من صور الشرط في القرآن الكريم


تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في أسلوب الشرط في القرآن الكريم ،حيث يأتي الشرط على صور متعددة ،ويأتي ترتيب الجملة الشرطية في القرآن الكريم على أشكال متعددة منها :
1- الترتيب الأصلي :حيث تأتي الأداة ثم الشرط ثم الجواب ،قال "وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا".
2- الترتيب العكسي:حيث يأتي الجواب ثم الأداة ثم الشرط،قال "إنّ في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ".
حيث يتقدم الجواب ليرتبط مع الكلام السابق عليه بفعل الاحتياج المعنوي.
3- الترتيب المتقاطع "المتداخل"حيث يأتي بعض الجواب ثم الأداة ثم الشرط ثم بقية الجواب ،قال "إني أخاف إنْ عصيت ربي عذاب يوم عظيم"وذلك لأن التركيز على الخوف .
4- الجملة الشرطية المختزلة "المختصرة" حيث تأتي الأداة ثم الشرط ، قال "قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإنْ كنا لخاطئين"وقد اجتمع هنا قسم وشرط فالجواب للسابق منهما ،وهو ما بني عليه الكلام ، بفعل علاقة الاحتياج والأهمية المعنوية بين الطالب والمطلوب ،أو المبني عليه والمبني ، وفي هذه الحالة لا يحتاج الشرط إلى جواب ،والكلام مفهوم .


وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وباختصار:الإنس ن يتحدث بحسب الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس.