هل صحح ابن تيمية رحمه الله قضة الغرانيق ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 40

الموضوع: هل صحح ابن تيمية رحمه الله قضة الغرانيق ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي هل صحح ابن تيمية رحمه الله قضة الغرانيق ؟

    هل صحح تلك القصة التي رويت في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم سورة النجم لأهل مكة فسجدوا جميعم ؟ وهل أثبتها الزهري رحمه الله ؟

    أليس فيها مطعنا واضحاً صارخاً لعصمة النبي عليه الصلاة والسلام ؟ فكيف تُثبت ؟
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,745

    افتراضي

    طالع-مشكورًا- هذين البحثين:
    الأول: نصب المنجنيق لنسف قصة الغرانيق، للشيخ الألباني رحمه الله:
    http://www.alalbany.net/?wpfb_dl=1925
    والثاني: إتحاف الرفيق بما صح من روايات بسجود النبي بالنجم ودحض قصة الغرانيق، لأبي حاتم المقري:
    https://www.google.com.eg/url?sa=t&r...7XiyKXJgJ_n-XA
    وانظر هذا:
    قصة الغرانيق وفك الارتباطات - ملتقى أهل التفسير.
    https://www.google.com.eg/url?sa=t&r..._3zRr25Yj7bl6w
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    72

    افتراضي

    الرد على الشبه المثارة حول هذه القصة حتى يكون في ذلك قمع للأوهام المنتشرة والتي يظن فيها أصحابها أنها غاية التحقيق ، وقد تركت ذكر بعض الشبه لوهائها وضعفها الظاهر :

    الشبهة الأولى : أنه لم يثبت شيء في هذا الباب عن المعصوم صلى الله عليه وسلم وأن الإمام ابن خزيمة قال [ هَذِهِ الْقِصَّةَ مِنْ وَضْعِ الزَّنَادِقَةِ ] وأن الآثار المذكورة في هذا الباب إنما غاية أمرها أنها آثار موقوفة ومقطوعة لا حجة فيها .

    والجواب عن هذه الشبهة : بأن يقال تضعيف القصة ان ثبت عن ابن خزيمة كما هو ثابت عن غيره من المتأخرين فهذا " لا ضَير علينا منه، ولئن كنا خالفناه، فقد وافقنا جماعة من أئمة الحديث والعلم كما سبق ذكرهم " (5)

    وقد ذكرنا الحجة في تصحيح من صحح هذه القصة من العلماء وأجبنا عن العلة التي أوردها من ضعف هذه القصة من العلماء ، فأجيبوا عما سبق ذكره بعلم أو اسكتوا بحلم ، وأما مجرد التكثر بأن معنا فلان وعلان ...
    فهذه طريقة البقالين التي يكون المرجع فيها إلى الكيلو (!)
    لا طريقة أهل الحديث المتبعين للحق والأدلة .

    والعجيب في هذه الشبهة أن قائلها تراه يتعنت أشد التعنت في تضعيف هذه القصة والطعن في متنها خلافاً لقول السلف ، وفي الوقت نفسه تراه يتساهل وينسب القول بتضعيفها بل وأنها من وضع الزنادقة إلى الإمام ابن خزيمة رحمه الله دون تثبت

    وقد بحثت في كتب ابن خزيمة المتوفرة فلم أجد هذا الكلام ، ثم بحثت في كتب التفسير فما وجدته الا عند بعض المفسرين المتأخرين كالشوكاني
    وبين الشوكاني وابن خزيمة مفاوز تقطع فيها أعناق الإبل فأين السند الصحيح إلى ابن خزيمة في نسبة هذا القول إليه ؟!!
    وأين التحري قبل نسبة مثل هذه الأقوال الغريبة إلى الأئمة ؟!!
    طبعاً الذي في قلبه مرض الجواب عنده سهل (!)
    سوف يقول الشيخ فلان سبقني بهذا (!!!)

    وحينئذ يتبين وبوضوح أن المعترض لا يعدو أن يكون إمعة مقلداً من الذين قال فيهم بعض السلف [ لا فرق بين بهيمة تقاد وبين مقلد ]

    ثم على فرض ثبوت هذا النقل عن الإمام ابن خزيمة فالجواب عنه من وجهين :

    الوجه الأول : من علم حجة على من يعلم والواجب اتباع الدليل لا التعصب والتكثر بالقائلين بما هو مخالف للصواب

    والأمر كما جاء عن حبر هذه الأمة فيما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ [ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُدَعُ غَيْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ]

    الوجه الثاني : أن هذا على فرض ثبوته إلى ابن خزيمة فهو محمول بلا شك أنه حكم على طريق ضعيف لا على شيءٍ من الطرق التي سبق ذكرها خاصة المرسلة صحيحة السند إلى مرسلها كسعيد وأبي العالية وغيرهما

    فيستحيل أن يريد ابن خزيمة بقوله [ الزنادقة ] هؤلاء الأجلاء !

    أو أن هؤلاء الأجلاء سمعوا هذه القصة من الزنادقة ورووها جازمين بنسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم (!!!)

    حاشا ابن خزيمة من ظن السوء به المبني على التخرص المحض (!!)

    وأما القول بأنه لا حجة في الآثار الذكورة لأنها غاية أمرها أنها موقوفة أو مقطوعة ، فهذا خلاف إجماع السلف فإن تفسير الصاحب الذي لا يعرف له مخالف حجة بإجماع السلف .

    قال ابن القيم : أئمة الإسلام كلهم على قبول قول الصحابي ومن أمعن النظر في كتب الآثار وجد التابعين لا يختلفون في الرجوع إلى أقوال الصحابي فيما ليس فيه كتاب ولا سنة ولا إجماع .
    ولهذه المسألة بحث ينشر قريباً بإذن الله .

    وأما الاحتجاج بآثار التابعين التي لا يعرف فيها مخالف أيضاً فحالها عند السلف معلوم بينه الأئمة .

    قال عثمان بن سعيد الدارمي في "النقض": الله تعالى أثنى على التابعين في كتابه فقال (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم) فشهد باتباع الصحابة واستيجاب الرضوان من الله تعالى باتباعهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
    واجتمعت الكلمة من جميع المسلمين أن سموهم التابعين ولم يزالوا يأثرون عنهم بالأسانيد كما يأثرون عن الصحابة ويحتجون بهم في أمر دينهم ويرون آراءهم ألزم من آراء من بعدهم للاسم الذي استحقوا من الله تعالى ومن جماعة المسلمين الذين سموهم تابعي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
    حتى لقد قال أبو سلمة بن عبد الرحمن للحسن البصري ولا تفت الناس برأيك فقال رأينا لهم خير من آرائهم لأنفسهم. ا. هـ

    وقال ابن القيم : من تأمل كتب الائمة ومن بعدهم وجدها مشحونة بالاحتجاج بتفسير التابعي .

    وهنا سؤال : لو قال قائل : على هذا هل يحتج بالمقطوعات عند أهل السنة ؟ وما وجه كونه حجة ؟

    والجواب : قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: قال الكرجي ... فإن قيل فقد منعتم من التأويل وعددتموه من الأباطيل فما قولكم في تأويل السلف .. الجواب عن السؤال أن يقال إن كان السلف صحابيًّا فتأويله مقبول متبع لأنه شاهد الوحي والتنزيل وعرف التفسير والتأويل ...
    فأما إذا لم يكن السلف صحابيًّا نظرنا في تأويله فإن تابعه عليه الأئمة المشهورون من نقله الحديث والسنة ووافقه الثقاة الأثبات تابعناه وقبلناه ووافقناه فإنه وإن لم يكن إجماعاً حقيقة إلا أن فيه مشابهة الإجماع إذ هو سبيل المؤمنين وتوافق المتفقين الذين لا يجتمعون على الضلالة ... ا. هـ المراد

    وأما وجه الاحتجاج به فهو ما قاله ابن تيمية في أن السلف لما كانوا يثبتون : الرخصة بالأثر عن عمر ، أو بفعل خالد بن معدان ، ليثبت بذلك أن ذلك كان يفعل على عهد السلف ، ويقرون عليه ، فيكون من هدي المسلمين ، لا من هدي الأعاجم وأهل الكتاب ، فهذا هو وجه الحجة ، لا أن مجرد فعل خالد بن معدان حجة .

    الشبهة الثانية : أن هذا القول ينافي قول ربنا { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ }
    وقوله تعالى { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ }
    وإثباتها يناقض ما هو ثابت بالاجماع من عصمة الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام في تبليغهم عن ربهم .

    والجواب عن هذا : بأن يقال هذا قول لم يتدبر قائله في حقيقته
    ولم يفهم المسألة من أصلها ، فإن السلف رحمة الله عليهم الذين ذكرت قولهم لم يقولوا ألبتة أن النبي صلى الله عليه وسلم تَقَوَّل على الله [ تلك الغرانيق العلى .. ] حاشاه صلى الله عليه وسلم وفداه أبي وأمي وأبنائي وبناتي وزوجي ونفسي عليه الصلاة والسلام

    وحاشا السلف رحمة الله عليهم أن يريدوا هذا المعنى

    إنما قال السلف أن ذلك جرى على لسانه سهواً صلى الله عليه وسلم وما لبث أن بين الأمر

    فإذا تبين هذا علم أن الاستدلال بقوله تعالى { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } في هذه المسألة أحسن أحوال المستدل به أن يكون غير متصور التصور الكافي لقول السلف ، فإن معنى {تقول} أي : تخرّص واختلق كما قال البغوي

    وهذا لم يقله أحد من علماء هذه الأمة أبداً فضلاً أن ينسب أو يظن صدوره عمن هم أئمة من أئمة القرون المفضلة ، فنعوذ بالله من الحمق والتحذلق على السلف والأئمة .

    وأما الاحتجاج بقوله تعالى { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ } فقد أجاب عن هذه الشبهة السعدي فقال بأن : هذا الإلقاء من الشيطان، غير مستقر ولا مستمر، وإنما هو عارض يعرض، ثم يزول، وللعوارض أحكام . ا.هـــ المراد

    فرجع الأمر إلى أن " غَايَةُ ذَلِكَ غَلَطٌ فِي اللِّسَانِ يَتَدَارَكُهُ اللَّهُ فَلَا يَدُومُ وَجَمِيعُ مَا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ لَا بَاطِلَ فِيهِ ؛ وَهُدًى لَا ضَلَالَ فِيهِ ؛ وَنُورٌ لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَشِفَاءٌ وَنَجَاةٌ " كما قال ابن تيمية رحمه الله

    وبهذا يعلم أن الإجماع في عصمة التبليغ للأنبياء –عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام- قائم وما ذكر لا يناقضه ، إذ غاية ما في ذلك غلط في اللسان يتدارك فلا يدوم .

    الشبهة الثالثة : أن الله قد عصم رسوله من الكفر، وأَمنه من الشرك، واستقر ذلك من دين المسلمين بإجماعهم فيه وإطباقهم عليه، فمن ادعى أنه يجوز عليه أن يكفر بالله أو يشك فيه طرفة عين، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وإثبات التفسير المذكور آنفاً ينافي القول الذي ذكر هنا .

    والجواب : هو أن يقال هذا الإيراد أصلاً لا يصدر الا من غبي جاهل لا يعرف قدر السلف وعظيم فقههم وعلمهم ، والا من قال فيهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع بالكـــ .....!!!!!!!!!

    وهل يظن سني عاقل يعرف ما يخرج من رأسه أن السلف نسبوا هذا الأمر إلى سيد الخلق نبينا صلى الله عليه وسلم ؟!!!!!!

    إنما غاية ما قالوه أن ذلك جرى على لسانه صلى الله عليه وسلم سهواً يا عقلاء !!!

    وليت هذا الأزبق تأمل في قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال اللهم أنت عبدي وأنا ربك فقال [ أخطأ من شدَّة الفرح ] ولم يقل كفر !!!
    فالحمد الله على نعمة الإسلام والسنة .

    الشبهة الرابعة : أن العلماء الذين صححوا هذه القصة لم يقولوا بظاهرها وأن ذلك جرى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم خلافاً للجهلة الذين أثبتوها سنداً وقالوا بظاهرها معنىً .

    والجواب : بأن يقال : هذا لا يقوله من خبر قول السلف حقاً الا ان كان متأثراً بالجهمية في تأويلهم للنصوص (!!)

    فهو بين حالين : إما أن يكون : جاهلاً بقول السلف
    أو أن يكون متأثراً بتأويلات الجهمية للنصوص عامة .

    وهذا يظهر جلياً حين تأمل ألفاظ السلف والمفسرين بعدهم .
    فأبو العالية يقول [ فأجرى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى ]

    وسعيد بن جبير يقول [ قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: تلك الغرانيق العلى ]

    وأبوبكر بن عبدالرحمن يقول [ قال: إن شفاعتهن ترتجى وسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ]

    وعكرمة يقول [ فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]

    والبغوي يقول [ الأكثرون قالوا: جرى ذلك على لسانه بإلقاء الشيطان على سبيل السهو والنسيان ولم يلبث أن نبهه الله عليه ]

    وابن تيمية يقول[ قوله تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتها لترتجى على المشهور عند السلف والخلف من أن ذلك جرى على لسانه ثم نسخه الله وأبطله ]

    والمتعرض يقول العلماء قالوا لم يجر ذلك على لسانه (!)
    والذي يقول أنه جرى على لسانه فهو جاهل !!

    فإن لم يكن هذا التأويل من جنس تأويلات الجهمية فلا يوجد تأويل في الدنيا إذاً !! أو أنه لا يرى من سبق ذكرهم من السلف علماء !!
    فـنسأل الله العافية


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    72

    افتراضي


    الشبهة الخامسة : أن القول بتنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه القصة لا يوجب الطعن في السلف فلماذا كل هذا التهويل .

    والجواب هنا : بأن يقال بل هذا لازمه -ولا ريب-
    أي الطعن في السلف !!

    لأن المعترض يزعم أن القول بمضمون هذه الآثار طعن في مقام النبوة !

    والمعتقد لما فيها جاهل متنقص للنبي صلى الله عليه وسلم !

    فكيف بالذي قال هذا ابتداءاً ، فلازم هذا ولابد أحد أمرين :

    إما : أن يكون السلف الذين رووا هذه القصة كسعيد وأبي العالية وأبي بكر وغيرهم جازمين بنسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك العلماء الذي جاوؤا من بعدهم والذين قالوا بقولهم قد قالوا بها عالمين بأنها تقتضي الطعن في مقام النبوة !!!

    أو : أن يقال أنهم لم يكونوا عالمين بذلك !!
    ولا ثالث

    فإن اخترت الأول فقد كفرتهم عياذاً بالله

    وان كان الثاني فقد وصفتهم بالجهل في أمر جليل لا يخفى على عامي موحد !
    لأنك وصفتهم بعدم معرفة ما يليق وما لا يليق بمقام النبوة ! والرسالة !

    وأي فضل للسلف على الخلف بناءاً على هذا ؟!!!
    وحينها ألا يصح قول بعض الضُلال طريقة الخلف أعلم وأحكم ؟!! ولو في هذه المسألة على وجه الخصوص !!

    فإن قيل يا أخي وما الفرق بين هذا اللازم الذي تذكره في هذه المسألة وبين حال من يخطئ الصحابة في بعض المسائل الاجتهادية الفقهية ؟

    والجواب أن الفرق بين هذا وذاك ظاهر كما بين السماء والأرض ، فإن الأول يقتضي تجهيل السلف بمقام النبوة ! و تجهيلهم بعصمة الأنبياء !!
    وتجهيلهم كلهم بالحق في هذه المسألة !!!
    وأن الحق في هذه المسألة كان خافياً على السلف وأدركه وعرفه الخلف !!!!

    بخلاف الصورة الثانية فإن غاية ما يقال فيها أن الصحابي اجتهد فأخطأ -رضي الله عنهم أجمعين- وله الأجر الواحد -بإذن الله- وقد عرف الحق في هذه المسألة غيره من الصحابة الذين خطئوه فلم يخل زمانهم من قائل بالحق

    ومسائل الفقه كما هو معلوم يدخل فيها الاجتهاد والاستنباط ، بخلاف مسائل الاعتقاد ولأجل هذا الصحابة رضي الله عنهم لم يختلفوا في العقيدة ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف المجتهدين يوم بني قريظة

    وهكذا الأئمة لا يشنعون ويثربون ويطعنون على من يخالفهم من أهل العلم في المسائل الاجتهادية .

    قال ابن القيم : هذا النوع من الاختلاف لا يوجب معاداة ولا افتراقا في الكلمة ولا تبديدا للشمل فإن الصحابة رضي الله عنهم اختلفوا في مسائل كثيرة من مسائل الفروع ، كالجد مع الإخوة وعتق أم الولد بموت سيدها
    ووقوع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة وفي الخلية والبرية والبتة
    وفي بعض مسائل الربا وفي بعض نواقص الوضوء وموجبات الغسل
    وبعض مسائل الفرائض وغيرها فلم ينصب بعضهم لبعض عداوة
    ولا قطع بينه وبينه عصمة بل كانوا كل منهم يجتهد في نصر قوله بأقصى ما يقدر عليه ثم يرجعون بعد المناظرة إلى الألفة والمحبة والمصافاة والموالاة من غير أن يضمر بعضهم لبعض ضغنا ولا ينطوي له على معتبة ولا ذم بل يدل المستفتي عليه مع مخالفته له ويشهد له بأنه خير منه وأعلم منه.
    فهذا الاختلاف أصحابه بين الأجرين والأجر وكل منهم مطيع لله بحسب نيته واجتهاده وتحريه الحق. ا. هـ المراد

    لكن أن يقال عن السلف أنهم قالوا (الكفر=التنقص لمقام النبوة) جهلاً !!
    فهذا تنقص أيما تنقص
    وطعن في علمهم أيما طعن .

    والقائل بأن من قال بقولهم فهو جاهل !!
    طاعن في مقام النبوة !!
    فهذا طاعن أيما طعن ومشنع أيما تشنيع .

    لذا إن قال قائل أن هذه الأحاديث والآثار لا تصح أو لا حجة فيها فهذا لا يجيز له التشنيع على مخالفه بهذه الصورة ، لأن هذه المسألة إن تنزلنا وقلنا هي مسألة اجتهادية فلا يجوز له حينئذ التثريب على المخالف بوصفه لقوله أنه طعن في مقام النبوة ! وقوله في القائل لهذا القول أنه جاهل !! ، والله المستعان .

    فإن قيل يا أخي هذا وان كان لازماً الا أن لازم القول ليس بلازم !
    فلماذا تلزمنا وتنتقدنا عليه إذاً ؟!!

    فيقال لهذا القائل علمت وجهلت ، ولو سكت لكان خيراً من أن تبدي سوئتك بمثل هذا الاعتراض الركيك الذي يدل على ضعف إدراكك للمسائل

    أما أن لازم قول غير المعصوم من الخلق ليس بلازم فهذا حق
    لكن هذا لا ينجي قائله من التناقض لأن لازم الحق حق ، ولازم الباطل باطل ، فمتى لم يلتزم المرء لوازم أقواله علم أنه متناقض ، وان كانت هذه اللوازم لا تنسب إليه الا اذا إلتزمها .

    قال ابن تيمية : وأما قول السائل هل لازم المذهب مذهب أم ليس بمذهب، فالصواب:
    أن مذهب الإنسان ليس بمذهب له إذا لم يلتزمه، فإنه إذا كان قد أنكره ونفاه كانت إضافته إليه كذبا عليه، بل ذلك يدل على فساد قوله وتناقضه في المقال غير التزامه اللوازم التي يظهر أنها من قبل الكفر والمحال مما هو أكثر، فالذين قالوا بأقوال يلزمها أقوال يعلم أنه لا يلتزمها، لكن لم يعلم أنها تلزمه.. ا.هــ المراد

    ووالله أنا أعجب أشد العجب ممن يكتب ويرد ويخطئ وهو لا يفهم أبجديات العلم مثل هذه المسألة ، فأسأل الله أن يكفينا شر هؤلاء المتعالمين .

    الشبهة السادسة : أن القول ببطلان قصة الغرانيق والقول بموجبها طامة يجب تنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عنها وهو قول فلان وعلان من المشايخ (!) فلماذا لا تردون عليه ؟!
    و الآن فقط تردون علينا دونه ؟!

    والمراد من هذه الشبهة المريضة تشكيك القارء أو السامع بصدق وحسن نية الكاتب أو المتكلم
    وبالتالي قد يكون ذلك سبباً لترك قبول كلامه عند بعض من يتأثر بمثل هذه التمويهات وإن كان القول في أصله حقاً !!

    و الجواب : فهو بأن يقال لو فرض مثلاً أن الباطل المعين جاء به زيد وعبيد ، فلم أتمكن من الإنكار على زيد علناً إما لعذر شرعي كأن تكون المصلحة الشرعية تقتضي عدم الرد عليه بعينه في وقت معين .

    أو أن يكون ترك الإنكار لغير عذر شرعي كجبن وخور من الكلام في زيد خشية ملامة الجهال من متعصبيه !
    ونحو ذلك ، ثم جاء عبيد ونطق بالباطل نفسه فأنكرته عليه وبينت باطله ، فهنا خطئي الأول بتركي للرد على زيد لا يبيح لعبيد التمادي في باطله بل الواجب عليه الرجوع والتوبة والغلط لا يبرره الغلط .
    هذا من جهة .

    ومن جهة أخرى فإن المتبوع قد يعذر بما لا يعذر به التابع .
    يقول ابن تيمية في المجموع [6-61] : فَإِذَا رَأَيْت إمَامًا قَدْ غَلَّظَ عَلَى قَائِلِ مَقَالَتِهِ أَوْ كَفَّرَهُ فِيهَا فَلَا يُعْتَبَرُ هَذَا حُكْمًا عَامًّا فِي كُلِّ مَنْ قَالَهَا إلَّا إذَا حَصَلَ فِيهِ الشَّرْطُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِ وَالتَّكْفِيرَ لَهُ؛ فَإِنَّ مَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْ الشَّرَائِعِ الظَّاهِرَةِ وَكَانَ حَدِيثَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَاشِئًا بِبَلَدِ جَهْلٍ لَا يَكْفُرُ حَتَّى تَبْلُغَهُ الْحُجَّةُ النَّبَوِيَّةُ.

    وَكَذَلِكَ الْعَكْسُ إذَا رَأَيْت الْمَقَالَةَ الْمُخْطِئَةَ قَدْ صَدَرَتْ مِنْ إمَامٍ قَدِيمٍ فَاغْتُفِرَتْ؛ لِعَدَمِ بُلُوغِ الْحُجَّةِ لَهُ؛ فَلَا يُغْتَفَرُ لِمَنْ بَلَغَتْهُ الْحُجَّةُ مَا اُغْتُفِرَ لِلْأَوَّلِ فَلِهَذَا يُبَدَّعُ مَنْ بَلَغَتْهُ أَحَادِيثُ عَذَابِ الْقَبْرِ وَنَحْوِهَا إذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ وَلَا تُبَدَّعُ عَائِشَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّنْ لَمْ يَعْرِفْ بِأَنَّ الْمَوْتَى يَسْمَعُونَ فِي قُبُورِهِمْ؛ فَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ فَتَدَبَّرْهُ فَإِنَّهُ نَافِعٌ.

    وَهُوَ أَنْ يَنْظُرَ فِي " شَيْئَيْنِ فِي الْمَقَالَةِ " هَلْ هِيَ حَقٌّ؟ أَمْ بَاطِلٌ؟ أَمْ تَقْبَلُ التَّقْسِيمَ فَتَكُونُ حَقًّا بِاعْتِبَارِ بَاطِلًا بِاعْتِبَارِ؟وَ هُوَ كَثِيرٌ وَغَالِبٌ؟ .

    ثُمَّ النَّظَرُ الثَّانِي فِي حُكْمِهِ إثْبَاتًا أَوْ نَفْيًا أَوْ تَفْصِيلًا وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ فِيهِ فَمَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ أَصَابَ الْحَقَّ قَوْلًا وَعَمَلًا وَعَرَفَ إبْطَالَ الْقَوْلِ وَإِحْقَاقَهُ وَحَمْدَهُ فَهَذَا هَذَا وَاَللَّهُ يَهْدِينَا وَيُرْشِدُنَا إنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ. ا.هــ المراد

    " فلا يشفع لمن خالف الحق كونه أخذ بقول مَن قلَّد مِن بعد ما اتضح له البرهان على فساد قوله،وإن كان ذلك المتبوع قد يكون معذوراً على خطئه " (4)

    والعجيب أن بعض هؤلاء الذين يحتج في قولهم لرد ما أجمع عليه السلف في تفسير هذه الآية كـالألباني لما جاء وطعن في الأئمة وأطلق العبارات القبيحة فيهم أراد أن يدعم قوله بالنقل عن العلماء فقال -كما في نصب المجانيق- في سياق من طعن في هذه القصة : وقد تبع هؤلاء جماعة من الأئمة العلماء، وهاك أسماءهم على ترتيب وفياتهم:
    1- أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعروف بابن العربي توفي سنة "542"، في تفسيره "أحكام القرآن".
    2- القاضي عياض بن موسى بن عياض ...
    3- فخر الدين محمد بن عمر بن الحسن الرازي في تفسيره "مفاتيح الغيب: 6/193-197" ...
    7- محمد بن علي بن محمد اليمني الشوكاني ..
    10- محمد عبده المصري الأستاذ الإمام "1323" في رسالة خاصة له في هذه القصة. ا.هــ المراد


    فانظر من هم العلماء عند الألباني
    ابن العربي الجهمي الذي ينفي العلو ويؤول الصفات القائل (نسبة البارىء من الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت، إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته)

    ثم عياض اليحصبي الجهمي القائل (لا خلاف بين المسلمين قاطبة أنَّ الظواهر الواردة بذكر الله فى السماء كقوله : { آاَمِنتُم من فِي السثَمَاء} ، أنها ليست على ظاهرها ، وأنها متأولة عند جميعهم)
    والذي ذكره ابن تيمية ضمن طبقات النفاة والمعطلة

    ثم الرازي الذي قال عنه ابن تيمية :جهمي جبري و كَانَ قَدْ يَخْرُجُ إلَى حَقِيقَةِ الشِّرْكِ وَعِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَوْثَانِ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ .

    ثم الشوكاني الواقفي المشؤوم

    ثم محمد عبده الإمام (!!) الذي قال فيه حمود التويجري -رحمه الله- في الرد القويم 185 : تلقيب محمد عبده بالإِمام والسلفي لا يطابق حاله لأنه متصف بجميع ما تقدم ذكره من الصفات التي تخالف ما كان عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإِحسان . ا.هــ

    منقول للفائده

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    أنا أعرف ببطلان هذه القصة ، لكني أستغرب ممن يثبتها من كبار السلف كسعيد بن جبير والزهري ، وإن كنت أعرف تآويلهم لها ، لكن القصة لا تؤول بآي حال وهي متجة اتجاهاً صريحاً في الطعن بالعصمة !
    حتى موقع الإسلام سؤال وجواب ختم كلامه في الإجابة عن هذه القصة بهذا
    " والخلاصة أن إثبات أصل القصة قول متجه ، وهو أقرب إلى التحقيق العلمي إن شاء الله . "
    بل قال قبلها
    "ولكن هل يصدر ما يستدركه الله فينسخ ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته ؟ هذا فيه قولان : والمأثور عن السلف يوافق القرآن بذلك .والذين منعوا ذلك من المتأخرين طعنوا فيما ينقل من الزيادة في سورة النجم بقوله : " تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى " وقالوا : إن هذا لم يثبت ." ؟؟؟

    القصة إن ثبتت فيها طعن بالعصمة بل بالنبوة ؟ كيف يستجيزون نقلها ، جميع كتب المستشرقين في الطعن بالقرآن ، رايتهم منصوبة على هذه القصة ! حتى أن نولدكه عندما ترجم القرآن وضع هذه الجمل في سورة النجم ( تلك الغرانيق العلى .... ) !!!

    فهو أمر عجيب للغاية أن القصة لها أصل ولا تتنافى مع العصمة ؟
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    أخي ضاحي ! لا أجد نصرانياً أشد فرحاً بمقالة ما فرحهم بهذه المقالة !
    " إنما قال السلف أن ذلك جرى على لسانه سهواً صلى الله عليه وسلم وما لبث أن بين الأمر"
    فقد أهديناهم المعول لهدم الدين والتشكيك فيه على طبق من ذهب !
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " وَمَا جَرَى فِي سُورَةِ " النَّجْمِ " مِنْ قَوْلِهِ: تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَى، وَإِنَّ شَفَاعَتَهَا لَتُرْتَجَى، عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ ، ثُمَّ نَسَخَهُ اللَّهُ وَأَبْطَلَهُ " انتهى .
    "منهاج السنة النبوية" (2/ 409) .

    أقول : تأويل غريب ، سبحان الله !
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي أبا مالك ، أنا أعرف التأويلات التي ذهب إليها العلماء والتي نقلها عبدالرحمن الفقيه ، لكنها لا تعدو إلا هدية ثمينة للنصارى الذين يتربصون الطعن بالقرآن ، ولا أراها إلا كذلك !

    هل يُجري الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام كفر ؟!
    وماذا يجري عليه ؟ يجري عليه في تبليغ آيات ربه التي أنزلها عليه ؟!
    هل بعد هذا الطعن طعن ؟
    كيف تكون حجة الله بالغة إذا سمع كفار مكة ماسمعوا ؟ سيكون لهم عذرهم !
    ما أشعر به حقيقة ولست بذي علم ، هو أن اهذا الكلام تكاد تخر منه الجبال !
    سبحان الله ! سورة النجم نفسها تستفتح ب( وماينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) سبحان الله !

    وعلى حسب موقع الإسلام سؤال وجواب ، فهذه القصة المرسلة لم تثبت بسند صحيح إلا عن خمسة من السلف وهم : سعيد بن جبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وأبو العالية ، وقتادة ، والزهري.
    وهم تابعين فكيف يعضدون أقوالهم ببعضها البعض لإثبات هذه القصة ؟! وهي مخالفة للقرآن والسنة الصريحة ؟

    الغريب ، أن الكثير يستنكر ويرد رواية محاولة الرسول للانتحار في صحيح البخاري لأنها من بلاغات الزهري ، مع أن قصة الغرانيق اولى بالرد ! وهي أدهى وأمر!
    النصارى ما انفكوا في سرد هذه القصة بل ومستشهدين بقول شيخ الإسلام رحمه الله !!!
    ====================
    أنا أقول هذه القصة محالة التأويل !
    فإما إثباتها والطعن بالعصمة أو ردها ! ورحم الله بعض السلف ! سقطة ولا أدري لماذا تمسكوا بها !
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    يقول الفقيه في الرابط الذي وضعت
    " فتأمل هذه الآيات الكريمات تجد أن معناها واضح جدا ، وهي أن الله سبحانه وتعالى يخبر أنه ما من رسول أرسله إلا إذا تمنى(يعنى تلى الكتاب) ألقى الشيطان في قراءته كلاما باطلا -والشيطان إذا أعطي فرصة مثل هذه فماذا عسى أن يقول فيها فلابد أن يتكلم بالشرك بالله -ثم بعد أن يتكلم الشيطان ينسخ الله ما ألقاه الشيطان من كلام ويحكم آياته ، وبين الله سبب ذلك أنه فتنة فقال (ليجعل مايلقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم) فهذا يدل على أنه تكلم وألقى شيئا يفتن به هؤلاءوإذا نفينا هذا المعنى الظاهر من الآية يكون تفسيرها بشيء من التعسف الذي لاداعي له"
    =====================
    أقول سبحان الله !
    بل هذه من المتشابه من الآيات ، وقد يكون التعسف في تفسيرها استناداً على مراسيل تطع بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم وحجة التبليغ .
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    72

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دحية الكلبي مشاهدة المشاركة
    أخي ضاحي ! لا أجد نصرانياً أشد فرحاً بمقالة ما فرحهم بهذه المقالة !
    " إنما قال السلف أن ذلك جرى على لسانه سهواً صلى الله عليه وسلم وما لبث أن بين الأمر"
    فقد أهديناهم المعول لهدم الدين والتشكيك فيه على طبق من ذهب !
    بارك الله فيك ليست معولا لهدم الدين والتشكيك فيه انما هي ابتلاء وامتحان من الله تعالى لاستسلام العباد لقضاء الله وقدره "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا."
    فاياك ان تسقط فى هذا الابتلاء

    ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ( 53 ) وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم )
    أليس احياء الموتى صفه لله تعالى الا تعلم ان الدجال يشق رجلا نصفين ثم يقيمه مره اخرى فاذا كنت لا تؤمن ان الله يعطى لابليس القدرة على ادخال بعض كلامه فى كلام الرحمن فكيف تثبت حين يحيى الدجال هذا الرجل المشقوق نصفين

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    لاحول ولا قوة إلا بالله و سبحان الله! ، مالذي قضاه الله ابتلاءً في الآية ؟ أأترك المحكم وأتبع المتشابه؟ ، قصة الغرانيق التي تفسرون بها الآيك لم تصح برواية واحدة صحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو حتى فرد من الصحابة ! ولم تذكر في جميع الصحاح أو والسنن ولا حتى المسانيد ، لا توجد في من كتب الأحاديث ! فمالذي تريدني أن أسلم به ؟
    أما بالنسلة للآية نفسها فأقول سمعنا وأطعنا وآمنا كل من عند ربنا !
    ولماذا نتعسف تفسيرها بقصة الغرانيق ؟
    راجع الرابط الذي وضعه أبو مالك في ، تجد مشاركة برقم ٢٨ العضو إبراهيم مسعود أجاد وأفاد .
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    نولدكه أبو المستشرقين الألمان ، وجميع كتب الإستشراق من بعده تغرف من كتبه ، عند ترجمته للقرآن وفي سورة النجم وضع ( تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ) بعد ( ومناة الثالثة الأخرى ) !
    فجميع المناظراين النصارى في مقارنة كتابهم المقدس مع القرآن ، ينصبون رايتهم تحت هذه القصة! وإنا لله وإنا إليه راجعون ، المناظر الإسترالي سامويل جرين يأتي بهذه القصة ويذكر كلام ابن تيمية رحمه الله عليها !!!
    ===================
    لدي سؤال لطلبة العلم
    هل توجد رواية لها نفس حال وظروف قصة الغرانيق ؟ واستدل بها العلماء ؟ ارجو ذكرها إن وجد .
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    72

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دحية الكلبي مشاهدة المشاركة
    أقول سبحان الله !
    بل هذه من المتشابه من الآيات ، وقد يكون التعسف في تفسيرها استناداً على مراسيل تطعن بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم وحجة التبليغ .
    من قال بقولك انها من المتشابه وان القصه طعن فى العصمة والتبليغ فى خير القرون
    وان اعتبارها منافية لأصول العقيدة ومهمات الدين فيه نظر ، أيضا ، فقد صحت القصة من طريق جماعة من السلف مِن قولهم ، وهي وإن كانت مرسلة ، فكثرتها تبعث على الاطمئنان بوقوعها ، ولو كان فيها شيء مناقض لعصمة الوحي لَما نطق بها كبار أئمة التابعين كسعيد بن جبير وقتادة وغيرهم .
    يقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (8/439) في تخريجه لهذه القصة :
    " كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا ... - ثم نقل تضعيف ابن العربي والقاضي عياض القصة ثم قال - : وجميع ذلك لا يتمشى على القواعد ، فإن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أن لها أصلا ، وقد ذكرت أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح ، وهي مراسيل يَحتجُّ بمثلها مَن يحتجُّ بالمرسل ، وكذا من لا يحتج به ، لاعتضاد بعضها ببعض " انتهى .
    وليس في القصة أي طعن في عصمة التبليغ والرسالة ، لأن النسخ والتصحيح جاء بوحي من الله ، وسواء كان الخطأ من النبي صلى الله عليه وسلم أو بإيهام الشيطان على أسماع المشركين ، فإن المآل واحد ، هو وقوع الحق وزهوق الباطل ، والإخلال بمقتضى الرسالة لا يكون إلا باستمرار الباطل واختلاطه بكلام الله تعالى ، وذلك ما لم يكن ولن يكون .
    قال الطبري في تفسيره حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر عن سعيد بن جُبير قال [ لما نزلت هذه الآية { أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى} قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى ... ] وذكر الأثر وإسناده صحيح إلى سعيد
    قال الطبري أيضاً حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود عن أبي العالية قال [ قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جلساؤك عبد بني فلان ومولى بني فلان، فلو ذكرت آلهتنا بشيء جالسناك، فإنه يأتيك أشراف العرب فإذا رأوا جلساءك أشراف قومك كان أرغب لهم فيك، قال: فألقى الشيطان في أمنيته، فنزلت هذه الآية{ أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى } قال: فأجرى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترجى، مثلهن لا يُنسى؛ قال: فسجد النبيّ حين قرأها، وسجد معه المسلمون والمشركون؛ فلما علم الذي أجرى على لسانه، كبر ذلك عليه، فأنزل الله { وَمَا أَرْسَلْنَا ..} ] وهو أثر صحيح إلى أبي العالية كما قال سليمان آل شيخ
    الطبري أيضاً حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب ثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قرأ عليهم{ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى } ، فلما بلغ { أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى } قال: إن شفاعتهن ترتجى وسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض، فسلموا عليه، وفرحوا بذلك، فقال لهم: إنما ذلك من الشيطان. فأنزل الله { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ }.. ]
    وهذا مرسل صحيح السند
    وقال عِكْرِمَة [ قَرَأَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات يَوْم {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى تِلْكَ إِذا قسْمَة ضيزى} النَّجْم فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَان رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - ... ] ثم ذكر الأثر
    ولكنَّ الشيخ سليمان آل شيخ قد ذكر في تيسير العزيز الحميد صحة هذا الأثر إلى عكرمة ، فيتعين حينئذ القول بموجب ذلك لأن هذا خبر ثقة لا علة له والواجب قبول أخبار الثقات كما هو معلوم عند أهل الحديث

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    وهناك من كبار السلف من ردها بجملتها ، وقول ابن حجر أن للقصة آصلاً لا يعني أنه يراها وقعت بهذا الشكل - أي أن الرسول تكلم بكلمات كفرية بسبب الشيطان ثم نسخها الله - بل قد أولها شيئاً آخر ! ، ومن العجيب أنك ترى قصة السجود موجودة في البخاري وغيره ولم يتطرقوا لهذه القصة ببنت شفة ! ، وأما قضية تفسير الآية فأظن في مشاركة الآخ إبراهيم مسعود في الرابط الذي وضعه أبو مالك ذكر أن السند الصحيح لتفسير ابن عباس أنه قال في تفسير إذا تمنى أنه إذا حدث.
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    أكرر سؤالي : هل توجد رواية لها نفس حال وظروف قصة الغرانيق واستدل بها العلماء ؟
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    أنا مازلت أقول أن آية التمني في سورة الحج من المتشابه والله أعلم بمرادها ! ، لكن أقول - ولست بذي علم - لعل هذه الآية في سورة الأنعام تفسرها
    (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ
    وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُو اْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ)

    فلعلها أقرب آية لمفهوم آية التمني في سورة الحج.
    فافتراء الشيطان و وسوسوته سميت وحياً لأنه خفي كمال قال ذلك القرطبي ، فالشياطين توسوس على المشركين أثناء استماعهم لتلاوة النبي عليه الصلاة والسلام ، أما بالنسبة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام فدل من صحيح السنة هذا الحديث : عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما منكم من أحدٍ إلا وقد وكِّل به قرينه من الجن ، قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي ، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير )
    وفي رواية : " … وقد وكِّل به قرينُه من الجنِّ وقرينُه من الملائكة " .
    رواه مسلم ( 2814 ) .
    وبوَّب عليه النووي بقوله : باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قريناً .
    قال النووي :
    " فأسلم " برفع الميم وفتحها ، وهما روايتان مشهورتان ، فمن رفع قال : معناه : أسلم أنا من شرِّه وفتنته ، ومَن فتح قال : إن القرين أسلم ، من الإسلام وصار مؤمناً لا يأمرني إلا بخير .
    واختلفوا في الأرجح منهما فقال الخطابي : الصحيح المختار الرفع ، ورجح القاضي عياض الفتح ، وهو المختار ؛ لقوله : " فلا يأمرني إلا بخير " ، واختلفوا على رواية الفتح ، قيل : أسلم بمعنى استسلم وانقاد ، وقد جاء هكذا في غير صحيح مسلم " فاستسلم " ، وقيل : معناه صار مسلماً مؤمناً ، وهذا هو الظاهر ، قال القاضي : واعلم أن الأمَّة مجتمعة على عصمة النَّبي صلَّى الله عليه وسلم من الشيطان في جسمه وخاطره ولسانه .
    " شرح مسلم " ( 17 / 157 ، 158 ) .

    فلعل ذلك أو لعل هذه الوساوس قبل أن يسلم هذا القرين الذي مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيجعل الله مايلقي الشيطان في صدور المشركين والذين في قلوبهم مرض فتنة لهم ، ويحكم الله آيته في صدور المؤمنين وينسخ هذه الوساوس فيؤمنوا وتخبت له قلوبهم.
    أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعصوم من الشيطان في لسانه ! وقد حُكِي الإجماع في ذلك كما سبق والله أعلم .
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دحية الكلبي مشاهدة المشاركة
    أكرر سؤالي : هل توجد رواية لها نفس حال وظروف قصة الغرانيق واستدل بها العلماء ؟
    الذي أذكره ـ إن لم تخن الذاكرة ـ أذان بلال فوق ظهر الكعبة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، جاء ذلك من طرق مرسلة صحيحة ، فبعضهم قال : إن لها أصلا لتعدد المخرج ، والله أعلم .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    الرسول مجمع على أنه معصوم ، هذا لا شك فيه ، وكلامك الأخير ـ باستثناء الجملة الأخيرة ـ قريب من كلام أخينا الفقيه .

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    959

    افتراضي

    أنا أفهم ذلك أخي أبا مالك ، لكن مشكلتنا في تصحيح الرواية المرسلة هو هذه الجملة
    ( ألقى الشيطان على لسانه)
    نقول هذا مستحيل ، لأن محكم الآيات تبيّن أن الشيطان لا سلطان له على عباد الله المخلصين فضلاً عن خير المرسلين وسيد الأولين والآخرين ؟ بل الأدهى من ذلك أن ذلك حٓدَث من الرسول عليه الصلاة والسلام أثناء حضور جبريل عليه السلام - كما تشير بعض الروايات - وهذا محال ! فسكينة القرآن والوحي والقرآن هي طاردة للشيطان ! فكيف يكون سلطان هذا الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء الوحي ؟ بل الأعجب من ذلك أن لزام ذلك هو إنقاص حجية القرآن مع أن حجة الله بالغة ، إذ أنهم إذ سمعوا هذه الكلمات من الرسول عليه الصلاة والسلام ثم تراجع عنها لكان في هذا حجة لهم لا عليهم ، والآية المحكمة تقول ( ولولا أن ثبتناك لقد تركن إليهم شيئاً قليلا) ، فمحال من جميع الأوجه تأويل الرواية.
    فإما قبولها بظاهرها أو ردها كما فعل كثير من السلف والحمدلله هي لم تثبت عن صحابي واحد ولاهي مذكورة في آي كتاب من كتب الحديث المشهورة .

    كلامي الأخير إنما قصدت به أن وساوس القرين هي حديث نفس وليست باللسان ، فقرناء المشركين يحدثونهم ويوحون إليهم ، ولعل قرين الرسول عليه الصلاة والسلام كذلك يحدث قبل أن يسلم فأعانه الله عليه فأحكم الله آياته ونسخ مايلقي الشيطان ، لكن هم - أي الكفار و الذين في قلوبهم مرض - صار ذلك بالنسبة لهم فتنة ! ليس بسبب قراءة الرسول عليه الصلاة والسلام لها بل بمايوحي إليهم قرناءهم ! وأما المؤمنون فقراءة القرآن تنسخ مايلقي قرناؤهم في صدورهم .
    هذا ما لا حظته في السياق القرآني بين آيات الأنعام وأية التمني في سورة الحج. آشعر أنها هي المفسرة لها.
    ========================
    جميع من صحح الرواية بناءً على قواعد الحديث وأن المراسيل يقوي بعضها ببعض
    أراد بذلك - تنزيه السلف وعدم الطعن بهم - وهذا زعمهم ، وقالوا رد الرواية وتكذيبها يلزم الطعن بالسلف. كما نقل ذلك الأخ ضاحي في الشبهة الخامسة وقالوا (هذا لازمه ) أي لازم رد الرواية.

    وجوابي لهم : بل إن تصحيحها هو لازم للطعن في مقام النبوة ، فإن كنا مضطرين لأحد القولين فو الله الأولى أهون من الثانية ! ومقتضى الأولى أهون من مقتضى الثانية ، لكن الحمدلله ليس هذا هو الحال هنا ، فكل يؤخذ من قوله ويرد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم ليسوا صحابة وليس كل السلف ، هم مجتهدون ونرد اجتهادهم هذا بمحكم الأيات الصريحة وبمحكم سنته الصحيحة عليه الصلاة والسلام ، وعلى ضوء فهم سلف غيرهم من أقرانهم . هذا الذي يجب أن يُعمل وليس العكس.
    عندي هذا أهون من أصحح رواية تطعن بمقام النبوة ومخالفة لصريح القران ومن ثم أضطر إلى تأويلها.
    =======================
    ✽✽✽من عامة المسلمين أسأل الله الحي القيوم التوفيق السداد
    وأن يعلمني ، وأن يستر علي ذنوبي ويغفرها
    ✽✽✽

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •