تبادل الأهمية المعنوية بين المقصور عليه والمقصور


تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قول العرب :ما كسوت زيدا إلا جبة ، وما كسوت جبة إلا زيدا ، فيقدمون المقصور على المقصور عليه نحو الفعل بحسب الأهمية المعنوية، وهذا هو الأصل ، إلا أن العرب يقولون كذلك :ما كسوت إلا زيدا جبة ،وما كسوت إلا جبة زيدا ، فيعدلون عن الأصل ، ويقدمون المقصور عليه بحسب الأهمية المعنوية على المقصور ،لأن اللبس مأمون ، فهو واقع بعد إلا ، وأينما ذهبت بالمقصور عليه فسيبقى مقصورا عليه لأنه مرتبط معنويا بإلا ، والكلام مفهوم لا لبس فيه ، ومما يدل على قوة العلاقة المعنوية بينهما أن تقديم "إلا" يؤدي إلى تقديم ما يرتبط بها معنويا وهو المقصور عليه ، وهذا يدل كذلك على أن الكلام يترتب بحسب الأهمية المعنوية والاحتياج المعنوي .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ، وباختصار:الإنسا يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس ،ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .