مِـنْ ضَـنَـائِـنِ الـعِـلْـمِ الـرُّجُـوعُ إلى الـحَـقِّ !
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: مِـنْ ضَـنَـائِـنِ الـعِـلْـمِ الـرُّجُـوعُ إلى الـحَـقِّ !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    Post مِـنْ ضَـنَـائِـنِ الـعِـلْـمِ الـرُّجُـوعُ إلى الـحَـقِّ !

    [ مِـنْ ضَـنَـائِـنِ الـعِـلْـمِ الـرُّجُـوعُ إلى الـحَـقِّ ] (1) :
    هَـذَا عُـنْـوَانُ مَـقَـالَـةٍ سَـأُقَـسِّـمُـ هَـا في الـنَّـشْـرِ هُـنَـا عَـلَـى أَرْبَـعَـةٍ أَجْـزَاءٍ إنْ شَـاءَ الـلَّـهُ - تَـعَـالَـى - , هَـذَا هُـوَ الأَوَّلُ مِـنْـهَـا .
    وَهَـذَا الـعُـنْـوَانُ هُـوَ كَـلِـمَـةٌ مُـسَـدَّدَةٌ وَنَـصِـيـحَـةٌ رَاشِـدَةٌ وَقَـوْلٌ زَاكٍ شَـرِيـفٌ نَـقَـلَـهُ قَـوَّامُ الـسُّـنَّـةِ الأَصْـبَـهَـان يُّ في كِـتَـابِـهِ " الـحُـجَّـةُ في بَـيَـانِ الـمَـحَـجَّـةِ " (2/579) عَـنْ عَـبْـدِ الـلَـهِ بْـنِ بُـرَيْـدَةَ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ – قَـالَ : مِـنْ ضَـنَـائِـنِ الـعِـلْـمِ الـرُّجُـوعُ إلَـى الـحَـقِّ !
    وَمِـمَّـا يُـوَافِـقُ هَـذِهِ الـكَـلِـمَـةَ وَيَـلْـتَـقِـي مَـعَـهَـا في الـمَـعْـنَـى مَـا قَـالَـهُ الـشَّـيْـخُ الإمَـامُ مُـحَـمَّـدُ بْـنُ عَـبْـدِ الـوَهَّـابِ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ – مُـخَـاطِـبًـا عُـلَـمَـاءَ الـبَـلَـدِ الـحَـرَامِ : وَأنَـا أُشْـهِـدُ الـلَّـهَ وَمَـلائِـكَـتَ ـهُ وَأُشْـهِـدُكُـ م عَـلَـى دِيـنِ الـلَّـهِ وَرَسُـولِـهِ = أنِّـي مُـتَّـبِـعٌ لأهْـلِ الـعِـلْـمِ , وَمَـا غَـابَ عَـنِّـي مِـنَ الـحَـقِّ وَأَخْـطَـأتُ فِـيـهِ فَـبَـيِّـنُـوا لِـي , وَأنَـا أُشْـهِـدُ الـلَّـهَ أنِّـي أَقْـبَـلُ عَـلَـى الـرَّأْسِ وَالـعَـيْـنِ , وَالـرُّجُـوعُ إلَـى الـحَـقِّ خَـيْـرٌ مِـنَ الـتَّـمَـادِي في الـبَـاطِـلِ . اهـ (1)
    وَإنَّـمَـا آثَـرْتُ أنْ يَـكُـونَ عُـنْـوَانُ هَـذِهِ الـكَـلِـمَـةِ تَـضْـمِـيـنًـا مِـنْ كَـلامِ الـتَّـابِـعِـي ِّ الـنَّـبِـيـلِ عَـبْـدِ الـلَّـهِ بْـنِ بُـرَيْـدَةَ لا مِـنْ كَـلامِ الـشَّـيْـخِ مُـحَـمَّـدِ بْـنِ عَـبْـدِ الـوَهَّـابِ - رَحْـمَـةُ الـلَّـهِ عَـلَـيْـهِـمَـ ا – لـثَـلاثَـةِ أمُـورٍ , وَهِـيَ :
    أوَّلا : أنَّـهُ ابْـنُ الـصَّـحَـابِـي ِّ الـفَـاضِـلِ الـجَـلِـيـلِ بُـرَيْـدَةَ بْـنِ الـحُـصَـيْـبِ الأَسْـلَـمِـيّ ِ – رَضِـيَ الـلَّـهُ عَـنْـهُ - , فَـلَـهُ شَـرَفٌ مِـنْ هَـذِهِ الـجِـهَـةِ .
    ثَـانِـيًـا : لأنَّـهُ مِـنَ الـطَّـبَـقَـةِ الـثَّـالِـثَـة ِ كَـمَـا عَـدَّهُ فِـيـهَـا الـحَـافِـظُ في " الـتَّـقْـرِيـب ُ " ( ص/493 رَقَـم 3244) وَهِـيَ مِـنْ قُـرُونِ الـخَـيْـرِيَّـ ةِ الـتِـي زَكَّـاهَـا الـنَّـبِـيُّ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ – وَفَـضَّـلَـهَـ ا عَـلَـى مَـا بَـعْـدَهَـا كَـمَـا أَخْـرَجَـهُ الـبُـخَـارِيُّ (2651) وَمُـسْـلِـمٌ (2535) وَغَـيْـرُهُـمَ ـا عَـنْ عِـمْـرَانِ بْـنِ الـحُـصَـيْـنِ – رَضِـيَ الـلَّـهُ عَـنْـهُـمَـا – قَـالَ : قَـالَ الـنَّـبِـيُّ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ - : " خَـيْـرُكُـم قَـرْني ثُـمَّ الـذِيـنَ يَـلُـونَـهُـم ثُـمَّ الـذِيـنِ يَـلُـونَـهُـم " قَـالَ عِـمْـرَانُ : لا أَدْرِي أَذَكَـرَ الـنَّـبِـيُّ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ – بَـعْـدَ قَـرْنِـهِ قَـرْنَـيْـنِ أوْ ثَـلاثَـةً , ثُـمَّ قَـالَ الـنَّـبِـيُّ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ - : " إنَّ بَـعْـدَكُـمْ قَـوْمًـا يَـخُـونُـونَ وَلا يُـؤْتَـمَـنُـو نَ , وَيَـشْـهَـدُون َ وَلا يُـسْـتَـشْـهَـ دُونَ , وَيَـنْـذِرُونَ وَلا يَـفُـونَ , وَيَـظْـهَـرُ فِـيـهِـمُ الـسِّـمَـنُ " .
    وَأَخْـرَجَ الـبُـخَـارِيُّ (2652) وَمُـسْـلِـمٌ (2533) وَغَـيْـرُهُـمَ ـا عَـنْ عَـبْـدِ الـلَّـهِ بْـنِ مَـسْـعُـودٍ – رَضِـيَ الـلَّـهُ عَـنْـهُ – عَـنِ الـنَّـبِـيِّ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ – قَـالَ : خَـيْـرُ الـنَّـاسِ قَـرْني ثُـمَّ الَّـذِيـنَ يَـلُـونَـهُـمْ ثُـمَّ الَّـذِيـنَ يَـلُـونَـهُـمْ ، ثُـمَّ يَـجِـيءُ أَقْـوَامٌ تَـسْـبِـقُ شَـهَـادَةُ أَحَـدِهِـمْ يَـمِـيـنَـهُ وَيَـمِـيـنُـهُ شَـهَـادَتَـهُ "
    ثَـالِـثًـا : لِأنَّ الـنَّـفْـسَ إلَـى كَـلامِ الـمُـتَـقَـدِّ مِـيـنَ أَمْـيَـلُ وَأَشَـدُّ رُكُـوناً مِـنْـهَـا إلَـى كَـلامِ الـمُـتَـأَخِّـ رِيـنَ كَـمَـا قَـالَ الـحَـافِـظُ ابْـنُ حَـجَـرٍ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ – في " لِـسَـانِ الـمِـيـزَانِ " (2 /373) في تَـرْجَـمَـةِ خَـالِـدِ بْـنِ أَنَـسٍ – وَهُـوَ رَاوٍ مَـجْـهُـولٍ = قَـالَ : وَقَـدْ كَـرَّرَ الـذَّهَـبِـيُّ في هَـذَا الـكِـتَـابِ إيـرَادَ تَـرْجَـمَـةِ الـرَّجُـلِ مِـنْ كَـلامِ بَـعْـضِ مَـنْ تَـقَـدَّمَ : فَـتَـارَةً يُـورِدُهُ كَـمَـا هُـوَ , وَتَـارَةً يَـتَـصَـرَّفُ فِـيـهِ , وَفي الـحَـالَـيْـنِ لا يَـنْـسِـبُـهُ لِـقَـائِـلِـهِ فَـيُـوهِـمُ أنَّـهُ مِـنْ تَـصَـرُّفِـهِ ! وَلَـيْـسَ ذَلِـكَ يَـجِـيـدُ مِـنْـهُ , فَـإنَّ الـنَّـفْـسَ مِـنْـهُ إلَـى كَـلامِ الـمُـتَـقَـدِّ مِـيـنَ أَمْـيَـلُ وَأَشَـدُّ رُكُـونًـا , وَالـلَّـهُ الـمُـوَفِّـقُ . اهـ
    وَقَـوْلُـهُ : " ضَـنَـائِـنُ " جَـمْـعٌ مُـفْـرَدُه " ضَـنِـيـنَـةٌ " وَهُـوَ " ضَـنِـيـنٌ " وَالـجَـمْـعُ " أَضِـنَّـاءُ "
    وَالـضَّـنِـيـن ُ : هُـوَ الـشَّـدِيـدُ الـبُـخْـلِ ، أوِ الـبَـخِـيـلُ بِـالـشَّـئِ الـنَّـفِـيـسِ ، وَفي الـكِـتَـابِ الـعَـزِيـزِ : { وَمَـا هُـوَ عَـلَـى الـغَـيْـبِ بِـضَـنِـيـنٍ } [ الـتَّـكْـوِيـر ُ/14] (2)
    قَـالَ الـقُـرْطُـبِـي ُّ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - : أيْ : بِـبَـخِـيـلٍ ، مِـن : ضَـنَـنْـتُ بِـالـشَّـئِ أَضَـنُّ ضَـنًّـا فَـهُـوَ ضَـنِـيـنٌ , فَـرَوَى ابْـنُ أبِـي نَـجِـيـحٍ عَـنْ مُـجَـاهِـدٍ قَـالَ : لا يَـضَـنُّ عَـلَـيْـكُـمْ بِـمَـا يَـعْـلَـمُ ، بَـلْ يُـعَـلِّـمُ الـخَـلْـقَ كَـلامَ الـلَّـهِ وَأَحْـكَـامَـه ُ , وَقَـالَ الـشَّـاعِـرُ :
    أَجُـودُ بِـمَـكْـنُـونِ الـحَـدِيـثِ وَإنَّـنِـي *** بِـسِـرِّكَ عَـمَّـنْ سَـألَـنِـي لَـضَـنِـيـنُ . اهـ (3)
    وَالـشَّـئُ الـمَـضْـنُـونُ بِـهِ : هُـوَ الـنَّـفِـيـسُ تَـضَـنُّ بِـهِ لِـمَـكَـانَـتِ ـهِ مِـنْـكَ وَمَـوْقِـعِـهِ عِـنْـدَكَ ، وَهُـوَ كَـذَلِـكَ : مَـا يُـتَـنَـافَـسُ فِـيـهِ وَيُـحْـرَصُ عَـلَـيْـهِ .
    وَلَـعَـلَّ الـمَـعْـنَـى في قَـوْلِ عَـبْـدِ الـلَّـهِ ابْـنِ بُـرَيْـدَةَ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - : أنَّ الـرُّجُـوعَ إلَـى الـحَـقِّ مِـنْ نَـفَـائِـسِ الـعِـلْـمِ وَذَخَـائِـرِهِ ، وَيَـتَـنَـافَـ سُ فِـيـهِ أَهْـلُـهُ لِـتَـحْـصِـيـل ِـهِ وَالْـتَّـحَـلّ ِـي بِـهِ ، وَيَـتَـسَـابَـ قُ فِـيـهِ طُـلَّابُـهُ لِـحِـيَـازَتِـ هِ وَالْـتَّـخَـلّ ُـقِ بِـهِ .
    أوِ الـمَـعْـنَـى : إنَّ الـنُّـزُوعَ عَـنِ الـبَـاطِـلِ وَالـخَـطَـأِ وَالـرُّجُـوعَ إلَـى الـحَـقِّ وَالـصَّـوَابِ مِـمَّـا يَـقِـلُّ وُقُـوعُـهُ وَيَـنْـدُرُ حُـصُـولُـهُ لِـغَـلَـبَـةِ الـهَـوَى عَـلَـى الـنُّـفُـوسِ وَاشْـتِـغَـالِ ـهَـا بِـحُـظُـوظِـهَ ـا ، وَمَـشَـقَّـةِ الاعْـتِـرَافِ بِـالـخَـطَـأ عَـلَـيْـهَـا .
    وَأيًّـا مَـا يَـكُـنْ فَـإنَّ الـرُّجُـوعَ إلَـى الـحَـقِّ إذَا تَـبَـيَّـنَ وَالاعْـتِـرَاف َ بِـالـصَّـوَابِ إذَا اتَّـضَـحَ مِـنْ سِـمَـاتِ أَصْـحَـابِ الـنُّـفُـوسِ الـشَّـرِيـفَـة ِ وَالـقُـلُـوبِ الـسَّـلِـيـمَـ ةِ وَالـعُـقُـولِ الـرِّاشِـدَةِ ، وَهُـوَ بُـرْهَـانٌ عَـلَـى الإخْـلاصِ في الـعِـلْـمِ ، وَأنَّ صَـاحِـبَـهُ إنَّـمَـا يَـطْـلُـبُـهُ لِـلَّـهِ – تَـعَـالَـى - لا لِـنَـفْـسِـهِ , وَلا يَـدْعُـو بِـعِـلْـمِـهِ إلَـى الـلَّـهِ - تَـعَـالَـى - لا إلَـى نَـفْـسِـهِ ، وَيَـنْـتَـصِـر ُ لِـلَّـهِ – تَـعَـالَـى - لا لِـهَـوَاهُ ، وَيَـحُـومُ حَـوْلَ الـحَـقِّ وَتَـأْسِـيـسِـ هِ لا حَـوْلِ شَـخْـصِـهِ وَتَـقْـدِيـسِـ هِ .
    وَمِـثْـلُ هَـذَا الـعَـالِـمِ حَـرِيٌّ أنْ يُـهَـابَ وَيَـعْـلُـوَ في عُـيُـونِ الـعَـارِفِـيـن َ كَـمَـا قَـالَ الـشَّـافِـعِـي ُّ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - : مَـا أَوْرَدْتُ الْـحَـقَّ وَالْـحُـجَّـةَ عَـلَـى أَحَـدٍ فَـقَـبِـلَـهَـ ا مِـنِّـي إِلَّا هِـبْـتُـهُ وَاعْـتَـقَـدْت ُ مَـوَدَّتَـهُ ، وَلا كَـابَـرَني أَحَـدٌ عَـلَـى الْـحَـقِّ وَدَفَـعَ الْـحُـجَّـةَ الـصَّـحِـيـحَـ ةَ – أيْ : أَنْـكَـرَهَـا - إِلَّا سَـقَـطَ مِـنْ عَـيْـنِـي وَرَفَـضْـتُـهُ » (4)
    وَعَـلَـى كُـلِّ حَـالٍ فَـ " الـمُـنْـصِـفُ يَـطْـلُـبُ الـحَـقَّ وَيُـذْعِـنُ لَـهُ ، وَيُـبَـادِرُ إلَـى أَخْـذِهِ حِـيـنَـمَـا يَـتَـبَـيَّـنُ لَـهُ ، ولا يَـسْـتَـنْـكِـ فُ مِـنْ تَـرْكِ قَـوْلِـهِ وَرَأْيِـهِ إذَا تَـبَـيَّـنَ لَـهُ خَـطَـؤُهُ لِـكَـوْنِـهِ يَـعْـلَـمُ أنَّـهُ " لَـيْـسَ مِـمَّـا أمَـرَ الـلَّـهُ بِـهِ وَرَسُـولُـهُ وَلا مِـمَّـا يَـرْتَـضِـيـهِ عَـاقِـلٌ : أنْ تُـقَـابَـلَ الـحُـجَـجُ الـقَـوِيَّـةُ بِـالـمُـعَـانَ ـدَةِ وَالـجَـحْـدِ ، بَـلْ قَـوْلُ الـصِّـدْقِ وَالـتِـزَامُ الـعَـدْلِ لازِمٌ عِـنْـدَ جَـمِـيـعِ الـعُـقَـلاءِ ، وَأَهْـلُ الإسْـلامِ وَالـمِـلَـلِ أَحَـقُّ بِـذَلِـكَ مِـنْ غَـيْـرِهِـم إذْ هُـم – وَلِـلَّـهِ الـحَـمْـدُ – أَكْـمَـلُ الـنَّـاسِ عَـقْـلًا وَأتَـمُّـهُـم إدْرَاكًـا وَأَصَـحُّـهُـم دِيـنًـا وَأَشْـرَفُـهُـ م كِـتَـابًـا وَأفْـضَـلُـهُـ م نَـبِـيًّـا وَأَحْـسَـنُـهُ ـم شَـرِيـعَـةً " (5)
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ
    (1) [ مُـؤَلَّـفَـاتُ الـشَّـيْـخِ – الـقِـسْـمُ الـخَـامِـسُ : الـرَّسَـائِـلُ الـشَّـخْـصِـيّ َـةُ : رَقَـم 6 صَـفْـحَـة 42 , رقـم 7 صـفْـحَـة 48 , رقـم 15 صـفْـحَـة 100 , رقـم 20 صـفـحـة 130 ] بِـوَاسِـطَـةِ " فِـقْـهُ الائـتِـلاف " (107)
    (2) " الـمُـعْـجَـمُ الـوَسِـيـطُ " (545) وَانْـظُـر : " تَـهْـذِيـبَ الـلُّـغَـةِ " (11/467) " الـمِـصْـبَـاحَ الـمُـنِـيـرَ " (4/498) " الـلِّـسَـانَ " (9/67)
    وَقَـدْ تَـأْتِـي " ضَـنَـائِـنُ " بِـمَـعْـنَـى " خَـوَاصِّ " , فَـتَـقُـولُ : فُـلانٌ ضِـنِّـيِّ مِـنْ بَـيْـنِ إخْـوتِـي ، أيْ : خَـاصَّـتِـي , وَيُـرْوَى في ذَلِـكَ حَـدِيـثٌ : " إنَّ لـلَّـهِ ضَـنَـائِـنُ مِـنْ عِـبَـادِهِ يَـضِـنُّ بِـهِـم مِـنَ الـقَـتْـلِ وَالأمْـرَاضِ ، يُـعَـيِّـشُـهُ ـم في عَـافِـيَـةٍ ، وَيُـمِـيـتُـهُ ـم في عَـافِـيَـةٍ " ! وَهُـوَ خَـبَـرٌ ضَـعِـيـفٌ جِـدًّا ، وَانْـظُـر " الـضَّـعِـيـفَـ ةَ " لِـلأَلْـبَـاني ِّ (3/388 رَقَـم 1239) و (7/179رَقَـم 3197) " الـنَّـافِـلَـة َ في الأحَـادِيـثِ الـضَّـعِـيـفَـ ةِ وَالـبَـاطِـلَـ ةِ " لِـلـحُـوَيْـنِ ـيِّ (59 رَقَـم 137)
    (3) " الـجَـامِـعُ لأَحْـكَـامِ الـقُـرْآنِ " (22/117 الـرِّسَـالَـةُ )
    (4) " حِـلْـيَـةُ الأوْلِـيَـاءِ " (9/117) " الـسِّـيَـرُ " (10/33) " تَـارِيـخُ دِمَـشْـقَ " (51/383) " إحْـيَـاءُ عُـلُـومِ الـدِّيـنِ " (1/26) مُـهِـمٌّ .
    (5) " فِـقْـهُ الـرَّدِّ عَـلَـى الـمُـخَـالِـفِ " لِـلـسَّـبْـتِ (220) وَمَـا بَـيْـنَ عَـلامَـاتِ الـتَّـنْـصِـيـ صِ " " مِـنْ كَـلامِ شَـيْـخِ الإسْـلامِ في " دَرْءِ الـتَّـعَـارُضِ " (9/207).

    كتبه/ طارق عبد الرازق.
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي

    [ مِـنْ ضَـنَـائِـنِ الـعِـلْـمِ الـرُّجُـوعُ إلَـى الـحَـقِّ ] (2) :
    وَقَـدْ كَـانَ أَكَـابِـرُ الـعُـلَـمَـاءِ وَسَـادَاتُ الأوْلِـيَـاءِ وَأَئِـمَّـةُ الـعِـلْـمِ وَالـدِّيـنِ مِـنَ الـصَّـحَـابَـة ِ فَـمَـنْ بَـعْـدَهُـم يُـوصِـي بَـعْـضُـهُـم بَـعْـضًـا بِـذَلِـكَ - الـرُّجُـوعِ إلَـى الـحَـقِّ وَالـنُّـزُوعِ عَـنِ الـخَـطَـأِ - وَيَـمْـتَـثِـل ُـونَ بِـهِ في أَنْـفُـسِـهِـم :
    فَـقَـدْ أَخْـرَجَ ابْـنُ أبِـي شَـيْـبَـةَ في " مُـصَـنَّـفـهِ " (4/345) وَالـبَـيْـهَـق ِـيُّ في " الـكُـبْـرَى " (10/150) وَغَـيْـرُهُـمَ ـا عَـنْ أبِـي الـعَـوَّامِ الـبَـصْـرِيِّ – وَهُـوَ عَـبْـدُ الـعَـزِيـزِ بْـنُ الـرَّبِـيـعِ – قَـالَ : كَـتَـبَ عُـمَـرُ بْـنُ الـخَـطَّـابِ إلَـى أبِـي مُـوسَـى الأَشْـعَـرِيِّ – رَضِـيَ الـلَّـهُ عَـنْـهُـمَـا - : " أمَّـا بَـعْـدُ : فَـإنَّ الـقَـضَـاءَ فَـرِيـضَـةٌ مُـحْـكَـمَـةٌ وَسُـنَّـةٌ مُـتَّـبَـعَـةٌ ، فَـافْـهَـم إذَا أُدْلِـيَ إلَـيْـكَ ... الأثَـرَ , وَفِـيـهِ : وَلا يَـمْـنَـعَـنَّ ـكَ قَـضَـاءٌ قَـضَـيْـتَ فِـيـهِ الـيَـوْمَ فَـرَاجَـعْـتَ فِـيـهِ رَأيَـكَ فَـهُـدِيـتَ فِـيـهِ لِـرُشْـدِكَ أنْ تُـرَاجِـعَ فِـيـهِ الـحَـقَّ ، فَـإنَّ الـحَـقَّ قَـدِيـمٌ لا يُـبْـطِـلُـهُ شَـئٌ ، وَمُـرَاجَـعَـة ُ الـحَـقِّ خَـيْـرٌ مِـنَ الـتَّـمَـادِي في الـبَـاطِـلِ ... الأثـرَ (1)
    قَـالَ ابْـنُ الـقَـيِّـمِ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ – في شَـرْحِ ذَلِـكَ : يُـرِيـدُ أنَّـكَ إذَا اجْـتَـهَـدْتَ في حُـكُـومَـةٍ ثُـمَّ وَقَـعَـتْ لَـكَ مَـرَّةً أُخْـرَى فَـلا يَـمْـنَـعْـكَ الاجْـتِـهَـادُ الأوَّلُ مِـنْ إعَـادَتِـهِ ، فَـإنَّ الاجْـتِـهَـادَ قَـدْ يَـتَـغَـيَّـرُ ، وَلا يَـكُـونُ الاجْـتِـهَـادُ الاوَّلُ مَـانِـعًـا مِـنَ الـعَـمَـلِ بِـالـثَّـاني إذَا ظَـهَـرَ أنَّـهُ الـحَـقُّ ، فَـإنَّ الـحَـقَّ أَوْلَـى بِـالإيـثَـارِ لأنَّـهُ قَـدِيـمٌ سَـابِـقٌ عَـلَـى الـبَـاطِـلِ , فَـإنْ كَـانَ الاجْـتِـهَـادُ الأوَّلُ قَـدْ سَـبَـقَ الـثَّـانيَ وَالـثَّـاني هُـوَ الـحَـقُّ = فَـهُـوَ أَسْـبَـقُ مِـنَ الاجْـتِـهَـادِ الأوَّلِ لأنَّـهُ قَـدِيـمٌ سَـابِـقٌ عَـلَـى مَـا سِـوَاهُ ، ولا يُـبْـطِـلُـهُ وُقُـوعُ الاجْـتِـهَـادِ الأوَّلِ عَـلَـى خِـلافِـهِ ، بَـلِ الـرُّجُـوعُ إلَـيْـهِ أَوْلَـى مِـنَ الـتَّـمَـادِي عَـلَـى الاجْـتِـهَـادِ الأوَّلِ .
    قَـالَ عَـبْـدُ الـرَّزَّاقِ : حَـدَّثَـنَـا مَـعْـمَـرٌ عَـنْ سِـمَـاكِ بْـنِ الـفَـضْـلِ عَـنْ وَهْـبِ بْـنِ مُـنَـبِّـهٍ عَـنِ الـحَـكَـمِ بْـنِ مَـسْـعُـودٍ الـثَّـقَـفِـيّ ِ قَـالَ : قَـضَـى عُـمَـرُ بْـنُ الـخَـطَّـابِ – رَضِـيَ الـلَّـهُ عَـنْـهُ – في امْـرَأَةٍ تُـوُفِّـيَـتْ وَتَـرَكَـتْ زَوْجَـهَـا وَأُمَّـهَـا وَإخْـوَتَـهَـا لأبِـيـهَـا وَأُمِّـهَـا وَإخْـوَتَـهَـا لأُمِّـهَـا ، فَـأَشْـرَكَ عُـمَـرُ بَـيْـنَ الإخْـوَةِ لِـلأُمِّ وَالأبِ وَالإخْـوَةِ لِـلأُمِّ في الـثُـلُـثِ ! فَـقَـالَ لَـهُ رَجُـلٌ : إنَّـكَ لَـمْ تُـشْـرِكْ بَـيْـنَـهُـم عَـامَ كَـذَا وَكَـذَا ؟! فَـقَـالَ عُـمَـرُ : تِـلْـكَ عَـلَـى مَـا قَـضَـيْـنَـا يَـوْمَـئِـذٍ ، وَهَـذِهِ عَـلَـى مَـا قَـضَـيْـنَـا الـيَـوْمَ . اهـ (2)
    فَـأَخَـذَ أَمِـيـرُ الـمُـؤمِـنِـيـ نَ في كِـلا الاجْـتِـهَـادَ يْـنِ بِـمَـا ظَـهَـرَ لَـهُ أنَّـهُ الـحَـقُّ ، وَلَـمْ يَـمْـنَـعْـهُ الـقَـضَـاءُ الأَوَّلُ مِـنَ الـرُّجُـوعِ إلَـى الـثَّـانِـي ، وَلَـم يَـنْـقُـضِ الأوَّلَ بِـالـثَّـانِـي ، فَـجَـرَى أَئِـمَّـةُ الإسْـلامِ بَـعْـدَهُ عَـلَـى هَـذَيْـنِ الأصْـلَـيْـنِ . اهـ (3)
    وَبِـطَـبِـيـعَ ـةِ الـحَـالِ فَـإنَّـهُ يَـجْـتَـهِـدُ مِـنْ جِـهَـةِ كَـلامِ الـلَّـهِ وَرَسُـولِـهِ ، لا مِـنْ جِـهَـةِ هَـوَاهُ أو اسْـتِـحْـسَـان ِـهِ وَلا مِـنْ جِـهَـةِ وَجْـدِهِ وَذَوْقِـهِ ، وَلا بِـرَأْيِـهِ الـمُـجَـرَّدِ بِـدُونِ الاسْـتِـنَـادِ إلَـى أُصُـولٍ صَـحِـيـحَـةٍ لِـلاسْـتِـدَلا لِ .
    وَقَـدْ ذَكَـرَ الـعُـقَـيْـلِـ يُّ في " الـضُّـعَـفَـاء ِ " (6/427- ابْـن عَـبَّـاسٍ ) عَـنْ عَـبْـدِ الـرَّحْـمَـنِ بْـنِ عُـمَـرَ قَـالَ : سَـمِـعْـتُ عَـبْـدَ الـرَّحْـمَـنِ بـنَ مَـهْـدِيِّ يَـقُـولُ : قُـلْـتُ لِأَبِـي يُـوسُـفَ في مَـسْـجِـدِ الْـحَـرَامِ (4) : وَاخْـتَـصَـمَ إِلَـيْـكَ رَجُـلانِ في امْـرَأَةٍ لَـيْـسَ بَـيْـنَـهُـمَـ ا بَـيِّـنَـةٌ (5) , كَـيْـفَ الْـقَـوْلُ في ذَلِـكَ ؟ أَوْ كَـيْـفَ تَـقْـضِـي؟
    قَـالَ : أَنْـظُـرُ فَـإِذَا رَأَيْـتُ أَنَّـهَـا لِأَحَـدِهِـمَـ ا دَفَـعْـتُـهَـا إِلَـيْـهِ !
    قُـلْـتُ : فَـإِنَّـكَ دَفَـعْـتَـهَـا إِلَـيْـهِ فَـبَـاتَ مَـعَـهَـا , فَـلَـمَّـا كَـانَ الْـغَـدُ رَأَيْـتَ أَنَّـهَـا لِـلْآخَـرِ ؟
    قَـالَ : آخُـذُهَـا فَـأَدْفَـعُـهَ ـا إِلَـى الْآخَـرِ .
    قُـلْـتُ : فَـإِنَّـكَ رَدَدْتَـهَـا إِلَـى الْآخَـرِ , فَـلَـمَّـا كَـانَ الْـغَـدُ رَأَيْـتَ أَنَّـهَـا لِـلْأَوَّلِ ؟
    قَـالَ : أَرُدُّهَـا إِلَـيْـهِ إِذَا رَأَيْـتُ ذَلِـكَ !
    قُـلْـتُ : فَـمَـا حُـجَّـتُـكَ في ذَلِـكَ ؟ قَـالَ : كِـتَـابُ عُـمَـرَ بْـنِ الْـخَـطَّـابِ إِلَـى أَبِـي مُـوسَـى الْأَشْـعَـرِيّ ِ , قَـالَ : فَـإِنَّ الـرُّجُـوعَ إِلَـى الْـحَـقِّ خَـيْـرٌ مِـنَ الـتَّـمَـادِي في الْـبَـاطِـلِ !
    قُـلْـتُ لَـهُ : يَـا مَـعْـتُـوهُ , وَهَـذَا هَـكَـذَا ؟! الـرُّجُـوعُ إِلَـى الْـحَـقِّ خَـيْـرٌ مِـنَ الـتَّـمَـادِي في الْـبَـاطِـلِ : هُـوَ أَنْ يَـقْـضِـيَ الْـحَـاكِـمُ بِـالـرَّأْيِ ثُـمَّ يَـتَـبَـيَّـنُ لَـهُ ذَلِـكَ عَـنِ الـنَّـبِـيِّ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ - وَأَصْـحَـابِـه ِ فَـيَـرْجِـعُ إِلَـيْـهِ , وَأَمَّـا قَـوْلُـكَ هَـذَا فَـهُـوَ الـرُّجُـوعُ مِـنَ الْـبَـاطِـلِ إِلَـى الْـبَـاطِـلِ . اهـ
    وَقَـدْ كَـانَ الـرُّجُـوعُ إلَـى الـحَـقِّ وَقَـبُـولُـهُ ، وَالانْـسِـلاخُ عَـنِ الـخَـطَـأِ وَرَفْـضُـهُ سِـمَـةً مُـمَـيِّـزَةً لِـسَـلَـفِ هَـذِهِ الأُمَّـةِ الـمَـرْحُـومَـ ةِ ، وَهَـذَا مِـنْ مُـقْـتَـضَـيَـ اتِ الإيـمَـانِ الـصَّـحِـيـحِ وَأمَـارَاتِ الـعِـلْـمِ الـنَّـافِـعِ ، فَـإنَّـهُ لا مَـنْـدُوحَـةَ لأحَـدٍ في أنْ يَـتَـقَـدَّمَ بَـيْـنَ يَـدَيِ الـلَّـهِ وَرَسُـولِـهِ ، وَلا أنْ يُـعَـارِضَ الـسُّـنَـنَ بِـرَأيِـهِ , فَـإذَا ظَـهَـرَ الـحَـقُّ بَـطَـلَ الاجْـتِـهَـادُ بِـخِـلافِـهِ , وَوَجَـبَ الـرُّجُـوعُ إلَـيْـهِ .
    قَـالَ شَـيْـخُ الإسْـلامِ ابْـنُ تَـيْـمِـيَـةَ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - : وَالـحَـقُّ الـذِي بَـعَـثَ الـلَّـهُ بِـهِ رَسُـولَـهُ لا يُـغَـطَّـى بَـلْ يُـظْـهَـرُ ، فَـإنْ ظَـهَـرَ رَجَـعَ الـجَـمِـيـعُ إلَـيْـهِ . اهـ (6)
    وَالـرُّجُـوعُ إلَـى الـحَـقِّ " مِـنْ كَـمَـالِ الـوَرَعِ وَالـصِّـدْقِ ، وَالـرَّجُـلُ الـصَّـادِقُ لا يَـقِـفُ عَـاجِـزًا ضَـعِـيـفًـا أمَـامَ نَـفْـسِـهِ حِـيـنَـمَـا يَـتَـبَـيَّـنُ لَـهُ الـخَـطَـأُ ، وَلا يَـتَـصَـوَّرُ أنَّ ذَلِـكَ يُـنـقِـصُ قَـدْرَهُ أويُـضْـعِـفُ وَزْنَـهُ ، بَـلْ يُـسَـارِعُ جَـادًّا إلَـى الأخْـذِ بِـزِمَـامِ الـحَـقِّ وَيَـعَـضُّ عَـلَـيْـهِ بِـالـنَّـوَاجِ ـذِ , وَهَـذَا يَـحْـتَـاجُ إلَـى تَـلاشٍ لِـحُـظُـوظِ الـنَّـفْـسِ وَتَـقْـدِيـسِ الـذَّاتِ " (7)
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــ
    (1) وَقَـدْ تَـوَسَّـعَ ابْـنُ الـقَـيِّـمِ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - في شَـرْحِـهِ في كِـتَـابِـهِ الـقَـيِّـم : " إعْـلامِ الـمُـوَقِّـعِـ يـن " ( 2/163ابْـنُ الجَـوْزِيِّ ) وَمَـا بَـعْـدَهَـا , كَـمَـا تَـوَسَّـعَ الـمُـحَـقِّـقُ – وَفَّـقَـهُ الـلَّـهُ - في تَـخْـرِيـجِـهِ هُـنَـاكَ ، فَـانْـظُـرْهُ تَـسْـتَـفِـدْ .
    (2) أَخْـرَجَـهُ الـبَـيْـهَـقِـ يُّ في " الـكُـبْـرَى " (10/120) وَابْـنُ عَـبْـدِ الـبَـرِّ في " الـجَـامِـعِ " (2/84 رَقَـم 1670)
    (3) " إعْـلامُ الـمُـوَقِّـعِـ يـنَ " (2/206-207)
    (4) هَـذَا صَـحِـيـحٌ لُـغَـةً عَـلَـى مَـذْهَـبِ بَـعْـضِ الـنُّـحَـاةِ ، وَمِـنْـهُ قَـوْلُ الـلَّـهِ – عَـزَّ وَجَـلَّ - : { وَمَـا كُـنْـتُ بِـجَـانِـبِ الـغَـرْبِـي } " الـمُـحَـقِّـقُ " .
    (5) كَـأنْ تَـكُـونَ أَمَـةً كُـلٌّ مِـنْـهُـمَـا يَـدَّعِـيـهَـا لِـنَـفْـسِـهِ .
    (6) " الـفَـتَـاوَى " (35/379) وَانْـظُـرْ : " فِـقْـهُ الائْـتِـلافِ " (105)
    (7) " فِـقْـهُ الـتَّـعَـامُـل ِ مَـعَ الأَخْـطَـاءِ " (ص/60-61)
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    9,219

    افتراضي

    أحسنت، فهو خلق الكبار.
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,786

    افتراضي

    [ مِـنْ ضَـنَـائِـنِ الـعِـلْـمِ الـرُّجُـوعُ إلَـى الـحَـقِّ ] (3) :
    وَالـرُّجُـوعُ إلَـى الـحَـقِّ " مِـنْ كَـمَـالِ الـوَرَعِ وَالـصِّـدْقِ ، وَالـرَّجُـلُ الـصَّـادِقُ لا يَـقِـفُ عَـاجِـزًا ضَـعِـيـفًـا أمَـامَ نَـفْـسِـهِ حِـيـنَـمَـا يَـتَـبَـيَّـنُ لَـهُ الـخَـطَـأُ ، وَلا يَـتَـصَـوَّرُ أنَّ ذَلِـكَ يُـنـقِـصُ قَـدْرَهُ أويُـضْـعِـفُ وَزْنَـهُ ، بَـلْ يُـسَـارِعُ جَـادًّا إلَـى الأخْـذِ بِـزِمَـامِ الـحَـقِّ وَيَـعَـضُّ عَـلَـيْـهِ بِـالـنَّـوَاجِ ـذِ , وَهَـذَا يَـحْـتَـاجُ إلَـى تَـلاشٍ لِـحُـظُـوظِ الـنَّـفْـسِ وَتَـقْـدِيـسِ الـذَّاتِ " (1)
    وَمَـنْ سَـبَـرَ كُـتُـبَ الـحَـدِيـثِ وَالآثَـارِ وَالـتَّـرَاجِـ مِ وَالـسِّـيَـرِ وَقَـفَ عَـلَـى صِـحَّـةِ مَـا قَـالَـهُ شَـيْـخُ الإسْـلامِ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - في وَصْـفِ عُـلَـمَـاءِ هَـذِهِ الأمَّـةِ : ... إذْ كُـلُّ أمَّـةٍ قَـبْـلَ مَـبْـعَـثِ مُـحَـمَّـدٍ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ – فَـعُـلَـمَـاؤه َـا شِـرَارُهَـا إلَّا الـمُـسْـلِـمِـ يـنَ فَـإنَّ عُـلَـمَـاءَهُـ م خِـيَـارُهُـم ، فَـإنَّـهُـم خُـلَـفَـاءُ الـرَّسُـولِ في أُمَّـتِـهِ وَالـمُـحْـيُـو نَ لِـمَـا مَـاتَ مِـنْ سُـنَّـتِـهِ ، بِـهِـم قَـامَ الـكِـتَـابُ وَبِـهِ قَـامُـوا ، وَبِـهِـم نَـطَـقَ الـكِـتَـابُ وَبِـهِ نَـطَـقُـوا ، وَلْـيُـعْـلَـم ْ أنَّـهُ لَـيْـسَ أَحَـدٌ مِـنَ الأئِـمَّـةِ الـمَـقْـبُـولِ ـيـنَ قَـبُـولًا عَـامًّـا يَـتَـعَـمَّـدُ مُـخَـالَـفَـةَ رَسُـولِ الـلَّـهِ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ - في شَـئٍ مِـنْ سُـنَّـتِـهِ دَقِـيـقٍ وَلا جَـلِـيـلٍ ، فَـإنَّـهُـم مُـتَّـفِـقُـون َ اتِّـفَـاقًـا يَـقِـيـنِـيًّـ ا عَـلَـى وُجُـوبِ اتِّـبَـاعِ الـرَّسُـولِ ، وَعَـلَـى أنَّ كُـلَّ أَحَـدٍ مِـنَ الـنَّـاسِ يُـؤْخَـذُ مِـنْ قَـوْلِـهِ وَيُـتْـرَكُ إلَّا رَسُـولَ الـلَّـهِ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ – , وَلَـكِـنْ إذَا وُجِـدَ لِـوَاحِـدٍ مِـنْـهُـم قَـوْلٌ قَـدْ جَـاءَ حَـدِيـثٌ صَـحِـيـحٌ بِـخِـلافِـهِ فَـلابُـدَّ لَـهُ مِـنْ عُـذْرٍ في تَـرْكِـهِ . اهـ (2)
    وَسَـأَذْكُـرُ هُـنَـا عَـدَدًا مِـنَ مَـوَاقِـفِ الـصِّـدْقِ لِـجَـمَـاعَـةٍ مِـنَ الـعُـلَـمَـاءِ فِـيـهَـا رُجُـوعُ الـمُـخْـطِـئِ عَـنْ خَـطَـئِـهِ وَلُـزُومُـهُ الـصَّـوَابَ إذَا لاحَ لَـهُ ، وَأنَّـهُـم لا يَـسْـتَـنْـكِـ فُـونَ مِـنْ ذَلِـكَ وَلا يَـتَـلَـكَّـأو نَ فِـيـهِ ، بَـلْ يُـسَـارِعُـونَ إلَـيْـهِ ، إذْ مَـقْـصِـدُهُـم تَـجْـرِيـدُ مُـتَـابَـعَـةِ الـرَّسُـولِ – صَـلَّـى الـلَّـهُ عَـلَـيْـهِ وَسَـلَّـمَ – بِـمَـعْـرِفَـة ِ الـحَـقِّ الـذِي جَـاءَ بِـهِ :
    - الـمَـوْقِـفُ الأَوَّلُ : رُجُـوعُ أبِـي يُـوسُـفَ إلَـى قَـوْلِ الإمَـامِ مَـالِـكٍ :
    قَـالَ شَـيْـخُ الإسْـلامِ ابْـنُ تَـيْـمِـيَـةَ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - : قَـالَ أبُـو يُـوسُـفَ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ – وَهُـوَ أَجَـلُّ أَصْـحَـابِ أبِـي حَـنِـيـفَـةَ ، وَأَوَّلُ مَـنْ لُـقِّـبَ بـقَـاضِـي الـقُـضَـاةِ = لَـمَّـا اجْـتَـمَـعَ بِـمَـالِـكٍ وَسَـأَلَـهُ عَـنْ هَـذِهِ الـمَـسَـائِـلِ (3) ، وَأَجَـابَـهُ مَـالِـكٌ بِـنَـقْـلِ أَهْـلِ الـمَـدِيـنَـةِ الـمُـتَـوَاتِـ رِ = رَجَـعَ أبُـو يُـوسُـفَ إلَـى قَـوْلِـهِ , وَقَـالَ : لَـوْ رَأَى صَـاحِـبِـي مِـثْـلَ مَـا رَأَيْـتُ لَـرَجَـعَ مِـثْـلَـمَـا رَجَـعْـتُ . اهـ (4)
    وَقَـالَ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - في مَـوْضِـعٍ آخَـرَ : وَهَـذَا أَبُـو يُـوسُـفَ وَمُـحَـمَّـدٌ - أي : ابـنُ الـحَـسَـنِ – أَتْـبَـعُ الـنَّـاسِ لِأَبِـي حَـنِـيـفَـةَ وَأَعْـلَـمُـهُ ـمْ بِـقَـوْلِـهِ ، وَهُـمَـا قَـدْ خَـالَـفَـاهُ في مَـسَـائِـلَ لا تَـكَـادُ تُـحْـصَـى لِـمَـا تَـبَـيَّـنَ لَـهُـمَـا مِـنْ الـسُّـنَّـةِ وَالْـحُـجَّـةِ مَـا وَجَـبَ عَـلَـيْـهِـمَـ ا اتِّـبَـاعُـهُ , وَهُـمَـا مَـعَ ذَلِـكَ مُـعَـظِّـمَـان ِ لِإِمَـامِـهِـم َـا = لا يُـقَـالُ فِـيـهِـمَـا مُـذَبْـذَبَـان ِ , بَـلْ أَبُـو حَـنِـيـفَـةَ وَغَـيْـرُهُ مِـنْ الْأَئِـمَّـةِ يَـقُـولُ الْـقَـوْلَ ثُـمَّ تَـتَـبَـيَّـنُ لَـهُ الْـحُـجَّـةُ في خِـلافِـهِ فَـيَـقُـولُ بِـهَـا , وَلا يُـقَـالُ لَـهُ " مُـذَبْـذَبٌ " ؛ فَـإِنَّ الْإِنْـسَـانَ لا يَـزَالُ يَـطْـلُـبُ الْـعِـلْـمَ وَالْإِيـمَـانَ , فَـإِذَا تَـبَـيَّـنَ لَـهُ مِـنْ الْـعِـلْـمِ مَـا كَـانَ خَـافِـيًـا عَـلَـيْـهِ اتَّـبَـعَـهُ , وَلَـيْـسَ هَـذَا مُـذَبْـذَبًـا ؛ بَـلْ هَـذَا مُـهْـتَـدٍ زَادَهُ الـلَّـهُ هُـدًى , وَقَـدْ قَـالَ – تَـعَـالَـى - : { وَقُـلْ رَبِّ زِدْنِـي عِـلْـمًـا } [ طَـه /114] .
    فَـالْـوَاجِـبُ عَـلَـى كُـلِّ مُـؤْمِـنٍ مُـوَالاةُ الْـمُـؤْمِـنِـ يـنَ وَعُـلَـمَـاءِ الْـمُـؤْمِـنِـ يـنَ , وَأَنْ يَـقْـصِـدَ الْـحَـقَّ وَيَـتَّـبِـعَـ هُ حَـيْـثُ وَجَـدَهُ , وَيَـعْـلَـمَ أَنَّ مَـنْ اجْـتَـهَـدَ مِـنْـهُـمْ فَـأَصَـابَ فَـلَـهُ أَجْـرَانِ , وَمَـنْ اجْـتَـهَـدَ مِـنْـهُـمْ فَـأَخْـطَـأَ فَـلَـهُ أَجْـرٌ لِاجْـتِـهَـادِ هِ , وَخَـطَـؤُهُ مَـغْـفُـورٌ لَـهُ . اهـ (5)
    - الـمَـوْقِـفُ الـثَّـاني : مَـا ذَكَـرَهُ الـسُّـبْـكِـيّ ُ في " الـطَّـبَـقَـات ِ " (5/76-77) في تَـرْجَـمَـةِ الـفَـقِـيـهِ أبِـي مُـحَـمَّـدٍ عَـبْـدِ الـلَّـهِ بْـنِ يُـوسُـفَ بْـنِ عَـبْـدِ الـلَّـهِ بْـنِ يُـوسُـفَ الـجُـوَيْـنِـي ِّ – وَالِـدِ إمَـامِ الـحَـرَمَـيْـن ِ – قَـالَ : كَـانَ الـشَّـيْـخُ أَبُـو مُـحَـمَّـدٍ قَـدْ شَـرَعَ في كِـتَـابٍ سَـمَّـاهُ " الْـمُـحِـيـطَ " , عَـزَمَ فِـيـهِ عَـلَـى عَـدَمِ الـتَّـقَـيُّـد ِ بِـالْـمَـذْهَـ بِ ، وَأَنَّـهُ يَـقِـفُ عَـلَـى مَـوْرِدِ الْأَحَـادِيـثِ لا يَـعْـدُوهَـا ، وَيَـتَـجَـنَّـ بُ جَـانِـبَ الـعَـصَـبِـيَّ ـةِ لِـلـمَـذَاهِـب ِ , فَـوَقَـعَ إِلَـى الْـحَـافِـظِ أبِـي بَـكْـرٍ الْـبَـيْـهَـقِ ـيِّ مِـنْـهُ ثَـلاثَـةُ أَجْـزَاءٍ ، فَـانْـتَـقَـدَ عَـلَـيْـهِ أوْهَـامًـا حَـدِيـثِـيَّـة ً ، وَبَـيَّـنَ أَنَّ الْآخِـذَ بِـالْـحَـدِيـث ِ الْـوَاقِـفَ عِـنْـدَهُ هُـوَ الـشَّـافِـعِـي ُّ – رَضِـيَ الـلَّـهُ تَـعَـالَـى عَـنْـهُ - , وَأَنَّ رَغْـبَـتَـهُ عَـنِ الْأَحَـادِيـثِ الَّـتِـي أَوْرَدَهَـا الـشَّـيْـخُ أَبُـو مُـحَـمَّـدٍ إِنَّـمَـا هِـيَ لِـعِـلَـلٍ فِـيـهَـا يَـعْـرِفُـهَـا مَـنْ يُـتْـقِـنُ صِـنَـاعَـةَ الْـمُـحَـدِّثِ ـيـنَ .
    فَـلَـمَّـا وَصَـلَـتْ الـرِّسَـالَـةُ إِلَـى الـشَّـيْـخِ أبِـي مُـحَـمَّـدٍ قَـالَ : هَـذِهِ بَـرَكَـةُ الْـعِـلْـمِ - أيْ : الـوُقُـوفُ عَـلَـى الـصَّـوَابِ وَالـتَّـنْـبِـ يـهُ عَـلَـى الأوْهَـامِ وَالأخْـطَـاءِ ، وَالـنَّـصِـيـح َـةُ الـصَّـادِقَـةُ وَالـمَـوَدَّةُ الـخَـالِـصَـةُ - وَدَعَـا لِـلـبَـيْـهَـق ِـيِّ وَتَـرَكَ إتْـمَـامَ الـتَّـصْـنِـيـ فِ ! (6)
    قَـالَ الـسُّـبْـكِـيّ ُ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - : فَـرَضِـيَ الـلَّـهُ عَـنْـهُـمَـا ، لَـمْ يَـكُـنْ قَـصْـدُهُـمَـا غَـيْـرَ الْـحَـقِّ وَالـنَّـصِـيـح َـةِ لِـلْـمُـسْـلِـ مِـيـنَ ... إلَـخ
    فَـانْـظُـرْ إلَـى الـسُّـهُـولَـة ِ في الـرُّجُـوعِ إلَـى الـحَـقِّ وَالـفَـيْـئَـة ِ إلَـى الـصَّـوَابِ ، وَإنَّـمَـا يَـدُلُّ ذَلِـكَ عَـلَـى مَـتَـانَـةِ الـدِّيـنِ وَالإخْـلاصِ في الـعِـلْـمِ , وَقَـدْ قَـالَ الـشَّـعْـبِـيّ ُ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ - : إني لأسْـتَـحِـي أنْ أعْـرِفَ الـحَـقَّ فَـلا أَرْجِـعُ إلَـيْـهِ (7)
    وَهَـذَا بِـخِـلافِ مَـنْ قَـلَّ وَرَعُـهُ وَرَقَّ دِيـنُـهُ فَـيُـكَـابِـرُ الـحُـجَّـةَ وَيُـجَـادِلُ في الـحَـقِّ بَـعْـدَمَـا تَـبَـيَّـنَ , كَـمَـا قَـالَ بَـعْـضُـهُـم : نِـعْـمَ الـمَـرْكِـبُ الـلِّـجَـاجُ بَـعْـدَ الـحِـجَـاجِ !
    وَقَـالَ آخَـرُ : إنِّـي لَأَمْـضِـي عَـلَـى الـخَـطَـأِ إذَا أخْـطَـأْتُ أَهْـوَنُ عَـلَـيَّ مِـنْ نَـقْـضٍ وَإبْـرَامٍ في مَـجْـلِـسٍ وَاحِـدٍ (8)
    الـمَـوْقِـفُ الـثَّـالِـثُ : ذَكَـرَ أَبُـو بَـكْـرٍ الـخَـطِـيـبُ في " تَـارِيـخِ بَـغْـدَادَ " (4/301 بَـشَّـار ) وَابْـنُ الـجَـوْزِيِّ في " الـمُـنْـتَـظَـ م " (6/ 312 و13/ 398) وَالـذَّهَـبِـي ُّ في " الـسِّـيَـرِ " (15/277) وَفي " تَـذْكِـرَةِ الـحُـفَّـاظِ " (3/42) وَيَـاقُـوتُ الـحَـمَـوِيُّ في " مُـعْـجَـمِ الأُدَبَـاءِ " (6/712-713) وَالـدَّاوُدِيّ ُ في " طَـبَـقَـاتِ الـمُـفَـسِّـرِ يـنَ " (2/ 229) وَغَـيْـرُهُـم في تَـرْجَـمَـةِ أبي بَـكْـرِ ابْـنِ الأنْـبَـارِيِّ – رَحِـمَـهُ الـلَّـهُ – وَكَـانَ يُـمْـلِـي مِـنْ حِـفْـظِـهِ ، وَمَـا أَمْـلَـى مِـنْ دَفْـتَـرٍ قَـطُّ كَـمَـا قَـالَ أبُـو عَـلِـيٍّ الـتَّـنُّـوخِـ يُّ , وَحَـكَـى الـدَّارَقُـطْـ نِـيُّ : أنَّـهُ حَـضَـرَهُ في مَـجْـلِـسٍ يَـوْمَ جُـمُـعَـةٍ , فَـصَـحَّـفَ اسْـمًـا ! قَـالَ : فَـأَعْـظَـمْـت ُ لَـهُ أنْ يُـحْـمَـلَ عَـنْـهُ وَهَـمٌ وَهِـبْـتُـهُ ، فَـلَـمَّـا انْـقَـضَـى الـمَـجْـلِـسُ عَـرَّفْـتُ مُـسْـتَـمْـلِـ يَـهُ , فَـلَـمَّـا حَـضَـرْتُ مَـجْـلِـسَـهُ الـجُـمُـعَـةَ الـثَّـانِـيَـة َ قَـالَ ابْـنُ الأنْـبَـارِيِّ لِـلـمُـسْـتَـم ْـلِـي : عَـرِّفِ الـجَـمَـاعَـةَ أنَّـا صَـحَّـفْـنَـا الاسْـمَ الـفُـلانيَّ , وَنَـبَّـهَـنَـ ا ذَلِـكَ الـشَّـابُّ عَـلَـى الـصَّـوَابِ !
    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    (1) " فِـقْـهُ الـتَّـعَـامُـل ِ مَـعَ الأَخْـطَـاءِ " (ص/60-61)
    (2) " الـفَـتَـاوَى " (20/232) وَنَـحْـوُهُ في (20/304 و305)
    (3) أيْ : مِـقْـدَارُ الـمُـدِّ وَالـصَّـاعِ ، كَـمَـا في " الـفَـتَـاوَي " (20/206-207)
    (4) " الـفَـتَـاوَى " (20/304 و306-307)
    (5) " الـفَـتَـاوَى " (22/253-254) .
    (6) وَقَـدْ ذَكَـرَ الـسُّـبْـكِـيّ ُ رِسَـالَـةَ أبِـي بَـكْـرٍ الـبَـيْـهَـقِـ يِّ في هَـذَا الـمَـوْضِـعِ , وَفِـيـهَـا تَـبْـجِـيـلُ أبِـي مُـحَـمَّـدٍ وَوَصْـفِـهِ بِـالإمَـامَـةِ وَكَـثَـرَةِ الـدُّعَـاءِ وَتَـمَـنِّـي الـسَّـدَادِ وَالـتَّـوْفِـي ـقِ لَـهُ ، وَهَـذَا هُـوَ الـلَّائِـقُ بِـالأُخُـوَّةِ الـدِّيـنِـيَّـ ةِ وَمَـنْ يَـجْـمَـعُـهُـ م رَحِـمُ الـعِـلْـمِ .
    وَقَـالَ الإمَـامُ أبِـي الـقَـاسِـمِ الـقُـشَـيْـرِي ُّ : كَـانَ أئِـمَّـتُـنَـا في عَـصْـرِهِ وَالـمُـحَـقِّـ قُـونَ مِـنْ أصْـحَـابِـنَـا يَـعْـتَـقِـدُو نَ فِـيـهِ الـكَـمَـالَ وَالـفَـضْـلَ وَالـخِـصَـالَ الـحَـمِـيـدَةَ ، وَأنَّـهُ لَـوْ جَـازَ أنْ يَـبْـعَـثَ الـلَّـهُ نَـبِـيًّـا في عَـصْـرِهِ لَـمَـا كَـانَ إلَّا هُـوَ مِـنْ حُـسْـنِ طَـرِيـقَـتِـهِ وَزُهْـدِهِ وَكَـمَـالِ فَـضْـلِـهِ !
    (7) " مُـحَـاضَـرَاتُ الأُدَبَـاءِ " (1/29)
    (8) " مُـحَـاضَـرَاتُ الأُدَبَـاءِ " (1/101)
    وَانْـظُـر مَـوْقِـفًـا في ذَلِـكَ بَـيْـنَ الـشَّـافِـعِـي ِّ وَإسْـحَـاقَ بْـنِ رَاهَـوَيْـهِ في " طَـبَـقَـاتِ الـشَّـافِـعِـي َّـةِ الـكُـبْـرَى " لِـتَـاجُ الـدِّيـنِ الـسُّـبْـكِـيّ ِ (1/91-92)
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    22

    افتراضي

    جزاك الله خيرا ، ليتك لا تمد كشيدة الحروف لأنها تتعب العين والذهن وتأخذ كثيرا من الوقت في قراءتها!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •