنا أولا و نتخلص منها مع ماء الوضوء فى "الحَوْض" كي نصير "فُل الفُل بإذن الله" أمام ملك الملوك قبل الصلاة..
    *هل تعلم يا حبيبي أن رجال السلف الصالح كان أحدهم يتصبب عرقًا و يرتجف و هو مقبل على الصلاة، فيسألونه ما بك يا فلان!؟ فيقول: أتدرون بين يديّ من سأقف الآن!!؟؟..
    *انتبه حبيبي و ركز جيدا: هل تدري أين نحن داخلون الآن؟ نحن داخلون إلى منطقة "حرام".. أى ممنوع فيها الأكل و الشرب و الضحك و الكلام إلا الذكر... سنقف بين يدي الله الآن.. ما أن ننطق جهرًا تكبيرة الإحرام "الله كبر" و ندفع الهواء بأيدينا خلف آذنينا تخيل نفسك أنك بذلك تدفع الدنيا كلها وراء ظهرك... ثبّت بصرك على مكان السجود.. لا تلتفت يمينا و يسارًا يا حبيبي كي لا ينصرف الله عنك*2...
    *تخيل نفسك يا بني أنك تصلي أمام الكعبة مباشرة، قبلة المسلمين... و الله ناظر إليك.. و الجنة عن يمينك تتزين للمؤمنين.. و أنت واقف على الصراط الدقيق الآن تصلى و أسفل منك جهنم تكاد تميز من الغيظ.. و خلفك ملك الموت ينتظر فراغك من الصلاة ليقبض روحك، و الرسول صلى الله عليه و سلم يرقب صلاتك.. تخيل يا حبيبي أنها آخر صلاة لك فى الدنيا.. و عندما تنتهي، فلتظل قلقًا وجلًا خائفًا متسائلًا "أتُراها صلاتي قُبِلَتْ أم لا؟"...
    *بني يا حبة الفؤاد.. هلى تعلم ماذا تعني "الله أكبر"... تعني أن ما من شئ أقوى من الله... ولا أرحم ولا ألطف ولا أعظم ولا أوسع ولا أجود ولا أقدس ولا أعز ولا أعلم ولا أحكم ولا أعدل ولا أعلى منه سبحانه... ولا أشد منه جبروتًا و انتقاما و بطشا و قهرا و نفعا... إلخ، فكل شئ هو سبحانه الأكبر فيه (كل شئ مما ثبت فى حق ذاته عز وجل فى السنة الصحيحة من أسماء)..
    *حبيبي... لا تكثر الحركة فى صلاتك بلا سبب.. ألا تعلم ماذا قال سيدنا عمر عن الذي "يفرك" كثيرا فى صلاته؟.. قال عنه: "لو خشع قلبه لخشعت جوارحه".. فاحذر يا بني...
    .........إلى آخر الأمثلة الممكن إيرادها فى هذا الباب و التي تحتاج لسجلات طويلة لا تتسع لها مقالة واحدة.. فأبدعي أيتها الأم و أيها الوالد بالمزيد بالاستعانة بأحاديث الصلاة و أحوال السلف فيها).

    ---> إذا كنتم متأخرين عن الصلاة بعد الأذان -العصر على سبيل المثال- فلا تقولي لابنك "هيا بنا سريعا بنيّ لندرك الصلاة! فقد بقي من الوقت ربع ساعة فقط على أذان المغرب!!"... بل قولي: "هيا بنا سريعا يا بنىّ لندرك الصلاة! لقد تأخرنا عن النداء جدا!! أرأيت كم مرَّ من الوقت على الأذان!! أهكذا نضيع أحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها!!"..
    الغرض من هذا هو أن تكون همته دائمًا منصبة حول "أنا متأخر أد إيه" لإحياء إحساسه بالتقصير على الدوام، و لا يكون هدفه دائما "لسة قدامي وقت و فرصة أد إيه" فيركن دوما إلى التسويف... (و بالطبع تتبعين كلامك بجملة "ذكرني أن نستغفر كثيرا أو نخرج صدقة بعد الصلاة لنمسح هذا التأخير بإذن الله).

    ---> لازلنا فى التهيئة للصلاة.. قفي أمام المرآة بجوار ابنكِ و اضبطي إسدال الصلاة كما ستضبطينه لو قيل لكِ "هيا نلتقط صورة تذكارية معًا "، و شميه جيدا لتتفقدي نظافته، و اجعلي ابنك يشم ملابسه و يتفقد نظافتها بنفسه ليعتاد على ذلك، و تعطروا بعطر مناسب للجنسين (فواكه مثلا أو عود أو مسك)*3، و فى يدك السواك و فى يده كذلك سواكه، و علميه أن يقشره بنفسه مرة يوميا، لا تقلقي سيتعلم بسهولة إن شاء الله... أو قشريه له بنفسك مرة يوميا..

    ---> أطفئوا أى مصدر للإزعاج و ابتعدوا عن أى ملهيات.. هيئوا أنفسكم للقاء الجبار الرحيم العظيم... أفهمي ولدك هذا الأمر كل مرة..

    ---> قولي له لتعلميه تسوية الصف: "ما رأيك أن نصطف كما تصطف الملائكة؟ فلنغلق الفتحات و الفرجات حتى لا تدخل الشياطين لتوسوس و تسرق من صلاتنا *9

    ---> أفهميه أن أي شئ يخطر بباله و يقلق لأجله أثناء الصلاة و يصاب بالهم خوفا على فواته، إنما هو بيد من يقف يصلي أمامه الآن.. فليتوكل عليه سبحانه و ليخشع.. و ليفرغ قلبه تماما من أى هم و لو بسيط: "الكرتون الذى تخشى فواته يا بني فإن الله هو من رزقك إياه، قد تهرول فى صلاتك و تختلسها اختلاسا لتلحق به ثم تجد النور قد انقطع أو الحاسوب قد تعطل!.. الهاتف الذى يرن و تخشى أن يتوقف قبل أن تنهى صلاتك إنما الله هو من جعل الطالب يطلبك و جعل الهاتف يرن، قد تأكل صلاتك أكلا لتلحق به ثم تجد الهاتف قد توقف رنينه أو "رقم غلط" و قد خسرت صلاتك!.. اللعبة التى تخشى نفاذها من عند البائع و تخشى أن يسبقك إليها غيرك إنما هى بيد الله سبحانه الذى تقف الآن بين يديه، سيحفظها لك إن كانت من رزقك"....إلخ... نوّعي في الأمثلة حسب اهتمامات ابنك التى تقلقه أثناء الصلاة أو تجعله يكسل عنها.. و أفهميه أن المرء يبتلى و يختبر فيما أحب..

    ---> أفهميه أن وضع أيدينا بهذه الهيئة اليمين على الشمال إنما هو أدب مع الله.. فليتأدب قلبه.

    ---> أفهميه معنى التشهد و أهميته عند النبي صلى الله عليه و سلم، و عرفيه أن رسوله علمه لسيدنا عبد الله بن مسعود و هو ممسكا كفه بين يديه صلى الله عليه و سلم، و كان يعلمه إياه كأنما يعلمه السورة من القرءان و ليس مجرد كلاما عاديا.. و أسعدي قلبه بالبشرى السارة: أنه عندما يقول "السلام علينا و على عباد الله الصالحين" فقد سلم على كل العباد الصالحين فى الأرض*4.. سيفرح كثيرا بذلك و يتحمس و يتربى دوما على روح الترابط بين المسلمين و لو غيبا..

    ---> علميه قصة الفاتحة، و أنها مقسومة بيننا و بين ربنا عز و جل، و أن الله يرد على كل آية منها، فلينصت و ليتأدب.. و ليتخيل الحوار فى ضراعة*5... و أفهميه معنى المغضوب عليهم ولا الضالين، فإن فهم المعاني يساعد على الخشوع...

    ---> علميه أن يدعو فى السجود بكل ما تتوق له نفسه... فهنا فى السجود مقام أقرب ما يكون العبد من ربه.. و علميه كذلك فى الركوع أن يستغفر من أخطائه و زلاته مع التسبيح بالطبع..

    ---> قصي عليه قصة خنزب، "حرامى" الصلاة الخبيث عدو الخشوع، و علميه ماذا يصنع إذا أتاه يلبس عليه صلاته و كيف يطرده بالخشوع، حتى يعود مفلسا لا شئ معه مسروقا من صلاته*8..

    ---> عرفيه أن من آخر وصايا حبيبه صلى الله عليه و سلم له و لكل المسلمين و هو على فراش الموت يتصبب عرقا من أثر سكرات الموت، كانت الصلاة... فهل يعقل أن يضيعها مسلم!

    ثالثا: تسهيل الشعائر و التحميس لها،،،،،،،،،،،
    ---> سهلي له الصلاة بالرُّخَص وقت الرُّخَص فيحبها أكثر و أكثر.. و لا تشددي عليه بلا سند شرعي و بلا إجماع... الله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه.. الصلاة فى النعال مثلا، لا تمنعيه عنها و تقولي "لأ دى فى الشارع بس!".. و المسح على الجورب مثلا، لا تمنعيه عنه و تقولي لأ دة فى البرد بس!"... بل علميه شروطهم و موانعهم و تابعيه حتى ينضبط أمره فيها و تتأكدين أنه يمسح خمس مرات فقط بعد نقض وضوئه فى غير السفر، و ليس يمسح 47 مرة J..
    كذلك لا مانع من الوضوء بالماء الدافئ أحيانا (و ليس دائما -من باب الخشونة، كما سنتناول هذا الأمر إن شاء الله لاحقا فى مقالة "أولادنا و الخشونة")..

    ---> اسمحي له أن يصلي فى المكان الذى يحبه من البيت.. لا داعي لتحكمات لا مبرر لها تورث النفور من الأمر لا شك..
    ---> اجعليه يختار معكِ السور التي يحب أن يسمعها منكِ في الصلاة الجهرية (تنويه: عندما أتكلم عن صلاته معك فى البيت، أقصد فى مرحلة ما قبل تعويده الصلاة فى المسجد، على سبيل المثال حتى سن 7 سنوات.. أو أقصد أيضا حالات من هم أكبر من ذلك لكن الوالد غائب عن البيت فترات معينة فلا أحد يأخذه للمسجد ليصلى).

    ---> شجعيه على صلاة الجماعة التي فى البيت بأن تقولي له دوما إذا كسل عنها "معقول! أيوجد مسلم عاقل يخيروه بين أن تُكتَبَ صلاته مرة واحدة أم 27 مرة، فيختار بنفسه و بإرادته الحرة أن تُكتَبَ مرة واحدة فقط!! هيا هيا يا رجل استعذ و قم إلى جواري نصلي"..

    ---> و شجعيه على صلاة الجماعة فى المسجد بأن تقولي له "حبيبي إياك أن تفوتك ضيافة الرحمن لأحبائه في بيته عز وجل، لن تجد فى كرمه على الإطلاق".. (كما تحدثنا فى المقالة الأولى "أولادنا و الأوامر").. و أفهميه الحقائق الشرعية بلا تدليس –عذرا- فلا تقومي بليِّ عنق النصوص أو بإخفاء خلافٍ معتبرٍ فى مسألة ما لتتحكمي فيه و ترغمينه على اتباع أوامرك... سيعلم الحقيقة لاحقا و يفقد الثقة بك.. أفهميه أن حكم الصلاة فى المساجد فيه خلاف معتبر بين العلماء، لكن المسلم الحق متبع لكل السنن النبوية بغض النظر عن حكمها أو التشديد في أمرها.. قولي له على سبيل المثال أن المسلم يكفيه فقط أن يعرف أن ترك الرجال للصلاة فى المسجد أمر يحزن النبي صلى الله عليه و سلم كثيرا و يغضبه حتى أنه صلى الله عليه و سلم كان يود أن تقام الصلاة فى مرة ثم يترك أحدا مكانه فى الصلاة و يذهب بنفسه ليحرق بيوت تاركي صلاة المسجد على ساكنيها... و أن المسلم الحق يكفيه فقط أن يعرف أن الناس كلها يوم القيامة خارج ظل عرش الملك عز وجل إلا سبع أصناف من البشر، من بينهم رجل قلبه معلق بالمساجد.. أفهميه أن تلك الكلمات فقط كافية جدا عند المسلم راسخ الإيمان.. (إن شاء الله فى مقالة مستقلة نفرد مساحة أكبر لتجربتي أنا و زوجى مع أولادنا فيما يخص الصلاة فى المسجد)

    رابعا: داخل الصلاة،،،،،،،،، ،
    ---> أتمي حركات الصلاة.. أتمي القيام و الركوع و السجود.. و اطمئنى في صلاتك... "حتى تطمئن" كما جاء فى الحديث.

    ---> فى الاستغفار و التسبيح أثناء الركوع، تعمدي تعلية صوتك بقدر يسير جدا (همس مسموع لا أكثر*6)، و حققي الحروف ببطء و سكينة حتى يتعلم ابنك عمليا الخشوع..

    ---> كذلك في السجود، حتى يسمعك تحققين حروف التسبيح براحة و يشعر بالسكينة منبعثة من حركاتك و كلماتك، و يسمعك تهمسين بدعاء طيب، حبذا لو كان دعاء للآخرة لا الدنيا، فيتعلم منك عمليا حمل هم الآخرة على الدوام، و لا مانع أن يسمعك فى مرة تخصينه بدعوة طيبة في سجودك، على سبيل المثال "اللهم إنى أحب ابنى فأحبه"، أو "اللهم ارزق ابنى كل ما يتمنى من خيرات"، أو "اللهم اهد ابني ووفقه لحفظ كتابك".... إلخ. لكن قطعا إذا قال لك بعد الصلاة "أماه لقد سمعتُك و أنت تدعين لي بكذا و كذا" فيجب أن تتصنعي البراءة وقتها و تقولين له على الفور "حقا سمعتني!؟ أنا أعتذر منك بني.. في المرة القادمة سأخفض صوتى أكثر لأن المصلي لا ينبغي أن يشوش على صلاة من يقف إلى جواره"... و تكون مجرد فترة تعليمية مؤقتة فقط و طريقة تضاعفين بها خشوعك أنت أيضا إن شاء الله (عن تجربة)..

    --->حققي الهيئة النبوية للصلاة تماما... "صلوا كما رأيتموني أصلي"... (اشتروا كتيب محقق صغير عن هيئة صلاة النبي و اقرأوه سويا)..

    خامسا: بعد الصلاة،،،،،،،،، ،،،
    ---> ابتسمي ابتسامة رضا و سعادة و انشراح كبير بعد الصلاة و أنتِ لازلتِ جالسة على الأرض فى مصلاكم، و قولي "الله على الجمال و الراحة و السكينة... قلبي سعيد و مغتبط جدا.. النبي صلى الله عليه و سلم كان محقا إذ قال أن الصلاة قرة عينه".. سيتبرمج عقله تدريجيا بالتكرار إن شاء الله.. و أنتِ كذلك..

    ---> امكثي قليلا على سجادتك قبل المغادرة –ولو حتى فريضة واحدة فى اليوم في وقت ليس بذروة- ثم سبحي و ادعي و يؤمن على دعائك، و اتركيه مرة يدعو هو و تؤمنين على دعائه..

    ---> صممى جدول أسبوعي بمواقيت الصلاة بالساعة بالضبط، و ارسمى خمس خانات أمام كل فريضة (مثلا: 1- النظافة و الطهارة، 2- الصلاة على وقتها، 3- إتمام الحركات، 4- عدم الحركة كثيرا، 5- سنن الصلاة قبلها و فيها و بعدها)، و كل خانة فى أولئك الخمسة تأخذ نجمة لاصقة (ستيكر) ملونة بلون مختلف عن الخانات الأخرى فى كل فريضة (اشتري نجوما بخمسة ألوان)، و هكذا تفعلين مع كل صلاة فى اليوم و الليلة لمدة أسبوع... ثم تقومون بعدّ النجوم فى نهاية الأسبوع، و يرى بنفسه أكثر لون ظاهر و واضح فى الجدول و أكثر لون نادر (ارتباط ذهنى بالصورة هام و مفيد)، و يظل هذا الجدول معلقا بجوار الجدول الجديد للأسبوع الجديد، حتى يكون حافزا له على التحسن أكثر فى الألوان النادرة.. و عليكي تنبيهه و التأكيد عليه دوما أنه سيرى فى صحيفته التى سيحملها بيده يوم الحساب جدولا مشابها لهذا الجدول (حتى يتعلم الإخلاص عند إحصاء نجومه الجميلة)...

    ---> فى حالة أنه قد صلى وحده و كسل عن صلاة الجماعة، و وجدتيه يختلس صلاته و يسرع فيها و لا يتم حركاتها، أجلسيه إلى جوارك برفق و لين و قولي له: "أي بنيْ.. هل تعلم ماذا قال النبي صلى الله عليه و سلم على صلاتك؟ قال عنها "نقر كنقر الغراب" (و ارسمى علامات امتعاض على وجهك أنفةً من هذا التشبيه، ثم أكملي) هل تدري ماذا فعل صلى الله عليه و سلم مع من صلى مثل صلاتك تلك؟ النبي جعل الرجل يعيد صلاته أكثر من مرة حتى أقامها صحيحة... ارجع فصلِّ فإنك لم تُصَلِّ"....
    (لكن حاولي عدم تكرار هذا الأمر كثيرا لأن ابنكِ بالفعل لازال فى مرحلة التعليم لا التكليف، و لا نريد أن يصيبه الإحباط و اليأس... حاولي أن تغضي الطرف أحيانا كثيرة بعد التوجيه، كما لو كنتِ لا تبصرين... العبرة -كما قلنا فى المقالة الأولى- بالدعاء و الصبر و التكرار و الرحمة...

    و أخيييييرا،،،،،، ،،،،،
    وبشكل نمطي متكرر، و بمناسبة و بدون مناسبة:
    ---> علميه أن أول ما سيحاسب عليه هو الصلاة.. إن فسدت فسد باقى عمله ولا ينظر فيه..*7 وعلميه أن السنن الرواتب لأجله ذاته لا أحد سواه.. فما ينقص من صلاته ينجبر بها برحمة الله وفضله... ومن منا كملت صلاته!
    ---> علميه أنها عمود الخيمة ووتدها... أحضري له "ملاية" وضعى تحتها عصا منصوبة ثم انزعي العصا ليرى بأم عينه كيف ينهار البناء بلا وتد.. من أقامها فقد أقام الدين.. ومن هدمها فقد هدم الدين.. وفى كل حين يضيع الصلاة ذكريه بجملة واحدة "أنت هكذا تهدُّ الخيمة كلها فوق رأسك يا مؤمن"...
    ---> علميه أن ديننا جعل الصلاة حلا لكل المشاكل: عندنا طلب وحاجة، هناك صلاة للحاجة... عندنا حيرة كبيرة من أمر ما ولا نستطيع أن نحسمه أو نريد أن نطمئن لاختيارنا، هناك صلاة الاستخارة... في بلدنا كسوف ٌللشمس مقلق، هناك صلاة الكسوف... عندنا صدقات كثيرة نريد أن نؤدي حقها و لا نملك نقودا، هناك صلاة الضحى نتصدق بها عن كل مفصل فى جسدنا يوميا... فى بلدنا جفاف و قحط و الماء شحيح، هناك صلاة الاستسقاء... عندنا قلب متعب مرهق خائر القوى يشكو الران، هناك صلاة القيام تريح الروح و تصفي النفس و تغسل القلوب...
    ---> اجعليه يشعر بكل الفخر أن ديننا هو الدين الوحيد الذي يتصل فيه المسلمون بخالقهم خمس مرات فى اليوم و الليلة، و من استزاد من السنن استزاد من النعيم... و من يبخل فإنما يبخل عن نفسه..

    و صدق من قال: "عجبتُ لمن يبحث عن السعادة و لديه خمس صلوات فى اليوم و الليلة....!"

    رابط المقال بالعامية على حسابي فى فيسبوك:
    https://www.facebook.com/photo.php?f...type=3&theater

    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي الهوامش

    الهوامش:
    *1 ليس بحديث و لكن قول للحسن البصري (من أراد أن يكلمه الله فعليه بالقرءان -على اعتبار انه كلام الله- و من أراد أن يكلمه الله فعليه بالصلاة -على اعتبار الحديث القدسي "قسمت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين و لعبدي ما سأل، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي.....الخ")
    *2 من حديث حسن
    *3 لا يهم كون العطر بكحول أو غير، لأن الخلاف قائم حول نجاسة الكحول عينا، فالبعض يراه عين نجسة فى ذاته فلابد من تطهير الثوب منه و الجسد عند الصلاة، و البعض لا يراه عينا نجسة و بالتالي لا يبطل الصلاة).
    *4 روى البخاري ومسلم وابن أبي شيبة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد، وكفي بين كفيه، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين - فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض - أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله".
    *5 قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي ، وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال الله تعالى : أثنى علي عبدي ، وإذا قال : مالك يوم الدين ، قال : مجدني عبدي ، وقال مرة : فوض إلي عبدي ، فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين ، قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ، فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم ، غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) وفي رواية : ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي" رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة .
    *6 ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا
    *7 ورد فى الحديث الصحيح: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك"..
    ومن معانى الحديث أن تارك الصلاة لا يقبل منه أي عمل صالح حيث جاء في إحدى روايات الحديث: "فإن قبلت منه قبل سائر عمله، وإن ردت عليه رد سائر عمله".. وقد ذكر هذه الرواية الألباني في الصحيحة.
    "أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإذا صلحت صلح سائر عمله وإذا فسدت فسد سائر عمله". (من المجلد 1-3 موسوعة الدرر، (2/240) برقم 1859، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة برقم (1358)).
    رابط الموضوع:
    http://www.alukah.net/sharia/0/72336/#ixzz3TtdoeMtv الطبراني في الأوسط..
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=
    *8 خنزب هو اسم شيطان خبيث عدو الخشوع في الصلاة.. جاء فى الحديث الذي رواه مسلم أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: "يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني و بين صلاتي، و قراءتي يلبسها علي"، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل على يسارك ثلاثا"، قال: "ففعلت ذلك فأذهبه الله عني"..
    *9 في الحديث الذي صححه الألباني: "أقيموا الصفوف، و حاذوا المناكب، وسدوا الخلل (الفتحات)، و لينوا بأيدي إخوانكم، و لا تذروا فرجات (فتحات) للشيطان، و من وصل صفا وصله الله، ومن قطع صفا قطعه الله"... و فى حديث مسلم: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا يا رسول الله و كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول (بضم الهمزة جمع الأول بفتح الهمزة)، و يتراصون فى الصف"...
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    المشاركات
    23

    افتراضي

    إضافة لطيفة:
    ---> وأفهميه أنه كلما أطال الركوع و السجود، كلما تساقطت عن عاتقه الذنوب.. فإن كان قد بقي شيئ من ذنوبه بعد الوضوء، فالركوع و السجود محطة ثانية يتخلص فيها تماما من البقية بإذن الله، لذلك روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر... (فى الحديث الصحيح: إن العبد إذا قام للصلاة أُتِيَ بذنوبه كلها على عاتقيه، فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه).

    تنبيه: التنويع بين نماذج تحفيز الخشوع التي أوردتها تختاره كل أم حسب استيعاب أطفالها سنًا و عقلًا، فالأمر مرده إلى الفروق الفردية بالطبع..
    كَتَبَتْهُ الفقيرة إلى ربها: أسماء أمةالله.. (زوج د. خالدالحداد)

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    1,335

    افتراضي

    موضوع رائع يستحق التثبيت ، نفع الله بك وزادك علماً .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •