دور منزلة المعنى في تقديم الأنبياء - عليهم السلام - على غيرهم

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قوله – صلى الله عليه وسلم – :" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " فهذا الحديث النبوي الشريف مبني على شدة البلاء والابتلاء والمباني هي:الأنبياء - عليهم السلام – ثم من يماثلهم وهم أقل منهم منزلة ثم من هم أقل مماثلة لهم ........... ......................إلخ ، والأنبياء عليهم السلام يتقدمون نحو المبني عليه بحسب الأهمية المعنوية ومنزلة المعنى والفضل والشرف ، بسبب عِظم الإيمان وطبيعة المهمة الموكلة إليهم ، فيما يتأخر من هم أقل الناس مماثلة لهم بسبب ضعف الإيمان وضعف منزلة المعنى مع المبني عليه ، فالأنبياء وهم المتميزون إيمانيا وأخلاقيا وعلميا وهم أصحاب المهمات الصعبة الذين في قلوبهم نور وفي خطاهم نار هم أشد الناس عرضة للابتلاء والاختبار في هذه الحياة ،أما ضعاف الإيمان فلا ابتلاء لهم أو هو قليل إذا ما قورن بابتلاء المتميزين ، والمتميزون دائما مستهدفون ، ولا تُرمى بالحجارة إلا الأشجار المثمرة ، فسبحان الله العظيم .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس .