تقديم النبي الكريم على المهاجرين والمهاجرين على الأنصار
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تقديم النبي الكريم على المهاجرين والمهاجرين على الأنصار

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    551

    افتراضي تقديم النبي الكريم على المهاجرين والمهاجرين على الأنصار

    تقديم النبي الكريم على المهاجرين والمهاجرين على الأنصار


    تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قوله :"لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغُ قلوبُ فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم
    وفي هذه الآية الكريمة أمور أربعة يمكن مناقشتها:-
    أولها: تقديم النبي الكريم على المهاجرين والمهاجرين على الأنصارفي قوله "لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار" الذي يترتب من الخاص إلى العام بالأهمية المعنوية والفضل والشرف،حيث بدأ بالنبي الكريم ثم بالمهاجرين ثم بالأنصار، وبهذه الآية الكريمة وغيرها احتج الصِّديق – – على تفضيل المهاجرين على الأنصار واستحقاقهم للخلافة بدلا من الأنصار ،حيث قال لهم يوم السقيفة :وقُدِّمنا في القرآن عليكم " كما ذكر ذلك الجاحظ في البيان والتبيين ،ومما يدل على ذلك قوله – – لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار .
    ثانيها:قوله "من بعد ما كاد يزيغُ قلوبُ فريق منهم "يتعارض مع القاعدة النحوية التي تنصُّ على التالي: إذا تأخر الاسم الظاهر "اسم كاد" عن أن والفعل المضارع فإن كاد تكون فعلا تاما،كقوله " من بعد ما كاد يزيغُ قلوبُ فريق منهم"،والأصل فيه"من بعد ما كاد قلوبُ فريق منهم يزيغُ"،وفي هذه الحالة يكون فاعل" كاد " المصدر المؤول من أن والفعل المضارع ،إلا أن هذه القاعدة لا تنطبق على هذه الآية الكريمة من ناحيتين:
    1-لا يوجد فاعل للفعل "كاد" ،حيث لا يوجد مصدر مؤول.
    2-دخول الفعل على الفعل،والقاعدة تقول:لا يدخل فعل على فعل.
    وهذا يعني أن المعنى أهم من القاعدة ،لأن الآية القرآنية قدمت الفعل "يزيغ" بسبب الحاجة وقوة العلاقة المعنوية مع الفعل "كاد" للدلالة على قرب وقوع الزيغ،كما أن بقاء الفعل "يزيغ" متأخرا يثير اللبس ،لاحظ كيف تؤول الجملة مع التأخير "من بعد ما كاد قلوب فريق منهم يزيغ" مما يعني أن الفريق هو الذي يزيغ وليست القلوب، كما أن التعبير يصبح قلقا وغير متآلف،مما أدى إلى العدول عن الأصل للهدف المعنوي وأمن اللبس.
    ثالثها: تجرد الفعل( يزيغ) من" أن"لأن دلالتها مستقبلية بعيدة ،وهذا يتنافى مع المعنى الذي تريده الآية الكريمة وهو معنى القرب الشديد للزيغ،مما أدى إلى حذف أن من أجل أن يتصل الفعل مع الفعل ،لإفادة هذا المعنى ،فهناك عدم أهمية معنوية لـ"أن" .
    رابعها: في قوله في نهاية الآية"إنه بهم رؤوف رحيم"احتياج معنوي بين الفاصلة القرآنية ومحتواها الذي يتحدث عن الرضا والتوبة.
    وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    الدولة
    الأردن
    المشاركات
    551

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا، وفيكم بارك الله .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •