تطهير الكعبة المشرفة

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قوله تعالى:"*وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود"(البقرة125)
جعل الله - تعالى- الكعبة المشرفة لعدة أهداف أهمها،أن تكون مكان عبادة للحجيج ،وقد تقدم هذا الهدف وارتبط مع الفعل أولا ،لأن الحج لا يكون في غير هذا المكان ، تلاه الهدف الثاني وهو الأمن والأمان ، وهو أقل أهمية من سابقه ،لأن الأمن قد يتوافر في غير هذا المكان ، ثم جاء الهدف الثالث وهو الصلاة ،لأن الصلاة تكون في الكعبة وفي غيرها، وقد أكد سبحانه وتعالى هذا الكلام عندما قال:"طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود" فتطهير البيت من أجل الطائفين أولا لأنهم ألصق بالبيت ، ولهذا ارتبط أولا بفعل التطهير، ثم من أجل المعتكفين ثم من أجل الركع السجود لأنهم الأبعد عن البيت .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس،فالكلام يترتب بحسب الأهمية المعنوية والاحتياج المعنوي عند المتكلم.