حاجة الفعل وقدرة الفعل
The verb need and the verb valence

تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في تعدي الأفعال في اللغات ،ففي اللغة الإنجليزية - كما هو الحال في العربية-أفعال متعدية

( transitive verbs )

كما في المثال التالي:

I gave Ahmad the book
( أعطيت أحمد الكتاب )


فالفعل

"يعطي" يجب أن يرتبط بثلاث أجزاء نحوية إجبارية،وهي الفاعل الذي
يعطي ،والشخص المعطى ، والشيء المعطى ،وكذلك الحال في اللغة الألمانية،
فالفعل

giben

"يعطي"

يجب أن يرتبط بثلاث أجزاء نحوية إجبارية ،ويسمى الفعل في هذه الحالة فعلا ذا قوة نحوية ثلاثية ،ويطلقون على
هذه الحالة في الألمانية
valenz

ويقابلها في الإنجليزية
valence

أي القدرة النحوية للفعل ، ويقصد بها قدرة الفعل على التحكم بأجزاء الجملة المرتبطة به نحويا.
والذي يبدو لي أنّ الأولى تسمية هذه الحالة حاجة الفعل بدلا من قدرة الفعل ،لأن هذا الفعل يحتاج إلى الفاعل
والمفعول الأول والثاني،ولا يكتمل المعنى بدونها مجتمعة ،فأنا لا أستطيع أن أقول:
I gave
فقط
ولا
(I gave Ahmad)

فقط

بل يجب أن أقول

I gave Ahmad the book

لأن الفعل يدل على الفاعل والمفعولين ،ويجب أن نعطيها له ليكتمل معنى الكلام،وكما هو الحال في اللغة العربية ،حيث يمكن أن أصوغ جملة (أعطيت أحمد الكتاب ) بعدة طرق،فأقول: أعطيت الكتاب أحمد ، وأحمد أعطيت الكتاب ، والكتاب أعطيت أحمد ، فكذلك الحال في اللغة الإنجليزية حيث يمكن أن أقول :
I gave ahmad the book

و

I gave the book to ahmad

والتقديم والتأخير يكون بحسب الأهميةالمعنوية عند المتكلم.
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ،وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل.