تبادل المواقع بين اللام والفاء الواقعتين في جواب الشرط


تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هوالحال في اقتران جواب الشرط بالفاء أو اللام من أجل ربط الجواب بالشرط أمنا من اللبس ، ولكن هل يصح أن تتبادلا المواقع؟
نقول:لو جئتني لأكرمتك
ولا يجوز:لو جئتني فأكرمتك
ونقول:من يدرس فالنجاح حليفه
ولا نقول:من يدرس للنجاح حليفه
لا يجوز تبادل المواقع على المستوى الرأسي للغة بين اللام والفاء وإن كانتا واقعتين في جواب الشرط ، وجيء بهما من أجل ربط الجواب بالشرط،وذلك لأن معنييهما مختلفان ، فالفاء سببية تأتي لربط المسبب بالسبب ،فالدراسة سبب للنجاح، ولا يصح أن تحل محلها اللام لأنها ليست سببية ، ولا يصح أن تحل الفاء مكان اللام ،لأن جواب "لو"ليس مسببا عن شرطها ،فالإكرام لم يكن مسببا عن المجيء ، بل هو ممتنع لامتناع الشرط ،والمعنى:لو حصل المجيء لحصل الإكرام ،ولكن امتنع المجيء فامتنع الإكرام،ومن هنا نلاحظ الاحتياج المعنوي بين أجزاء تركيب:من يدرس فالنجاح حليفه ،وكذلك الاحتياج المعنوي بين أجزاء تركيب:لو جئتني لأكرمتك،ولهذا كان التركيبان السليمان معنويا هما :لو جئتني لأكرمتك،ومن يدرس فالنجاح حليفه،بسبب توافر منزلة المعنى بين أجزاء التركيب .


وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس .